النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مساعدة في الموضوع التالي : سياسات منظمة العمل الدولية في تطبيق القانون الدولي للعمل

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الولايات المتحدة الأمريكية
    مجال العمل
    تدريس وتدريب
    المشاركات
    32

    مساعدة في الموضوع التالي : سياسات منظمة العمل الدولية في تطبيق القانون الدولي للعمل

    سلام تام ،
    أرجو من المشاركات و المشاركين في المنتدى مساعدتي في إيجاد بعض الوثائق من أجل الاستئناس بها في إعداد موضوع للبحث : سياسات منظمة العمل الدولية في تطبيق القانون الدولي للعمل.
    و شكرا لكم

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    13

    رد: مساعدة في الموضوع التالي : سياسات منظمة العمل الدولية في تطبيق القانون الدولي للعمل

    السلام عليكم
    مرفق موضوع عن معايير العمل الدولية أرجو ان يساهم فى الرد على طلبكم
    خالص تحياتى
    مجدى شراره







    تأثير معايير العمل الدولية على


    تشريعات العمل المصرية




    إعداد
    دكتور مهندس / مجدى عبد الله شراره











    مقدمة

    نحن نعيش الآن فى ظل متغيرات دولية لها آثارها الواسعة على مستقبل النمو الصناعى بل والنمو الإقتصادى عموما.
    وأصبح العالم الجديد هو عالم الأقوياء، الذين يفرضون إحترامهم وتصان حقوقهم .
    وهنا أصبح مفهوم القوى لا يقاس من زاوية البعد العسكرى، بل امتد ليشمل القوى الاجتماعية والاقتصادية.
    وفى ظل هذه المتغيرات أصبح لزاما على المجتمع الدولى أن يحافظ على احترام كرامة الإنسان والحفاظ على حقوقه الأساسية،ودعم كرامته وضمان أمنه واستقراره، ومن أهم حقوق الإنسان وأبرزها حق العمل.
    لأن هذا الحق هو المحور الأساسى لاستقرار الأسرة وبالتالى استقرار الوطن ككل.
    وهذا لن يتأتى إلا من خلال توفير شروط وظروف عمل عادلة.والمساواة فى المعاملة وعدم التمييز،وحماية الحقوق النقابية ،وحق المفاوضة الجماعية.
    وهنا لابد أن يكون التركيز على العنصر البشرى هو الأساس فى مختلف المجالات والعمل على توفير كافة الوسائل المحفزة له.لأن العنصر البشرى سيكون له الدور الأساسى والرئيسى فى تحقيق التنمية فى شتى المجالات خاصة فى الدول النامية.
    ومهما تقدمت التكنولوجيا فأن الإنسان سيظل هو الأساس الذى تدور حوله جهود التنمية ولا تصلح التنمية إلا إذا تمت بمشاركته ومن أجله.
    وقد ركزت الأمم المتحدة جهودها منذ إنشائها عام 1945 بالإضافة الى وكالاتها المتخصصة الى ضرورة التنمية البشرية فى دول العالم الثالث وتم عقد سلسلة من المؤتمرات العالمية بهدف تشجيع التنمية.
    وربما يكون أول مؤتمر أسهم فى هذا الاتجاه هو مؤتمر ستوكهلم عن البيئة سنة ( 1972) فقد أكد هذا المؤتمر على الحاجة الى تخفيض نمو السكان كنتيجة لزيادة جهود التنمية ،وقد
    تم متابعة تناول هذا الموضوع فى مؤتمرات السكان التالية والتى عقدت فى بوخارست سنة ( 1982 )،وفى القاهرة سنة ( 1994 )،كذلك فإن البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة قام بشن حملة من خلال تقاريره حول التنمية البشرية التى توالى صدورها منذ عام ( 1990) وأيضا من خلال الأنشطة التى يرعاها البرنامج حول هذا الموضوع فى عدد من الدول النامية.
    وقد استمر هذا التأكيد على الجوانب الاجتماعية للتنمية بالإضافة الى جوانبها الاقتصادية موضوعا مسيطرا على مؤتمرات الأمم المتحدة حتى الوقت الحاضر.ومن هنا نجد أن الدولة ركزت جهودها على التنمية البشرية إدراكا منها بأن الإنسان هو الذى يقوم بدور ايجابى فى كافة مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحضارية،بالإضافة الى دوره المحورى فى الفترة القادمة لمواكبة ثورة المعلوماتيه التى يشهدها العالم الآن.
    كذلك فإن المؤتمر العالمى للتوظف والذى دعت إليه منظمة العمل الدولية وعقد فى سنة (1976)،ساهم فى توسيع المجالات التى يغطيها موضوع التنمية.
    فقد تم الإتفاق فى هذا المؤتمر على أن التنمية والتوظف هما وجهان لعملة واحدة،بمعنى أن استراتيجية التنمية تركز على إشباع الحاجات الأساسية للفقراء سوف تساعد على تخفيف حدة الفقر وخلق فرص للتوظف.
    ومن هذا المنطلق ركزت منظمة العمل الدولية جهودها منذ إنشائها عام 1919 وذلك من خلال معايير العمل الدولية.

























    نبذة عن منظمة العمل الدولية

    تستمد منظمة العمل الدولية طابعها الفريد وخصوصيتها من كونها المنظمة العالمية الوحيدة التى ترتكز على تكوين ثلاثى الأطراف يجمع الحكومات والعمال وأصحاب الأعمال.
    وهى تعمل على ترويج العدالة الاجتماعية وظروف معيشية ومهنية أفضل فى كافة أنحاء العالم ،تؤدى الى إرساء سلام شامل ودائم.
    ولقد نشأت منظمة العمل الدولية على أساس الاعتراف بضرورة حماية الحقوق الأساسية لجميع العمال وبناء مجتمع إنسانى ،وتجنب كافة أشكال المنافسة الهدامة بين الدول.
    نشأة منظمة العمل الدولية وتاريخها:
    دستور منظمة العمل الدولية هو فى الأصل الجزء الثالث عشر من معاهدة فرساى لعام 1919، وقد أدخلت تعديلات لاحقة عليه. يحدد الدستور بنية المنظمة وأهدافها ،وغاياتها،وإجراءاتها، وهو يجيز إنشاء أجهزة تتولى الاضطلاع بوظائفها.
    ويركز دستور منظمة العمل الدولية على أن حقوق الإنسان الأساسية لا تتحقق إلا فى وجود سلام عالمى دائم مبنى على أساس من العدالة الاجتماعية وهذا ما دعى إليه فى ديباجة.
    فقد دعى الدستور أيضا الى تحسين شروط وظروف العمل حتى لا يتعرض السلام والوئام للخطر .
    كما دعى من بين الأمور هذه الى الاستخدام الكامل ومكافحة البطالة وتأكيد مبدأ تكافؤ الأجر لدى تكافؤ العمل.وتأكيد مبدأ الحرية النقابية وتنظيم العمل الحرفى والمهنى وغير ذلك من الأمور التى تعزز الحقوق الأساسية للعمال.













    بنية منظمة العمل الدولية

    تتألف منظمة العمل الدولية من :-
    1 – جمعية عمومية هى مؤتمر العمل الدولى الذى يجتمع كل عام.
    2 – مجلس تنفيذى هو مجلس الإدارة.
    3 – أمانة دائمة هى مكتب العمل الدولى.
    وتمارس المنظمة مهامها أيضا بفضل أجهزة أخرى مثل المؤتمرات الإقليمية ،واللجان الصناعية، وإجتماعات الخبراء ،كما يجتمع المؤتمر فى جلسات مخصصة للشئون البحرية. وفيما يلى شرح مبسط لبنية منظمة العمل الدولية.

    أولا : المؤتمر :
    ينتخب مؤتمر العمل الدولى مجلس الإدارة،ويعتمد برنامج منظمة العمل الدولية ،ويصوت على ميزانيتها (التى تمولها إشتراكات الدول الأعضاء)،كما يقر معايير العمل الدولية ويشرف على تنفيذها.
    ويتخذ قرارات توجه السياسة العامة للمنظمة وأنشطتها ،ويقرر قبول انضمام دول أعضاء جديدة،وهو منصة عالمية لمناقشة المسائل الاجتماعية ومسائل العمل.
    ويتألف كل وفد وطنى من المؤتمر من مندوبين (إثنين) حكوميين، ومندوب عن أصحاب العمل، ومندوب عن العمال. يرافقهم عند الاقتضاء مستشارون تقنيون.
    ويتمتع مندوبا العمال وأصحاب الأعمال لدى المؤتمر بحرية تصويت مطلقة.
    وبالإضافة الى ذلك هناك أربع منظمات نقابية دولية هى:
    الاتحاد الدولى لنقابات العمال الحرة.
    والاتحاد العالمى للعمل.
    والاتحاد النقابى العالمى.
    ومنظمة الوحدة النقابية الافريقية.
    تتمتع جميعها بالصفة الاستشارية الكاملة لدى منظمة العمل الدولية.
    بمعنى أن لها حق حضور أى مؤتمر أو اجتماع لأى هيئة تابعة لمنظمة العمل الدولية،ولكن من دون حق التصويت. ولهذه المنظمات دور إستشارى هام تلعبه ضمن كافة هيئات المنظمة،لاسيما عبر مجموعة العمال، كما أنها تنسق تنفيذ أنشطتهم ضمن المنظمة. ويعالج الدستور مواضيع عديدة ،منها كيفية وضع معايير العمل الدولية وإعتمادها وتنفيذها والإشراف علي تطبيقها . ولقد انعقدت الدورة الأولى لمؤتمر العمل الدولى وهو الهيئة العليا لمنظمة العمل الدولية فى أكتوبر 1919 فى واشنطن.
    وخلال الحرب العالمية الثانية ،نقلت المنظمة مقرها من جنيف الى مونتريال فى كندا .
    وفى فيلادلفيا عام 1944 جدد مؤتمر العمل الدولى تأكيده وتحديده لأهداف وغايات المنظمة فى نص عرف " بإعلان فيلادلفيا" وقد أدمج بعد عامين بدستور منظمة العمل الدولية وكان ذلك بتاريخ 10/5/1944 .
    والإعلان يؤكد على المبادئ الأساسية للمنظمة وبصفة خاصة:-
    أ – إن العمل ليس سلعة.
    ب – إن حرية الرأى وحرية تكوين الجمعيات أمران لاغنى عنها لتحقيق التقدم المستمر. جـ – إن الفقر أينما وجد يشكل خطرا على الرخاء فى كل مكان.
    د – لجميع أفراد البشر – بغض النظر عن العرق أو المعتقد أو الجنس – الحق فى السعى من أجل رفاهم المادى وتقدمهم الروحى فى ظروف من الحرية والكرامة والأمن الاقتصادى وتكافؤ الفرص.
    كما أن الإعلان يشير الى التشغيل الكامل ورفع مستوى المعيشة ويدعو الى المفاوضة الجماعية،وتحسين الإنتاج وضمان الاجتماع وتحيد حد أدنى للأجور.

    ثانيا : مجلس الإدارة:
    ينتخب أعضاء مجلس الإدارة كل ثلاث سنوات أثناء انعقاد المؤتمر ،وهو يجتمع عادة ثلاث مرات فى السنة،ويضع المجلس جداول أعمال المؤتمر والاجتماعات الأخرى للمنظمة.
    ويحيط علما بالقرارات المتخذة فى هذه الاجتماعات ويحدد تدابير تنفيذها. ويعين المجلس المدير العام لمكتب العمل الدولى الذى يتولى إدارة أنشطة المكتب.
    وعلى غرار المؤتمر ،لمجلس الإدارة تكوين ثلاثى الأطراف وهو يضم حاليا 56 عضوا (منهم عشرة أعضاء دائمين نظرا لأهميتهم على المستوى الصناعى ) ، 28 عضوا يمثلون الحكومات ، 14 عضوا يمثلون العمال ، 14 عضوا يمثلون أصحاب الأعمال.
    ومن بين المقاعد الثمانية والعشرين المخصصة للحكومات،هناك عشرة مقاعد مخصصة للدول الأعضاء ذات الأهمية الصناعية الرئيسية، أما الدول الثمانية عشر الباقية فيعينها المندوبين الحكوميين الى المؤتمر. فى حين أن المندوبين عن الدول العشرة ذات الأهمية الصناعية الرئيسية لايشتركون فى عملية الانتخاب هذه.
    أما ممثلوا العمال وممثلوا أصحاب الأعمال فينتخبهم مندوبوا العمال ومندوبوا أصحاب الأعمال الى المؤتمر،كل فيما يخصه.ويعتبرون منتخبين بصفة شخصية من قبل زملائهم الناخبين وممثلين لكافة العمال وأصحاب الأعمال فى المنظمة.
    ويلعب مجلس الإدارة دورا مهما فى مراقبة تنفيذ معايير العمل الدولية.
    وقد أنشأت لهذا الغرض ولا سيما لحماية الحقوق النقابية ثلاث هيئات هى :-
    1 – لجنة الخبراء المعنية بتطبيق الاتفاقيات والتوصيات.
    2 – لجنة التحقيق والتوفيق فى مجال الحرية النقابية.
    3 – لجنة الحرية النقابية.

    ثالثا : مكتب العمل الدولى :
    يعتبر مكتب العمل الدولى فى جنيف بمثابة الأمانة الدائمة لمنظمة العمل الدولية، وهو يضم عدة دوائر. ويضع المكتب الوثائق والتقارير التى تناقش خلال المؤتمرات والاجتماعات التى تعقدها المنظمة، وينفذ برنامج تعاون تقنى يهدف الى دعم الوظيفة المعاييرية للمنظمة.
    وتضم الأمانة دائرة مكلفة بأنشطة العمال مهمتها توفير الدعم التقنى لمنظمات العمال.
    وهناك أيضا دائرة أخرى مكلفة بمعالجة كافة القضايا المتصلة بمعايير العمل الدولية وهى توفر أيضا الدعم التقنى للحكومات ولمنظمات العمال ومنظمات أصحاب الأعمال.
    كما تضم بنية المكتب مكاتب إقليمية ،ومكاتب مناطق، ومكاتب ارتباط.













    دور منظمة العمل الدولية لرعاية حقوق العمال من خلال معايير العمل الدولية
    أصدرت منظمة العمل الدولية 182 اتفاقية و 190 توصية. و قد يبدو من الوهلة الأولى أنها تنظم الشروط المادية للعمل، ولكنها عبارة عن حماية عدد من القيم الأساسية أهمها الحرية والمساواة، ونعرض فيما يلى أهم الاتفاقيات الدولية التى تعتبرها منظمة العمل الدولية الحقوق الأساسية للعمال :-
    1_الاتفاقية الدولية رقم 87 لسنة 1948 الخاصة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم .
    2-الاتفاقية الدولية رقم 98 لسنة 1949 الخاصة بالمفاوضة الجماعية وحق التنظيم .
    3-الاتفاقية الدولية رقم 29 لسنة 1930 الخاصة بمنع السخرة و العمل الجبري .
    4-الاتفاقية الدولية رقم105 لسنة 1957 الخاصة بتحريم العمل الجبري .
    5-الاتفاقية الدولية رقم 111 لسنة 1958 الخاصة في التمييز في الاستخدام و المهن .
    6-الاتفاقية الدولية رقم 100 لسنة 1951 الخاصة بتساوي الأمور عند تساوى العمل .
    7-الاتفاقية الدولية رقم 138 لسنة 1973 الخاصة بالحد الأدنى لسن الاستخدام.
    8- الاتفاقية الدولية 182 لسنة 1999 الخاصة بالقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال.
    وفيما يلى شرح مبسط لهذه الاتفاقيات:-
    أولا: الحرية النقابية:
    تعتبر منظمة العمل الدولية الحرية النقابية من أهم حقوق الإنسان الأساسية وشرط أساسى من شروط حماية مصالح العمال وركيزة أساسية من ركائز هذه المنظمة ومن ابرز مظاهر الحرية النقابية في الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 الخاصة بالحرية النقابية هو :-
    -حق تكوين المنظمات النقابية دون إذن مسبق .
    -حق الانضمام الى المنظمات النقابية .
    -حق إعداد اللوائح والقواعد الإدارية للمنظمة النقابية .
    -حق المنظمات في الانتخاب ممثليها بحرية تامة .
    -حق المنظمات في تنظيم إدارتها و اوجه نشاطها وصياغة برامج عملها .
    -عدم جواز حل المنظمات او وقوفها عن طريق السلطة الإدارية .
    -حق المنظمات في تكوين اتحادات العامة و الانتساب الى المنظمات الدولية.
    -حق تعزيز مصالح العمال (الإضراب).





    ثانيا :المفاوضة الجماعية و حق التنظيم :
    ولما كان هدف الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 هو كفالة الحرية النقابية في مواجهة السلطات العامة فان الاتفاقية رقم 98 لسنة 1949 بشان المفاوضة الجماعية و المكملة للاتفاقية رقم 87 تستجيب لدواعي الحرص على حماية الحقوق النقابية بالنسبة للأطراف الاجتماعية وخاصة لأصحاب الأعمال.
    وهذه الاتفاقية بالدرجة الأولى ترجع الى تجنب وضع العاملنتيجة ممارسة سياسة التميز في مجال الاستخدام أمام أحد الخيارين أما الانتماء النقابي أو الاستخدام والحفاظ على مورد رزقه،أى إنها تقضى بوجوب تمتع العمال بالحماية الكافية والمناسبة ضد أعمال التميز التى ترمى الى المساس بالحرية النقابية .
    ثالثا : العمل الجبرى :
    تنص الاتفاقية رقم 29 لسنة 1930 على الإلغاء التدريجي للعمل الجبري.
    والمقصود بالعمل الجبري في الاتفاقية بأنه كل عمل أو خدمة يطلب تأديتها عنوه من أى شخص تحت التهديد بأية عقوبة، والعقوبة هنا يقصد بها حرمانه من أي حق أو أي ميزة ولكن هناك إلغاء فوري بالنسبة لبعض الفئات من الأشخاص و الأعمال مثل المرأة والأحداث تحت سن 18 عام و من يتجاوز 45 سنة و كذلك العجزة و الأعمال مثل العمل تحت سطح الأرض في المناجم و الأعمال الزراعية الإجبارية ………..الخ
    رابعا : السخرة في العمل :
    تنص الاتفاقية رقم 105 لسنة 1957 على الإلغاء الفوري للعمل الجبري الذي يفرض كعقوبة أو كجزاء و يتم بشكل محدد لأحد الأغراض الآتية :-
    1-كوسيلة للضغط السياسي أو التوجيه الفكري أو كعقوبة على التمسك بآراء سياسية أو بآراء تتعارض مع النظام السياسي أو الاجتماعى أو على الإعراب عن هذه الآراء .
    2-كوسيلة تعبئة لتعبئة العمل و تسخيره في أغراض التنمية الاقتصادية .
    3-كوسيلة للمحافظة على النظام في العمل .
    4-كعقوبة على المشاركة في الإضرابات .
    5-كوسيلة للتفرقة العنصرية أو الاجتماعية أو الوطنية أو الدينية .
    خامسا: عدم التمييز في الاستخدام و المهنية :
    التفرقة في حد ذاتها مهينة و منافية للكرامة الإنسانية، و يقصد بحظر التمييز في الاستخدام والمهن استبعاد عدم المساواة في العمل و الثانية تشجيع المساواة في إيجاد فرص العمل وقد نصت الاتفاقية رقم 111 لسنة 1958 الخاصة بعدم التميز في الاستخدام و المهن على عدم التفرقة في الاستخدام و المهن على أساس الأصل أو اللون أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو النشأة القومية أو الأصل الاجتماعي كما تنص الاتفاقية أيضا على وضع سياسات وطنية غرضها القضاء على كل تميز قائم .
    سادسا : المساواة في الأجر بين الرجل و المرأة :
    ترسى الاتفاقية رقم 100 لسنة 1951 بشان تساوى الأجور العمال و العاملات عند تساوى العمل المبدأ العام هو تحديد معدلات الأجور وكفالة تطبيق مبدأ المساواة في الأجر بين الأيدي العاملة من الذكور و لإناث عن العمل عند قيامهم بعمل ذي قيمة متكافئة و تنص الاتفاقية على عدة وسائل لتطبيق هذا المبدأ و منها القوانين أو اللوائح الوطنية .
    أي نظام قانوني لتجديد الأجور يترك القانون أو يعترف به الاتفاقات الجماعية بين أصحاب العمل و العمال أي مزيج من هذه الوسائل.
    كما أوجب الاتفاقية على الدولة العضو أن تتخذ التدابير الأزمة لتجميع التقييم الموضوعي للوظائف على أساس العمل الذي يقين إنجازه ولا يعتبر مخالفة لمبدأ مساواة العمال والعاملات في الأجر عن عمل ذي قيمة متساوية ووجود فروق بين معدلات الأجور تقابل ومن اعتبار للجنس، فروق في العمل الواجب إنجازه ناجم عن التقييم الموضوعي للعمل .
















    متى بدأت فكرة منظمة العمل الدولية لإصدار إعلان خاص للحقوق الأساسية في العمل

    1)الربط بين حرية التجارة و مستويات العمل الدولية :-
    بدأت فكرة هذا الإعلان مع فكرة الدعوة الى الربط بين مبدأ حرية التجارة الذى تكرسه اتفاقية الجات و مستويات العمل الدولية في المرحلة الأخيرة من إعداد الاتفاقية قبل التوقيع عليها بالأحرف الأولى في أوروجواي في ديسمبر عام 1993.
    حين أصرت الولايات المتحدة الأمريكية تساندها بعض الدول المتقدمة على ضرورة تضمين الاتفاقية شرط بمقتضاه يحق لمنظمة التجارة العالمية التى تقرر إنشائها بموجب الاتفاقية التى تبحث العلاقة بين الحقوق التى تقررها الاتفاقية و بين احترام الدول الأعضاء لمستويات العمل الدولية .
    وتفصل ذلك كما ترى الدول المؤيدة لهذا الاقتراح أن (المنافسة الحرة التى تقوم عليها الاتفاقية بأكملها لا تحقق في معناها الحقيقي (المنافسة الشريفة)إذا كانت أسعار التكلفة تتفاوت من بلد الى آخر نتيجة التكلفة الاجتماعية )للسلعة المنتجة .
    وان القدرة التنافسية في البلاد التى تحترم البعد الاجتماعي للإنتاج تهدد البلاد التى تحترم ذلك البعد لذلك يتعين الزام البلاد التى تمارس سياسة (الإغراق الاجتماعي) باحترام مستويات العمل الدولية و تحقيق المساواة في شروط و ظروف العمل بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية الجديدة .
    السؤال هنا يطرح نفسه هل الدعوة التى تعتنقها الدول المتقدمة هى دعوة صحيحة لحماية عمال الدول النامية اجتماعيا ، أم هي ذريعة لاتخاذ إجراءات حمائية قبل الدول النامية ؟
    وإذا افترضنا ربط حرية التجارة بحقوق العمال الأساسية لتحقيق المساواة بين عمال العالم من حيث توفير شروط عمل عادية ما هو المعيار الذي يؤخذ به كدليل على احترام دولة ما لاحترام هذه الحقوق أو إهدارها ؟
    هل توضع معايير جديدة لهذه الحقوق؟ أم سوف يؤخذ بمعايير العمل الدولية. ومن الذي يتولى هذه المهمة. هل هى منظمة التجارة العالمية التى يكون تكوينها حكومات فقط وهل ستفرض هذه المعايير بدون طريقة تفاهم والتشاور والإقناع كما يرى في منظمة العمل الدولية والعربية ؟ويكون أسلوب التطبيق الفرض بالقوة.
    ما هي طبيعة الجزاءات التى تفرض على المخالفة وإذا سمح بهذا النظام العالمي الجديد فسوف تأخذ منظمة التجارة العالمية محل منظمة العمل الدولية وبذلك يهدد دور منظمة العمل الدولية بل وجودها تدريجيا ويكون ضحيتها الدول النامية .


    موقف الدول النامية من هذه الدعوة :-

    العديد من الدول النامية وقفت معارضة للدعوة التى تبنتها أمريكا والدول المتقدمة الخاصة بحرية التجارة والشروط الاجتماعية.
    وليس معنى ذلك الوقوف ضد شروط وظروف العمل العادلة، ولكن نحن ضد الدعوة التى ترتدى ثوب الدفاع عن مصالح العمال تعنى في حقيقتها الدفاع عن مصالح العمال في البلاد المتقدمة صناعيا وتصدير البطالة إلى البلاد النامية.
    وهذا ما يدفعنا الى الوقوف أمام الدعوة التى تنادى بربط حرية التجارة وشروط العمل ليس برفض تطبيق مستويات العمل الدولية بل على العكس بالتمسك بهذه المستويات مع التمسك أيضا بالمنظمة الدولية للعمل وبدورها واختصاصاتها ومقياسها لتطبيق المستويات بمراعاة درجة التنمية الاقتصادية لكل الأعضاء. بعكس منظمة التجارة العالمية التى تأخذ مقياس التطبيق بدرجة التنمية الاجتماعية بين الدول بغض النظر عن درجة التنمية الاقتصادية التى بلغتها كل دولة .
    2-مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية في كوبنهاجن :-
    من خلال القرارات الصادرة عن مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية في كوبنهاجن عام 1995 التى تناولت تعزيز واحترام معايير العمل الدولية.
    كان لها الفضل في تشجيع منظمة العمل الدولية على تعزيز حقوق العمال من خلال إعلان تصدره في هذا الشأن والمفيد في هذا المقام أن نذكر هذه القرارات الصادرة عن مؤتمر كوبنهاجن والتي من أهمها:-
    الالتزامات التى اتخذها أعضاء المؤتمر والواردة بالفقرة 3 (ط)الذي تعهد به رؤساء الدول والحكومات. وهو (نلتزم بتعزيز هدف العمالة الكاملة بوضعها أولوية أساسية لسياستنا الاقتصادية والاجتماعية وبتمكين جميع الناس رجالا ونساء من الحصول على سبل العيش الممولة والمستدامة من خلال العمالة والعمل المنتجين والمختارين بحرية ، وتحقيقا لهذه الغاية سنقوم على الصعيد الوطني بما يلي :-
    (أ) السعي إلى تحقيق هدف ضمان توفير العمل الكريم والحفاظ على الحقوق والمصالح الأساسية للعمال ،ولتحقيق هذه الغاية ، العمل بغير قيود من اجل تعزيز احترام اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة بما فيها الاتفاقيات المتصلة بتحريم السخرة وتشغيل الأطفال وبحرية تكوين الجمعيات ، والحق في التنظيم والتفاوض ، ومبدأ عدم التميز .
    كما تنص الفقرة 54 (ب)من برنامج العمل المعتمد في هذا المؤتمر على انه ينبغي للحكومات تحسين نوعية العمل والعمال من خلال :_
    (ب)حماية وتعزيز الاحترام لحقوق العمال الأساسية بما في ذلك تحريم السخرة……… الخ
    والتنفيذ التام لاتفاقيات منظمة العمل الدولية في حالة الدول الأطراف في تلك الاتفاقيات ومراعاة المبادئ المجسدة في تلك الاتفاقيات في حالة البلدان التي ليست من الدول الأطراف فيها ، بما يكفل بحق إنجاز نمو اقتصادى مطرد وتنمية مستدامة .
    3-المؤتمر الوزاري الذي عقد بسنغافورة عام 1996:
    شجع الإعلان الوزاري الصادر عن المؤتمر الوزاري الأول لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد في سنغافورة عام 1996 منظمة العمل الدولية على تعزيز حقوق الإنسان من خلال إعلان تصدره في هذا الشأن ويتضح ذلك من خلال تأكيد الأعضاء على الفقرة (4)من الإعلان الصادر عن هذا المؤتمر التي تنص على :-
    4-نجدد التزامنا بمراعاة المعايير الأساسية للعمل المعترف به دوليا ،فمنظمة العمل الدولية هي الهيئة المختصة بوضع هذه المعايير والعمل على تطبيقها ، وإننا نؤكد دعمنا للأنشطة التى تقوم بها لتعزيز هذه المعايير .
    ونقدر أن من شان النمو الاقتصادي والتنمية المعززين بزيادة في المبادلات التجارية مع تحرير التجارة بشكل اكبر ،أن تسهم كلها في تعزيز هذه المعايير وإننا لنرفض استخدام معايير العمل لأغراض حمائية ،ونسلم بأنه يجب عدم التشكيك ،بأي حال من الأحوال بالميزة المقارنة للبلدان ولاسيما البلدان النامية ذات الأجور المنخفضة وهذا يبين مدى إصرار الدول النامية على اشتراط احترام مبدأين أساسيين مسبقين لأية مناقشات قد تجرى حول موضوع معايير العمل وربطها بالتجارة وهما :-
    أ-عدم المساس بحق الدول بالاحتفاظ بما يتمتعون به من مزايا نسبية متعلقة بانخفاض الأجور .
    ب-عدم الالتجاء إلى إجراءات التجارة التقيدية أو الحمائية لتنفيذ معايير العمل .
    وهما الشرطين الذين نجحت الدول النامية في تضمينها في الفقرة الخاصة بالمعايير كما سبق أن أشرنا و بعد جهود مضنية بذلتها الدول النامية و على رأسها مصر و باكستان والهند و ماليزيا .
    اقتراح إعلان مبادئ محتمل بشأن الحقوق الأساسية و آلية المتابعة :-
    وانطلاقا من قرار مؤتمر كوبنهاجن وإعلان مؤتمر سنغافورة اللذان سبق أن وضحناهما بدأت منظمة العمل الدولية تشكل فريق عمل لكي يبحث كافة الجوانب المتصلة بالأبعاد الاجتماعية لتحرير التجارة الدولية حتى تواكب النظام العالمي الجديد وتدافع عن كيانها ودورها وتظل وحدها دون غيرها المسئولة عن وضع معايير العمل وتطبيقها مع تطوير دورها ورغم معارضة بعض الآراء حيال هذا الموضوع إلا أن المدير العام لمنظمة العمل الدولية في رده على هذه المعارضات أفاد بأن بقاء المنظمة بعيدا عن هذا المجال سوف يعرضها لخطر التهميش وأن الاستجابة المقبولة الوحيدة بالمقابل هي تلك التى تستند الى إرادة عالمية فيها النظراء الاجتماعيون ومنظمة العمل الدولية هى وحدها قادرة على صياغة هذه الاستجابة كما أشار سيادته انه لا يمكن تحقيق التقدم الاجتماعي بمعزل عن التقدم الاقتصادي.
    ومن خلال لجنة المسائل القانونية ومعايير العمل الدولية في دورة مجلس الإدارة 268 مارس 1997 واستشهاد بمؤتمر كوبنهاجن وإعلان مؤتمر سنغافورة.
    عبرت اللجنة عن أهمية الدور المتنامى لمنظمة العمل الدولية في مجال الحقوق الأساسية وتقوية النظام الإشرافي بالنسبة لمصداقية المنظمة. وبدأ باقتراح مجموعة أصحاب الأعمال الذي دعمه عدد من ممثلي الحكومات ومجموعة العمال الذي يرمي الى تحديد اختصاصات منظمة العمل الدولية بدرجة اكبر من الوضوح عن طريق وثيقة يمكن ان تكون على شكل إعلان يعتمده المؤتمر ولن تؤدي هذه الوثيقة الى تعديل الدستور.
    وبالفعل ادرج بندا في مؤتمر العمل الدولي فى دورته السادسة والثمانين حول دراسة إعلان مبادئ محتمل لمنظمة العمل الدولية بشأن الحقوق الأساسية وآلية المتابعة الملائمة واضعا في اعتباره جميع الآراء التي تم التعبير عنها في المناقشات وبالتشاور الكامل مع الهيئات المكونة للمنظمة والتي صرحت بها قبل وأثناء الدورة 85 لمؤتمر العمل الدولي 1997 .وفي الاجتماع غير الرسمي الذي عقد في ابريل عام 1998 تم تحديد معالم وإطار الإعلان و آلية المتابعة .

    المدلول العام لإعلان المبادئ بشان الحقوق الأساسية للعمل و آلية متابعته :

    أولا : الهدف من الإعلان:
    هو تعزيز واحترام حقوق العمال الأساسية وتشجيع تطبيق هذه الحقوق التي اعترفت الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية بمجموعها بأنها أساسية على المستوى العالمي وذلك من خلال المساعدة التقنية الرامية الى تسهيل التصديق على الاتفاقيات الأساسية السبع التي تشتمل على المبادئ التالية :-
    أ-الحرية النقابية والإقرار الفعلي بحق المفاوضة الجماعية .
    ب-القضاء على جميع أشكال العمل الجبري أو الإلزامي .
    ج-القضاء الفعلي على عمل الأطفال .
    د-القضاء على التمييز في الاستخدام والمهنة .



    ثانيا النطاق القانوني للإعلان و آلية متابعته:
    أثار هذا الإعلان مخاوف الدول الأعضاء في العمل الدولية خشية أن يتمثل هذا الإعلان وأثره في توسيع نطاق الالتزامات الدستورية التى تخضع لها الدول الأعضاء ، وان يكون بمثابة حجة تستخدم لاتخاذ تدابير تجارية ذات طابع حمائى وقد تكررت التعليقات على هذا الإعلان في مسألتين هما :-
    مسالة معرفة ما إذا كان للإعلان نطاق قانوني ملزما أو غير ملزما. أي ملزما قانونيا من جهة ومن جهة أخرى كيف يمكن استخدام هذا الإعلان خارج نطاق منظمة العمل الدولية.

    ثالثا : آثار الإعلان بالنسبة للمنظمة :
    إن إصدار هذا الإعلان يستتبع أثارا قانونية على جميع أجهزة المنظمة وعلى المؤتمر ومجلس الإدارة ومن هذه الالتزامات الواقعة على عاتق المنظمة تقديم أنواع المساعدة الملائمة لدعم الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء لتحقيق أهداف الإعلان .

    رابعا : آثار الإعلان بالنسبة للدول الأعضاء :-
    إن هذا الإعلان يشدد على الدول الأعضاء الالتزام بالمبادئ التى أدرجت في الدستور وفي إعلان فيلادلفيا ولسعي الدول الأعضاء للتصديق على الاتفاقيات الخاصة بحقوق العمال الأساسية والعمل على وضع الاتفاقيات التى لم تصدق عليها موضع التنفيذ بتقديم المساعدات المختلفة لها .

    خامسا: آثار الإعلان خارج منظمة العمل الدولية :
    يتضمن النطاق القانونى للإعلان لازمة هامة فيما يتعلق بآثاره خارج منظمة العمل الدولية إذا لا يمكن للإعلان ان يحل الدول الأعضاء من التزاماتها القانونية التي قد تكون واقعة على عاتقها وفقا للقانون الدولي .
    سادسا :متابعة الإعلان :
    1 - الهدف العام من الإعلان :-
    إن الهدف من المتابعة وفقا للمرفق الخاص بمتابعة الإعلان هو تشجيع الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء في المنظمة لتعزيز المبادئ و الحقوق الأساسية المرسخة في دستور منظمة العمل الدولية وفي إعلان فيلادلفيا والتي يؤكد عليها هذا الإعلان من جديد .
    وتتم هذه المتابعة من خلال شقين :-
    أولهما : المتابعة السنوية للاتفاقيات الأساسية غير المصدقة:-
    الهدف من المتابعة السنوية هي إتاحة الفرصة لأجراء استعراض سنوي للجهود التي تبذلها الدول التي لم تصدق بعد على جميع الاتفاقيات الأساسية و التي تتماشى مع هذا الإعلان .
    ثانيهما :التقرير العالمي:
    الهدف من هذا التقرير هو ان يقدم صورة شاملة لكل فئة من فئات المبادىء والحقوق الأساسية بناء على ماتمت ملاحظته فى فترة السنوات الأربع السابقة ,وان يكون بمثابة أساسى لتقييم فعالية المساعدة التى تقدمها المنظمة , وتحديد الأوليات بالنسبة للفترة اللاحقة على شكل خطط عمل للتعاقد التقنى الذى يرمى بشكل خاص الى حشد الموارد الداخلية والخارجية اللازمة لتنفيذها وسوف يغطى هذا التقرير فئة واحدة من الفئات الأربع للمبادىء والحقوق الأساسية كل سنة بالتعاقب .
    طريقة المتابعة:-
    يعد هذا التقرير تحت مسئولية المدير العام وبالاستناد الي المعلومات الرسمية او المعلومات التي يتم جمعها وتقيمها وفقا للإجراءات القائمة وبالنسبة للبلدان التي لم تصدق على الاتفاقيات الأساسية ,سيستند هذا التقرير بوجه خاص الي استنتاجات المتابعة السنوية ,أما بالنسبة للدول التي صدقت علي الاتفاقيات موضع البحث فيستند هذا التقرير بشكل خاص الي التقارير المعالجة في إطار المادة 22 من الدستور.
    _ سوف يقدم هذا التقرير الي المؤتمر لإجراء مناقشة ثلاثية بصدده ,ومن ثم ,يترك لمجلس الإدارة أمر وضع استنتاجاته بشان الأولويات وخطط العمل الخاصة بالتعاون التقني التي يتعين تنفيذها خلال فترة السنوات الأربع القادمة .

    موقف الدول النامية من هذا الاعلان :

    عبرت الدول النامية الأفريقية والأسيوية وأمريكا اللاتينية أثناء مناقشة مجلس إدارة منظمة العمل الدولية في دورتي نوفمبر 1997 ومارس 1998وفي مؤتمر العمل الدولي في دور 86 لسنة 1998 عن قلقها بشان ماتضمنه الإعلان من التزام الدول غير المصدقة علي الاتفاقيات المذكورة باحترام المبادىء المتعلقة بالحقوق الأساسية وتحقيقها.
    وفى هذا الصدد أيضا أكدت على ضرورة الأخذ فى الاعتبار التفاوت القائم بين الدول من حيث مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها وبالتالى ضرورة إبراز الإعلان تقديم المساعدات المالية والفنية للدول النامية حتى تتوافر الظروف الاقتصادية بالشكل الذى يمكنها من الالتزام بمعايير العمل بما فى ذلك الحد الأدنى لسن العمل.
    الأمر الذى يتفق مع المادة الخامسة من إعلان فيلادلفيا والتى تنص على الأخذ فى الاعتبار تباين مستوى التقدم الاقتصادى والاجتماعى للبلدان المختلفة عند تطبيق الاتفاقيات.
    كما أكدت الدول على رفض استخدام مثل هذا الإعلان لتحقيق مكاسب تجارية للدول المتقدمة أو فرض إجراءات حمائية على الدول النامية وصادرتها على أساس أنها لا تتقيد بحقوق العمال الأساسية خاصة عمالة الأطفال كما رفضت هذه الدول أيضا فرض أية آليات رقابية تحل محل الآليات القائمة .

    موقف ورؤية مصر حول إصدار إعلان خاص بحقوق العمال الأساسية:
    لقد وضح موقف مصر من هذه القضية منذ البداية حيث أكدت على احترام معايير العمل الدولية وتشجيع حقوق العمال وهو ما انعكس على تصديق مصر على 61 اتفاقية لمنظمة العمل الدولية بما فى ذلك التصديق على 6 اتفاقيات من اتفاقيات الحقوق الأساسية للعمال وقد دخلت الاتفاقية السابعة مرحلة التصديق.
    وقد أعربت مصر خلال مناقشة الإعلان وآلية المتابعة أثناء اجتماعات دورتى مجلس الإدارة والمؤتمر عن مخاوفها بشأن الربط بين معايير العمل الأساسية والتجارة الدولية واستخدام الإعلان فى اتخاذ إجراءات حمائية أحادية بالإضافة الى ضرورة عدم المساس بالميزة النسبية للبلدان النامية وفقا لإعلان سنغافورة .
    وكذا عدم إنشاء آلية رقابية جديدة يكون من شأنها إضعاف عملية التقييم والتحسين للإجراءات والآليات الرقابية الحالية وفقا لدستور منظمة العمل الدولية وإعلان فيلادلفيا.
    - والمطالبة بوجوب أن يتضمن هذا الإعلان بنودا وافية تغطى تمويل وتنفيذ برامج إضافية للمساعدات والتعاون الفنى لمواجهة وتلبية احتياجات الدول النامية.
    وأثناء مناقشة مؤتمر العمل الدولى فى دورته الأخيرة ( جنيف يونيو 98 ) من خلال اللجنة الثلاثية المكونة من 189 عضوا مشروع الإعلان وآلية متابعته.
    وقد نجحت مصر فى إدخال تعديلات وبالتنسيق مع الدول الأخرى للتخفيف من مخاوف الدول حول صيغة الإعلان حيث تمكنت من وضع أولوية لمشاكل العمال المهاجرين والمتعطلين وغيرهم من العمال ذوى الاحتياجات الاجتماعية الخاصة.
    وكذلك ضرورة قيام المنظمة بتشجيع خلق الوظائف وتعبئة الموارد المالية اللازمة ودعم الجهود الرامية الى تحقيق هذه الأهداف ولقد أكدت مصر على حق العمال المهاجرين يشكل أساسيا من مكونات هذا الإعلان , فالقضاء على التمييز فى التوظيف والتشغيل بناء على الأصول القومية يعد أحد القطاعات الهامة التى يجب ان يتم تغطيتها بشكل كامل من خلال المتابعة التنفيذية للإعلان .
    - كما طالبت مصر بحذف الإشارة فى فقرات الإعلان الى التعاون مع المنظمات الدولية الأخرى فى تنفيذ الإعلان لتفادى إقحام معايير العمل فى نشاط تلك المنظمات .
    - ولقد أوضحت مصر فى مدخلات متعددة أنها سوف تتخذ قراراتها من حيث تأييد الإعلان وآلية متابعته من عدمه فى ضوء الصياغة الأخيرة .
    - وفى بيان مصر أمام المؤتمر حول وجهة نظرها تجاه هذا الإعلان تضمن التحفظات التالية :-
    - الالتزام بما نص عليه دستور المنظمة وعدم تبنى أية إجراءات تمييز أو عقوبة جديدة استنادا الى اتفاقيات العمل الدولية تستغل ضد البلدان النامية .
    - عدم فرض أية التزامات قانونية إضافية على الدول الأعضاء بما فيها الدول غير المصدقة على الاتفاقيات الدولية خارج دستور المنظمة .
    - الأخذ فى الاعتبار اوجه التباين بين الدول من حيث النمو الاقتصادى والتقدم الصناعى والهياكل الاجتماعية والمنظور الثقافى وغيرها من اوجه التباين عند تطبيق الاتفاقيات الدولية.
    - ألا يؤسس أية آلية رقابية جديدة أو يضعف عملية التقييم والتحسين المقررة للإجراءات والآليات الرقابية الحالية .
    - ألا يعرض الدول لعمليات الرقابة المضاعفة أو لأية ازدواجية فى تطبيق المعايير .
    - ولما كان الإعلان فى صورته النهائية لا يتوائم مع دستور المنظمة ولم يأخذ فى الاعتبار المخاوف التى أعربت عنها العديد من البلدان فقد طلبت مصر طرح الإعلان على التصويت.
    وقد امتنعت عن التصويت حيث تضمن الإعلان فى بعض فقراته نقصا جوهريا أثار قلق مصر وزاد من مخاوفها رغم محاولات الوفد المصرى تعديلها لإزالة تلك المخاوف ومواجهة تلك المخاطر لاحتمال إساءة استخدام الإعلان فى محافل خارج منظمة العمل الدولية بما يضر مصالح العمال والإضرار بالإنتاج فى الوقت الذى تكثف فيه مصر جهودها لدعم مسيرة التنمية وزيادة فرص العمل والإنتاج لرفع مستوى المعيشة لشعوبنا وتحديث وتطوير القطاعات المختلفة لاقتصادها فى اطار مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    نتيجة التصويت على الإعلان:
    - ومن هنا يتضح أن تحفظات الحكومة المصرية تتعلق بغياب فقرة قوية ومحكمة لضمان عدم إساءة استخدام هذا الإعلان وربطه بإجراءات تميزيه أو عقابية من أي نوع أو أي شروط جديدة.
    وجاءت فى النهاية نتيجة التصويب بالموافقة على اعتماد وإقرار الإعلان وآلية متابعته-ويرجع ذلك الى تكتل الدول المتقدمة صناعيا وممارستها الضغوط على عدد من الحكومات وكلا من فريقي أصحاب الأعمال والعمال لتحرير الإعلان وآلية المتابعة نظرا لما يهدف الى تحقيق مصالحهم الاقتصادية.

    الإجراءات الخاصة بتنفيذ مبادئ الإعلان :
    ناقش مجلس إدارة منظمة العمل الدولية في دورته 27 نوفمبر 1998 من خلال ثلاثية تتناول التدابير والإجراءات الواجب اتخاذها بغية تنفيذ نصوص الإعلان على وجه السرعة وذلك على النحو التالي:-
    آلية المتابعة:-
    تتألف آلية المتابعة مما يلى :-
    1- دراسة سنوية تتعلق بالبلدان التى لم تصدق على اتفاقية أو أكثر من الاتفاقيات الواردة ضمن الفئات الأربعة للحقوق الأساسية تجرى مرة واحدة كل سنة داخل مجلس الإدارة .
    2- تقرير عالمى يعالج في كل سنة من السنوات فئة من فئات الحقوق هذه بالتعاقب بالنسبة لجميع البلدان سواء مصدقة أو غير مصدقة ويقدم على التوالي الى المؤتمر من أجل مناقشته مناقشة ثلاثية والى مجلس الإدارة كي يستخلص من جملة أمور ،التبعات الملموسة التى ترتبت على المناقشة داخل المؤتمر فيما يتصل بالمساعدة الواجب تقديمها أثناء فترة السنوات الأربعة التالية:-
    -وتستدعي ثلاث فئات من المسائل إجراء بحث بشأنها في هذا السياق .
    وتتناول المسألة الأولي الجدول الزمني العام لوضع آلية المتابعة موضع التنفيذ وتتناول الفئتان الثانية و الثالثة على التوالى الطرق المفصلة لإنقاذ هذين العنصرين .

    أهم التوجهات التى ظهرت خلال تناول المجلس لإلية متابعة إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل من الشركاء الثلاثة :
    إن الإعلان لا يضيف عبئا جديدا على الدول غير مصدقة على اتفاقية العمل الأساسية فيما يتعلق بالالتزام بأحكام هذه الاتفاقيات .
    -تشكيل وحدة خاصة في مكتب العمل الدولى لتناول آلية المتابعة تتكون من خبراء في معايير العمل بالإضافة الى التخصصات الأخرى .
    -تبسيط استمارات الاستبيان المتعلقة بالتقارير السنوية ولا تتضمن آية اتهامات للدول .
    -فيما يتعلق بفريق الخبراء يتعين اختيارهم بناء على معايير محددة وطبقا للتوزيع الجغرافى المتكافئ .
    -فيما يتعلق بالتقارير الشاملة فالمطلوب التوصل الى تحديد واضح لمصادر معلوماتها ولآليات تناولها حتى لا تتناول هذه التقارير حالات بعينها ، ومعارضة اقتراح أن يطلب المدير العام من المنظمات الدولية الآخرى تقديم المعلومات المتوفرة لديها لاستخدامها في إعداد التقارير الشاملة.
    -تناول التقارير الشاملة في جلسة خاصة لمؤتمر العمل الدولى .

    رؤية مصر في مجلس الإدارة حول آلية المتابعة :
    1-أهمية الوصول الى توافق ثلاثي في الآراء فهو وحده الذي يتيح إعطاء الدفعة المطلوبة للمنظمة لكى تتمكن من القيام بالدور المنوط بها على الشكل الأمثل .
    2-إن وثيقة مكتب العمل الدولي لا تعطي تصورا لكيفية تحقيق العون الفني و المادي المطلوب لتتمكن البلاد المختلفة من مواجهة المشاكل التي تتعرض لها في تطبيق معايير العمل الدولية .
    3-عدم التحبيذ لإنشاء وحدة جديدة في مكتب العمل الدولي لتولي متابعة الإعلان و تفضيلنا تناول هذه المتابعة من خلال سياسة المشاركة النشطة المعنية بالتعاون الفني .
    4-عدم واقعية البرنامج الزمنى الذي طرحه مكتب العمل الدولي لأن من الضروري أولا أن ندرس جيدا و بصورة متأنية كافة الجوانب المتعلقة بالمتابعة و عند الاتفاق عليها يمكننا تناول البرنامج الزمني في مرحلة لاحقة .
    5-ضرورة مراعاة التوزيع الجغرافي و المهني العادل فيما يتعلق بتشكيل مجموعة الخبراء و لذلك أن يكون عدد الخبراء سبعة،اثنان لأصحاب العمل و العمال و واحد من المجموعات الجغرافية الحكومية .
    6-عدم تأييد إنشاء لجان جديدة أو تعديل للوائح الإجراءات .
    7-ضرورة وضع الضوابط الضرورية فيما يتعلق بالتقارير الشاملة و عدم تحبيذ الاقتراح الخاص بطلب المكتب من المنظمات الأخرى توفير ما لديها من المعلومات حول تطبيق معايير العمل في الدول المختلفة ،تفضيل تناول التقارير الشاملة كملحق لتقرير المدير العام في مؤتمر العمل الدولي.

موضوعات ذات علاقة
القائد والمدير الفعال والناجح يفعل التالي ؟؟؟؟
كيف تكون قائدا فعالا وناجحا وتحقق اهدافك ؟؟؟؟ عبد الرحمن تيشوري شهادة عليا بالادارة العامة إن العالم الذي نعيش فيه عالم متغير بشكل سريع وهو عالم متشابك في... (مشاركات: 15)

رسالة ماجستير ..العلاقه بين القانون الدولي الإنساني و القانون الدولي لحقوق الإنسان_
رسالة ماجستير العلاقه بين القانون الدولي الإنساني و القانون الدولي لحقوق الإنسان.. نسألكم الدعاااء --------- -- - (مشاركات: 2)

تطبيق نظام الهاسب HACCP System والمواصفة الدولية ISO 22000 كنظام متكامل لإدارة سلامة الغذاء
مقدمة Introduction: نظراً لزيادة الطلب على الغذاء ذو الجودة المرتفعة والآمن صحياً فقد أصبح من الضرورى التعرف على مخاطر التلوث التى قد يتعرض لها الغذاء... (مشاركات: 7)

مؤشرات تطبيق مبدأ الادارة من خلال القانون ومعايير القانون الاداري عبد الرحمن تيشوري شهادة عليا بالادارة
مؤشرات تطبيق مبدأ الادارة من خلال القانون ومعايير القانون الاداري عبد الرحمن تيشوري شهادة عليا بالادارة لا تعد هذه المبادئ الإدارية مجرد أفكار تستند إلى... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات