النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مداخل عملية هيكلة الاعمال والوظائف

  1. #1
    الصورة الرمزية Amira ismaiel
    Amira ismaiel غير متواجد حالياً مسئول إدارة المحتوى
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ارتيريا
    مجال العمل
    1
    المشاركات
    3,073

    مداخل عملية هيكلة الاعمال والوظائف

    لقد تنوعت وتطورت مداخلُ هيكلة الأعمال والوظائف على مر العقود، إذ طبقت الشركاتُ ومنظمات الأعمال الغربية واليابانية الكثيرَ من هذه المداخل. ولا يزال هذا التنوع مأخوذًا به حتى وقتنا الحالي، وبناءً على هذا التنوع والتطور لعملية هيكلة الأعمال والوظائف، ذهب الكثيرُ من المتخصصين إلى التفرقة بين هيكلة الأعمال والوظائف التي كان يُعْمَلُ بها في الماضي (الهيكلة التقليدية للأعمال والوظائف) –منذ صمّمَ "آدم سميث" العمل في إحدى المصانع عام 1776م على أساس أعمال رئيسة، إذ قام بتخصيص أقسام رئيسة يقوم كل قسم بأداء مهمة رئيسة معينة، وقسَّم الأعمال داخل القسم الواحد إلى وظائفَ محددةٍ مسؤول عنها موظف أو عامل محدد– وهيكلة الأعمال والوظائف المعاصرة.
    وسوف نتناولُ –بإيجاز– عرضَ المداخل التقليدية، وسنتناول بالتفصيل المداخلَ أو الاتجاهات المعاصر لهيكلة الأعمال والوظائف..
    المداخل التقليدية لعملية هيكلة الوظائف والأعمال:
    المدخل العلمي:
    ينسب هذا المدخلُ إلى المدرسة العلمية في الإدارة، ورائدُها "فريدريك تايلور" الذي وضع المدخلَ العلمي في هيكلة وتصميم الأعمال والوظائف، لغاية هامة وهي: تحقيق طريقة فعالة لأداء العمال لأعمالهم.
    وقد سعى المدخلُ العلمي لتحقيق عدد من الأهداف.. منها:
    1- تجزئة وتيسير الأعمال، بهدف تسهيل أدائها، ومن ثم عدم حاجة المنظمة إلى عمال مهرة، وتسهيل عملية الرقابة على هذه العمالة.
    2- تخفيض تكلفة العمل من خلال اختصار وقت تنفيذه من قبل العاملين.
    3- رفع إنتاجية العمل عن طريق تسريع وانسيابية أدائه، من خلال التركيز على التخصص وتقسيم وتجزئة الأعمال.
    مدخل توسيع العمل أفقياً:
    بموجب هذا المدخل صُمِّمت هيكلة الأعمال والوظائف بطريقة ساعدت العامل على القيام بعدة مهام داخل القسم، أو الوحدة الإدارية، أو المرحلة الإنتاجية التي يعمل فيها مع محافظته على تخصصه الأصلي، وهذا يؤدي بالتأكيد إلى تسريع حركة دوران العمل، ومن ثم انخفاض معدلات دوران العمل، وما لذلك من أثر إيجابي في النهاية على أرباح المنظمة، فعندما تدمج خطوات في العمل، وتسند إلى شخص أو قسم واحد ليقوم بها –وهو مؤهل لذلك من حيث المهارة والخبرة- يؤدي ذلك إلى القضاء على –أو تقليل- أوقات الانتظار، ومن ثم عدم هدر الوقت من خلال الاستغناء عن أوقات التسليم والتسلّم من شخص لآخر أو من قسم لآخر لمرحلة إنتاجية معينة.
    مدخل العلاقات الإنسانية:
    وقد ركّز هذا المدخل على الجوانب المعنوية والاجتماعية للموارد البشرية، ومن ثم فإن عملية تصميم هيكلة الأعمال والوظائف في المنظمة يجب أن تحقق هذه الجوانب للموارد البشرية، لكي تحقق معدلات عالية من الدافعية الإيجابية، فضلا عن تحفيز هذه الموارد البشرية، وجعلها تؤدي الأعمال والوظائف المكلفة بها بكفاءة وفاعلية، وما لذلك من مردود إيجابي على المنظمة.
    مدخل المدرسة السلوكية:
    سعى هذا المدخلُ إلى هدف محدد، وهو أن تحقق عملية تصميم هيكلة الأعمال والوظائف تحسينًا وتطويرًا ماديًا ملموسًا في نوعية الحياة في مكان العمل داخل المنظمة.
    وركزّ هذا المدخل على خمسة مبادئ في عملية تصميم هيكلة الأعمال والوظائف.. وهي:
    1– إنهاء العملية الإنتاجية أو المهمة: إذا كلف عامل، أو فريق عمل، أو قسم من الأقسام بعملية ما فعليه أن يقوم بها من البداية إلى النهاية.
    2- الرقابة من الداخل: أن تصبح مسؤولية الرقابة على أداء العمل، وجودة العملية الإنتاجية من مهام القائم أو القائمين بالعمل، وذلك بهدف إشعار العنصر البشري (العامل) بمدى ثقة رؤسائه فيه، وتكون عملية الرقابة الخارجية من قبل الرؤساء عن بُعد، ولا يتدخلون في العملية الإنتاجية إلا عند الضرورة.
    3- ممارسة أكثر من عمل: إذ يؤكد هذا المدخل أهميةَ أن يمارس العنصرُ البشري داخل المنظمة أكثرَ من مهمة، ويكتسب أكثر من مهارة، وذلك عن طريق تنقله بين الوظائف داخل المنظمة، وهذا يشبع العنصر البشري معنوياً، ويولد فيه روح الإثارة والتحدي، وتحقيقاً لذلك يجب أن تصمم هيكلة الأعمال والوظائف بشكل يتيح لكل موظف أو عامل أن يمارس مهامَّ متنوعة وكثيرة داخل المنظمة.
    4- الاستقلالية في الأداء: يجب أن تتيح هيكلةُ الوظائف والأعمال قدرًا كبيرًا من حرية التصرف للعنصر البشري في أثناء قيامه بمهامه المكلف بها، وذلك يحقق له بلا شك حافزاً معنوياً إيجابياً، يدفعه إلى الابتكار والإبداع.
    5- تحقيق التفاعل والانسجام بين الأعمال والوظائف: فمن المهام الرئيسة المنوطة بعملية هيكلة الأعمال والوظائف تحقيق التفاعل والانسجام بين الأعمال والوظائف، بهدف تحقيق قدر كبير من حرية الاتصال، والانسيابية بين الأعمال والوظائف، فضلا عن إقامة علاقات اجتماعية مطلوبة بين العناصر البشرية الشاغلة لهذه الأعمال وتلك الوظائف.
    مدخل توسيع العمل عمودياً (إثراء الأعمال والوظائف):
    يركز هذا المدخل على الجوانب المادية والمعنوية في أداء الأعمال، بهدف إيجاد وزيادة الدافعية لدى العناصر البشرية نحو العمل بفاعلية ونشاط.
    وقد ذهب Hackman ,Oldman في عام 1985م إلى وضع نموذج توضيحي عن هذا المدخل اشتمل على خمسة قواعد أساسية، يمكن عن طريقها إثراءُ الأعمال والوظائف، وتفعيل الدافعية والإثارة والرغبة في نفوس العناصر البشرية عند ممارستها للأعمال.. ونوجز هذه القواعد فيما يلي:
    1- تحديد هوية ومضمون العمل أو الوظيفة: يجب عند تصميم هيكلة الأعمال والوظائف أن تحدد الخطواتُ أو المراحل التي يتكون منها العملُ الواحد، وكيفية تنفيذه من البداية إلى النهاية.
    2- تنوع المهارات: يجب عند تصميم هيكلة الأعمال والوظائف أن يحدد نوع وعدد المهارات التي يجب أن تتوفر في الموارد البشرية التي ستؤدي الأعمال والوظائف داخل المنظمة.
    3- تحديد مدى أهمية العمل أو الوظيفة: يجب عند تصميم هيكلة الأعمال والوظائف أن تحدد درجةُ أهمية العمل أو الوظيفة التي يمارسها العنصر البشري، وجعله يشعر بمدى أهميته داخل المنظمة، وبمدى أهمية العمل أو الوظيفة التي يقوم بها ويمارسها.
    4- تحقيق مبدأ الاستقلالية: يجب عند تصميم هيكلة الأعمال والوظائف أن يصمم مضمون الأعمال والوظائف بطريقة توفر للعناصر البشرية التي تؤديها درجةً عالية من الاستقلالية والمرونة في أداء أعمالها ومهامها داخل المنظمة، وتفعيل مسؤولية الرقابة من الداخل، وأن تكون الرقابة الخارجية غير مباشرة، وأن تكون المساءلةُ والمحاسبة بعد انتهاء العنصر أو العناصر البشرية من أداء أعمالها، وتحديد مدى نجاحها أو إخفاقها في تحقيق الأهداف المحددة سلفاً.
    5- التغذية العكسية: يجب عند تصميم هيكلة الأعمال والوظائف أن يعمل التصميم على توفير أكبر قدر من البيانات والمعلومات الواضحة والكافية عن أداء جميع الأعمال والوظائف، حتى تتمكن المواردُ البشرية الممارسة والقائمة على هذه الأعمال من معرفة نتيجة أعمالها، وهذه المعرفةُ تساعدُها على كشف جوانب القوة في أدائها، ومن ثم تعمل على تنميتها وزيادتها، كما تساعدها على كشف جوانب الضعف في أدائها، ومن ثم تعمل على التخلص منها وتلافيها، وتجنبها عند ممارسة أعمالها مستقبلاً.
    مدخل الإدارة بالأهداف: Management By Objectives (MBO)
    ركز هذا المدخلُ في عملية تصميم هيكلة الأعمال والوظائف على وضع أهداف محددة وواضحة المعالم، ومتفقٍ عليها بين الرؤساء والمرؤوسين في المنظمة.. بحيث يقوم المرؤوسون بإنجاز هذه الأهداف في مدة زمنية محددة، عن طريق عمل مجموعة من الأعمال والمهام المحددة والمتفق عليها أيضاً بين الرؤساء والمرؤوسين. وفي نهاية المدة الزمنية المحددة والمتفق عليها، يراجعُ الرؤساءُ والمرؤوسون الأداءَ ويقدرونه، ويحددون مدى النجاح أو الإخفاق في تحقيق الأهداف المطلوبة، وهذه الأهداف تعد بمثابة المعايير التي تستخدم في عملية تقدير أداء المرؤوسين للأعمال والوظائف التي يمارسونها، والتي يشرف عليها رؤسائهم.
    ويرتكز مدخل الإدارة بالأهداف على عدة ركائز أساسية.. أهمها:
    1- المشاركة بين الرؤساء والمرؤوسين في تحديد الأهداف والأعمال والمهام التي سيقومون بها، والمدة الزمنية اللازمة لتحقيق هذه الأهداف.
    2- الاستقلالية في العمل، إذ يتمتع المرؤوسون بحرية التصرف، والمرونة الكافية في تنفيذ مهامهم، فضلاً عن القدر الكبير من تفويض السلطات، الذي يساعدهم ويمكنهم من تحقيق الأهداف المتفق عليها.
    3- اعتماد المرؤوسين على أنفسهم؛ فمسؤولية الرقابة من الداخل تقع عليهم، وعملية التحسينات والتطوير في الأداء تقع عليهم أيضاً، فهم مسؤولون أمام رؤسائهم عن تحقيق الأهداف المتفق عليها في المدة الزمنية المحددة، وبالجودة المطلوبة.
    4- الإشراف والرقابة غير المباشرة من قبل الرؤساء على أداء وتنفيذ مرؤوسيهم للعمل.
    5- العمل على رفع الروح المعنوية للمرؤوسين، والدافعية المستمرة لهم نحو الابتكار والتجديد، والإبداع والتطوير.
    مدخل إعادة هيكلة خطوط الإنتاج:
    يعتمد تصميم هيكلة الأعمال والوظائف طبقاً لهذا المدخل على مبدأ المرونة في جميع أعمال ووظائف المنظمة.
    ويرتكز هذا المدخل على عدة مرتكزات.. أهمها:
    1- زيادة الاستفادة من المكونات الأساسية داخل المنظمة من آلات، ومعدات، وموارد بشرية، بحيث تتمكن المنظمةُ من استعمالها في أداء عدة أعمال إنتاجية ووظيفية.
    2- زيادة معدل دوران العمل ورفع الإنتاجية، باستخدام موارد بشرية ذات كفاءة عالية، ومهارات متميزة، فضلاً عن استخدام آلات ومعدات حديثة ذات تكنولوجيا متقدمة، مع توفير قدر كبير من المرونة والانسيابية في أداء وممارسة الأعمال والوظائف.
    3- القيام بخطوات ومراحل العمل على خط الإنتاج من خلال فرق عمل، على أن يوفرَ تصميمُ هيكلة الأعمال والوظائف للعنصر البشري داخلَ فريق العمل التنقلَ بحرية، والمرونةَ لأداء عدة أعمال أو مهام متنوعة.

  2. #2
    الصورة الرمزية منال المنال
    منال المنال غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4

    رد: مداخل عملية هيكلة الاعمال والوظائف

    المداخل الحديثة للهيكلة
    الوظائف

موضوعات ذات علاقة
تحليلُ الأعمال والوظائف - أبعاد تحليل الأعمال والوظائف
تحليلُ الأعمال والوظائف أبعاد تحليل الأعمال والوظائف مقدمة: هناك الكثير من الطرق والمداخل، والأساليب والوسائل الإدارية الهامة التي تأخذ بها الإداراتُ... (مشاركات: 6)

مستويات هيكلة الاعمال والوظائف
وتكون عملية هيكلة الأعمال والوظائف داخل المنظمة على مستويين رئيسين: المستوى الأول: تصميم عام وشامل للمنظمة ككل، وفيه تحدد الأطر العامة لأعمال ووظائف المنظمة... (مشاركات: 1)

ما معنى هيكلة الاعمال والوظائف ؟
وما مردود وانعكاسات هيكلة الأعمال والوظائف على الموارد البشرية، الممارسة لهذه الأعمال، والقائمة بتلك الوظائف؟ وما مراحل تطورها ومداخلها التاريخية؟ وما المدخل... (مشاركات: 1)

مداخل فاعلية الإستقطاب
أولاً : المدخل التقليدي : تحديد توقعات مبدئية للوظيفة . معدل عالي لقبول العرض الوظيفي . إنخفاض نسبة البقاء وعدم الرضا والتفكير في ترك العمل . ثانياً :... (مشاركات: 0)

مداخل إبليس في قلب الإنسان‏
اعلم أن القلب بأصل فطرته قابل للهدى، وبما وضع فيه من الشهوة والهوى مائل عن ذلك، والتطارد فيه بين جندي الملائكة والشياطين دائم، إلى أن ينفتح القلب لأحدهما،... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات