النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: عندما تُفقد الرقابة الذاتية !!

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    3,109
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ أحمد نبيل فرحات

    عندما تُفقد الرقابة الذاتية !!

    عندما تُفقد الرقابة الذاتية !!
    بقلم : عماد الحاج

    لا يمكن أن نتوقع من الموظفين بشكل عام أن يكون لديهم الحماس لأداء أعمالهم .. وبالتالي الإخلاص والأمانة في كثير من الأحيان لأداء مهامهم الوظيفية .. هذه المشكلة تتطلب منا النظر في احتياجات هؤلاء الموظفين وتحديد مدى إمكانية تلبيتها أو على الأقل شرح موقف الإدارة أو المؤسسة من هذه الاحتياجات ..
    يرتكب الموظف مخالفات كثيرة .. سواء في عدم الالتزام بساعات الحضور والانصراف .. أو التهرب من العمل أثناء الدوام الرسمي بحجج مصطنعة وقد يصل الأمر ببعض الموظفين (( للكذب )) على مسئوله إذا أراد الخروج سالمًا من بعض المآزق !!
    إن أصعب أنواع الرقابة الذاتية .. تلك التي يتم تفعيلها وترجمتها وتحري الأمانة فيها بينك وبين نفسك .. وهذا قليلاً ما يحدث .. فكثير منا إذا غاب المسئول عنه (( رمى )) الرقابة الذاتية وراء ظهره .. وأصبحت في (( خبر كان )) !!
    والإنسان بطبيعته غريب جدًا .. لأنه ينتقد الأخطاء في الآخرين .. لكنه عندما يرتكب نفس الأخطاء يجد لنفسه مبرر لارتكابها .. وقد يتطور الأمر ليصبح الخطأ من وجهة نظره هو الصحيح .. (( فالتبريرات جاهزة )) إذا قام باستخدام أدوات العمل لأغراضه الشخصية .. سيقنع نفسه أن طبيعة عمله أو مركزه الوظيفي يسمح له بذلك !!
    الرقابة الذاتية تقل إلى أدنى مستوياتها وتصل لدرجة إضاعة الأمانة .. عندما تكون الإدارة سيئة .. ولا يوجد تفعيل للرقابة الداخلية .. أو لعدم تعيين الأصلح وعدم وجود الرجل المناسب في المكان المناسب .. و الأخطاء التي يقوم بها المسئولين هي الذريعة الأولى لأخطاء الأفراد !!
    وقد قيل : (( إذا كان رب البيت بالدف ضاربًا .. فشيمة أهل البيت كلهم الرقص )) !!
    هذه المخالفات تسبب مشاكل كثيرة داخل المؤسسة .. سواء من عدم الانضباط الإداري .. أو عدم إنجاز العمل في الوقت المناسب .. أو ضعف الابتكار والإبداع في العمل .. ليصل في بعض الأحيان للركود .. وتفشي المحسوبية .. والواسطة .. وغير ذلك !!
    إننا في أمس الحاجة لتعزيز الأمانة والرقابة الذاتية للموظف في عمله .. والتي تعتبر أقوى أنواع الرقابة على الإطلاق .. ويقول الدكتور طارق سويدان أن الأمانة تعني المصداقية والرقابة الذاتية والمبادرة لأداء العمل على أتم وجه ..
    ومن ناحية أخرى يجب قطع الطريق على المخالفات الإدارية والحد منها ما أمكن .. ويجب دراسة هذه الحالات بشكل كامل .. وتقييمها .. وعمل اللازم بما يؤدي إلى تعزيز مفهوم الأمانة والرقابة الذاتية في المؤسسة .. وإلا بتر هذه الحالات لعدم انتشاره
    أَسأل اللهَ عز وجل أن يهدي بهذه التبصرةِ خلقاً كثيراً من عباده، وأن يجعل فيها عوناً لعباده الصالحين المشتاقين، وأن يُثقل بفضله ورحمته بها يوم الحساب ميزاني، وأن يجعلها من الأعمال التي لا ينقطع عني نفعها بعد أن أدرج في أكفاني، وأنا سائلٌ أخاً/أختاً انتفع بشيء مما فيها أن يدعو لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين، وعلى رب العالمين اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي.



    "وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلاِّ بالله العزيز الحكيم"

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    57

    رد: عندما تُفقد الرقابة الذاتية !!


    * الرقابة الذاتية هي إحساس العنصر البشرى العامل بأنه مكلَّف بأداء العمل ومؤتمنٌ عليه ، من غير حاجة إلى مسؤول يذكِّره بمسؤوليته.
    * ولعل الرقابة الذاتية أهم عامل لنجاح العمل ؛ لأنها تغني عن كثير من النظم والتوجيهات والمحاسبة والتدقيق وغير ذلك.
    ولو أن كل موظف في مكتبه ، وعامل في مهنته ، وصانع في مصنعه ، راقب الله تعالى فيما هو مؤتمن عليه , لكان له الأثر الفعال على الأداء وتحقيق الأهداف التنظيمية ، وتلاشت المشكلات الوظيفية ، وتوفر للدولة والمصلحة أموالٌ طائلة كانت تذهب هدراً.
    وقد تحدث الكثيرون من الكتّاب في علم الإدارة عن أهمية الرقابة الذاتية عند الموظف ، ولكن المهم هو وسيلة الحصول على هذه الرقابة, حيث يشعر الموظف أنه محاسبٌ على عمله ، لا من قبل الناس ، وإنما من قبل رب الناس ، وليس في الدنيا ، بل في الآخرة ، قال سبحانه  style="font-family: Arabic Transparent"> إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ  style="font-family: Arabic Transparent"> ( الغاشية: 25 ، 26)
    لذا فإن الموظف المؤمن هو أقدر الناس على القيام بالعمل ؛ لأنه أكثرهم مراقبة لله ، فلا يقصِّر في عمله ، ويجتهد في أن لا يشوب الوظيفة أية شائبة ، بل إنه يتعدى ذلك فلا يقتصر على نظافة أدائه وإتقانه ، بل يجتهد في نظافة أداء المؤسسة كلها التي يعمل فيها.(
    #_ftn1" target="_blank">[1]), فإذا أحسّ بشيءٍ من الحرام في عمل المؤسسة بادر إلى التنبيه عليه ، حرصاً على تطهير مال المؤسسة من الشبهة والحرام
    وحيث يشعر الموظف أنه مكلَّفٌ بالعمل المناط به ، ويجب عليه الالتزام بالعقد المتفق عليه ، هذا من جهة المسؤولية الوظيفية ، ومن جهة أخرى فإن الموظف عليه مسؤولية اجتماعية تجاه المجتمع .
    وحيث أن من أهم الأمانات اللازمة في كل من عين في المنصب الإداري؛ الأمانة المالية، ومن أصعب أنواع الرقابة، الرقابة على الاختلاسات المالية اليسيرة، والتعدي على الممتلكات العامة. وهذا من خيانة الأمانة وقد قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }(الأنفال27) . ونجد أن الشريعة السمحة قد جعلت للوازع الداخلي للموظف بل وكل مسلم أهمية جليلة في التمييز بين الحسن والقبيح عند الاشتباه، وهو ما يعرف بالضمير. فقد روى مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس"#_ftn2" target="_blank">[2].
    ونظرا لزيادة الثقة بين الفرد والإدارة وتغير نظرة الإدارة نحو موردها البشري، تلكالنظرة المبنية على القدرة والكفاءة والانتماء، الأمر الذي أدى إلى زيادة حماسالأفراد ودافعيتهم نحو تحسين وتطوير الأداء، بالإضافة إلى العمل الجماعي والمشاركةالأمر الذي قلل من أهمية الرقابة الإدارية وتراجعها وزيادة دور الرقابة الذاتيةالنابعة من قيم الفرد ومدى إحساسه بالانتماء وارتباط المصالح الشخصية مع المصالحالعامة.
    [IMG]file:///C:/DOCUME~1/ADMINI~1/LOCALS~1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG] واتجاه الدول الحديثة لتقوية الرقابة الذاتية , حيث أن كثيرا من الدول ليس لها معايير أخلاقية سماوية فقد اتجهوا إلى إنشاء ميثاق لأخلاق العمل، وقد أكدت دراسة صادرة عن الأمم المتحدة أن وجود ميثاق لأخلاق العمل يعتبر من الوسائل الوقائية المهمة لمحاربة الفساد في الدول النامية (#_ftn3" target="_blank">[3]).
    [IMG]file:///C:/DOCUME~1/ADMINI~1/LOCALS~1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG] نجحت كثير من الدول العربية ذات الوجه الليبرالي الحداثوي، في تحويل الرقابة التقليدية إلى رقابة ذاتية يمارسها المثقف أو المبدع عل نفسه دون تدخل مباشر من الرقيب. فباتت « الرقابة الذاتية أعلى مراحل الرقابة»، وفق عنوان لبحث مهم تقدم به توفيق البشروش .#_ftn4" target="_blank">[4]

    ويشتهر اليابانيون بجديتهم الذاتية في أداء العمل ، حيث إن العمل هو وجود المواطن الياباني ، وهو ما يعرف بالـ ( YORUKI ) أي : النزعة الذاتية للبحث عن الذات من خلال العمل . ولذا كانت نسبة الغياب عن العمل في اليابان ( 2 % ) #! وحاولت الحكومة اليابانية تخفيض ساعات العمل ففشلت ! لأن الموظفين يريدون بقاء ساعات العمل طويلة .

    ويؤكد بعض الباحثين أنه لا بد من غرس القيم الأخلاقية للموظفين وتنمية الرقابية الذاتية من خلال غرس تلك القيم في التعليم العام، ومن خلال التدريب المتواصل (#_ftn5" target="_blank">[5]) .
    وقد كثرت الدعوات من قبل المختصين في الإدارة في الدول الغربية إلى استخدام القيم والعادات التي تحث على الالتزام، وهو ما يطبق عليه : أسلوب استخدام القيم في التحكم في السلوك الإنساني (Ethics as Behavior Control ويدخل في ذلك مواثيق العمل وأخلاقيات المهنة (#_ftn6" target="_blank">[6]) .
    والمتتبع لحركة التطوير الإداري في المنظمات الإدارية الغربية يلاحظ أنها نجحت في إحداث نقلة نوعية وكمية في مستوى الإنتاج من خلال تنمية المهارات الإنتاجية للعاملين وإدخال الأساليب والمعدات التكنولوجية الحديثة لكن هذه المنظمات لا تزال عاجزة عن مكافحة الفساد الإداري ولذلك فلا تستطيع الأجهزة الرقابية الداخلية أو الخارجية اكتشافه أو ضبطه لأن ذلك يتعلق بضمائر العاملين حين يقبلون الرشوة ويمارسون المحسوبية ويسيئون إلى جهود الخدمة ويستقلون الوظيفة العامة والمال العام . ولذلك فإن التشريع الإسلامي قد أهتم بهذا الجانب من السلوك الإنساني حيث أعتبر مراقبة الله في السر والعلن هي أعلى درجات الإيمان وهي الإحسان .(#_ftn7" target="_blank">[7])

    #_ftnref1" target="_blank">[1]- فؤاد عبدالله العمر , أخلاق العمل وسلوك العاملين: - نشر المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية- الطبعة الأولى 1419هـ .

    #_ftnref2" target="_blank">[2] مختصر صحيح مسلم 1794.

    -[3]أخلاق العمل /76 عن (United Nation, 1990:45-69).

    #_ftnref4" target="_blank">[4] - عبد الجليل التميمي, [الرقابة الذاتية والرقباء بين السياسي والديني في البلاد العربية». أعمال المؤتمرين الرابع والخامس لمنتدى الفكر المعاصر.[منشورات مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات بالاشتراك مع مؤسسة كونراد أديناور. تونس 2008.

    -[5] أخلاق العمل /81.

    -[6] أخلاق العمل /106.

    #_ftnref7" target="_blank">[7] - ابراهيم فهد الغفيلى , العلاقة والتأثير بين قيم الفرد والمنظمات في بناء أخلاقيات المهنة من منظور الفكر المعاصر والإسلامي
    فياليت شعرى بعيد المنال .... ولكن قريب لقلب الرجال .
    ليظهر حقيقة للعالمين ........ تنير الطريق لبر الآمال .
    إلى كل من يحتمى بالأمل ... ويرمى ورائه هموم الزمن .
    فبالجد تبلغ صعاب الحياه ....... وذروة عز بدأها العمل .

  3. #3
    الصورة الرمزية امجد عبيد
    امجد عبيد غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    353

    رد: عندما تُفقد الرقابة الذاتية !!

    شكرا على هذا الموضوع
    ...وفقكم الله لكل خير...




موضوعات ذات علاقة
دور التنمية الأخلاقية فى تفعيل الرقابة الذاتية
دور التنمية الأخلاقية فى تفعيل الرقابة الذاتية وأثرها الفعال على منظمات الأعمال . مقترح رسالة ماجستير - كلية التجارة - جامعة بنها . إعداد الباحث / أحمد... (مشاركات: 1)

مفهوم الرقابة الذاتية لدى أربع صحف مصرية
بسم الله الرحمن الرحيم ملخص البحث. تحاول هذه الدراسة أن تسبر غور طبيعة الرقابة الذاتية التي حلت في الظروف الطبيعية محل الرقابة المباشرة على الصحف في... (مشاركات: 2)

مهارات الرقابة ( 2 ) ما أهمية الرقابة
تعني الرقابة بالتأكد من أن النتائج التي تحققت أو تتحقق مطابقة للأهداف التي تقررت أو التي احتوتها الخطة . وبالتالي فهي عملية ملاحظة نتائج الأعمال... (مشاركات: 3)

الرقابة الذاتية
الرقابة الذاتية من أسس الإيمان لدى كل مسلم أن يعلم كل مسلم أن الله تعالى معه ويعلم تفاصيل ما يقوم به، قال تعالى:" ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" (ق :18).... (مشاركات: 1)

أحدث المرفقات