النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: نظم المعلوملت التسويقية

  1. #1
    الصورة الرمزية Abdul Qadir
    Abdul Qadir غير متواجد حالياً مشرف جلسات الحوار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    طالب - دارس حر
    المشاركات
    678

    منقول نظم المعلوملت التسويقية

    . تعريف نظام المعلومات التسويقية " SIM " :
    قبل التعرض إلى ماهية نظام المعلومات التسويقية " SIM" لا بد من الإشارة إلى مفهوم النظام، فالنظام هو : " مجموعة من الأجزاء أو العناصر التي تتفاعل مع بعضها لتحقيق هدف ( أو أهداف) معين، فالإنسان نظام و السيارة نظام و الاقتصاد الوطني نظام و المنشأة نظام ... إلخ.
    و تتألف كل من هذه الأنظمة من أنظمة فرعية، فالمنشأة نظام يضم مجموعة من النظم الفرعية، فهناك نظام الإنتاج، و نظام التسويق، و نظام المالية و نظام الأفراد، و لكل من هذه نظم فرعية ثانوية و هكذا" .
    و نظام المعلومات التسويقية هو أحد الأنظمة الفرعية بالمؤسسة، و يعرفه " هاني حرب" بأنه : " ذلك التركيب المكون من الأفراد، الإجراءات و الأدوات المصممة لتسهيل تدفق وتخزين كافة البيانات و المعلومات من مختلف المصادر و تحليلها و صياغتها بشكل ذا معنى و فائدة لمتخذ القرار في المشروع و بصفة دورية" .

    و يذكر "فريد النجار" بأن : " نظام المعلومات التسويقية يتضمن التفاعل المركب بين المتخصصين و الآلات المستخدمة لضمان جمع و تحليل و تدفق المعلومات التسويقية من المصادر الداخلية و الخارجية، و اللازمة لاتخاذ القرارات التسويقية، تحت الظروف المختلفة ( كاملة- ناقصة- غير متوفرة) و ذلك لخدمة مديري التسويق بالشركات التي تقوم بتقديم سلع أو خدمتا في الحاضر أو في المستقبل" .
    و يقول " Jefferey Seglin " نظام المعلومات التسويقية هو نظام يقدم تدفق مستمر من المعلومات، و الذي يمكن أن يلجأ إليه المسير لاتخاذ قرارات تسويقية" .
    فيطلق اسم نظام المعلومات التسويقية " SIM" على كافة الأفراد و التجهيزات و الإجراءات و الوسائل المصممة لغرض جمع المعلومات و تصنيفها و تحليلها و تقييمها و توزيعها على مراكز إتخاذ القرار التسويقي التي تحتاج إليها في الوقت المناسب.
    فـنظام المعلومات التسويقية " SIM " يهدف لتزويد الإدارة بمعلومات تتصف بالأهمية، الحداثة، الدقة، للمساعدة في إتخاذ القرار لتقليل درجة المخاطرة أو عدم التأكد فيه.
    و من مزايا نظام المعلومات التسويقية "SIM " :
    1. إمكانية تعديل المعلومات بسهولة و دون عناء؛
    2. تقليص الوقت المستخدم من قبل المدير في أعمال التخطيط؛
    3. تزويد كل مستوى و وظيفة بإدارة التسويق بالمعلومات اللازمة لإتخاذ القرارات؛
    4. تجاوز أي إرتباك قد يؤثر في سير عمل المنظمة؛
    5. السرعة و الدقة في إخراج المعلومات التفصيلية؛
    6. التنسيق المستمر في عمل خطط التسويق؛
    7. النظرة الشاملة و العامة لأعمال المنظمة؛
    8. الجمع المنظم للبيانات مع الإحتفاظ بالبيانات المهمة؛
    9. النتائج القابلة للقياس.
    و بهذا فـنظام المعلومات التسويقية " SIM" يختلف عن بحوث التسويق، إذ أن هذه الأخيرة تعتبر أسلوب لجمع البيانات المساعدة في إتخاذ قرارات تسويقية معينة، أي بخصوص مشكلة معينة، أما نظام المعلومات التسويقية" SIM " فهو نظام لتوفير بيانات بصفة مستمرة للمساعدة في إتخاذ القرارات التسويقية بصفة عامة.


    و الحقيقة أن كل من بحوث التسويق و نظم المعلومات التسويقية يعتبران أدوات قيمة لتحسين قدرة المسوق على إتخاذ القرارات.
    فـنظام المعلومات التسويقية " SIM " الفعال يكون قادرا على تحقيق الجوانب الآتية :
    1. توليد التقارير الأولية و الدراسات المختلفة عن نظم العمل التسويقي كلما تم الإحتياج إليها ( مثل رصيد العملاء، حركة المبيعات للسلع المختلفة للمناطق … إلخ)؛
    2. تحقيق التكامل بين البيانات الجديدة و التي سبق جمعها من قبل لتحديد إتجاهات معينة للظواهر المختلفة؛
    3. تحليل البيانات بإستخدام النماذج الرياضية و التي تقدم واقع فعلي للظواهر محل البحث؛
    4. مساعدة المديرين في الإجابة عن الأسئلة المختلفة التي تدور في أذهانهم عن الأنشطة التسويقية ( ماذا يحدث إذا تم زيادة الإعلان بنسبة 10 % أو زيادة المخزون بنسبة 20 %) .
    و من ثم فإن نظام المعلومات التسويقية المتكامل يكون مسؤولا عن تزويد الإدارة العليا من ناحية و كذلك المديرين و جهات البحث داخل المنشأة بالبيانات و المعلومات السابقة و الحالية و المسستحدثة ( الداخلية و الخارجية)، و بشكل منظم أي بالشكل و الجوهر و التحليل الذي يمكن الإستفادة منه في تفهم أو دراسة أوضاع معينة أو في إتخاذ القرارات الإدارية و التسويقية بل و الإنتاجية السليمة.

    . الحاجة إلى نظام المعلومات التسويقية :
    إن التغير في القوى البيئية و الظروف الداخلية للمؤسسة قد جعلا الحاجة إلى المعلومات التسويقية بكفاءة، أمراً ضروريا أقوى من أي فترة مضت. فالحاجة إلى نظام للمعلومات التسويقية تنبع عن عدة أسباب في مقدمتها .
    1. قِصر الفترة الزمنية المتاحة لإتخاذ القرار. فدورة حياة السلع أصبحت أقصر مما كانت عليه، كما أن هناك ضغطا على المشاريع لتقليص الوقت الذي ستستغرقه عملية تطوير المنتجات الجديدة؛
    2. زيادة تعقد النشاط التسويقي و إتساع نطاقه. فالمشاريع تُوسِع أسواقها حتى إلى المستوى الدولي، و على الرغم من أن المعرفة بسلوك المستهلك مازالت محدودة، فإنها كافية لكي تُعرِّف أن هناك عالما من البيانات السلوكية التي تحتاج إليها و إلى ضرورة فهمها؛
    3. نقص الطاقة و الموارد الأولية الأخرى. و هذا معناه ضرورة إستخدام مواردنا و طاقاتنا البشرية بدرجة أكفأ، كما يعني حاجة المشروع إلى معرفة المنتجات المربحة و تلك التي ينبغي استبعادها؛
    4. النمو المتزايد لإستياء المستهلكين. و يرجع هذا في جزء منه إلى إفتقار الإدارة إلى البيانات الدقيقة عن بعض جوانب برنامجها التسويقي، فربما لا يعرف المشروع أن منتجه لا يرقى إلى مستوى توقعات المستهلكين أو أن أداء الوسطاء دون المستوى المطلوب؛
    5. انفجار المعلومات. فكمية المعلومات و البيانات المتاحة أو التي يمكن الحصول عليها تفوق ما هو مطلوب منها، و هذا يحتاج ببساطة إلى تحديد المطلوب منها ( إدارة هذه المعلومات)؛
    6. التحول من إشباع حاجات المشترين إلى إشباع رغبات المشترين. فهناك فرق بين حاجات المشترين و رغبات المشترين، فكلما زادت رفاهية المجتمع كلما زادت رغبات أفراده في إقتناء السلع التي تشبع إحتياجاته بخلاف الحاجات الأساسية، و هذا يعطي أهمية كبيرة لتفهم الحاجات الكامنة و المتزايدة للمستهلكين و العمل على إشباعها ؛
    7. التحول من المنافسة السعرية إلى المنافسة غير السعرية. تعتمد المؤسسات في الوقت الحالي على جوانب تسويقية مختلفة بخلاف السعر في مواجهة المنافسة، مثل : إعتماد علامات معروفة، التمييز ( تمايز المنتجات)، الإعلان و تنشيط المبيعات و طرق التوزيع.
    و لمعرفة مدى فعالية هذه الأدوات التسويقية في تحقيق مركز تنافسي جيد، فمدير التسويق بحاجة إلى كم هائل من البيانات و المعلومات التي تساعده على ذلك .
    و لقد بدأت الشركات الكبيرة في إدخال نظم المعلومات التسويقية كجزء من النظام الشامل للمعلومات التي تحتاج إليها هذه الشركات، و لكن بعد إنتشار إستخدام الكمبيوتر صغير الحجم أمكن الشركات المتوسطة و الصغيرة أن تدخل أيضا نظم المعلومات. و لقد أمتد هذا المفهوم إلى المنشأت غير الربحية ( الخدمية) مثل : الجامعات و المستشفيات، فقد أدركت أهمية المعلومات و ما يمكن أن تفيد منها.

    II. 3. 3. خصائص نظام المعلومات التسويقية :
    يمكن تلخيص أهم خصائص نظام المعلومات التسويقية فيما يلي :
    1. أنه عبارة عن تطبيق لمفهوم النظم. في مجال المعلومات من أجل :
    ب#. تحديد البيانات المطلوبة لإتخاذ القرارات ؛
    ب. جمع البيانات؛
    ج. تشغيل البيانات ( بمساعدة أساليب التحليل الكمية)؛
    د. تخزين البيانات و استرجاعها مستقبلا؛
    2. أنه معني بالمستقبل. فهو يتوقع و يمنع المشاكل مثلما يحل هذه المشاكل، فهو وقائي و علاجي في آن واحد.
    3. أنه يتسم بالإستمرارية. و ليس معالجة أمور متفرقة.
    4. يعتبر إسرافا. أو تكلفة ضائعة إذا ما لم تستخدم المعلومات التي يوفرها.
    و هكذا، فإن النظام المعلوماتي المصمم جيدا يستطيع أن يوفر إنسيابا من البيانات الأسرع و الأكثر إكتمالا و الأقل كلفة لإستخدامها في عملية إتخاذ القرارات، و يستطيع المديرون الحصول على تقارير دورية منظمة و تفصيلية،و بذلك يمكن رصد أداء المنتجات و الأسواق و الجهود البيعية الشخصية و غير الشخصية و غيرها من المجالات التسويقية الأخرى.
    و ما لم يكن لدى الشركة نظام لتشغيل و إسترجاع البيانات التي تجمع من داخلها و خارجها، فإنه من غير المحتمل أن نستخدم المعلومات التسويقية بكفاءة، فبدون مثل هذا النظام "SIM " غالبا ما تتعرض البيانات التي تَنساب من هذه المصادر إلى الفقدان أو التحريف أو التأخير.
    . مكونات نظام المعلومات التسويقية :
    يتكون نظام المعلومات التسويقية " SIM "من عدد من النظم الفرعية، التي تعمل في تكامل و تنسيق فيما بينها، كما يوضح ذلك الشكل (II. 2) :

    الشكل (II. 2) : مكونات نظام المعلومات التسويقية.





    1. السجلات الداخلية للمؤسسة :
    تعتبر السجلات الداخلية للمؤسسة و التقارير الدورية الصادرة عن المؤسسة مصدرا رئيسيا لكثير من المعلومات التي تتطلبها عملية إتخاذ القرارات، و تأتي في مقدمتها التقارير المالية و المحاسبية، و مثل هذه التقارير تحوي العديد من المعلومات الهامة لمدير التسويق، مثل : حجم المبيعات الشهرية أو الأسبوعية و حجم المبيعات موزعة بالمناطق الجغرافية للسوق …
    كذلك تحتوي هذه التقارير على بيانات تتعلق بالتكاليف، حجم المخزون السلعي و التدفقات النقدية.
    و إضافة إلى التقارير المحاسبية، فإن مندوبوا المبيعات يقوموا في العادة بإعداد تقارير دورية عن ردود أفعال المنافسين في السوق تجاه كل ما تقوم به المؤسسة من أعمال، كذلك يقوم قسم متابعة خدمات العملاء، بإعداد تقارير دورية عن ردود فعل العملاء و شكاواهم و رضاهم عن أداء الخدمات.
    فالمعلومات المحصل عليها من خلال هذا النظام الفرعي، تساعد على تحديد الوضع الحالي للشركة و نشاطها من الزاوية التسويقية.

    2. المعلومات التسويقية السرية أو نظام الإستخبارات التسويقية :
    يعرف " كوتلر Kotler" نظم الإستخبارات التسويقية بأنه " مجموعة من المصادر و الإجراءات التي تساعد مدير التسويق في الحصول على المعلومات التي تتعلق بالتطور أو التغيير الذي يحدث في البيئة الخارجية" ، فهذا النظام الفرعي عبارة عن تلك المعلومات السرية التي تقوم إدارة التسويق بجمعها عن المنافسين للمؤسسة في السوق، و في ظل هذه المعلومات تقوم المؤسسة بتعديل خططها و برامجها التسويقية. و قد تطورت أهمية هذا النوع من المعلومات مع إزدياد حدة المنافسة، و زيادة حرص المؤسسات على معرفة ما يقوم المنافسون بعمله، فنظام الإستخبارات التسويقية يهتم أساسا بنشر المعلومات لتنبيه المدير إلى ما يحصل من تطورات جديدة في الأسواق. و تعتمد المؤسسات على مصادر عديدة للإستخبارات التسويقية، أهمها :
    مراكز التوظيف و الموظفون العاملون في المؤسسات المنافسة. حيث تعتبر طلبات التوظيف و ما تتضمنه من شروط و مؤهلات علمية و عملية لازمة لشغل الوظائف التسويقية الشاغرة لدى المؤسسات المنافسة مصدرا لمعلومات هامة عن إتجاهات تلك المؤسسات، كذلك يعتبر موظفو المؤسسات المنافسة مصدرا هاما للإستخبارات التسويقية، فمن مناقشاتهم و أحاديثهم يمكن للمؤسسة إستقاء الكثير من المعلومات؛
    موظفو المؤسسة أنفسهم. من مديرين و مهندسين و علماء و باحثين يمكن أن يكونوا كلهم قنوات معلومات، و مصادر هامة للتغذية العكسية المستمرة و المنتظمة إلى مؤسستهم عن كل ما يجري في البيئة، و ما يقوم به المنافسون من ردود أفعال و ممارسات؛
    الأفراد و المؤسسات الذين يتعاملون مع المنافسين. يعتبر عملاء المؤسسة مصدرا هاما لهذه المعلومات، فعندما أخبرت شركة " Gillette " موزعها الكندي بقرب طرحها لموس الحلاقة الجديد في الأسواق الأمريكية، قام هذا الأخير بإخبار شركة " BIC " بذلك، مما مكن الشركة الأخيرة من وضع برنامج تسويقي كاسح إستطاعت من خلاله البدء ببيع موسها للحلاقة بعد طرح " Gillette " لموسها بوقت قصير؛
    التقارير و المعلومات المنشورة. إن هذه المعلومات و المواد الإعلامية المنشورة عن المؤسسات المنافسة تمثل مصدرا في غاية الأهمية، فما تنشره الصحافة عن هذه المؤسسات و إنجازاتها و إختراعاتها و ما تعلن عنه في إعلاناتها، يمكن أن تزود المؤسسة المنافِسة بمعلومات سرية هامة؛
    ملاحظة تصرفات المنافسين و تحليل الأدلة المادية عن هذه التصرفات. حيث يمكن للمؤسسة شراء بعض منتجات المؤسسة المنافسة، و دراسة و تحليل المضمون السلعي لهذه المنتجات، و تكلفتها الإنتاجية و طرق إنتاجها، يضاف إلى ذلك أنه يمكن للمؤسسة الإستفادة من تحليل الوضع التنافسي للمؤسسات المنافسة من حيث حصصها السوقية، حجم الإنتاج و نظم التوزيع التي تستخدمها تلك المؤسسات و أساليب تعاملها مع الموزعين؛
    التقارير و النشرات التي تصدرها بعض الأجهزة الحكومية المعنية بالنشاط الصناعي و التجاري. كوزارة التجارة و الصناعة، و غرف الصناعة و جمعيات المصدرين. فمثل هذه المنظمات تقدم عددا من المعلومات و البيانات الهامة للمنظمة من الزاوية التسويقية مثل حجم الإستهلاك من المنتجات المختلفة، و حجم الإستيراد من السلع. كذلك فإن وسائل الإعلان تقدم معلومات هامة عن المستهلكين و خصائصهم، و أخيرا فإن منظمات بحوث التسويق المختصة تقدم عددا كبيرا من المعلومات التسويقية؛
    رجال البيع العاملين لدى المنظمات. إذ يُعدَّون من مصادر الإستخبارات التسويقية. فتقارير رجال البيع التي ترفع إلى مدير المبيعات تشير إلى تلك التغيرات التي تحدث في السوق، و في تصرفات المنافسين مثل تغيير أسعارهم أو تقديمهم لمنتج جديد إلى السوق .
    " و هذا مثال واضح يبين إحدى المصادر التي يعتمد عليها نظام الإستخبارات التسويقية ( إضافة إلى تلك التي سبق ذكرها) في حصوله على المعلومات، و هذا المثال مصدره " دار النشر Larousse"، إذ تقوم هذه الأخيرة بإدراج إستمارة أسئلة صغيرة في غلاف منتجاتها، الشيء الذي يسمح لها من جمع ( إذا أرجع المستهلك الإستمارة) المعلومات التي تريد معرفتها. فهذه طريقة بسيطة و غير مكلفة، و المعلومات التي توفرها تساعد في القيام بتعديل المنتجات وفقا لرأي المستهلكين" .
    و يختلف هذا النظام الفرعي عن نظام السجلات الداخلية في أن معلومات المخرجات تتجه صوب المستقبل بدلا من الوقت الراهن أو الماضي.

    3. بحوث التسويق :
    ينظر إلى بحوث التسويق بأنها الوسيلة التي تربط المستهلكين و العملاء و الجمهور بصانع القرار التسويقي في المؤسسة، و من شأن المعلومات التي يتم جمعها من البيئة التسويقية أن تساعد في التعرف على كثير من الفرص الموجودة في السوق.
    " و الحقيقة أن صانع القرار التسويقي لا يستطيع الإعتماد فقط على ما يحصل عليه من معلومات إستخبارية و بيانات محاسبية، و لهذا فإنه يحتاج في الغالب إلى دراسة ميدانية لأوضاع و مشاكل معينة" .
    فنظام بحوث التسويق يختص بإجراء الدراسات المتعلقة بمشكلات و متطلبات تسويقية محددة و طبقا لقواعد و منهجية إجراء البحوث ( سيأتي ذكرها لاحقا). فالحاجة إلى نظام متكامل للمعلومات التسويقية هي الأساس و هي الإطار الأكبر، و أن بحوث التسويق مكملا أو نظاما جزئيا منه ( كما يوضح الشكل 2. 2)، و إن كانت له أهميته الأساسية. و من ثم ما ينتهي به نشاط بحوث التسويق من دراسات و نتائج من موضوعات و مشاكل محددة يتم رفعها إلى الإدارة العليا و أيضا يتم إدخالها إلى نظام المعلومات التسويقية.
    فبحوث التسويق ينظر إليها على أنها جزء من نظام المعلومات التسويقية " SIM " حيث يمكن أن تقدم قدرا كبيرا من المعلومات التسويقية، و تبدأ هذه البحوث في تحديد مشكلة معينة تتطلب البحث و الدراسة و التحليل ثم يحاول رجال بحوث التسويق تجميع البيانات و تحليلها و إستخلاص النتائج، و تقدم للإدراة في شكل تقرير يتم على أساسه إتخاذ القرار المناسب.

    علاقة بحوث التسويق بنظام المعلومات التسويقية :
    يرى بعض الناس أن نظام المعلومات التسويقية " SIM " ما هو إلا إمتداد منطقي لبحوث التسويق يعتمد على الحاسب الآلي، بينما يراهما آخرون على أنهما نشاطان متميزان عن بعضهما تماما، و ما يربطهما هو أن كلاهما يتعامل في إدارة البيانات. فبالنسبة للمؤسسات التي ليس بها نظام المعلومات التسويقية " SIM " من المحتمل أن تعطي دورا أكبرا لبحوث التسويق بها، أما تلك التي بها نظام المعلومات التسويقية " SIM " فإن نشاط بحوث التسويق بها سيعامل كجزء واحد من هذا النظام. معنى هذا، " عندما تدخل بحوث التسويق كجزء في نظام المعلومات التسويقية" SIM " فإنه عادة ما ينظر إليها بنظرة أضيق مقارنة بتلك النظرة إلى البحوث عندما لا يتوافر لدى المنظمة نظام المعلومات التسويقية" SIM ". ففي الحالة الأخيرة تعتمد المنظمة إعتمادا كليا على البحوث في الحصول على كافة ما ترغبه من معلومات تسويقية، أما في الحالة الأولى حالة توفر نظام المعلومات التسويقية " SIM " لدى المنظمة فإن البحوث تصبح مجرد وسيلة لجمع بعض البيانات من الميدان عندما تواجه المنظمة مشكلة ما، فهي في هذه الحالة لا تتصف بالإستمرا و الإنتظام كما هو الأمر في ظل عدم وجود نظام المعلومات التسويقية " SIM " لدى المنظمة" .
    فالفرق الأساسي بين بحوث التسويق ونظام المعلومات التسويقية " SIM " أن بحوث التسويق تعتبر أسلوب لجمع البيانات للمساعدة في إتخاذ قرارات تسويقية معينة، أما نظام المعلومات التسويقية " SIM " فهو نظام لتوفير بيانات بصفة مستمرة للمساعدة في إتخاذ القرارات التسويقية بصفة عامة. و تشكل البيانات المجمعة بصفة روتينية عن طريق بحوث التسويق ونظام المعلومات التسويقية " SIM " ما يعرف بإسم بنك البيانات التسويقية الشكل (II. 3).

    الشكل (II. 3) العلاقة بين نظام المعلومات التسويقية و بحوث التسويق و بنك البيانات التسويقية.















    و يمكن توضيح الفرق بين بحوث التسويق و نظام المعلومات التسويقية في الآتي :
    أن نظام معلومات التسويق يركز على الدراسة المستمرة للعوامل الهامة في السوق و ليس على دراسات خاصة و على فترات متقطعة كما يحدث في بحوث التسويق؛
    أن نظام معلومات التسويق يستخدم العديد من مصادر البيانات الداخلية و الخارجية بشكل أكثر مما هو متاح في بحوث التسويق الذي يهتم بشكل رئيسي على المصادر الخارجية؛
    أن نظام معلومات التسويق يمكن أن يستقبل و يحلل حجم من مدخلات البيانات أكثر مما يستطيع بحوث التسويق التعامل معه.
    و في الأخير يمكن تلخيص أوجه المقارنة بين نظام المعلومات التسويقية " SIM " و بحوث التسويق فيما يلي :
    الجدول (II. 1) أوجه المقارنة بين نظام المعلومات التسويقية و بحوث التسويق.
    نظام المعلومات التسويقية بحوث التسويق
    1. يتعامل مع كل من البيانات الداخلية و الخارجية.
    2. معني بمنع المشاكل مثلما هو معني بحلها.
    3. يعمل بشكل مستمر ( إنه نظام).
    4. يميل إلى النظر إلى المستقبل.
    5. عملية تعتمد على الحاسب الآلي.
    6. يتضمن أنظمة فرعية أخرى إلى جانب بحوث التسويق. 1. التركيز على التعامل مع البيانات الخارجية.
    2. معني أساسا بحل المشاكل.
    3. يعمل بطريقة متفرقة ( على أساس كل مشروع على حده).
    4. يميل إلى التركيز على البيانات السابقة.
    5. لا يعتمد بالضرورة على الحاسب الآلي.
    6. أحد مصادر مدخلات البيانات في "SIM".
    المصدر : محمد عبد الله عبد الرحيم . مرجع سبق ذكره. ص : 338.

    4. تحليل المعلومات أو نظام التحليل التسويقي :
    يتعلق هذا النظام بإستخدام الأساليب الإحصائية و النماذج الرياضية التي تمكن من إستخلاص المؤشرات و النتائج من المعلومات التي تم جمعها، فنظام التحليل هذا إذا، يختص بإختيار أنسب الوسائل و الأدوات و المقاييس التي يمكن إستخدامها لقياس و تحليل البيانات و المعلومات التسويقية المجمعة، و تقدم هذه التحليلات معلومات هامة للمدير كتلك التي ترتبط بالتكاليف، المبيعات و المخزون، كما يمكن التوصل إلى الكثير من القرارات التنبؤية مثل : تقدير حجم المبيعات، و مدى قبول السوق للسلعة و إختيار أنسب الوسائل الإعلانية، … إلخ.

    من خلال عرضنا لمكونات نظام المعلومات التسويقية " SIM " الأربعة، فإنه بإمكاننا معرفة نوعية البيانات التي يقوم هذا النظام بجمعها، فالنوع الأول من البيانات التي يعتمد عليه نظام المعلومات التسويقية " SIM " في حل المشاكل التسويقية التي تعترض المؤسسة، هي تلك البيانات الثانوية، أي التي جمعت و تم الحصول عليها بشكل مسبق من جهات مختلفة داخل أو خارج المؤسسة، و يرجع ذلك لسببين مهمين هما :
    ربح الوقت؛ /> ربح (ادخار) تكاليف القيام ببحوث تسويقية، بحثا عن هذه البيانات. و في حالة إنعدام توفر البيانات الجاري البحث عنها لدى نظام المعلومات التسويقية " SIM " في الوقت الحالي، فإن المؤسسة تعتمد إلى القيام ببحوث تسويقية بحثا عنها، و تدعى هذه البيانات بالأولية، أي تم جمعها لأول مرة خصيصا لمشكلة محددة أو ظاهرة معينة.

    II. 3. 5. وظائف و مقومات نظام المعلومات التسويقية " SIM ":
    1. وظائف نظام المعلومات التسويقية " SIM " :
    تتبلور الوظائف الأساسية لـنظام المعلومات التسويقية " SIM " في الآتي :
    تجميع البيانات التسويقية المتعلقة بنشاطات المؤسسة و الموارد المستخدمة فيها و الظروف و المتغيرات المحيطة بها ذات التأثير المباشر و غير المباشر في أهدافها. و يكون التجميع من المصادر ذات العلاقة سواء أكانت من داخل المؤسسة أو من خارجها؛
    تبويب و تصنيف البيانات المتجمعة طبقا للإحتياجات المحددة أو المتوقعة؛
    تحليل البيانات لاستخلاص العلاقات بينها و إستنتاج مؤشرات تدل على إتجاهات الأنشطة و تساعد القائمين على إدارة المؤسسة في رسم الخطط و رقابة التنفيذ و تقييم الأداء؛
    حفظ البيانات و المعلومات وفق نسق و ترتيب مناسب يسمح بإسترجاعها حين الإحتياج إليها في وقت قصير و كلفة قليلة؛
    تحديث البيانات وفقا للتطورات التي تحدث في ظروف و أوضاع المؤسسة الداخلية أو الظروف البيئية المحيطة. و يكون التحديث بالتعديل أو الحذف أو الإضافة؛
    خزن المعلومات للإستفادة منها؛
    توزيع المعلومات و المؤشرات الناتجة، على مراكز إتخاذ القرارات و أقسام المؤسسة المختلفة كل حسب إحتياجه.
    2. مقومات نظام المعلومات التسويقية " SIM ":
    لكي يؤدي نظام المعلومات التسويقية " SIM " دوره بالشكل الصحيح، ينبغي أن تتوافر الأمور الثلاثة الآتية :
    توافر المعلومات الخاصة بالمؤسسة من حيث : أهدافها، بيئتها الداخلية و الخارجية، خططها، سياساتها، الموارد المتاحة لها … ؛
    توافر الأدوات المناسبة لتخزين المعلومات و إجراء العمليات التحليلية لها و إستراجاعها حين الحاجة إليها؛
    توافر القدرة على " إدارة المعلومات Information Management"، إذ من الواضح أن بعض المؤسسات لا تنقصها المعلومات و لا تنقصها القدرة على توفير الأدوات الخاصة بعملية التحليل و الخزن لهذه المعلومات مثل : الحاسبات الآلية، و لكن ما ينقصها هو القدرة الخلاقة على إدارة المعلومات بإعتبارها أحد الموارد الحيوية للمؤسسة و التي لا تقل في أهميتها و خطورتها عن الأفراد أو الأموال أو الآلات؛

    و في النهاية علينا أن ندرك أن نظام المعلومات التسويقية " SIM " ما هو إلا وسيلة لإمداد رجل التسويق بالمعلومات التسويقية بصورة منتظمة، و لكي ينجح هذا النظام في أداء رسالته فلا بد و أن تصل هذه المعلومات إلى مدير التسويق في الوقت المناسب، و أن تكون في الشكل المناسب و الذي يمكن فهمه بسهولة، و من ثم يمكن الإعتماد عليها بالفعل في إتخاذ القرارات التسويقية، أو في رسم الإستراتيجيات التسويقية للمنظمة.
    و الحقيقة أن كل من بحوث التسويق و نظام المعلومات التسويقية " SIM " يعتبرا أدوات قيمة لتحسين قدرة المسوق على إتخاذ القرارات، فالبحوث التسويقية و نظام المعلومات التسويقية " SIM " يوفران للمؤسسة تغذية عكسية عن رأي المستهلكين في المؤسسة و منتجاتها، و بدونهما لا يمكن للمؤسسة خلق المنتجات التي تشبع حاجات و رغبات المستهلك.
    يا من يرجى في الشدائد كلها ***** يا من إليه المشتكي والمفزعُ
    ما لي سوى قرعي لبابك سلما***** فإذا رددت فأي باب أقرعُ

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    طالبة ادارة اعمال
    المشاركات
    45

    رد: نظم المعلوملت التسويقية

    السلام عليكم
    اخي الفاضل بارك الله فيك وجازاك خيرا فعلا وجدت فيه فائدة خاصة الفرق بين بحوث التسويق و نظم المعلومات التسويقية لان المعلومات التي ادرجتها في البحث عن هذا العنصر كانت غير منظمة و ارى اني ساغيرها . شكرااااااااااا.
    دمت بود و تقبل تحيتينظم المعلوملت التسويقية

  3. #3
    الصورة الرمزية almoreb
    almoreb غير متواجد حالياً مبدع
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    186

    رد: نظم المعلوملت التسويقية

    الله يعطيك العافيه وشكرا يا غالي

  4. #4
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    اختصاصي جودة
    المشاركات
    55

    رد: نظم المعلوملت التسويقية

    مشكور اخي على هذا المووضوع الرائع .. جزاك الله خيرا عنا وعن الامة الاسلامية

  5. #5
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    60
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ على الرخيص

    رد: نظم المعلوملت التسويقية

    شكراً لك أخي كاتل هذا المقال ونتمنى مزيداً هذه المواضيع النادرة

  6. #6
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    60
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ على الرخيص

    رد: نظم المعلوملت التسويقية

    شكراً لك أخي كاتب هذا المقال ونتمنى مزيداً هذه المواضيع الجيده ولكن لدي ملاحظه وهي لماذا لايتم الإشارة إلى المراجع التى استند عليها الكاتب وشكراُ
    التعديل الأخير تم بواسطة على الرخيص ; 20/10/2010 الساعة 20:57 سبب آخر: خطاء املائي

موضوعات ذات علاقة
تحليل البيئة التسويقية
تحليل البيئة التسويقية قبل البدء بتحضير خطة تسويق للمؤسسة يجب فهم البيئة المحيطة بقطاع الاتصالات في البلد. فمن المهم فهم القوى المختلفة الموجودة في البيئة... (مشاركات: 4)

دراسة الجدوى التسويقية
دراسة الجدوى التسويقية دراسة الجدوى التسويقية هي جزء من دراسة الجدوى تتم للمفاضلة بين الفرص الاستثمارية المطروحة لاختيار أفضلها و لتحديد مدى تجارب السوق... (مشاركات: 16)

الخطة التسويقية ببساطة
تسمع كل يوم من يشدد على ضرورة امتلاك كل فرد منا خطة تسويقية، فما هي هذه الخطة، وما السبيل لوضعها. لست أستاذا أكاديميا، لذا سأصوغها لك بطريقة شديدة البساطة،... (مشاركات: 2)

تأمين وسلامة نظم المعلوملت
تأمين و سلامة نظم المعلومات: إن نظم المعلومات يجب أن تتضمن وسائل الرقابة، و تأمين سلامة مكوناته الفنية و الوقائية و ذلك بالنظر لتكاليف تصميم و تطوير... (مشاركات: 1)

أحدث المرفقات