النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مشكلة التفكير في التفكير

  1. #1
    الصورة الرمزية علاء الزئبق
    علاء الزئبق غير متواجد حالياً مشرف المهارات النفسية ومهارات التفكير
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    HR & ISO
    المشاركات
    5,800

    مشكلة التفكير في التفكير

    مشكلة التفكير في التفكير

    كتب الدكتور. سليمان القادري
    لم يعد دور التربية يقتصر على نقل التراث الحضاري من جيل إلى آخر، أو على تعليم أنماط التفكير فحسب، بل تعداه إلى مجال تنمية أنماطه المختلفة، فأصبح الاهتمام منصباً على تعليم التفكير لا التعليم عن التفكير.
    ولعل الاهتمام بتنمية التفكير يعود إلى التراجع المستمر في مستوى مخرجات التعليم العام والعالي، وفي تدني مهارات الخريجين من الجامعات المختلفة بمستوى لا يتناسب واحتياجات سوق العمل، ولا يلبي متطلبات خطط التنمية الحديثة.
    ومهما تباينت النظرة إلى مفهوم التفكير فإنه يظل نشاطاً عقلياً أساسياً للفرد في تنظيم أفكاره، وحل المشكلات التي تواجهه بأسلوب منهجي، وفي تطوير مهاراته في اتخاذ القرارات التي أصبحت تشكل أحد الأهداف الرئيسة للتربية في الوقت الحاضر.لقد حظي مفهوم التفكير باهتمام كبير منذ إطلاق مركبة الفضاء الروسية سبوتنك في الخمسينيات من القرن الماضي بسبب اتصاله الوثيق بالواقع المحيط بالفرد، وإسهامه في التطور العلمي والتقني في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية. واستجابة لذلك فقد تركز الاهتمام في التربية على تنمية مهارات الاستقصاء والبحث لدى المتعلمين؛ لتوظيفها في مختلف مناحي الحياة.وتأتي أهمية التفكير من الاعتقاد بأن عملية اكتساب المعرفة أو توليدها؛ والتحقق من دقتها هي عملية تفكير؛ لأن الفرد في أثناء تعامله مع العالم الطبيعي يجمع الأدلة ذات العلاقة، ويصنفها، ويفسرها، ويختبرها باستخدام عمليات العلم المختلفة، مثل: القياس والتجريب وضبط المتغيرات؛ سعياً للوصول إلى المعرفة وفهمها وتطبيقها في الحياة العلمية، مما يكفل أن يكون المتعلم نشطاً، وأن تشكل المعرفة المكتسبة بهذه الطريقة أساساً قوياً لتعلّم جديد.واستجابة لذلك فقد أكدت المساقات الحديثة التي ظهرت خلال الستينيات من القرن الماضي على تعلم طرق الاستفسار باعتبارها من المهارات الأساسية للتفكير للمتعلمين.ولتحقيق ذلك، حدثت تغيّرات جذرية في المناهج وفي أساليب تدريسها، شملت الأهداف والمحتوى وأساليب التدريس والتقويم، ورافق هذا التغيير تركيز واضح على تنمية مهارات التفكير باعتبارها أحد الأهداف الرئيسة للتدريس في مختلف المراحل التعليمية، تمثل ذلك بنصوص صريحة وردت في مشاريع تلك المناهج. وقد بدأ هذا الاهتمام في الولايات المتحدة الأمريكية، وامتد بعد ذلك إلى بقية دول العالم. ولم تكن مناهج العلوم في النظم التربوية العربية بمنأى عن التأثر بهذا التغيير؛ فقد بدأت المناهج في هذه النظم تولي التفكير اهتماماً كبيراً لإعدادهم إعداداً يؤهلهم لمسايرة متطلبات القرن الحادي والعشرين وتحدياته وما يحوطه من تطورات علمية وتكنولوجية هائلة يصعب على الإنسان العادي مواكبتها.إن تنمية التفكير تتطلب من مختلف المؤسسات التعليمية، وبخاصة مؤسسات التعليم العالي أن توجه برامجها واهتمامها نحو تنمية المهارات العقلية لطلبتها، بما فيها مهارات التفكير المختلفة، ولكن هل تحقق هذا الدور؟إن نظرة فاحصة لما يجري في القاعات التدريسية تكشف أن التركيز فيها ينصب على الجانب المعرفي للعلم، بما فيه من حفظ للحقائق والقوانين، والمعالجات الرياضية البحتة، مع إهمال لمهارات التفكير ولأساليب تنميتها، وفي المقابل تكشف تركيزاً على استخدام المختبر في توكيد ما تم التوصل إليه من معارف، بدلاً من توجيهه نحو الاستقصاء والاكتشاف، وكأن لسان الحال يقول: إن المتعلمين يشكون في صحة ما تم التوصل إليه؛ وعليه ينبغي أن ينحصر دور المختبر في التحقق من المعارف التي تم التوصل إليها.ولعل هذا الوضع يندرج على الأنظمة التربوية المختلفة: المتقدمة والنامية، كما يصيب الممارسات التدريسية في المرحلة الجامعية، بما فيها من أساليب تدريس واختبارات تنحو بعيداً عن الممارسات التي تنمّي مهارات التفكير التي يتطلبها إنسان القرن الحادي والعشرين؛ لأن الأسلوب السائد في التدريس هو أسلوب المحاضرة الذي يكون فيه الأستاذ الجامعي هو المسيطر، في حين يكون المتعلمون في حالة الاستماع والصمت، ولأن الاختبارات لا تركز في مستويات التفكير العليا، ولا تؤكد المعالجات المفهومية، بل تنصبّ على مستويات التفكير الدنيا، وتركز على المعالجات الرياضية البحتة.إن تنمية مهارات التفكير تتطلب من مؤسسات التعليم المختلفة تطوير مناهجها وبرامجها، وبخاصة ما يتصل بطرق التدريس والتقويم المعمول بها، كما يتطلب ذلك من عضو هيئة التدريس الجامعي أن يوجه نشاطاته التدريسية نحو تنمية مهارات التفكير لدى طلبته من خلال التوكيد على طرق التفكير الحاصلة لديهم، وإعادة التفكير بها من خلال مواقف ومشكلات حياتية يطرحها للنقاش، ومن خلال الاختبارات التي تتطلب مهارات تفكير تتجاوز مستوى الحفظ والتذكر، أي أن يُحدث تكاملاً بين التفكير وتدريس المواد على المستوى الجامعي، فيوظّف التدريس في تنمية التفكير، ويستخدم التفكير في إحداث التعليم الفعّال.
    التعديل الأخير تم بواسطة علاء الزئبق ; 4/12/2013 الساعة 11:05
    مشاركتك تزيد تقيمك وتقدر بها أعضاء المنتدي




    Our relationship with God must be perfect
    هذا ديننا www.islam-guide.com
    عليك بطريق الحق و لا تستوحش لقلة السالكين و إياك و طريق الباطل و لا تغتر بكثرة الهالكين

    ياقارئ خطي لا تبكي على موتــــي فاليوم أنا معك وغداً في التراب
    و يا ماراً على قبري لا تعجب من أمري بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
    أمـــوت و يـبـقـى كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى فيـاليت كـل من قـرأ خطـي دعالي



  2. #2
    الصورة الرمزية abuamro
    abuamro غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    ادارة وتسويق
    المشاركات
    2

    رد: مشكلة التفكير في التفكير

    بوست مفيد

    ويمكن الاستفادة في كافة المراحل الدراسية

موضوعات ذات علاقة
التفكير المستقيم و التفكير الأعوج
بعد التَحية كِتاب : التفكير المستقيم والتفكير الأعوج . لِكاتِبه : روبرت هـ . ثاولس ترجمة : حسن سعيد الكرمي . مراجعة : صدقي عبد الله حطاب والذي... (مشاركات: 0)

دورة تنمية مهارات التفكير و تطوير اساليب التفكير في عمان دبي القاهرة اسطنبول كوالالمب
مركز سنيريا لتدريب وتاهيل الكوادر البشرية السادة / المحترمين يسر مركز سنيريا لتدريب وتأهيل الكوادر البشرية دعوة السيد عبدالرحمن الصقر لحضور دورة... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات