الشكل التنظيمي لإدارة الجودة الشاملة:

أنشأت الكثير من المنظمات دائرة للجودة لكي تكون مسؤولة عن كافة الأنشطة المتعلقة بالجودة فيها، وبغض النظر عن مسميات هذه الدائرة (الضبط الإحصائي للجودة, مراقبة الجودة الكلية, تأكيد الجودة, إدارة الجودة الشاملة..) إلا أن الأنشطة التي تغطيها تتعلق أساساً كلها بالجودة.
الاتجاهات الأربعة لتنظيم الجودة في الولايات المتحدة الأمريكية:
خلال الثمانينات من القرن العشرين ظهرت أربعة اتجاهات في الولايات المتحدة الأمريكية لتنظيم الجودة:

  1. تحويل بعض مهام إدارة الجودة الشاملة من دائرة الجودة إلى الدوائر الأخرى: فمثلاً تم تحويل دراسات قدرة السيرورات من دائرة الجودة إلى دائرة هندسة السيرورات.
  2. توسيع نطاق إدارة الجودة: من السيرورات فقط إلى كافة أنواع العمليات ومن العميل الخارجي فقط إلى العميل الخارجي والداخلي.
  3. التوسع الكبير في استخدام فرق العمل.
  4. تفويض سلطة اتخاذ القرار إلى المستويات الإدارية الأقل.


وأدت هذه الاتجاهات إلى بناء تنظيمات خاصة بإدارة الجودة الشاملة تختلف عن الإدارات والأنشطة الأخرى بالمنظمة.
العوامل المحددة لاختيار الشكل التنظيمي:
ليس هناك تنظيم نمطي أو امثل لإدارة الجودة الشاملة في المنظمة, فيختلف هذا التنظيم من منظمة لأخرى, ومن وقت إلى آخر, وفقا للعوامل المؤثرة في اختيار الشكل التنظيمي ومن أهمها:


  1. حجم المنظمة: فكلما كبر حجم المنظمة تطلب ذلك توسيع وحدة الجودة وتنوع أنشطتها.
  2. نظرة الإدارة العليا إلى أهمية الجودة: اهتمام الإدارة العليا بالجودة يعني إعطاء دور اكبر لإدارة الجودة الشاملة.
  3. توفر الإمكانيات المالية للمنظمة.
  4. توفر الإمكانيات البشرية: وخاصة في ظل ندرة المتخصصين في إدارة الجودة الشاملة في الدول النامية.
  5. سعة الانتشار الجغرافي للمنظمة: المنظمة التي لها فروع كثيرة تحتاج إلى هيكل تنظيمي أكثر تطوراً.


موقع جهاز إدارة الجودة الشاملة على الهيكل التنظيمي: (يتخذ احد المواقع التالية):


  1. إنشاء دائرة الجودة: هناك حاجة ماسة في كثير من المنظمات وخاصة الكبيرة منها لإنشاء دائرة متخصصة للجودة تشرف على تخطيط وتنفيذ ومراقبة الجودة، ويتم تعيين مدير للدائرة ومن أهم صفاته:

أن يكون لديه مهارات اتصالية جيدة, وان يكون راغبا في رفع مستوى رضا العملاء وإجراء تحسينات للجودة.
مهام دائرة الجودة:
أ- تخطيط وتنفيذ أنظمة الجودة.
ب- متابعة وتقييم أنظمة الجودة.
ج- تنفيذ خطة التعليم والتدريب.
د- الإشراف على مشاريع التحسينات المستمرة.
هـ- تعزيز مفهوم الشراكة مع الموردين والعملاء.
وفي الهيكل التنظيمي عندما تكون العلاقات أفقية فيعني هذا أن المراكز استشارية، بينما في العمودية تكون مراكز اخذ القرار، ودائرة الجودة وأنها في موقع استشاري وليس موقع اخذ قرار وأنها على مستوى عالي.


  1. إنشاء قسم الجودة: يتبع إحدى دوائر المنظمة ويكون مسؤول الجودة هو رئيس قسم تحت إشراف مدير دائرة معينة كدائرة الإنتاج أو دائرة المعلومات أو الشؤون الإدارية، وأهمية قسم الجودة اقل بكثير من أهمية إدارة الجودة، فكلما صغر حجم المنظمة كلما قلت أهمية وحدة الجودة.



  1. عدم وجود وحدة إدارية للجودة: خاصة في المنظمات الصغيرة قد لا تدعو الحاجة إلى إنشاء دوائر أو قسم متفرع للجودة, بل تكتفي الإدارة بأن تعهد إلى أحد مديري الدوائر القيام بأعمال الجودة بالإضافة إلى قيامه بمهام عمله الأصلي، ولضمان أفضل النتائج فإنه ينبغي إعطاء مسؤول أنشطة الجودة السلطات الكافية لاتخاذ القرارات الضرورية لضمان تنفيذ سياسة الجودة بالشكل السليم، وهذا يشكل كثير من الإشكاليات في تطبيق إدارة الجودة.



  1. الاستعانة بمستشار خارجي: مقابل دفع أتعاب محددة متفق عليها بين الطرفين، وهنا الخبير الخارجي يتمتع بسلطة استشارية، وعليه أن يكون ملماً بعمليات المنظمة ومنتجاتها وأنظمتها.


مزايا الاستعانة بخبرات المستشار الخارجي:
أ) الموضوعية: فالمستشار الخارجي بعيد عن ضغوط الإدارة في نظرته إلى المشاكل التي تعاني منها المنظمة, فهو يرى الأمور كما يجب أن يراها وليس كما تريده الإدارة أن يراها.
ب) الخبرة الجيدة: السبب الرئيسي لاختيار المستشار الخارجي هو الخبرة الطويلة المتوفرة لديه في مجال الجودة.
ج) تجدد الآراء والمقترحات: لكونه من خارج المنظمة وليس من داخلها.

عيوب الاستعانة بخبرات المستشار الخارجي:
أ- نظرة عدم الارتياح من قبل موظفي المنظمة: فقد يعتبر البعض أن لجوء المنظمة إلى المستشار الخارجي بسبب النقص في الكفاءات الموجودة في المنظمة.
ب- صعوبة الحصول على المعلومات: لعدم وجود التعاون والاختلاط المستمر بين موظفي المنظمة والمستشار.
ج- ارتفاع التكلفة: بسبب الأتعاب المرتفعة نسبياً التي يتقاضاها المستشار الخارجي.
د- عدم الولاء للمنظمة: قد يعمل المستشار الخارجي مع أكثر من منظمة, وقد يخصص الوقت اللازم لكل منظمة بما يتناسب مع مقدار الأتعاب التي تدفعها مما يؤثر على درجة الولاء للمنظمة.
هـ - عدم إمكانية متابعة البرامج طويلة الأمد: في حالة ترك المستشار الخارجي أو عدم تجديد عقده.

تشكيل مجلس الجودة:
# /> يتم تشكيل مجلس الجودة من أعضاء في الإدارة العليا ليكون مسؤولاً عن وضع إستراتيجية الجودة والتأكد من تنفيذها حسب ما هو مخطّط.

مهام مجلس الجودة:


  1. وضع سياسة الجودة وأهدافها.
  2. دعم وتوجيه إدارة الجودة الشاملة في المنظمة.
  3. إنشاء فرق الجودة وتقييم النتائج.
  4. توفير الموارد البشرية والمادية اللازمة لتطبيق إدارة الجودة الشاملة.
  5. متابعة وتقييم مشاريع التحسين المستمر.
  6. وضع خطة التعليم والتدريب.
  7. مراقبة أنظمة المكافآت المادية والحوافز المعنوية.


ويجتمع على الأقل مرة شهرياً لمراجعة إستراتيجية الجودة ومناقشة مدى تقدّم التنفيذ، ومراقبة مشاريع التحسين المستمر.