النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مـفـهـوم السـلوك التنظيمي وأهميته والهدف من دراســـتــه.

  1. #1
    الصورة الرمزية سارة نبيل
    سارة نبيل غير متواجد حالياً مسئول ادارة المحتوى
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    3,052

    مـفـهـوم السـلوك التنظيمي وأهميته والهدف من دراســـتــه.

    - الـفرع الأول: مـفـهوم السـلوك التـنظـيمي.
    أورد الدكتور صلاح الدين عبد الباقي في كتابه تعريفات متعددة للسلوك التنظيمي منها على سبيل المثال(1):
    يقصد بالسلوك التنظيمي دراسة سلوك وأداء العاملين في المنظمة، وذلك باعتبار أنّ بيئة المنظمة لها تأثير كبير على سلوك وتصرفات العاملين، ومن ثم إنتاجهم.
    ينصرف مفهوم السلوك التنظيمي إلى تفاعل العنصر البشري مع العناصر الأخرى في المنظمة والـتي تشمل التقنية المستخدمة فـي المنظمة، الهيكل التنظيمي، البيئة التنظيمية والبيئة الاجتماعية خارج المنظمة.
    إن السلوك التنظيمي هو تطبيق جوانب المعرفة العلمية عن كيفية تفاعل العاملين في المنظمة كأفراد وجماعات داخل المنظمة، وذلك لهدف زيادة إنتاجية العاملين.
    ومما سبق يستخلص الدكتور صلاح عبد الباقي التعريف التالي:
    السلوك التنظيمي هو دراسة فهم سلوك العاملين في المنظمة، ويشمل ذلك: أسلوب تفكير وإدراك العاملين، شخصياتهم، دوافعهم للعمل، رضاهم الوظيفي، اتجاهاتهم وقيمهم، وكذلك ممارساتهم كأفراد أو مجموعات، وتفاعل هذا السلوك مع بيئة المنظمة، وذلك لتحقيق أهداف كل من العاملين والنظمة في نفس الوقت.
    وكذلك يمكن تعريف السلوك التنظيمي بأنه "سلوك الأفراد داخل المنظمات".

    [IMG]file:///C:/DOCUME~1/SARA~1.NAB/LOCALS~1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]
    ونقصد بالسلوك هنا الاستجابات التي يصدرها الفرد بعد احتكاكه بأفراد آخرين أو اتصاله بالبيئة الخارجية المحيطة به وتتمثل الاستجابات التي يصدرها الفرد، العمل الحركي أو التفكير، أو السلوك اللغوي أو المشاعر أو الانفعالات أو الإدراك.
    كما نقصد بالمنظمات تلك المؤسسات التي ينتمي إليها الفرد، والتي تهدف إلى تقديم منفعة وقيمة جديدة، كالبنوك والشركات والمصانع والمستشفيات والمدارس وغيرها.
    ويمكننا أن نميز بين نوعين من سلوك الأفراد فهناك السلوك الفردي وهو السلوك الخاص بفرد معين، ويقوم السلوك النفسي بالاهتمام بهذا السلوك الفردي. أما النوع الثاني فيمثل السلوك الاجتماعي وهو السلوك الذي يتمثل في علاقة الفرد بغيره من الجماعة ويهتم به علم الاجتماع.
    أما السلوك التنظيمي فهو تفاعل بين علم النفس وعلم الاجتماع مع علوم أخرى أهمها علم الإدارة والاقتصاد والسياسة، وذلك لكي يخرج مجال علمي جديد هو المجال العلمي الخاص بالسلوك التنظيمي، وهو يهتم بسلوك الأفراد داخل المنظمات.
    "وينطوي السلوك التنظيمي على دراسة السلوك الإنساني في المواقف التنظيمية، ودراسة المنظمة ذاتها، وأيضاً دراسة التفاعل بين السلوك الإنساني والمنظمة من ناحية، وتفاعل المنظمة مع البيئة من ناحية أخرى"(1).
    وفـي الـواقع فـإن السلوك التنظيمي هو خليط من العلم والفن، فهو علم لأنه يساعد من خلال
    دراسـته نظريات الـسلوك التنظيمي عـلى الاسـتفادة بهذه الـنظريات في تفسير السلوك الإنساني
    والتنبؤ به، والتحكم فيه. ومـن جهة أخرى يمكن القول أن السلوك التنظيمي فن، حيث يمكن للفرد أن



    [IMG]file:///C:/DOCUME~1/SARA~1.NAB/LOCALS~1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]



    (1) د. راوية حسن، السلوك التنظيمي المعاصر، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 2002، ص05.

    يستفيد من حصيلة علمه وخبراته السابقة في كيفية تعامله مع الآخرين. ولهذا فإننا يمكن القول أن السلوك التنظيمي علم بجانب كونه فن.
    ومن كل هذه التعريفات نستخلص ما يلي:
    § علم السلوك التنظيمي هو ذلك العلم الذي يدرس سلوك الأفراد داخل المنظمات.
    § علم السلوك التنظيمي هو محصلة علوم أخرى أهمها علم النفس وعلم الاجتماع.
    § السلوك التنظيمي هو علم وفن.

    - الـفرع الـثانـي: أهـمية الـسلوك التنـظيمي.
    يمكن أن نلخص أهمية السلوك التنظيمي في النقاط التالية:
    1- تعد الموارد البشرية مورد هام للمنظمة لذلك استلزم ضرورة الاهتمام بدراسة وفهم سلوك الأفراد لما لها تأثير على فعالية المنظمة.
    2- تغيير النظرة إلى الموارد البشرية، جذب الانتباه إلى ضرورة الاهتمام بتنمية وتطوير هذا المورد. ويمكن تحقيق هذا بالاستثمار فيه لزيادة كفاءته وتحسين مهارته. ومن ثم فإن الفهم الصحيح لسلوك الأفراد يمكن المنظمة من التعامل مع الأفراد بطريقة صحيحة، واتخاذ الإجراءات السلوكية التصحيحية كلما تطلب الأمر.
    3- تعقد الطبيعة البشرية ووجود الاختلافات الفردية التي تميز هذا السلوك مما تطلب من المنظمة، فهم وتحليل هذه الاختلافات للوصول إلى طرق تعامل متمايزة تتناسب مع هذه الاختلافات، وهذا زيادة
    لـتأثير والتحكم في هذا السلوك. فيولد معظم الأفراد ويتعلمون في منظمات، ويكتسبون ثرواتهم المادية مـن المنظمات، وأيـضاً ينهون حياتهم كأعضاء في منظمات. فكثير من أنشطة حياتنا تنظم من خلال

    منظمات، سواء كانت حكومية أو غير حكومية. كما أن كثير من الأفراد يمضون أمتع أيام حياتهم يعملون في منظمات. ولأن المنظمات تؤثر تأثيراً قوياً على حياتنا فإنه من الضروري التعرف على هذه المنظمات. وعلى كيفية عملها، ولماذا تقوم بتقديم أنشطتها.
    وفي علاقاتنا مع المنظمات، يمكن أن نتبنى أي دور من هذه الأدوار العديدة. كأن نكون مستهلكين، أو موردين، أو عاملين، أو ممثلين أو مديرين. فالسلوك التنظيمي يمثل أهمية كبيرة خاصة للمديرين. حيث يوضح العوامل التي تؤثر في كيفية إدارة المديرين لمنظماتهم. فيقوم مجال السلوك التنظيمي بمحاولة وصف البيئة الإنسانية المعقدة التي يعمل فيها المديرين. كما يعرف المشاكل المرتبطة بالسلوك الإنساني حتى يمكن فهمها واتخاذ الإجراءات السلوكية التصحيحية، لزيادة فعالية هذا السلوك. وتتمثل قيمة وأهمية السلوك التنظيمي في تقديم وجهات نظر وآراء محددة فيما يتعلق بالجانب الإنساني للإدارة: الأفراد كمنظمات، الأفراد كموارد، والأفراد كأفراد.
    وبالرغم من أن السلوك التنظيمي ليس وظيفة تؤدي يومياً مثلها مثل المحاسبة أو التسويق أو التمويل، إلاّ أنها تتغلغل في كل وظيفة تقريباً على مستوى المنظمة، وعلى مستوى الأعمال، وعلى مستوى جميع التخصصات. فكل فرد يخطط لأن يشغل عملاً في أي منظمة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة الحجم، عامة أو خاصة، لابد له أن يدرس ويفهم السلوك التنظيمي ليتعامل مع الآخرين.

    - الـفرع الـثالث: أهـداف السلوك التنظيمي.
    بصفة عامة، يهتم السلوك التنظيمي بتنمية مهارات الأفراد، ولكن ما هي الأهداف الأكثر تحديداً التي يسعى إلى تحقيقها. إن المنظمات ذات الفعالية العالية، تشجع مديريها كي يدرسوا مبادئ السلوك التنظيمي، لأن المعرفة هـي أساس التفسير والتحليل للسلوك، وأيضاً هي أساس التنبؤ به، وهي أيضاً

    أساس التوجيه والسيطرة على هذا السلوك. ووجود مديرون ذوي خبرة ومعرفة علمية تمكنهم من تصميم أنظمة وقواعد سياسات ذات تأثير على سلوك العاملين، ذلك أنها تعتمد على معرفة علمية بكيفية التفسير والتنبؤ بسلوك الآخرين والتحكم فيه.
    وبناءاً على ذلك يمكن أن نقول بأن هناك ثلاثة أهداف لدراسة السلوك التنظيمي:
    1- التعرف على مسببات السلوك.
    2- التنبؤ بالسلوك في حالة التعرف على هذه المسببات.
    3- التوجيه والسيطرة والتحكم في السلوك من خلال التأثير في المسببات.
    وقد يتساءل كل واحد منا حول إمكانية تفسير وتحليل السلوك ؟ وهل يمكن التعرف على مسببات السلوك ؟ وكيف تعمل مسببات السلوك بالتأثير عليه ؟ وهل يمكن التنبؤ بالفعل بالسلوك ؟ وهل يمكن السيطرة عليه أم لا ؟
    إن الإجابة على هذه الأسئلة بصفة عامة يمكن أن تكون بالإيجاب، حيث أنه بالفعل يمكننا أن نتعرف على مسببات السلوك وتفسير وتحليل هذا السلوك، ونتعرف أيضاً على كيفية عمل مسببات السلوك في التأثير عليه، ويمكننا أيضاً أن نتحكم في هذا السلوك.
    إلاّ أن هذا الإيجاب نسبي، ذلك لأن التعرف على مسببات السلوك وتفسيره وتحليله يتطلب وجود نماذج ونظريات تقدم المبادئ والأصول التي يمكن من خلالها تفسير وتحليل السلوك. ولحسن الحظ فإن التقدم في العلوم السلوكية، منذ بداية القرن العشرين وحتى الآن، قد استطاع أن يقدم العديد من النظريات والـنماذج، التي تمثل حصيلة من المعرفة الجيدة التي تساعد على معرفة سلوك الناس، كما أنـها تـقدم لنا العديـد من مسببات السلوك، وكيف تعمل هذه المسببات منفردة أو مجتمعة في التأثير


    عـلى الـسـلوك.
    وإذا أخذنا الدافعية كموضوع من موضوعات السلوك التنظيمي، فإننا نجد أن الدراسات والنظريات في هذا المجال قد حاولت جاهدة تفسير كيف ينشط ويتحمس الفرد وتزداد دافعيته، وأيضاً كيف يوجه هذا النشاط وهذه الدافعية في اتجاه سلوك منتج وفعال "وقد يكون هذا الهدف هو أقل الأهداف الثلاثة أهمية من وجهة نظر الإدارة، لأنه يتم بعد حدوث الأمر أو الحدث. ولكن بالرغم من هذا، فإن فهم أي ظاهرة يبدأ بمحاولة التفسير. ثم استخدام هذا الفهم لتحديد سبب التصرف" فمثلا إذا قدم طلب استقالة جماعية من قبل مجموعة من الأفراد يملكون مكانة عالية في المنظمة، فإنه بالطيع الإدارة فـي هـذه الحالة تسعى إلى معرفـة سبب هـذه الاستقالة الجماعية من أجل تحديد ما يمكن تجنبه في المستقبل.
    أمـّا التنبؤ بالسلوك فهو يهدف إلى التركيز على الأحداث في المستقبل، فهو يسعى لتحديد الـنواتج المترتبة على تصرف معين. و اعتماداً على المعلومات و المعرفة المتوافرة من السلوك التنظيمي، يـمكن للمدير أن يتنبأ باستخدامـات سلوكات تجاه التغيير. و يمكن للمدير من خلال التنبؤ
    باستجابات الأفـراد، أن يتعرف عـلى المداخل التي يكون فيها أقل درجة من مقاومة الأفراد للتغيير و من ثمّ يستطيع أن يتخذ المدير قراراته بطريقة صحيحة.
    أما بخصوص السيطرة و التحكم في السلوك فيعد هذا الهدف من أهم و أصعب الأهداف، فعندما يفكر المدير كيف يمكنه أن يجعل فرد من الأفراد يبذل جهداً أكبر في العمل، فإنّ هذا المدير يهتم بالسيطرة و التحكم في السلوك، و من وجهة نظر المديرين فإنّ أعظم إسهام للسلوك التنظيمي، يتمثل في تحقيق هـذه السيطرة و التحكم في الـسلوك و الـذي يؤدي إلى تحقيق هـدف الكفاءة و الفعالية في أداء المهام.

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ سارة نبيل على المشاركة المفيدة:

    حجازي (22/5/2012), قمر السنوسى (8/11/2013)

  3. #2
    الصورة الرمزية حيدر مرتضى
    حيدر مرتضى غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    تشيك
    مجال العمل
    أعمال حرة
    المشاركات
    1

    رد: مـفـهـوم السـلوك التنظيمي وأهميته والهدف من دراســـتــه.

    جهود كبيرة، تستحق الشكر والتقدير.

  4. #3
    الصورة الرمزية امجد عبيد
    امجد عبيد غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    353

    رد: مـفـهـوم السـلوك التنظيمي وأهميته والهدف من دراســـتــه.

    خالص الشكر والامتنان لجهودكم
    شكرا جزيلا
    مع خالص امنياتى بالتوفيق

موضوعات ذات علاقة
هل هناك فرق بين التغيير التنظيمي و التطوير التنظيمي والتجديد التنظيمي
هل هناك فرق بين التغيير التنظيمي و التطوير التنظيمي والتجديد التنظيمي وما افضل الاجراءات المتبعة في هذا الشان . (مشاركات: 5)

التغيير وأهميته في حياتك
التغيير... كلمة من سبعة أحرف تخيفنا في أغلب الأحيان وتهزنا من الأعماق. كلمة تثير فينا الخوف والقلق من الانزلاق لطريق مجهول مظلم قد تنتظرنا به مئات العقبات... (مشاركات: 0)

التغيير وأهميته في حياتك
(مشاركات: 0)

كتب في الأدب وأهميته
السلام عليكم .. لنتعرف سويا على أهمية الأدب وبعض الكتب الأدبية : كتب في الأدب: وقد نثر الفقهاء الآداب على أبواب الفقه ، فذكروا في كل باب ما يخصُّه من... (مشاركات: 0)

مفهوم الاستماع وأهميته
( ١ ) المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله ، محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام وعلى آله وصحبه الأخيار . وبعد،،،... (مشاركات: 1)

أحدث المرفقات