وإن كنا قد تعرفنا على أنواع التدريب، فما علينا الآن إلا أن نتعرف على كيف يكون هذا التدريب ناجحًا، حيث ينبغي أن تتوافر خصائص معينة في النشاط التدريبي لكي يكون نشاط تدريبي ناجح، وهذه الخصائص هي:


1. أن يكون التدريب نشاط مستمر:


إن التدريب لا يوجد في المنظمة للعاملين الجدد فقط، ولكنه نشاط مستمر أوسع من ذلك، فهو مستمر بالنسبة للفرد في المنظمة، حيث أن ذلك الفرد ينقل ويترقى من وظيفة لأخرى ومن إدارة لأخرى، وهذا يستلزم التدريب على العمل في الوظائف والإدارات الجديدة، كما أنه مستمر بالنسبة للمنظمة، حيث أن المنظمة في حالة تغير مستمر، فهي تتوسع وتتغير من أنشطتها وتضيف آلات جديدة وتستخدم نظم عمل جديدة وهذا يستلزم ضرورة القيام بالنشاط التدريبي بصفة مستمرة، إذًا فالتدريب عملية مستمرة وليست عملية وقتية.


2. التدريب نظام متكامل:


أي أنه نظام مفتوح تتأثر عناصر البرنامج التدريبي من موضوعات، مدربين، متدربين، وسيلة التدريب، مكان، وزمان التدريب، مشاكل المنظمة، بطبيعة الأنشطة التي تؤدي، كما أنه متكامل من ناحية أنه لكي يتم بشكل فعال يستلزم توفير مستلزمات معينة له من معدات، وأفراد وورش وقاعات تدريب ... إلخ، ثم يتم تصميم البرنامج التدريبي وتنفيذه للحصول على نتائج معينة تتمثل في اكتساب الافراد معرفة ومهارة واتجاهات جديدة، ويلي ذلك متابعة وتقييم النشاط التدريبي.


3. التدريب نشاط متغير ومتجدد:


وبما أن التدريب نظام متكامل فالتغيير في ظروف الإدارة أو التجديد في الآلات، دخول منافسين بأنظمة انتاجية جديدة يؤدي بالضرورة إلى التغيير في القيام بأنشطة النشاط التدريبي من ناحية مادة التدريب، طريقة التدريب، مكان وزمان التدريب ... إلخ، هذا يعني أن اسلوب التدريب الناجح في وقت ما بظروف معينة لا يعني بالضرورة، نجاح ذلك الأسلوب في ظروف ووقت مختلفين، ويستلزم ذلك التغير في النشاط التدريبي.


4. التدريب نشاط إداري وفني:


فهو نشاط إداري حيث يستلزم القيام بالوظائف الإدارية من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة للنشاط التدريبي، وهو نشاط فني حيث يحتاج متخصصين في تقييم البرامج التدريبية، وفي تحديد أسلوب التدريب وفي اكتشاف الحاجة للتدريب وفي تنفيذ برامج التدريب وبذلك فهو نشاط إداري وفني.