النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: نشأة الجودة في الرعايا الصحية

  1. #1
    الصورة الرمزية سارة نبيل
    سارة نبيل غير متواجد حالياً مسئول ادارة المحتوى
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    3,052

    نشأة الجودة في الرعايا الصحية

    نشأة الجودة في الرعايا الصحية:
    من المعروف أن تحسين الصحة هو المبرر الأساسي لوجود أي نظام صحي وسعيا لتحسين الصحة انصب الاهتمام على تطوير النظم الصحية خلال عقد التسعينات على زيادة كفاءة الخدمات في الرعاية الصحية وتحسين جودتها.
    فذا ألقينا نظره على أرض الواقع وقبل الآلاف من الأعوام سنجد أن مصطلح الجودة قد ورد في كثير من الأعمال التي كانت الشعوب القديمة تمارسها في حياتها اليومية أي أن هذا المصطلح ليس بجديد في ساحة العالم إنما هو مصطلح قد تم العمل به منذ العهود والعصور القديمة .
    وإذا تدرجنا مع التسلسل التاريخي نجد أنه في عام 2000 قبل الميلاد يعود تاريخ الجودة إلى القوانين التي وضعها حامورابي ملك بابل حيث أن هذه القوانين هي أول وأقدم من تحدث عن القوائم المتعلقة بتكاليف ورسوم الخدمات المقدمة للمرضى وبذلك نرى أن هذا القانون قد قام بالتوفيق والجمع بين الجودة وتكلفة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى. وقام حامورابي أيضا بإصدار العديد من القوانين ومن ضمنها قانون خاص بالعقوبات المتعلقة بالأخطاء الطبية.
    وقيل أنه عند زيارة متحف " اللوفر" في مدينة باريس سيجد الزائر لوحة ضخمة محتواها عبارة عن عقوبات خاصة بالإهمال والتدني في مستوى الأداء.
    وفي القرن الخامس قبل الميلاد ورد في مجموعة من الكتب يطلق عليها كتب "ثوث" وهي من كتب الحضارة المصرية القديمة بعض الممارسات الطبية حيث ذكر في هذه الكتب أن أي انحراف وتجاوز عن المعايير يعتبر جريمة.
    أما في القرن الرابع قبل الميلاد استطاع العالم " أرسطو" أن يضع قانون يسمح للأطباء بتغيير طريقة علاجهم للمرضى في حال عدم تحسن حالتهم الصحية بعد أربع أيام من بداية المرض.
    وفي عهد الإغريق طلب أبو قراط من تلاميذه تأدية يمين القسم على أنهم سوف يقدمون إلى مرضاهم أفضل خدمة وأفضل رعاية صحية يمكنهم تقديمها وحينها أنتشر في أوروبا " قسم الأطباء " وفيه يقسم الطبيب بأنه سيصف العلاج والنظام العلاجي المناسب لمرضاه ولا يستخدم أي شئ من شأنه تعريض المرضى لأي ضرر.
    ونجد أيضا أنه في الحضارات القديمة كالحضارة الرومانية والصينية والعربية الإسلامية كانت توجد مدارس طب وتقاليد ومعايير جيدة تم وضعها لممارسة مهنة الطب وتم وضع قواعد وقوانين مدونة بخصوص التصرف المهني الطبي.
    ونلاحظ أن الإسلام كان الرائد الأول والأعظم في وضع وبناء الأسس والمعايير الصحيحة والسليمة التي تعمل على بناء مجتمع قوي ونجد أن الإسلام هو الذي دعا إلى إتقان العمل وهو المصطلح الذي يعبر عن الجودة التي ينادي بها الجميع في الوقت الراهن بينما كان الإسلام هو أول من أرساها.
    كما يدعو الإسلام أيضا إلى التأكد من جودة العمل الذي يقوم به الإنسان وخلوه من النقص والعيوب فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:" إن الله يحب من العامل إذا عمل أن يحسن " وفي رواية أخرى " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" رواه البيهقي.
    كما ورد أن الإسلام قد نادى للتحسين والجودة والإتقان ووضع جزاء وثواب لمن يحسن ويتقن عمله قال تعالى: " إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا" ( الكهف آية 30).
    وفي عام 1518م وثق المسئولين عن الكلية الملكية بلندن فكرة أن من أهم مهام الكلية تظهر في أهمية دعم مستوى الطب وذلك لفائدة العميل والاهتمام بجودة الخدمات الصحية التي تقدم للمرضى
    وفي عام 1820-1910م كانت هناك ممرضة بريطانية تدعى " فلورنس نايتنجيل" كانت تشرف على تقديم الرعاية الصحية بالمستشفيات العسكرية خلال حرب القرم حيث قامت بإعداد دراسة عن الجودة النوعية وهذه الدراسة ساعدت في إرساء وتأسيس فكرة الجودة النوعية حيث كان برنامجها يشمل النظافة والصحة العامة بالإضافة إلى وضع أسس ومعايير تنظيمية للعمليات والإجراءات اليومية في المستشفى.
    وكان الفضل للعالم " تايلور" 1856-1915م لأنه أول من حاول إستخدام أساليب وطرق جديدة للتحسين والارتقاء في مستوى أداء العاملين.كما أنه وضع مجموعة من الأفكار والمفاهيم والتي أصبحت لاحقا أساس للجهود المبذولة لتحسين مستوى الأداء في العمل. ومن أهم جوانب نظريته الإدارية هي :
    1.المهمة اليومية:
    حيث يرى " تايلور" أنه يفترض أن يكون لكل فرد في كل منظمة أو منشأة مهمة واضحة ومحددة يقوم الفرد بإنجازها في أسرع وقت ممكن.
    2.ظروف العمل القياسية الأساسية:
    فيرى أنه يجب أن تتوفر للفرد العامل أدوات وظروف قياسية أساسية تساعده في إنجاز مهمته اليومية.
    3.المكافأة السخية:
    فعند انتهاء العامل من إنجاز مهمته المكلف بها بنجاح يرى"تايلور" أنه لا مانع من تحفيز العامل بمكافأة سخية نظير إنجازه الناجح.
    4.الجزاء الرادع مقابل الفشل:
    فيرى " تايلور " أنه يجب أن يجازى الفرد الذي يفشل في إنجاز ما أوكل إليه من مهام ويجب أن يكون الجزاء مكلفاً على المستوى الشخصي للفرد.
    وعند حلول عام 1915م أ قامت الكلية الأمريكية للجراحين برنامجا لمعايير معينة على أداء المنشآت الصحية وكان الهدف من هذا البرنامج التوصل إلى طريقة رسمية لاعتماد المستشفيات والتحقق والتأكد من جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى وكان ذلك خلال الحرب العالمية الأولى وتعتبر هذه هي بداية تطبيق الجودة في نطاق الصحة بمعناه الحديث. وقد اشتمل برنامج المعايير على خمس نقاط رئيسية:
    1.التأكيد على أهمية تنظيم الأفراد.
    2.التأكيد على أهمية الاجتماعات الشهرية.
    3.التأكيد على أهمية التدقيق في السجلات الطبية.
    4.التأكيد على أهمية الإشراف الفعال الكفء.
    5.التأكيد على أهمية اعتماد الأطباء وإجازتهم المهنية للقيام بممارسة مهنة الطب.
    وفي عام 1970م بدء العمل بالتدقيق الطبي , قامت الهيئة الأمريكية المشتركة لاعتماد المستشفيات بتدشين فكرة الجودة النوعية في عام 1979م, وعام 1987م ظهر مفهوم إدارة الجودة الشاملة في الرعايا الصحية.
    وفي عام 1989م نشرت الهيئة المشتركة (السمات المطلوبة في نشاطات إدارة المخاطر) , في عام 1990م أصدرت الهيئة (برنامج التغيير), وفي عام 1992م تم تغيير مسمى الجودة النوعية إلى مسمى تحسين الجودة المستمر Continuous Quality Improvement
    إذن فمفهوم الجودة في الرعايا الصحية ليس بمفهوم جديد أو وليد اللحظة أو ظاهرة سوف تنتهي في يوم ما , فحسب التسلسل التاريخي الظاهر نجد أنه مصطلح قد تم إرساء أسسه وتوضيح مفاهيمه منذ أقدم العصور وتدرج في التطور حتى وصل إلى ما يسمى بتحسين الجودة المستمر ومازال في طور التقدم والتحسين.
    فضمان الجودة وتحسينها في مجال الرعاية الصحية هو نتيجة مباشرة لمبادئ الرعاية الصحية الأولية فلا يجب علينا النظر إلى تحسين الجودة على أنها مهمة معقدة ومكلفة إذا أردنا الوصول إلى تقديم أفضل الخدمات في الرعاية الصحية والسعي إلى تطويرها وتحسينها.

  2. #2
    الصورة الرمزية Ahmed moussa 79
    Ahmed moussa 79 غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    تدريس وتدريب
    المشاركات
    253

    رد: نشأة الجودة في الرعايا الصحية

    موضوع قيم نشكرك عليه وفى انتظار المزيد

موضوعات ذات علاقة
نشأة الجودة الشاملة
إن " دوائر الجودة " أو كما كان يطلق عليها في بعض الأحيان " دوائر رقابة الجودة " تعتبر هي النشأة الأولى لإدارة الجودة الشاملة حيث أنها تعتبر من الإنجازات... (مشاركات: 1)

نشأة سيجما ستة وعلاقتها بإدارة الجودة الشاملة
إن الإنسان بطبعه يبحث عن الكمال و يحاول تجنب الأخطاء ويعمل على إصلاح العيوب ،وكذا المنشآت تبحث عن الكمال و تحاول تجنب الأخطاء وتعمل على إصلاح العيوب التي تظهر... (مشاركات: 0)

التربويون للاستشارات - معايير الجودة الشاملة للخدمات الصحية - دبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، يسر مركز " التربويون" أن يهديكم أطيب تحياته، ويتمنى لكم التوفيق فـــي أعمالكـم. يسعدنا دعوتكم للمشاركة في البرنامج... (مشاركات: 0)

الجودة في خدمة الرعاية الصحية
تنشط البلدان في شتى أرجاء العالم في إدخال الجودة في نُظُم الرعاية الصحية، عموماً. ويعود ذلك بصفة رئيسية إلى أن تقديم مجرد الرعاية، أيِّ رعاية، لم يَعُدْ خياراً... (مشاركات: 1)

الجودة في المنظمات الصحية . . . الفوائد والمميزات
قامت المنظمة الدولية للتقييس ( ISO ) وهي اتحاد دولي يضم أجهزة التقييس الوطنية مقره في جنيف بإصدار سلسلة مواصفات دولية في موضوع إدارة وضمان الجودة في المنظمات... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات