النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: منقول: تطور الدراسات المقارنة للإدارة العامة

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    اليمن
    مجال العمل
    طالب دراسات عليا - باحث ومتخصص في إدارة التنمية المحلية
    المشاركات
    249
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ م/محمد عبدالله المغربي

    منقول: تطور الدراسات المقارنة للإدارة العامة

    تطور الدراسات المقارنة للإدارة العامة

    الدراسات المقارنة للإدارة العامة بوجهها الحديث تسعى إلى حل المشاكل الإدارية بمختلف الوسائل، لذلك تتسم بالطابع العملي، فهي أكثر ارتباطا بتلك المشاكل وأكثر تفاعلا مع الحياة ومجرياتها وخصائصها، إضافة إلى الأهمية الكبرى لدور الإدارة العامة في العصر الراهن عصر التطورات الإدارية التنظيمية.

    العوامل والأسباب الخاصة بنمو الدراسات المقارنة للإدارة العامة:
    1. تطور العلوم الطبيعية ووسائل الاتصالات والنقل، الذي ولد الحاجة إلى إدارات كفوءة لمتطلبات النهضة الجديدة.
    2. اثر الفكر الإداري السلوكي الذي تزعمه سيمون واستحداثه عملية صنع القرارات كأساس للإدارة العامة.
    3. الحرب العالمية الثانية وما تبعها وإسهامها في نمو الدراسة المقارنة للإدارة العامة من خلال تزايد سلطات الإدارة العامة.. وان المشاكل التي تواجه الإدارة العامة في إثناء الحرب وما بعدها، تؤدي إلى ضرورة الالتجاء إلى الدراسات المقارنة لحل المشاكل الحاصلة.
    4. ميلاد الدول النامية التي تشكل ما يقرب من ثلثي دول العالم، وتعد من الأسباب الجوهرية التي وجهت أنظار علماء الإدارة العامة والباحثين إلى أهمية الدراسة المقارنة للإدارة العامة، لبحث مشاكلها وتعقيداتها.
    5. دور الجامعات والمعاهد المتخصصة في الإدارة العامة الذي زاد من النظر الجاد للاهتمام بالدراسات المقارنة للمشاكل الإدارية في الدول الحديثة المولد، باعتبار أن الإدارة العامة فيها هي إدارة تنمية بالدرجة الأولى.
    6. سرعة التطورات التي يشهدها عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية ودور الإدارة العامة في الاضطلاع بذلك.
    7. قيام المنظمات الدولية والإقليمية والهيئات والوكالات المتخصصة بعد الحرب العالمية الثانية أسهم بدور معين في توجيه النظر نحو البحث في إمكانية التوصل إلى مبادئ إدارية عالمية بهدف خلق إدارة عامة دولية أو العمل على تأصيل مبادئ إدارية عامة عالمية.
    8. برامج المساعدات الفنية والاقتصادية لأوربا والدول النامية ودور الإدارة العامة وخبرائها في البحث عن أدوات إدارية أكثر فاعلية، من خلال التركيز على الدراسات المقارنة للإدارة العامة. بالرغم من انحيازها للنموذج الأمريكي والغربي. عكس برامج المساعدات المختلفة التي قدمتها هيئة الأمم المتحدة التي أسهمت بحق في توجيه النظر نحو عقد دراسات مقارنة للإدارة العامة.

    الوجه الحديث للإدارة العامة المقارنة:
    نقطة الابتداء في التطور العميق الذي حدث في دراسة الحكومات المقارنة الذي مهد لمعالم الوجه الحديث للدراسة المقارنة للإدارة العامة على أساس أنها جزء من الحكومات المقارنة، وعلى أساس أنها أداة تحقيق وظائف الحكومات الحديثة، والتي تسهم مع مؤسساتها التشريعية بصورة أو بأخرى في تشكيل سياستها وصنع قراراتها وفاء لوظيفة الدولة.
    من جهة أخرى فان دور الإدارة يتحدد بصورة أصيلة في عملية صنع القرارات وفي تنفيذها.
    وكان لظهور أكثر من نصف دول العالم دور مؤثر ومهم للغاية في دراسة المقارنة للإدارة العامة، ودراسة المشاكل الإدارية في نظم هذه الدول، وهي بطبيعتها مختلفة تماماً عن مشاكل الإدارة العامة في الدول المتقدمة. إذاً لا يجب أن نقف في الدراسة المقارنة للإدارة العامة عند حد النظم الإدارية للدول المتقدمة، وإنما يجب أن تمتد الدراسة المقارنة إلى الدول الجديدة أو النامية.

    إدارة التنمية:
    من الملامح الحديثة للدراسة المقارنة للإدارة العامة التغيير الجذري في دور الإدارة منذ الخمسينات، ويتجسد ذلك في تطور الإدارة العامة ومضمونها الحديث لوظيفة الدولة في مختلف المجتمعات، ففي الدول المتقدمة زاد تدخل الدولة بصرف النظر عن نظامها الاقتصادي والنظرية السياسية السائدة، إذ أدت التكنولوجيا الحديثة إلى إقامة إدارات عامة ما كان يمكن تصورها من قبل مثل إدارة قاعدة كيب كنيدي بالولايات المتحدة، إضافة إلى إدارات الفضاء وأبحاث القمر، فليس للدولة الآن أن تفعل ما تشاء وإنما تفعل ما يجب أن يكون.
    ومفهوم إدارة التنمية يفضي إلى ضرورة تمييزه عن المعنى التقليدي لمفهوم الإدارة العامة لسببين:
    1. تطور الدور ومضمون الوظيفة في كل منهما.
    2. أن تأثير المحيط في إدارة التنمية أكثر منه في حالة الإدارة العامة التقليدية. فإدارة التنمية أكثر تأثرا بالمحيط البيئي.

    السلطة والإدارة:
    إن علاقة السلطة بالإدارة العامة من اعقد الموضوعات، فالسلطة Authority تشير إلى القوة الرسمية وهي القوة التي تمارس في إطار الشرعية التي تحددت من خلال الجماعة وتبدت في النظام السياسي.
    إن الحاكمين في المجتمع الصناعي إنما يستمدون سلطتهم الرسمية من الموافقة العامة وإرادة المحكومين، وهذا يعني بالضرورة أن الحاكمين لابد أن يراعوا في ممارستهم للسلطة أنهم يجب أن يعملوا دائما باسم الشعب وان أعمالهم يجب أن تدور في فلك إرادته العامة. ويترتب على ذلك أن سلطات الحاكمين تكون موضع مساءلة من قبل الشعب، إذا كانت ممارستهم للسلطة تخرج من إطار الإدارة العامة. أما في المجتمع الزراعي فان الوضع يختلف كليا حيث أن الحاكم يعتبر نفسه مصدر السلطة، لذا فهو يعتبر نفسه ليس ممثلا للشعب وإنما معبراً عن نفسه باعتباره حامياً لمجتمعه. لذا لابد من التمييز بين السلطة والسيطرة وبين الحاكم المقيد والحاكم المطلق.. ولاشك أن أسلوب ممارسة السلطة ينعكس بآثاره على السلوك الإداري للبيروقراطية في كل من المجتمعين الزراعي والصناعي. إن حكومة المجتمع الصناعي تملك قدراً عالياً جداً من الاستجابة لعوامل المحيط الذي تحيى فيه. كما أن إطار القوة في المجتمع الصناعي محدود، حيث تقوم الحدود الدستورية والسياسية والعديد من الضوابط القانونية كقيد على استعمال القوة فإرادة الحكام هنا لا وجود لها بالشكل الموجود في المجتمع الزراعي وإنما تتحدد إرادتهم وتتعين بواعثهم وفق مضمون القوة كما حددتها الإدارة العامة للشعب صاحب السلطات.

    نمو البيروقراطية:
    لاحظ رجز أنه في المجتمعات الانتقالية تأخذ التغييرات مكانها في الجهاز البيروقراطي بشكل أسرع من التغييرات التي تحدث خارج البيروقراطية. وان السلم البيروقراطي يظل هو الإطار الوظيفي الذي يتمتع بأقصى درجة من الاحترام والتقدير، كما انه هو الذي يؤمن الوظائف المختلفة في المجتمعات الانتقالية.. ومن اجل ذلك فان البيروقراطية في هذه الفترات تعتبر هي القابضة على زمام عمليات التمدن وهي المحتوية (وعاء) المفكرين المحدثين الذين يحملون اتجاهات التغيير ولزوميته، بينما نجد أن الاتجاهات التقليدية تبقى قوية ولكنها محصورة خارج البيروقراطية وغالباً في المناطق غير المتحضرة. ويترتب على ذلك أن البيروقراطي يصبح أكثر تخصصاً في الناحية الوظيفية، وأكثر تمركزاً وانتشاراً.

    البيروقراطية المقارنة:
    المشكلة العامة المعقدة الموجودة بصورة أو بأخرى في مختلف النظم والنماذج والظواهر الإدارية قديمها وحديثها هي مشكلة البيروقراطية التي أثارت جدلاً عظيماً بين علماء الإدارة العامة وعلماء الاجتماع والدراسات السلوكية على حدٍ سواء.
    تتعدد معاني المفهوم في الاستعمالات الشائعة للبيروقراطية:
    1. قد يعنى مفهومها النظام الإداري كله.
    2. البيروقراطية قد تنصرف إلى مجموع الإجراءات التي يجب إتباعها في العمل الحكومي.
    3. قد تستعمل لتعني القوة على أساس السلطة.
    4. قد تعني الدور الممارس من قبل الموظفين.

    وقد رأى ماكس فيبر أن هناك عدة خصائص مشتركة للتنظيم بمعنى البيروقراطية تتمثل في الآتي:
    1. استمرارية التنظيم في تقديم الوظيفة الرسمية وفقا للقواعد.
    2. تسلسل السلطة.
    3. فصل الإدارة عن الرقابة.
    4. تعيين الموظفين وتحديد نظام الوظائف والمرتبات والمراتب.
    5. تقنين القوانين والقواعد الإدارية وإقامة نظام للانضباط.
    6. اختيار الموظفين على أساس المؤهلات الفنية.

    وقد يعني مفهوم البيروقراطية معنى آخر غير محبب ويتسم بالنقد في مجالات الأنشطة الإدارية حيث يعني وصفها ببطء وتأخير والتخوف من الإقدام على صنع القرارات والبت في تصريف الأمور بدرجة عالية من الحرص والوسوسة تؤدي إلى عرقلة العمل الإداري وضياع الهدف.

    الاستعمال الشائع لمفهوم البيروقراطية:
    1. التنظيم الحكومي الضخم.
    2. الصورة السيئة للروتين الإداري والجمود والتعقيد والإجراءات الطويلة لتحقيق العمل الإداري.

    الوجه الحديث للبيروقراطية في الدول النامية:
    1. إن البيروقراطية في الدول النامية تعني بالدرجة الأولى مجموعة مساويء.
    2. إن البيروقراطية النامية والمتقدمة على حدٍ سواء تتسم بالتضخم.
    3. امتداد التضخم إلى البناء الحكومي والقطاع العام.
    4. تعدد مستويات التنظيم مما يؤدي إلى صعوبة توصيل البيانات والتقارير للإدارة العليا، إضافة إلى كثرة أجهزة الرقابة وتضاربها وعدم فاعليتها، وكثرة الالتجاء إلى اللجان الفرعية، وسعة عمليات التفتيش.
    5. كثرة العاملين في التنظيمات البيروقراطية والتكديس فيها مما يعرقل الأداء الوظيفي وتنفيذ البرامج، ويعقد أداء الخدمة العامة.
    6. التمسك بحرفية القانون والتحايل عليه.
    7. الإهمال.
    8. الإسراف وارتفاع التكلفة الاقتصادية للخدمة أو للإنتاج.
    9. المحاباة والوساطة.
    10.1اضفاء طابع السرية الشديد.
    11.المركزية الشديدة. الجنوح نحو النمطية.
    12.عدم اعتماد الأساليب العلمية.
    13.عدم اعتماد الكفاءات في الإدارة العليا.

    المصادر:
    لمزيد من الاطلاع يرجع إلى كتاب الدكتور إبراهيم درويش الموسوم "الإدارة العامة نحو اتجاه مقارن" 1974، القاهرة.


    عندما تكذِبُ الكلِمات ... يضمحِلُ إحترامُ الذات


  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ م/محمد عبدالله المغربي على المشاركة المفيدة:

    حجازي (22/5/2012)

  3. #2
    الصورة الرمزية khedidja
    khedidja غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    طالب علوم سياسية تخصص تنظيم سياسي واٍداري
    المشاركات
    1
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ khedidja

    رد: منقول: تطور الدراسات المقارنة للإدارة العامة

    السلام عليكم ،أريد بحثا عن الاٍتجاهات التاريخية والمعاصرة في الاٍدارة العمة المقارنة أرجو منكم المساعدة

موضوعات ذات علاقة
الإدارة العامة المقارنة
الزملاء والزميلات الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،، اليكم هذا الكتاب القيم، والذي عنوانه: الإدارة العامة المقارنة. الكتاب للاستاذ/نبيل إسماعيل... (مشاركات: 9)

مهام السكرتير تنفيذي للإدارة العامة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأخوه الزملاء صباح الخير عليكم جميعاً، لدي طلب صغير وهو كالتالي :- تم تعييني حديثاً سكرتير للإدارة العامة في إحدى... (مشاركات: 13)

المعهد الوطني للإدارة العامة تجربة وطنية رائدة وكبيرة يجب دعمها واستثمار مخرجاتها واعادة تقييمها
لمناسبة تخريج الدفعة الخامسة من كوادر الغد المعهد الوطني للإدارة العامة تجربة وطنية رائدة وكبيرة يجب دعمها واستثمار مخرجاتها واعادة تقييمها عبد الرحمن تيشوري... (مشاركات: 4)

خطأ المقارنة
تحياتي للجميع السلام عليكم حقيقة شارك الاخوة مؤخرا بكثير من المواضيع القيمة والمفيدة جدا والشكر الكبير لكل من افادنا ولو بادنى معلومة موضوع احببت ان اطرحه... (مشاركات: 3)

نظرة في الادارة العامة المقارنة ونشأتها
أبتداء ان الادارة العامة هي قطاع الادارة الموجودة في المجال السياسي لذا يمكن تمييزها عن الادارة غير الحكومية بأنها تلك التي تهتم بتنفيذ القرارات السياسية التي... (مشاركات: 1)

أحدث المرفقات