النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الرقابة Controlling:

  1. #1
    الصورة الرمزية samar salah
    samar salah غير متواجد حالياً مسئول ادارة المحتوى
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    8
    المشاركات
    415

    الرقابة Controlling:

    الرقابة Controlling:

    - المقدمة: أظهرت الأبحاث الحديثة المتعلقة بعملية الرقابة كجزء من الوظائف الإدارية بأنه يجب الاعتماد في جعل الرقابة تقوم على التركيز أولاً على التعامل المباشر بين "صاحب المهمة" و "الموضوع الذي يُتعامل معه Interface" وبعد ذلك يتم اختيار نظام الرقابة المناسب، ولا شك في أن وظيفة الرقابة لا تكتمل إلا بالتخطيط والتنظيم والتوجيه الجيد، بمعنى أنه لو كانت الرقابة محكمة في ظل تخطيط ضعيف أو تنظيم غير مناسب أو توجيه غير فعّال فإن عملية الرقابة هنا تصبح مجرد تحكم لا يؤدي للإرتقاء بالأداء ورفع الانتاجية لذلك فالرقابة تعتبر الوظيفة المكلمة للعملية الإدارية الناجحة حيث تظهر نواحي الدقة والفعالية فيها إذا تم أداء الوظائف الإدارية السابق ذكرها بدرجة عالية من الإحكام، ويظهر مدى نجاحها في الآتي:
    1- وضع المعايير الرقابية اللازمة لقياس الأداء بناءً على ما تم التخطيط له.
    2- مقارنة ما تم التخطيط له بما تم تنفيذه في ظل التنظيم المناسب والتوجيه.
    3- الأخذ بالأسباب التصحيحية اللازمة عندما يحدث الانحراف عن الأداء المخطط له (أو توقع حدوثه).

    - تعريف الرقابة: يمكن تعريفها على أنها " تلك المهمة من الوظيفة الإدارية والتي يتم بموجبها مراجعة المهام والأداءات المنجزة للتعرف على ما تم تنفيذه بالمقارنة لما خطط ونظّم له في ظل الرؤيا والمهمة والاستراتيجيات المرسومة مسبقاً واتخاذ الإجراء اللازم في حال وجود تفاضل أو اختلاف". وعليه يمكن القول بأن وظيفة الرقابة ترتبط بوظائف العملية الإدارية ارتباطاً تكاملياً وتعتبر الأداة الفعالة للتحقق من الوصول لأهداف المنشأة إذ أن التخطيط والتنظيم والتوجيه هي وظائف ترتبط بالرقابة وتتفاعل معها للوصول لأهداف المنشأة وفي هذا الشأن يمكن أن نستخدم المعايير الرقابية المناسبة للتحقق من فعالية كفاءة إدارة المنشأة للوصول لأهدافها.

    - أهمية الرقابة:
    أ*. تمثل العملية الرقابية النشاط الأخير في الوظائف الإدارية من حيث الأداء: إذ أنه بموجبها يتم قياس مدى كفاءة وفعالية الخطط المرسومة من خلال تنفيذها، وعن طريق الرقابة يمكن التعرف على مدى ملائمة الخطة وأسلوب تنفيذها في تحقيق الأهداف للوصول إلى الاستراتيجية المرسومة وعما إذا كان هناك أسلوب أفضل لتحقيق المطلوب، وعليه فإنه يتم تغيير المسار أو الأسلوب أو الأهداف، وكلما كان أسلوب الرقابة جيداً ومناسباً كلما كانت درجة التمكن من العودة للخطة وطرق تنفيذها أدق وأسرع لتطبيق ما يسمى بالتخطيط المبني على الاكتشاف Discovery Driven Planning (D.D.P) لتصحيح المسار، فعن طريق الرقابة الفعالة يمكن التعرف على نسب الإنجاز الجماعي والفردي ومدى تلاؤم المجهودات المختلفة لتحقيق الأهداف والغايات الموضوعة مسبقاً، وفي حالة ضعف الرقابة يمكن أن يحدث الكثير من الهدر والتخبط، ويرى البعض أن الكير من الأساليب الرقابية الفعالة في في المقام الأول تتعلق بالتخطيط الجيد.
    وحيث أن المنظمة تتأثر بالبيئة الخارجية التي هي في حالة تسارع في عمليات التغيير الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والتقني هذا بالإضافة إلى أن المنافسين والعملاء يؤثرون في المنشأة فإن تلك البيئة ستؤثر على لانتائج المتوقعة، فإذا افترضنا أن منشأة ما كانت تهدف لزيادة حصتها بنهاية فترة معينة وحدث تغيير في أسعار السلعة فإنّ ذلك مرتبط بأهداف وغايات المنشأة ويوضح الجدول التالي بعض الأمثلة لمدى اختلاف معايير الرقابة تبعاً للعمل التنظيمي أو الوظيفي.

    العمل التنظيمي
    معايير الأداء
    الإدارة العليا
    تحقيق حصة سوقية أو عائد استثماري وقدره 15% في ظل الرؤيا والاستراتيجية المرسومة.
    إدارة الانتاج، إدارة التسويق رفع المبيعات بنسبة 25%
    تحقيق زيادة في الانتاج للعامل وقدرها 101%
    خفض للرجيع قدره 5%.
    إدارة الموارد البشرية
    ربط الحوافز بالمنجزات وقياس درجة رضا العاملين.

    ولا شك أن هناك معايير نوعية تنعكس نتائجها على المعايير الكمية مثل درجة رضاء العملاء وسمعة المنشأة لدى المجتمع المحيط بها بصفة عامة وأصحاب العلاقة بصفة خاصة وعلي فإن التعرف على مثل هذه المعايير وتقريبها للقياس يعتبر أمراً هاماً,

    ب*. قياس المتحقق من الإنجاز: تعتبر عملية القياس أو التثمين الخطوة اللاحقة لعملية وضع المعايير إذ أن المعيار الذي لا يكون واقعياً لا يكفي لتحقيق مهمة القياس فكلما كانت المساطر مناسبة كلما أدى ذلك المقياس للتعرف على نقاط القوة والضعف، وبالتالي تصبح عملية التصحيح ممكنة، وعلى أرض الواقع كثيراً ما تظهر النتيجة الحقيقية مغايرة لما خطط له من حيث الأسلوب أو النتائج المتوقعة سواءً كان ذلك كمجهود فردي أو جماعي، وعليه فإن عملية القياس تتطلب كثيراً من المتابعة، والرقابة الداخلية هي الاهتمام الرقابي من حيث التنفيذ، ولكي يظل موضوع الربط مهماً من أجل المقارنة بين ما خطط له فعلياً وما خطط له في العمل الرقابي الداخلي من جهة وبين مؤشرات البيئة الخارجية هو ما يجعل الرقابة الداخلية ذات معنى وبالتالي تحقيق أهداف وغايات المنظمة الاستراتيجية.

    ت*. تحليل الفروقات وتصحيح الإنحرافات: لكي تكون العملية الرقابية مكتملة وذات جدوى لا بد من التعرف في الوقت المناسب على نتائج الأداء الفعلي على أرض الواقع ومقارنتها بالأداء المخطط له للتعرف على النتائج السلبية والإيجابية ودراستها للتمكن من تصحيح السالب ومراقبة الجزئية التي حدثت فيها تلك الانحرافات وذلك بدقة أكثر، على أن مراقبة الإيجابي من الأداء يفيد متخذي القرارات في التعرف على مدى واقعية الأهداف والمعايير التي واقعية الأهداف والمعايير الموضوعة مسبقاً.
    وهنا يجب التمييز بين انحرافات عائدة لطبيعة التشغيل ويسهل تصحيحها ويمكن تسميتها طبيعية (حميدة) وأخرى عائدة إلى خلل جذري مثل سوء التقدير أو خلل في الأداء ويمكن تمسيتها غير طبيعية (خبيثة)، أي صعبة التصحيح.
    فالانحرافات الطبيعية تحدث في معظم عمليات التشغيل والصيانة والتسويق ويمكن تداركها وتصحيحها بأقل التكاليف أو بمجهود لا سؤثر على صحة المشروع واستمراريته.

    - وضع المعايير ومقارننتها بما تم إنجازه: إن مفاضلة المعايير أو ما تمت تسميته بعلامة المصطبة، بما تم تحقيقه في أنشة مشابهة هو من اهم العلامات الدالة على اقترابنا من واقع السوق أو العملية المقدمة فيها السلعة فإذا رأينا لامنتج حقق مثلاً نجاحاً مع تحقيق هوامش ربحية مرضي لنا ولو على المدى القصير فإنّ ذلك غالباً ما يعني أننا على المسار الصحيح.
    إن اتخاذ الإجراءات التحصحية هي الخطوة التالية والأفضل أن لا تكون هناك انحرافات وخصوصاً السلبية منها.

    - الانحرافات وسبل تصحيحها: يعتبر إجراء تصحيح الانحراف، الخطوة التي تلتقي فيها الرقابة بباقي الوظائف الإدارية، فمن خلال الإجراءات الرقابية يمكن أن نعيد النظر في الخطط التي سبق أن قمنا بوضعها أو إعادة الهيكلة للتنظيم الإداري أو الهندرة (إعادة تنظيم العمليات) إلى ما هنالك من أساليب وإجراءات لتصحيح الخلل الذي تم اكتشافه عن طريق الرقابة الفعالة والمستمرة، وهذا يؤكد أمية التعاون بين المسؤولين بوظيفة الرقابة والعاملين في الأقسام والوظائف الأخرى والذين يجب أن يعملوا في بوتقة واحدة لتؤدي وظائف التخطيط والتنظيم والتوجيه على الوجه المطلوب.
    وهناك أكثر من أسلوب تصحيحي للأداء فهناك أسلوب ممارسة النفس الطويل الذي يعمل على المدى البعيد مثل الجودة الشاملة والدوائر النوعية والتي تعمل على تصحيح الانحرافات الظاهرة بصفة تتابعية وفي كافة الاتجاهات، ويتم ذلك بتشكيل فرق العمل ثم هناك المعالجات الجذرية مثل الهندرة وإعادة الهيكلة على أن وجود أحد هذين الاتجاهين لا يستثني وجود الآخر تماماً، كما أن هناك إجراءات تصحيحية طويلة الأجل وأخرى قصيرة الأجل لا يستبعد أحدهم وجود الآخر، وعموماً يمكن القول بأن الرقابة الجيدة هي التي تقود لحلول ناجعة في وقتها وتساعد على المتابعة.



    - كيف تكون الرقابة ذات فاعلية؟: لا بد من توافر ظروف معينة لذلك، وهي:
    1- يُفترض أن تكون الرقابة ذات حدود اقتصادية: إن كان الهدف من الرقابة هو خفض التكاليف ورفع الربحية عن طريق تحقيق الفعالية الإنتاجية، فإن أي مجهود رقابي يجب أن تفوق عوائده التكلفة الناتجة من تنفيذه، وعليه فلابد من التحقق من أن النظام الرقابي المعتمد هو الأقل تكلفة ويؤدي الغرض من إنشائه، فمثلاً لا يمكن فحص جميع إطارات السيارات المصنعة لأن ذلك مكلف وقد يتلفها، لذا يمكن أخذ عينات منها لمعرفة مدى تحملها في الأداء الفعلي.
    2- يجب أن يرتبط النظام الرقابي بمن لهم صلة باتخاذ القرارات: إن ارتباط النظام يجب أن يكون بمن لهم صلة للاستفادة من المعلومات الرقابية المرتدة سواءً كانوا أفراداً أو مجموعات وإلا فإنه من المحتمل أن يتحول العمل الرقابي لجهة بوليسية تطبق الإجراءات دون تحقيق النتائج وعليه يجب أن تكون نظم مساندة القرار (Decision Support System) أو ما يسمى بنظم المعلومات موصولة بوضوح لمتخذي القرارات بحيث يستفيد منها في صنع القرار الأنسب لمعالجة الموقف المتاح بيده.
    3- يفترض أن يكون النظام سريعاً في التنبيه للانحرافات: نظراً لتطور شبكات المعلومات حالياً في الوضع التنافسي لكثير من الشركات يتطلب أن يكون النظام الرقابي سريعاً في تسجيل أي انحرافات على مستوى الأداء المطلوب، وعليه فإن التعرف على الانحرافات السلبية قبل حدوثها هو أفضل الطرق لتجنبها وقد يكون هذا ممكناً أفضل من ذي قبل ولكن إذا افترضنا أن تلك الانحرافات قد حدثت فإنه يجب التعرف عليها فور حدوثها مما يساعد في سرعة تصحيحها قبل تفاقمها وتأثيرها سلباً على أداء المنشأة في الإدارة المعنية.
    4- يجب أن يكون النظام الرقابي واضحاً ومفهوماً من قبل المستفيدين منه: نظراً لأن النظم الرقابية الحديثة تلجأ للأساليب الإحصائية على البعض استيعابها لإنه في كثير من الأحيان يتوجب على القائم بتطبيقه لأسلوب رقابي إحصائي أن يلم بالحد الأدنى لمعنى الأسلوب، وعدم تحقيق ذلك يعني فشل المديرين في الاستفادة من الأساليب الرقابية الحديثة وعليه قد يصبح الأسلوب الرقابي عشوائياً أو غير علمي وعالي التكاليف دون الوصول للنتائج المرجوة منه مما قد يدعو المعنيين لرفضه إلى غير رجعه حتى لو كان ذلك الأسلوب مفيداً وسبق أن حقق الكثير من النتائج الإيجابية في ظروف عمل مغايرة.
    5- المرونة عنصر أساسي في النظم الرقابية الحديثة: كلما كان النظام الرقابي مرناً وقادراً على التكيف مع المتغيرات المؤثرة على ظروف المنشأة كلما أدى إلى فعاليته فكثيراً ما يكون التصور الأساسي لفكرة ما في اتجاه وتنشأ ظروف ومعطيات جديدة تؤثر على ذلك التصور الأساسي ولذلك فعندما تم ذكر التخطيط المبني على الاكتشاففإن ذلك يؤثر على الأسلوب الرقابي المتبع، فإذا افترضنا أنه تم التحول من خطوط إنتاج شبه آلية لخطوط كاملة الأتمتة يتم فيها استعمال الأشعة تحت الحمراء أو أي نوع من الأشعة للتعرف على نقاط الخلل المحتملة في المنتج وإتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة، وبقدر ما تكون الإجراءات التصحيحية ممكنة نقول عن النظام الرقابي أنه أكثر مرونة.
    6- يُفترض أن تكون عناصر الرقابة مميزة: تعتبر مستويات الإدارة في العملية الإدارية أحد عناصر ذلك التمييز فلا يمكن مراقبة الأفراد الذين يؤدون أعمالاً روتينية بنفس الطريقة التي تتم فيها محاسبة مديري الإدارات مثلاً، فكلما كانت الرقابة ذاتية (Built –in Control) كلما أدى ذلك إلى توفير التكاليف كما يتم في عمليات الهندرة، وكلما اعتبر العامل أو الموظف شريكاً في المحصلة النهائية للنتائج كلما أمكن تكليفه مع مجموعته لتحقيق النتائج المطلوبة دون مراقبة مباشرة وفورية من جهة خارجية ولذلك يمكن للإدارة أن تكون انتقائية في العمل الرقابي المراد تحقيقه اعتماداً على درجة المعرفة والانتماء.
    7- يجب أن يكون الأسلوب الرقابي متيحاً لانتقال المعلومات في اتجاهين: إن تحقيق الشفافية في انتقال المعلومات يفيد أن تلك المعلومات المتعلقة بالأداء متاحة للتقييم من كافة الأطراف ذات العلاقة وبالتالي فإن الغالبية داخل المنشأة يعتبرون شركاء في تحقيق مستقبلها وفي تنفيذ العمليات بالطريقة الأنسب فكم من العمليات أخذت جهداً ووقتاً أكثر من المطلوب وذلك فقط لعدم توفر الانتقاد الذاتي والذي يشير ببعض من الجهد والتعاون الجماعي إلى عدم الحاجة لكثير من الخطوات التي كانت تتبّع سابقاً.

    - نظم مساندة القرار والرقابة الفعالة D.S.S & Effective Control: إن اعتماد العملية الرقابية على نظم مساندة القرار التي تحصل على المعلومة وتحللها لتقديمها لمتخذي القرارات في الوقت المناسب يرفع من فعالية الرقابة وبالتالي يزيد من فعالية العملية الإدارية بأكملها ولكن يجب على الإدارة هنا أن تحدد المعلومات ذات الصلة والأكثر أهمية للقرار المعني وذلك لأن وجودنا فيما يسمى يعصر انفجار المعلومات يجعل من الضروري ألا يشوب المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات أي تشويش وأن يكون اختيارنا دقيقاً في هذا الشأن وبدون ذلك يصعب علينا الوصول لأهدافنا التي نطمح إليها في ظل استراتيجات وغايات محددة ومبنية على رؤيا شاملة.

    - الرقابة في المجتمعات النامية من خلال النظم الرسمية: إذا تم التسليم بضرورة وجود نظام رقابة متطور ويتآلف مع الظروف الرسمية وغير الرسمية في المجتمعات النامية والعشائرية لإنه في الجانب الرسمي يمكن القول بأنه تتواجد نظم متقدمة للرقابة في كثير من المؤسسات بدول الخليج، ولكن يبقى الجزء غير الرسمي والذي يعلب دوراً كبيراً في ميكانيكية اتخاذ القرارات ويمكن أن يكون ذلك الدور إيجابياً أو سلبياً وهنا يصبح الموضوع عائداً للخيارات الاجتماعية التي يتم اتخاذها والتي كثيراً ما تتم بطريقة مغايرة عما لو كانت في مجتمعات أخرى وهي مدعاة للتفاهم أكثر من الانتقاد لأنها قد تعمل في ظل المجتمع الإسلامي المحافظ بنوع من الرقابة الذاتية في إطار الجماعة.
    من الملاحظ أن هناك تحولاً تدريجياً نحو النموذج الصناعي وتختلف درجة تسارعه من مجتمع لآخر حسب المحددات التي تكتنف تلك المنظمة في إطار المجتمع الذي تعمل به كمؤثر ومتأثر، فالعنصر الإنساني والعادات والتقاليد والمعتقدات هي محاور ارتكاز لا يمكن إغفالها إّا كنا نطمح لتحقيق نتائج ذات معنى وصلة بحياتنا اليومية.

    - العنصر الإنساني في العملية الرقابية: تثبت التجارب الإنسانية على مدى التاريخ بأن العنصر الإنساني في الإدارة في ذلك العملية الرقابية هو حجر الزاوية في تحقيق الأهداف المرسومة بنجاح، فقد يرى البعض أن الرقابة تقدم الآليات المفيدة في التحكم وتحديد أساليب الثواب والعقاب أو التحفيز داخل المنشأة وعلاقتها مع البيئة الخارجية ومنه يمكن الاستنتاج أن الرقابة لها جوانب نفسية واجتماعية تتطلب التحليل في كثير من الأحيان وعليه فقد تتحول عملية الرقابة لنوع من القيود التي يسعى الموظفون لتجنبها أو مجاراتها بدلاً من التفاعل معها، فمثلاً نجد بعض العمال يرفضون الالتزام بقواعد السلامة مثل لبس الخوذة الواقية للرأس لكنه يتظاهر أمام المراقب أنه يرتديها، لكن لو قام الجهاز الرقابي بشرح جدوى ارتداء أدوات السلامة بالتفصيل المقنع لكان الدور الرقابي تفاعلياً وليس مُكرِهاً.
    بناءً على ماسبق فإنه يجب على متخذي القرارات لكافة المستويات الإدارية (استراتيجياً، تكتيكياً، فنّياً) التعرف على التأثيرات النفسية للرقابة والتي منها:
    · قد يسيء بعض المسؤولين عن الرقابة السُلطة أو النفوذ الممنوح لهم كالمفتشين عن الحسابات والجودة، أن أن مجرد القيام بتلك الوظيفة يسبب بعض الحزازيات النفسية، إذا لم تكن واضحة بدرجة تجعل التعاون مع جهاز الرقابة توجه له فوائد المعترف بها من قبل الآخرين بدلاً من خوفهم من سوء استخدام السلطة.
    · من المحتمل أن تقود الرقابة إلى تقييد السلوك والالتزام بالأوامر الصادرة عن طريق اللوائح والقواعد الإدارية التي قد تقضي على روح المبادأة والإبداع مما يؤدي للالتزام بالروتين والأنظمة أكثر من السعي للوصول لنتائج.

    - معوقات الرقابة: توجد العديد من الآليات التي تعيق المديرين على تفعيل عملية الرقابة، ومنها:
    أ*. استعمال النمط الميكانيكي بدلاً من العضوي ولا يأخذ في الاعتبار الفروقات الشخصية بين الأفراد من حيث الكفاءة والقدرة على إنجاز المهام لذلك فإنه يمكن أخذ تلك الفروقات الشخصية في الاعتبار ذلك لأن الأفراد يعتبرون أهم الموارد العائدة للمنشأةة بل وتسمى أحياناً برأس المال البشري Human Capital، لذلك فإن بعض المعايير قد تحتاج للتعديل لمواكبة القدرات البشرية المتاحة دون الإخلال بالهدف الأساسي.
    ب*. يجب أن يشارك الأفرا داخل المنشأة في وضع الأهداف الفرعية مما يساعد في تركيز الرقابة الذاتية من قبل الأفراد على أدائهم وبالتالي يكون هناك تطوير مستمر من خلال معايير مقارنة أو علامات المصطبة (Bench Marks) وكثيراً ما يدفع ذلك العاملين لمعايير عالمية نابعة من احترام الذات والولاء للمنشأة التي يعملون بها والحاجة لإشباع تحقيق ذلك حيث يشاركون في وضع الأهداف والمعايير ويصبحون مسؤولين عنا وتحقق بذلك روح الفريق الذي يكون في صورة تنافس بين المجموعات، لذلك فإن الرقابة لها بعض المحاذير يمكن أن تكون كالتالي:
    · أن الرقابة لها تأثير منطقي وآخر عاطفي على الأشخاص المعنيين أو المُراقبةُ أعمالهم فالجانب المنطقي أو الرشيد يبين للفرد ما يجب فعله وما يجب تجنبه فهي بالتالي تحدد له أهمية التنظيم والأطر التي يمكن أن يعمل بها لتنفيذ المهام المناطة به، لكن العاطفي يستشعر بأنه كان بإمكانه القيام بدور ما دون أن يكون مفيداً.
    · كثير من الأشخاص العاملين يفضلون أن تكون رقابتهم ذاتية على منجزاتهم مما يحقق لهم إشباعاً ذاتياً أفضل مما لو وجد مشرفاً يقف عليهم أو أي مراقب رسمي.
    · إذا قام العاملون بممارسة الرقابة الذاتية لأدائهم يصبحون أكثر قدرة على تحديد أهدافهم ودعمها.
    · أن الأشخاص الذين لا يستطيعون تحقيق الرقابة الذاتية يكونون أقل رضا من الأفراد الذين يمكنهم القيام بتلك الرقابة الذاتية.

    وذلك لا بد أن ندرك أن مراعاة الجوانب المذكورة سابقاً في العمل الرقابي يفعّله ويزيد من درجة قبوله لدى الأفراد، وعن طريق المشاركة في وضع الأهداف والمعايير والاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة مثل الانترنت والإنجاز الفعلي والعملي وبصفة عامة الاتجاه نحو الرقابة الذاتية التي كثيراً ما تستند على الرقابة التنبؤية والتي تساهم في اكتشاف المشاكل المحتملة قبل حدوثها والتي تعتمج على الأساليب الإحصائية وبحوث العمليات.

    - أساليب وآليات الرقابة: نهدف هنا أن نشرح بعض الأساليب الرقابية التي تفيدنا في التحقق من مدى فاعلية الأنشطة التي نمارسها بالمنشأة للتأكد من أن الأداء الفعلي يتفقمع ما تم التخطيط له من قبل، ويمكن أن تكون الأدوات والأساليب الرقابية بالأشكال التالية، حيث أن بعضها بسيط وأساسي في العملية الرقابية والبعض الآخر متقدم ومعقد ويستفيد من الحاسوب والنماذج المتقدمة في الوصول لنتائج ذات مدلول أو فائدة، وتقيس هذه الآليات عدداً من النقاط التي يمكن اعتبارها مؤشرات للحكم على الأداء الجزئي أو الكلي للمنشأة والتعرف على المركز المالي ودقة الأداء وتفيد الأساليب الإحصائية في التعرف على دقة الأداء وفعاليته في تحقيق الوظائف المختلفة للمشروع من تسويق وإنتاج..
    ومعظم هذه الأساليب الرقابية تفيد في تحديد الإنحرافات عن الأداء الذي سبق التخطيط له وكما أٍلفنا أن توقيت الرقابة يعتمد على طبيعة النشاط المطلوب قياسه ومدى قدرة الأدوات الرقابية في تحقيق ذلك، ونشير إلى بعض الأساليب التي يتم استخدامها مع تقديم المعلومات اللازمة للإدارة بهدف تقييم أداء المنشأة في وظائف المشروع المختلفة، ويُلاحظ أن بعض هذه الآليات يمكن الاستفادة منها بغرض تقييم الأداء بعد التنفيذ والأخرى لأغراض تنبؤية بالاستفادة من المعلومات السابقة وهي كالآتي:
    أ*. القوائم المالية: تفيد في قياس الأنشطة التي تم نجازها داخل المنشأة وذلك بتحليلها ويعتمد ذلك على البيانات المحاسبية في شكل قوائم مالية وهنا يتم سرد القوائم المالية الأكثر استعمالاً:
    1- قائمة الدخل: يتم فيها قياس مدى قدرة المنشأة في تحقيق عوائد وأرباح عبر فترة زمنية محددة قد تكون سنوية أو ربع سنوية أو حتى على أساس شهري وتحتوي ثلاثة أجزاء مكونة لها:
    · إيارادات متحققة خلال الفترة المنصرمة مع تكلفة البضاعة المباعة.
    · التكاليف والمصروفات المختلفة عن الفترة الماضية.
    · إجمالي الدخل أو الأرباح من العمليات.
    وتفيدنا قائمة الدخل في قياس الأرباح للعمليات من المنشأة وتسمح لنا في ذات الوقت بعقد مفاضلة مع فترات سابقة، وبموجب تلك المفاضلة للأرباح والنفقات والمبيعات خلال فترات مختلفة نستطيع أن نحدد الاتجاه لكل عنصر من عناصر العمليات فمثلاً زيادة المصروفات الإدارية مقابل الأرباح عبر فترات زمنية معينة وبالمقارنة مع مؤسسة مشابهة وبنفس الحجم نستطيع التعرف على مدى دقتنا إذا كانت هناك فروقات تستوجب التحليل والدراسة لمعرفة أسباب الفروقات ومعالجتها.
    2- الميزانية العمومية: تفيدنا في أظهار المركز المالي للنشاط خلال فترة زمنية معينة في نهاية العام وتتكون الميزانية العمومية من ثلاثة أجزاء هي: حقوق الملكية والأصول والخصوم، ونستفيد من الميزانية العمومية رقابياً في تقييم المركز المالي للمشروع ونستخلص منها العديد من النسب المالية (Financial Ratios) والتي تقودنا بدورها للتعرف على نقاط القوة والضعف في الأمور المالية للمنشأة.
    3- قائمة التدفقات النقدية Cash Flow: يعتبر الغرض الأساسي لقائمة التدفقات النقدية هو إظهار المعيار الذي يتوقع أن تكون عليه التدفقات النقدية وذلك يفيد المدير في التعرف على حجم الفائض أو العجز النقديوالوقت الذي يمكن أن يحدث خلاله، ويشمل نقاط إعداد قائمة التدفقات النقدية الآتي:
    · التقدير الدقيق للتدفقات النقدية الواردة (In-Coming) تحصيل مبيعات، جني أرباح وفوائد الاستثمارات في الأوراق المالية والأصول..الخ.
    · التدفقات النقدية الصادرة (Out-Going) وهي الأموال التي تخرج من المنشأة لمواجهة الأعباء والالتزامات الخاصة بشراء موارد أو مستلزمات إنتاجية، دفع أجور ومرتبات وسداد ديون وفوائد تلك القروض للحصول على أصول مختلفة.
    · حساب صافي التدفقاتوذلك عن طريق حساب الفرق بين التدفق النقدي الوارد والصادر وعليه يمكن اعتبار أن الرصيد في أي وقت هو صافي النتائج لتلك المبادلات النقدية.

    ب*. نظم الرقابة التشغيلية: ظهرت الحاجة لنظم الرقابة التشغيلية مع ظهور الحاجة للدقة في تحديد المدخلات والموارد والعمليات التي تدار بها تفاصيل الإنتاج أو الخدمة ولذلك فإن نظم الرقابة التشغيلية ليست أمراً منفصلاً عن بقية أنواع الرقابة بل هي مكملة لبعضها البعض وهي ذات جوانب متعددة تركز على الفعالية التشغيلية لزيادة الإنتاجية وخفض الفاقد وهي إذا تضافرت مع الأبحاث والقرارات التسويقية الرشيدة من جهة وكذلك نظم المعلومات والقرارات المالية الحكيمة من جهة أخرى فهي تُعنى على سبيل المثال بالرقابة الإدارية لترشيد العمل الإداري وذلك بالاستفادة من عمليات إعادة الهيكلة Restructuring وكذلك إعادة هندسة العملية Business Process Reengineering (B.P.R.) علماً بأن هندسة العمليات يجب أن تتم قبل إعادة الهيكلة.
    وعليه فإنه تتم عملية تقويم الأداء الإدارية ومعرفة مدى تحقيق الكفاية الإنتاجية للعمليات التشغيلي وللعمل الإداري وغالباً ما يتطلب الأمر تظافر الجهود مع المراجعة الداخلية لتحقيق ذلك، وفي إطار تلك الأعمال كثيراً ما يستدعي الأمر مراجعة السياسات التي ترتكز علىيها عمليات اتخاذ القرارات بما في ذلك التشغيلية منها بل وإعادة النظر في الاستراتيجيات التي تم تبنيها والتي يفترض أن تعتمد على مهمة المنشأة، وهي بذلك ومن خلالها يتم إخبار الملاك والمساهمين عن مدى كفاءة الإدارة.

    ويمكن وصف تصنيف أدوار الرقابة التشغيلية كالآتي:
    · الرقابة التشغيلية تختص برقابة أساليب وعمليات التشغيل والتعرف على مدى دقتها في الاستفادة من الموارد البشرية ومالية والفنية والتقنية للشركة للتحقق من مدى مواكبة تلك العمليات مع سياسات واستراتيجيات الشركة وإذا كانت هناك فروقا أو انحرافات يتم التحري عن أسبابها، ويرفع المراقب العام أو التشغيلي تقاريره بصفة مستمرة لإطلاع الإدارة العليا بالتفاصيل والملخصات التنفيذية ومقترحاته بشأن التحسين المستمر لرفع كفاءة الأداء وتحسين الربحية.
    · الرقابة التشغيلية هي بحث منظم عن طريق تحسين الكفاءة والفعالية والاقتصاد في كافة عمليات الشركة أو المؤسسة كالتالي:
    - الاقتصاد أساس لطبيعة المدخلات.
    - الكفاءة مقياس للعلاقة بين المدخلات والمخرجات.
    - الفعالية: من خلال علامات المصطبة للناتج أو المخرجات والقدرة على تحقيق الهدف المنشود كالتالي:



    · الرقابة التشغيلية هي فحص مستمر ومنظم للأنشطة والعمليات أو لأجزاء منها لتحقيق أهداف معينة تصب في اتجاه تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي يفترض أن يكون من جملتها رضاء العميل (سواءً العميل الداخلي أو الخارجي) ويتضمن ذلك التقويم الذاتي للآداء وتقويم المسؤول المباشر ثم تقويم جهاز الرقابة وتحديد فرص التطور والتحسين ومجالاتها، ووضع التوصيات والإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك.
    · الرقابة التشغيلية لا تأتي بإصدار الأوامر ليتم الإنجاز وإنما هي عمل يتطل تضافر الجهود لتحقيق الإنجاز المطلوب ونظرياً يجب على الجهة المستفيدة من الرقابة التشغيلية ليتم تقديمها بالصيغة المناسبة.
    · الرقابة التشغيلية هي نشاط يأخذ في الاعتبار تقويم العمليات الإدارية وسياساتها وأساليبها بهدف الارتقاء بالأداء وزيادة الكفاءة الإنتاجية ورفع هوامش الربحية.

    - صفات ومسؤوليات المراقب التشغيلي: رغم أنه أصبح من شبه المتفق عليه أنه في بعض العمليات وخاصة تلك الموجودة في المؤسسات المتوسطة والصغيرة أن الأجهزة لوجود مراقب تشغيل متخصص، لكن اذا تطلب الأمر فإنه يجب أن يتمتع بالفضول وحب الاستطلاع (Curiosity) والمثابة (Persistence) والقابلية للتكيف (Adaptability) والإحساس بترابط الأعمل (Business Sense).

    - الأساليب الحديثة في الرقابة مثل الجودة الشاملة TQM وكرت التوازن Balance Score Card: لقد مرت العملية الرقابية بمراحل عديدة قد يكون أهمها برامج الجودة الشاملة، حيث يتم الاستفادة من كافة أدوات التنميط (Standardization) والمتابعة (Follow Up) بما في ذلك أساليب الـ ISO9000 وما بعدها، ولكن بقيت هناك فجوة زمنية في تحديد أسلوب المتابعة والتعرف على الصور الكلية في الوقت المناسب لتلافي الأخطاء قبل تفاقم آثارها لأن عنصر الوقت في كثير من الأحيان له الأثر الأكبر في تحديد نسبة نجاح أي مشروع، وكرت الأهداف المتوازن عبارة عن فلسفة إدارية تتوقع سيناريوهات ومواقف باستعمال المؤشرات والمعلومات المتقدمة والسابقة لقياس أداء المنشأة. واستعمال كرت التوازن من طرف المدير شبيه بلوحة تحكم الطائرة بغرض الحصول على صورة شاملة للصحة العامة للمنظمة ومدى فعاليتها في تحقيق أهدافها، ويبني كرت الأهداف المتوازن صورة شاملة للمقاييس المالية وغيرا لمالية مثل ولاء العملاء، النوعية، الدخل، وحتى درجة المعرفة لدى العاملين,
    ويختلف كرت التوازن عن نظم المعلومات العادية لخدمة التنفيذيين في أن الأول (كرت التوازن) يعطيهم القدرة الاستشرافية لتحليل صحة الشركة. وبذلك الأداء يتيح لهم التعرف على المدى الذي أمكن بموجبه تحويل الاستراتيجية لعمل منفّذ وهنا يستطيع التنفيذيون أن يشاهدوا علاقة المسبب والتأثير وكيف أن كل هدف تم اختياره يجب أن يكون جزءاً ضمن سلسلة أهداف تعود لتحقيق غايات المنشأة.
    إن النظرة الدقيقة للعناصر التفاعلية التي تدخل في العمليات الإدارية تمكن الإدارة في المنظمات من قياس الأداء العام بدلاً من التركيز على الأداء في المدى القصير فقط والحد الأدنى فقط كما يحدث لكثير من المنظمات، لقد تمكن قطاع التسويق والتكرير في شركة موبيل الذي تتم إدارته بعدة بلايين من الدولارات وسبعة آلاف شخص من انتشال نفسه من الترتيب الأخير في تقارير الأرباح سنة 1993م من بين عدة شركات لأعلى القمة بعد مرور عامين من تطبيق كرت التوازن، وكذلك فعلتا شركتا سيجنيا وبراون وروت اللتان مرتا بنفس المنعطف بعد تطبيقه.
    إحدى أهم الفوائد الأساسية لاستعمال كرت التوازن كما عرّفها مبتكرها روبرت كابلان وديفيد نورتون هو قدرته على إيجاد نظام اتصال لسد الفجوة التي يمكن أن تحدث بين المستويات العليا بالإدارة والعاملين في الخطوط الأمامية (مثل مواجهة الجمهور أو خطوط الإنتاج).
    إذ أن مدى حسن أدائهم هو الذي يحدد نسبة تحقيق الأهداف والغايات بالمنظمة، إن جمع المعلومات وإخراجها من نظم الكومبيوتر الموجودة بالمنظمة بالطريقة المناسبة يُمكّن "كرت الأهداف المتوازن" من تقرير ما إذا كانت المنظمة ستحقق أهدافها كما يبرز درجة من التقويم النوعي يراه الراغب في التعرف على مدى اتجاه المنظمى في المسار الصحيح. إذا تمّ فهم كرت الأداء المتوازن بطريقة سليمة من حيث التنفيذ فإنه يقدم مدخلات ومعلومات مرتدة من المديرين في الإدارة العليا وحتى الخطوط الأمامية بتغطية أربع مساحات هي:
    1- درجة ولاء \ رضاء العميل عن كافة الخدمات المقدمة والأسعار.. الخ.
    2- العمليات التشغيلية داخل المنشأة ومدى تمكنها من تحقيق الأهداف.
    3- درجة التعلم والنمو الذاتي للمنشأة أو ما يسمى "بمنحنى الخبرة".
    4- النواحي المالية ومدى الاتزام بعناصر خفض التكاليف على سبيل المثال وتنمية الموارد المالية.
    وبناءً على ما تقدم يتم تحديد مساطر قابلة للقياس لكل هدف من الأهداف المحددة، وذلك الهدف يتم قياسه بدرجة ناجح \ راسب حيث تقوم نظلم تحليلية بالحساب وذلك باستخراج المعلومات من النظام القائم ولكن للوصول إلى ذلك المستوى من حلول "كرت الأهداف" لا بد من أتمتت النظام من حيث أن مستوى القاعدة من المعلومات (Ground Level) مثل مدى التوزيع وأرقام المبيعات مهم جداً في إعطاء صورة فعلية وسريعة عن جودة الأداء.
    إن مدة انتظار العملاء وغيرها من المعلومات يمكن ترجمتها إلى "كرت الأهداف المتوازن" لإيجاد ملخص يظهر أي من الأهداف تم تحقيقه وأيها لم يتم، للتعرف على الأسباب وإيجاد الحلول.
    وكرت التوازن يعطي المراقبين والمديرين فرصة لرؤسة تشمل كافة وحدات الأعمال لديهم وكل واحدة منها تشمل أقسام عدة، فهو حسب رأي من قام بتجربته يجعل المعلومات متاحة للإدارة بطريقة مركبة ومتناسقة في أي جهة من جهات المنشأة، وأهمية ذلك تكمن في أن الجميع يتحدث بنفس اللغة ولذلك فإن المديرين يستطيعون عقد المقارنات السليمة بين وحدات الأعمال، وكذلك يسهل تبادل المعلومات عن الممارسات التي أثبتت فعاليتها في الأقسام المختلفة.
    لقد قام مراقبوا ومدير شركة فورتيز العالمية بالاستفادة من كرت الأهداف المتوازن لتحقيق التوسع التي كانت تتطلع إليه وكذلك فعلت شركة P.F.G التي استعلمته لتحقيق نتائج اتصال فعالة للمشاركة في أهداف المنشأة العامة مع ستة عشر الف موظف حيث وضعت البرنامج على شبكة كمبيوتر في متناول كافة المستويات الإداري بهدف بيئة تساعد على التمكين وهكذا تقيس وتراقب أداءها العام باستعمال تلك "الكروت" من وحدات مختلفة تركز على أنشطة مالية مثل التأمين واستثمار الوحدات الصغيرة.
    حتى وقت قريب كان كرت التوازن عبارة عن ورقة عريضة يتم فيها رصد كافة المعلومات، وكان كل مدير من أعلى السلم الإداري وحتى خطوط الانتاج يتعامل مع ذلك الكرت ليقوم بتحليلاته ويسجلها على الورق، ولا شك أنها عملية متعبة وتستهلك الكثير من الوقت.
    وبناء على ماسبق فإن أتمتت كرت التوازن تسمح للمنظمات من تأسيس وإدخال البيانات من مصادر عديدة التنوع مثل المرتبات والمخازن والمبيعات وإدارة الموارد البشرية وغيرها بأقل الجهد، وبذلك يكون إدخال كل البيانات الهامة إلى تحليلات من خلال قاعدة كرت التوازن بالمنشأة يسمح بنظرة أكثر شمولاً نحو التأدية والإنتاجية ويوفر الكثير من أموالها في وقت قصير بإدخال كل تلك البيانات بغرض التحليل على صفحات ورقة عريضة (Spread Sheet).
    وقد أصبح كرت التوازن يعطي المراقبين فرصة للمتابعة الآنية والمستمرة. ويمكن بالتبسيط السابق أن يتفاعل رجال الإدارة في المستوى الأعلى في المنشأة مع الرسم الاستراتيجي الذي اختطّوه لأنفسهم كمجموعات ويبحثوا مدى فعالية الاستراتيجيات التي رسموها بل والدخول في التفاصيل التكتيكية مع الجهات المعنية قبل وأثناء وبعد التطبيق مباشرة وبالتالي فإن الإدارة العليا حتى وإن لم تستطع تغيير بعض المسارات فإنها تستطيع التركيز على المواضيع الاستراتيجية بطريقة أفضل مستقبلاً، وقد استطاعت شركة P.F.G ان تربط كرت التوازن ببرامج التعوضات والزيادات والمكافآت، ويبدوا أن هذا التصرف أخذ يكسب شعبية من المنشآت المتوسطة والكبيرة للتمكين من توزيع برامج التحفيز ولجعل الأشخاص يركزون على صلب الأهداف.

    - التقارير الرقابية الشاملة والحد الأدنى من المعلومات: حيث أنه أصبح بمقدور التنفيذيين أن يستفيدوا من كرت الأهداف المتوازن لتقديم تقارير عن الاتجاهات التنفيذية التي يقرها المديرون وأعضاء مجلس الإدارة وذلك بالتعاون على تقرير كيفية الربط بين أهداف المنشأة وعملية الأداء ذاتها، إن أتمتت كرت التوازن (جعله في نظام تفاعلي داخل جهاز الكومبيوتر) يسهّل عملية التخطيط الاستراتيجي بالاعتماد على مقاييس الأداء حيث أن ذلك يوفر الوقت والجهد المطلوب لأخذ المعلومات اللازمة وتنسيقها في نموذج واحد وذلك يتم الآن آلياً بالحاسب وعوضاً عن التركيز على النتائج المالية على المدى القصير والتي تحجب عن الإدارة رؤية القصور الداخلي في الأداء مما يؤدي لخسائر مستمرة بالدخل، إن قادة المنشأة يمكنهم الاستفادة من كرت التوازن كنظاك استراتيجي إداري لترجمة الاستراتيجية إلى أعمال وأفعال على كافة المستويات، وبموازنة وإدارة كرت التوازن يستطيع التنفيذيون تطبيق حلول ما أتمته لتنفيذ استراتيجيهم بفعالية والتأكد من تطبيق مبدأ المحاسبة والتحكم عبر المنظمة للتوصل لمستويات أضل بشأن الحد الأدنى من الأداء ومستوى أعلى من قيمة السهم.
    (حالة عن الرقابة وأسئلة الفصل ص 196)




  2. #2
    الصورة الرمزية مهاوي العين
    مهاوي العين غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    studeny
    المشاركات
    1

    رد: الرقابة Controlling:

    افدتني بهذا المقال

    لا حرمك الله الاجر

  3. #3
    الصورة الرمزية امجد عبيد
    امجد عبيد غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    353

    رد: الرقابة Controlling:

    شكرا على هذا الموضوع

    ...وفقكم الله لكل خير...

موضوعات ذات علاقة
أحد أنواع الرقابة على الجودة : الرقابة الكلية
الرقابة الكلية: تتم هذه المراقبة بفحص كل الوحدات المنتجة وهذا النوع من الرقابة يتطلب مستخدمين بكثرة إذا كان الإنتاج ضخم لذا فهو يستخدم لفحص الوحدات القليلة أو... (مشاركات: 3)

الرقابة
السلام عليكم .. وظيفة من وظائف الإدارة : الرقابة التّخطيط، والتنظيم، والتّوظيف، والتوجيه يجب أن يتابعوا للحفاظ على كفاءتهم وفاعليتهم . لذلك فالرقابة آخر... (مشاركات: 1)

مهارات الرقابة ( 1 ) عملية الرقابة
تتمثل عملية الرقابة في إتباع الخطوات التالية : تحديد النشاط أو المهمة المطلوب رقابتها : تقوم عملية المتابعة باعتبارها الشق الأول من الرقابة... (مشاركات: 2)

مهارات الرقابة ( 2 ) ما أهمية الرقابة
تعني الرقابة بالتأكد من أن النتائج التي تحققت أو تتحقق مطابقة للأهداف التي تقررت أو التي احتوتها الخطة . وبالتالي فهي عملية ملاحظة نتائج الأعمال... (مشاركات: 3)

Controlling Training in Organization Certificate WALDENBURG INTERNATIONAL COLLEGE
Controlling Training in Organization Certificate WALDENBURG INTERNATIONAL COLLEGE من كلية ولدنبرج الدولية (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات