متى تطبق الفكرة ؟


كيف تعرف أن هناك فكرة تستحق التطبيق أكثر من أخرى ؟؟

" الأفكار مثل الأرانب ...تأتى بزوج منها و تتعلم كيف تتعامل معها لتحصل منها قريباً على درزينة " ...الكاتب و الروائى الأمريكى جون شتاينبيك .



من أفضل ما يميزنا كبشر هو قدرتنا على إبتكار الأفكار ...فقدرتنا على التخيل و الإبداع من أهم سمات الإنسان .
الأفكار تدعم التقدم و تسير بالمجتمع إلى الأمام ...#post221184" target="_blank">الأفكار تلهمنا .



الأفكار مسالمة فى نشأتها ، و لكنها محاربة عند الوصول إليها ، الأفكار الرائعة هى الدينامو الذى يحرك الطاقات البشرية . و لا يوجد أفضل من رؤية الأفكار و هى تتحقق على أرض الواقع .



هذا كلام رائع نظرياً ...و لكن يبقى السؤال متى تعرف أن هناك فكرة تستحق التنفيذ أكثر من الأخرى ؟؟؟



للإجابة على هذا السؤال يجب أن تجيب على سؤال أخر وهو :



من يحدد قيمة الفكرة ؟؟؟



لكى تحظى فكرة بالزخم المطلوب ، يجب أن يرى أكثر من شخص قيمتها ...هذة حقيقة . و الإدعاء بأن قد يكون هناك متربصين بالفكرة و هادمين لها صحيح أيضاً و لكن هذا يمثل إختباراً لصاحب الفكرة أو لفريق العمل الذى يقف خلفها ، ففى النهاية سوف يتم التوصل ما إن كانت الفكرة تستحق البقاء والتطوير أم لا .



فعند تقييم الفكرة يتم اختبار شيئين :



1- إختبار صاحب الفكرة ....و هل هو فعلاً مومن بها فى مراحلها المبكرة ؟ هل هو على استعداد للمضى قدماً فيها و للإنتقال بها إلى مراحل أخرى بالرغم من وجود انتقادات لها ؟؟؟



2- اختبار زخم الفكرة ....فهل الفكرة متماسكة إلى الأن ويزداد الداعمون لها ؟ هل اجتذبت زخم حولها فيما يخص القبول والتطبيق.



ففى نهاية المطاف ...الفكرة من الناس و تعود إلى الناس ...



اختيار و تبنى الفكرة



فإذا أثبتت أكثر من فكرة قيمتها فكيف يتم المفاضلة بينهم ...كيف تتبنى فكرة و تركز كل جهودك عليها دون غيرها ؟



يتم ذلك بملاحظة :



1- الأثر ... ما هو الأثر الذى ستتركه الفكرة ؟
الفكرة مكتملة الـتأثير هى تلك التى يقف لها الجميع و يصفق لها ، فهى تلهم الناس و تستدعى التغيير الإيجابى . الفكرة تحرك الناس والأشياء و الإبداع و التكنولوجيا و المؤسسات و العلوم الإنسانية .

أما الفكرة المحدودة التأثير قد تكون جيدة أيضاً ، ولكنها لا تسهم فى تقدماً أو تغيراً ملحوظاً.
و لذلك إن كنت تنوى تنفيذ فكرة ، فعليك بتلك الفكرة واسعة التأثير ، و التى ستحتاج منك إلى تركيز كل جهدك وطاقتك عليها.



2- الإحتمالية ...عند المفاضلة أيضاً بين الأفكار عليك أن تدرس إحتمالية نجاح كل فكرة ، فتقييمك لفرص نجاح الفكرة أمر من شأنه تزويدك بالطاقة الإبداعية.



فكر بالأنماط التالية ...



إعادة التفكير ..إن لاحظت أن الفكرة محدودة الأثر و من المحتمل فشلها ، ففكر ثانية فيها فإن لم تجد لها حل اتركها وانتقل لفكرة أخرى .
التعديل .. إذا لاحظت أن الفكرة غير محتملة النجاح و لكن سيكون لها أثر واسع بعد التطبيق ، فعليك بالتعديل فى الفكرة حتى تكتسب حولها شئ من القبول و النجاح المبدئى.
التلاعب ...إذا لا حظت أن الفكرة محتملة النجاح ولكنها محدودة الأثر ، فربما تحتاج إلى أن تتلاعب بها و تغير فيها قليلاً وتروج لها كثيراً أملاً فى زيادة الأثر الذى تتركه .
الإنطلاق ...انطلق فى تنفيذ فكرتك إذا و جدت لها احتمالية كبيرة فى النجاح و إهتمام بها من الجميع .



و أخيراً يجب أن تدرك جيداً أن الفكرة تحتاج إلى أن تبعث إلى الحياة حتى يكون لها معنى ...فلا تفقد ثقتك فى قوة فكرتك.
و هنا يجدر تذكر مقولة الشاعر و الروائى الفرنسى فيكتور هوجو " هناك شئ واحد أقوى من كل جيوش العالم ، ألا و هو الفكرة التى حان وقتها " .



*** من الموضوعات ذات الصلة :
كيف تدعم شركتك فى 3 خطوات ؟؟؟ TIP (نص مترجم)