النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تطور الفكر الإداري

  1. #1
    الصورة الرمزية samar salah
    samar salah غير متواجد حالياً مسئول ادارة المحتوى
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    8
    المشاركات
    415

    تطور الفكر الإداري

    - تطور الفكر الإداري
    الإدارة قديمة قدم الإنسان نفسه، فقد أخذت في الظهور بشكل ما منذ أن قام الانسان بتحديد أهداف معينة وعمل على تحقيقها، ومن كتابات المصريين القدماء حوالي 1300 قبل الميلاد، يتضح معرفتهم للإدارة واستخدامهم الجهود الانسانية المنظمة وكذا التاريخ اليوناني القديم وتاريخ الامبراطورية الرومانية التي تقدم أدلة كثيرة على المعرفة الإدارية وخاصة في مجال القضاء وعمليات الحكومة وتنظيم الجيوش ووحدة الجهود الجماعية.
    إلا أن دراسة الإدارة دراسةً علمية منظمة بدأت فعلياً مع بداية سنة 1880 م وكانت تلك الدراسات تهدف للإجابة على الاستفسار التالي:
    كيف يمكن أن نقلل من الضياع في وقت المديرين والعمال؟
    بناءً على السؤال طهرت العديد من الدراسات لعل أهمها على الاطلاق دراسات " فريدريك تايلور" وحاول فيها الربط بين الجهد المبذول والوقت الذي يستغرقه لإنتاج وحدة واحدة من السلع، وقد عرفت هذه الدراسات لاحقاً بدراسات الحركة والزمن (Time & Motion Study) والتي كانت الأساس في طهور ما عُرف فيما بعد بـ "الإدارة العلمية" والتي من خلالها كسب فريدريك لقب "أبو الإدارة العلمية" وقد استفاد فريدريك من النموذج البيروقراطي الذي يقترن باسم المؤخر الالماني ماكس ويبر قبل ظهور الإدارة العلمية، تلى ذلك ظهور مدرسة النظرية الإدارية أو مدرسة العملية الإدارية لمعاصر تيلور في تلك الفترة وهو هنري فايول الذي عرف "بأبو الإدارة" نظراً لأنه أو من تكلّم عن مبادئ التنظيم ووضع 14 مبدأً لا تزال حتى اليوم تطبق في المنظمات الحديثة، ثم ظهرت مدرسة العلاقات الإنسانية كرد فعل لمدرسة الإدارة العلمية ومدرسة النظرية أو العملية الإدارية التي تم التركيز فيها على النواحي النفسية والاجتماعية للعاملين، ومن رواد هذه المدرسة آلتون مايو، ثم تبعها ظهور المدارس السلوكية فالمدرسة الموقفية، إلى أن ظهرت أخيراً مدرسة النظم Systems Approach والتي تم فيها التركيز على النظرة الشمولية بدلاً من النظرة الجزئية للأمور، ونظراً لأهمية هذه المدارس في تطور الفكر الإداري، نتظرق لها بإيجاز:
    1- مدرسة الإدارة العلمية "فريدريك تايلور":
    تقوم هذه الفلسفة على اتباع الاسلوب العلمي في حل المشكلات الإدارية وليس على الحدس والتخمين، حيث قام تايلور بتحليل تدفق العمل وأساليب الإشراف والجهد المبذول من قبل العمال وذلك باستخدام دراسة الوقت والحركة التي تضمنت تحديد وقياس الحركات التي يبذلها العامل عند أدائه لعمله بغرض التخلص من الحركات غير الضرورية والإبقاء على الحركات اللازمة لأداء العمل وقياس الوقت المستغرق لأداء تلك الحركات وبالتالي معرفة الوقت الحقيقي اللازم لإنجاز العمل واختبار أفضل طريقة للأداء The One Best Way ويمكن القول بأن مدخل تايلور في إدارة العمليات الانتاجية يتضمن في جوهره خمس نقاط:

    · تعريف طبيعة العمل تعريفاً دقيقاً وتقسيمه إلى أجزاء وتخصيص كلّ عامل لأداء جزء بسيط فقط في العملية الانتاجية الكلية، وذلك بهدف التوصل لأفضل طريقة للأداء على افتراض أن هناك دائماً طريقة واحدة أفضل من كل الطرق الأخرى لأداء عملٍ ما.
    · وضع الرجل المناسب بالمكان المناسب وفقاً لقاعدة التخصص.
    · تدريب العامل لرفع كفايته الانتاجية.
    · وضع مستوى معياري محدد لمتوسط إنتاجية كل عامل.
    · دفع مكافأة مادية لكل من يتجاوز المستوى المعياري المحدد.

    ومع أن أسلوب تايلور العلمي الذي اقترحه أثبت كفائته إلا أنه مع مرور الوقت ظهرت له بعض السلبيات، من أهمها:
    · نظرت الإدارة العلمية إلى العامل وكأنه آلة في جسم ضخم وبالتالي أهملت بشكل شبه كامل النواحي النفسية والاجتماعية له.
    · نظراً لتفتيت العملية الإنتاجية إلى أجزاء وتخصيص كل عامل لآداء جزء منها، فقد أدى كل هذا إلى سهولة أداء ذلك العمل وبالتالي تسرّب الملل والضجر إلى العمال.
    · لم يحدُث هناك أي توافق وانسجام بين العمال والإدارة، الأمر الذي أدى إلى تضارب المصالح وشعور العاملين بالظلم، مما أدى بالنهاية لتكوين التنظيمات غير الرسمية التي بدأت العمل ضد الإدارة.
    إلا أنه ومع ذلك يمكن القول بأن أهم إسهامات هذه المدرسة كانت في الاستفادة من أسس تنظيم خطوط التجميع الإنتاجية التي ما تزال حتى الآن ماثلة أمام العيان Assembly Lines.

    2- مدرسة النظرية الإدارية "هنري فايول":
    وتعرف هذه المدرسة أحياناً بمدرسة العملية الإدارية، ومن روادها هنري فايول "أبو الإدارة"، لأنه أو من تكلّم عن مبادئ التنظيم ووضعها في 14 مبدأ، منها: مبدأ التخصص، مبدأ تقسيم العمل، مبدأ وحدة الأمر، مبدأ نطاق الإشراف، مبدأ تكافؤ السُلطة مع المسؤولية، مبدأ المركزية، مبدأ التسلسل الرئاسي،وغيرها من المبادئ التي شكلت أساس التنظيم الإداري الرسمي بالمنظمات اليوم، بالإضافة لذلك فقد اقترح فايول تنظيم الوظائف المختلفة للمنظمة إلى ست أنشطة فرعية:
    · الأنشطة الفنية: تشمل الانتاج والتصنيع.
    · الأنشطة التجارية: تشمل عمليات البيع والشراء والتبادل.
    · الأنشطة المالية: كالتمويل والقروض والائتمان والميزانية.
    · الأنشطة التأمينية: تشمل الحفاظ على الممتلكات والأفراد.
    · الأنشطة المحاسبية: وتشمل عمليات الجرد وإعداد القوائم المالية.
    · الأنشطة الإدارية: تشمل وظائف الإدارة الرئيسية التي اقرتحها فايول وهي التخطيط، التنظيم، التوجيه ولاقيادة، التنسيق والرقابة.
    وتقوم فلسفة مدرسة العملية الإدارية "النظرية الإدارية" على تحليل العملية الإدارية، ووضعها في إطار نظري، وتعريف مبادئها وبناء نظرية إدارية، كما أنها تنظر لمبادئ الإدارة من وجهة نظر شمولية بمعنى أنه يمكن تطبيقها في المنظمات وعلى أي مستوى بغض النظر عن طبيعة العمل الذي تعمل في إطاره المنظمة، ولكنها لا تتجاهل دور البيئة الداخلية والخارجية التي تؤثر على الوظائف الإدارية المختلفة،

    ويمكن إيجاز معنى شمولية العملية الإدارية التي نادى بها فايول في النقاط التالية:
    · أن وظائف الإدارة لا ترتبط بزمان أو مكان أي أنها عالمية التطبيق.
    · أن المبادئ التي نادى بها فايول تنطبق على جميع أنواع المنظمات، سوءاً قطاع عام أو خاص.
    · أن المبادئ تنطبق أيضاً على جميع مستويات الإدارة (العليا، الوسطى، الدنيا)

    3- مدرسة العلاقات الإنسانية "التون مايو":
    ظهرت كرد فعل على إهمال النواحي النفسية والاجتماعية من قبل المدرستين السابقتين (تيلور وفايول) ولهذا فقد ركزت هذه المدرسة على الاهتمام بالإنسان كإنسان من خلال اتصاله وتفاعله مع الجماعة وأن العوامل النفسية والاجتماعية بين العاملين لها دور كبير في زيادة الكفاءة والانتاجية قياساً بالعوامل الإدارية، ولذلك فقد كان من اهتمامات هذه المدرسة دراسة أثر التصيم المادي لمكان العمل كالإضاءة والتهوية استخدام الألوان على إنتاجية العاملين، وعلى إثر ذلك قام التون مايو رائد هذه المدرسة بالعديد من التجارب عُرفت بتجارب الهاوثورن Hawthorne Experiences لدراسة مدى تأثير الإضاءة على الانتاجية أدت من خلال إجرائها للكشف عن أثر العامل المعنوي والروح المعنوية للعاملين على الإنتاجية بصفة عامة، ونشير هنا لأهم نتائج دراسات الهاوثورن:
    · يجب النظر للمنظمة على أنها نظام اجتماعي متداخل الأجزاء أي أنها كالجسد الواحد إذا تأثر فيه جزء تداعى بنفس التأثيرأجزاء المنظمة الأخرى.
    · المنظمة تؤدي وظيفتين:
    أ*. تقديم سلعة أو خدمة.
    ب*. توزيع الرضا بين أعضائها.
    ويعني هذا أن هناك طبقتين من المشاكل:
    أ*. أن تبقى المنظمة كوحدة اقتصادية تعمل في النواحي الانتاجية والتسويقية بالكفاءة اللازمة.
    ب*. أن توزع الرضا بين العاملين إلى حد يبعث على التعاون ويحافظ على الروح المعنوية للعاملين.
    · في المنظمة مثلما في غيرها من المؤسسات الاجتماعية تكون عملية التقويم الاجتماعي علامة ظاهرة دائمة والفرق بين الرئيس والمرؤوس يختلط على أساس من تقييم المستويين كل منهما للآخر.
    · كل شخص في المنظمة أياً كانت مرتبته ينظر لأي شيء يمس وضعه الشخصي على أنه غير عادل سواءً كان ذلك يتمثل في الظروف المادية المحيطة أو الأجور وساعات العمل.
    · في كل منظمة من أعلى قمتها لأدى قاعدتها لا يكون الحافز المادي فعالاً إلا على أساس اعتقادات معينة عن الحوافز، ولا بد من الاعتراف بتداخل قيم واعتقادات وعواطف معقدة، قد تكون أكثر تأثيراً من الحوافز المادية.
    · أن أوضَح شيء بالمنظمة هو تنظيمها الرسمي وهو الذي يضمن السياسات والنظم والتعليمات، وينص على العلاقات بين الأفراد، كما يجب أن تكون عليه هذه العلاقات ويوجد إلى جوار هذا التنظيم تنظيم آخر غير رسمي للجماعات تجمع بنها قيم ومعتقدات ومعايير ونظراً لأن الانضمام لهذه الجماعات يكون تلقائياً فإنّ تأثيرها على السلوك يكون قوياً ولا يُمكن إنكاره,
    ولقد وافق كثير من الاجتماعيين في أنحاء العالم على المبادئ التي نادى بها التون مايو وفحواها أن العمل هو نشاط جماعي مما فتح الباب واسعاً لعلمي الاجتماع والنفس والانسان، لتشارك جميعاً في حل مشكلات الصناعة.

    4- المدرسة السلوكية في الإدارة:
    ظهرت أيضاً كردّ فعل لمدرسة الإدارة العلمية لإغفالها الجانب النفسي والاجتماعي للعامل أو الموظف، كذلك فإن العلوم السلوكية كمدخل للإدارة كانت كردة فعل لحركة أو مدرسة العلاقات الانسانية، وتقوم المدرسة السلوكية على افتراض أن السلوك الانساني هو سلوك هادف وأن مهمة الإدارة محاولة تحفيز الأفراد والجماعات على أداء العمل وذلك بما يوفق بين حاجاتهم وحاجات المنظمة، وقد أسهم الكثير من الكتاب والباحثين في ظهور هذه المدرسة مثل ماري باركر فولييت، دوجلاس ماكر يرجور، فريدريك هيرزبرج، رينسس ليكرت وغيرهم,
    ويمكن القول أن مدرسة العلاقات الإنسانية كانت الشرارة الأولى التي أدت إلى ظهور المدخل السلوكي مستخدماً مفاهيم علوم الاجتماع والنفس ودراسة الانسان وغيرها من العلوم لزيادة المعرفة بالسلوك الإنساني في بيئة العمل. ونذكر هنا الجوانب التي ركز عليها المدخل السلوكي في الإدارة:
    · الاهتمام بالجانب الانساني في اعلمل بجانب العامل المادي، فالنظرة الموجهة للفرد تعتبره "رجل اقتصادي اجتماعي" يحقق ذاته بدرجة كبيرة من خلال تفاعله مع الآخرين وبصفة خاصة داخل مكان العمل.
    · تتم الاستجابة من جانب الفرد العامل للإدارة عندما تتحقق حاجاته الاجتماعية والاقتصادية وليس الاقتصادية فقط.
    · النظر إلى المنظمة على أنها وحدة اجتماعية وليست اقتصادية فقط، فإشباع حاجات العاملين بالمنظمة أصبحت من الأهداف التي تسعى إليها المنظمات العصرية.
    · استهدف المدخلالسلوكي زيادة الانتاجية من خلال تحقيق الإشباع المتوازن لحاجات الأفراد (المادية، الاجتماعية، والذاتية)، حيث أن العامل يهمه تحقيق إشباعاً متوازناً لجميع هذه الحاجات في مكان العمل، وبالتالي فإنّ الخلل في إشباع أي من هذه الحاجات ينعكس سلباً على الانتاجية.
    · ركز أنصار المدخل السلوكي في الإدارة على تشجيع التنظيمات غيرالرسمية لأن ذلك جزء من الطبيعة البشرية ذاتها، كما افترضوا أنه لا يوجد تناقض بين أهداف التنظيم الرسمي وغير الرسمي.

    - أضواء على بعض علماء المدرسة السلوكية:
    لا يمكن حصر النظريات التي تناولت سلوك الأفراد في محيط العمل والتي حاولت تفسير ما يصدر عن الفرد من أفعال وأقوال وتوضيح ما يمكن عمله في سلوك الأفراد، ونذكر هنا بعضاً من هذه النظريات على سبيل المثال لا الحصر، والتي تدل على مدى ما يتصف به سلوك الانسان من تعقيد وعلى صعوبة الوصول الى اتفاق بين العلماء على نظرية واحدة للتأثير في هذا السلوك.
    § إبراهام ماسلو ونظرية الحاجات الإنسانية: يقول ماسلو أن الإنسان دائم الحاجة، فهو ما أن يشبع حاجة حتى تظهر لديه حاجة أخرى يبدأ السعي وراء إشباعها، وقد رتب ماسلو الحاجات الإنسانية في هرم تصاعدي تبعاً لأهميتها، تبدأ من الحاجات الفيسيولوجية (الوظائفية) كالطعام والشراب، ثم الحاجات الأمنية كالمأوى، فالحاجات الاجتماعية كتكوين الصداقات ثم حاجات الاحترام، وأخيراً حاجات تحقيق الذات، ويقول ماسلو بأن الحاجة إذا أشبعت فإنها لا تمثل دافعاً للسلوك، الأمر الذي لا بد فيه من التركيز على الحاجات غير المُشبعة لأنها هي التي تحرّك السلوك وعليه فإنه إذا فرضت الإدارة رقابة على الأفراد وحاولت توجيه جهودهم بما يتعارض مع حاجاتهم المسيطرة على تفكيرهم فإنّ النتيجة هي أن يصبح الفرد مقاوماً لها وغير متعاون معها.
    § دوجلاس ماكريجور ونظرية Y X: هو من علماء النفس الاجتماعي الذي أجرى العديد من البحوث حول الدافعية والسلوك العام للناس في المنظمات، وتقوم فلسفته الإدارية على الافتراض بأن كل مدير له فلسفته الخاصة التي يعتنقها وتعتبر عاملاً أساسياً في تحديد سلوكه الإداري وبالتالي السلوك التنظيمي، بالإضافة لذلك فقد بيّن ماكريجور أن هناك عاملاً آخر يؤثر في السلوك التنظيمي وهو أن رجال الأعمال الذين تأثروا بمبادئ الإدارة التقليدية أصبح لديهم اقتناع بأن هذه المبادئ راسخة ولا تحتمل التعديل أو النقاش، ولذلك فإن مبدأ السُلطة الذي ترتكز عليه النظرية التقليدية أصبح بالنسبة لهؤلاء المدراء الوسلة الوحيدة للتأثير على أعضاء المنظمة. وينتقد ماكريجور ذلك لأن السُلطة هي مجرد نوع من أنواع التأثير فهناك وسائل أخرى كالإقناع والتشجيع وهناك بُعد ثالث للنظرية التقليدية وهو اعتبار المركز الرسمي المصدر الوحيد للسلطة، لكن ماكريجور يرى أن هناك مصدراً آخر وهو السُلطة غيرا لرسمية التي تأثتي من الثروة والعلم والخبرة والقوة (الجسدية أو العقلية) وقد استنتج أن النظرية التقليدية تنظر إلى العلاقة التنظيمية نظرة فردية تنحصر في أداء الفرد لواجباته، وهي نظرة مخالفة للواقع حيث أن العلاقة التنظيمية تلمس مختلف نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية لأعضاء التنظيم. وبهذا التحليل اتسطاع ماكريجور تقديم تصوراته لفروض النظرية التقليدية التي أسماها نظرية (X) ثُمّ قدّم تصوراته لفروض نظرية العلاقات الإنسانية وأسماها نظرية (Y).

    أ*. نظرية X (وجهة النظر التقليدية في التوجيه والرقابة):
    · إن الانسان العادي لديه كراهية فطرية للعمل ويحاول تجنبه.
    · إن الانسان العادي يكره المسؤولية ولذلك يجب أن يُوجه من رئيسه.
    · الإنسان العادي خامل وغير طموح ويسعى فقط للأمن والاستقرار.
    · الانسان العادي يفقد المبادأه ولا يسعى لاتخاذ موقف المخاطرة.
    · أغلب الناس يجب أن يُجبروا على العمل وأن يراقبوا ويوجهواويهددوا بالعقاب من أجل الحصول على الانتاج اللازم لتحقيق الأهداف.

    ب*. نظرية Y (وجهة نظر العلاقات الانسانية):
    · الانسان بطبيعته يحب العمل كحبه للراحة والاستجمام متى ما توفرت الظروف المناسبة لذلك.
    · تحت الظروف الاجتماعية والاقتصادية الملائمة يسعى الفرد بمحض إرادته للعمل وهو بالتالي يلتزم بتحقيق الأهداف بسبب المكافأة أو العائد المتوقع بعد تحقيقها.
    · تحت الظروف المناسبة يتعلم الانسان تحمل المسؤولية بل ويسعى إليها.
    · الانسان طموح بطبيعته فهو يكرر تصرفاته التي ينتج عنها إشباع رغباته وتؤمن له الأمن والاستقرار.
    · الانسان قادر على استخدام الفكر البناء والخيال في حل المشاكل التنظيمية إذا ما أعطي الفرصة لذلك.
    · الالنسان قادر على الابداع والابتكار وركوب المخاطر إذا أعطي الفرصة لذلك.
    · إن العقاب ليس الوسلة والحيدة لدفع الأفراد للعمل.

    § فريدريك هيرزبرج والنظرية ذات العنصرين: تقول النظرية أن الشعور بالرضا عن العمل يتولد عن عوامل تسمى العوامل الدافعة أو المحفزة Motivating Factors وهي التي تتصل بمحتوى العمل وطبيعته وتصف علاقة الفرد بما يعمله، وتتضمن هذه اعلوامل التنوع، الإنجاز والتقدير والاعتراف بالاستقلالية والمسؤولية، توفر فرص الترقية والتقدم والشعور بالانجاز، وعندما تنخفض هذه العوامل عن المستوى المقبول فإنها تمنع الشعور بالرضا عن العمل.
    كما تقول النظرية أن الشعور بعدم الرضا يتولد من غياب عوامل تسمى بالعوامل الواقية أو عوامل الصيانة Hygiene Factors وهي العوامل التي تصف علاقة الفرد بالمحيط الذي يؤدي فيه عمله، وتتضمن سياسة المنظمة وإدارتها ونوعية الإشراف والأجر والعلاقات الشخصية المتبادلة وظروف العنل، فإذا انخفضت العوامل الواقية لأدنى من المستوى المقبول من وجهة نظر الفرد فإنه يصبح غيرراضٍ، وتعني نظرية هيرزبرج يجب أن يكونوا معنيين بنظريتينمنفصلتين بالنسبة لميول العاملين تجاه أعمالهم، وهما: مالذي يجعل العاملين راضين عن العمل، ومالذي يجعلهم غير راضين عنه؟
    وبالرغم من الانتقادات التي وجهت لهذه النظرية إلا أنها لا تزال لها أهميتها لأنها حاول أن تفصل بين العوامل الدافعة والعوامل الواقية، وقد أدى هذا الفصل إلى مفهوم إثراء العمل Job Enrichment والذي يعني تزويد الأعمال بعوامل دافعة ولكن قبل زيادتها يجب على الإدارة توفير العوامل الواقية لأنه بدون ذلك يصبح الفرد أقل استجابة لمحاولات إثراء العمل.

    - مدخل النظم:
    هو المدخل الذي يكون له النظرة الشمولية للأمور، أي أنه أي أنه ينظر للأمور في كلياتها وليس في جزئياتها، وهو يؤكد ويركز على وجود علاقة متداخلة ومعتمدة على بعضها بين الأجزاء التي تنتمي للكل، وعلى ذلك فإن مفهوم النظم يزود الإدارة بمفاهيم تتمشى مع بحوث العمليات التي تعتمد على فُرق العمل، ومع السلوك التنظيمي الذي يربط بين التنظيم الرسمي والتنظيم غير الرسمي، ومع نظم المعلومات الإدارية التي تزود متخذي القرار في أجزاء التنظيم بما يحتاجون إليه وتساعد على ربط أجزاء التنظيم ببعضها.
    إن مفهوم النظم هو أساساً طريقة للتفكير الشمولي في العمل الإداري، فهو يضع إطارا كاملاً للتعرف على العوامل الداخلية والخارجية المحيطة بالمنشأة، ويساعد الإدارة على التعرف على مدى التعقيد في هذه العوامل وفي الظروف البيئية المحيطة، مما يجعلها على وعي بمدى صعوبة العمل الإداري ومن ثم بذل الجهود لمواجهة الموقف. ومن المهم أن يعرف المدير طبيعة النظم وأن لكل نظام مدخلات ومخرجات وأن المنظمة يمكن النظر إليها كنظام مكون من أجزاء، كما أنها تكون جزءاً من نظام آخر أكبر وهو القطاع الاقتصادي الذي تنتمي إليه، والذي بدوره ينتمي للكل، وهكذا إلى أن يشمل النظام العالمي بأسره (مفهوم العولمة).

    - المدخل الموقفي:
    يعتبر من المداخل المفيدة بدرجة كبيرة في الإدارة بسبب مدخله التشخيصي، فهو يشجع المديرين على تحليل وفهم الفروق بين المواقف المختلفة واختيار انسب الحلول لها، ويؤكد المدخل الموقفي على ضرورة توافق ممارسات الإدارة مع عدة متغيرات رئيسة تشمل البيئة الخارجية، التقنية المستخدمة، العاملين بالمنظمة، وتتوقف الأهمية النسبية لكل هذه المتغيرات على نوع المشكلات الإدارية، فمثلاً يؤخذ بالاعتيار البيئة الخارجية للمنظمة والتقنية التي تعدل الوسيلة المستخدمة لتحويل المدخلات لمخرجات وهي لا تعني فقط الآلات بل تشمل المعرفة والأدوات والأساليب والتصرفات المستخدمة لتحويل المواد الخام إلى سلع وخدمات، وتستخدم بعض المنظمات تقنيات بسيطة بينما تستخدم أخرى تقنيات معقدة، وتُعتبر جوان وادوارد Joan Woodward واحدة من رواد المدخل الموقفي حيث ساهمت النتائج التي توصلت إليها مع مجموعة من الباحثين في إدراك أثر التقنية – متغير موقفي رئيسي- على تصميم الهياكل بالمنظمات، وقد يكون المدخل الموقفي هو المخرج أمام الإدارة بعد التشابك الذي نشأ من تعدد المدارس والمداخل أوائل القرن وحتى أواخر السبعينات، وقد بدأت الحاجة لمدخل جديد (المدخل الموقفي) من رجال الإدارة الذين يمارسون مهامهم في الحياة العملية، والذين لم يجدوا في المدارس والمداخل السابقة حلولاً لكل المشاكل التي يواجهونها، ووجدوا ضالتهم في المدخل الموقفي لأنه يتميز بالمرونة في تطبيقه للأساليب والمبادئ المأخوذة من تلك المداخل الإدارية، كما أنه يؤكد على أن اعتماد المدير على مبادئ مُطلقة يجب أن يتم فقط بعد التشخيص السليم لحقائق الموقف الذي يواجهه.



  2. #2
    الصورة الرمزية abdelrahman mohamed
    abdelrahman mohamed غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    2
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ abdelrahman mohamed

    رد: تطور الفكر الإداري

    بارك الله فيكي اختي سمر صلاح على هذه المعلومات المفيدة
    abdelrahman mohamed

موضوعات ذات علاقة
مدارس (نظريات) الفكر الإداري خلال القرن العشرين(1900-2000)
ترجع بدايات تطور علم الإدارة إلى أوائل القرن العشرين ففي العصر الثامن عشر ظهرت الثورة الصناعية وظهرت المصانع وظهرت العديد من المشكلات والإدارية والتنظيمية... (مشاركات: 3)

تطور الفكر الإداري
مر الفكر الإداري بعدة مراحل وهي: المدرسة الكلاسيكية (التقليدية / القديمة). المدرسة السلوكية. المدرسة الكمية. مدرسة النظم. مدرسة العلاقات الإنسانية. وتعنى... (مشاركات: 4)

تطور الفكر الإداري
جذور الممارسات الإدارية : الإدارة قديمة قدم الحضارات الانسانية. فقد أقامت الأمم والدول القديمة حضارات ولا تزال هنالك شواهد على ذلك .ومن بينها المدن... (مشاركات: 1)

ورشة عمل العلاقات العامة في ضوء الفكر الإداري الحديث
عميلنا العزيز،،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، يهديكم مركز "التربويون" تحياته متمنيا لكم دوام التوفيق والتقدم والنجاح في أعمالكم. يسرنا دعوتكم... (مشاركات: 0)

سمو الفكر الإداري
لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على اللذين من قبلنا ،... (مشاركات: 1)

أحدث المرفقات