النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أهمية ثقافة المؤسسة

  1. #1
    الصورة الرمزية samar salah
    samar salah غير متواجد حالياً مسئول ادارة المحتوى
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    8
    المشاركات
    415

    أهمية ثقافة المؤسسة

    - أهمية ثقافة المؤسسة
    تمثل ثقافة المؤسسة المحرك لنجاح أي مؤسسة، فالثقافة تلعب دورا في غاية الأهمية في تماسك الأعضاء، والحفاظ على هوية الجماعة وبقاءها. فالثقافة أداة فعالة في توجيه سلوك العاملين ومساعدتهم على أعمالهم بصورة أفضل، من خلال نظام القواعد واللوائح غير الرسمية والموجودة بالمؤسسة والذي يوضح لأفرادها وبصورة دقيقة كيفية التصّرف في المواقف المختلفة، وذلك في ضوء ما هو متوقع.
    ويرى سيد مصطفى أن لثقافة المؤسسة مجموعة من الوظائف التنظيمية أهمها: (18)
    - تهيئة الإحساس بالكيان والهوية لدى العاملين.
    - المساعدة على استقرار وتوازن المؤسسة كنظام اجتماعي.
    - تهيئة إطار مرجعي للعاملين يساعدهم على فهم اتجاهات وأنشطة المؤسسة ويرشّدهم للسلوك المناسب في المواقف المختلفة.
    يرى كل من Pederson & Scrensen أن للثقافة أربع وظائف، وهي كالتالي: (19)
    -1 تستخدم الثقافة كأداة تحليلية للباحثين، حيث تساهم نماذج الثقافة في فهم التنظيمات الاجتماعية المعقدة.
    -2 تستخدم الثقافة كأداة للتغيير ووسيلة من وسائل عمليات التطور التنظيمي.
    -3 تستخدم الثقافة كأداة إدارية لتحسين المخرجات الاقتصادية للمؤسسة، وأيضا لتهيئة أعضاء المؤسسة اجتماعيا لتقبّل القيم التي تحددها الإدارة
    -4 تستخدم الثقافة كأداة الحس الإدراكي لدى أعضاء المؤسسة عن البيئة الخارجية المضطربة.

    كما نجد Wagmen يرى بأن الثقافة تستخدم في تحقيق أربع وظائف هي: (20)
    -1 تحديد هوية المؤسسة وإعلامها لجميع الأعضاء، حيث ساهم في خلق العادات والقيم، وإدراك الأفراد لهذه المعاني يساعد على تنمية الشعور بالهدف العام.
    -2 نمو الغرض العام عن طريق اتصالات قوية وقبول الثقافة المكتسبة.
    -3 ترويج استقرار النظام من خلال تشجيع الثقافة على التكامل والتعاون بين أعضاء التنظيم وتطابق الهوية.
    -4 توحيد السلوك، أي حدوث الأشياء بطريقة واحدة بين أعضاء المؤسسة، وفهم المعاني بمفهوم واحد يخدم ثقافة المؤسسة وينسق السلوك في العمل.
    إن الثقافة تعكس صورة المؤسسة داخليا وخارجيا، فهي تساهم بدرجة كبيرة في تحسين صورة المؤسسة في الخارج، لا تعمل على تنمية علاقات الثقة مع مختلف شركائها، كما تهدف إلى تثقيف العاملين وإكسابهم ثقافة، وبالتالي فإن المؤسسة تصبح كمؤسسة تربوية كالعائلة والمدرسة.(21)
    إن ثقافة المؤسسة تقوم بحمايتها من السلوكات غير اللائقة والتي تلحق الضرر بسمعة المؤسسة، كما أنها تساهم بشكل كبير في تخفيض تسرب المعلومات، وبالتالي فإن ثقافة المؤسسة تشكل وسيلة أساسية لأعضاء أكثر قوة لنظرة جديدة للمؤسسة من طرف المجتمع المحيط.
    - ثقافة المؤسسة والأداء:
    بالرغم من عدم اتفاق الباحثين حول الجوانب الوضعية للمؤسسة، إلا أنهم أجمعوا على أنه حتى تقوم الثقافة بوظائفها فإنه لابد أن تكون ثقافة قوية. فالثقافة القوية ترتبط بمستوى عالي من الإنتاجية والرضا الوظيفي لدى العاملين والعكس في حالة الثقافة الضعيفة تقل الإنتاجية ويقل الرضا الوظيفي لدى العاملين. (22)
    فكلما زادت عناصر الثقافة قوة وإيجابية كلما قلت درجة الإحباط الوظيفي لدى العاملين والعكس صحيح.



    الشكل التالي يوضح تأثير الثقافة على الإدارة والرضا الوظيفي:

    عناصر موضوعية

    عالي
    +





    -
    منخفض

    الرضا الوظيفي


    الأداء


    ثقـافـة

    المؤسسـة

    المبادرات الفردية
    درجة المخاطرة
    التوجيه
    التكامل
    نظم المكافآت
    نماذج الاتصال
    نظم دعم الإدارة
    الرقابة


    R.J.Aldug et al managing organisational Behavior ( N.Y WES Publishing 1985 ) P 26


    إن الثقافة القوية تؤدي إلى زيادة فعالية المؤسسة والترابط الاجتماعي وجماعية العمل وفعالية نظام الاتصال والاتفاق فيما يتعلق بالقيم والمبادئ، حيث أن الثقافة الضعيفة تعوق الفعالية التنظيمية القوية وتؤدي إلى الانعزالية والكراهية بين الأفراد والشعور بالاغتراب والامبالات. (23)
    تتسم المؤسسات الناجحة ذات الأداء المرتفع بأن لها ثقافة تنظيمية قوية وأن أهم ما يميز الثقافة التنظيمية القوية هو تجانسها فهي ثقافة متجانسة، فجميع أفراد المؤسسة يعملون داخل إطار قيمي واحد واضح ومفهوم لهم جميعا.
    أما الثقافة الضعيفة فهي ثقافة غير متجانسة مجزئة، أو قد لا يوجد لها ثقافة على الإطلاق أو تتسم ثقافتها بعدم وجود اتفاق أو إجماع بين الأعضاء حتى القيم والمبادئ، ويحتاج العاملون فيها إلى توجيهات صلابة السلوك، الحد الأدنى المقبول- حيث يتبعوا الأوامر فقط كمحصلة للتضاد بين خصائص التنظيم الرسمي وخصائص الشخصية الناضجة (24)
    لقد توصل Peter & Waterman (25) في دراسة لهما أن المؤسسات التي تتمتع بثقافة تنظيمية متماسكة وقوية هي المؤسسات الأكثر إبداعا في كل شيء، وأن المؤسسات غير المبدعة تميزت بوجود ثقافة تنظيمية تميل إلى التركيز على القوة والنفوذ داخل المؤسسة بدلا من الاهتمام بالزبائن كما تميل إلى التركيز على الكم على حساب الكيف، وتهمل العنصر البشري وتتجنب الإبداع.
    بينما المؤسسات القوية تركز على حاجات ومطالب الزبائن الداخليين والخارجيين والأهداف القصيرة والطويلة، وعلى إشباع كبرياء العاملين كما تمتاز بثقافة المشاركة. تتميز مستويات أداءها ليس بكونها الأفضل عن مستويات تلك التي تفتقر إلى هذه الثقافة وإنما أيضا بمستوى أدائها يزداد تفاوتا مع الزمن.
    كما خلصا في دراستهما هذه أن الثقافة القوية تتميز بالخصائص التالية: (26)
    -1 درجة عالية من التجانس فلهذه المؤسسات مجموعة من القيم تؤمن بها وتعمل على ترسيخها وتثبيتها لدى كل العاملين بها.
    -2 الابتكار: حيث تعمل هذه المنظمات على تنمية وتشجيع القدرات الإبداعية لدى العاملين بها.
    -3 القدرة على التكيف: حيث تتسم هذه المؤسسات بدرجة عالية من المرونة والتكيف مع التغيرات الناشئة حولها.
    وفي بحث أخر عن الامتياز حددا قائمة خصائص تنظيمية تميل إلى أن تكون ملامح رئيسية للمؤسسات الناجحة في المعتقدات التالية: (27)
    - الاعتقاد بأهمية استمتاع الشخص بعمله.
    - الاعتقاد بأن يكون الأفضل.
    - الاعتقاد بأن الأفراد يمكن أن يكونوا مبتكرين ومحتملين للمخاطر دون تعرضهم للعقاب عند الفشل.
    - الاعتقاد بأهمية الحضور للتعرف على التفاصيل.
    - الاعتقاد بأهمية العاملين كآدميين.
    - الاعتقاد بأهمية عدم الرسمية لتحسين تدفق الاتصال.
    - الاعتقاد بأهمية النمو الاقتصادي وتحقيق الأرباح.
    - الاعتقاد بأهمية ضبط الإدارة بافتراض أن المديرين يجب أن يكونوا فاعلين وليس مجرد مخططين أو مستجيبين.
    - الاعتقاد بأهمية الفلسفة التنظيمية المعترف بها والمعدة والمؤيدة من طرف الإدارة العليا.

    وقد حدد الباحثان Deal & Kennedy مجموعات الثقافة القوية على النحو التالي: (28)
    - إن فلسفة بالمشاركة منتشرة على نطاق واسع.
    - تركز على الاهتمام بالأفراد لتحقيق النجاح التنظيمي.
    - تشجيع الطقوس والمراسيم للاحتفال بالأحداث أو المناسبات الخاصة بالمؤسسة.
    - تحديد الأفراد الناجحين وتكريمهم.
    - لديها قواعد غير رسمية للسلوك.
    - لديها قيم قوية.
    - تضع معايير أداء مرتفعة.
    - لديها ميثاق محدد واضح للجميع.

    أوضح أوشي أن المؤسسات الناجحة هي تلك المؤسسات التي استطاعت أن تكوّن لنفسها ثقافة تتسم بالأتي: (29)
    - جماعية العمل والمشاركة القائمة على الثقة.
    - الاهتمام بالعاملين وتنمية مهاراتهم وقدراتهم الإبتكارية.
    - المودة والتفاهم بين أعضاء المؤسسة.
    إن أفضل طريقة للتمييز بين الثقافة القوية والضعيفة للمؤسسات يكون بطرح السؤال التالي:
    ماذا يحدث لحامل الأخبار والأنباء السيئة أي ماذا يحدث للشخص الذي يشير إلى مشكلة محتملة ؟ هل يحصل على مكافأة أو يواجه بالعقاب لقيامه بذلك ؟ إن المؤسسات ذات الثقافة الضعيفة لا تشجع على نقل الأشياء السيئة، وتتماشى دائما الأمور غير السارة في العمل، بل إنها تقوم بالحيلولة دون وصول إشارات التحذير المبكر لمواجهة المتاعب إلى المسؤولين، كموقف عن مقاومة التغيير مما يشجع على الجمود والتسيب والإهمال والإدمان على السلبية، حيث لا أحد يسأل عن ماذا يحدث، إن كان بالطريقة الصحيحة أم بالطريقة الخاطئة، بينما نجد المؤسسات ذات الثقافة القوية تشجع دائما على الاتصال والتواصل والانفتاح والتفتح حيث فلسفتها تقوم على الاستعداد الدائم للتحدي تعتمد مدخل الفعل.
    إن القيم الخاطئة الضعيفة عن مستوى الأفراد والمؤسسات يمكن إدراكها من النقص في الدافعية المتجلي في انخفاض الإنتاجية وعدم الكفاءة والغيابات وعدم الانتظام واللامبالاة ...في حين على مستوى المؤسسات يمكن الوقوف عليها من خلال سوء التسيير المتجلي في غياب المبادئ وعدم القدرة على التنبؤ والبطء في اتخاذ القرارات وتعديل القرارات بصفة مستمرة أو إصدار القرارات بصفة متكررة، سيطرة غير الأكفاء على الأكفاء، وغياب العلاقات الشخصية، فاعلية التنظيمات غير الرسمية، الجمود في العمليات ...الخ.
    إن ثقافة المؤسسة جزء لا يتجزأ من ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه، ولا شك أن الخصائص الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية
    ، نظام ونمط الإدارة، الاقتصاد الموجه، التسيير الاشتراكي للمؤسسات، القانون الأساسي للعمل، العائلة الممتدة، المستوى التعليمي...للمجتمع لعبت دورا بارزا في تشكيل السلوكيات والممارسات الفعلية حيث نجد أن ما يصدر من العاملين من تصرفات فعلية هو في واقع الأمر إفراز للبيئة التي يعيش فيها هؤلاء.
    إن العوامل التي شجعت على توظيف بعض الممارسات المضرة بالمؤسسات والمجتمع نتاج عوامل متعددة منها ما هو راجع إلى التركيبة النفسية التي تحكم سلوك الفرد والمجتمع وتصرفاته وبشكل يحدد نظرته للحياة بصفة عامة. كما يمكن إرجاعه إلى مجموع القيم والأفكار والتقاليد الموروثة في المجتمع، ساعدت البيئة الخارجية على وجودها واستمرارها، فقد كان مثال للسياسة العامة للدولة على التركيبة الاجتماعية في المجتمع انعكاسات سلبية إذ ظهرت اتجاهات مثل التواكل واللامبالاة كشيوع ظاهرة عدم الانتظام والاهتمام مع رفض التغيير والاهتمام بالمظهر وعدم تحمل المسؤولية والدوران حول الذات،وغياب الالتزام وعدم الاعتقاد بالقيم الأخلاقية مثل الولاء والانتماء والصدق والتعاون والانضباط والانتظام في العمل والتهرب من المسؤولية وتعدد مضيعات الوقت وغياب الأعراف السلوكية، تراجع العقلية الرشيدة وأزمة الحوار، التواكل، المحسوبية، عدم المحاسبة، المجاملة واللطف، التحايل والمراوغة، سيادة قاعدة الغنائم والانسحاب والانعزال....لقد أثرت هذه السياسة على القيم وثقافة المجتمع وبالتبعية على المؤسسات.
    فالمسير الجزائري تكيف مع الأوضاع التي أكدت على الإدمان على السلبية حيث تعلم أن لا يكون موضع تقييم فلا يقيم الغير كما أنه لا يعامل وفقا للنتائج التي يحصل عليها لذا لا يبالي بنتائج الآخرين حيث أنه يكتفي بالحضور الجسماني إلى المؤسسة ويرتبط بالمنصب دون المؤسسة فهو ينظر لما تقدمه له ولا يبالي بما يجب أن يقدمه لها.
    ومن المظاهر المترتبة عن التلوث البيئي الناتج عن الاغتراب التنظيمي الآدائي نجد:
    - قتل التفكير الإبتكاري والمبادرة.
    - غياب الحرية في الممارسة الإدارية.
    - فقدان السيطرة والتنبؤ عن اتخاذ القرارات.
    - غياب التقييم والمتابعة.
    - غياب مبدأ الاستحقاق والثواب اللذان يمكن من خلالهما تحريك السلوك الإنساني سلبا وإيجابا.
    - المجاراة اللاشعورية لما يحدث وكذلك المجاراة القهرية، القلق الدائم وفقدان الثقة في النفس.
    - عدم ربط إشباع الحاجات بالأداء.


  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ samar salah على المشاركة المفيدة:


  3. #2
    الصورة الرمزية fenecblan
    fenecblan غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4

    رد: أهمية ثقافة المؤسسة

    هذا الموضوع يهمني بشكل كبير فانا بصدد التحضير لاطروحة الدكتوراه حول تسير الموارد البشرية و نقل خبرات الادارة في بيئة التنوع الثقافي ان امكن افادتي بمعلومات او عناوين كتب يمكن ان تكون مفيدة لي.......مشكور على المجهودات المبذولة و المقالات المنشورة.

  4. #3
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    مدير موارد بشرية
    المشاركات
    1,658

    رد: أهمية ثقافة المؤسسة

    كل الشكر والتقدير على هذا الموضوع الرائع بارك الله في جهودك يا أخت سمر
    اللهم أجعلني كبيراً في أعين خلقك ، صغيراً في عين نفسي

موضوعات ذات علاقة
ثقافة المؤسسة و علاقتها بالأداء
- ثقافة المؤسسة والأداء: بالرغم من عدم اتفاق الباحثين حول الجوانب الوضعية للمؤسسة، إلا أنهم أجمعوا على أنه حتى تقوم الثقافة بوظائفها فإنه لابد أن... (مشاركات: 4)

ثقافة المؤسسة
ثقافة المؤسسة ثقافة المؤسسة Organizational Culture هي مجموعة القيم والمفاهيم التي يؤمن بها العاملين في المؤسسة. وجودُ ثقافةٍ قوية في المؤسسة يساعد على... (مشاركات: 3)

ثقافة الإتقان
تحتاج مصر بإلحاح إلي ثقافة الاتقان كسبيل للتقدم‏.‏ والإتقان المطلوب هو في الأداء سواء كان أداء الفرد أو الفريق أو المؤسسة‏.‏ إن السبيل لتحقيق التقدم والنمو... (مشاركات: 0)

ثقافة العمل
ذات مرة، قضيت أسبوعا كاملاً في منهاتن القلب النابض للاقتصاد الأمريكي فرأيت العجب من حيث احترام الوقت وتقديس العمل إلى ابعد حد. وتشتكي الحكومة اليابانية من أن... (مشاركات: 3)

ثقافة العمل
ذات مرة، قضيت أسبوعا كاملاً في منهاتن القلب النابض للاقتصاد الأمريكي فرأيت العجب من حيث احترام الوقت وتقديس العمل إلى ابعد حد. وتشتكي الحكومة اليابانية من أن... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات