النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: أضف الى مهاراتك ذكاءً وجدانياً

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    3,109
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ أحمد نبيل فرحات

    أضف الى مهاراتك ذكاءً وجدانياً

    في صباح روتيني جديد، ركبت سيارة العمل كالعادة، لكن شيئا غير عادي كان في انتظارك هذا اليوم، سائق السيارة قدم لك "حلوى"، وهو مبتسم مفعم بالنشاط يدير شريطًا عن الأمل، لم تحاول أن تبحث عن إجابة.. دخلت إلى عملك وقدمت التقرير المطلوب.. فإذا بمديرك يربت على كتفك ويقول: "رائع".. أحسست ساعتها أن طاقة غريبة تفجرت في قلبك لم تشعر بها من قبل.. أفكارك المبدعة التي كانت تراودك بين الحين والآخر وجدت طريقها اليوم إلى اجتماع المدير والذي كان قصيرا ومنجزا.. يا إلهي.. الكل يتحدث بطلاقة وحرية.. والأغرب الكل كان مبتسما! بدأت تسأل من حولك: ما الذي حدث في غيبتي؟ فجاءتك الإجابة: لقد أصاب المكتب ذكاء وجداني حاد.
    استيقظت على يد الوالدة لتقول لك: تأخرت عن عملك كالعادة.. فتمتم لسانك: بالطبع كان حلما.. فهذا أمر مستحيل. والحقيقة أن الأمر لم ولن يكون مستحيلا يوما إذا ما أضفنا إلى ذكائنا ذكاء وجدانيا، وإذا ما تعلمنا كيف نتبناه في حياتنا.
    نقطة الانطلاق
    ظهر مصطلح الذكاء الوجداني في مطلع الثمانينيات حينما بدأت شركة أمريكية عملاقة في امتحان نسبة ذكاء موظفيها أو ما يطلق عليه IQ.. والغريب أن الأشخاص الذين نالوا أعلى درجاته لم يكونوا بالضرورة الأنجح مهنيا أو اجتماعيا.. وبدأ العلماء طرح فكرة الذكاء الوجداني، واحدا تلو الآخر حتى جاء "دانيال جولمن" بكتابه الأكثر مبيعا "الذكاء الوجداني" Emotional intelligence ليجمع أساس هذا العلم في كتاب واحد.
    ذهب المتخصصون إلى أبعد من ذلك، حيث أكدوا أن كل إنسان منا في حاجة إلى 80% من الذكاء الوجداني ليصل إلى النجاح وذلك مقابل 20% فقط من الذكاء العقلي.. وقد ظهرت بعض الدراسات الحديثة التي تقول بأن شاغلي مناصب الإدارة العليا بالمؤسسات يحققون ارتفاعا في كفاءة الأداء بنسبة 128% إذا ما تمتعوا بالذكاء الوجداني، وذلك في مقابل 12% لشاغلي مناصب الإدارة المتوسطة مثل مندوبي المبيعات.
    ما هو الذكاء الوجداني؟
    الذكاء الوجداني هو القدرة على تمييز مشاعرك ومشاعر الآخرين حتى تتمكن من إدارة العواطف جيدًا مع نفسك ومع الآخرين، أو بمعنى آخر هو القدرة على الملاحظة، والتقييم، وإدارة النفس والعلاقات بشكل مميز.
    وإذا ما تناولنا هذا التعريف بشيء من التفصيل فيمكن أن نجمل الذكاء الوجداني في أربعة نقاط رئيسية:
    1- الدراية بالنفس: أي كيف يميز الإنسان مشاعره ويجعلها شيئًا محسوسًا يضع يده عليه، وكيف يعرف نقاط قوته وضعفه، وكيف يقيم دوافعه وسلوكه ويسأل نفسه لماذا فعلت كذا أو كذا؟ فيجد إجابة شفافة دقيقة.. وتحتاج في ذلك إلى ثقة بغير غرور في إمكاناتك وقدراتك.
    2- إدارة نفسك نحو التغيير: فما الذي يفيد في أن تعلم عن نفسك كل شيء ولا تستفيد من هذا العلم في شيء. هل تستطيع أن تجعل منك إنسانا: شفافا مستقيما تتمتع بالأمانة ويثق بك الآخرون؟ هل يمكن أن تكون أكثر مرونة وتفاؤلا لترى نصف الكأس المملوء ومع ذلك تسعى دائما للوصول إلى الإنجاز الحقيقي.. إذا استطعت فأنت تتمتع بذكاء وجداني حاد.
    3- الدراية بالآخرين.. باحتياجاتهم.. بمشاعرهم.. بدوافعهم.. باهتماماتهم.. وذلك حتى يتحقق معهم الاتصال الراقي المنشود.
    4- إدارة علاقة ناجحة: وهنا لا بد من أن تستفيد بمعلوماتك لتعلم المطلوب منك في هذه اللحظة، هل مطلوب أن تتعاطف؟ تساعد الآخرين؟ أم مطلوب منك أن تدير خلافك بنجاح وتستوعب من أمامك بابتسامتك الساحرة. هل مطلوب منك أن تحفز.. تطلق الطاقات، تتجانس مع فريقك، مديرا كنت أو عضوا، لإنجاز الأهداف المشتركة، تلك الأهداف التي وضعتموها سويا على مائدة واحدة.
    لا يزعجك أن أقول: مطلوب منك كل ما سبق لتجعل من نفسك هذا الإنسان الذي يبث في نفسه والآخرين الذكاء الوجداني المطلوب.. ويجعل من سائق السيارة بداية لنهار جميل.
    نعم، مطلوب منك أن تتحول إلى إنسان "لطيف".. لكن لا أقصد أن تكون لطيفا جدا، لا تتحرك مع الأحداث إلا بابتسامة فقط، لا تكن حركاتك ردود أفعال، تحكم أنت في مشاعرك بالقدر المناسب، بالوسيلة المناسبة، مع الشخص المناسب، في الوقت المناسب وفي المكان المناسب.
    من هو؟
    هل تعرفت على ملامحه؟.. يفهم نفسه وما فيها من قوة وضعف، يتكيف مع الظروف الاجتماعية الجديدة بسهولة.. يستطيع أن يتصدى بقوة نفسية للضغوط الخارجية ويعرف كيف يتعامل معها بمرونة.. له مع نفسه جلسات يتابعها ويضع لها خطتها.. مستقيم.. واثق في نفسه بغير غرور.. ثقته بنفسه مستمدة من ثقته بالله وإيمانه بفكرته.. أما مع الناس فهو إلف مألوف، نموذج طيب في أي فريق للعمل، فهو يحترم ويقدر الآخرين.. يتفهم دوافعهم.. ويدير خلافاته بنجاح.. يستدعي لكل مشاعره.. الحب حين الحب.. والغضب حينما لا بد من أن يستدعي الغضب.
    بداية الطريق
    إذا قررت أن تبدأ فاعلم أن قرارك بداية.. تبني ما تريد.. اجعل فكرتك هي ولدك الذي يترعرع بين يديك.. إياك أن تفلته.. اجعل لنفسك قدوة.. نموذجًا تحب الوصول إليه.. ضع عينيك على ما تريد منذ البداية.. "نهاية عقلك" End of mind كما يقولون غير أن ليس لعقلك نهاية غير تلك التي تفرضها على نفسك. ضع خطة متدرجة لما تريد أن تفعله واستعن بالخبراء في ذلك.
    أقول لك.. لعل لنا لقاء قريبا وحتى نلقاك:
    في كل صباح.. اكتب ثلاثة أشياء أسعدتك..
    أَسأل اللهَ عز وجل أن يهدي بهذه التبصرةِ خلقاً كثيراً من عباده، وأن يجعل فيها عوناً لعباده الصالحين المشتاقين، وأن يُثقل بفضله ورحمته بها يوم الحساب ميزاني، وأن يجعلها من الأعمال التي لا ينقطع عني نفعها بعد أن أدرج في أكفاني، وأنا سائلٌ أخاً/أختاً انتفع بشيء مما فيها أن يدعو لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين، وعلى رب العالمين اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي.



    "وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلاِّ بالله العزيز الحكيم"

  2. #2
    الصورة الرمزية bassamiag
    bassamiag غير متواجد حالياً نشيط
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    5

    رد: أضف الى مهاراتك ذكاءً وجدانياً

    شكرااااااااا وجزاك الله خيرااااااااا....

  3. #3
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    ماجستر
    المشاركات
    3

    رد: أضف الى مهاراتك ذكاءً وجدانياً

    مهندس احمد
    من الممكن ان اتعارض معك في بعض النقاط وسوف اوجزها في نقاط:
    1- اعتقد ان من يصنف فن الادوار القيادية بالذكاء الوجداني قد يكون مخطئا من وجهة نظري لانها قدرات اجتماعية تحتاج فقط الى التنمية
    2- عندما اصف الادوار القيادية او الادوار الاجتماعية بالذكاء فمعنى ذلك انها قد اشعرنا الفرد بالمحدودية مثلها مثل الذكاء (قياس العقل) وكلنا ان نعلم انها مقاييس تختلف من فرد الى اخر
    3-الذكاء لايقل ولاينقص وانما يصقل اما ماوصفته بالذكاء الاجتماعي الذي اسميه الدور القيادي فهو معرض للزيادة والنقصان ولذلك يحتاج الى تنمية بين فترة واخرى

    تقبل ودي واحترامي استاذي

  4. #4
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    6

    رد: أضف الى مهاراتك ذكاءً وجدانياً

    والله هذه معلومات جديدة علينا
    جزاك الله كل خير

موضوعات ذات علاقة
كيف تطور مهاراتك في اتخاذ القرار؟
هل أنت ماهر في اتخاذ القرارات السليمة في منظمتك؟ ماذا عن مهاراتك في اتخاذ القرارات الشخصية؟ الاحتمال الأغلب هو أنك لست متخذ قرار سيئ جداً أو ممتاز جداً في... (مشاركات: 1)

أضف إلى معلوماتك
البصل الحلو، كان الفاكهة المفضلة عند قدماء الرومان الزيت والماء يمكن أن يختلطا..اذا وضعت قطعة من الصابون معهما أن عنق الزرافة يحتوي على عدد من الفقرات... (مشاركات: 0)

أضف قيمة لعملك
ابدأ باءذن الله فى تقديم ملخصات الكتب بهذا الكتاب الرائع الذى يجمع آراء خيرة مديري الموارد البشرية ومدراء العاملين فى كبرى الشركات العالمية ولقد فضلت البدء... (مشاركات: 6)

كيف تطور مهاراتك في اتخاذ القرار؟
هل أنت ماهر في اتخاذ القرارات السليمة في منظمتك؟ ماذا عن مهاراتك في اتخاذ القرارات الشخصية؟ الاحتمال الأغلب هو أنك لست متخذ قرار سيئ جداً أو ممتاز جداً في... (مشاركات: 0)

أضف الى مهاراتك ذكاءً وجدانياً
في صباح روتيني جديد، ركبت سيارة العمل كالعادة، لكن شيئا غير عادي كان في انتظارك هذا اليوم، سائق السيارة قدم لك "حلوى"، وهو مبتسم مفعم بالنشاط يدير شريطًا عن... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات