واقع إدارة و تكوين الموارد البشرية في الدول العربية
في جل الدول العربية مازال المورد البشري لم يرق إلى المستوى المطلوب و ذلك بسبب الواقع الذي يعيشه المورد البشري الآن و المتمثل في التالي:
- انفصال إدارة الموارد البشرية وانعزالها عن مجالات العمل الاستراتيجي الهامة في المنظمات العربية، وقصور النظرة إليها باعتبارها من الأنشطة الأقل أهمية.
- انحصار النظم واللوائح المنظمة لشئون الموارد البشرية في الجوانب القانونية والأمور التعاقدية المتصلة بالحقوق والواجبات للعاملين وأصحاب الأعمال، ومسائل المخالفات والجزاءات.
- انحصار ممارسات الإدارة في معظم الأحيان في الأمور المتعلقة بالتوظيف. وحساب الرواتب والمستحقات، ومتابعة الدوام والتصريح بالإجازات وما إلى ذلك.
- يغلب على أداء مهام إدارات الموارد البشرية التجزؤ والانفصالية، فليست هناك نظم متكاملة لتحقيق الترابط بين مختلف المهام لتعظيم العائد منها.
- تفتقد معظم إدارات الموارد البشرية الرؤية المستقبلية للاحتياجات، ومن ثم تنحصر أعمال التخطيط في استيفاء الاحتياجات العاجلة خلال فترة الموازنة السنوية. ويندر أن توجد منظمة أعمال عربية لديها تصور واضح ومدروس عن هيكل الموارد البشرية في فترات مستقبلية لخمس أو عشر سنوات قادمة مثلاً.
- لا تزال إدارة الموارد البشرية في منظمة الأعمال العربية تعتمد أساليب تقليدية في الاحتفاظ بسجلات وبيانات العاملين.
- لا تلقي عملية الاستقطاب والاختيار العناية الكافية، ولا توجد في أغلب المنظمات دراسات لسوق العمل، أو مستويات الأجور والرواتب السائدة في السوق.
- تفتقر كثيراً من المنظمات العربية إلى البنية الإدارية الأساسية التي تقوم عليها إدارة الموارد البشرية الاستراتيجية وأهمها نظم إدارة الأداء ونظم معلومات الأداء.
- غياب الاستراتيجيات والسياسات الواضحة والمعلنة، والتي تكون أساس الممارسة في جميع فعاليات إدارة الموارد البشرية، ومن ثم يغلب على أداء إدارة الموارد البشرية طابع الاجتهاد الشخصي للقائمين عليها.
- لا تعني كثير من المنظمات العربية باستثمار فترة الاختبار لتكون فترة إعداد وتهيئة للفرد والكشف عن قدراته الحقيقية واحتمالات نجاحه في مباشرة العمل، وفي معظم الأحيان لا يلقى الفرد حديث التعيين بالمنظمة خلال فترة الاختبار أي توجيه أو إشراف مخطط، بل عادة يعهد به موظف قديم ليتولى تشغيله أو إشغاله.
- تتمثل في نظم قياس كفاءة وتقييم الأداء درجة عالية من الشكلية وعدم الموضوعية الأمر الذي يفقدها قيمتها في كثير من المنظمات، وتصبح مجرد تقليد روتيني لا تترتب عليه في العادة نتائج ذات أهمية.
- عدم العناية الكافية بتخطيط وتطوير عملية تنمية الموارد البشرية حيث تسود ممارسات غير إيجابية.
__________________
تحياتي لكم-الأستاذ:قورين حاج قويدر
رد مع اقتباس