النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: العملية الإدارية (عناصر الإدارة)

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    3,843

    العملية الإدارية (عناصر الإدارة)

    العملية الإدارية ( عناصر الإدارة)

    الأهداف التعليمية للفصل :
    1- التعريف بمفهوم العملية الإدارية ، وبعض الخصائص المرتبطة بها .
    1- التعريف بمفهوم التخطيط ، مقوماته ، أهميته ، أنواعه ، مبادئه ، مجالاته.
    2- التعريف بمفهوم التنظيم ، أهميته ، مقتضياته.
    3- التعريف بمفهوم التوجيه ، أهميته مبادئه.
    4- التعريف بمفهوم التقويم ، مبادئه ، مجالاته.


    موضوعات المناقشة:
    1- العملية الإدارية مفهومها وخصائصها.
    2- التخطيط .
    3- التنظيم.
    4- المتابعة.
    5- التوجيه.
    6- التقويم.


    الفصل الثالث
    العملية الإدارية ( عناصر الإدارة)
    تمثل العملية الإدارية جوهر الاهتمام في الدراسات الإدارية ، كما أنها تمثل النشاط الرئيسي للإداريين.

    تعريف العملية الإدارية:
    هي مجموعة من الأنشطة أو الوظائف التي يمارسها أي إداري لتحقيق الأهداف الخاصة بأي مؤسسة من المؤسسات.
    وتتكون العملية الإدارية من سلسلة من العمليات الجزئية ، ترتبط ببعضها البعض وتقسيمها إلى سلسلة من العمليات الجزئية لتسهيل دراستها ، لأنها تمثل في الواقع العملي كلا متكاملا يصعب تحليل أجزائه.
    كما أنه ليس ثمة اتفاق بين دارسي الإدارة على تحديد عدد العمليات أو الأنشطة الجزئية التي تتكون منها العملية الإدارية، ومهما يكن عدد هذه العمليات ، فإن جوهرها واحد، وجميع هذه التقسيمات متأثرة بالوظائف التي حددها هنري فايول ـ التخطيط ـ التنظيم ، إصدار الأوامر ، التنسيق ، الرقابة ـ ولوثر جوليك ـ التخطيط ، التنظيم ، التوظيف ـ التنسيق ، التسجيل ، وضع الميزانية.
    وتعتمد العلمية الإدارية على مجموعتين من العوامل:
    1- مجموعة العوالم الفنية : وتشمل الأسس والقواعد العلمية التي تقوم عليها الأنشطة ، الإمكانات المادية المستخدمة في الأداء ، أساليب وطرق العمل.
    2- مجموعة العوامل الإنسانية : وتشمل قدرات ومهارات ورغبات العاملين في تأدية النشاط.

    وسوف يتم تناول عناصر العملية الإدارية : التخطيط ، التنظيم ، المتابعة ، التوجيه.التقويم على النحو التالي .
    التخطيط

    يعد التخطيط من الوظائف القيادية المهمة في الإدارة ، والتي يجب النهوض بها ، ولا ينتهي إلا بتحقيق الهدف ، وقد وردت عدة تعاريف للتخطيط منها:

    عرف عبد العزيز سليمان التخطيط في كتابه " الإدارة المدرسية في ضوء الفكر الإداري الإسلامي المعاصر" بأنه : التدبير الذي يرمي إلى مواجهة المستقبل بخطط معدة سلفا ، لتحقيق أهداف معينة في إطار زمني محدد.
    كما عرف التخطيط بأنه : عمل ذهني يعتمد على التفكير العميق والرؤية الصائبة التي يستخدمها المخطط في رؤية حاضره ومواجهة مستقبله.
    وعرف أيضا بأنه النشاط الإداري الذي يقوم على تحديد الأهداف والأعمال والأنشطة الواجب القيام بها لتحقيق تلك الأهداف ، وحصر الموارد اللازمة لكل نوع من أنواع النشاط، وحصر الموارد المتاحة للتنظيم ، ورسم برامج العمل لتنمية الموارد واستغلال ، المتاح منها في فترة زمنية محددة.
    باستعراض التعريفات السابقة للتخطيط يتضح أن هذه التعريفات تتفق في جوهرها على أن التخطيط ما هو إلا اتخاذ قرار مسبق حول ماذا نعمل، وكيف نعمل ، ومتى نعمل ، ومن الذي يعمل ، كما توضح أن عملية التخطيط تشمل عددا من الخطوات المنطقية وهي :
    1- تحيد مسبق للأهداف.
    2- وضع سياسات وقواعد لتحقيق الأهداف.
    3- وضع واختيار البدائل المناسبة لتنفيذ الأهداف.
    4- تحديد الإمكانات المتاحة.
    5- تحديد كيفية توفير الإمكانات غير المتوفرة.
    6- وضع البرامج الزمنية اللازمة لتنفيذ الهدف.

    وتشكل هذه الخطوات في مجملها المقومات الأساسية لعملية التخطيط وهي: الأهداف ، ا لسياسات ، الإجراءات ، الميزانيات ، البرامج.
    والتخطيط في الإسلام لا يخرج عن المفهوم السابق ، حيث يراد به ( الإعداد للمستقبل).
    وهو على خلاف ما يعتقد البعض من أنه مناف للتوكل ، وعلم بالغيب ، بل إنه من صميم المبادئ الإسلامية ، ويأتي في مقدمة الأمور التي حث عليها الإسلام ، قال الله تعالى " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل".، وفي سورة يوسف نجد يوسف عليه السلام يضع خطة اقتصادية طويلة الأجل على مدى 14 عاما.



    مقومات التخطيط :
    1- الأهداف : ويقصد بها الغايات أو النتائج المطلوب تحقيقها في المستقبل ، حيث يعتبر تحديد الأهداف عملية ضرورية لتسيير النشاطات ، وبدونها يصبح التخطيط لا معنى له ، كما إن تحديد الأهداف لا يحقق أغراضه إلا إذا توافرت في الهدف عدد من الصفات والمميزات وهي :
    أ ـ الوضوح : لا بد أن يكون الهدف الذي يراد تحقيقه واضحا لمن يقوم بوضع الهدف وكذلك لمن يقوم بتنفيذه ( العاملين ) وذلك بالتعبير عن الأهداف بصورة كمية , ويتم تعريف العاملين بالأهداف عن طريق عمل لقاءات بين المدراء والعاملين ، وبهذا يمكن القول أن تحديد الهدف ووضوحه يحقق عددا من المزايا وهي :
    1- يساعد على توحيد الجهود الجماعية لتنفيذ الأهداف.
    2- مساعدة إدارة المنظمة في القيام بوظائفها الأخرى.
    3- وضع المعايير اللازمة للأداء لسرعة تحديد الانحراف وتصحيحه.
    4- تنسيق العمل بين الأفراد بشكل واضح محدد.

    ب ـ القناعة بالهدف:من حيث أهميته وجدواه، وتأتي من الفهم الصحيح للهدف، وكلما زادت القناعة بالهدف زادت درجة حماس العاملين نحو تحقيقه.
    ج ـ الواقعية في الهدف : ويقصد بها إمكانية تحقيقه في الواقع العملي ، وذلك بان يكون متناسبا مع الإمكانات المادية والبشرية المتوفرة ، ومعبرا عن حاجات العمل.
    د ـ التناسق والانسجام: وذلك بان تكون الأهداف الموضوعة متناسقة مع بعضها البعض ، بحيث يسهل تنفيذها ، فأي تعارض بين الأهداف سيؤثر على مسيرة الخطة ، مما يحدث نوعا من الإرباك للعمل.
    هـ ـ مشروعية الهدف : ويقصد بها مدى ملاءمة الهدف للقيم والمثل والتقاليد المرعية في المجتمع ، وكذلك مراعاته للأنظمة واللوائح والسياسات.
    و ـ القابلية للقياس : حتى تتمكن الإدارة من التأكد من تحقيق الأهداف بالكفاءة والفاعلية المطلوبة ، فإنه يجب على المخطط ترجمة الأهداف إلى وحدات قابلة للقياس ، وألا تكون مجرد كلمات ، لا يوجد تحديد لمدلولها ، مما يساعد على عمل التعديلات اللازمة في ظروف التنفيذ ، وتخضع الأهداف للمقاييس التالية :
    1- قياس زمني : أي تحديد فترة زمنية محددة لإنهاء العمل المطلوب .
    2- قياس كمي : أي تحديد الكمية التي يراد تنفيذها خلال فترة معينة.
    3- قياس نوعي : تحديد النوعية التي يجب أن يظهر عليها الأداء خلال فترة التنفيذ.

    2-السياسات : ويقصد بها مجموعة المبادئ أو القوانين التي تحدد أسلوب التصرف نحو تحقيق الأهداف أو الغايات المرجوة ، ويشترط فيها الوضوح ، التناسق والانسجام، الاقتناع والقبول، المرونة ، المشروعية ، الشمولية ، الكفاية ، وتحديد كيفية تحقيق الأهداف بوضع السياسات أمر له مجموعة من المزايا وهي :
    أ ـ تحقيق نوع من الثبات واستقرار ، وذلك بتوضيح منهاج العمل للرؤساء والمرؤوسين.
    ب ـ تحقيق نوع من التناسق والانسجام بين الجهود المختلفة ، مما يقلل من الانحرافات في تنفيذ الخطط.
    ج ـ توفير الوقت والجهد للعاملين نظرا لوجود سياسات محددة سلفا تساعد الإدارة في تحديد الطرق التي يجب اتباعها عند التنفيذ.
    د ـ إيجاد نوع م الرقابة على أساليب التنفيذ نظرا لوجود قواعد ومبادئ محددة وواضحة تحكم اختيار هذه الأساليب.
    3-الإجراءات : ويقصد بها تحديد الخطوات التي يجب اتباعها لتحقيق الأهداف ، فمثلا إجراءات التطبيق تتطلب مجموعة من الخطوات والمراحل التي يجب على طالب الوظيفة المرور بها بدء من تعبئة نموذج الطلب ، ويشترط فيها الدقة والوضوح ، والبساطة والسهولة ، والمرونة ، والتناسق والانسجام ، وتحديد الإجراءات يلتقي في مزاياه مع مزايا تحديد سياسات العمل.
    4-الميزانيات : وتشمل تسجيلا للالتزامات المستقبلية لتحقيق الأهداف ، وترجمة السياسات على شكل أعداد رقمية تكون أساسا لسير العمل.
    5-البرامج : وتتضمن البيانات الخاصة بمجموعة الأنشطة الواجب القيام بها بإعداد جدول زمني يحدد الوقت النسبي لأعمال البرنامج.

    منشأ الاهتمام بالتخطيط:
    إن الاهتمام بالتخطيط جاء نتيجة للظروف المتغيرة التي تواجه رجال الأعمال ، وسرعة التغيير في هذه الظروف ، وقد وجد أنه من الأفضل معرفة هذه الظروف واتجاهاتها من أجل تحقيق المخاطر الناتجة عن عدم معرفتهم بهذه الظروف.

    أهمية التخطيط:
    التخطيط أمر لازم وحيوي لنجاح المؤسسة لأنه يعود بفوائد عديدة ، ذكرها نادر أحمد أبو شيخة في كتابه " إدارة الاجتماعات".
    1- يعمل على إبراز الأهداف بصورة واضحة ، تساعد على توضيح الرؤية وتوجيه الجهود ، لأنه بدون ذلك يحصل ضياع في الجهود والوقت وفوضى في الاتجاه.
    وفي هذا الصدد يشير بيتر إلى أن عدم وجود جهود تخطيطية كافية ، وعدم وجود أهداف واضحة ينتج عنه ضياع جهود العاملين في المنظمة ، وضياع الوقت ، كم تغلب الفوضى على الجهود الجماعية.
    2- يحدد مراحل العمل والوقت اللازم لإنجاز كل مرحلة مما يساعد في الوصول إلى الهدف.
    3- يمكن من التنبؤ بالمشاكل والمعوقات التي قد تعترض سير العمل ، مما يدعو للاستعداد ومواجهة هذه المشاكل قبل حدوثها.
    4- يسهل من عملية التقويم عن طريق مقارنة الإنجاز الفعلي لأهداف العمل من المعيار المحدد في خطة العمل.
    5- يعمل على رفع كفاءة المنظمة ويزيد من فعاليتها.
    لهذا يعتبر التخطيط من العمليات الهامة والضرورية والتي يجب على مدير المدرسة أن يعطيه الوقت والجهد اللازمين ، ذلك أن التخطيط لأي عمل من الأعمال يمثل حجر الزاوية من حيث كونه المنهج العلمي الذي يرسم صورة العمل ، وكافة فعاليات المنظمة ونتائجها تعتمد اعتمادا كليا عليه ، ولأن غياب التخطيط يعني ترك الأمور وشأنها تتم بطريقة ارتجاليه ينتج عنه تخبط في الجهود وانحراف في المسارات السليمة ، وانعدام في الضوابط التي تحكم قواعد سير العمل.

    أنواع التخطيط:
    للتخطيط أنواع متعددة ، تتفاوت وفق عدد م المعايير وهي الفترة الزمنية ، المستوى الإداري ، النطاق ( التفصيل ) ، المكان.
    أولا : أنواع التخطيط حسب الفترة الزمنية:
    1- التخطيط بعيد المدى : ويغطي فترة زمنية أكثر من (5)سنوات.
    2- التخطيط متوسط المدى : ويتراوح ما بين سنتين إلى (5) سنوات.
    3- التخطيط قصير المدى : أقل من سنتين.
    ومن مميزات التخطيط قصير المدى أنه يمكن تقييمه بسهوله، أما طويل المدى فإنه أكثر عرضة للأخطاء ، لأنه من الصعب التنبؤ بالظروف التي يحتمل أن تسود المستقبل نتيجة لطول المدى.
    ثانيا : أنواع التخطيط حسب المستويات الإدارية:
    1- التخطيط على مستوى المشروع ككل ( الخطط الإستراتيجية، والأساسية).
    2- التخطيط عل مستوى الوحدات ( الخطط ألأساسية للوحدات).

    ثالثا: أنواع التخطيط حسب المكان:
    1- خطط إقليمية.
    2- خطط محلية.

    رابعا: أنواع التخطيط حسب النطاق:
    1- التخطيط الشامل : على مستوى الدولة ككل.
    2- التخطيط الجزئي: يتناول مجالا معينا كالتعليم ، الطب ..........

    خصائص التخطيط:
    1- يتعلق دائما بالمستقبل.
    2- عملية مستمرة مكونة من مجموعة من القرارات المتداخلة التي تشمل تحديدا ومراجعة للمهمة الأساسية للمشروع.
    3- يتطلب التخطيط وجود فلسفة معينة للإدارة ، وتكوين اتجاهات معينة ، فلكي يمكن أداء عملية التخطيط بفعالية ، فإنه من الضروري اقتناع الإدارة بضرورة التخطيط كعملية مستمرة .
    4- التخطيط ليس محاولة للتخلص من المخاطر ، وإنما يهدف المدير عند قيامه بالتخطيط إلى فهم طبيعة المخاطر التي تواجه المشروع، ويقوم باختيار البدائل التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف المرجوة بطريقة تؤدي إلى تقليل مستوى المخاطر.

    المبادئ العامة للتخطيط الشامل ( شروط التخطيط السليم):
    1- العلمية : أي تطبيق التخطيط على أساس علمي يبنى على الفهم الكامل للقوانين الموضوعية .
    2- الإيجابية : يسعى إلى تحقيق وإحداث تغييرات جذرية.
    3- الالتزام: طالما وضعت خطة فإنها تصبح ملزمة للجميع ، ويعاقب من يخالف الاتجاهات العامة الواردة بالخطة.
    4- المرونة : قابلية الخطة للتعديل المستمر حسب الظروف المتغيرة.
    5- الواقعية: أن تكون الأهداف الموضوعة قابلة للتطبيق ، بحيث تتفق مع الإمكانات المادية والبشرية المتاحة.
    6- الاستمرارية : يصبح التخطيط صفة من صفات المؤسسة ، وليس عارضا نتيجة لظروف عارضة ، ويؤكد مبدأ ألاستمرارية وجود خطط طويلة ، ومتوسطة ، وقصيرة المدى.
    7- المتابعة والتقويم : الوقوف على نواحي القوة والضعف في الخطة الموضوعية.

    مجالات العمل في التخطيط التعليمي:
    تتركز محاور التخطيط التعليمي في : التلميذ ، المعلم ، المنهج ، الخطة الدراسية ، المدرسة .

    مجالات التخطيط في الإدارة المدرسية:
    من مستلزمات العمل المدرسي أن تعد الإدارة المدرسية تخطيطا شاملا لسياسة العمل في العام الدراسي ، والتي تتضمن:
    1- سياسة قبول الطلاب في العام الدراسي الجديد من حيث أعدادهم وشروط التحاقهم.
    2- أعضاء هيئة التدريس من حيث أعدادهم اللازمة للعمل المدرسي.
    3- سياسة المدرسة بالنسبة للاختبارات الشهرية أو الفصلية.
    4- النظام المدرسي المتبع أثناء العام الدراسي ، وكيفية معاملة الطلاب .
    5- مدى استيعاب المبنى المدرسي للطلاب الجدد والمقيدين ، وحالة المبنى ، ومدى صلاحيته وكفايته.
    6- الجهاز الإداري اللازم للعمل المدرسي ، وكذلك المستخدمين والعمال اللازمين للعمل.
    7- النواحي المالية وما تشمله من اعتمادات ومخصصات لميزانية المدرسة ، وأوجه النشاط.
    8- مستلزمات المدرسة من الكتب والأدوات المدرسية ، والأثاث المدرسي.
    التنظيم
    يعتبر التنظيم من المهام التي يجب على المدير أن يفهمها ن ويعرف أبعادها ، لأن المدير الذي لا يعي تماما الأبعاد التنظيمية يدر المنظمة بغير أساس موضوعي ن حيث تختلط عليه الأمور ، وتتداخل الاختصاصات ، وتتنازع السلطات بين العاملين.
    تعريف التنظيم:
    عرف إبراهيم المنيف التنظيم في كتابة " النموذج ألإسلامي في الإدارة " بأنه ذلك الجانب من العملية الإدارية الذي يختص بتحديد الأعمال والنشاطات اللازمة لتحقيق أهداف المنظمة وتنظيمها في إدارات ودوائر ووحدات وأقسام ، في ضوء تحديد العلائق التي تنشأ بين النشاطات والقائمين عليها في كل المستويات .
    كما عرفه عرفات عبد العزيز في كتابه " الإدارة المدرسية في ضوء الفكر الإداري الإسلامي المعاصر " بأنه هو الهيكل الناتج عن تحديد وتجميع العمل ، وتجديد المسئوليات وتفويض السلطات ، وإقامة العلاقات بين الأعمال والقائمين عليها.
    وعرفه سليمان الحقيل في كتابه" الإدارة المدرسية وتعبئة قواها البشرية في المملكة العربية السعودية" بأنه تنظيم توزيع الأعمال المختلفة على العاملين كل في مجاله تخصصه ، وإعطاء هؤلاء العاملين الصلاحيات لإنجاز ما اسند إليهم من أ عمال في أقصر وقت ممكن، وبأقل تكلفة وبأعلى مستوى للأداء.
    مما سبق نستطيع القول أن تعريفات التنظيم المذكورة تتفق جميعها في أن التنظيم يعني تحديد العمل إلى وحدات ومستويات ، وتحديد الوظائف والمسئوليات ، وتنسيق جهود العاملين ، وتوحيد الاتجاهات.
    أهمية التنظيم:
    أي عمل لا يقوم على دراسة وتنظيم يصبح ضربا من الفوضى والعشوائية ، فالتنظيم هو الأسلوب الذي يوصل إلى الأهداف من أقرب الطرق ن وتبرز أهميته في الأمور التالية:
    1- تقسيم العمل بين الموظفين : وتحديد مسئولياتهم ونشاطاتهم لمنع التضارب وسوء التفاهم.
    2- تزويد الموظفين بالمعلومات المتصلة بأعمالهم أولا بأول .
    3- تحديد أسلوب العمل ، فلا تترك الحرية للموظفين يقررون ما يتبعونه في كال حالة.
    4- يعتبر النظام أفضل أسلوب للاتصال بين الإدارة والموظفين من جهة وبين الموظفين وبعضهم بعض.
    5- توفير جو من العلاقات ألإنسانية بين الإدارة والموظفين.

    مقتضيات التنظيم في الإدارة المدرسية:
    1- دراسة دقيقة لأوضاع المدرسة ومتطلبات العمل داخلها.
    2- الإحاطة بما تتضمنه اللوائح والتعليمات والنشرات الخاصة بالتعليم عامة والإدارة المدرسية خاصة.
    3- إعداد متطلبات العمل ، واتخاذ الترتيبات الضرورية لتنفيذه فيما يتعلق بالقوى البشرية والمادية .
    4- دراسة الخطط الدراسية المختلفة لكل الصفوف ، ثم معرفة الأعداد اللازمة من المعلمين .
    5- وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، وهذا يتطلب التعرف على قدرات واستعدادات كل فرد.
    6- تنظيم برامج خدمة البيئة ، وما يمكن أن تقدمه المدرسة لها.
    7- حسن توزيع المسئوليات على القائمين عليها.

    المتابعة:
    تعد المتابعة ركنا حساسا فيما يتعلق بجوانب العمل المدرسي ، لأن المعلمين والإداريين يختلفون فيما بينهم في إعدادهم وخبراتهم ، ومقدراتهم الخاصة ، وتصورهم للتربية ، ومن هنا يختلف فهمهم لما تم التخطيط والتنظيم له ، فقد يحتاج أحدهم إلى أي نوع من المساعدة.
    تعريف المتابعة:
    عرف بلغيث المتابعة في كتابه " الإدارة المدرسية ـ ميادينها النظرية والعملية " بأنها : الإطلاع المستمر على كيفية تنفيذ البرامج المختلفة داخل المدرسة وخارجها في ضوء الخطة المرسومة .
    كما تعني المتابعة : الإشراف على تنفيذ ما تم التخطيط والتنظيم له ، لمعرفة جوانب القوة في التنفيذ من أجل الإبقاء عليها ، العمل على تعزيزها والتعرف على نواحي الضعف من اجل تلافيها.
    وتأتي المتابعة على رأس النشاط العلمي لمدير المدرسة ، وتشمل العناصر الآتية:
    1- المدرس وما يقوم به من تدريس ونشاط صفي ولا صفي.
    2- الإداري ومدى تفاعله مع واجباته ومسئولياته.
    3- الطالب ومدى استفادته من برامج المدرسة التعليمية والتربوية والترفيهية.
    4- خدمة البيئة ، والعلاقة بين المدرسة والمنزل ، وما تعكسه برامج المدرسة من تفاعل مثمر مع المجتمع.
    ويمكن لمدير المدرسة أن يستعين بوكيله أو ببعض المعلمين لمساعدته في عملية المتابعة وعلى من يقوم بعملية المتابعة مراعاة الأمور التالية لكي تحقق المتابعة أهدافها:
    1- تقبل مسئولية العمل كمشرف على الجماعة.
    2- الاهتمام بالموظف قبل عمله.
    3- تشجيع العاملين وحفزهم على النجاح.
    4- حل المشكلات التي قد تعترض التنفيذ.
    5- سرعة البديهة واليقظة والمرونة والدقة في العمل.
    6- المتابعة في إطار من الاحترام.
    7- مداومة الاتصال بمجالات العمل للتأكد من أن الأعمال تسير كما خطط لها.
    8- تهيئة الجو المناسب للعمل المثمر بما يشيع فيه من تعاون وتآلف.

    أهداف المتابعة:
    1- معرفة طبيعة سير العمل.
    2- معرفة مدى التزام العاملين بالخطة المرسومة.
    3- تعزيز نواحي القوة. ومعالجة القصور في حينه.
    4- توضيح المعلومات بالصورة المطلوبة للعمل.
    أقسام المتابعة:
    1- متابعة إيجابية.
    2- متابعة سلبية.
    أولا : المتابعة الإيجابية : وتقوم على الفهم الواعي لأهداف برامج وخطط المدرسة ، وتهدف إلى الوصول
    بهذه البرامج والخطط إلى النجاح ، ويستطيع مدير المدرسة تحقيقها باتباع ما يلي:
    1- إذا كان المدير ثابت الرأي لا يتذبذب في أفكاره وآرائه.
    2- إذا سلك في متابعته الأسلوب الديموقراطي الذي يتحقق من خلاله احترام مشاعر الآخرين ، وسيادة العلاقات الإنسانية في المدرسة.
    ثانيا : المتابعة السلبية : وهي متابعة تقوم على أساليب عقيمة، وتنفر من العمل الإبداعي ، وتقلل في المرؤوس بواعث الرغبة في العطاء ، وتكون سلبية في المجالات الآتية:
    1- التسلط والاستبداد بالرأي ، وعدم السماح بالمشورة والديمقراطية.
    2- تصيد أخطاء العاملين ورصدها ومحاسبتهم عليها، وعدم تقدير الجوانب الإيجابية في عملهم.
    3- الإستعانة بعيون خفية من العاملين والأخذ بآرائهم دون تثبت وروية .
    4- عدم تحديد مسئولية العاملين ، وهذا يعني سيادة الأسلوب الفوضوي.
    5- مخالفة أعمال المدير لأقواله، وفي ذلك يقول الله تعالى " كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون."
    التوجيه
    يعد التوجيه أحد وظائف الإدارة الرئيسية ، ومن أكثرها حساسية، خاصة وأن هناك ارتباطا وثيقا بين عملية التوجيه ومهارات المدير القيادية .
    وقد عرف سليمان الحقيل التوجيه في كتابه " الإدارة المدرسية وتعبئة قواها البشرية في المملكة العربية السعودية" بأنه الاتصال بالمعلمين في المدرسة من أجل مساعدتهم على تحقيق الأهداف بالمعلمين والإداريين في المدرسة من أجل مساعدتهم على تحقيق الهداف التربوية التي أنشئت المدرسة من أجلها .
    فالتوجيه يعد عملا تربويا على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للعمل المدرسي، ويقوم به مدير المدرسة ، فيتولى توجيه العاملين معه من مدرسين وموظفين وطلاب ، ويجب أن يتم التوجيه في إطار من التفاهم والاحترام وفق الوسائل التربوية والفنية السليمة التي يكتسبها المدير خلال إعداده قبل وأثناء الخدمة، وأساليب التوجيه متعددة ، ويكمل بعضها بعضا، فيقوم مدير المدرسة بتوجيه مدرسية عن طريق الاتصال المباشر بهم داخل الفصل وخارجه.
    أو عقد الاجتماعات الدورية مع المدرسين لتوجيههم لأفضل السبل المؤدية إلى تحقيق أهداف العملية التربوية.
    وتعتمد كفاءة وفاعلية عملية التوجيه على توافر العوامل الرئيسية التالية :
    1- أسلوب الاتصال ووسائله.
    2- وضوح الأهداف.
    3- معرفة دوافع العاملين ، وإيجاد الحوافز اللازمة لإشباعها.
    ومن أهم المبادئ التي يقوم عليها التوجيه في الإدارة المدرسية:
    1- وحدة الأمر : فمن المعلوم أن التوجيه يكون أكثر فاعلية وجدوى إذا ما تلقى العاملون في المدرسة الإرشادات والأوامر من مصدر واحد.
    2- الإشراف المباشر : وهو ضروري وهام في عملية التوجيه ، ويكون ذا فاعلية أكثر عندما يكون الاتصال مباشرا بين الرئيس والمرؤوسين.
    3- اختيار الأسلوب : يجب على مدير المدرسة أن يختار أسلوب التوجيه الأكثر مناسبة للأفراد الذين يتولى توجيههم بما يتفق ونوع المطلوب منهم إنجازه.

    التقويم
    وهو عنصر هام من عناصر الإدارة ، ويقصد به :الجهود المنظمة التي يبذلها المدير بالتعاون مع المعلمين لتجديد مدى فاعلية العمل المدرسي وفقا للأهداف المرسومة ، ومدى كفاءة القائمين عليها ( المديرين ، المعلمين) والوسائل والأساليب التي استخدمت في أدائه لإدراك نواحي القوة لتشجيعها والاستزادة منها ، والوقوف على نواحي الضعف من اجل علاجها.
    ويعتمد تقويم العمل المدرسي على عدة مبادئ يجدر على مدير المدرسة مراعاتها وهي :
    1- أن يكون التقويم عملية تعاونية يشترك فيها المدير والمعلمون بهدف الوصول إلى نتائج افضل .
    2- أن يكون التقويم شاملا لجميع أبعاد العمل المدرسي وعناصره، وأن يستهدف دراسة جوانب القوة والضعف بقصد الإفادة من القوة وعلاج الضعف.
    3- أن يكون التقويم مستمرا من بداية العمل.
    4- أن يتم التقويم على أساس جمع ودراسة المعلومات الصحيحة الكافية بحيث تتخذ هذه المعلومات معيارا للحكم.
    5- أن يكون التقويم وسيلة لا غاية، فهو وسيلة لتحقيق العمل المدرسي بشكل فعال مما يؤدي إلى تحقيق أهداف المدرسة.
    أهم مجالات التقويم في الإدارة المدرسية.
    1- تقويم التنظيم المدرسي وأثره على تحقيق رسالة المدرسة.
    2- تقويم العلاقة بين المجتمع والمدرسة لمعرفة ما تقدمه المدرسة للمجتمع من خدمات وما يقدمه المجتمع من مساعدة في تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية .
    3- تقويم خطة المباني المدرسية والتجهيزات والأدوات المدرسية التي تسير العملية التعليمية.
    4- تقويم أداء المعلمين ومدى إقبالهم على مهنة التدريس وقدراتهم على تحقيق النمو المطلوب للطلاب
    5- تقويم المنهج الدراسي من حيث : أهدافه ، محتواه ، تنظيمه.
    6- تقويم مدى تقدم التلاميذ ، وما اكتسبوه من مهارات.

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    طالب - دارس حر
    المشاركات
    2

    رد: العملية الإدارية (عناصر الإدارة)

    الموضوع جميل ممكن الرسالة pdf ومعرفة المصدر وارجو الرسالة على وجه السرعة

موضوعات ذات علاقة
عناصر بيئة الإدارة
قبل أن نسوق العناصر البيئية للإدارة و أهميتها دعنا نسوق قائد الطائرة كمثال. فهو قبل الطيران يجب أن يقيم البيئة الداخلية للطائرة و تتمثل في مدى صلاحية الطائرة... (مشاركات: 0)

دورات في التخطيط الاستراتيجي الابتكاري و عناصر العملية الادارية الاستراتيجية لعام 2014 ميلادي تعقد بالاردن دبي ماليزيا تركيا المغرب الدار البيضاء الق
Almjd Quality & HR Developmen المجد للجودة و تطوير الموارد البشرية www.almjd-hr.com: الموقع الالكتروني hussein@almjd-hr.com : البريد الالكتروني : البريد... (مشاركات: 3)

عناصر تقييم العملية التدريبية
عناصر التقييم Elements : في التقييمات الخاصة ببرامج التدريب يتم إجراء المقارنات من ناحية أداء مجموعة معينة للمشاركين بالبرنامج مع : - أدائهم قبل... (مشاركات: 3)

فرق العمل إحدى أهم وسائل نجاح العملية الإدارية ومن أبرز ملامح الإدارة الناجحة التي تحرص على الإنجاز
تعد فرق العمل إحدى أهم وسائل نجاح العملية الإدارية ومن أبرز ملامح الإدارة الناجحة التي تحرص على الإنجاز ، وتحترم التخصص وتسعى الى المزيد من المشاركة بينها وبين... (مشاركات: 2)

عناصر العملية الادارية
العملية الإدارية و عناصرها 1. هي أمر تحتاجه جميع المنشآت مهما كان نوعها أو نشاطها وهي لا تقتصر على المشاريع التجارية أو الصناعية أو الزراعية بل يمتد... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات