· الحركة التاريخية لإدارة الموارد البشرية الإستراتيجية:-
ارتبطت حركة إدارة الموارد البشرية عبر التاريخ بالنشاط الاقتصادي الذي يحدث نتيجة لتفاعل عوامل الإنتاج والذي يعتبر المحور الرئيسي لحركتها والتي يمكن تحديدها ( بالموارد البشرية، رأس المال، الموارد الطبيعية ) وهذه العوامل التي يمكن أن نقول قد اتفقت عليها معظم المدارس ألاقتصاديه ولا يخفى على متطلع أن كل عوامل الإنتاج جامدة جافه غير حسية تحركها عقول وأفكار وابتكارات القوى البشرية.
لذلك تحولت أنظار الجميع للاستفادة من الموارد البشرية لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنه بأقل تكلفه فضلاً عن أن تطويرها وتحسين وسائل استخدامها سيرتقي بنوعية الإنتاج وزيادة الكفاءة الإنتاجية لباقي عوامل الإنتاج. يلاحظ إن البداية الأولى لصياغة الأفكار والنظريات الاقتصادية كان التركيز كبيراً على أهمية رأس المال المادي في النشاط الاقتصادي وأنصب الاهتمام على الثروة المادية بدل الإنسان وتعظيم الدخل بدلاً من توسيع الفرص أمام الناس (#_ftn1"
target="_blank">[1]).
وارتبطت هذه النظرية بصغر حجم المنظمات من جهة ولعدم تخويل المالكين أو المالك الحقيقي للمنظمة لصلاحيات الإدارة والقرارات اللازمة لها. واستمر الحال إلى قيام الثورة الصناعية وما لازمها من كبر حجم المنظمات وتعدد الأنشطة وتعقد العمليات فتوجّب بناءً على الوضع الجديد بروز حالات من التخصص والإشراف والاستشارة كما ولازّم ذلك تطورٌ في المفاهيم والمصطلحات المستخدمة لهذه الإدارة فمن إدارة المستخدمين، إدارة للقوى العاملة، إدارة العلاقات الصناعية، إدارة العلاقات الإنسانية، إدارة شؤون الموظفين وغيرها إلى إدارة الموارد البشرية ولحقت بها الإستراتيجية كمرحلة أخير لحركة تطوير وتفعيل أدارة الموارد البشرية.
ويمكن تحديد أهم أسباب تطور إدارة الموارد البشرية هي:-
1- ظهور الشركات الكبيرة الحجم مما ترتب على ذلك زيادة في عدد الإفراد كماً ونوعاً.
2- التطور التكنولوجي المسارع الذي تطلّب في تدريب وتطوير قدرات العاملين.
3- تعاظم نفوذ النقابات والاتحادات العمالية التي تقوم بالدفاع عن العاملين.
4- تدخل ألدولة في النشاط الاقتصادي من خلال لوائح تحديد استخدام العمالة.
5- مواكبة التطورات المستجدة في مجالات العلوم الأخرى كعلم الاجتماع وعلم النفس دراسة السلوك التنظيمي (#_ftn2" target="_blank">[2]).
إضافة إلى أن هذه الإدارة يمكن أن تكسب المنظمة ميزه تنافسيه غير قابله للتقليد من قبل المتنافسين كونها تتعامل مع الإنسان الذي لا يمكن تقليده في حاجاته ورغباته وتوقعاته (#_ftn3" target="_blank">[3]).
ومن أهم المراحل التي مرت بها إدارة الموارد البشرية هي:-
1- إدارة الموارد البشرية قبل التصنيع: -
كانت فترة بدائية اعتمدت على الصيد والزراعة ولم يكن لنشاط إدارة العنصر البشري اهتمام واضح ، والمتعمق في تاريخ الفكر الإداري يرجع جذوره إلى الحضارات القديمة وفيها يجد بعض ملامح الإدارة بشكل عام ولإدارة الموارد البشرية بشكل خاص متمثلاً ذلك في الحضارة السومرية والبابلية والفرعونية والصينية (#_ftn4" target="_blank">[4]) والتي وان غابت عنا معالم وطرق وفنون الإدارة القديمة لأسباب التقادم الزمني من جهة وللكوارث والحوادث الطبيعية من جهة أخرى أو أنها لم تكن علم متكامل يمكن إن يدوّن كتابة، بل يمكن توارثها من خلال التفاعل الفكري والتواصل المعرفي أو أنها غابت كما غابت الكثير من العلوم والمعارف القديمة ولكن نتائجها العلمية والعمرانية تدل من قريب أو بعيد على وجود تنظيم له آليات وطرق، فالعفوية وعدم التخطيط لا تولد إلا فوضى وتنازع والتنظيم هو الظاهرة الواضحة والمتميزة لأي عمران وحضارة بكل تأكيد.
2- إدارة الموارد البشرية بعد التصنيع:-
أولاً: مرحلة ما قبل حركة الإدارة العلمية:-
وبدأت ملامحها في كتابات روبرت أون 1771 على ضرورة تبني نظرة جديدة للمجتمع من خلال بناءه لقرية عصرية في مصنع القطن في اسكتلندا حيث كان الصالح العام للعاملين هدفه الأساسي في إجراء تغيير داخل المصنع.
وفي عام 1776 في كتابات (ادم سمث ثروة الشعوب) وكتابات (اندروا 1835 في كتابة فلسفة التصنيع ) إلى أن اتضحت تلك المبادئ في كتابات (Babbage ) عن مبادئ التصنيع وامتازت هذه الفترة عموماً بزيادة مستوى تفضيل العمل وتغيير مستوى المعيشة، ألمطالبه بتقليص وقت العمل، زيادة وعي وثقافة العاملين والمطالبة بحقوقهم وظهور مستويات مهارية مختلفة والتوجه الكبير باتجاه الكفاءة الإنتاجية. وكذلك التغييرات الخارجية سواء كانت سياسيه، قانونيه، اقتصاديه، اجتماعيه، تكنولوجيه أضافه إلى إدراك المنظمات للحاجات البشرية للعاملين (#_ftn5" target="_blank">[5]) وهذه البدايات كانت ألبذره الأولى التي انبثقت منها إدارة الإفراد.
ثانياً: حركة الإدارة العلمية:-
وقد تزعّم هذه الحركة ( فردريك تايلر ) وقد أعطت حركة الإدارة العلمية تطوراً محدوداً بين العاملين والإدارة من خلال استخدام المنهج العلمي في تحديد مواصفات الأعمال و استخدام دراسة الوقت والحركة و تشجيع العاملين على أداء أعمالهم بالطرق والسرعة المحددة وبالمعدل المطلوب و استخدام منهج الرقابة اللصيقة لأداء الوظائف وكذلك استخدام الأساليب العقابية من طرد وخصم المرتب وغيرها في حالة التلكؤ، تخصيص مكافئة تشجيعية لمن يُزيد من معدل الإنتاج (#_ftn6" target="_blank">[6])، وحاولت المنظمات في تلك الفترة تقديم بعض الخدمات كالإجازات والقروض والتأمين بشكل طوعي وليس لضغوط عمالية أو حكومية، ويمكن اعتبار هذه الفترة من الفترات التي تخلو من الطابع الإنساني وأنها من الفترات المادية البحتة التي تعاملت مع الإنسان على أنه آله خالي من المشاعر والعواطف وما صاحب ذلك من اجتماعات ومطالبات برؤية أكثر إنصاف وموضوعيه لعنصر مهم من عناصر الإنتاج، لذلك عقب هذه الفترة ظهور حركة العلاقات الإنسانية.

ثالثاً : حركة العلاقات الإنسانية :-
جاءت هذه الحركة كردة فعل على تجاهل مدرسة الإدارة العلمية لأهداف ورغبات العمال الشخصية والعاطفية وظهرت كمدرسه جديدة سنة 1920، وكان لتجارب ( التون مايو ) وزملائه المسماة بتجارب هوثورن (#_ftn7" target="_blank">[7]) دوراً كبيراً في النضوج الفكري وبيان الملامح الرئيسية لتلك المدرسة. وقد ركزت الأخيرة على خلق الموائمة بين الفرد والمنظمة والفرد والعمل وبين الجماعة والمنظمة، والجماعة والفرد والجماعات داخل التنظيم وركزت كذلك على التنظيم غير الرسمي ومعايير وضغوطات الجماعة وبرامج المشاركة والأخذ بنظر الاعتبار الخاصية المعقدة للإنسان(#_ftn8" target="_blank">[8]).
كان لنظرة حركة العلاقات الإنسانية إلى الموارد البشرية باعتباره أنسانا أولاً وفردا عاملا ثانياً، دور في دراسة السلوك التنظيمي لتفهم الأبعاد النفسية والسلوكية للإنسان بصفته موظفاً أو عاملاً وذلك باعتباره إنسان يحتكم لقوانين وتعليمات وأعراف تنظم سلوكه إداريا وتنظيمياً سواء كان يقوم بهذا العمل منفرداً أو عضواً في جماعه (#_ftn9" target="_blank">[9]).
وبالرغم من التطور النظري في المبادئ الإدارية إلا أن المصطلح الذي يُشير إلى الموارد البشرية ضلّ في حدود ما يسمى بإدارة الإفراد ولكنّ مطلع الستينات بَشَر بظهور ما يُسمى بمدرسة الموارد البشرية (#_ftn10" target="_blank">[10]).
- مدرسة أدارة الموارد البشرية:-
يرى (عادل حرحوش، ومؤيد السالم/2006) أن التحول من مصطلح إدارة الإفراد العاملين إلى إدارة الموارد البشرية كان نتيجة لفلسفة مضامينها أن الإنسان عنصر إستراتيجي في المنظمة باعتباره بشراً لا يمكن مساواتهم مع الغير، ولاعتبار إدارة الموارد البشرية شريك أساسي في رسم السياسات والإستراتيجيات العامة للمنظمة ولا يمكن تحقيق أهداف المنظمة لا بواسطة أفراد يتمتعون بولاء تنظيمي وروح معنوية عاليه مع تفهم احتياجاتهم ومطالبيهم، ولان أهداف المنظمة بعضها يكمل البعض لذلك يمكن تحقيق هذه الأهداف من خلال خلق الموائمة فيما بينها (#_ftn11" target="_blank">[11]).
ويمكن تحديد أهداف مدرسه إدارة الموارد البشرية من حيث أن المنظمة تعمل في بيئة تعتمد عليها في الحصول على مواردها البشرية لذلك توجب عليها دراسة الفرص والتهديدات الخارجية والداخلية وكذلك تحتاج في مسيرتها نحو التكيف إلى إدارة متخصصة تهتم بحركة الموارد البشرية في البيئة الخارجية وتطوير أداءها والمحافظة عليها داخلياً.
إضافة لسعي الإدارة المتخصصة لخلق نوع من الموائمة الداخلية بغية الاستخدام الأمثل للموارد البشرية، وخارجياً لإمكانية الاستجابة لمتطلبات التغيير فيها وكذلك لتضع في حساباتها التنوع في الأهداف الاقتصادية الاجتماعية القانونية السياسية ..الخ . و تعي أدارة الموارد البشرية في المنظمة أن الأفراد كلفة وميزة وعليها أن تخلق أو تحقق أفضل نوع من التوازن فيما بين ألكلفه والميزة من خلال الاستخدام الكامل والصحيح للأفراد والسعي لتشغيل الموارد البشرية بكامل طاقاتها إضافة لتحريك بواطن الإبداع والطاقات الكامنة لديهم مع وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
وبما أن مجمل هذه الفعاليات تخضع لإدارة متخصصة هي أدارة الموارد البشرية لذلك يجب أن تعطّ الاهتمام الوظيفي والتنظيمي من قبل أدارة المنظمة (#_ftn12" target="_blank">[12]).












من خلال هذه المقدمة التوضيحية يمكن للباحث أن يوضّح بواسطة مخطط أوجه الاختلاف مابين أدارة الموارد البشرية وبين أدارة الأفراد بالاتي:
الفرق بين أدارة الإفراد وإدارة الموارد البشرية
جدول رقم (6)

تخطيط قصير الأجل ويعتمد على الاستجابة لحاجة المنظمة
التخطيط طويل الأجل ذات طابع إستراتيجي قائم على التوقع
الوقت والتخطيط
أدارة الإفراد أدارة الموارد البشرية

الوظائف
الهياكل والأنظمة
الأدوار
علاقات الإفراد
المنظور النفسي


داخليه ورسميه في أدارة الإفراد
ضيقه ، ذات طابع اقتصادي ، يركز على النتائج الداخلية للمنظمة
أنظمه بيروقراطيه ، مركزيه ، ديناميكيه
تخصصيه ، مهنيه ، دور أدارة الإفراد تنفيذي
نفعيه ، جمعيه ، تكون ثقة الإدارة بالعاملين ضعيفة
تركز على الإذعان في العقد مع الفر د العامل
التركيز على الولاء والانشداد للعمل
تميل للتنوع والتكامل في الأدوار طبعتها استشاريه
أنظمة الرقابة
تركز على تحفيز الرقابة ألذاتيه
أنظمه تمتاز بالمرونة ، تشاركيه ، عضويه


تتميز بالسعة متكيفة مع البيئة الخارجية تتضمن أبعاد اقتصاديه اجتماعيه...الخ
تبادليه أساسها الاحترام والثقة بين الاداره والموارد البشرية

أن الفروق بين أدارة الأفراد وإدارة الموارد البشرية ناجمة عن تعدد الوظائف والمهام المناطة بإدارة الموارد البشرية ويكمن الاختلاف في جانب مهم هو سعة الأفق والنظرة الجديدة للبيئة الخارجية ومدى تأثيرها على منظمات الإعمال خصوصاً بعد توسع الأنشطة ونشأة المنظمات الدولية ذات الفروع المتعددة.
لذلك تعز· الحركة التاريخية لإدارة الموارد البشرية الإستراتيجية:-
ارتبطت حركة إدارة الموارد البشرية عبر التاريخ بالنشاط الاقتصادي الذي يحدث نتيجة لتفاعل عوامل الإنتاج والذي يعتبر المحور الرئيسي لحركتها والتي يمكن تحديدها ( بالموارد البشرية، رأس المال، الموارد الطبيعية ) وهذه العوامل التي يمكن أن نقول قد اتفقت عليها معظم المدارس ألاقتصاديه ولا يخفى على متطلع أن كل عوامل الإنتاج جامدة جافه غير حسية تحركها عقول وأفكار وابتكارات القوى البشرية.
لذلك تحولت أنظار الجميع للاستفادة من الموارد البشرية لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنه بأقل تكلفه فضلاً عن أن تطويرها وتحسين وسائل استخدامها سيرتقي بنوعية الإنتاج وزيادة الكفاءة الإنتاجية لباقي عوامل الإنتاج. يلاحظ إن البداية الأولى لصياغة الأفكار والنظريات الاقتصادية كان التركيز كبيراً على أهمية رأس المال المادي في النشاط الاقتصادي وأنصب الاهتمام على الثروة المادية بدل الإنسان وتعظيم الدخل بدلاً من توسيع الفرص أمام الناس (#_ftn1"
target="_blank">[1]).
وارتبطت هذه النظرية بصغر حجم المنظمات من جهة ولعدم تخويل المالكين أو المالك الحقيقي للمنظمة لصلاحيات الإدارة والقرارات اللازمة لها. واستمر الحال إلى قيام الثورة الصناعية وما لازمها من كبر حجم المنظمات وتعدد الأنشطة وتعقد العمليات فتوجّب بناءً على الوضع الجديد بروز حالات من التخصص والإشراف والاستشارة كما ولازّم ذلك تطورٌ في المفاهيم والمصطلحات المستخدمة لهذه الإدارة فمن إدارة المستخدمين، إدارة للقوى العاملة، إدارة العلاقات الصناعية، إدارة العلاقات الإنسانية، إدارة شؤون الموظفين وغيرها إلى إدارة الموارد البشرية ولحقت بها الإستراتيجية كمرحلة أخير لحركة تطوير وتفعيل أدارة الموارد البشرية.
ويمكن تحديد أهم أسباب تطور إدارة الموارد البشرية هي:-
1- ظهور الشركات الكبيرة الحجم مما ترتب على ذلك زيادة في عدد الإفراد كماً ونوعاً.
2- التطور التكنولوجي المسارع الذي تطلّب في تدريب وتطوير قدرات العاملين.
3- تعاظم نفوذ النقابات والاتحادات العمالية التي تقوم بالدفاع عن العاملين.
4- تدخل ألدولة في النشاط الاقتصادي من خلال لوائح تحديد استخدام العمالة.
5- مواكبة التطورات المستجدة في مجالات العلوم الأخرى كعلم الاجتماع وعلم النفس دراسة السلوك التنظيمي (#_ftn2" target="_blank">[2]).
إضافة إلى أن هذه الإدارة يمكن أن تكسب المنظمة ميزه تنافسيه غير قابله للتقليد من قبل المتنافسين كونها تتعامل مع الإنسان الذي لا يمكن تقليده في حاجاته ورغباته وتوقعاته (#_ftn3" target="_blank">[3]).
ومن أهم المراحل التي مرت بها إدارة الموارد البشرية هي:-
1- إدارة الموارد البشرية قبل التصنيع: -
كانت فترة بدائية اعتمدت على الصيد والزراعة ولم يكن لنشاط إدارة العنصر البشري اهتمام واضح ، والمتعمق في تاريخ الفكر الإداري يرجع جذوره إلى الحضارات القديمة وفيها يجد بعض ملامح الإدارة بشكل عام ولإدارة الموارد البشرية بشكل خاص متمثلاً ذلك في الحضارة السومرية والبابلية والفرعونية والصينية (#_ftn4" target="_blank">[4]) والتي وان غابت عنا معالم وطرق وفنون الإدارة القديمة لأسباب التقادم الزمني من جهة وللكوارث والحوادث الطبيعية من جهة أخرى أو أنها لم تكن علم متكامل يمكن إن يدوّن كتابة، بل يمكن توارثها من خلال التفاعل الفكري والتواصل المعرفي أو أنها غابت كما غابت الكثير من العلوم والمعارف القديمة ولكن نتائجها العلمية والعمرانية تدل من قريب أو بعيد على وجود تنظيم له آليات وطرق، فالعفوية وعدم التخطيط لا تولد إلا فوضى وتنازع والتنظيم هو الظاهرة الواضحة والمتميزة لأي عمران وحضارة بكل تأكيد.
2- إدارة الموارد البشرية بعد التصنيع:-
أولاً: مرحلة ما قبل حركة الإدارة العلمية:-
وبدأت ملامحها في كتابات روبرت أون 1771 على ضرورة تبني نظرة جديدة للمجتمع من خلال بناءه لقرية عصرية في مصنع القطن في اسكتلندا حيث كان الصالح العام للعاملين هدفه الأساسي في إجراء تغيير داخل المصنع.
وفي عام 1776 في كتابات (ادم سمث ثروة الشعوب) وكتابات (اندروا 1835 في كتابة فلسفة التصنيع ) إلى أن اتضحت تلك المبادئ في كتابات (Babbage ) عن مبادئ التصنيع وامتازت هذه الفترة عموماً بزيادة مستوى تفضيل العمل وتغيير مستوى المعيشة، ألمطالبه بتقليص وقت العمل، زيادة وعي وثقافة العاملين والمطالبة بحقوقهم وظهور مستويات مهارية مختلفة والتوجه الكبير باتجاه الكفاءة الإنتاجية. وكذلك التغييرات الخارجية سواء كانت سياسيه، قانونيه، اقتصاديه، اجتماعيه، تكنولوجيه أضافه إلى إدراك المنظمات للحاجات البشرية للعاملين (#_ftn5" target="_blank">[5]) وهذه البدايات كانت ألبذره الأولى التي انبثقت منها إدارة الإفراد.
ثانياً: حركة الإدارة العلمية:-
وقد تزعّم هذه الحركة ( فردريك تايلر ) وقد أعطت حركة الإدارة العلمية تطوراً محدوداً بين العاملين والإدارة من خلال استخدام المنهج العلمي في تحديد مواصفات الأعمال و استخدام دراسة الوقت والحركة و تشجيع العاملين على أداء أعمالهم بالطرق والسرعة المحددة وبالمعدل المطلوب و استخدام منهج الرقابة اللصيقة لأداء الوظائف وكذلك استخدام الأساليب العقابية من طرد وخصم المرتب وغيرها في حالة التلكؤ، تخصيص مكافئة تشجيعية لمن يُزيد من معدل الإنتاج (#_ftn6" target="_blank">[6])، وحاولت المنظمات في تلك الفترة تقديم بعض الخدمات كالإجازات والقروض والتأمين بشكل طوعي وليس لضغوط عمالية أو حكومية، ويمكن اعتبار هذه الفترة من الفترات التي تخلو من الطابع الإنساني وأنها من الفترات المادية البحتة التي تعاملت مع الإنسان على أنه آله خالي من المشاعر والعواطف وما صاحب ذلك من اجتماعات ومطالبات برؤية أكثر إنصاف وموضوعيه لعنصر مهم من عناصر الإنتاج، لذلك عقب هذه الفترة ظهور حركة العلاقات الإنسانية.

ثالثاً : حركة العلاقات الإنسانية :-
جاءت هذه الحركة كردة فعل على تجاهل مدرسة الإدارة العلمية لأهداف ورغبات العمال الشخصية والعاطفية وظهرت كمدرسه جديدة سنة 1920، وكان لتجارب ( التون مايو ) وزملائه المسماة بتجارب هوثورن (#_ftn7" target="_blank">[7]) دوراً كبيراً في النضوج الفكري وبيان الملامح الرئيسية لتلك المدرسة. وقد ركزت الأخيرة على خلق الموائمة بين الفرد والمنظمة والفرد والعمل وبين الجماعة والمنظمة، والجماعة والفرد والجماعات داخل التنظيم وركزت كذلك على التنظيم غير الرسمي ومعايير وضغوطات الجماعة وبرامج المشاركة والأخذ بنظر الاعتبار الخاصية المعقدة للإنسان(#_ftn8" target="_blank">[8]).
كان لنظرة حركة العلاقات الإنسانية إلى الموارد البشرية باعتباره أنسانا أولاً وفردا عاملا ثانياً، دور في دراسة السلوك التنظيمي لتفهم الأبعاد النفسية والسلوكية للإنسان بصفته موظفاً أو عاملاً وذلك باعتباره إنسان يحتكم لقوانين وتعليمات وأعراف تنظم سلوكه إداريا وتنظيمياً سواء كان يقوم بهذا العمل منفرداً أو عضواً في جماعه (#_ftn9" target="_blank">[9]).
وبالرغم من التطور النظري في المبادئ الإدارية إلا أن المصطلح الذي يُشير إلى الموارد البشرية ضلّ في حدود ما يسمى بإدارة الإفراد ولكنّ مطلع الستينات بَشَر بظهور ما يُسمى بمدرسة الموارد البشرية (#_ftn10" target="_blank">[10]).
-