تترقب الأوساط التجارية السبت القادم الإعلان عن نتائج برنامج نطاقات الذي بدأته وزارة العمل عبر قوائم توضح مواقع الشركات والمؤسسات بين النطاق الأحمر والأصفر والأخضر.

وأكد اقتصاديون ل "الرياض" أن البرنامج سيكون ذا تأثير كبير على قطاع الشركات والمؤسسات في المملكة، موضحين أن الغاية تبرر الوسيلة أحيانا وسيطبق شاء من شاء وأبى من أبى، إلا أن المتأمل يلحظ مدى المفارقة العجيبة بين نسب التوطين القليلة واحصائيات الأجانب المهولة داخل سوق العمل. وتبرز الحاجة لتنشيط دورات التأهيل والتدريب التي من المفترض أن تقوم بصقل وتوجيه الثروة البشرية الوطنية نحو سوق العمل وهي على أهبة الاستعداد للانتاج وتحقيق العوائد المرضية للعمل وأربابه.في البداية، يقول الخبير الاقتصادي فضل البوعينين: إن البرنامج لم يكتمل بعد حتى هذه اللحظة إلا أن الاستراتيجية الوطنية تدفع نحو استيعاب العاطلين عن العمل وتوظيف السعوديين من الجنسين على الوظائف المناسبة وهذا هو الهدف الذي من أجله توضع البرامج وتقدم الحوافز من قبل الدولة للقطاع الخاص.

وأوضح البوعينين أن الرسالة واضحة وهي وجوب تحمل القطاع الخاص لمسؤولياته تجاه الوطن والوفاء بها للمساهمة في إيجاد الحلول كمبادرة منه.

من جهة أخرى، قال الدكتور محمد بن دليم إن برنامج نطاقات هو استكمال للجهود الرامية لتوطين العمالة والأيدي الوطنية. ويعتقد دليم أن هنالك ما يقارب 15% من مجمل الشركات مهددة بالخروج ولا بد من تنبهها لهذا الشي والتوجه نحو الاحلال والتوطين. وطالب دليم صندوق الموارد البشرية أن يبدأ بالتنسيق والتفاعل مع الخطوات التي تخطوها وزارة العمل وأن يكون إحدى ركائز التنمية النشطة خصوصا وأن الجهود توجهت نحو التوطين للنهوض بالثروة البشرية الوطنية وعدم إهمالها. ويقول الدكتور عبدالرحمن الصنيع: البرنامج خطوة هادفة تسعى نحو القضاء على أهم المشاكل الوطنية التي يعاني منها الوطن واستغلال تلك الثروة البشرية التي هي في الوقت الراهن معطلة إلى حد كبير، كما أوصى الشباب بضرورة التوجه نحو التأهيل والتدريب كي يستطيع مجاراة التطور الذي يدور من حوله، كما شدد على ضرورة وضع لوائح وعقوبات تنص على معاقبة أولئك المتسيبين من الشباب السعودي وتعليق رواتبهم إن هم أبدوا عدم تجاوبهم مع شركاتهم ومؤسساتهم.

وأكد الصنيع على ضرورة احترام أنظمة الشركات وتطبيقها من قبل الشباب وعدم التساهل بها لما في ذلك من ضرر كبير على العمل وصاحبه.


جريد الرياض