الأطر القانونية والتنظيمية

تساعد القوانين واللوائح على تحديد الهياكل الاجتماعية كما أن لمعظمها آثار اقتصادية ولذا كانت الأطر القانونية والتنظيمية الكافية متطلباً ذا أهمية بالغة للنمو الاقتصادى والتنمية الاجتماعية

وفيما يتعلق بالنظام القانونى والقضائى ، فلا تزال مصر فى حاجة إلى تحقيق المزيد من الإصلاح فى هذين المجالين على الرغم من العديد من التغييرات التى طرأت عليهما . ولما كان هناك تحول فى هيكل وطبيعة الاقتصاد من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة ، ومع تخفيف سيطرة الدولة على الأنشطة الاقتصادية الأخرى تبرز ثلاث مجالات رئيسية يحتاج الأمر إلى تناولها وهى :ـ

المجالات التى لم تتناولها التشريعات من قبل .
المجالات التى ما زالت فى حاجة إلى مزيد من التشريعات واللوائح التنظيمية لمواجهة المتطلبات المعاصرة .
الدور المنوط بنظام المراجعة القضائية .

وقد قامت وزارة العدل مؤخراً بتشكيل لجنة للإصلاح القضائي تتولى بالتعاون مع وزارات أخرى إجراء مراجعة شاملة لجميع التغييرات المطلوبة فى القواعد التنظيمية التجارية التى يتضمنها الإطار القانونى. وقد تم وضع مشروعات قوانين جديدة كما أن بعضها دخل مرحلة متقدمة من الإعداد ، ومن بينها قانون الشركات ، وقانون سوق المال ، وقانون منع الاحتكار وقانون براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية ، وقانون مكافحة الإغراق#_ftn1" target="_blank">[1] .

وعلى الرغم من أن الإفراط فى وضع اللوائح التنظيمية يعد واحداً من أكبر المعوقات التى تواجه الاستثمار والتشغيل ، إلا أن البيروقراطية والإفراط فى وضع هذه اللوائح يغطى كافة جوانب الحياة فى مصر . وتتسم اللوائح التنظيمية فى مصر بأنها متغلغلة فى كل شئ ويتم تطبيقها بصورة غير متسقة وبلا كفاءة. ومن اللوائح التنظيمية التى يرد ذكرها باعتبارها تمثل مشكلات عامة هى تلك المتعلقة بالرهن ، وحيازة الأراضى ، وتصاريح المباني على مستوى المحافظات ، وبدء نشاط جديد أو التوسع فى الأنشطة القائمة ، ومشكلات إدارة المناطق الحرة ، وتوصيل المرافق ، وتراخيص الأعمال ، والموافقات التى تستتبع هذا ، والقواعد الصحية وقواعد السلامة ، وحماية المستهلك#_ftn2" target="_blank">[وقد قامت الحكومة من خلال لجان

أو التى تعرضت للنقد الشديد حتى يمكن إلغاؤها أو تبسيطها وتيسيرها ، وقد تم تحقيق تقدم مثمر فى هذا الصدد وخاصة فى الجوانب التى تم اقتراح إجراء تغييرات تنظيمية فيها .

إن النتائج المرجوة من دعم عملية الإصلاح لابد أن يتم تحديدها بصورة يمكن قياسها، وبينما قد تفتقر مشروعات إصلاح الخدمة المدنية إلى التأثير الكلى على القضايا الكلية والتي تحتاج إلى إصلاح (حجم الخدمة العامة) ، فقد ثبت نجاح مفهوم مجمع خدمات الأعمال الصغيرة والمتوسطة One Stop Shop فى دعم المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وفى تنمية القطاع الخاص#_ftn3" target="_blank">[3] 0