صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 40

الموضوع: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    3,109
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ أحمد نبيل فرحات

    الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    تمهيد

    إن قسطاً كبيراً من التقدم الذي أحرزه المسلمون الأوائل يعود الفضل فيه إلى فكرة النظام والتنظيم التي جاء بها الإسلام، وتفرعت هذه الفكرة إلى شؤون الحياة من عسكرية وزراعية وصناعية وتجارية،وكانت إدارة البلاد إحدى مفردات هذه الفكرة الحضارية وإحدى دعائم التقدم الحضاري في العصر الإسلامي الأول، فلو عدنا وأخذنا بتلك الأسس التي قام عليها النظام الإسلامي بمختلف إشكاله لامتلكنا أحد أهم عوامل التقدم في هذا القرن المتلاطم بالأفكار والاطروحات.
    ويعزي كل دارس للتجربة الياباني التقدم الهائل الذي شهدته اليابان بعد الحرب العالمية الثانية إلى حسن الإدارة.
    يقول احد كبار المدراء اليابانيين وهو (سابورو اوكيتا) (التقدم في اليابان بسبب عامل الإدارة).
    وفي هذه الدراسة المقتضبة نستجلي سر المعجزة اليابانية والبحث في الجذور والأسس التي قامت عليها الإدارة اليابانية، ومن ثم الانتقال إلى التجربة الإسلامية ومقارنتها بالتجربة اليابانية.

    الأسس التي قامت عليها الإدارة اليابانية

    هناك دراسات كثيرة كتبت عن التجربة اليابانية أبرزها دراسة (بيتر دراكر) التي نشرها في مجلة (Harward Business Review) ذكر في دراسته أربعة خصائص للإدارة اليابانية هي سبب التقدم الذي أحرزه اليابانيون.

    أولاً: اتخاذ القرار بصورة جماعية
    فخلافاً لما هو موجود في الغرب حيث ان القرار يتخذ في المستويات العليا ويتم ايضا بمشورة مجموعة صغيرة من المنفذين، فإن جميع الأفراد في اليابان يشتركون في عمل الإدارة بمناقشة المشاريع واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها، فقبل أن تشرع الشركة على تنفيذ مشاريعها يقدم العاملون بدراسة المشروع بصورة كاملة حتى بدون ان يعرفوا رأي الإدارة فيه،

    يبحثون في المشاكل التي قد تعيق تنفيذ المشروع وطرق معالجتها فلا يبدأون بالعمل إلا بعد أن يحيطوا بالمشروع احاطة تامة وكاملة فعند التنفيذ سيجدون سهولة في إنجاز المشروع، ويجدون القدرة على حل أية معضلة قد تعترض سبيلهم لأنهم قد درسوا كل الاحتمالات ووضعوا الحلول اللازمة لها.
    وبناءً على ذلك فإنّ أي تعثر في العمل لا يحدث نتيجة لهذا العامل المهم الذي يعطي العاملين فكرة مفصلة عن عملهم، وعن مشكلات العمل وما شابه ذلك.
    ثانياً: التوظيف مدى الحياة
    أغلب الموظفين والعاملين في اليابان يعيّنون في وظائفهم مدى العمر، كما وأنّ مرتباتهم الشهرية تعطى لهم على اساس سنين الخبرة. فمرتباتهم تتضاعف كل (15) عاماً، كما وانهم يصلون سنّ التقاعد عندما يبلغون الخامسة والخمسين من العمر، وعندما تكون المؤسسة في حاجة إلى خدماتهم فإنهم يبقون في الخدمة فيمنحون حينذاك ثلثي راتبهم الشهري فالوصول إلى درجة المدير لا يحصل إلا لمن بلغ سن 45 سنة.
    وعندما يدخل الوظيفة يشعر بأنه باق فيها إلى آخر حياته العملية، ولهذه الحالة الإدارية تأثير كبير على عمله وحياته في داخل المؤسسة، فهي تزيل عنه مخاوف البطالة، كما وأنّ جل تفكيره وعبقريته سيصبه في عمله الذي سيستمر معه فينجم عن ذلك تفاعل العامل مع عمله وابداعه فيه وتخزين تجربته في الميدان الذي يعمل فيه.
    فلا يحدث مثلاً انتقال المدير إلى مكان آخر إلا في النادر لأنّ ما يحصل عليه في المؤسسة من مكافآت يبرر عدم انتقاله إلى مكان آخر.
    ثالثاً: التعليم والتدريب المستمران
    يتلقى العاملون اليابانيون سواء كانوا موظفين أو عمالاً أو مدراء التعليم المتواصل والتدريب اللازم للعمل الذي ينجزونه طيلة بقائهم في المؤسسة.
    فالتعليم والتدريب المتواصلان سيرفعان من مستوى إداء العامل الياباني والذي سينجم عنه زيادة في الإنتاج وتقدم في نوعية المنتوج.
    والملاحظ أن الدول الاوربية تستعين بالتعليم والتدريب في المؤسسة لكن حين انتقال الموظف من درجة إلى درجة أعلى، أو عندما يريد الانتقال من وظيفة لأخرى.
    رابعاً: الإدارة الأبّوية
    إحدى وظائف المدراء في اليابان تربية واعداد مدراء المستقبل، فكل المدراء يجب أن يشرعوا في المستويات الدنيا ثم يتسلقوا السلالم الإدارية حتى يصلوا القمة ليصبحوا مدراء للمؤسسة لهذا فإن الشهادات الجامعية العالية لا معنى لها في اليابان، فالفرد يتعلّم في الجامعة، ولا عجب أن يكون رئيس وزراء اليابان (تاناكا) حاصلاً على الشهادة القانونية العامة فقط.
    على أي حال في السنين العشرة الأولى من عمل الموظف يقوم بانجاز الاعمال الإدارية غير الرسمية وهي التي أطلق عليها (God Father) فيصبح مديراً غير رسمي، أي أنه يقوم بأعمال الإدارة تحت اشراف المدير، فيسمع شكاوى الموظفين، وله صلاحية نقل الموظف من مكان لآخر، كما وأنه يقوم باعطاء الموظف درجة أعلى ليصبح بالمستوى الذي يناسبه.
    ومن ابرز سمات (الإدارة الأبوية) التعامل الأبوي للمدير مع عماله وموظفيه، فهو يتعامل معهم كما يتعامل الأب مع أبنائه فيشملهم بعطفه، حتى أنه يساهم في حل مشكلاتهم العائلية كالزواج وما شابه ذلك، ومشاركتهم في اختيار الزوجة المناسبة.
    ويشير (سابورو اوكيتا) إلى عامل التضحية عند الموظفين، ويذكر مثالاً على ذلك، وافق الموظفون والمدراء في شركة (مزدا) عام 1970 وشركة برانيف عام 1980م عند تعرضهما للخسارة، وافق العاملون على تحمّل قسط من هذه الخسارة فقد تنازل موظفو شركة (مزدا) عن 50% من رواتبهم ومكافئآتهم كما وافق موظفو شركة برانيف للطيران على اقتطاع 90% من رواتبهم لسد العجز في الشركة.
    هذه باختصار أهم عناصر الرقي في الإدارة اليابانية وبالتالي للتقدم الياباني الذي أثار إعجاب الكثير. هذا ما يتعلق بالمؤسسات والمصانع العامة، أما المعامل الخاصة فأغلبها معامل صغيرة تقتصر على أعضاء العائلة فقط، وتناط إدارة هذه المعامل برب العائلة الذي يمتاز بطول الخبرة والكلمة المسموعة عند جميع أعضاء العائلة وهي عناصر مهمة لنجاح المؤسسة حتى لو كانت صغيرة.

    الإدارة الإسلامية

    تقوم الإدارة الإسلامية على الأسس التالية:
    أولاً: المشاركة في صنع القرار
    إذا ما أعدنا قراءة النصوص التي حثت على المشورة لوجدنا أن الغاية من هذا الحث هو ايجاد مقدار من المشاركة في صنع القرار وان لا يتفرد رجل واحد في صنع القرار سواء كان هذا الرجل قائداً عسكرياً أو مالياً، أو مديراً أو مسؤولاً في أي ميدان من الميادين فـ(الشركة في الرأي تؤدي إلى الصواب) لأنها مشاركة جمع من العقول، وإضافة آراء ذوي الخبرة والتجربة، فالقرار الذي يأتي عبر مناقشة مستفيضة ستجتمع عليه الآراء فيكون أقرب إلى الصواب.
    أما نجاح العمل فالمشاورة تكفل هذا النجاح، يقول الإمام(ع): شاوروا فالنجاح في المشاورة ولم يحدد لنا الإمام كيفية وأسلوب المشاورة، بل وضع أمامنا قاعدة عامة وذكر لنا فوائد تطبيق هذه القاعدة ومضار تركها، ولم يستثن ميداناً من الميادين، وهذا يعني أنها ضرورية لكل عمل يقوم به الإنسان وتشتد الضرورة عندما يكون هذا العمل مناطاً بمجموعة من الأشخاص وليس فرداً واحداً.
    وإذا امعنا النظر في هذا النص: صواب الرأي باجالة الأفكار لاتّضحت لنا أهمية المناقشات المستفيضة من ذوي الشأن للوصول إلى القرار الصائب.
    ثانياً: حسن اختيار المدير
    إذا أحسنا اختيار المدير (أو أي موظف) فانه سيبقى مواصلاً لعمله، وهذا ما يفعله اليابانيون أيضا، فهم يصرفون جهداً واسعاً في اختيار الموظف لأنهم سيختارونه مدى الحياة في تلك الدائرة فحسن الاختيار يسد الطريق امام المشاكل التي قد تطرأ نتيجة ضعف الموظف أو عدم انسجامه مع الجو العام وإذا ما أمعنا النظر في رسالة الإمام(ع) إلى مالك الاشتر لوجدنا الشروط الصعبة التي يضعها امامه عند اختياره لعماله: ثم انظر في أمور عمالك فاستعملهم إختباراً، ولا تولّهم محاباةً وأثرة فإنهما جماعٌ من شعب الجَوْرِ والخيانة، وتوَخّ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة، والقدم في الإسلام المتقدمة فانهم اكرم أخلاقاً، وأصحّ أعراضاً (أغراضاً) وأقلّ في المطامع اشراقا (اسرافاً) وابلغ في عواقب الأمور نظراً.
    شروط متعددة غير محصورة بالكفاءة اللازمة في العمل فقط، بل لابد من ملاحظة (العامل) من النواحي النفسية والاجتماعية أيضا، حتى لا يأخذه الطمع ولا تتغير نواياه وأغراضه كما لابد من ملاحظة سلوكه الاجتماعي وقدرته على التكيّف في المحيط الاجتماعي الجديد، عند ذلك تبدأ مسؤولية المدير (ثم اسبغ عليهم الارزاق، فإنّ ذلك قوة لهم على استصـــلاح انفسهم وغنىً لهم عن تناول ما تحت أيديهم، وحــجة عليهم إن خالـــفوا أمرك أو ثلموا أمانتك) فعندما تجتمع تلك الخصال في فرد من الأفراد ثم يقابل بالمكافأة الجيدة فإن ذلك مدعاةً له لأن يستقيم في عمله ويواصل جهده لترقية المؤسسة.
    وفي مكان آخر يقول لمالك: وافسح له في البذل ما يزيل علته وتقلّ معه حاجته إلى الناس، وإعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك.
    وهذه عوامل تحصن الموظف من السقوط في طريق الرشوة، أو تغيير موقعه من مؤسسة لأخرى.
    1ـ البذل الواسع الذي يكفل جميع حاجاته حتى يشعر بالغنى.
    2ـ المنزلة المرموقة حتى يشعر بالأمن والطمأنينة على وظيفته، وهذا ما يسمى بالأمن الوظيفي.
    فماذا يريد الموظف بعد كل ذلك إذا كانت حياته مؤمنة، ووضعه الوظيفي مستقراً، إنها كفالة كاملة لا تضمنها للموظف افضل الشرائع الادارية، فحتى الإدارة اليابانية لا تحيط الموظف بهذا الشكل من الرخاء الأمني والمعيشي، فالموظف يأخذ راتباً معيناً، وقد يكون هذا الراتب غير كاف لتغطية جميع نفقاته، فماذا سيعمل حينذاك يا ترى؟
    قد تدفعه الحاجة إلى أعمال مشينة مُخلة بالأخلاق الإدارية. لكن في المنهاج الاداري لأمير المؤمنين عليه السلام يجب أن يؤمّن الموظف حتى يصل حد الغنى، أي لا يتمّ الاكتفاء بالراتب الشهري فقط، بل المعيار هو تأمين حاجاته، ومن ثمّ توفير الأمن الوظيفي له: واعطه من المنزلة لديك مالا يطمع فيه غيره من خاصتك.
    ثالثاً: العمل المقرون بالعمل والتجربة
    وهو العنصر الثالث من عناصر الإدارة اليابانية، وهو أول الكلام في النظام الإسلامي، فقد أنزل الله سبحانه وتعالى أول كلمة على قلب رسول الله(ص) وهي تحمل تعاليم بالحث على العلم، أما أمير المؤمنين(ع) فليس هناك في قاموس كلماته التي استعملها اكثر من كلمة العلم وهي تتردد على لسانه البليغ.
    ودائماً العلم إلى جانب العمل، فأحدهما بدون الآخر يبقى ناقصاً، لنتصفح أقواله(ع): على العالم أن يعمل بما علم، ثم يطلب تعلّم ما لم يعلم وأحد مصاديق هذا القول الرجل الياباني الذي يدخل المؤسسة ويتلقى في كل يوم دروساً جديدة لتطوير العمل داخل تلك المؤسسة، فهو يواصل العلم والعمل معاً وسوية.
    يقول أمير المؤمنين(ع): جمال العالم عمله بعلمه فالقاعدة التي يضعها الإمام هي: اصطباغ العمل بالعلم، واقترانه به حتى يصبح عمله قائماً على اسس متينة، وتكون ثمرته الإنتاج الوفير.
    يقول أمير المؤمنين(ع): لا خير في العمل إلا بالعلم فلو كان اليابانيون عرفوا بهذه الحكمة لاستنسخوها ولوضعوها في لوحة وعلقوها في جدار مصانعهم ودوائرهم. لانهم بذلوا الكثير حتى تمكنوا أن يحققوا هذا الزواج الدائم الذي لا ينقطع بين العلم والعمل حتى داخل المصنع وإذا سألتهم لماذا تصنعون ذلك؟ لقالوا لك.. بانها السعادة التي يطمحون إليها، اعملوا بالعلم تسعدوا.
    وإنها النجاح الباهر: اعمل بالعلم تدرك غنماً. لأنّ العمل بالعلم من تمام النعمة أما لو امتنع الإنسان العامل عن أخذ العلم باستمرار فما هي نتيجة ذلك يا ترى؟
    العمل بلا علم ضلال.
    وما هو دور كل واحد منهما؟
    العلم يرشدك والعمل يبلغ بك الغاية.
    فالعلم هو الضوء الذي ينير الدرب امّا العمل فهو العجلات التي تحمل الإنسان إلى الهدف فمن جمع الاثنين سار في الطريق الصحيح: العامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح.
    رابعاً: التقدم في العمل
    التدريب على الإدارة في داخل المصنع هو أحد مصاديق انتهاز الفرص. فرص التقدم تنمية القدرات الذاتية للارتفاع في سلم التوظيف.. وقد دعّم أمير المؤمنين(ع) هذه الفكرة من أبعاد عديدة هي:
    1ـ انتهاز الفرص
    فتوفير اجواء التقدم في المصنع هو فرصة ذهبية يجب انتهازها قبل أن تفلت، يقول أمير المؤمنين(ع) إذا أمكنت الفرصة فانتهزها فإنّ اضاعة الفرصة غصة.
    فيجب أن يكون الفرد حساساً لكل لحظة من لحظاتها لأنها إذا مضت لن تعود بعد ذلك يقول أمير المؤمنين(ع): الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود فلا مجال للتباطؤ حتى التؤدة التي امتدحها أمير المؤمنين(ع) كفضيلة من الفضائل لا قيمة لها في مواجهة الفرصة، بـــل لا معنى لهـــا هنا؛ التؤدة مـــمدوحة في كــل شيء إلا في فرص الخير.
    والفرصة تمرّ مرّ السحاب فكان لابد من استثمارها قبل أن تذهب إلى سماء الآخرين (انتهزوا فرص الخير فإنها تمرّ مرّ السحاب).
    2ـ كن حازماً
    من هو الحازم؟ هو الذي ينتهز تلك الفرص الذهبية التي وفرتها له الظروف والبيئة، وهو الذي يستفيد من التجارب، يقول أمير المؤمنين(ع) من يجرّب يزدد حزماً.
    ويقول أيضا: الحزم حفظ التجربة.
    فالتجربة هي علم مستأنف ـ كما قال أمير المؤمنين(ع) فهي مصدر من مصادر المعرفة بل هي المعرفة الحقة لأنها مطابقة تماماً للواقع، امّا العلم فهو بحاجة إلى التجربة لمعرفة مدى صدقيته على الواقع. من هنا كان: المجرب أحكم من الطبيب لأن معرفته بصغائر الأمور أدق من معرفة الطبيب.
    لذا كان الحازم من حنّكته التجارب وهذّبته النوائب وقد أخذ اليابانيون بهذه الحكمة، وفضلوا صاحب التجربة على صاحب الشهادات العليا.
    3ـ التقدم المستمر
    التوقف هو الموت، والتقدم هو الحياة.. ومن يتقدم هو الكيّس والكيّس من كان يومه خيراً من أمسه فهو حساس للوقت تثيره كل لحظة تمر على حياته، وهو يسأل نفسه ماذا استفدت خلال تلك اللحظة، وهذا هو شعار من يريد التقدم في الحياة، علامة التقدم أن يضيف شيئاً جديداً إلى مخزون التجارب، والمعرفة ليزداد رقياً وتقدماً فإذا سنحت له الفرصة فإنه سيستفيد منها حتى اللحظة الواحدة.
    4ـ مرافقة ذوي التجارب:
    فذوو التجارب هم مصدر المعرفة الواقعية، ومن الطبيعي أن يستفيد المتعلم من أصحاب التجارب أكثر ممن يتلقى العلوم النظرية، وقد استفاد اليابانيون من هذه القاعدة عندما حوّلوا معاملهم إلى جامعات يستفيد منها العامل الجديد الذي يدخل المصنع لتوّه، فهو يتلقى الخبرة ممن سبقه، والذي سبقه ممن سبقه، وقد جاءت هذه القاعدة على لسان أمير المؤمنين(ع): خير من شاورت ذوو النهى والعلم وأولوا التجارب والحزم.
    وأيضا قال: أفضل من شاورت ذوو التجارب.
    ويقول في مصاحبة أصحاب العلم والتجربة: خير من صاحبت ذوو العلم والحلم فهذه النصوص ما هي إلا قواعد غايتها إعداد الإنسان الناجح في الحياة ومن ثم بناء المجتمع المتصف بالتقدم والرقي المستمر.
    خامساً: الإدارة الأبوية
    المدير هو أب قبل أن يكون صاحب سلطة، وهو يتعامل مع موظفيه على أنهم أبناؤه، فمثلما يتحمل الاب تربية ابنائه كذلك يتحمل مسؤوليته إعداد المدراء، وهذا ما أخذت به التجربة اليابانية، والذي نجد له مصداقاً في عهد الإمام أمير المؤمنين(ع) إلى مالك الاشتر، إذ يوصيه بموظفيه قائلاً له: ثم تفقّد من أمورهم ما يتفقد الوالدان من ولدهما . فيجب أن يتعامل المسؤول مع افراده معاملة الوالد لولده فيرعاهم، ويعفو عنهم عندما يسيؤون وعندما يعاقبهم فعقوبته هي تربيته لهم.

    النتيجة

    وخلاصة القول في التجربة اليابانية، أن هذه التجربة قامت على أسس أكّد عليها الإسلام من قبل بل إن ما جاء في الإسلام وعلى لسان أمير المؤمنين(ع) هو أدق وأفضل مما دعت إليه هذه التجربة ـ كما سبق ورأينا من النصوص التي ذكرناها.
    فلو افترضنا، أن اليابانيين أخذوا بتلك التعاليم والأسس والقواعد التي وضعها أمير المؤمنين(ع) لفاقوا وضعهم الحالي، ولازدادوا تقدماً ورقياً بدليل أن المسلمين تقدموا خلال ومضة زمنية صغيرة وبامكانات قليلة، ذلك التقدم الذي سطره لنا التاريخ، كل ذلك بسبب حسن التربية والإدارة التي خرّجت للبشرية رجالاً لا يعرفون التراجع في حياتهم، وتقدموا حتى اصبحوا منارةً للشعوب.
    أَسأل اللهَ عز وجل أن يهدي بهذه التبصرةِ خلقاً كثيراً من عباده، وأن يجعل فيها عوناً لعباده الصالحين المشتاقين، وأن يُثقل بفضله ورحمته بها يوم الحساب ميزاني، وأن يجعلها من الأعمال التي لا ينقطع عني نفعها بعد أن أدرج في أكفاني، وأنا سائلٌ أخاً/أختاً انتفع بشيء مما فيها أن يدعو لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين، وعلى رب العالمين اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي.



    "وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلاِّ بالله العزيز الحكيم"

  2. 8 أعضاء قالوا شكراً لـ أحمد نبيل فرحات على المشاركة المفيدة:

    hamadafahmy1 (15/2/2013), mrhack79 (10/4/2013), reembadr (22/10/2016), ابوايات (28/4/2012), سليمان الذويخ (7/10/2013), محمد فوزي العشري (4/4/2015), محمدبدر (5/12/2016), وسام السعيدي (13/12/2015)

  3. #11
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    57

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أحمد إسماعيل #post52299" rel="nofollow">الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم
    الاخ الكريم أحمد الكردي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نشكر لك مشاركتك ونؤكد لك بأن المقالة لا تحتوي على ما يخالف الشرع أو يدعو لمذهب شيعي أو شيوعي كما ذكرت
    لذا نرجو توضيح التعليق بشواهد من المقال
    ونشكرك على حرصك على المنتدى واعضاؤه
    ونسأل الله تعالى أن يحيينا ويميتنا على مذهب أهل السنة والجماعة .
    يا أخى الكريم .. إن كنت حقا تريد الحرص القويم .. فخذ أى مقوله من المقولات المفتراه على الإمام على فى الموضوع وضعها على مؤشر البحث جوجل أو غيره كما هى وانظر الى النتيجه والتى ستفى بالحل وستجد العجب العجاب ..
    فياليت شعرى بعيد المنال .... ولكن قريب لقلب الرجال .
    ليظهر حقيقة للعالمين ........ تنير الطريق لبر الآمال .
    إلى كل من يحتمى بالأمل ... ويرمى ورائه هموم الزمن .
    فبالجد تبلغ صعاب الحياه ....... وذروة عز بدأها العمل .

  4. #12
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    57

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    أحبتى فى الله إليكم المعالجه الصحيحه لهذا الموضوع من منظور الفكر الإسلامى ....

    الإدارة اليابانية من المنهج الإسلامى .
    التجربة اليابانية قامت على أسس أكّد عليها الإسلام من قبل ، وهذه النهضة اليابانية قامت على المبادىء والتعاليم والأسس والقواعد التي دعت إليها الشريعة الإسلامية ، وهذه المبادىء جعلتهم تقدموا خلال ومضة زمنية صغيرة وبامكانات قليلة ، ذلك التقدم الذي سطره لنا المنهج الإسلامى " ما فرطنا فى الكتاب من شىء " , فهم عندما سلكوا الطريق الصحيح رفعهم الله لأنهم إتبعوا منهاج الشريعة الإسلامية " و إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ", والإدارة في الإسلام ذات بعد قيمي , ففي الإسلام يتعين على الأفراد والمجتمع الإسلامي مراعاة القيم التالية : ( القيمة المادية – القيمة الإنسانية – القيمة الخلقية – القيمة الروحية ) وهذه التركيبه هى الأساس والمدخل الإستراتيجى الحديث فى تنمية رأس المال الفكرى البشرى لتحقيق ميزه تنافسيه وهو سر نجاح الإدارة اليابانيه . والمتأمل النظر فى كل المبادىء الحديثة التى قامت عليها النهضة فى التنمية البشرية هى مستقاة من القواعد الإسلامية كما يلى :-

    **************
    أولاً: المشاركة في صنع القرار.

    من المبادىء الإسلامية مبدأ المشاركة في صنع و إتخاذ القرار وهو المبدأ الذى دعا إليه ديمنج فى الجودة للتحسين المستمر فى أداء العاملين وقامت عليها إدارة وتنمية الموارد البشرية فى اليابان ,لقد حظيت الشورى والمشاركة فى الرأى بمكانة عظيمة في التشريع الإسلامي " فلا ندم من إستشار " ، وأصبحت من المبادئ التي يقوم عليها نظام الحكم والإدارة في الدولة الإسلامية قال تعالى " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ", وقال تعالى فى وصف عبادة المؤمنين " وأمرهم شورى بينهم ".
    وتعتبر الشورى من أسس الحياة الإسلامية في المجتمع الإسلامي , وهي من لوازم القيادة الناجحة في أي موقع قيادي , فالقيادة الشورية من شأنها أن تذكي الروح المعنوية لدى جماعة العمل , من خلال إشراك الكل في الاهتمام بالعمل وإبداء الرأي في الخطط والأهداف والتنسيق ونحو ذلك مما يلزم في رفع مستوى الكفاءة في العمل , فالقيادة الغير متسلطة قريبة من المحيطين بها , وهذا من شأنه أن يوجد الطمأنينة لدى العاملين ويوجد المودة والألفة والتماسك والانتماء وكل ذلك يساهم في تكاتف الجماعة وتعاطفها على نحو يجعلها فريقا واحدا مما يضاعف إخلاص العاملين ويؤثر في الجماعة#_ftn1" target="_blank">[1] .

    **************
    ثانيا :- مدخل فريق العمل .

    هذه الفكرة التى نادت بها الإداره اليابانية ونوهت إلى أنها من أسرار النجاح فى تنمية وإدارة الموارد البشرية فهذه الفكرة ليست بحديثة وإنما طبقها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وطبقها الصحابة والتابعين ونادت بها التعاليم الإسلاميه " فيد الله مع الجماعه " وقوله صلى الله عليه وسلم " إنما لايأكل الذئب من الغنم القاسيه " تنويه إلى أفضلية العمل فى جماعه , وكان صلى الله عليه وسلم يحب العمل مع الفريق فقال " وأنا على جمع الحطب " عندما شكلوا فريق عمل للقيام بتحضير الطعام .

    والمتأمل بالبحث والنظر فى قوله عليه الصلاة والسلام [ مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا منه تداعى له سائر الأعضاء بالسهر و الحمى ] دليل على العمل بروح الفريق المبنى على الحب والعاطفة ,

    فإن العمل الجماعي هدف إسلامي يعتمد على مبدأ الإيمان في نفوس المسلمين , و إن التزام الفرد بالعمل المشترك بدافع من شعور وجداني عميق ينبع من أصل العقيدة، تضمن وجوده ووجود الأفراد والمجتمع ككل، في حياة إنسانية متضامنة حرة وكريمة فالعمل الجماعي هو القوة الحقيقية التي يُعتمد عليها في حسن استخدام الطاقات وزيادة الإنتاج وإتقانه وحجر الزاوية في التطوير والتقدم.

    ***************

    ثالثا :- مبدأ الإدارة الأبوية .

    مبدأ الإدارة الأبوية من أكثر المبادىء التى أعجبتنى بحق فى الإدارة اليابانية , وهو بالفعل من أسباب نجاحهم فى تحقيق الأهداف التنموية لدى العاملين وهذا المبدأ القائم على التعامل الأبوي للمدير مع عماله وموظفيه، فهو يتعامل معهم كما يتعامل الأب مع أبنائه فيشملهم بعطفه، حتى أنه يساهم في حل مشكلاتهم العائلية كالزواج وما شابه ذلك، ومشاركتهم في اختيار الزوجة المناسبة.

    ولكن عندما بحثت فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم وجدت العجب العجاب فهو الرحمة المهداه والنعمة المزجاه " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " فكان هذا القائد الأعلى للإسلام والمسلمين يهتم بكافة أحوال المسلمين وكان صلى الله عليه وسلم ليس بينه وبين الناس حاجب وقال " من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم " دعوه إلى كل قائد ومن ولى من أمر الناس أن يهتم بهم , وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به ..." لهذا كانت الإستجابه فى الدعاء لكل من إهتم برعاياه وتحققت الإستجابه فى التقدم والنجاح فى هذه الإداره الأبويه فى اليابان .

    ***************
    رابعا :- مبدأ الالتزام بالمسئولية الفردية والجماعية.

    تعني المسئولية في الإسلام التزام الشخص بأن ينتهض بالأعباء الموكلة إليه وتحمل التزاماته واختيارته أمام الله وقد وضح الإسلام ذلك في قول الرسول عليه الصلاة والسلام ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ... ).
    ثم تأتي مسئولية التنفيذ التي تقوم على مبدأ الالتزام الفردى والجماعى إن فالإدارة التربوية والتنموية الإسلامية تستند على التعاون والمشورة الصادقة المخلصة، وعلى العدل والمساواة، وعمادها الشعور بالمسئولية كل فرد في حدود مسئولياته وميزتها عن غيرها أنها لا تسعى لتحقيق الأهداف الدنيوية فحسب، بل وتسعى لتحقيق الفلاح في الآخرة .

    إذا كان الشعور بالمسؤولية يعتبر احدى الخصائص الأساسية المطلوبة في الموظف الاداري الذي غالبا ما يعرف بأنه «الموظف المسؤول» فإن الإسلام بالرغم من تأكيده على المسؤولية الفردية واعتبارها الأساس لا يهمل المسؤولية الجماعية التي تجعل الموظفين في مجال التدبير الاداري متماسكين ومتضامنين على تحقيق النفع العام، وبذلك تتعدى مسؤولية الإنسان الاداري افعاله الخاصة ومقاصده الشخصية إلى نطاق مجموع المجتمع الاداري الذي يتحرك ويمارس عمله في اطاره، فهو في الوقت الذي يعتبر فيه مسؤولا عما يصدر عنه من افعال وتصرفات وممارسات، فان الإسلام لا يعفيه من المسؤولية عما يجري في محيطه الاداري ويدور حوله ويقع من غيره .

    ***************
    خامسا :- حسن إستغلال الوقت .

    من أهم المبادئ الإسلامية حسن استغلال الوقت ، وقضائها فيما يفيد في الدنيا والآخرة واهتم الإسلام بالوقت وقد أقسم الله به في آيات كثيرة تبين أهمية الوقت وضرورة اغتنامه في طاعة الله , وهناك أحاديث كثيرة توضح ذلك: فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به ؟ ", وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ", وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل " ، فتنظيم الوقت وحسن إدارته واستغلاله من أهم عوامل نجاح إدارة الجودة الشاملة والذى نادت به التجربه اليابانيه وأعلن الجميع نجاحها .

    ****************
    سادسا :- الإداره من واقع الأحداث .

    وهى فى الإدارة اليابانيه مبنيه على أنه يجب على المدير ان يقضي معظم وقته متنقلا بين المكاتب يتعرف الى موظفيه ويعرفونه ويستمع اليهم ويهتم بما يجري من حوله ويتابع احوال الشركة وانتشرت هذه الادارة حتى اسموها "الادارة بالسير على الاقدام"
    وهو ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم بالفعل عندما كان يسير فى طرقات المدينه يتفقد أحوال المسلمين فى حفر الخندق كان يمر على الصحابه ليزيد من حماسهم وكان يشترك معهم فى الحفر وكان ينشد لهم ليرفع من معنوياتهم ويقول " اللهم فلا عيش إلا عيش الأخرة فارحم الأنصار والمهاجره ,.. وكان عمربن الخطاب يفعل ذلك عندما ولى الخلافه كان يخرج ليلا يتفقد أحوال الرعيه وهو فيما ترويه الأحداث عن قصة " بائعة اللبن " و قصة " أم الأيتام " .

    **************
    سابعا :- مبدأ الجودة على أداء العاملين .

    الجودة هي أحد مبادئ الإسلام التي دعا إليها القرآن الكريم ولكن بلفظ يماثل الجودة في قول الله تعالى: "صنع الله الذي أتقن كل شيء" (النمل، أية: 88)، أي ذلك صنع الله البديع الذي أحكم كل شيء خلقه وأودع فيه من الحكمة ما أودع ، وجاء في القرآن وصف الله عز وجل "الذي أحسن كل شيء خلقه" (السجدة، أية: 7) ، وهذا دليل على وجود علم وحكمة وإتقان صنع.

    كما يدعو الإسلام أيضا إلى التأكد من جودة العمل الذي يقوم به الإنسان وخلوه من النقص والعيوب، فقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على إتقان العمل فقال: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه"، والإتقان هنا يستدعي من المرء أن يؤدي عمله على أكمل وجه، وأن يسعى للوصول به إلى مرحلة الكمال الإنساني، بحيث يقوم بالعمل بكل تفاصيله دون تقصير أو تفريط أو غش أو خداع وهذا يستدعي الإخلاص الكامل في العمل .#_ftn2" target="_blank">[2]

    وأساس الإتقان في الأعمال في الإسلام هو توفر المعرفة أولا والدليل على ذلك قول الله تعالى: "ولا تقف ما ليس لك به علم" (الإسراء، أية: 36)، والمعرفة بدون عمل لا تسوى شيء وقد أكد الله تعالى ذلك بقوله: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله" (التوبة، الآية: 105)، ولهذا على أي إنسان أن يتذكر أن فوق رقابة البشر هناك رقابة من الله تعالى وهي أعلى درجات المسائلة الفردية والجماعية لقوله تعالى: "وقفوهم إنهم مسؤولون" (الصافات، الآية: 24).

    كما دلت الكثير من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة، والتطبيق العملي للإدارة الإسلامية، أنها طبقت العديد من المبادئ الأساسية لحركة إدارة الجودة الشاملة، وقد كان اهتمام الإسلام بالجودة من خلال ترسيخ المبادئ التالية .

    ********

    أن الإسلام كان الرائد الأول والأعظم في وضع وبناء الأسس الصحيحة والسليمة التي تعمل على بناء مجتمع قوي، كما أن الإسلام مثل ثقافة ومفاهيم إدارة الجودة في شؤون الحياة اليومية من خلال المسؤولية والمسائلة والمحاسبة ودرجة أداء العمل وإتقانه، قبل أن تنطلق شعارات الجودة في العصر الحالي وهذا دليل على أن المنهج الإسلامي جاء كاملا شاملا لكافة مجالات العمل دون تخصيص أو تحديد، ولكن لم تتبلور مفاهيم الجودة في الإسلام على أيدي الباحثين الإسلاميين على شكل مفهوم متكامل على النحو الذي برز فيه الغرب

    وبطبيعة الحال فإنه لا مجال للمقارنة بين المنهج الرباني والمنهج البشري فالمقارنة هي للتأكيد على حقيقة مهمة مفادها: أن المنهج الإداري في الإسلام هو المعيار والنموذج... المعيار الذي نحتكم إليه لنزن مدى صلاحية ونضج الفكر والنشاط الإداري البشري", ومدى التقدم والنجاح إنما يكون منبعه الأصلى فى المنهج الإسلامى .
    كما أن هناك حقيقتين لا بد من التأكيد عليهما:
    الأولى : أن نموذجية النظام الإسلامي لا تلغي أو تقلل من قيمة النشاط البشري وما يتضمنه من نظريات إدارية ما دامت لا تقدح في المنهج الإسلامي أو تتعارض مع أصوله ومبادئه وقيمه.، فقد أثرت هذه النظم والنظريات الفكر الإنساني بإبداعات ونماذج وطرائق تطبيقية.
    الثانية: أن المنهج الإسلامي يتميز بالثبات في الأصول والمبادئ والقيم ، ويتميز في نفس الوقت بالمرونة والانفتاح على النظم والنظريات الأخرى قديمها و حديثها للانتفاع بما توصلت إليه.





    - أحمد السيد كردى " تقييم التجربه اليابانية فى إدارة الموارد البشرية من منظور الفكر الإسلامى " , بحث مقدم لقسم الدراسات العليا كلية التجارة , جامعة بنها , مصر 2010م .
    #http://kenanaonline.com/users/ahmedkordy/posts/123254"
    target="_blank">???? ??????
    - أمال أبوعامرالجودة الإدارية في الجامعات الفلسطينية من وجهة نظر الإداريين وسبل تطويره، رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية: فلسطين-غزة.

  5. #13
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الإمارات العربية المتحدة
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    116

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    جزا الله جميع المشاركين فى هذا الموضوع خير الجزاء
    فى ايضاح
    مفهوم يقوم الكثير من الناس باهماله
    والتجنى عليه
    وهو عدم وجود ادارة اسلاميه جيدة فى الاعمال والاهتمام بالادارة الغربية
    وهذا منافى للصحة
    فقد حبا الله الاسلام
    بكل مقومات الدنيا والاخرة
    ولكن سوء التطبيق منا هو ما يعطى صورة سلبية وسوء التطبيق لا يعطى حجة على المبدا
    و

  6. #14
    الصورة الرمزية saber bayomi
    saber bayomi غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    مدير توكيلات كات وميرل وهش ببس للاحذية
    المشاركات
    1

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    الموضوع رائع والمشاركات أروع جزاكم الله عنا خيرا

  7. #15
    الصورة الرمزية DZ4me
    DZ4me غير متواجد حالياً مبدع
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    تقني سامي في تسيير الموارد البشرية
    المشاركات
    133

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اشكرك اخي الفاضل على الموضوع القيم .

    إهتمت الحضارة الإسلامية بالسلوك البشري اهتماما بالغا فأقرت مبدأ التشاور مع المرؤوسين عند إتخاذ القرار وهذا مايسمى حاليا بالمشاركة في إتخاذ القرارات الإدارية كما شجهت الإتصال المباشر بين الرئيس والمرؤوس كما ان المفاهيم الجيدة كانت لها مجالات واسعة في الدين الإسلامي بشكل كبير.
    اما التجربة اليابنية اصبحت كنموذج وكمثال حي و ملموس قلب الموازين وجعل الإهتمام ينصب عليه.

    تحياتي وتقديري لك .

    اختك من الجزائر.

  8. #16
    الصورة الرمزية sedra.alhelo
    sedra.alhelo غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    طالبه- محاسبه
    المشاركات
    54
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ sedra.alhelo

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    جزاكم الله جير على الاستفاده
    المواضيع جدا رائعه
    ياليتنا نطبقها لكنا في احسن حال

  9. #17
    الصورة الرمزية telshehawy
    telshehawy غير متواجد حالياً مبدع
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الإمارات العربية المتحدة
    مجال العمل
    مدير تنفيذي
    المشاركات
    171

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    جزاكم الله عنا خير الجزاء استاذنا الفاضل....

  10. #18
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    العراق
    مجال العمل
    تدريس وتدريب
    المشاركات
    8

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    مشكوووووووووووووووووووور جدا" على المقال وبارك الله لكم

  11. #19
    الصورة الرمزية naggar
    naggar غير متواجد حالياً مبدع
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    168

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    اتفق تماما مع الاخ احمد الكردي على ان الجرء الثاني من المقال يتضح تماما انه فكر شيعي والدليل بكل بساطه كالتالي:-
    1. أخذ الكاتب يسرد ادلته من اقوال سيدنا علي رضي الله عنه ولم يذكر حديثا واحدا للرسول عليه الصلاة والسلام
    2. لم يستدل بآية واحدة من القرآن
    3. عندما ذكر اسم سيدنا علي ذكر بعدها عليه السلام وهذا لا يصح شرعا واليك رابط بالقتوى التي تؤيد كلامي
    http://www.islamway.com/?fatwa_id=30959&iw_a=view&iw_s=Fatawa
    وفي النهاية فإني أفترض حسن نية الاخ احمد نبيل لكن الجزء الثاني من هذا المقال والذي يتحدث عن الادارة الاسلامية يتضح فيه تمام الفكر الشيعي

  12. #20
    الصورة الرمزية elmalah
    elmalah غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    تطوير الاعمال
    المشاركات
    275

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    جزاك الله خير ووفقكم لصالح الاعمال

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
موضوعات ذات علاقة
التجربة اليابانية والتجربة الاسلامية
الإدارة اليابانية ـ الإدارة الإسلامية تجربتان في دائرة التقييم د. معن الراشدي تمهيد إن قسطاً كبيراً من التقدم الذي أحرزه المسلمون الأوائل يعود الفضل فيه... (مشاركات: 4)

مهارات إدراة المشروع / المهارات الإدارية / المفاهيم اﻷساسية فى الإدارة/ طبيعة الإدارة
تتمثل طبيعة الشيء في تلك السمات التي تميزه عن باقي الأشياء وبالتالي تتبلور طبيعة الإدارة في ثلاث سمات أساسية هي : الاستمرارية : بمعنى أنها عملية مستمرة... (مشاركات: 1)

مهارات إدراة المشروع / المهارات الإدارية / المفاهيم اﻷساسية فى الإدارة/ أبعاد الإدارة
تعني الأبعاد هنا بالمجالات والمحاور الأساسية للإدارة، وتتبلور هذه المحاور في ثلاث أبعاد أساسية هي : * البعد الاقتصادي: والذي يعتمد على جانبين أساسين هما... (مشاركات: 0)

الادارة الاسلامية والادارة اليابانية ..تجربتان في دائرة التقييم
إن قسطاً كبيراً من التقدم الذي أحرزه المسلمون الأوائل يعود الفضل فيه إلى فكرة النظام والتنظيم التي جاء بها الإسلام، وتفرعت هذه الفكرة إلى شؤون الحياة من عسكرية... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات