صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 40

الموضوع: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    3,109
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ أحمد نبيل فرحات

    الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    تمهيد

    إن قسطاً كبيراً من التقدم الذي أحرزه المسلمون الأوائل يعود الفضل فيه إلى فكرة النظام والتنظيم التي جاء بها الإسلام، وتفرعت هذه الفكرة إلى شؤون الحياة من عسكرية وزراعية وصناعية وتجارية،وكانت إدارة البلاد إحدى مفردات هذه الفكرة الحضارية وإحدى دعائم التقدم الحضاري في العصر الإسلامي الأول، فلو عدنا وأخذنا بتلك الأسس التي قام عليها النظام الإسلامي بمختلف إشكاله لامتلكنا أحد أهم عوامل التقدم في هذا القرن المتلاطم بالأفكار والاطروحات.
    ويعزي كل دارس للتجربة الياباني التقدم الهائل الذي شهدته اليابان بعد الحرب العالمية الثانية إلى حسن الإدارة.
    يقول احد كبار المدراء اليابانيين وهو (سابورو اوكيتا) (التقدم في اليابان بسبب عامل الإدارة).
    وفي هذه الدراسة المقتضبة نستجلي سر المعجزة اليابانية والبحث في الجذور والأسس التي قامت عليها الإدارة اليابانية، ومن ثم الانتقال إلى التجربة الإسلامية ومقارنتها بالتجربة اليابانية.

    الأسس التي قامت عليها الإدارة اليابانية

    هناك دراسات كثيرة كتبت عن التجربة اليابانية أبرزها دراسة (بيتر دراكر) التي نشرها في مجلة (Harward Business Review) ذكر في دراسته أربعة خصائص للإدارة اليابانية هي سبب التقدم الذي أحرزه اليابانيون.

    أولاً: اتخاذ القرار بصورة جماعية
    فخلافاً لما هو موجود في الغرب حيث ان القرار يتخذ في المستويات العليا ويتم ايضا بمشورة مجموعة صغيرة من المنفذين، فإن جميع الأفراد في اليابان يشتركون في عمل الإدارة بمناقشة المشاريع واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها، فقبل أن تشرع الشركة على تنفيذ مشاريعها يقدم العاملون بدراسة المشروع بصورة كاملة حتى بدون ان يعرفوا رأي الإدارة فيه،

    يبحثون في المشاكل التي قد تعيق تنفيذ المشروع وطرق معالجتها فلا يبدأون بالعمل إلا بعد أن يحيطوا بالمشروع احاطة تامة وكاملة فعند التنفيذ سيجدون سهولة في إنجاز المشروع، ويجدون القدرة على حل أية معضلة قد تعترض سبيلهم لأنهم قد درسوا كل الاحتمالات ووضعوا الحلول اللازمة لها.
    وبناءً على ذلك فإنّ أي تعثر في العمل لا يحدث نتيجة لهذا العامل المهم الذي يعطي العاملين فكرة مفصلة عن عملهم، وعن مشكلات العمل وما شابه ذلك.
    ثانياً: التوظيف مدى الحياة
    أغلب الموظفين والعاملين في اليابان يعيّنون في وظائفهم مدى العمر، كما وأنّ مرتباتهم الشهرية تعطى لهم على اساس سنين الخبرة. فمرتباتهم تتضاعف كل (15) عاماً، كما وانهم يصلون سنّ التقاعد عندما يبلغون الخامسة والخمسين من العمر، وعندما تكون المؤسسة في حاجة إلى خدماتهم فإنهم يبقون في الخدمة فيمنحون حينذاك ثلثي راتبهم الشهري فالوصول إلى درجة المدير لا يحصل إلا لمن بلغ سن 45 سنة.
    وعندما يدخل الوظيفة يشعر بأنه باق فيها إلى آخر حياته العملية، ولهذه الحالة الإدارية تأثير كبير على عمله وحياته في داخل المؤسسة، فهي تزيل عنه مخاوف البطالة، كما وأنّ جل تفكيره وعبقريته سيصبه في عمله الذي سيستمر معه فينجم عن ذلك تفاعل العامل مع عمله وابداعه فيه وتخزين تجربته في الميدان الذي يعمل فيه.
    فلا يحدث مثلاً انتقال المدير إلى مكان آخر إلا في النادر لأنّ ما يحصل عليه في المؤسسة من مكافآت يبرر عدم انتقاله إلى مكان آخر.
    ثالثاً: التعليم والتدريب المستمران
    يتلقى العاملون اليابانيون سواء كانوا موظفين أو عمالاً أو مدراء التعليم المتواصل والتدريب اللازم للعمل الذي ينجزونه طيلة بقائهم في المؤسسة.
    فالتعليم والتدريب المتواصلان سيرفعان من مستوى إداء العامل الياباني والذي سينجم عنه زيادة في الإنتاج وتقدم في نوعية المنتوج.
    والملاحظ أن الدول الاوربية تستعين بالتعليم والتدريب في المؤسسة لكن حين انتقال الموظف من درجة إلى درجة أعلى، أو عندما يريد الانتقال من وظيفة لأخرى.
    رابعاً: الإدارة الأبّوية
    إحدى وظائف المدراء في اليابان تربية واعداد مدراء المستقبل، فكل المدراء يجب أن يشرعوا في المستويات الدنيا ثم يتسلقوا السلالم الإدارية حتى يصلوا القمة ليصبحوا مدراء للمؤسسة لهذا فإن الشهادات الجامعية العالية لا معنى لها في اليابان، فالفرد يتعلّم في الجامعة، ولا عجب أن يكون رئيس وزراء اليابان (تاناكا) حاصلاً على الشهادة القانونية العامة فقط.
    على أي حال في السنين العشرة الأولى من عمل الموظف يقوم بانجاز الاعمال الإدارية غير الرسمية وهي التي أطلق عليها (God Father) فيصبح مديراً غير رسمي، أي أنه يقوم بأعمال الإدارة تحت اشراف المدير، فيسمع شكاوى الموظفين، وله صلاحية نقل الموظف من مكان لآخر، كما وأنه يقوم باعطاء الموظف درجة أعلى ليصبح بالمستوى الذي يناسبه.
    ومن ابرز سمات (الإدارة الأبوية) التعامل الأبوي للمدير مع عماله وموظفيه، فهو يتعامل معهم كما يتعامل الأب مع أبنائه فيشملهم بعطفه، حتى أنه يساهم في حل مشكلاتهم العائلية كالزواج وما شابه ذلك، ومشاركتهم في اختيار الزوجة المناسبة.
    ويشير (سابورو اوكيتا) إلى عامل التضحية عند الموظفين، ويذكر مثالاً على ذلك، وافق الموظفون والمدراء في شركة (مزدا) عام 1970 وشركة برانيف عام 1980م عند تعرضهما للخسارة، وافق العاملون على تحمّل قسط من هذه الخسارة فقد تنازل موظفو شركة (مزدا) عن 50% من رواتبهم ومكافئآتهم كما وافق موظفو شركة برانيف للطيران على اقتطاع 90% من رواتبهم لسد العجز في الشركة.
    هذه باختصار أهم عناصر الرقي في الإدارة اليابانية وبالتالي للتقدم الياباني الذي أثار إعجاب الكثير. هذا ما يتعلق بالمؤسسات والمصانع العامة، أما المعامل الخاصة فأغلبها معامل صغيرة تقتصر على أعضاء العائلة فقط، وتناط إدارة هذه المعامل برب العائلة الذي يمتاز بطول الخبرة والكلمة المسموعة عند جميع أعضاء العائلة وهي عناصر مهمة لنجاح المؤسسة حتى لو كانت صغيرة.

    الإدارة الإسلامية

    تقوم الإدارة الإسلامية على الأسس التالية:
    أولاً: المشاركة في صنع القرار
    إذا ما أعدنا قراءة النصوص التي حثت على المشورة لوجدنا أن الغاية من هذا الحث هو ايجاد مقدار من المشاركة في صنع القرار وان لا يتفرد رجل واحد في صنع القرار سواء كان هذا الرجل قائداً عسكرياً أو مالياً، أو مديراً أو مسؤولاً في أي ميدان من الميادين فـ(الشركة في الرأي تؤدي إلى الصواب) لأنها مشاركة جمع من العقول، وإضافة آراء ذوي الخبرة والتجربة، فالقرار الذي يأتي عبر مناقشة مستفيضة ستجتمع عليه الآراء فيكون أقرب إلى الصواب.
    أما نجاح العمل فالمشاورة تكفل هذا النجاح، يقول الإمام(ع): شاوروا فالنجاح في المشاورة ولم يحدد لنا الإمام كيفية وأسلوب المشاورة، بل وضع أمامنا قاعدة عامة وذكر لنا فوائد تطبيق هذه القاعدة ومضار تركها، ولم يستثن ميداناً من الميادين، وهذا يعني أنها ضرورية لكل عمل يقوم به الإنسان وتشتد الضرورة عندما يكون هذا العمل مناطاً بمجموعة من الأشخاص وليس فرداً واحداً.
    وإذا امعنا النظر في هذا النص: صواب الرأي باجالة الأفكار لاتّضحت لنا أهمية المناقشات المستفيضة من ذوي الشأن للوصول إلى القرار الصائب.
    ثانياً: حسن اختيار المدير
    إذا أحسنا اختيار المدير (أو أي موظف) فانه سيبقى مواصلاً لعمله، وهذا ما يفعله اليابانيون أيضا، فهم يصرفون جهداً واسعاً في اختيار الموظف لأنهم سيختارونه مدى الحياة في تلك الدائرة فحسن الاختيار يسد الطريق امام المشاكل التي قد تطرأ نتيجة ضعف الموظف أو عدم انسجامه مع الجو العام وإذا ما أمعنا النظر في رسالة الإمام(ع) إلى مالك الاشتر لوجدنا الشروط الصعبة التي يضعها امامه عند اختياره لعماله: ثم انظر في أمور عمالك فاستعملهم إختباراً، ولا تولّهم محاباةً وأثرة فإنهما جماعٌ من شعب الجَوْرِ والخيانة، وتوَخّ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة، والقدم في الإسلام المتقدمة فانهم اكرم أخلاقاً، وأصحّ أعراضاً (أغراضاً) وأقلّ في المطامع اشراقا (اسرافاً) وابلغ في عواقب الأمور نظراً.
    شروط متعددة غير محصورة بالكفاءة اللازمة في العمل فقط، بل لابد من ملاحظة (العامل) من النواحي النفسية والاجتماعية أيضا، حتى لا يأخذه الطمع ولا تتغير نواياه وأغراضه كما لابد من ملاحظة سلوكه الاجتماعي وقدرته على التكيّف في المحيط الاجتماعي الجديد، عند ذلك تبدأ مسؤولية المدير (ثم اسبغ عليهم الارزاق، فإنّ ذلك قوة لهم على استصـــلاح انفسهم وغنىً لهم عن تناول ما تحت أيديهم، وحــجة عليهم إن خالـــفوا أمرك أو ثلموا أمانتك) فعندما تجتمع تلك الخصال في فرد من الأفراد ثم يقابل بالمكافأة الجيدة فإن ذلك مدعاةً له لأن يستقيم في عمله ويواصل جهده لترقية المؤسسة.
    وفي مكان آخر يقول لمالك: وافسح له في البذل ما يزيل علته وتقلّ معه حاجته إلى الناس، وإعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك.
    وهذه عوامل تحصن الموظف من السقوط في طريق الرشوة، أو تغيير موقعه من مؤسسة لأخرى.
    1ـ البذل الواسع الذي يكفل جميع حاجاته حتى يشعر بالغنى.
    2ـ المنزلة المرموقة حتى يشعر بالأمن والطمأنينة على وظيفته، وهذا ما يسمى بالأمن الوظيفي.
    فماذا يريد الموظف بعد كل ذلك إذا كانت حياته مؤمنة، ووضعه الوظيفي مستقراً، إنها كفالة كاملة لا تضمنها للموظف افضل الشرائع الادارية، فحتى الإدارة اليابانية لا تحيط الموظف بهذا الشكل من الرخاء الأمني والمعيشي، فالموظف يأخذ راتباً معيناً، وقد يكون هذا الراتب غير كاف لتغطية جميع نفقاته، فماذا سيعمل حينذاك يا ترى؟
    قد تدفعه الحاجة إلى أعمال مشينة مُخلة بالأخلاق الإدارية. لكن في المنهاج الاداري لأمير المؤمنين عليه السلام يجب أن يؤمّن الموظف حتى يصل حد الغنى، أي لا يتمّ الاكتفاء بالراتب الشهري فقط، بل المعيار هو تأمين حاجاته، ومن ثمّ توفير الأمن الوظيفي له: واعطه من المنزلة لديك مالا يطمع فيه غيره من خاصتك.
    ثالثاً: العمل المقرون بالعمل والتجربة
    وهو العنصر الثالث من عناصر الإدارة اليابانية، وهو أول الكلام في النظام الإسلامي، فقد أنزل الله سبحانه وتعالى أول كلمة على قلب رسول الله(ص) وهي تحمل تعاليم بالحث على العلم، أما أمير المؤمنين(ع) فليس هناك في قاموس كلماته التي استعملها اكثر من كلمة العلم وهي تتردد على لسانه البليغ.
    ودائماً العلم إلى جانب العمل، فأحدهما بدون الآخر يبقى ناقصاً، لنتصفح أقواله(ع): على العالم أن يعمل بما علم، ثم يطلب تعلّم ما لم يعلم وأحد مصاديق هذا القول الرجل الياباني الذي يدخل المؤسسة ويتلقى في كل يوم دروساً جديدة لتطوير العمل داخل تلك المؤسسة، فهو يواصل العلم والعمل معاً وسوية.
    يقول أمير المؤمنين(ع): جمال العالم عمله بعلمه فالقاعدة التي يضعها الإمام هي: اصطباغ العمل بالعلم، واقترانه به حتى يصبح عمله قائماً على اسس متينة، وتكون ثمرته الإنتاج الوفير.
    يقول أمير المؤمنين(ع): لا خير في العمل إلا بالعلم فلو كان اليابانيون عرفوا بهذه الحكمة لاستنسخوها ولوضعوها في لوحة وعلقوها في جدار مصانعهم ودوائرهم. لانهم بذلوا الكثير حتى تمكنوا أن يحققوا هذا الزواج الدائم الذي لا ينقطع بين العلم والعمل حتى داخل المصنع وإذا سألتهم لماذا تصنعون ذلك؟ لقالوا لك.. بانها السعادة التي يطمحون إليها، اعملوا بالعلم تسعدوا.
    وإنها النجاح الباهر: اعمل بالعلم تدرك غنماً. لأنّ العمل بالعلم من تمام النعمة أما لو امتنع الإنسان العامل عن أخذ العلم باستمرار فما هي نتيجة ذلك يا ترى؟
    العمل بلا علم ضلال.
    وما هو دور كل واحد منهما؟
    العلم يرشدك والعمل يبلغ بك الغاية.
    فالعلم هو الضوء الذي ينير الدرب امّا العمل فهو العجلات التي تحمل الإنسان إلى الهدف فمن جمع الاثنين سار في الطريق الصحيح: العامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح.
    رابعاً: التقدم في العمل
    التدريب على الإدارة في داخل المصنع هو أحد مصاديق انتهاز الفرص. فرص التقدم تنمية القدرات الذاتية للارتفاع في سلم التوظيف.. وقد دعّم أمير المؤمنين(ع) هذه الفكرة من أبعاد عديدة هي:
    1ـ انتهاز الفرص
    فتوفير اجواء التقدم في المصنع هو فرصة ذهبية يجب انتهازها قبل أن تفلت، يقول أمير المؤمنين(ع) إذا أمكنت الفرصة فانتهزها فإنّ اضاعة الفرصة غصة.
    فيجب أن يكون الفرد حساساً لكل لحظة من لحظاتها لأنها إذا مضت لن تعود بعد ذلك يقول أمير المؤمنين(ع): الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود فلا مجال للتباطؤ حتى التؤدة التي امتدحها أمير المؤمنين(ع) كفضيلة من الفضائل لا قيمة لها في مواجهة الفرصة، بـــل لا معنى لهـــا هنا؛ التؤدة مـــمدوحة في كــل شيء إلا في فرص الخير.
    والفرصة تمرّ مرّ السحاب فكان لابد من استثمارها قبل أن تذهب إلى سماء الآخرين (انتهزوا فرص الخير فإنها تمرّ مرّ السحاب).
    2ـ كن حازماً
    من هو الحازم؟ هو الذي ينتهز تلك الفرص الذهبية التي وفرتها له الظروف والبيئة، وهو الذي يستفيد من التجارب، يقول أمير المؤمنين(ع) من يجرّب يزدد حزماً.
    ويقول أيضا: الحزم حفظ التجربة.
    فالتجربة هي علم مستأنف ـ كما قال أمير المؤمنين(ع) فهي مصدر من مصادر المعرفة بل هي المعرفة الحقة لأنها مطابقة تماماً للواقع، امّا العلم فهو بحاجة إلى التجربة لمعرفة مدى صدقيته على الواقع. من هنا كان: المجرب أحكم من الطبيب لأن معرفته بصغائر الأمور أدق من معرفة الطبيب.
    لذا كان الحازم من حنّكته التجارب وهذّبته النوائب وقد أخذ اليابانيون بهذه الحكمة، وفضلوا صاحب التجربة على صاحب الشهادات العليا.
    3ـ التقدم المستمر
    التوقف هو الموت، والتقدم هو الحياة.. ومن يتقدم هو الكيّس والكيّس من كان يومه خيراً من أمسه فهو حساس للوقت تثيره كل لحظة تمر على حياته، وهو يسأل نفسه ماذا استفدت خلال تلك اللحظة، وهذا هو شعار من يريد التقدم في الحياة، علامة التقدم أن يضيف شيئاً جديداً إلى مخزون التجارب، والمعرفة ليزداد رقياً وتقدماً فإذا سنحت له الفرصة فإنه سيستفيد منها حتى اللحظة الواحدة.
    4ـ مرافقة ذوي التجارب:
    فذوو التجارب هم مصدر المعرفة الواقعية، ومن الطبيعي أن يستفيد المتعلم من أصحاب التجارب أكثر ممن يتلقى العلوم النظرية، وقد استفاد اليابانيون من هذه القاعدة عندما حوّلوا معاملهم إلى جامعات يستفيد منها العامل الجديد الذي يدخل المصنع لتوّه، فهو يتلقى الخبرة ممن سبقه، والذي سبقه ممن سبقه، وقد جاءت هذه القاعدة على لسان أمير المؤمنين(ع): خير من شاورت ذوو النهى والعلم وأولوا التجارب والحزم.
    وأيضا قال: أفضل من شاورت ذوو التجارب.
    ويقول في مصاحبة أصحاب العلم والتجربة: خير من صاحبت ذوو العلم والحلم فهذه النصوص ما هي إلا قواعد غايتها إعداد الإنسان الناجح في الحياة ومن ثم بناء المجتمع المتصف بالتقدم والرقي المستمر.
    خامساً: الإدارة الأبوية
    المدير هو أب قبل أن يكون صاحب سلطة، وهو يتعامل مع موظفيه على أنهم أبناؤه، فمثلما يتحمل الاب تربية ابنائه كذلك يتحمل مسؤوليته إعداد المدراء، وهذا ما أخذت به التجربة اليابانية، والذي نجد له مصداقاً في عهد الإمام أمير المؤمنين(ع) إلى مالك الاشتر، إذ يوصيه بموظفيه قائلاً له: ثم تفقّد من أمورهم ما يتفقد الوالدان من ولدهما . فيجب أن يتعامل المسؤول مع افراده معاملة الوالد لولده فيرعاهم، ويعفو عنهم عندما يسيؤون وعندما يعاقبهم فعقوبته هي تربيته لهم.

    النتيجة

    وخلاصة القول في التجربة اليابانية، أن هذه التجربة قامت على أسس أكّد عليها الإسلام من قبل بل إن ما جاء في الإسلام وعلى لسان أمير المؤمنين(ع) هو أدق وأفضل مما دعت إليه هذه التجربة ـ كما سبق ورأينا من النصوص التي ذكرناها.
    فلو افترضنا، أن اليابانيين أخذوا بتلك التعاليم والأسس والقواعد التي وضعها أمير المؤمنين(ع) لفاقوا وضعهم الحالي، ولازدادوا تقدماً ورقياً بدليل أن المسلمين تقدموا خلال ومضة زمنية صغيرة وبامكانات قليلة، ذلك التقدم الذي سطره لنا التاريخ، كل ذلك بسبب حسن التربية والإدارة التي خرّجت للبشرية رجالاً لا يعرفون التراجع في حياتهم، وتقدموا حتى اصبحوا منارةً للشعوب.
    أَسأل اللهَ عز وجل أن يهدي بهذه التبصرةِ خلقاً كثيراً من عباده، وأن يجعل فيها عوناً لعباده الصالحين المشتاقين، وأن يُثقل بفضله ورحمته بها يوم الحساب ميزاني، وأن يجعلها من الأعمال التي لا ينقطع عني نفعها بعد أن أدرج في أكفاني، وأنا سائلٌ أخاً/أختاً انتفع بشيء مما فيها أن يدعو لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين، وعلى رب العالمين اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي.



    "وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلاِّ بالله العزيز الحكيم"

  2. 8 أعضاء قالوا شكراً لـ أحمد نبيل فرحات على المشاركة المفيدة:

    hamadafahmy1 (15/2/2013), mrhack79 (10/4/2013), reembadr (22/10/2016), ابوايات (28/4/2012), سليمان الذويخ (7/10/2013), محمد فوزي العشري (4/4/2015), محمدبدر (5/12/2016), وسام السعيدي (13/12/2015)

  3. #21
    الصورة الرمزية ئاري احمد
    ئاري احمد غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    العراق
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    27

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    جزا الله الاخ احمد الكردي على التنبيه الى وجود سموم شيعية في المقال ادناه
    وهم قوم ليسوا بصادقين اراد من كل هذا الكلام تثبيت مبادئهم الباطلة وتعظيم سيدنا على بن ابي طالب
    الى درجة لم لم يستل بالاحاديث النبوية الموجودة لعدم ايمانهم بها
    نرجوا من ادارة المنتدى الموقر قراءة المقالات بعناية تامة لعد م احراج وعدم المساس بمشاعر اناس اخرين . وشكرا

  4. #22
    الصورة الرمزية الزعنبي
    الزعنبي غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    1
    المشاركات
    1
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ الزعنبي

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    شكرا دكتور وجزاك الله خيرا

  5. #23
    الصورة الرمزية moha shawky
    moha shawky غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    جزاك الله خيرا على الافادة

  6. #24
    الصورة الرمزية a.elshahat.m
    a.elshahat.m غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الإمارات العربية المتحدة
    مجال العمل
    مدير تنفيذي - لمركز تدريبي & محاضر علوم إدارية وتقنية
    المشاركات
    24
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ a.elshahat.m

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    مشكور يا دكتور .. اسلوب طرح مميز

  7. #25
    الصورة الرمزية Ahmed.mhd
    Ahmed.mhd غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ارتيريا
    مجال العمل
    اخصائي موارد بشريه
    المشاركات
    255
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ Ahmed.mhd

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    جزاك الله كل خير و جعلة ميزان حسناتك

  8. #26
    الصورة الرمزية د.مازن مسوده
    د.مازن مسوده غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    مستشار تحسين اداء
    المشاركات
    1

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    الاخوة االكرام ارجو قراءة كتاب الدكتور عبد االمعطي عساف نظرية الادارة بالقيم والذي يوضح كثيرا من الافكار السابقة وبطريقة منهجيةI

  9. #27
    الصورة الرمزية nsourjo
    nsourjo غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    النظرية العلمية الاسلامية في الادارة
    The Islamic Management Theory
    Theory (I)
    "نظرية الإدارة بالقيم Management By Value (MBV)"

    تأليف: الدكتور عبدالمعطي محمد عساف
    Abdel Mutti Assaf, M.A., Ph.D.

    إن المساهمات البحثية في مجال الظواهر الإنسانية بعامة، وفي مجال الظاهرة الإدارية بخاصة، قد ظلت عاجزة عن الوصول إلى الحقائق العلمية الكاملة* التي ينبغي إقامة حياة الناس وعلاقاتهم وتنظيماتهم بناء عليها، وأن معظم ما تم الإنتهاء إليه لا يعدو أن يكون مجرد تفسيرات إجتهادية يغلب عليها الإجتهاد الشخصي، أو التحليل المنطقي، أكثر منها حقائق أو قواعد يقينية مؤكدة، الأمر الذي ظل يحكم حياة الناس بالإختلافات والخلافات والصراعات.
    إن ذلك يعود بالدرجة الأساسية إلى محاولة الباحثين، على إختلاف مشاربهم تقريبا، إخضاع الظواهر الإنسانية لمنهج البحث الذي يطبق أثناء بحث الظواهر الطبيعية أو الكونية، وذلك ضمن جهل حقيقي بما يسمى ببديهية التوافق بين المنهج المستخدم وطبيعة الظاهرة التي يتم بحثها، ولا بد أن يكون المنهج من جنس الظاهرة.
    فالظواهر الطبيعية تخضع للمنهج العقلي التجريبي الذي يمكّن من التعامل معها ثم التوصل إلى حقائقها العلمية، فالعقل البشري جزء من حقيقة الكون وهو القادر وحده على كشف قوانينها. أما الظواهر الإنسانية فإن العقل الإنساني يستطيع أن يتعامل معها إلا أنه لا يستطيع كشف قوانينها وحقائقها العلمية، لأن ظاهرة العقل تختلف عن هذه الظواهر، ويختلف في جنسه عنها. وهنا لا بد من استخدام ما يسمى بالمنهج العقيدي الذي يمثل المنهج الأساس والوحيد الذي قدّم تقنينا متكاملا حول الظواهر الإنسانية، وقد أكد المؤلف على أن توصله إلى ما أسماه "نظرية I" هو نتيجة للتعامل مع هذا المنهج وكشف حقيقته.
    ومنطلق تسمية النظرية بنظرية "I" يعتمد على أن الحرف I هو الحرف الأول من (Islam) ومن (International)، باعتبار أن هذه النظرية قامت بالاستناد إلى المنهج العقيدي، وبخاصة العقيدة الإسلامية وإن نتائج ذلك ينبغي أن تكون هي النتائج التي تستحق أن تكون علمية ومطلقة عبر حدود المكان.
    وقد جاءت هذه النظرية بعد عرض وتحليل وتفنيد لكل الفكر الإداري الغربي الذي أطلق عليه بعض الباحثين نموذج (A) مأخوذا من (American) باعتبار أن نشأة الفكر الإداري وزخمه الحديث يعود إلى المساهمات التي قدمها الكتاب الأمريكان بالدرجة الأساسية، ومن الأفضل تسمية هذا النموذج بنموذج (L) مأخوذا من ليبرالية (Liberalization) التي هي الهوية الفلسفية والقيمية للمجتمعات الغربية برمتها. كما تم عرض وتفنيد نموذج (J) المأخوذ من التجربة اليابانية (Japanese). وكانت عملية بناء هذه النظرية قد تمت وفق صورة تدرّجية وتراكمية من الفصل الأول حتى الفصل الأخير في الكتاب، وأن على القارئ أن ينتبه لهذه التدرّجية ويتعامل معها دونما قفزات حتى يتمكن من المتابعة الموضوعية.
    يتحدث الفصل الاول عن "المدخل إلى نظرية المعرفة ومقومات النموذج" ، وبرغم تعدد وتنوع الموضوعات التي تضمنها الفصل إلا أنه يمثل في مجمله المنهج العقيدي الذي يعتمد على الأفكار التالية:
    1. أن التوصل إلى المعرفة العلمية حول أية ظاهرة يفترض اتباع منهج علمي يتوافق مع طبيعة هذه الظاهرة.
    2. إن دوائر المعرفة التي ينشغل العقل البشري ببحثها ثلاث دوائر هي:
    *أ. دائرة الغيب، وهنا فإن العقل البشري لا يستطيع التعامل معها ولا يستطيع أن يتوصل حولها إلى أية نتائج يقينية. وبالتالي فإن الانصراف لبحثها هو تصرف عبثي مضيع للوقت والطاقة، وإن الحصول على أية معلومات حولها لا يمكن إلا بالعودة إلى ما قدمته العقائد السماوية في هذا المجال، وخاصة العقيدة الإسلامية والتسليم بها تسليما".
    *ب. دائرة الكون؛ وهي دائرة العقل لأنه جزء من حقيقة هذا الكون ويتوافق في طبيعته مع طبيعة الظواهر الكونية، وبالتالي فإنه يستطيع التعامل معها ويستطيع أن يكشف قوانينها.
    *ج. دائرة الإنسان والظواهر الإنسانية؛ التي تتكون تجسيدا لعلاقات الإنسان مع بني جنسه، وهنا فإن العقل يختلف في جنسه عن جنس هذه الظواهر، ولكنه يستطيع البحث فيها دون أن يكون قادرا على كشف الحقائق اليقينية حولها، وإذا إهتدى إلى أي حقيقة بطريقة أو بأخرى فإنه لا يستطيع إثباتها.
    3. إن أية ظاهرة كونية، من الظواهر المتناهية في الصغر وحتى المتناهية في الكبر، هي ظاهرة نظمية، تحتكم في وجودها وحركتها لقواعد وقوانين غاية في الدقة، وإن وظيفة الإنسان الإستخلافية تتجسد أولا في العمل على كشف هذه القوانين، واستخدامها لتحقيق غاية مزدوجة هي "غاية المعرفة" التي تتمثل في ثنائية (السعادة – الحضارة) السعادة على المستوى الفردي، والحضارة (أو عمارة الكون) على المستوى الجمعي.
    4. إن فهم أي نظام ينبغي أن يدرك أن لكل نظام وحدة بناء، أو وحدة معرفة، أو حقيقة جوهرية، تتوافق في طبيعتها مع طبيعة الظاهرة التي يمثلها النظام، ويلتف حولها جسد هذه الظاهرة وتحتكم إليها حركتها. وتتركز في هذه الوحدة كل قوانين الظاهرة المعنية، وإن علم هذه الظاهرة يكون هو علم هذه الوحدة. فالظواهر الطبيعية المادية تحتكم برمتها إلى وحدة معرفة هي "الذرّة" التي تتركز فيها كل قوانين الظاهرة محل البحث، وتختلف العناصر المادية باختلاف بنائها الذري، وبالتالي فإن علوم المادة هي علوم الذرات.
    وعندما تمكن الإنسان من كشف ذلك أمكنة أن يحقق ثورات متلاحقة هي الثورة النووية، والثورة الإلكترونية والبروتونية والنيوترونية. كذلك فإن جميع الظواهر الحية (نباتية أو حيوانية أو بشرية)، تحتكم لوحدة معرفة هي (الخلية)، وتختلف خلية كل كائن عن الآخر، وإن جميع قوانين وجود ذلك الكائن تتركز في خليته، وبالتالي فإن علوم الحياة هي علوم الخلايا، وعندما تمكن الإنسان من التعامل مع الخلايا أصبح يحقق ثورات الهندسة الوراثية والثورة الجينية وثورة الاستنساخ...الخ.
    5. [IMG]file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]إن وحدة المعرفة بالنسبة للظواهر الإنسانية عامة تتمثل فيما يسميها المؤلف "بالقيم الجوهرية" لإن هذه الظواهر تتشكل نتيجة علاقات الناس بعضهم ببعض، وإن منظومة علاقات أي إنسان"فرداً أو جماعةً" هي في الحقيقة تعبير عن "قيم ما" يحتكم إليها هذا الإنسان أو هذه الجماعة. وإن العمل على فهم هذه العلاقات، أو بناء نظمها، ينبغي أن يبدأ من تحديد القيمة الجوهرية التي ينبغي أن تقوم عليها، ثم بناء منظومة القيم التي تلتف حول هذه القيمة الجوهرية التفاف النحلات حول ملكة النحل لتشكيل خلية النحل المتكاملة.
    وبناء عليه، فإن العلوم الإنسانية تصبح هي علوم القيم، وإن بناء أي نموذج لأي نظام يجب أن يبدأ بتحديد القيمة الجوهرية ثم منظومة القيم "فلسفة النموذج". وينتهي المؤلف إلى تقديم مقومات النموذج العام الذي يتم بناؤها وفق ذلك بالنسبة لأية منظمة، ويحددها في النموذج المقابل.
    وينتقل الفصل الثاني الى الحديث عن علمية الإدارة وروافد الفكر الإداري، مؤكدا على أن المساهمات الفكرية المختلفة لم تفلح في الحيلولة دون تقوقع الإدارة كفن عملي وحسب، وأنه ينبغي العمل على كشف هويتها العلمية معتمدا على فرضية عامة مفادها؛ حتمية أن يكون لكل ظاهرة تم اكتشافها والتحقق من خصوصيتها علمها الخاص بها، وقواعدها التي تحكم وجودها وحركتها.
    ومن خلال عرض جميع الروافد الفكرية التي أثرت في الفكر الإداري الغربي والفكر الإداري في الدول الأخرى التابعة، سواء كانت الروافد الفكرية في مرحلة الفكر التقليدي، أو في مرحلة الفكر السلوكي (الحديث) كما تمت تسميته، وبعد تحليل وتقييم ذلك يمكن التأكيد على عجز أنصار الفكر التقليدي عن تقديم ما يبرر حديثهم عن علم الإدارة، وأنهم كما يقول أحد الكتاب الأمريكان لم يعملوا كثيرا من أجل توحيد الإدارة في نظرية واضحة ومحددة تصلح للتدريس بشكل متكامل ومتطور، وأن أكثر ما قدموه لا يعدو أن يكون مجرد مبادئ أو قواعد محدودة ومحددة يمكن تعليمها لعامل أو موظف بعينه لكي يعرف أفضل الطرق المتاحة لأداء مهمة محددة بعينها. ومن الواضح أن هؤلاء قد خلطوا خلطا غير دقيق بين عملية الإدارة وعملية الأداء، وتحدثوا بالتالي ضمن خلط مناظر بين هندسة الإدارة وهندسة الأداء، وهذا ما أدى بهم إلى النتيجة المشار إليها.
    كما أن من المؤكد عجز أنصار مدرسة العلاقات الإنسانية والمدرسة السلوكية والمدرسة البيئية عن إثبات عدم علمية الإدارة، ومن خلال تحليل وتقييم أهم مساهماتهم يتبين أن إنكار علمية الإدارة بالإستناد إلى الحجج التي قدموها هو إنكار سطحي، ولا يرقى إلى الحقائق المنهجية التي ينبغي إدراكها عند بحث مثل هذا الموضوع.
    ومن خلال استعراض المساهمات الأخيرة التي تمثلت مع نهاية سبعينيات القرن الماضي فيما أسمي بفكر إدارة الجودة الشاملة، ومن خلال تحليل وتقييم أبرز التطبيقات التي تمت لهذا الفكر في كبرى الشركات الأمريكية (53 شركة)، يمكن الوصول إلى عملية تقييمية تؤكد عجز رواد هذا الفكر عن تقديم نظريات واضحة ومتكاملة وقائمة على أسس منهجية، وكذلك عجز القائمين على تطبيق ذلك، الأمر الذي يؤكد عجز جميع هؤلاء عن التوصل إلى نظرية علمية، ونموذج علمي، يمكن الاعتداد به. ولعل الحكمة الكبرى من تقديم الكاتب لجميع هذه التحليلات والتقييمات تتمثل في تأكيده على عدم التوصل إلى نظرية إدارية حتى الآن وأنه سيبدأ مع بداية الفصل التالي ببنائها.
    وفي الفصل الثالث الذي يحمل عنوان "مفاصل الفلسفة الإدارية" وفلسفة (I) للتفوق أو لإدارة الجودة الشاملة" ، يسعى في النتيجة الإجمالية لهذا الفصل إلى كشف ما هي القيمة الجوهرية العليا بالنسبة للظاهرة الإدارية أو النموذج الإداري الأعلى، باعتبارها الأساس الذي يبنى على ضوئها نموذج التفوق. وللوصول إلى هذا الهدف فإنه يقدم عرضا موفقا ومتكاملا ومؤصلا لجميع مراحل تطور الفكر الإداري والنماذج الإدارية، بدءا من مرحلة ما قبل الإدارة أو ما أسماها "مرحلة الإدارة بالفساد" (MBC) وهي التي كانت تسود ضمن ما أسمي في الولايات المتحدة الأمريكية بنظام الإسلاب أو الغنائم (Spoil System) وما تسود بصورة أو بأخرى في نظم العالم الثالث بعامة حتى الآن تقريبا.
    ثم مرحلة الفكر التي كانت تلتف حول ما أسماها المؤلف بقيمة الكفاية (Sufficiency) وتمثل نموذج الإدارة بالقوانين (MBL) مؤكدا على أن استخدام الفكر الإداري الغربي والفكر التابع لمصطلح كفاءة وهو يصنف هذه المرحلة هو استخدام خاطئ ولا يميز بين القيمة العليا لأصحاب المنظمات متمثلة في كفاءة الإنتاج وبين القيمة العليا للإدارة في هذه المنظمات التي تسعى لتحقيق قيمة أصحاب المنظمات وفق فلسفات إدارية مختلفة، وإن الكفاية هنا هي فلسفة الإدارة في هذه المرحلة، وإن كانت فلسفة أصحاب المنظمات هي الكفاءة الإنتاجية. ثم مرحلة الفكر الحديث (الفكر السلوكي) والذي يقوم حسب النموذج الإداري الغربي على فلسفة الكفاءة Efficiency ويتمثل إلى حدّ كبير في نموذج الإدارة بالأهداف "MBO".
    وأخيرا يتحدث عن مرحلة فكر إدارة الجودة الشاملة، وما أعقبها حتى الآن، ويرى أنها قامت على فلسفة مختلفة عن فلسفة الكفاءة وترقى عليها. وهي فلسفة الفعالية (Effectiveness) مؤكدا على فهم مختلف لمصطلح الفعالية عما هو سائد من فهم لها في الفكر الغربي أو التابع، ويرفض الاستخدام القاصر والمجتزأ لها كما هو في ذلك الفكر، ويرى أن نموذج إدارة الجودة الشاملة والنموذج الياباني كانا أكثر دقة، ويؤكد أن نموذج التفوق(I) هو النموذج القادر على التعبير عن هذه القيمة بصورة أكثر وضوحا وتحديدا وتكاملا، ويسميه المؤلف "نموذج الإدارة بالقيم (MBV) ".
    يتحول في الفصل الرابع ضمن عملية ارتقائية في بنائه للنظرية، فيتحدث عن "التوافق الفكري ونماذج الإدارة الرئيسية"، ويعتقد بذلك أن بناء أي منظمة لا بد أن يقوم على فلسفة محددة أو منظومة قيم تعطيها هويتها، وأنه ينبغي التمييز في هذه المنظومة بين:
    - قيم أصحاب المنظمة (سلطة المنظمة).
    - قيم الإدارة.
    - قيم العاملين.
    - قيم المجتمع المحيط (سياسية واجتماعية واقتصادية).
    وإن بناء النموذج يفترض التوافق بين القيم المختلفة، وإلا حدث انفصام قيمي، ثم انفصام في الهوية، وبالتالي انفصام في النموذج، مما يهدد وحدته وتكامله واستمراريته. ويشير المؤلف إلى حالة المنظمات التي قد توجد في مجتمعات ما، ولا ترغب في التعامل مع قيم هذه المجتمعات، وتحتفظ بمنظومة قيمها في بلدها الأم، ويقول أنه يمكن ذلك ببروز هذه المنظمات "كالجزر المنعزلة"، وعندها فإن التوافقات الثقافية أو القيمية تقتصر على القيم الثلاث الأولى.
    وتبرز أهمية هذا التوافق في حالة النموذج الليبرالي الغربي في مرحلتيه (L1,L2) وكذلك حالة النموذج الياباني (J)، ومحاور التوافق فيها، كما يشير إلى ما أسمي بنموذج (Z)، والخلاصة أن هذا النموذج قد أخفق في تحديد منظومة القيم التي ينبغي أن تحكم وجوده رغم تأكيده المتواصل عن أهمية القيم، وبالتالي أخفق في أن يكون نموذجا بكل ما تحمله هذه الكلمة من مقومات.
    الفصل الخامس خصص لبحث "نظرية I والتوافقات الفلسفية، وان أهم ما تمت الإشارة إليه في هذا الفصل ما يلي:
    أولا: أن التوافقات الفلسفية في أي نموذج لأي منظمة يبدأ بالبحث في (القيمة العليا) التي يحتكم إليها النظام السياسي أو النظام العام في المجتمع المحيط (بالنسبة للمنظمات التي لا تقدم نفسها كجزر منعزلة) أو النظام السياسي في البلد الأم، لأنها هي الأساس الذي تدار عملية التوافق بناء عليه وتتمحور حوله.
    ثانيا: إن المنهج العقيدي يركز على قيمة العدالة باعتبارها القيمة العليا التي ينبغي أن يقام على أساسها النظام السياسي أو النظام العام في المجتمع الذي يريد أن يتبنى نموذج التفوق، وقد أجرينا مقارنة مطولة بين قيمة العدالة وبين قيمة الحرية التي يقوم عليها النموذج الليبرالي برمته، رغم اختلاف المحتوى تقريبا في مرحلتي (L1,L2)، وقيمة المساواة التي يقوم عليها النموذج الشيوعي أو الاشتراكي، وقيمة المساواة الاجتماعية التي يقوم عليها النظام الياباني (J).
    وتتم هذه المقارنة عبر حوارية موضوعية رجعنا خلالها إلى روافد الفكر السياسي وتطوراته المختلفة، ثم عبر حوارية عقيدية أكدت على أن أهم ما ينبغي أن تتميز به القيمة العليا هو أن تكون قيمة توحيدية، فقانون التوحيد هو قانون الإعجاز الإلهي في الكون، حيث ما خلق الله من كائن في الكون "جماد، نبات، حيوان، بشر" إلا وفق عملية توحيدية بين نقيضين أو مختلفين، فالذرات برمتها وهي وحدات بناء المادة خلقت بتوحيد بين الكترون وبروتون "سالب وموجب"، والخلايا برمتها وهي وحدات بناء الكائنات الحية تشكلت بتوحيد بين "ذكري وأنثوي" وبالتالي فإن بناء أية منظمة حتى تبرز كنظام إنساني ينبغي أن تحتكم لقيمة تتمكن من توحيد ثنائية ( الفرد – الجماعة) التي هي أساس وجود هذه المنظمة وحيويتها.
    وهذا يعني أن تكون قيمة قادرة على حماية ذوات الأفراد وتوكيدها دون أي مساس بذات الجماعة وروحها، وكذلك توكيد وحماية ذات الجماعة وروحها دون مساس بذوات الأفراد فيها. إنها عملية توحيدية تحتاج لقانون يبدو أكثر تعقيدا من قانون التوحيد الذري، وتؤكد على أنه قانون قيمة العدالة فقط، أما القيم الأخرى فإنها قيم سامية وهامة ولكنها تأتي في الدرجة الأدنى بالنسبة لقيمة العدالة وينبغي أن تنظم وتنتظم في إطارها. أما قيمة العدالة فإنه ينبغي أن يتم الحفاظ على إطلاقها لتظل هي القيمة العليا الحاكمة.
    ثالثا: إن المستوى القيمي العقيدي يقدم منظومة كبيرة من القيم، وقد عملنا على تجسيد هذه المنظومة مع قدر من التمييز بين عدد من المنظومات القيمية الجزئية التي تتوحد وتتكامل ضمن ما أسميناه "المنظومة العقيدية".
    رابعا: تقديم نموذج مقارن بين المنظومة القيمية الليبرالية (L1,L2) والمنظومة القيمية وفق النموذج الياباني وبين المنظومة العقيدية، لتشكيل صورة عامة وشاملة حول ذلك.
    أما الفصل السادس الذي يحمل عنوان "التوافقات التنظيمية وفلسفة الإدارة: دراسة في النماذج الأساسية" فيؤكد ضمن عملية ارتقائية ومتكاملة ومتصلة بما سبق، على أن بناء نموذج المنظمة المتفوقة بناء تنظيميا وإداريا ينبغي أن يتم ضمن إدراك لحتمية التوافق بين منظومة القيم "الفلسفة" أو الثقافة المؤسسية، وبين التراتيب التنظيمية التي تقوم عليها كيانية المنظمة وعملياتها، وقد تم التأكد من هذه الحتمية خلال عرض معمق للنماذج الرئيسة الموجودة في الواقع العملي كالنموذج الليبرالي بمرحليته (L1,L2)، والنموذج الياباني في وضعه التقليدي الذي ظل سائدا حتى سبعينيات القرن المنصرم.
    فقد تم إبراز التوافقات التنظيمية الفلسفية في مرحلة الإدارة التقليدية أو نموذج الإدارة التقليدي الذي قام على فلسفة الكفاية الإدارية، ونظر لهذه التوافقات من ثلاث زوايا هي زاوية قواعد النظام الإداري وتراتيبه التنظيمية، وزاوية العمليات الإدارية الأساسية وبخاصة عملية القيادة والمتابعة والتقويم، ثم زاوية عمليات صيانة المنظمة. ثم تم إبراز هذه التوافقات في مرحلة الإدارة السلوكية أو نموذج الإدارة الحديث كما أسمي في الغرب، والذي قام على فلسفة الكفاءة، ونظرنا إلى هذه التوافقات من نفس الزوايا الثلاث السابقة، وكذلك تم بحث هذه التوافقات في النموذج الياباني وضمن عملية مقارنة مع معطيات النموذج الليبرالي وبالنظر من نفس الزوايا الثلاث المذكورة، كما بينا بعض النتائج التي تضمنها ما أسمي بنموذج (Z) أيضا.
    يبحث الفصل السابع والأخير, والذي حمل عنوان " التوافقات التنظيمية وفلسفة I للتفوق " هذه التوافقات ضمن نموذج I أو نموذج التفوق الذي تقدمه النظرية, وقد تم إبراز هذه التوافقات مع التأكيد على ما يلي:
    1. إن النموذج العقيدي يحدد الثابت الرئيسي لديه، ويتمثل في القيمة الجوهرية، ومنظومة القيم، التي ينبغي أن تحتكم إليها جميع مفردات أو مقومات النموذج الأخرى.
    2. إن النموذج العقيدي لا يتعامل مع الثوابت التنظيمية أو الإدارية ويرى أن الترتيبات التنظيمية أو الإدارية قد تختلف عبر الزمان أو المكان، ولكنه يؤكد على ضرورة أن تتوافق أي ترتيبات يمكن أن يتوصل إليها الناس أو المنظمون أو الإداريون وهم يعملون على بناء نموذج منظماتهم مع منظومة القيم العقيدية وذلك كأساس يضمن أن تختار التراتيب وفق عملية معيارية تحول دون أي إنفصامات تنظيمية أو إدارية، مما يحفظ للنموذج توحده وتكامله .
    3. إن بحث التراتيب التنظيمية و الإدارية وفق الزوايا الثلاث التي تمت مناقشة التوافقات الفلسفية التنظيمية على أساسها في النماذج المختلفة، وتقديم تفاصيل حولها باعتبارها التراتيب التي يقوم عليها نموذج التفوق، هي تراتيب إجتهادية قدمناها مع الإستعانة بأية اشارات ذات صلة في إطار النموذج العقيدي الذي لم يقدم مفردات النموذج وتراتيبها كما أشرنا سابقاً ولكنه، ولحكمة من عند الله سبحانه وتعالى، قدَّم ما يمكن الإستفادة منها في بناء النموذج.
    وقد جاءت هذه الإشارات حول هذه المعايير في المواطن والمواقع التنظيمية التي تكون مفيدة رغم اختلافات الزمان والمكان، ولذلك فإننا نؤكد على إمكانية وجود تراتيب إدارية وتنظيمية قد تكون مختلفة عمّا تم تقديمه في مصطلحاتها أو في بعض مضامينها، وتكون تراتيب مقبولة، ويمكن أن تندرج ضمن مقومات النموذج " نموذج التفوق I " طالما أنها تتوخى التوافق مع منظومة القيم العقيدية التي ينبني على أساسها.
    فالمعيار الرئيسي في العمل التنظيمي لإستكمال نموذج التفوق أو تعديله..... هو تحقيق الإنسجام المتواصل مع معيار منظومة القيم العقيدية. وقد اشتملت التراتيب التي تم ذكرها وتحديدها جميع الزوايا الثلاث الأساسية التي يقوم عليها نموذج المنظمة. وقد انتهى هذا الفصل إلى تقديم عملية مقارنة بين النموذج الليبرالي والنموذج الياباني والنموذج العقيدي "نموذج I للتفوق".
    وفي خاتمة مكثفة، تم التركيز فيها على ضرورة التمسك بالقيم الجوهرية التي تضمنها النموذج العقيدي (I)، وتأكيدها في صورة ترتيبات إدارية وتنظيمية تحكم الحياة على مستوى الجماعة على اختلاف تشكلاتها، وذلك كأساس يضمن تحقيق غايات الإنسان متمثلة في وحدة ثنائية " السعادة - الحضارة " والتأكيد على أن بناء هذا النموذج يفترض بناء ما أسماه بمثلث الإرادات:
    إرادة سياسة عادلة

    [IMG]file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]






    [IMG]file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]

    [IMG]file:///C:/Users/user/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG] إرادة إرادة
    إدارية عادلة اجتماعية عادلة

    هذا , وقد استندنا إلى مجموعة غير كبيرة من المراجع ولكنها تبدو من المراجع الأساسية التي تتعلق بالموضوعات الرئيسية التي ناقشناها, ولم يكن همّ الكاتب هو التوسع في محتويات هذه المراجع أو غيرها قدر ماكان الحرص على بناء منهجية متكاملة لبناء نظريته , مع التركيز على تحديد أية مقارنات أو مقاربات بين النماذج المختلفة ونموذجه، والإنتهاء إلى تكوين نظريته وبناء نموذجه وفق معطياتها، وقد حرصنا على القول أن ما قدم لا يعدو أن يكون مجرد كشف عن أساسيات المنهج العقيدي في بناء المعرفة العلمية وبناء النظرية التي نتحدث عنها , وقد كان القرآن الكريم المرجع الوحيد في ذلك.
    و خلاصة القول , إن هذا النظرية تمثل نقلة نوعية مميزة في الفكر الاداري العربي بشكل خاص و في الفكر الاداري العالمي بشكل عام, حيث استطعنا بمعالجة منهجية عميقة , أن نكثــّف كل الفكر الاداري الذي عرفته الظاهرة الادارية في نماذج واضحة و محددة, وأن نحلل هذه النماذج , و نبرز مواطن عدم استطاعتها أن تكون نماذج عامة أو عالمية. كما استطعنا بطريقة منهجية وتحليلات الشمولية أن نبني النموذج الشامل والكامل ليكون بحق المنظّر المنهجي الأشمل, وعالم الادارة الذي يضع الفكر الإداري في إطاره الصحيح و في صورته العالمية .

    المراجع الرئيسية

    - القرآن الكريم
    - الخولي, يمنى, فلسفة العلم في القرن العشرين ( سلسلة عالم المعرفة, عدد 264, المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, 2000, الكويت) .
    - اوشي, ويليام, النموذج الياباني في الإدارة: نظرية Z, ترجمة: حسن ياسين ( معهد الإدارة العامة, الرياض ).
    - بارتلت, كريستوفر أ. وجوشال سومنترا, الإدارة عبر الحدود: الحلول بين القطرية, ترجمة: سعاد الطنبولي, ( الجمعية المصرية لنشر المعرفة والثقافة العالمية, 1994, القاهرة ) .
    - برايبروك, ديفيد, القيم الأخلاقية في عالم المال والأعمال, مترجم: صلاح الدين الشريف (مكتبة الانجلو المصرية, 1986 القاهرة ) .
    - بروكو بينكو, جوزيف, إدارة الانتاجية: مرشد عملي مترجم: منظمة العمل العربية ( منظمة العمل العربية 1998 ) .
    - بيترز, توم, ثورة في عالم الادارة, الجزء الاول, ترجمة: محمد الحديدي, ( الدار الدولية للنشر, 995, القاهرة ).
    - بيترمارتين, هانسون وشومان, هارالد, فخ العولمة, مترجم: عدنان عباس علي ( سلسلة عالم المعرفة, عدد 238, المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, 1998, الكويت).
    - بيرك, جيمس, عندما تغير العالم, مترجم: ليلى الجبالي ( سلسلة عالم المعرفة, عدد 185, المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, 1994, الكويت ) .
    - بيرسون, كارل, أركان العلم, مترجم: فؤاد زكريا ( سلسلة تراث الإنسانية, الهيئة العامة للكتاب, 1994, القاهرة ) .
    - توفلر, الفين, تحول السلطة بين العنف والثورة والمعرفة, مترجم: فتحي شتوان ونبيل عثمان ( الدار الجماهيرية, 1992, بنغازي ) .
    - تومبسون, ميشيل وآخرون, نظرية الثقافة, مترجم علي السيد الصاوي ( سلسلة عالم المعرفة, عدد 223, المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, الكويت, 1997 ).
    - ثارو, ليستر, الصراع على القمة, مترجم: أحمد بلبع ( سلسلة عالم المعرفة, عدد 204, المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, 1995 , الكويت ) .
    - جورج, ستيفان وويمرز كيرتش, آرنولد, إدارة الجودة الشاملة: الاستراتيجيات والآليات المجربة في أكثر الشركات الناجحة اليوم, مترجم: حسين حسنين ( دار البشير 1998, عمان).
    - دراكر, بيتر ف. الإدارة للمستقبل: التسعينات وما بعدها, ترجمة صليب بطرس, ( الدار الدولية للنشر والتوزيع, 1995, القاهرة ) .
    - دونكان, و.جاك, افكار عظيمة في الادارة, مترجم: محمد الحديدي ( الدار الدولية للنشر: 1991, القاهرة ) .
    - ديكنسون, جون, العلم والمشتغلون بالبحث العلمي, مترجم: شعبة الترجمة باليونيسكو, ( سلسلة عالم المعرفة, عدد 264, المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, 2000, الكويت ) .
    - رايشاور, ادوين, اليابانيون, مترجم: ليلى الجبالي ( سلسلة عالم المعرفة, عدد 136, المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, 1989, الكويت ) .
    - رايشنباخ, هانز, نشأة الفلسفة العلمية, مترجم: فؤاد زكريا, ( دار الكتاب العربي, 1968, القاهرة).
    - ربيع, حامد, النظرية السياسية, مذكرات جامعية منشورة ( جامعة القاهرة, كلية الاقتصاد والعلوم السياسية, 1972, القاهرة ) .
    - رسل, برتراند, حكمة الغرب, مترجم: فؤاد زكريا ( سلسلة عالم المعرفة, عدد 62, عدد 72, المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, 1983, الكويت ) .
    - سميث, باتريك, اليابان, رؤية جديدة, مترجم: سعد زهران ( سلسلة عالم المعرفة, عدد 268, المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, 2001, الكويت ) .
    - شفيريف, المعرفة العلمية كنشاط, مترجم: طارق معصراني( دار التقدم 1989, موسكو).
    - عساف, عبد المعطي, مقدمة إلى علم السياسة ( دار العلوم للنشر والتوزيع, 1983, الرياض).
    - فيجي, هاري وسوانسون, جيرالد, الافلاس: الانهيار القادم لأمريكا, مترجم: محمد محمد دبور ( الأهلية للنشر والتوزيع, 1995, عمان ) .
    - كراوتر, ج.ج, قصة العلم, مترجم: يمنى الخولي وبدوي عبد الفتاح ( المشروع القومي للترجمة المجلس العلمي للثقافة, 1998, القاهرة ) .
    - كوزيس, جيمس وبوزنر , باري, تحديات الزعامة, مترجم: جورج خوري ( مركز الكتب الأردني 1989, عمان ) .
    - مكتب التربية العربي لدول الخليج العربي, وقائع ندوة النظم الإسلامية – الجزء الأول ( 1984, أبو ظبي ).
    - مور, ويليام ل. ومور, هريت, حلقات الجودة, مترجم: زين العابدين الحفظي, معهد الادارة العامة ( 1991, الرياض ) .
    - موريس, ريشارد, حافة العلم: عبور الحد من الفيزياء الى الميتافيزيقا, مترجم: مصطفى ابراهيم ( المجتمع الثقافي 1994, أبو ظبي ) .
    - ووترمان الابن، روبرت، براعة الادارة في الشركات الأمريكية، مترجم :علي عبد المنعم عبد القوي ( الدار الدولية للنشر و التوزيع ، 1999 ،القاهرة)
    - Crospy, P.B, Quality is free: The art of making quality certain. (McGraw-Hill, 1979 New York).
    - Deming, W.E, Out of the Crisis,( Massachusetts institute of Technology, 1986, Cambridge).
    - Faure, Lesley, Munro and Faure, Malcolm Munro, Implementing Total Quality Management,( Longman Group UK Limited, 1992)
    - Fokayama , The end of history , National interest journal , summer 1989 .
    - Goethch David , Stanley Davis , Introduction to Total Quality Management for Production , Processing and Services (2nd ed)Prentice hall , 1997 .
    - Grundestein, N.D. , The managerial Kant, ( Cleveland : Weatherhead School of Management , Case Western Reserve University , 1981 ) .
    - Juran, J.M., and Others, Quality Control Hand book, (McGraw-Hill, 1979 New York).
    - Rosenhover Donald and Kuhun Harold , Total quality management and the public sector , P.A.O , Winter 1996 .
    - Shin, Ichi, Takezawa and Arthur, M.Whitehill, Work Ways, Japan and America, (The Japanese Institute of Labour, 1984).
    - Watson , Jr.Thomas , A Business and its Beliefs , ( New York: McGraw Hill Co. , 1963 ) .



    * يتحدث عن الكمال وفق الطبيعة النسبية لكل ما يفعله الإنسان وليس بالمعنى المطلق لذلك

  10. #28
    الصورة الرمزية ابوايات
    ابوايات غير متواجد حالياً أقدمية
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ايطاليا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    39

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    شكرا اخى قد اوجزت وابلغت نعم نحن السباقون ولكن نحن المظيعون الاولون

  11. #29
    الصورة الرمزية aziz althabet
    aziz althabet غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    21
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ aziz althabet

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    أمتعني هذا الموضوع بقرائته

    شكرا جزيلا

  12. #30
    الصورة الرمزية moh_abuyaman
    moh_abuyaman غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    تجارة ومحاسبة
    المشاركات
    64

    رد: الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم

    يجدر بمن ينظر إلى التجارب والنظريات الإدارية سواء اكانت من ماضيه أو من الآخرين أن يمحصها وينقدها نقدا قويا يستخرج منه المفيد ويطرح السئ والغثّ ، بذلك نستطيع ان نخرج من عباءة الوهم والالتصاق بكل ماهو قديم سواءً اكان جيدا او سيئا ، او في المقابل نرفض كل ما هو غربي أو اجنبي.

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
موضوعات ذات علاقة
التجربة اليابانية والتجربة الاسلامية
الإدارة اليابانية ـ الإدارة الإسلامية تجربتان في دائرة التقييم د. معن الراشدي تمهيد إن قسطاً كبيراً من التقدم الذي أحرزه المسلمون الأوائل يعود الفضل فيه... (مشاركات: 4)

مهارات إدراة المشروع / المهارات الإدارية / المفاهيم اﻷساسية فى الإدارة/ طبيعة الإدارة
تتمثل طبيعة الشيء في تلك السمات التي تميزه عن باقي الأشياء وبالتالي تتبلور طبيعة الإدارة في ثلاث سمات أساسية هي : الاستمرارية : بمعنى أنها عملية مستمرة... (مشاركات: 1)

مهارات إدراة المشروع / المهارات الإدارية / المفاهيم اﻷساسية فى الإدارة/ أبعاد الإدارة
تعني الأبعاد هنا بالمجالات والمحاور الأساسية للإدارة، وتتبلور هذه المحاور في ثلاث أبعاد أساسية هي : * البعد الاقتصادي: والذي يعتمد على جانبين أساسين هما... (مشاركات: 0)

الادارة الاسلامية والادارة اليابانية ..تجربتان في دائرة التقييم
إن قسطاً كبيراً من التقدم الذي أحرزه المسلمون الأوائل يعود الفضل فيه إلى فكرة النظام والتنظيم التي جاء بها الإسلام، وتفرعت هذه الفكرة إلى شؤون الحياة من عسكرية... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات