النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: اثر التعلم الالكتروني في زيادة الإنتاج المعرفي

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الصومال
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4,342

    اثر التعلم الالكتروني في زيادة الإنتاج المعرفي

    اولا :مجتمع المعرفة
    حظي مفهوم مجتمع المعرفة باهتمام دولي كبير ، فقد نظمت المؤتمرات والاجتماعات والدعوات التي تهتم بموضوعة تكوين مجتمع معرفي ، ورسم صورة مستقبلية لمجتمع قائم على المعرفة والوعي ، فقد عد مؤتمر برشلونة الذي انعقد في عام 1995، الشراكة والتعاون بأنها الخطوة الأساسية للعمل في نشر المعرفة والتعاون، بضرورة العمل على تنمية الموارد البشرية في كافة المجالات وامتلاك استراتيجية اقتصاديه ومعرفيه توفر افاق التعاون المشترك المثمر نحو الارتقاء نحو توسيع افاق المعرفه وبناء مجتمعها.
    حدد الاتحاد الأوروبي في مؤتمر عقد في لشبونه عام 2000 هدفا استراتيجيا جديدا من أجل الألفية القادمة، هو اقتصاد المعرفة الأكثر تنافسا والأكثر ديناميكية في العالم، والذي يجب أن يكون قادر على تحقيق نموا اقتصاديا مستداما مصحوبا بتحسين فرص العمل من حيث الكم والجودة، وبتماسك اجتماعي أقوى ( ).
    وانطلاقا من اهمية تكوين وخلق مجتمع معرفي فقد وضع تقرير التنمية البشرية لعام 2003 رؤية إستراتيجية لإقامة مجتمع المعرفة في البلدان العربية تلخصت في إطلاق حريات الرأي والتعبير والتنظيم، وضمانها من خلال الحكم الصالح ونشر كامل لتعليم راقي النوعية وتوطين العلم وبناء قدرة ذاتية في البحث والتطوير الثقافي في جميع النشاطات المجتمعية والتحول الحثيث نحو نمط إنتاج المعرفة في البنية الاجتماعية والاقتصادية العربية ، وتأسيس نموذج معرفي عربي عام وأصيل ومنفتح ومستنير، يقوم على العودة إلى صحيح الدين وتخليصه من التوظيف المغرض، وحفز الاجتهاد وتكريمه ، فضلا عن النهوض باللغة العربية، وإثراء التنوع الثقافي داخل الأمة ودعمه، والاحتفاء به مع استحضار إضاءات التراث المعرفي العربي ( ).هذه خطى عمليه وفعاله نحو خلق مجتمع المعرفه وفق رؤيه عربية.
    في حين يرى اخرون ان الفكر ومراكز التعليم ومؤسساته المختلفة لها اليد الطولى في سبيل تحقيق ترسيخ وتعميق السير بالاتجاه الصحيح وتجاوز الاخطاء والتحديات نحو خلق مجتمع معرفي ، كما يعد الانضباط والوعي واحترام النظام من أهم مقومات نجاح الخطط والاستراتيجيات التي توضع من أجل الوصول إلى نتيجة مرضية ، في حين ان التسيب واللا مبالاة ومحدودية الثقافية وقلة الوعي العدو اللدود للمعرفة والوعي ، إن أهم مقومات التقدم في المجتمعات المعرفية الانضباط احترم النظام طواعية ووعيا ، اذ ان الوعي والإدراك يقود إلى الاهتمام بالمصلحة العامة ( ).
    ومن هنا اصبحت الحاجة بضرورة القيام بنشاطات تعمق الحس المعرفي وتحقق وسائله وتعمل على استيعاب المعرفة ومن ثم افرازها من خلال البحث والتطوير ومن ثم الإنتاج والإشهار والاستفادة والاستخدام ،وان تكامل تلك النشاطات تجعل المجتمع أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق تنمية مستدامة قوامها العلم والمعرفة ، وبما أن التنمية تشتمل على طيف واسع من الفعاليات والبرامج والأنشطة التي يأتي في مقدمتها التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في مقدمتها تحفيز الحس المعرفي وتشجيعه ، وهذا يعد من ابجديات عمل مراكز التدريب في كافة مراحل التعليم وتترافق هذه الاهمية لدور مراكز التدريب مع دور الإعلام في تحفيز وتنمية الحس المعرفي،ووضع أسس وقواعد ناضجة للمعرفة ، وخلق تعليم متميز وتكوين مؤسسات تعليم وتدريب ترتقى الى اهمية الحاجة الى تحقيق وبناء هذه الأسس ، وبالتأكيد ان ذلك يؤدي الى انتاج وتوليد المعرفة وتطوير مراكز البحث والتطوير التي تكون مقدمة وشرط أساسي في انتاج المعرفة ، فضلا عن توظيف المعرفة واستخدامها ونشرها ( ).
    وأهمية التدريب الالكتروني في إطار مجتمع المعرفة يتطلب توفير ثلاثة عناصر أولهما يوصف بأنه الضمان لنجاح العملية التدريبية وهو تشجيع المتعلمين، وثانيهما متطلبات الاقتصاد المتوقعة التي تتغير بسرعة، وثالثهما المكان الذي يجب تخصيصه لطرق التدريب التي تعتمد على التقنيات الحديثة، وعلى الأساليب التعليمية المبتكرة. وبالتالي فان تكوين مجتمع المعرفة يقوم توفير ارضية وقاعدة من العوامل والمقومات الثقافية والبيئية والمعرفية تساعد في انتاج المعرفه وتوظيفها بشكل مناسب .

    الاقتصاد القائم على المعرفة
    يتبلور الاقتصاد القائم على المعرفة،بصفته نموذجا أوليا للنمو والتنافسية للدول والمؤسسات في شكله الحقيقي، ويؤكد على ضرورة التفكير والاستشارة بشكل منهجي لتحويل هذا الاقتصاد إلى قوة رافعة جديدة تزيد من سرعة تنفيذ مشروع التحويل الى العمل في اطار العمل التنموي المشترك .. ويعرف هذا الاقتصاد بأنه الاقتصاد الجديد الذي تزيد فيه الإنتاجية العالمية لعوامل الإنتاج، ليس بفضل رأس المال المادي وحده، ولكن بفضل ديناميكية خلق، ومعالجة ونشر المعارف ، اذ إن الاقتصاد القائم على المعرفة، بفلسفته وأهدافه إلى جانب أشكال التنظيمات التي يشجعها، يعطي الأولوية للتعاون والحكامة. ( ).
    وفي اطار تكوين نظم تدريبية تعليمية ملائمة لمتطلبات اقتصاد قائم على المعرفة ، فقد حدد البنك الدولي خمسة محاور للعمل في هذا الاتجاه، المحور الاول يتضمن تحسين الحكامة بشكل مستمر، وملائمة النظم التدريبية-التعليمية بشكل أكبر لمتطلبات الاقتصاد المستدام، وتنمية البحوث والابتكارات، وتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والوساطة، كأسلوب لحل الصراعات، وتبني قيم المشاركة والتعاون من قبل كافة الجهات الاجتماعية ، وايضا إجادة قاعدة متينة ومشتركة من المعرفة: القراءة، والكتابة، والحساب، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واللغة الأجنبية، التي ترتبط بأهداف العمل، والتوظيف، والعمل اللائق وإن هذه القاعدة ضرورية لتحقيق الاقتصاد القائم على المعرفة ( ).
    وبناء الاقتصاد القائم على المعرفة يتطلب تحديث الاطر القانونية للحكومات والدول ، وخلق دولة القانون. وتقع هذه المهمة على عاتق تلك الدول، ويجب تقييم تقدمها بشكل منتظم ،وبالتاكيد فان هذا النظام المطلوب ، وانطلاقا من اهمية توفير تكافؤ الفرص يحقق ويعمل على الاهتمام بدور اكبر للمراة وتنفيذ مشروع تدريبي لها يتوافق مع احتياجات سوق العمل ، وإلغاء "حواجز المعرفة" شرطا أساسيا لازدهار الاقتصاد القائم على المعرفة، اذ إن المجالس الاقتصادية والاجتماعية هي التي تحمل على عاتقها قيم المشاركة، والحوار، والتعاون التي تعد الركيزة الأساسية للاقتصاد القائم على المعرفة ( ).
    في خضم حركة التطور التي يدفعها مجتمع المعرفة، تعد مشكلة النوع وتكافؤ الفرص، خاصة في البلدان التي تعاني عجزا في هذا المجال ، من الاولويات الاستراتيجية ، لذلك فان الاهتمام بالمرأة يأتي في هذا الاطار ، واكد مؤتمر بروكسل المنعقد في 17 و 18 تشرين الثاني 2008، تحت عنوان من أجل تعزيز دور المرأة في عمليات اتخاذ القرار ، انه يجب تسهيل حصول المرأة على الفرص الاقتصادية والاجتماعية في كافة بلدان المنطقة ، وفي هذا الإطار،و تنمية فرص حصولها على وظائف أفضل، وزيادة كفاءتها بما يتماشى مع المعايير التي حددتها منظمة العمل الدولية المتعلق بالعمل اللائق ( ).
    وقد تظهر اهمية اقتصاد المعرفة لدى الدول النامية ،و حق شعوب أفريقيا وآسيا في خلق اقتصاد المعرفة و الاستفادة من ثورة تقنية المعلومات والاتصالات ، التأكيد على الأزمات التي تمر بها بعض دول القارتين بشكل أو بآخر ، وبكل ما تحمل من مخاطر تزيد من الإصرار على تثبيت هذا الحق بأن يكون شعوب القارتين ركنا أساسيا في مجتمع المعرفة العالمي وتطوراته ومن أجل بناء شبكة أفروآسيوية لتحقيق اقتصاد المعرفة وشبكة أخرى لتبادل المعلومات واستيعاب احدث التطورات في عالم المعرفة ( ).
    إن تنظيم الإستراتيجية بشكل جيد من أجل إنشاء الاقتصاد القائم على المعرفة بشكل تدريجي يعد وسيلة لتصحيح بعض العيوب والعقبات والمعوقات التي تواجهها بعض الدول ، ويتطلب هذا الأمر فهما واسعا ومشتركا للمناخ العالمي، والحوار المدعوم بين الجهات المعنية العامة والخاصة ، وهو الحوار الذي يجب أن يتوصل إلى تعزيز التعاون والشراكة الفعالة ( ).
    ويجب معالجة غياب السياق الاجتماعي والنسيج التشريعي المشبع بثقافة تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة في العديد من الدول، إن الإستراتيجية الاقتصادية وإستراتيجية العمالة القائمة على مجتمع المعرفة يجب أن تؤكد على البناء الأساسي الذي يمكن أن يحمله المجتمع المدني في عملية تنمية الشراكة و التفاهم الأفضل والأعمق بين الشعوبٍ.
    وبالتالي فان مجتمع المعرفة ينطلق من بناء وتكوين اقتصاد المعرفة الذي يوفر العوامل والظروف التي تسهم في صياغة وتقديم عناصره بشكل افضل تضمن الارتقاء والتطور وامتلاك القدرة على التعاون المشترك من جهة والتنافس من جهة اخرى ، ويحقق النمو والتطور وانتاج المعرفة ، اذ ان امتلاك فلسفة واهداف واضحة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة يبني دولة المؤسسات والقانون ويمتلك شروط وظروف التدريب العالية التقنية ، ويحقق العدالة وتكافؤ الفرص كفيلة بالارتقاء نحو مجتمع معرفي .

    ثالثا :تخلف في الثقافة العربية
    على الرغم من ان الثقافة العربية الإسلامية في مراحل نضجها وتطورها كانت مثالا يحتذي به للثقافات الأخرى، الا انه في بدايات القرن الحادي والعشرين يشار الى وجود تخلف ثقافي للعرب في مجال اكتساب ونشر وإنتاج المعرفة ، في وقت تبرز فيه ثقافة عالمية جديدة ، هذا المؤشر للضعف في بنية المعرفة العربية في وقت يعيش فيه العالم قفزات كبيرة في امتلاك العوامل والشروط المعرفية والحلقات العلمية المعرفية المتطورة ، في حين يعيش العرب حالة اخرى تبدو معاكسة ومغايرة لمسار العالم المعرفي ، وقد وصف تقرير التنمية العربية الشاملة لعام 2003 لأوضاع وحالة المعرفة بالبلدان العربية، معتبرا أن "هذه العملية بشقيها من نشر للمعرفة وإنتاجها تعتريها تنشئة تكبح الفكر، وتتسم بالتسلط والتذبذب والحماية الزائدة بصورة تؤثر سلبا على عملية نمو الاستقلال والثقة بالذات والكفاءة الاجتماعية، والقدرة على التفكير ( ).
    كما لفت التقرير النظر إلى ما شهدته الدول العربية من "توسع كمي في مجال التعليم على مدى النصف الثاني من القرن الماضي، رغم أن وضع التعليم ما زال متواضعا مقارنة بإنجازات دول أخرى، حتى في العالم النامي ، وما يزال معدل الأمية مرتفعا في الدول العربية خاصة بين الإناث". وحذر التقرير من أن "هذه القضية تعد من أخطر ما يواجه الدول العربية من تحديات ، ولكن المشكلة الأخطر في التعليم في البلدان العربية هي تردي نوعيته، وهذا يقوض أحد أهم أهدافه الأساسية، وهو تحسين نوعية الحياة وإغناء قدرة المجتمعات ( ).
    ويشير التقرير أنه "رغم انتشار الفضائيات فإن نسبة وسائل الإعلام لعدد السكان هي الدنيا في العالم العربي قياسا بالمستوى العالمي، كما أن أكثر من 70% من قنوات التلفاز العربية -وعددها نحو 1200 قناة- تخضع لإشراف الدولة التي تملك أيضا وكالات الأنباء ، ورغم أن الترجمة تعتبر من القنوات الهامة لنشر المعرفة والتواصل مع العالم ، فإن حركة الترجمة العربية ما زالت ضعيفة ، فيذكر التقرير أن متوسط الكتب المترجمة لكل مليون شخص من العرب كان في السنوات الأولى من الثمانينيات يساوي 4.4 كتابا؛ أي أقل من كتاب واحد كل سنة، بينما بلغ 519 كتابا في المجر، و920 كتابا في إسبانيا. ويرى التقرير أن البحث العلمي في الدول العربية يعاني من شحة الإنتاج، وضعف في مجالات أساسية، وشبه غياب في حقول متقدمة، مثل المعلوماتية والبيولوجيا الجزئية، ويعاني البحث العلمي أيضا من انخفاض الإنفاق عليه وغياب الدعم المؤسسي وعدم توافر البيئة العلمية المواتية لتنمية العلم وتشجيعه وانخفاض عدد المؤهلين للعمل في مجاله ( ).
    أما عملية ترويج نتائج البحث والتطوير فتواجه صعوبات وعقبات أساسية بسبب ضعف الروابط بين مؤسسات البحث والتطوير وقطاعات المجتمع الإنتاجية وقصور ملحوظ في ممارسة النشاطات الابتكارية، وبقي الجزء الأكبر من الإنجازات البحثية والتطويرية والإبداعية التي تتم في مؤسسات البحث والتطوير العربية غير مكتمل من حيث الوصول إلى حيز الاستثمار. وقد نجم عن البيئة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الطاردة تنامي ظاهرة هجرة العقول العربية، ويقدر عدد الجامعيين العرب المهاجرين إلى أوروبا وأمريكا عام 1995/1996 بـ75 ألفا، وكان عدد الأطباء العرب المهاجرين بين العامين 1998 و2000 حوالي 15 ألف طبيب ( ). ان تقليص "الفجوة في المعرفة" التي تعاني منها هذه الدول في الوقت الحالي تتم من خلال الاستثمار في نوعية التعليم العالي، وتشجيع نشر المعلومات، وإتاحة الفرصة للوصول إليها.

    رابعا :التدريب الإلكتروني
    والمحور الثاني في ثنائية مجتمع المعرفة والتدريب الالكتروني الذي يمكن تعريف بأنه العملية التي يتم فيها تهيئة بيئة تفاعلية غنية بالتطبيقات المعتمدة على تقنية الحاسب الآلي وشبكاته ووسائطه المتعددة، التي تُمكن المتدرب من بلوغ أهداف العملية التدريبية من خلال تفاعله مع مصادرها، وذلك في أقصر وقت ممكن، وبأقل جهد مبذول، وبأعلى مستويات الجودة من دون تقيد بحدود المكان والزمان . وأيضا هو تقديم البرامج التدريبية والتعليمية عبر وسائط إلكترونية متنوعة تشمل الأقراص المدمجة وشبكة الإنترنت بأسلوب متزامن أو غير متزامن وباعتماد مبدأ التدرب الذاتي أو التدرب بمساعدة مدرب، كما يعرف على أنه أي عملية تدريبية تستخدم شبكة الانترنت لعرض وتقديم الحقائب الالكترونية أو التفاعل مع المتدربين .
    ويعد التدريب عن بعد احد أنواع التدرب الالكتروني وهو عبارة عن العملية التدريبية التي يكون فيها المتدرب مفصولاً أو بعيدا عن المدرب بمسافة جغرافية يتم عادة سدها باستخدام وسائل الاتصال الحديثة ، كما يمكن المتدرب من التحصيل العلمي والاستفادة من العملية التدريبية بكافة جوانبها دون الانتقال إلى موقع التدرب ويمكن المدربين من إيصال المعلومات والتفاعل مع المتدربين دون الانتقال إليهم كما انه يسمح للمتدرب أن يختار برنامجه التدريبي بما يتفق مع ظروف عمله والتدريب المناسب والمتاح لديه للتدريب دون الحاجة إلى الانقطاع عن العمل أو التخلي عن الارتباطات الاجتماعية( ).
    و التدريب الالكتروني يستخدم لتدريب مجموعة من الأشخاص لا يتبعوا إلى منشاة تعليمية (تدريب موظفين ، تأهيل كوادر بشرية ) ويكون المستفيد من التدريب الالكتروني منسوبي الجهات الحكومية و المؤسسات الإدارية أو البنوك أو المنظمات الغير ربحية وما يترتب على التدريب الالكتروني هو آلية تطبيق التعليم الالكتروني للمتدربين ( ).
    واهمية التدريب الالكتروني تكمن في انه يمكن المتدرب من أن يصل للحقيبة التدريبية في الوقت والزمان المناسبين له ، ويخلق علاقة تفاعلية بين المتدربين والمدربين ، ويتيح استخدام وسائل مساعدة واستخدام أنماط تدريب مختلفة ، وتقليل تكلفة التدريب ورفع كفاءة المتدربين ، ويقلل من تكلفة السفر للمتدرب والمدرب ، ويشجع المتدربين على تصفح الانترنت من خلال استخدام الروابط التشعبية للوصول إلى معلومات إضافية حول موضوع الدرس ، ويطور قدرة المتدرب على استخدام الحاسب والاستفادة من الانترنت مما يساعده في مهنته المستقبلية ، ويشجع المتدرب على الاعتماد على نفسه والوصول إلى مرحلة بناء المعرفة ذاتياً ,وزيادة ثقة المتدرب في نفسه ، ويسمح له بتطوير المادة التدريبية باستخدام المصادر الالكترونية والانترنت ،و الاحتفاظ بسجلات المتدربين والعودة لها في أي وقت ومن أي مكان ( ).
    ويهدف الى مساعدة المتدربين على استخدام تقنية المعلومات والاتصالات والشبكات المتاحة للتعلم الإلكتروني لدراسة البرامج والمناهج والمقررات التدريبية ومراجعتها .وتصميم برامج التدريب ومناهجه ومقرراته بطريقة رقمية،وإعداد المتدربين للحياة في عصر الثقافة المعلوماتية .والتغلب على مشكلات أساليب التدريب التقليدية ، ومعرفة الأسس والمعايير التي يمكن من خلالها إجراء التعديلات لتطوير منظومة التدريب ( ).
    خامسا :التقنيات وإثرها في التدريب الالكتروني
    لقد أحدثت التطورات التي شهدتها مجالات تقنية المعلوماتية والاتصالات أو ما يعرف بالتحولات العالمية نقلة نوعية أثرت في جميع العمليات التعليمية وبخاصة ما يتعلق بطرائق التدريس وأساليب التدريب ، فقد أدت إلى ظهور آليات حديثة في طرق اكتساب المعارف والمهارات وفي وسائلها ونقلها واستراتيجيات توليدها،وأصبح من السهولة بمكان توظيف تقنية الاتصالات والمعلومات وتطويعها للحد من هوة الفوارق الاجتماعية والثقافية وتخطي قيود الزمان والمكان وندرة الموارد البشرية.ولعل من أبرز التطورات التي حصلت في مجال تقنية المعلومات والاتصال هو الاستخدام الفاعل لهذه التقنيات في مجال التعليم والتدريب، فلقد تزايد الاهتمام بالتعليم والتدريب الالكتروني في العديد من دول العالم المتقدمة لما تملكه هذه التقنيات من قوة كامنة ساهمت في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين بمختلف فئاتهم ومستوياتهم العلمية.
    كما أن ظروف الحاجة الناتجة عن زيادة الأعداد والتوسع الجغرافي وتقنين المصروفات وضبطها ، وأحقية جميع أفراد المجتمع في الانتماء للمؤسسة التعليمية والحصول على فرصة للتعليم والتدريب و خصوصية بعض فئات المجتمع، جميع هذه العوامل جعلت من الضروري تبني استراتيجيات جديدة يمكن الاعتماد عليها في تطوير المجتمعات بشكل عام وبما ينعكس أثره على الدولة وتنمية عناصر القوة فيها سواء المادية أو البشرية في ظل اقتصاد عالمي يرتكز على المعرفة ( ).
    ولتوظيف التدريب الالكتروني في ظل التقنيات المتطورة في المعلومات والاتصالات تبرز اهمية شمولية التدريب لجميع شاغلي الوظائف التعليمية من المعلمين والمعلمات ، وإيصال التدريب مباشرة إلى جميع شاغلي الوظائف التعليمية في مواقع عملهم أو أينما كانوا ، وتحقيق نقلة نوعية في تقنيات التدريب ، وبناء مكتبة إلكترونية وطنية لبرامج التدريب عن بعد ، وتحسين العملية التدريبية ،وتقليل التكلفة المالية للتدريب ،وتوفير نظام للمراقبة والمتابعة والتحكم في التدريب ، وتوفير محتوى تدريبي وفق معايير عالمية في صناعة التدريب ،بالاضافة الى زيادة أعداد الملتحقين في البرنامج التدريبي الواحد في نفس الوقت ، وتطوير البرامج التدريبية باستمرار وإجراء التعديلات اللازمة عليها من خلال فرق عمل متخصصة ( ).
    تشمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديدة المعلومات، والاتصالات، والإلكترونيات والوسائل السمعية البصرية ، وقد وصل بها الأمر إلى أنها تشكل 50% من عوامل النمو، إلى جانب أنها تعتبر من العوامل الأساسية في زيادة الإنتاج العالمي ، إن مفهوم مجتمع المعلومات يكرس الدور الكبير الذي تلعبه للمعلومات والاتصالات من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورخاء المجتمع، لأن المعلومات قد أصبحت العنصر الرئيسي في الأنشطة اليومية للأفراد، والهيئات والشركات، ولأن شبكات المعلومات قد أصبحت ضرورية لتحقيق التواصل داخل المجتمع، ولأن المعارف والمهارات أصبحت هي المفاتيح الرئيسية للنجاح.
    واكدت قمة مالطة للمجالس الاقتصادية والاجتماعية التي انعقدت في 2003 ان هناك حاجة ملحة لتعبئة أقصى قدر من الموارد وإصلاح النظم التعليمية من أجل النهوض بالاقتصاد القائم على المعرفة واعتبرت القمة ان تنقل الطلبة والمدرسين والباحثين يعد شرطا لا غنى عنه من أجل نشر تعلم تكنولوجيا المعلومات، وتماشيا مع المؤتمر الثاني لوزراء الدول الأورومتوسطية حول مجتمع المعلومات الذي انعقد في القاهرة في شباط 2008، فقد ركز على الأهمية الخاصة التي يمثلها مجتمع المعلومات، والتعليم العالي، والعلوم والبحوث والتطوير، من أجل تحسين التنافسية، وخلق فرص عمل جديدة، والاستجابة لتحديات العولمة وإتاحة الفرصة لكافة الأطراف المعنية للمشاركة في بناء مجتمع المعلومات ( ).

    سادسا :حلول ومعالجات
    وقد اهتم الباحثون والمهتمون بشان مجتمع المعرفة والمعلوماتية بالتفكير بوضع حلول ومقترحات واراء بشان الانطلاق نحو مجتمع معرفي يساير التطور الثقافي العالمي وتطور التقنيات العلمية الهائلة ، وعلى الاخص في مجال إنشاء بنية تحتية عالية الجودة في مجال التدريب الالكتروني تتناسب مع كافه الحاجات والمجالات التي تحتاجها المؤسسات الحكومية والمدنية .اذ ضرورة ان نبني نظام تدريبي يحقق تكافؤ الفرص في اكتساب المعرفة والمهارات ، وتحقيق الشراكة مع البيئة المحلية والاقليمية ، وامتلاك قاعدة متينة لتوفير التعليم للجميع ،وادخال نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ( ).
    أن تزامن تطوير التعليم والتدريب، مع تطوير الصحة وخدمات المعلوماتية والبحوث والتنمية والوسائط المتعددة، والبرامج الأخرى، فأننا نكون قد خلقنا العناصر التي تشكل المفتاح المتغير للنمو والتنافسية ، وفي هذا الاطار ايضا تاتي اهميه الدعوة الى الاهتمام بالتدريب الالكتروني المهني الذي يؤدي إلى تحسين النمو الاقتصادي، ويحقق المساواة في امتلاك فرصة التدريب والعمل. ويتعين في المقام الأول تشجيع وتنمية الروح الاستثمارية، وتحفيز الثقافة وبناء المشروعات، وهي العناصر المحددة التي يجب العمل عليها لتوفيرافضل السبل للعمل في اجواء التنافسية التي خلقتها العولمة وتحدياتها.
    مزيد من الاهتمام لعامل المعرفة في كافة مجالات الحياة وتغطي كل ميادين الانشطة والفعاليات، بما يؤدي الى إلى تحسين إنتاجية العوامل، وزيادة القيمة المضافة ،اذ عملية تطوير المعارف عنصرا لا غنى عنه في خلق وبناء مجتمع المعرفة وتحقيق التماسك الاجتماعي ، اذ ان اقامة مجتمع المعرفة يتطلب تعزيز فعالية السياق التنظيمي لإنتاج المعرفة بما يضمن قيام نسق للابتكار، يقوم على الإدارة الفعالة لنقل التقنية من خارج المجتمع، واستيعابها في النسيج المجتمعي، وتنشيط إنتاج المعرفة المؤدي إلى توليد تقنيات جديدة بما يحقق غايات الكفاءة الإنتاجية والتنمية الإنسانية.
    ويوصف اقتصاد المعرفة بانه محرك التنمية وهو مفتاح الابتكار والتنافسية، ويخلق فرص عمل جديدة ،مما يتطلب انشاء مهارات معرفية اكثر حداثة تسهم في تقدم وخدمة النظم الاقتصاديه ، فضلا عن توفير فرص العمل .وفي هذا الإطار، تكمن أهمية دمج سياسة العمل مع السياسات الاقتصادية، والضريبية، والاجتماعية والبيئية بالإضافة إلى سياسة التعليم والتدريب ، إن اقتصاد المعرفة يتطلب الاستثمارات الضخمة في التعليم العالي، حيث يجب أن يوفر النظام التعليمي الكوادر والمهندسين والفنيين المؤهلين، كما يجب عليه أيضا أن يقدم بناة اقتصاد المعرفة وقد اتضح أن اقتصاد المعرفة يزدهر بشكل أكبر في الدول التي لديها عقليات استثمارية، ومجتمعات مدنية قوية ومستقلة عن الدولة. إن من أهم الأولويات العاجلة في المجال الاجتماعي، خلق فرص عمل جديدة للشباب بشكل خاص ( ).
    ضرورة وجود مؤسسات تمتلك التمويل الكافي تعمل على تشجيع وإجراء الأبحاث المختلفة في ميدان العلوم والتكنولوجيا لخلق المعرفة وبناء مجتمع المعرفة و استقلال المعرفة عن النشاط السياسي في الوطن العربي، وفك الارتباط بينهما، وأن يتم الإنتاج المعرفي بمنأى عن أي إرغام سياسي ( ).
    توفير مناخ حر يحد من الرقابة الإدارية والأمنية التي تقيد إنتاج ونشر المعرفة.والارتقاء بالتعليم العالي واجراء الاصلاحات الجذرية على بنيته ( ). و اتخاذ الخطوات المدعومة في سبيل الحد من الاقتصاد الخفي والعمل غير النظامي بالتزامن مع عمليات تحسين السياق المؤسسي، والقانوني والإداري، وتقييم الكفاءات، من شأنها أن تخلق مناخا مواتيا يقود البلاد على طرق النمو وبناء الثروات( ).












    استنتاجات
    • مطلوب حشد حكومي وشعبي علمي للارتقاء بمستوى المعرفة والمعلوماتية في الوطن العربي لمواكبة التطور العلمي التقني ألمعلوماتي وامتلاك شروط وعناصر مجتمع المعرفة .
    • تعد خطوة امتلاك وتوظيف التطور العلمي التكنولوجي في مجال الاتصالات والمعلوماتية خطوة فعالة مهمة وشرط أساسي نحو الانطلاق لخلق وتكوين مجتمع عربي معرفي ،اذ ان هذا الشرط هو العامل الأساسي والفعال في مواكبة التطور المعرفي العالمي .
    • ان توظيف التطور التقني ألمعلوماتي في مجال إعداد وتدريب الكوادر والكفاءات الإدارية والعلمية يوظف عناصر جديدة ومهمة في مجال امتلاك عناصر مجتمع المعرفة ، اذ ان التدريب الالكتروني احد اهم الحلقات المهمة في تكوين مجتمع المعرفة .
    • إننا أمام حاجة ماسة لإنتاج برامج تدريب الكترونية فعالة قادرة على تحقيق الهدف المطلوب والمنشود في البناء والتطور والإعداد ، بإشراف مؤسسات مدنية وحكومية تمتلك قدرات القيادة والإشراف والمتابعة على مستوى الوطن العربي .
    • ان خلق المؤسسات المدنية الكبيرة التي تحظى بالدعم والإمكانيات الكبيرة وتمتلك عناصر الاقتصاد الفعالة ، من شانها ان تسهم في توفير مناخ ايجابي يحقق التعاون المشترك ، ويوفر شروط وعناصر التطور الثقافي والمعلوماتي من خلال مؤسسات معرفية كبيرة .
    • مطلوب اهتمام واسع وكبير بالتشريعات القانونية والإدارية التي تحقق العدالة وتكافؤ الفرص والاهتمام بشرائح المجتمع وتحريك العناصر المعطلة ، وتشجيع الكفاءة والخبرة والابداع .



    الأستاذ المساعد
    الدكتورة ناهده حسين علي
    الجامعة المستنصرية / العراق

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أبو عبد العزيز على المشاركة المفيدة:

    فارس النفيعي (26/11/2010)

  3. #2
    الصورة الرمزية alqadhi
    alqadhi غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الإمارات العربية المتحدة
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    9

    رد: اثر التعلم الالكتروني في زيادة الإنتاج المعرفي

    يزاك الله خير على المعلومات .

  4. #3
    الصورة الرمزية فارس النفيعي
    فارس النفيعي غير متواجد حالياً مشرف باب السلامة المهنية وتقليل الأخطار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    السلامة المهنية
    المشاركات
    3,173

    رد: اثر التعلم الالكتروني في زيادة الإنتاج المعرفي

    جزاك الله خيرا اخي وبارك بجهودك

  5. #4
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    أعمال حرة
    المشاركات
    24

    رد: اثر التعلم الالكتروني في زيادة الإنتاج المعرفي

    مشكور على الموضوع الرائع أخي ابو عبدالعزيز

موضوعات ذات علاقة
استبانه تتناول تدريب الموظفين داخل بيئة التعلم الالكتروني
في المرفقات نموذج لاستبانه تتناول تدريب الموظفين داخل بيئة التعلم الالكتروني (مشاركات: 16)

الاقتصاد المعرفي والتعليم الالكتروني ركيزتان في كفاءة العنصر البشري
المبحث الأول (اقتصاد المعرفة بين النظرية والتطبيق) - ماهية اقتصاد المعرفة ومستلزمات الأساسية - خصائص اقتصاد المعرفة - مقومات الاقتصاد المعرفي -... (مشاركات: 8)

مسااااعدة عاجلة * التعلم الالكتروني*
السلام عليكم طالبة في تخصص ادارة اعمال ابحث في مقياس تسيير الموارد البشرية عن عنوان بحث التعلم الالكتروني يندرج ضمن وظيفة التكوين و التنمية في تسيير الموارد... (مشاركات: 3)

اثر إدارة مخاطر استثمار رأس المال المعرفي في تحقيق المزايا التنافسية لمنظمات التأمين الأردنية
د. كامل محمد يوسف الحواجرة الملخص هدفت الدراسة إلى تحليل واختبار العلاقة وقياس الأثر بين إدارة مخاطر الاستثمار في رأس المال المعرفي بأبعاده المتمثلة في ... (مشاركات: 3)

إعلان بشأن زيادة نسبة تحمل الموظف باشتراك صندوق زيادة المعاشات التقاعدية
إخواني الأعزاء ، للعلم بناء على تعميم المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ( المرفق ) ، يرجى العلم أن المؤمن عليه ( الموظف ) سوف يتحمل نسبة إضافية قدرها 0.5... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات