النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: قراءة المستقبل الخطوة الاولى نحو إدراة المستقبل

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    قراءة المستقبل الخطوة الاولى نحو إدراة المستقبل

    إدارة المستقبل
    حبّ المعرفة والسعي لاستقراء المستقبل من الصفات التي جُبل عليها البشر، وعلوم الإدارة الحديثة تعتمد استشراف أو استقراء المستقبل في المؤسسات والشركات والهيئات كأحد مناهج العمل الناجح والأداء الفعّال.
    وبالطبع نحن لا نعني باستشراف المستقبل علم الغيب..فهذا علمه عند الله وحده، إنما بالموقف الإيجابي الذي تتخذه الإدارة من قراءة للسوق والمستهلك واتجاهات الاستهلاك واحتمالات الربح والخسارة، ويدخل في ذلك ما يُعرف بدراسات الجدوى التي تعتمد بشكل أساس على تفعيل المعلومات، ووضع المقدمات للخروج بنتائج تتعلق باحتمالات المستقبل.
    ومن هنا فإدارة المستقبل تعني التعامل مع المجهول واستقراء المستقبل لا باعتباره الشيء المقرّر سلفاً والمفروض علينا، والذي يتكشف لنا شيئاً فشيئاً، ولكن باعتباره شيئاً يجب بناؤه وتنفيذه، وهو ما يلخصه القول المأثور: "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً".
    واستشراف المستقبل هو ضد العشوائية والاستسلام لمقتضيات الواقع أو ما سيقع، وهو في جوهره –أي الاستشراف- مجموعة البحوث المتعلقة بالتطور المستقبلي للبشرية؛ مما يسمح باستخلاص عناصر تنبُّـئِيّة، ومحاولة سبر أغوار القادم بهدف التعامل مع المستقبل، ليس برفضه وإنما محاولة تحسينه وتطويره وتثقيفه لمسايرة الجديد المتجدّد، ومعايشة المستجدات، ومراجعة الأصول والأطر التي تحكم الواقع لاستنباط آليات التعامل مع الوقائع.
    لماذا نستشرف المستقبل؟
    الناس أعداء ما جهلوا.. ولكن النجاح الحقيقي هو التصالح مع المستقبل، وما دام المستقبل مجهولاً يظل أحد المتغيرات التي يمكن توجيهها لصالح المؤسسة أو على أقل تقدير تجنب احتمالات المخاطر والخسارة عبر توجيه المستقبل لصالح الشركة أو المؤسسة.
    وما دامت الإدارة تتعامل مع متغيرات (الوقت..السعر..الإنتاج..الاس هلاك..اتجاه السوق.......الخ) فعليها السعي لكشف الحركات المستمرة الخطية أو الدورية، والتي قد لا تتكرر، أو تحكم بالضرورة مستقبل الجماعات الإنسانية، مثل تناوب سنوات الانتعاش والركود الاقتصادي، أما ثوابت الطبيعة فهي قائمة لا جدال؛ فهناك تناوب الليل والنهار والفصول والمناخات.
    شروط الاستشراف
    الاستشراف هو نوع من الفعل الإيجابي الذي قد تتأخر نتائجه، ولكنه يساهم في التطوير والإضافة للمؤسسة؛ فشتان بين الفعل ورد الفعل، بين من ينتظر ما يأتي به المستقبل، ومن يسارع نحو المستقبل مستخدماً أدوات المستقبل وآلياته.
    والمعضلة في الاستشراف أنه ليس بالأمر السهل أو المعتاد تبعاً لحقيقة جوهره السابقة؛ لأنه دائم التحضير والانتباه والتحوّط والتغيير وعدم الركون إلى السائد واختراق المناخات القائمة وإيجاد أجواء تساعد على التغيير وتدعو إلى التغيير، والحفز باتجاهاته، ومن ثم فإن المستشرف وهو الشخص أو الأفراد والجماعات والمؤسسات والسلوكيات والثقافات التي تقوم بهذا الدور وتمارس هذه المهمة في المجتمعات يقوم بعمل شاق، وغالباً ما يكون هؤلاء المستشرفون عرضة للأذى والنبذ والكراهية والتبرّم من قبل عامة المجتمع والدوائر النافذة فيه، ما لم يكن الاستشراف متغلغلاً في مفاصل تلك الدوائر، وهذا لا يتمّ إلا في مجتمعات قد قطعت أشواطاً طويلة في الوعي.
    ومن أجل الحيادية في قراءة المستقبل علينا تجنّب الأفكار المسبقة أو الاندفاع لرؤية بعض الأمور التي تناسب أفكارنا وتجاهل أو نبذ الأخرى التي تزعجنا، فعلى سبيل المثال فإن الشركة التي ترى أن المستهلك سيظل متمسكًا بشراء سلعتها لأنها الأقل سعراً، أو لأنها الأقرب للمستهلك في توزيعها- هي مخطئة لأن أنماط الاستهلاك تتغير وما يراه المستهلك بعيداً ربما يراه غداً قريباً جداً.
    ومن الأخطاء التي قد يقع فيها المستشرفون تفسير الأمور حسب الموروث الثقافي والمفاهيم والبُنى الفكرية الثابتة، وبالطبع فإن الاستشراف يقتضي الحيادية والإيمان بأن التغيرهو أحد سنن الحياة، ومن هنا فعلى المراكز البحثية في المؤسسات والشركات أن تعتمد المنهج النقدي في وسائل المراقبة ومصادر المعلومات، والبعد عن النظريات السائدة التي تحتاج إلى زمن طويل للخروج من سيطرتها، لأن المتمسك بالنظريات الجامدة كالدجاجة التي ترقد على بيض مسلوق.
    خصائص الاستشراف ومراحله
    قسّم علماء الإدارة عملية الاستشراف والتعامل مع المستقبل إلى ثلاث حالات أو مواقف:
    الأولى وهي الموقف السلبي أي الخضوع للمتغيرات وهي التي تركن إليه الإدارات التقليدية التي تنتظر الحدث، وتداهمها المتغيرات، وقد تعجز عن التعامل معها.
    أما الموقف الثاني فهو الموقف المنفعل، ويعني انتظار التغيير لحصول رد الفعل.
    ورغم أن هذا الموقف قد يمكّننا من التعامل مع المواقف الطارئة إلا أنه لا يقود المؤسسة خطوات للأمام بل يرتبط ويتعامل مع كل موقف على حده.
    والموقف الثالث وهو ما نعني به إدارة المستقبل فهو وجود المستشرف المعني بالنشاط البدئي والنشاط الفاعل أي التهيؤ استعداداً لتغير متوقع وهو النشاط البدئي، بينما النشاط الفاعل هو العمل في سبيل تحقيق تغيير مرغوب فيه.
    والاستشراف لا يعني التنبّؤ بل يختلف في كونه متعدد الاختصاصات لا يرتبط بعمل محدد أو إدارة بعينها أو منهج بذاته، كما أن الاستشراف يتعامل مع الزمن الطويل ويأخذ بعين الاعتبار الانقطاعات في المسار مثل: إشباع السوق، أو تدخل اختراعات، وإنجازات، أو أشخاص جدد.
    إن الفرق بين الأرصاد الجوية ورسم مستقبل الأمة هو عينه الفرق بين التنبؤ والاستشراف، وللأسف فنحن ما زلنا أسرى التنبؤ وردود الأفعال القاصرة والمتأخرة دوماً، وما زلنا نفتقر للخطط البديلة التي يمكن أن نلجأ إليها فوراً عندما تفشل الخطة الأساسية نتيجة إحدى المتغيرات.
    والاستشراف كما ذكرنا ضد العشوائية، ولذلك فهو يتم وفقاً لخطوات مرحلية ممنهجة تبدأ بتعريف المشكلة، ثم اختيار وبناء نموذج وتحديد المتغيرات الأساسية، ومن ثم تأتي مرحلة تجميع المعلومات والمعطيات وتشكيل النظريات، لنستطيع في النهاية بناء الخيارات المستقبلية الممكنة، وفي النهاية تتمكن الإدارة عبر جهاز ومسؤولي الاستشراف تحديد الخيارات الإستراتيجية.
    وعلى ذلك فإن الاستشراف ليس نشاطاً فردياً بل هو عمل وجهد جماعي، يضم الأشخاص المؤهلين في اختصاصات مختلفة، مع توفير كل الإمكانيات اللازمة له ليتمكن من استشراف المستقبل، ووضع رؤية واقعية وصحيحة يمكن السير على هدْيها.
    الاستشراف وبناء المجتمع
    الاستشراف لا يمثل ضرورة فقط للشركات والمؤسسات، ولا يرتبط فقط بالنواحي الاقتصادية، ولكن استشراف المستقبل هو ضرورة لبناء الفرد والمجتمع وتطورهما في شتى القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعلمية، فالمجتمع غير القادر على رسم خطوات المستقبل سيغوص في هموم الحاضر، وسينحصر في ثقافة الماضي، ومن ثم يكون التأخر رهينة، وهذا ما تبدو عليه الكثير من حالات مجتمعاتنا العربية.
    إن معظم النجاحات والإنجازات والاختراعات صنعها المستشرفون الذين رفضوا سلبيات الواقع وسعوا إلى إصلاحه، كذلك فالمجتمعات الناجحة هي التي تنتهج الاستشراف كأسلوب حياة.
    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ محمد أحمد إسماعيل على المشاركة المفيدة:

    صادق الصادق (7/2/2012)

  3. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    المشاركات
    21

    رد: قراءة المستقبل الخطوة الاولى نحو إدراة المستقبل


  4. #3
    الصورة الرمزية ismail2008
    ismail2008 غير متواجد حالياً مبدع
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    الموارد البشرية
    المشاركات
    248

    رد: قراءة المستقبل الخطوة الاولى نحو إدراة المستقبل

  5. #4
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الكاميرون
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    542

    رد: قراءة المستقبل الخطوة الاولى نحو إدراة المستقبل

    تشكر على الموضوع.. فقد اضفت لنا معلومات قيمة عن الخطوة الأولى في إدارة المستقبل بشكل علمي... وفي موازين حسناتك،،،
    الدُعـــــاءُ أعذبُ نهْــرٍ يجْـري بين المُــتحابين في الله
    فلتكنْ هديتكم لي دعْــوةٌ بظهر الغيبْ
    "اللهـم ثـبـتـني وأحـسـن خـاتمـتي"

موضوعات ذات علاقة
قائد المستقبل
مؤسسة القائد في التدريب والتسويق تقدم مشروع " قائد المستقبل " مع مطلع القرن دخلت البشرية عصرا جديدا في تاريخها شمل العالم أجمع، عصر المعطيات... (مشاركات: 2)

سلسلة خطوات النجاح.. الخطوة الاولى تحديد الاهداف
اولى خطوات النجاح .. تحديد الاهداف الافاضل قراء الموضوع ارجو منكم القراءة بعناية وتمهل وتخيل ابداعي احضار ورقه وقلم وتدوين ملاحظات وافكار تطرأ بعد او... (مشاركات: 9)

الخطوة الاولى البحث عن المعلومات حول الشركة
الاستعداد للمقابلة أولاً ابحث قدر الامكان عن كافة المعلومات الخاصة بالشركة لابد ان نعرف أن التخطيط لاجتياز المقابلة الشخصية لا يتحقق بمعرفة ما سيجري... (مشاركات: 0)

طريقك نحو قيادة المستقبل
ما هو التفكير ؟ تعددت تعاريف التفكير، ولا يوجد تعريف واحد مرض. فمعظم التعريفات تتناول جانب من جوانب التفكير. يصف البعض التفكير بأنه (نشاط عقلي) قائلين... (مشاركات: 0)

كتابة المستقبل
توقف عن الكتابة في ماضيك وابدأ في كتابة مستقبلك . يقضي العديد من الناس الكثير من الوقت في كتابة تاريخهم . بعضهم يفعله بشكل هادف كهواية مثل المذكرات , بينما... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات