تلعب بعض الأمور التربوية دوراً في تثبيت الخجل من المواقف الإجتماعيةكإطلاق الصفات على المراهق بأنه خجول أو ضعيف، ومثل هذه الصفات تزيد منتقييده، وفي بعض الحالات نجد أن الوالدين يشجعون في أبنائهم صفات الطاعةالعمياء والإعتمادية وإلتزام الصمت، وعدم الرد بالإضافة للسلوك المنكمشومن الأمور التربوية المهمة التي تساهم في تكوين الخجل الإجتماعي ككثرةالأوامر والنواهي والممنوعات وعدم المرونة وشدة العقاب، وكل هذا يؤدى إلىزيادة القلق والشعور بالخجل، والعكس صحيح


ومن أكثر الفئات تعرضاً للشعور بالخجل الفتيات، ويرجع ذلك للتغيراتالطارئة في تلك المرحلة، حيث يتحرجن من القيام بأي سلوك، خاصةً إذا كنموضعاً للنقد والنبذ من قبل الأفراد المحيطين بهن، وهذا ما يمكن ربطهبالجانب الوجداني في هذه المرحلة من العمر، مما يجعلهن أكثر حساسية للضغوطوالعلاقات الأسرية المتنافرة


توصيات
هناك بعض التوصيات أهمها: التركيز من خلال برامجالتوعية الإعلامية والدينية على إستخدام الوالدين لأسلوب التوجيه والإرشادفي التعامل مع أبنائهم للحد من إحساسهم بالخجل والشعور بالوحدة، إضافةًلتشجيعهم للدخول معهم في مناقشات هادفة لإيجاد الإتصال المعنوي والفكريتجنبهم الخوض مع أفراد منغلقين على أنفسهم. أيضاً إمتناع الوالدان عنإستخدام أسلوب العقاب وسحب الحب لأنهما بذلك لا يتيحان لأبنائهم الفرصالملائمة لتحقيق ذاتهم والثقة بأنفسهم وبالتالي شعورهم بالخجل والوحدةوعدم الأمن النفسي والإجتماعي
على المجتمع الإهتمام بهذه القضية من خلال تنظيم ندوات يمكن من خلالهاتحديد المواقف المسببة للشعور بالخجل وبالوحدة النفسية، وتشجيع الأبناءعلى مواجهتها بشجاعة ومشاركتهم في جميع الأنشطة، مما يساعدهم على توسيعإدراكهم وتنمية شخصياتهم، وخلق جو إجتماعي سليم في المدرسة تسوده المحبةوالتعاون والصراحة والعطف مع التركيز على العمل، كما يجب التعاون بينالوالدين والمعلمين لإيجاد بيئة صالحة في المنزل تبعث على الرضا والسرور،وبيئة تعليمية تحفز على التعلم وتشبع الرغبات والميول، وتشعر المراهق بأنهناك أفراداً يحبونه ويهتمون بشئونه خارج نطاق المنزل، مما يعزز ثقتهبنفسه وبالأفراد المحيطين من حوله في المدرسة والمجتمع بصفة عامة.الإيمان بالجماعة