النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: د. سليمان آل جبير: تغيُّب الموظف وتأخره عن العمل قد يكون في حالات كثيرة مظهراً لمشكلة أخطر

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الصومال
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4,342

    د. سليمان آل جبير: تغيُّب الموظف وتأخره عن العمل قد يكون في حالات كثيرة مظهراً لمشكلة أخطر

    يمثل ضعف الإنتاجية والسلوكيات المعوقة للإنتاج مشكلة خطيرة للكثير من المؤسسات الإنتاجية؛ فقد قدرت بعض الدراسات أن ما بين 10% إلى 30% من المؤسسات تعلن سنوياً إفلاسها بسبب تدني مستوى الإنتاجية، وبسبب تورط العاملين في أفعال من شأنها أن تقلل من الإنتاج .

    فما هو حال المظاهر السلوكية لدى مجتمع الإداريين من ذوي المناصب الإشرافية في كل من القطاع الحكومي والخاص في مدينة الرياض ؟

    في دراسة أجراها الدكتور سليمان بن محمد الحسين آل جبير من كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام، على عينة تتكون من (142) مديراً، اتضح أن المشرفين في القطاع الحكومي ينظرون إلى - سلوك عدم التكيف - الذي يتضمن (كثرة الغياب، وإشغال الوقت في أعمال غير الأعمال المناطة بالموظف، وترك مكان العمل من دون عذر) كمؤثر سلبي على الإنتاجية أكثر من المشرفين في القطاع الخاص، وربما يرجع ذلك إلى أن مؤسسات القطاع العام تعاني أكثر من آثار هذا السلوك نظراً لأنهم لا يستطيعون التخلص بسهولة من الموظف الذي تظهر عليه مظاهر سلوك عدم التكيف، لأن عملية استبعاد موظف من عمله تحتاج إلى موافقة جهات عليا، بينما اتخاذ قرار فصل موظف في القطاع الخاص أيسر من القطاع العام؛ فيسهل استبعاد الموظفين غير المنتجين. وربما يكمن سر نجاح القطاع الخاص في قدرته على التخلص من العناصر غير المنتجة والتي تشكل عبئاً على مؤسسات الأعمال وتحول دون تحقيق أهدافها. بينما لم توجد فروق بين آراء المديرين والمشرفين في تقدير أهمية سلوك ضعف الكفاءة الإنتاجية وتقدير أهمية السلوك الانسحابى والسلبية حسب نوع العمل.

    ووفقاً لنتائج الدراسة لم يختلف المديرون والمشرفون في تقدير أهمية سلوك عدم التكيف - بغض النظر عن نوع مؤهلاتهم التعليمية - في تدني مستوى الإنتاجية. ولم توجد فروق بينهم في تقدير أهمية ضعف الكفاءة الإنتاجية يمكن أن تعزى إلى اختلاف المؤهلات التعليمية، وربما يرجع ذلك إلى أن جميع أفراد العينة باختلاف مؤهلاتهم التعليمية يرون أن ضعف العلاقات الإنسانية يؤثر على الإنتاجية، ولا يختلفون في تقدير أهمية السلوك الانسحابى والسلبية باختلاف المؤهل التعليمي. وتختلف المجموعة الثانية المكونة من حملة الماجستير عن بقية المجموعات في تقدير أهمية سلوك ضعف الكفاءة الإنتاجية.

    وفي الوقت نفسه تبيّن أنه يوجد اختلاف في تقدير أهمية سلوك عدم التكيف طبقاً للعمر، حيث تبين أن أفراد العينة الذين تقع أعمارهم بين (36-45) يقدرون أهمية سلوك عدم التكيف وتأثيره على تدني مستوى الإنتاجية. ويمكن إرجاع ذلك إلى أن هذه الفئة العمرية يغلب على سلوكها - السلوك المؤسسي - وهو سلوك تطوعي زائد عن الدور المطلوب يتميز بالتعاون والإيثار، وترغب أن ترى في العاملين الذين يعملون تحت إدارتها وإشرافها أن يتمتعوا بنفس الطاقة والحيوية وأن يكونوا على نفس المستوى من الفعالية والأداء .

    هذا في حين لم يوجد اختلاف بين الفئات العمرية الثلاث في تقدير أهمية سلوك ضعف العلاقات الإنسانية بالرؤساء والزملاء والمتعاملين. وربما يعزى ذلك إلى أن جميع أفراد العينة بغض النظر عن فئاتهم العمرية متفقون على أن هذا البعد يؤثر على الإنتاجية فبيئة العمل التي تسودها العلاقات الإنسانية - سواء كان ذلك بين المسؤولين أو زملاء العمل أو في علاقاتهم مع المتعاملين الذين يستفيدون من الخدمات التي تقدم - ينعكس إيجاباً على الإنتاجية، كما أن المتعاملين الذين تلقوا معاملة حسنة يرغبون في تكرار زيارة هذه المؤسسة والتعامل معها تارة أخرى في المستقبل.

    وأظهرت النتائج اختلاف المجموعة الثانية من المديرين والمشرفين المكونة من الفئة العمرية (36-45) عن بقية المجموعات العمرية في تقدير أهمية سلوك ضعف الكفاءة الإنتاجية. فهذه المجموعة تؤكد على أن هذا السلوك يؤثر على الإنتاجية، وأن الموظفين الذين لا يسعون إلى تطوير مهاراتهم، وتبدو عليهم آثار السهر والإرهاق في العمل، ويتخطون الرئيس المباشر ولا يبالون وكثيري التردد في العمل، وكثيري الشكوى من المشاكل الأسرية السيئة ينعكس ذلك على سلباً على أدائهم.

    كما لم يتضح وجود فروق بين المجموعات العمرية في تقدير أهمية السلوك الانسحابي والسلبية. وربما يرجع ذلك إلى أن المديرين والمشرفين بغض النظر عن فئاتهم العمرية متفقون على الأثر السلبي للسلوك الانسحابي في تدني الإنتاجية، فالتمارض، وكثرة الشكوى والاستياء من الرؤساء أو الزملاء، والنوم في المكاتب، وإثارة الشغب من السلوكيات السلبية التي تؤثر على مستوى الأداء. وعدم وجود اختلاف بين آراء المديرين والمشرفين في تقدير أهمية السلوك الانسحابى والسلبية باختلاف العمر. لكن المجموعة الثانية المكونة من الفئة العمرية (36-45) ظهرت مختلفة عن بقية المجموعات في تقدير أهمية سلوك عدم التكيف في بيئة العمل. ولم يوجد اختلاف بين الفئات العمرية الثلاث في تقدير أهمية سلوك ضعف العلاقات الإنسانية بالرؤساء والزملاء والمتعاملين. كما اختلفت المجموعة الثانية المكونة من الفئة العمرية (36-45) عن بقية المجموعات العمرية في تقدير أهمية سلوك ضعف الكفاءة الإنتاجية. ولم توجد فروق بين المجموعات العمرية في تقدير أهمية السلوك الانسحابي والسلبية.

    من جهة اخرى أشارت الدراسة إلى أن تفاعل (العمر والتعليم) يؤثر بصورة دالة إحصائياً في درجة عدم التكيف في بيئة العمل، وفي درجة ضعف العلاقات الإنسانية بالرؤساء والزملاء المتعاملين، وضعف الكفاءة الإنتاجية، وعدم وجود تأثير في درجة السلوك الانسحابي والسلبية.

    كما لوحظ أن تفاعل المتغيرات(العمر * نوع العمل) يؤثر في درجة سلوك عدم التكيف في بيئة العمل، وعدم وجود تأثير في درجة ضعف العلاقات الإنسانية بالرؤساء والزملاء المتعاملين، وضعف الكفاءة الإنتاجية، والسلوك الانسحابي والسلبية، وكذلك فإن تفاعل المتغيرات(التعليم * نوع العمل) يؤثر في درجة سلوك عدم التكيف في بيئة العمل، ودرجة ضعف العلاقات الإنسانية بالرؤساء والزملاء المتعاملين، ودرجة ضعف الكفاءة الإنتاجية، وعدم وجود تأثير في درجة السلوك الإنسحابي والسلبية.

    وفي ختامها طرحت الدراسة عدة توصيات أفادت بضرورة تحسين وزيادة البرامج التدريبية وضرورة تلاؤم البرامج التدريبية مع حاجات المتدربين، وكذلك تحسين الاتصالات والعلاقات الإنسانية داخل بيئة العمل، والاهتمام بالتوعية الصحية للموظفين، إلى جانب استعمال وسائل الرقابة الفعالة، وجعل عنصر الانتظام في الدوام من العناصر الأساسية في تقييم أداء الموظف وترقيته.

    كما دعت الدراسة إلى تبني مبدأ التدوير الوظيفي لإكساب الموظفين خبرات جديدة، وتخفيف الملل من أداء أعمال محددة لفترة زمنية طويلة، مع العمل على مساعدة العاملين في حل مشكلاتهم الوظيفية والنفسية والاجتماعية وإزالة العقبات من طريقهم، مشيرة إلى أن الأجور التي تكفل للموظفين حياة مستقرة وتضمن دخلاً يفي بمتطلبات الحياة بعزة وكرامة، أمر يحقق زيادة الإنتاج كماً وكيفاً.

    ونوهت إلى أهمية دراسة أسباب التغيب والتأخر عن العمل، لأن هذا قد يكون في حالات كثيرة مظهراً لمشكلة أخطر وهي "عدم رضا الفرد عن نوع أو طبيعة العمل الذي يؤديه" بحيث يفقد اهتمامه بهذا العمل، وتصبح الرغبة في التخلف عن العمل لديه أقوى من الرغبة في الذهاب إلى العمل، كما قد تكون مظهراً لمضايقات أو متاعب يلاقيها الموظف من ظروف العمل المحيطة به.

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أبو عبد العزيز على المشاركة المفيدة:


  3. #2
    الصورة الرمزية فارس النفيعي
    فارس النفيعي غير متواجد حالياً مشرف باب السلامة المهنية وتقليل الأخطار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    السلامة المهنية
    المشاركات
    3,173

    رد: د. سليمان آل جبير: تغيُّب الموظف وتأخره عن العمل قد يكون في حالات كثيرة مظهراً لمشكلة أخطر

    نتائج بحث قيمة أخي ابو عبدالعزيز ..
    وموضوع يستحق المتابعة والاطلاع الدائم على جديده ..

  4. #3
    الصورة الرمزية عبد الرحمن تيشوري
    عبد الرحمن تيشوري غير متواجد حالياً مشرف منتدى المرصد الإداري
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سوريا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    1,047

    رد: د. سليمان آل جبير: تغيُّب الموظف وتأخره عن العمل قد يكون في حالات كثيرة مظهراً لمشكلة أخطر

    الاخ ابو عبد العزيز
    شكرا على هذه الدراسة الهامة جدا التي يجب ان تنتبه اليها اداراتنا العربية واضيف من اجل فوشدد فقهاء الإدارة على أهمية الاعتماد على أفكار وآراء ومهارات كل العاملين ، وإن إدراك عملية التمكين لديهم تعني بأن يكون لديهم القدرة على تلبية متطلبات المستهلك وبدون الحاجة إلى الحصول على إذن من السلطة العليا للقيام بالأعمال من أجل التحسين . وأشاروا إلى أن التحول من الإدارة التقليدية إلى الاندماج ينتج من إدراك العاملين بأنهم يشاركون وبقوة في حل المشكلات ، وإن الاندماج يتحول إلى التمكين والهدف منه هو الحصول على إنتاجية أكبر وجودة أفضل ورضا المستهلك ، وإن التمكين يعني تعظيم وتعزيز الأداء الكلي في المنظمة ، ومنح الفرصة لأي فرد في المنظمة للمشاركة في محيط مناسب لإدارة الجودة ، ويمكن أن يحقق النجاح ويمنح سلطة دفع اتخاذ القرارات في إنجاز الأعمال .
    وترسخ إستراتيجية التمكين الحس لدى العامل بالولاء والانتماء وتطوير المهارات والقدرات والمواهب ، ولكن لها محاذير فهي تتطلب إدارة فعالة ، وإستراتيجية مؤسساتية واضحة ، وهيكلاً تنظيمياً يعزز الشعور بالمسؤولية وتطوير المهارات ، وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة ، وتوجيه وتدريب وتمرين لتقوية التمكين ، وتعتبر العاملين لبنة أساسية للتحسين . وفرق التحسين تلعب دوراً حيوياً في منحى الرقابة على الجودة ، ومشاركتها في النشاطات جوهرية ما دام اندماجها مفيداً ، ويلبي توقعاتها والعكس بالعكس . وتعتبر المشاركة في صنع واتخاذ القرارات من المبادئ الأساسية لنجاح إدارة الجودة الشاملة ، وإن تأثيرها يكون نسبة لعمل مشترك ما بين الرؤساء والمرؤوسين في المنظمة وفق برنامج تحفيزي مصمم لتحسين الأداء ، ويعتبرها العاملون دافعاً قوياً نحو المشاركة في نشاطات إدارة الجودة.
    ويلقي التمكين الضوء على الإنتاجية وذلك بازدياد مشاركة العاملين وتمتعهم بالعمل ، والهدف الأسمى له هو تحسين الجودة بشكل فريد وزيادة رضا المستهلك ، وذلك من خلال حلقات الجودة كوسيلة تعزز من مشاركة العاملين في حل المشكلات في المنظمة.
    ويرى خبراء مصادر الطاقة البشرية أن برامج الجودة قد تفشل بدون الحصول على تمكين العاملين ، بينما يرى آخرون أن التمكين يحتاج إلى الهندرة (إعادة هيكلة المنظمة) لتتناسب مع عملية التكيف ، والتحول من الإدارة التقليدية إلى المشاركة والتمكين . حيث أنه كلما تعززت عملية التمكين فإنها تصل إلى درجة أرقى وهي ولاء وانتماء الموظف للمنظمة بحيث يصبح جندياً منتميا لمنظمته أو مؤسسته ، ويكرس كل طاقاته وإمكاناته لخدمتها والتضحية من اجل بقائها ونجاحها وازدهارها.
    ائدة اكبر

  5. #4
    الصورة الرمزية yahyamfd
    yahyamfd غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سلطنة عمان
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    2

    رد: د. سليمان آل جبير: تغيُّب الموظف وتأخره عن العمل قد يكون في حالات كثيرة مظهراً لمشكلة أخطر

    للك كل الشكر على هذه الدراسة
    امتعتنا بهاد. سليمان آل جبير: تغيُّب الموظف وتأخره عن العمل قد يكون في حالات كثيرة مظهراً لمشكلة أخطر

  6. #5
    الصورة الرمزية علي منصور
    علي منصور غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    623

    رد: د. سليمان آل جبير: تغيُّب الموظف وتأخره عن العمل قد يكون في حالات كثيرة مظهراً لمشكلة أخطر

    جزاك الله خير علي معلوماتك القيمه

موضوعات ذات علاقة
قد يكون الملل مفيدا
قد يكون الملل مفيدا كثيرون منا يوجد في حياتهم العديد من الدوافع ناهيك عن المسئوليات لدرجة انه يستحيل علينا ان نظل جالسين دون فعل شئ ولا حتى لدقائق معدودة... (مشاركات: 8)

يستضيف عملاق التدريب (د.سليمان العلي ) في دورة بعنوان أطلق قدراتك
يستضيف مركز الأندلس الخضراء للتدريب عملاق التدريب د.سلمان العلي (أطلق قدراتك ) يوم 29/5 يبدأ التسجيل يوم 11/5 وينتهي 25/5 وذلك بالطائف بمقر المركز الكائن... (مشاركات: 1)

فرصة / قد لا تتكرر بحضور مؤسس التعليم السريع د. توني بوزان ، د. جمال الملا
تدريب المدربين العالميين في التعليم السريع القراءة السريعة ، الذاكرة السريعة ، الخرائط الذهنية تدريب المدربين العالميين في التعليم السريع القراءة... (مشاركات: 0)

تغيُّب الموظف وتأخره عن العمل قد يكون في حالات كثيرة مظهراً لمشكلة أخطر
في بحثه عن المظاهر السلوكية للموظف ضعيف الإنتاجية في العمل .. د. سليمان آل جبير: تغيُّب الموظف وتأخره عن العمل قد يكون في حالات كثيرة مظهراً لمشكلة أخطر ... (مشاركات: 4)

أحدث المرفقات