النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الشباب والعمل : التحديات والتداعيات

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الصومال
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4,391

    الشباب والعمل : التحديات والتداعيات

    الشباب والعمل : التحديات والتداعيــــات

    فكــــرة البحث
    لعل مبعث اهتمامي بقضية تشغيل الشباب هو أن هناك قناعات لا يختلف عليها أحد بأن الشباب جيل اجتماعي ثقافي له نشاطه وفعالياته ودوره أساسي في بناء المجتمع. فهم الطاقه القادرة علي العطاء وبسواعدهم تُصنع حضارة الأمم والشعوب فهم قوة الحاضر وأمل المستقبل ورأس المال البشري الذي يتمتع. بمستويات وخصائص عالية من المهارة والكفاءة والقدرة علي الابتكار والأبدع ويمثل الشباب قطاع كبير من المجتمع حيث يبلغ عدد الشباب في الفئة العمرية من (15-30) 16.347.269 نسمة بنسبة 27.6% تقريبا من إجمالي عدد السكان وفق أخر تعداد (1).ويبلغ معدل قوة العمل (15+) كنسبة مئوية من إجمالي السكان لعام 2001نسبة 28.7% . وتمثل البطالة 9% من قوة العمل (15+) لعام 2001. تمثل نسبة الإناث 19.8%, بالغون (15-29) بنسبة 20.4% (2).
    وتشير نتائج الأبحاث إلي إن أهم القضايا التي يود الشباب مناقشتها في المجتمع المصري هي إيجاد فرصة عمل بنسبة 67.7% وجاءت في المرتبة الأولي(3) كما يؤكد تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2002 – حاملا هموم الشباب – و عنوانه " خلق الفرص للأجيال القادمة " من خلال استطلاع رأى عدد من الشباب العربي عن أكثر القضايا أهمية بالنسبة لهم وجد أن قضية توفير فرصة عمل في المرتبة الأولي بنسبة 45% (4). وفي ظل العولمة ومع ظهور تقسيمات جديدة للعمل الدولي تغيرت موازين القوة الاقتصادية, فالمواد الطبيعية لم تعد هي الركيزة الأساسية للقدرة الاقتصادية للدول للمنافسة في المجال الدولي, فمعدلات النمو الاقتصادي العالية قد تحققت في دول فقيرة نسبيا في مواردها الطبيعية كاليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة وهونج كونج في حين أن معدلات النمو الاقتصادي المنخفض قد تركزت في بعض الدول التي تتوافر لديها موارد طبيعة كبيرة ومتنوعة كالأرجنتين وباكستان والسودان (5)
    إن أسباب البطالة متعددة ومتنوعة إلا أنها كثيرا ما تكون منبته الصلة بمستوى التنمية ومن الواضح أن الفرق بين معدلات البطالة الفرنسية واليابانية وهي ( 11.6%، 2.5% ) علي التوالي عام 1993 ليس نتيجة للاختلاف في الدخل ولكن للتنمية تأثيرا مهما في الكيفية التي تعبر بها البطالة عن نفسها وهو ما ورد في الإحصاءات الرسمية (6) . ويلاحظ تدهور معدل التوظيف في غالبية دول العالم مع بداية الألفية الجديدة باستثناء ( أمريكا الشمالية, استراليا , نيوزيلاندا..) كما تضاعفت معدلات البطالة في أكثر النظم الاقتصادية وظهر ذلك خلال الأزمة الآسيوية, وفي عام 2000 وصلت نسبة البطالة في أمريكا اللاتينية إلى أعلى مستوياتها منذ خمسة عشر عاما كما تزايدت حدتها بشكل أكبر في المنطقة العربية (7). وهذا يؤكد ما ذهب إليه
    Geremy Rifkind في مؤلفة ( نهاية العمل End of work ) حيث ذكر أن التشغيل الأوتوماتيكي والتحديث الهندسي يحلان بالفعل محل العمل البشرى مما يعني ضياع من 30-40 % من الوظائف في السنوات القادمة (8)
    ويعد عنصر العمل من أهم عناصر الإنتاج ليس فقط لدورة في العملية الإنتاجية بل بماله من ارتباط مباشر بالإنسان ومستوى المعيشة والرفاهية وكذلك بالنسبة للمجتمع واستقراره السياسي والاجتماعي (9) ويشير تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2003 إلي تزايد تركيز الدخل والثروة في أيدي قلة قليلة لم يصاحبها ارتفاع في الاستثمار بما يساعد علي قيام نمو أسرع ومن ثم لا يقدم فرصه لمكافحه البطالة علي صعيد العالم أو حتى التخفيف من الفقر (10). وتشير نتائج مسحى الدخل والإنفاق في مصر في النصف الأول من التسعينيات إلى تحسن معامل جينى بمعنى أن توزيع الدخل أصبح أكثر اتجاهاً نحو العدالة. الأمر الذي لا يستقيم مع مجمل تطور الأوضاع الاقتصادية خاصة على معيارى البطالة والفقر والمشاهدات حول توزيع الثروة في الفترة نفسها, هذا في حين قُدر معامل جيني في العام 1997 بما يقارب 37% مقارنا بحوالى 28% في العام 1995 وهو ارتفاع ضخم في مده قصيرة يدل على تفاقم سريع في سوء توزيع الدخل, كما انخفض نصيب العمل من القيمة المضافة من قرابة 40% فى عام 1975 إلى حوالى 25%فى العام 1994 يعنى ذلك تدهور توزيع الناتج القومى لمصلحة عوائد الثروة (11)
    وهناك جهود محلية ودولية للتغلب علي هذه المشكلات فقد ركزت القمة الدولية لعمالة
    الشباب علي قضايا التشغيل والتأهيل للعمل والقدرة علي التجديد والحفاظ علي البيئة, وكان الشباب ذو التجربة العملية في إقامة المشروعات الصغيرة, والتي ثبت نجاحها في بلادهم, وهم الغالبية بين الوفود, وقد التقوا جميعا بهدف شرح التجربة الناجحة وتبسيطها وذلك فى وقت ينحصر فيه دور الدولة فى إيجاد فرص عمل حقيقية, حيث أن النمو الإقتصادى والآداء الإقتصادى بمعدلاته المنخفضة كما فى كثير من الدول النامية, وبعض الدول المتقدمة لم ينجح فى زيادة طاقة الاقتصاد فى تلك الدول وبالتالي لم ينجح فى خلق فرص عمل حقيقية, ولذا ظل نمو التوظيف دائما أقل من النمو الإقتصادى نتيجة لما يسود العالم الآن الاقتصاد القائم على المعرفة والثورة الإلكترونية والعولمة والذي يفرض علينا العديد من التحديات والضغوط الجديدة لتصبح التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية وسيلة لتوفير فرص عمل جديدة لجيل بأكمله قادر على الصمود والتحدى فى وجه سوق العمل العالمية والتنافسية الشرسة (12)
    وإذا أخذنا مؤشر التعليم نجد أن هناك شعورا عاما بأن التعليم يعانى فى الوقت الحاضر من مشكلات عديده وأوجه قصور شتى, من أهمها تدنى مستوى مخرجاته فالشكوى تكاد تكون عامه من هبوط مستوى الخرجين,سواء فى التعليم قبل الجامعى والعالى. ويعبر عن ذلك بوضوح نسبة كبيرة من المسئولين فى قطاعات الإنتاج والخدمات فى المجتمع, كما ظهر جليا فى ارتفاع نسبة بطالة الخريجين التى لا تعود إلى زيادة أعدادهم فحسب وإنما ترجع فى جوهرها إلى نقص كفاءتهم, بل أن نسبة كبيرة من الطلاب أنفسهم يذكرون _ كما تشير نتائج الدارسات _ أنهم لا يستفيدون مما يتعلمون بل أن بعضهم يشعر بعدم جدوى التعليم وخاصة حين يواجه أزمة البطالة (13). وتتمثل فكرة البحث في أن الشباب يمثل جيل اجتماعي له دور في بناء المجتمع من خلال ما يقوم به من عمل منتج إلا أنه يواجه تحديات علي المستويين المحلي والعالمي من بينهما العولمة والخصخصة, والمشاركة, والتعليم, والتعلم الذاتي الخ مما يزيد من تكلفة الحصول علي فرصة العمل بل وصعوبتها وما يترتب علي عدم وجود فرصة عمل من النواحي الاجتماعية, الاقتصادية, والسياسية, والنفسية علي الفرد وأسرته والمجتمع ككل.
    هدف البحث :

    يهدف البحث إلي التعرف علي طبيعة التحديات التي يواجهها الشباب المصري في سبيل الحصول علي فرصه عمل وتداعيات ذلك عليه وعلى وأسرته ومجتمعه. ويتطلب هذا التعرف علي الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي السائد وما يفرضه من تحديات تقف في وجه من يريد الحصول علي فرصة عمل وما يترتب علي ذلك وجاءت أهداف البحث علي النحو التالى :
    • التعرف علي اختلاف طبيعة الوعي بالتحديات لدى الشباب بوجود / عدم وجود فرصة عمل.
    • التعرف علي اختلاف طبيعة الوعي بالتداعيات المؤثرة فى الشباب بوجود / عدم وجود فرصة عمل.
    • التعرف علي أشكال التباين – إن وجدت – في أشكال الوعي بالقضيتين السابقتين بين كل من الذكور والإناث.
    تساؤلات البحث :
    يركز البحث علي سؤال أساسي وهو : ما طبيعة التحديات التي يواجهها الشباب المصرى للحصول علي فرصة عمل وما تداعيات ذلك ؟ ويتحقق ذلك من خلال الإجابة علي التساؤلات الفرعية الآتية:
    • هل ثمة فروق بين الشباب الذى يعمل والذي لا يعمل في الوعي بقضايا ( العولمة – الخصخصة – المشاركة – التعليم – التعلم الذاتي ) ؟
    • هل ثمة فروق بين الشباب الذى يعمل والذي لا يعمل في الوعي بالتداعيات المترتبة على هذه التحديات بوجود / عدم وجود فرصة عمل ؟
    • ما أفاق المستقبل فيما يتعلق بتزايد / أو انحسار تزايد فرص العمل للشباب ؟

    التعريفات الإجرائية للبحث :
    الشباب : جيل إجتماعى ثقافى أنهى تعليمه الجامعي ويقع فى الفئة العمرية من 22-30 عام من الجنسين.
    العمل : هو أى مصدر لعمل دائم يحقق عائد مادى نتيجة وظيفة حكومية أو استثمارية فى القطاع الخاص أو ملكية مشروع خاص.
    التحديات : هى الصعوبات التى تفرضها طبيعة المرحلة التاريخية على المستويين المحلى والعالمى وتؤثر على توفير أو عدم توفير فرص عمل للشباب.
    التدعيات : الأمور المترتبة على هذه الصعوبات فى الوضع الراهن والمستقبلى.

    عينة البحث وخصائصها
    اعتمد البحث على 20 حالة ( 10 حالات من الشباب العامل و 10 حالات أخرى ممن لم يجدوا فرصة عمل بعد ) من الشباب الذى يتراوح عمرة من 22 عاما وحتى 30 عاما من الجنسيين و أنهى دراسته الجامعية. وقد تم اختيار مدينة كوم حمادة محافظة البحيرة وذلك لان الباحث ينتمي إلى هذا المركز مولداً ونشأة مما يتيح له وجود علاقات تسمح بإجراء دراسات الحالة الميدانية المتعمقة فى إطار من الصدق والثقة المتبادلة, علاوة على تأثره بالتغيرات الحادثة فى المجتمع المصري ككل. هذا وقد طبقت الدراسة الميدانية فى شهر مارس عام 2004 وتم اختيار الحالات بطريقة عشوائية بهدف المقارنة بين الشرائح المختلفة وتأتى خصائص الحالات المدروسة متنوعة حسب الوضع الاقتصادي والاجتماعي وكذلك حسب توفير فرص العمل أم لا.

    دراســــة ميدانية
    دكتـــور / مهـدي محمد القصـاص
    مدرس علم الاجتماع – كلية الآداب
    جامعة المنصورة
    الملفات المرفقة

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أبو عبد العزيز على المشاركة المفيدة:

    فارس النفيعي (18/11/2010)

موضوعات ذات علاقة
البطالة في الوطن العربي ... الأسباب و التحديات
البطالة في الوطن العربي ... أسباب و تحديات أ. الوافي الطيب، أ. بهلول لطيفة جامعة تبســة ملخص : تشهد المجتمعات العربية معوقات اجتماعية واقتصادية تؤدي... (مشاركات: 8)

رسالة ماجستير التحديات الداخلية والخارجية التي واجهت الأندلس
التحديات الداخلية والخارجية التي واجهت الأندلس رسالة ماجستير..... ... نسألكم الدعاااء --------- -- - (مشاركات: 1)

التعليم فى الوطن العربى أمام التحديات التكنولوجية
إن أهمية التعليم مسألة لم تعد اليوم محل جدل في أي منطقة من العالم، فالتجارب الدولية المعاصرة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك إن بداية التقدم الحقيقية؛ بل والوحيدة... (مشاركات: 0)

التحديات والمعوقات التي تواجه تطبيق الحكومة الالكترونية
التحديات التي تواجه الإنسان عند أدائه لأي مجهود هي أمر طبيعي ومن سنن الله التي أودعها في هذا الكون، ولكي يحقق الإنسان هدفاً معيناً، فإن الوصول إلى ذلك الهدف،... (مشاركات: 0)

التحديات الإدارية والإنسانية في تطبيق الحكومة الإليكترونية
عنوان البحث التحديات الإدارية والإنسانية في تطبيق الحكومة الإليكترونية الدكتور عمر بن سعيد بن مشيط أمارة منطقة عسير - جامعة الملك خالد، كلية... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات