النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: منقول: النمو السكاني والتنمية الاقتصادية

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    اليمن
    مجال العمل
    طالب دراسات عليا - باحث ومتخصص في إدارة التنمية المحلية
    المشاركات
    249
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ م/محمد عبدالله المغربي

    منقول: النمو السكاني والتنمية الاقتصادية

    النمو السكاني والتنمية الاقتصادية
    1 - مقدمة :
    دائما ما يثور التساؤل حول ما إذا التحكم في النمو السكاني يعتبر شرطا ضروريا لعملية التنمية الاقتصادية؟. إن هناك ادعاءا في الدول الرأسمالية المتقدمة بأن الدول المتخلفة لن تخرج من دائرة الفقر الخبيثة ما لم يتم التحكم في النمو السكاني. بينما كانت وجهه النظر الاشتراكية حول السكان أنه عند الحديث على التنمية لابد وأن نضع قضية السكان جانبا. ذلك أن الفقر الذي تعاني منه الدول المتخلفة إنما يرجع إلى الاستغلال الاقتصادي لهذه الدول من جانب الدول المتقدمة والسيطرة السياسية على هذه الدول، وهذا هو السبب الرئيسي في الفقر النسبي لهذه الدول من وجهه النظر الاشتراكية. ومن الأمور الملفتة للنظر أنه حينما عقد المؤتمر العالمي للسكان في عام 1974، أنتهي المؤتمر إلى خطة عمل تدعو الدول المتقدمة إلى أعطاء أولوية أساسية لبرامج تنظيم الأسرة للسيطرة على الخطر الأكبر الذي يهدد التنمية الاقتصادية فى هذه الدول وهو النمو السكاني. وفي عام 1984 حينما عقد في المكسيك المؤتمر العالمي للسكان خرجت الولايات المتحدة بفكرة جديدة مخالفة لتلك التي تبنتها في مؤتمر بوخارست عام 1974. فقد رأت الولايات المتحدة أن النمو السكاني ليس بالضرورة أمرا سيئا، وأن المناخ الاقتصادي الحر هو المكون السحري لكل من التنمية الاقتصادية والتحكم في الخصوبة. فبالرغم من أن العالم كان متفقا على وجهه النظر القائلة بأن النمو السكاني يعد عاملا مقيدا للتنمية الاقتصادية عام 1974، فانه في عام 1984 كان هناك شبه إنفاق حول وجهه النظر الأمريكية بأن القضيتان (التنمية والسكان) ليستا متناقضتان بهذه الصورة.

    وهكذا من الواضح أن هناك 3 وجهات للنظر متعلقة بالعلاقة بين النمو السكاني والتنمية كالأتي:
    1 - أن النمو السكاني عامل مشجع للتنمية الاقتصادية.
    2 - أن النمو السكاني ليس عاملاً ذو أهمية لعملية التنمية الاقتصادية.
    3 - أن التنمية الاقتصادية عامل مقيد للتنمية الاقتصادية.

    2 - ما هي التنمية الاقتصادية:
    أن أكثر التعاريف شيوعاً للتنمية الاقتصادية هي أنها تمثل نمواً في الدخل المتوسط والذي عادة ما يعبر عنه بمتوسط نصيب الفرد من الدخل القومي. أو بعبارة أخرى زيادة متوسط الناتج للفرد لأن زيادة الناتج ستؤدي إلى زيادة الدخل. على أن المقصود بالزيادة في الدخل هنا هو الزيادة في الدخل الحقيقي، وليس الدخل النقدي. ويعد التحسن في مستوى رفاهية السكان أحد الجوانب المهمة لعملية التنمية، لأنها لا تنطوي فقط على مجرد الزيادة في الإنتاجية، ولكن أيضا على زيادة قدرة الناس على الاستهلاك بشكل أكبر، سواء كانت تلك السلع المستهلكة مشتراه بواسطتهم أو مقدمة إليهم بشكل مجاني لتحسين مستوى معيشتهم. كذلك يدخل ضمن قائمة التحسن الناتج عن التنمية ليس فقط مجرد الزيادة في الدخل، ولكن أيضا تحقيق فرص أكثر استقرارا للتوظف، وتعليم أفضل، ومستويات أفضل من الصحة والتغذية، واستهلاك أكثر للغذاء، وسكن أفضل، وزيادة في الخدمات العامة المقدمة مثل الماء، والطاقة والنقل، ووسائل المتعة والرفاهية، وزيادة في خدمات البوليس والأمن. ومثل هذا التحسن في الرفاهية البشرية لا شك يساعد على زيادة الإنتاجية الاقتصادية

    3 - النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية
    إن النمو الاقتصادي يتعرف إلى مجرد الزيادة الكلية في ثروة المجتمع بغض النظر عن أجمالي عدد السكان. بينما ترتبط التنمية الاقتصادية ليست فقط مجرد زيادة تحدث في دخل المجتمع، ولكن لابد وأن يصاحب هذه الزيادة تحول جوهري في مستوى رفاهية الفقراء، زيادة مستويات التعليم والصحة وغيرها.على أن قياس التنمية الاقتصادية باستخدام متوسط نصيب الفرد من الدخل يخفي فروقا هائلة بينما يتعلق بتوزيع الدخل. فربما تعكس زيادة متوسط نصيب الفرد من الدخل الزيادة التي تحدث في أرباح عدد قليل فقط من السكان وليس كل السكان، أي قد يترتب النمو تركز في الثروة. إلا أن هناك من يرى أن تركز الثروة في يد فئة قليلة هو السبيل الوحيد لتكوين المدخرات اللازمة للاستثمار ومن ثم النمو الاقتصادي. على سبيل المثال يرى كزنتس kwznets أن عدم العدالة في توزيع الدخل عادة ما يكون الصفة الغالبة للمراحل الأولى لعملية التنمية الاقتصادية حيث يكون التكوين الرأسمالي أمرا حيويا، ثم يمكن بعد ذلك أحداث قدر من العدالة في توزيع الدخل في المراحل اللاحقة. وعادة ما ينطوي النمو الاقتصادي عن استخدام الآلات التي تعمل بصورة أكثر كفاءة وأقل تكلفة من البشر، وهو ما يؤدي إلى أحداث نمو اقتصادي يؤدي إلى رفع متوسط نصيب الفرد من الدخل (من الناحية الإحصائية) إلا أن المستوى الحقيقي للمعيشة لمعظم السكان قد ينخفض، أي أن التنمية الاقتصادية لم تحدث.

    من ناحية أخرى فمن الممكن أن يحدث العكس، أو ربما ينخفض متوسط نصيب الفرد من الدخل (إحصائيا) ويرتفع مستوى المعيشة نتيجة عملية إعادة توزيع الدخل. وفي مثل هذا الموقف الأخير تحدث التنمية الاقتصادية إذا أستمر المجتمع سفي الحفاظ على تحسين مستويات المعيشة. وباختصار فان التنمية الاقتصادية في معناها الواسع تعني استمرار الزيادة في الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للسكان.

    العلاقة بين السكان والتنمية
    ان العلاقة بين النمو السكاني والتنمية الاقتصادية يمكن النظر اليها من الناحية التاريخية من ثلاثة أركان. ففي الركن الأول سنجد أن القوميين Nationalists يرون أن النمو السكاني سوف يشجع على التنمية. فالقوميون يسعون نحو تحرير بلادهم من الاستغلال والسيطرة الاقتصادية من خلال تكوين دول قوية فمن الأفكار الأساسية للأيدلوجية القومية هي أن المزيد من السكان سوف يؤدي إلى المزيد من الإنتاجية ومن ثم مزيد من القوة الاقتصادية. وربما اقتربت وجهه النظر الأمريكية في مؤتمر السكان العالم عام 1984 في المكسيك من هذا الاتجاه حينما انحصرت وجهه النظر الأمريكية الرسمية في أنه في أي مجتمع حر من الناحية الاقتصادية سوف يؤدي النمو السكاني إلى زيادة الطلب ومن ثم تشجيع الاقتصاد.

    أما في الركن الثاني فإننا نجد الماركسيين يؤمنون بأن عدم العدالة الاقتصادية والاجتماعية تنشأ أساسا من عدم وجود جهود تنموية أصلا، والاعتقاد الخاطئ بأن السكان يشكلون مشكلة. أن الماركسيين يؤمنون بأنه ليس هناك أي علاقة سببية بين السكان والتنمية الاقتصادية والد الفقر والجوع والأمراض الاجتماعية الأخرى المصاحبة للتنمية الاقتصادية هي نتيجة لطبيعة المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة وليس بسبب النمو السكاني.

    وأخيرا فإنه في الركن الثالث فإننا نجد المالثاسيون الجدد. فهؤلاء كما سبق أن رأينا يدعون بأنه اذا لم تكن هناك موانع للنمو السكاني فان المكاسب الاقتصادية الناتجة عن التنمية سوف تزول بفعل هذا النمو. وكما سبق أن رأينا أن هناك خلاف بين مالثاس والمالثاسيون الجدد حول قضية تحديد النسل. إذ يرفض مالثاس تحديد النسل إلا من خلال الموانع المتوافقة مع الأخلاق، بينما يرى المالثاسيون الجدد في تنظيم النسل وسيلة من وسائل الحد المنعي للزيادة السكانية. والآن دعنا نتناول وجهات النظر هذه بالتفصيل.

    هل النمو السكاني عامل مشجع على التنمية الاقتصادية
    إن الاقتصادي كولن كلارك البريطاني الجنسية هو أشهر من دعا إلى فكرة أن النمو السكاني عامل مشجع على التنمية. فيؤكد كلارك أنه على المدى الطويل يؤدي النمو السكاني إلى التنمية الاقتصادية، وليس انخفاض أو عدم نمو السكان. ويستخلص كلارك هذه الآراء من دراسته لتاريخ أوروبا حيث كانت الثورة الصناعية والزيادة في الإنتاج الزراعي مصاحبة لنمو سكاني كبير. وتقوم حجة كلارك على أساس أن النمو السكاني هو العامل المحفز على استغلال الأرض غير المزروعة وتجفيف الأراضي الصالحة وتطوير المحاصيل جديدة والأسمدة، وأساليب الري وكل هذه التطورات مرتبطة بالثورة في قطاع الزراعة. إذن النمو السكاني وفقا لوجهه النظر هذه هو القوة القادرة على جعل هذه المجتمعات تغير من أساليب الإنتاج الخاص بها وتحول هذه المجتمعات في الأجل الطويل إلى مجتمعات أكثر تقدما وأكثر إنتاجية. فالعالم وفقا لذلك المدخل مازال لديه إمكانيات هائلة للزراعة لم تستغل بعد. أما في الدول الصناعية فان الآثار الاقتصادية المفيدة للأسواق الكبيرة واضحة تماما، ومن ثم فان المشكلة الأساسية ليست هي النمو السكاني ولكن الزيادة الواضحة في الثروة في بعض الأماكن التي ينمو فيها السكان، وجاذبية هذه الأماكن للمهاجرين والاتساع غير المنظم لحجم المدن.

    من ناحية أخرى نجد أن الاقتصادي هير شمان يسير في نفس الخط والذي يرى الآتي:
    1-أن الزيادة في السكان سوف تؤدي إلى تخفيض مستويات المعيشة للسكان، إلا إذا كان هناك اهتمام من جانب السكان بمستويات معيشتهم والسعي نحو زيادتها من خلال زيادة الإنتاج.
    2- إن أحد القواعد المتعارف عليها من الناحية السيكولوجية أن الناس دائما ما ترفض تخفيض مستويات المعيشة الخاصة بها
    3- إن الأنشطة التي يقوم بها المجتمع الذي يرفض انخفاض مستويات المعيشة بالنسبة لسكانه سوف تؤدي إلى زيادة قدرات هذا المجتمع. ومن ثم يكون قادرا على استغلال فرص النمو الاقتصادي التي كانت متاحة فيما سبق ولم يتم استغلالها.

    إن فكرة أن النمو السكاني مشجع لعملية التنمية له أسس من الناحية التطبيقية، وليس فقط من الناحية النظرية. ففي أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية هناك بعض الدلائل التي تشير إلى أن النمو السكاني كان عاملا مشجعا على التنمية. بل أن بعض دراسي التاريخ يرون أن الانخفاض في معدلات الوفيات الذي سبق الثورة الصناعي بسبب السيطرة على الطاعون هو العامل الذي أدى إلى أحداث الثورة الصناعية والسبب في ذلك كما يوضح كلارك أن انخفاض الوفيات أدى إلى زيادة في معدلات النمو السكاني والذي أدى بعد ذلك إلى زيادة الطلب على الموارد الأخرى. أما في الولايات المتحدة الأمريكية فان إنشاء خطوط المواصلات الحديدية أدى إلى فتح الحدود بين الولايات ومن ثم إلى زيادة مستوى التنمية الاقتصادية.فقد أدت سكك المواصلات الحديدية إلى الإسراع بمعدلات النمو في الولايات الغربية بسبب تدفق المهاجرين إلى هذه الولايات.
    وعلى الرغم من أن التاريخ يثبت أن النمو السكاني كان عنصرا مشجعا على التنمية الاقتصادية في الدول الصناعية، فان الإحصاءات تشير إلى وجود فارق جوهري بين الدول المتقدمة في بأوروبا وأمريكا والدول المتخلفة في باقي دول العالم. فالدول المتخلفة الآن لا تقوم بإتباع نفس الخطوات التي أتبعتها الدول المتقدمة في سبيل نموها. على سبيل المثال فان الدول المتخلفة تبدأ بناءها الاقتصادي على أسس أقل كثيرا من تلك الأسس التي قام عليها البناء الاقتصادي في الدول المتقدمة. من ناحية أخرى فانه بالرغم أن بعض الدول المتخلفة قد حققت معدلات نمو أعلى من تلك التي حققتها الدول الصناعية في مراحلها الأولى، إلا أن معدلات النمو السكاني بها أعلى أيضا وبصورة جوهرية. فمعدلات النمو السكاني بهذه الدول أعلى من تلك الخاصة بأوروبا والولايات المتحدة بل إن معدلات النمو السكاني في الدول المتخلفة ليس لها مثيل في التاريخ الإنساني السابق.ومن الواضح أن النمو السكاني ربما كان عاملا مشجعا على النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة وذلك من خلال إجبار السكان على تغيير النمط الذي اعتادوا عليه في المعيشة، ودفعهم نحو الاختراعات الجديدة أو أدى إلى زيادة سرعة عملية إحلال قوة العمل بعمالة أكثر تعليماً وتدريباً.

    وفي عام 1981 قدم جوليان سيمون أحد الاقتصاديين في جامعة ميريلاند بالترويج لفكرة أن النمو السكاني هو المصدر الأساسي للنمو الاقتصادي. فقد تجاهل الفكرة المالثاسية بأن الموارد في العالم محدودة، وأدعى أن الموارد محدودة بالقدرة على اختراعها، وأن القدرة على الاختراع تتزايد مع تزايد عدد العقول التي تحاول حل المشكلات. فقد تم استبدال الفحم بالخشب كمصدر من مصادر الطاقة، ثم بالنفط، ثم يمكن استبدال النفط في النهاية بالطاقة الشمسية إذا استطعنا تحقيق ذلك بشكل مناسب، وهكذا وفقا لسيمون فان الاختراعات تسير خطوة بخطوة مع النمو السكاني. على أن سيمون لم يعني بالنمو السكاني هنا النمو السكاني السريع، على العكس يرى سيمون أن النمو السكاني المعقول هو أفضل السبل نحو تحسين الرفاهية البشرية. وهكذا نرى أن سيمون قد وضع افتراضا جوهريا وهو أن النمو السكاني لكي يكون مفيدا لابد وأن يتم في جو يتسم بالحرية حيث يمكن للإفراد التعبير عن أنفسهم وأن يكونوا مبدعين ومن ثم فان الاقتصاديات الحرة أو الرأسمالية هي الأجواء المناسبة لتمكين النمو السكاني من أن ينعكس على زيادة الموارد.

    هل النمو السكاني لا علاقة له بالتنمية الاقتصادية:
    إن وجهه النظر الماركسية تنحصر في أن مشاكل السكان سوف تنتهي حينما تحل المشاكل الأخرى في المجتمع وأن التنمية الاقتصادية تتم في المجتمع الاشتراكي. فقد أعتقد ماركس (وكذلك انجلز) بان لكل مجتمع في كل فترة تاريخية معينة قانونه السكاني الخاص، وأن التنمية الاقتصادية ترتبط بالهيكل السياسي والاقتصادي للمجتمع ولا ترتبط على الإطلاق بالنمو السكاني في هذا المجتمع، ومن وجهه نظر ماركس فان نمو السكان أو عدم نموه المصاحب للتنمية الاقتصادية ترتبط بطبيعة التنظيم الاجتماعي في المجتمع. ففي المجتمعات الرأسمالية قد تشجع الحكومات على النمو السكاني لكي تظل الأجور عند مستوى منخفض. أما في المجتمعات الاشتراكية لن يحدث مثل هذا التشجيع. فكل شخص يولد يتوافر له حد الكفاف الخاص به، وعدم حدوث ذلك يأتي أصلا من أن المجتمع منظم على أساس استغلال العمال من خلال السماح للرأسمالية بأن يحصلوا على أرباحا مرتفعة ويحرمون العمال من دخولهم الحقيقية.

    ولقد أدعى قادة لدول المتخلفة أن النظام الاقتصادي في العالم يدار بنفس الطريقة التي وصفها ماركس. فالدول المتقدمة تقوم بشراء المواد الخام من الدول النامية بسعر زهيد وتقوم ببيع السلع المصنعة بأسعار مرتفعة مما يضع الدول النامية دائما في موقف الدول المدنية والغير مستقلة اقتصادياً، بل وأدعو أنه لو أن القوة الاقتصادية للدول المتقدمة انخفضت ولو أن القوة الاقتصادية للدول النامية ارتفعت فان التنمية الاقتصادية في دولهم كفيلة بحل مشكلات الفقر والجوع التي يعتقد أنها نتيجة للنمو السكاني، وتنتهي بذلك مشاكل النمو السكاني لان النمو السكاني من وجهه النظر هذه ليست مشكلة.

    ويرى مؤيدو وجهه النظر هذه أن هناك بعض الحقائق من الواقع التي تؤيد ذلك. فبعد الثورة الشيوعية في روسيا قام لينين بإلغاء القوانين التي تحظر الإجهاض وألغى القيود على الطلاق لتحرير النساء مما أدى إلى انخفاض واضح في معدلات المواليد أما في كوبا في عام 1909 أرتفع معدل المواليد الخام من 27 إلى 37 عام 1962. كذلك انخفضت البطالة في المناطق الريفية، كذلك زادت فرص العمل في المدن، وكنتيجة لذلك قامت الحكومة بتخفيض سن الزواج وأوقفت برامج تنظيم الأسرة، ومنذ ذلك الحين أخذت معدلات المواليد في الانخفاض إلى المستويات التي كانت سائدة قبل الثورة، وساعد على ذلك تخفيف القيود على الإجهاض وتوافر وسائل تحديد النسل أما الأسباب التي أدت إلى انخفاض معدلات المواليد فترجع إلى زيادة درجة التحضر بصفة خاصة بين سكان القرى، وتدهور المستوى الاقتصادي بعد النجاح المبدئي الذي تحقق بعد الثورة. هذه الحقائق م الواقع الذي عاشته كل من روسيا وكوبا تعرض بأن الثورة ممكن أن تعدل من الصورة الديموجرافية للدولة، وأن العلاقة بين السكان والتنمية الاقتصادية ليست واضحة. فالدول الاشتراكية سابقا انخفضت على مستويات المعيشة على العكس من ذلك هناك بعض الادعاءات بأن الانخفاض في معدلات المواليد كان راجعا إلى القيود التي وضعت على الإمكانيات الاقتصادية للأسر بصفة خاصة ثورة المساكن وقلة المتوافر من السلع الاشتراكية.

    كذلك فإن الدراسات التطبيقية الحديثة أثبتت أن العلاقة بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي علاقة ضعيفة للغاية. على سبيل المثال قام بلوم وفري مان Bloom & Freeman بتجميع بيانات عن الدول النامية في الفترة من 1965 - 1984، وتوصلا إلى نتيجة مؤيدة لوجهه النظر القائلة بضعف العلاقة بين النمو السكاني والتنمية الاقتصادية. فقد توصل الباحثان إلى أنه بالرغم من ارتفاع معدلات النمو السكاني في هذه الدول فان أسواق العمل بها كانت قادرة على استيعاب الزيادة الكبيرة في السكان مع الزيادة زادت دخول العمال وكذلك إنتاجيتهم. وبمعنى آخر فكما أشار ديفز في نظريته عن التغير السكاني والاستجابة، فان الاستجابة المبدئية للزيادة السكانية من جانب المجتمع هي العمل بشكل أكبر بهدف توفير الدعم للمواليد الجدد. ولكن هل يمكن للمجتمع الاستمرار في هذه العملية إلى ما لانهاية، إن برستون (1986) preston يشير إلى أنه من الممكن استمرار هذه العملية فقط في المناطق التي تتوافر لديها موارد طبيعية كفئة. وهو ما يعني أن المهم ليس مجرد الزيادة في أعداد السكان، ولكن الزيادة في أعداد السكان ذوي المستوى التعليمي المرتفع ومستوى تدريبي مرتفع والذين يتم مزجهم مع وسائل أفضل للاتصالات والمواصلات. فالدول النفطية استطاعت أن ترفع متوسط نصيبالفرد من الدخل شكل واضح من خلال عمليات بيع النفط ولقد فعلت ذلك دون الالتفات إلى معدلات النمو السكاني المرتفعة بها. على الجانب الأخر نجد أن هناك دولا تقل فيها الموارد الطبيعية بشكل واضح بما يجعل إضافة شخص جديدة إلى القاعدة السكانية بها يؤثر على المستوى العام للمعيشة لكافة السكان في المجتمع. ففي بنجلاديش على سبيل المثال نجد أن معدلات الأجور الحقيقية في الزراعة عام 1970 تقل المستوى الفعلي للأجور الحقيقية عام 1830، في مثل هذه الحالات من السهل الادعاء بأن النمو السكاني عامل محدد للتنمية الاقتصادية بهذه الدول.

    هل النمو السكاني عاملاً مقيداً للتنمية الاقتصادية
    تتوافق الآراء في الدول المتقدمة مع النظرة المالثاسيون الجدد بأن النمو السكاني يعد عاملا معوقا للتنمية الاقتصادية. فبغض النظر عن السبب المبدئي للنمو الاقتصادي، فان هذا النمو لن ينعكس في شكل تنمية إلا إذا تم التحكم في النمو السكاني. فالزيادة في السكان سوف تعني أعباء إضافية في صورة توفير الغذاء والكساء والمأوى ونفقات التعليم، وإذا لم يتزايد الناتج القومي بالقدر الذي يكفي لمواجهه هذه الأعباء فان مستويات المعيشة للسكان لن تتحسن.

    دعنا نعطي مثالا لتوضيح وجهه النظر هذه. ففيما بين عامي 1970 و 1980 زاد الدخل القومي الإجمالي في المكسيك بـ 90% في الوقت الذين تزايد فيه السكان بمقدار بالثلث تقريبا وكنتيجة لذلك بلغت الزيادة في نصيب الفرد من الدخل بـ 28%. أي أن النمو السكاني استهلك 69% من الزيادة التي حدثت في الدخل القومي. وخلال نفس الفترة زاد الدخل القومي في الولايات المتحدة فقط بـ 27% بينما 11% فقط من الزيادة تم استهلاكها من خلال النمو السكاني ومن ثم زاد متوسط نصيب الفرد من الدخل في الولايات المتحدة بـ 24%، وهي نسبة تقارب النسبة التي زاد بها متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي في المكسيك بالرغم من أن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بلغ ثلث معدل النمو في المكسيك في ذات الفترة.

    على أن جانبا كبيرا من النمو في الدخل القومي في المكسيك كان نتيجة الزيادة في الدخل الناتج من النفط وافتراض المكسيك بضمان دخل النفط. ومن ثم عندما انخفضت أسعار النفط عام 1982 تأثر الاقتصاد بصورة جوهرية، في ذات الوقت استمر النمو السكاني في الزيادة لدرجة أن متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي عام 1988 كان أقل من متوسط نصيب الفرد من الدخل عام 1980

    إن النتيجة التي نخرج بها من ذلك هي أنه لو كان النمو السكاني بطيئا في المكسيك لتمت عملية التنمية الاقتصادية بصورة أكثر سهولة، ومن ثم يستنتج النيو مالثاسيون بأن النمو السكاني بعد عاملا محددا للتنمية الاقتصادية وإن التقدم المادي في هذه الدول سوف يتدهور أذا أستمر النمط الحالي للنمو السكاني، كذلك فان الفجوة بين الدول المتقدمة والدول النامية سوف تتسع.

    التنمية الاقتصادية كمصدر للتغير السكاني:
    حتى هذه اللحظة فإننا قد ناقشنا القضية من جانب واحد، وهو أثر النمو السكاني على التنمية الاقتصادية، وإذا كان لنا أن نفهم بشكل كامل كيف أن النمو السكاني يعد عائقا للتنمية الاقتصادية، فان علينا أن ننظر إلى الجانب الأخر من العملية لقد سبق أن رأينا التنمية الاقتصادية أدت إلى انخفاض في الوفيات ثم إلى انخفاض في الخصوبة في الدول الصناعية، بمعنى آخر فان التنمية الاقتصادية تؤدي إلى ارتفاع مبدئي في الزيادة السكانية ثم تأخذ معدلات النمو السكاني في الانخفاض فيما بعد. هذه ولقد قام كل كول وهوفر بتلخيص هذه العلاقة، حيث لاحظا أن التنمية الاقتصادية أدت إلى انخفاض معدلات الوفيات في الدول المتقدمة، وأن التنمية الاقتصادية في هذه الدول هي التي أدت إلى انخفاض الوفيات في باقي دول العالم. أن أهم النقاط التي ينبغي أن نأخذها في الاعتبار هي أن التنمية الاقتصادية التي تؤدي إلى تخفيض معدلات الوفيات، هي نفسها التي تشجع الازدواج على تخفيض معدلات المواليد.

    أثر ارتفاع معدلات النمو السكاني على التنمية الاقتصادية :
    إن وجهه النظر النيومالثاسية ترى أن النمو السكاني يحدث تأثيرا على كمية الموارد التي يتم استهلاكها في العالم، فالنمو السكاني في أي مكان في العالم يهدد نوعية الحياة التي نحياها، كما يجهض عمليات تحسين مستويات المعيشة التي تحاول الدول تحقيقها في ظل نمو سكاني مرتفع. ومن الناحية الواقعية هناك 3 جوانب مختلفة للتغير السكاني، حجم السكان، والهيكل العمري للسكان.

    إن نقطة البدء في التنمية الاقتصادية هي الاستثمار الرأسمالي، ورأس المال يمثل رصيد السلع التي تستخدم في إنتاج السلع الأخرى أي أنها ى تستهلك بشكل مباشر، وبهذا الشكل فان رأس المال هو الأموال التي ننفقها اليوم لكي نحصل على دخول إضافية في المستقبل، وهو ما يعني أن رأس المال لا يشمل فقط الإنفاق على الآلات والعدد والإنفاق على العمليات المختلفة للإنشاءات، ولكن أيضا يشمل رأس المال البشري، أي الإنفاق على التعليم والصحة، وبشكل كعام الإنفاق على تراكم واستخدام المعرفة. ولكي ينمو اقتصاد ما، فان مستوى الإنفاق الرأسمالي لابد وأن يتزايد، ومن الواضح أنه كلما زاد معدل نمو السكان فان مستوى الإنفاق الرأسمالي لابد وأن يتزايد. وهذا ما أشار إليه ليبنشتاين، بأنه أذا زاد النمو السكاني بمعدلات تقترب من معدلات الاستثمار فان الاقتصاد سوف ينحصر في الدائرة المالثاسية للفقر، والنمو الاقتصادي في هذه الحالة سوف يكون قادراً على إطعام الأفواه الجديدة من السكان، ولكنه لن يكون قادرا على انتشال الاقتصاد من حالة الفقر.

    إن هذه المشكلة تتعقد بشكل واضح إذا علمنا أنه في عالمنا الحالي الذي يتميز بارتفاع معدلات النمو السكاني نجد أن الفقر منتشر بصورة واضحة بالشكل الذي سيحول دون قدرة الدول المتخلفة على ادخار الأموال اللازمة لدفع الاستثمار إلى المستويات الكفيلة بدفع الاقتصاد نحو النمو الاقتصادي السريع. مما يستدعى ضرورة اعتماد اقتصاديات الدول النامية على الاقتراض من مدخرات الدول المتقدمة.

    أثر حجم السكان على التنمية الاقتصادية
    كلما زاد النمو السكاني بشكل أكبر كلما قلت القدرة على تجميع الموارد اللازمة للتنمية الاقتصادية، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بأي قدر تتأثر قدرة المجتمع على تجميع الموارد نتيجة للنمو السكاني، لقد أدى هذا السؤال إلى محاولة البحث عن مفهوم الحجم الأمثل للسكان في العالم أو في دولة ما. أن محالة تحديد الحجم الأمثل للسكان تجعلنا نسأل ما هو حجم السكان الذي بعده تبدأ مستويات المعيشة في الانخفاض.

    على أنه من المعلوم أن هناك ما يسمى باقتصاديات (أو وفورات) المجال المرتبطة بالحجم، بمعنى أن انخفاض عدد السكان ربما لا يساعد على النمو الاقتصادي،بل على العكس يؤدي إلى تأخير التنمية الاقتصادية مثله في ذلك مثل الحجم الأكبر من اللازم من السكان فلا شك أن العالم اليوم في وضع أفضل بحجم سكاني مقداره 5 مليارات عن حجم سكاني مقداره مليارا واحدا. ومن ثم فان الحجم السكان المرتفع قد يكون أكثر فائدة من الناحية الاقتصادية، ومن ثم فقد ينمو حجم السكان إلى المستوى الذي يجعله أكثر كفاءة في استغلال الموارد المتاحة في العالم، أو قد ينمو حجم السكان بالشكل الذي يستنزف موارد العالم، وحينما يصل الحجم السكاني إلى هذه النقطة فإننا نقول أن الحجم السكاني قد تعدى الطاقة القوتية، أي حجم السكان الذي يمكن توفير القوت لهم عند مستوى معين للمعيشة.

    على أن الطاقة القوتية سوف تختلف حسب المستوى الذي سوف تختاره لسكان العالم، فكلما أنخفض هذا المستوى كلما زاد عدد السكان الذين يمكن تحملهم، من ناحية أخرى أذا كان مستوى المعيشة المرغوب فيه مرتفعا فإننا نتجاوز في هذه الحالة الطاقة القوتية ونبدأ في استنزاف الموارد، وحينما نقوم بذلك فإننا نقلل من الطاقة القوتية في الأجل الطويل.

    ان أهم الدراسات التي تمت في هذا المجال هي تلك الدراسة التطبيقية حول الحجم الأمثل للسكان والتي قام بها نادي روما Club of Rome بعنوان "حدود النمو" عام 1972، حيث حاولت دراستهم الإجابة عن السؤال الخاص بحجم السكان الذي يمكن الأرض من تعظيم المستوى الاقتصادي والاجتماعي لقاطينها، وبعد أن قام فريق العمل من نادي روما ببناء نموذج للمحاكاة Simulation لتطبيقه على الحاسب الآلي في ظل بعض الخيارات المقترحة حول النمو السكاني والاستثمار الرأسمالي في التنمية، توصل الفريــق إلى نتيجة خطيــرة مؤداها أن حجم الســكان في العــالم الحـالي كبير جدا، وأن السكان يستهلكون موارد العالم بمعدلات مرتفعة بالشكل الذي سيجعل موارد العالم تستنزف تماما عام 2100، حيث سينهار الاقتصاد العالمي وينخفض حجم السكان في العالم بصورة هائلة حيث يرتفع معدل الوفيات بسبب استنزاف موارد العالم.إن هذه النتيجة هي أكثر التوقعات قتامة حول النتائج المترتبة على النمو في السكان بصورة أكبر من نمو الموارد.على أنه ينبغي الإشارة إلى أنه من الناحية الواقعية فان الصورة ليست بهذه القتامة، على سبيل المثال ربما يكون النفط مصدر من مصادر الطاقة النافذة، إلا أن الطاقة كمصدر لا نهائية وكل ما نحتاجه هو أن نكون على قدر من المهارة تمكننا من فك أسرار هذا العالم الذي نعيش فيه.

    أثر الهيكل العمري على التنمية الاقتصادية
    إن المجتمع الذي ينمو فيه السكان بصورة سريعة سوف يعني تكوني هيكل عمري يتصف بصغر السن كما أشرنا إلى ذلك فيما سبق، بمعنى أن نسبة كبيرة من السكان سوف تكون عند سن صغيرة، وسوف يترتب على ذلك نتيجتان مهمتان لهذا الهيكل، الأولى على معدل الإعالة، والثانية هي أنه سوف يضع ضغوطا حادة على الاقتصاد لتوليد المدخرات للقيام بالاستثمارات اللازمة للصناعة ولكي يتم توفير الوظائف لهؤلاء الجدد في سوف العمل.

    أ - معدل الإعالة
    إن نمو السكان بمعدلات مرتفعة سوف يؤدي إلى جعل نسبة العمال (أو السكان في سن العمل) إلى المحالين (أي السكان صغار السن وكبار السن) صغيرا، وهو ما يعني أنه في حالة نمو السكان بمعدلات مرتفعة فانه على كل كعامل أن يقوم بإنتاج عددا أكبر من السلع (أي أن يعمل أكثر) فقط لمجرد الحفاظ على مستوى المعيشة لكل فرد من أفراد المجتمع. فالأب لستة أطفال سوف يحتاج إلى أن يعمل أكثر ليحصل على دخل أكثر من الأب لثلاثة أطفال، لكي يحافظ على مستوى المعيشة لأسرته في نفس مستوى المعيشة للأسرة الصغيرة. من ناحية أخرى سنجد أن معظم المجتمعات تعتمد ولو بصورة جزئية على المدخرات المحلية لتولية الاستثمارات الرأسمالية اللازمة لتوسيع الاقتصاد، بغض النظر عن طبيعة النظام الاقتصادي السائد. وحينما يكون هيكل السكان هيكل صغار السن فإن ذلك يعني أن جانبا كبيرا من الدخل سوف يوجه إلى الإنفاق على المعالين لتوفير الضروريات لهم بدلا من ادخار هذه الأموال.

    ب- الدخول إلى قوة العمل
    في المجتمعات التي ترتفع فيها معدلات النمو السكاني سنجد أن أعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل سوف يتزايد كل عام حينما يبلغ السكان في المجموعات العمرية المختلفة سن العمل، ولكي تحدث التنمية الاقتصادية فلابد وأن يكون عدد الوظائف الجديدة على الأقل مساويا لعدد السكان الذين يبحثون عنها. وعملية خلق الوظائف ترتبط بالطبع بالنمو الاقتصادي والذي يعتمد على الاستثمار، وحينما يكون الهيكل العمري صغيرا يصبح من الصعب توليد القدر اللازم من الاستثمارات.
    وحينما تنمو قوة العمل بمعدلات منخفضة فان الداخلين الجدد لسوق العمل سوف يشغلون الوظائف التي خلت بوفاة شاغليها أو أحالتهم إلى التقاعد، أما إذا كان معدل نمو قوة العمل كبيرا فإن نسبة الذين يبحثون عن العمل إلى تاركي الوظائف سوف تكون كبيرة.


    عندما تكذِبُ الكلِمات ... يضمحِلُ إحترامُ الذات


  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ م/محمد عبدالله المغربي على المشاركة المفيدة:

    عاشق هاشم (16/12/2013)

  3. #2
    الصورة الرمزية فهد بن عمر
    فهد بن عمر غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    موارد بشرية وشؤون ادارية
    المشاركات
    378

    رد: منقول: النمو السكاني والتنمية الاقتصادية

    شكرا لك جزاك الله خير وبارك الله فيك

موضوعات ذات علاقة
رسالة ماجستير حول النمو النفس اجتماعي.
السلام عليكم إستكمالاً وقبل أن ندخل علي رسائل الدكتوراة رسالة ماجستير حول النمو النفس اجتماعي. . لا تنسونا من خالص دعاكم ....... (مشاركات: 4)

التدريب والتنمية الإدارية - منقول
المحتويات · المقدمة: · تعريف التنمية الإدارية وأهدافها: · أسباب زيادة الاهتمام بالتنمية الإدارية: · برامج التدريب في الدول... (مشاركات: 1)

النمو الاقتصادي والتنمية الإنسانية في الوطن العربي والدروس المستفادة للاقتصاد اليمني
النمو الاقتصادي والتنمية الإنسانية في الوطن العربي والدروس المستفادة للاقتصاد اليمني أ. د. مطهر عبد العزيز العباسي عدن، يوليو 2004 مقدمة: خلال عقدي... (مشاركات: 0)

منقول: السكان والتنمية
السكان والتنمية المقدمة : يعد موضوع السكان والتنمية Population and Development واحدا من ابرز الموضوعات الحيوية في الوقت الحاضر والتي تستحق ... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات