النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تقييم تطبيق أدوات التحليل الاستراتيجي في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    3,517

    تقييم تطبيق أدوات التحليل الاستراتيجي في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

    الفصل الثاني: تقييم تطبيق أدوات التحليل الاستراتيجي في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
    كما تم ذكره في الفصل السابق فإن المؤسسة تتوافر أمامها عدد كبير من البدائل الإستراتيجية، فكل مؤسسة يمكن لها عمل توليفة من هذه الإستراتيجيات التي تتلاءم مع رسالتها وأهدافهـا، وكذلك بما تتناسب مع نتائج تحليل محيطها خاصة التنافسي والوظيفي، ويكون على المسيرين أن يقوموا بالإختيار بين هذه التوليفات الممكنة للإستراتيجيات، والواقع أن عملية الإختيار للتوليفة الممكنة من الإستراتيجيات أو الإستراتيجية المثلى تحتاج إلى الكثير من التفكير والتحليل، ويتطلب هذا الإختيار التحكم في آليات عدد من الأدوات التي تساعد على اتخاذ قراره، والتي يصطلح عليها بأدوات التحليل الإستراتيجي، وللتعرف على مجموعة من هذه الأدوات المساعدة ثم تقسيمها إلى مجموعات معينة تشترك أدوات كل مجموعة في خصائص مشتركة من خلال المباحث التاليـة:

    المبحث الأول: أدوات التحليل الإستراتيجي التقليديـة.
    المبحث الثاني: نمـاذج تحليـل محفظـة الأعمـال.
    المبحث الثالث: أدوات التحليل الإستراتيجي الحديثــة.

    المبحث الأول: أدوات التحليل الإستراتيجي التقليديّـة
    تعددت أدوات التحليل الإستراتيجي التقليدية باختلاف الأسس التي تبنى عليها في إتخاذ القرار الإستراتيجي، لذا سيتم في هذا المبحث التطرق لأكثرها شيوعًا، والتي لا تشترك تقريبًا في أسسها، أما باقي الأدوات التقليدية سيتم التطرق لها في المبحث الموالي.

    المطلب الأول: نموذج دورة حياة المنتج:
    تم اقتراح هذا النموذج منذ سنة 1950م من طرف J.Dean حيث حدد من خلاله مراحل تطور مبيعات المنتوج خلال فترة حياته، وتم تقسيم هذه المراحل إلى خمس مراحل كما هو مبين في الشكل أدناه، ولأجل القدرة على استعمال نموذج دورة حياة المنتج كأداة للتحليل الإستراتيجي يجب قبل كل شيء تحديد المرحلة التي يمر بها المنتوج، وذلك باستعمال النسبة المئوية لزيادة للمبيعات لتحديد نقطة الإنتقال من مرحلة لأخرى، فعندما تزيد المبيعات بنسبة أكثر من 10% سنويا فالمنتوج في مرحلـة النمو، أما إذا كانت الزيادة السنويـة محصـورة بين 0 و10% فالمنتوج في مرحلة النضج، وعندما يكون الميل السنوي سلبي أي أن المبيعات في انخفاض فالمنتوج في مرحلة التدهور.
    وهناك خبراء آخرين اقترحوا مقاييس أخرى تحدد المرحلة التي بها المنتوج مثل: عدد المنافسين، معدل التغيرات التكنولوجية، سرعة تغير المنتجات(1).
    الشكل رقم (05): نموذج دورة حياة المنتـج
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] التدهـور النضــج النمـو الإنطلاق الدراسات
    والبحوث




    المبيعـات المردوديّـة الخزينـة
    Source:Economie de l'entreprise, Lasary, 2001, P182.

    ومن الشكل يلاحظ كل المراحل التي يمر بها المنتوج خلال دورة حياته، تشارك في تطور المبيعات والخزينة ومردودية المنتوج كما أن المنتوجات تختلف من حيث فترة حياتها حتى ولو كانت من نوع واحد خاصة بعد الثـورة الصناعيـة الـتي أحدثـت تطوراً تقنيًا واقتصاديًا، والتي جعلت أغلب المؤسسات تسعى لجعل دورة حيـاة المنتـج أقــل.
    أولا- مراحل دورة حياة المنتج: تصف هذه الدورة أن أي منتوج يمر بعدّة مراحل تبدأ بمرحلة تصور، والبحث ودراسة المنتوج الذي سيتم طرحه في السوق، وتنتهي في ظل ظروف معينة بمرحلة التدهور، وتم تعداد هذه المراحل بخمس مراحل على النحو الآتـي:
    1- مرحلـة الدراسات والبحـوث: ويتم خلالها تصور المنتوج الذي سيتم طرحه في السوق، والعمل في مجال دراسة وبحث خصائص المنتوج على جميع النواحي مثل شكله العام، استخداماته، السوق التي يتم طرحه فيها، ومستوى المنافسـة...إلخ، والإستراتيجية الواجب اتباعها في هذه المرحلة هي إستراتيجية البحث والإبتكار، وهذه المرحلة تتطلب الكثير من الإستثمارات في مجال البحوث(1).
    2- مرحلـة الإنطـلاق: في هذه المرحلة يتم دخول المنتوج إلى السوق، ويبقى دائما في المخطط التقني لتحسين خصائصه، ويكون قليل المعرفة من قبل المستهلكين، لذا مبيعاته تطوّر ببطء، ويتعرض لمنافسة عالية، وتكاليف إنتاجه تبقى متزايدة، لذا تبقى مردوديّته سلبية، والإستراتيجية المناسبة هي إستراتيجية الإبتكار والتطوير.
    3- مرحلـة النمــو: في هذه المرحلة يكون المنتوج معروفًا أكثر فأكثر من قبل المستهلكين والموزعين، ويزيد مستوى رضاهم عنه، مما يجعل مبيعاته تزداد بمعدل متزايد مما يجعل تكاليف الإنتاج تنخفض، وتظهر النتائج الإيجابية لأنه خلال هذه المرحلة يتم بلوغ عتبة المردودية، لذا يجب خلالها إستثمار كل الطاقات الممكنة لزيادة تنافسية المنتوج، لذا على المؤسسة إنتهاج إستراتيجية النمو والتطويـر.
    4- مرحلـة النضــج: في هذه المرحلة تستمر مبيعات المنتوج بالزيادة إلا أنها متناقصة حتى تبلغ ذروتها حيث أن الإحتياجات تتغير خاصة مع دخول منتوجات جديدة وبديلة ومنافسة تحل محلها، وخلال هذه المرحلة أثر الخبرة يصل إلى ذروته، وتكاليف الإنتاج تبلغ أدنى مستوى لها مما يزيد مكاسب المؤسسة، لذا يستمر الإهتمام بولاء العملاء مما يتطلب الإهتمام بالتوزيع والترويج والخدمة، والإستراتيجية المناسبة هي إستراتيجية الإستقرار.
    5- مرحلـة التدهـور: في هذه المرحلة تكون المبيعات في هبوط مستمر لأن المنتوج يواجه منافسة قوية من المنتجات الجديدة والبديلة والأكثر استخدامًا للتكنولوجيا، مما يسمح بإشباع أكثر لحاجات المستهلكين فأذواقهم تتغير بمرور الزمن وتطور التقنيات، وتستمر المبيعات بالإنخفاض إلى غاية التخلي عن المنتوج، والإستراتيجية الواجب إنتهاجها هي إستراتيجية الإنكماش(1).
    ثانيا- استخدام نموذج دورة حياة المنتج: خلال مرحلتي النمو والنضج المنتوج يحقق نتائج تكون ضرورية من أجل تمويل عمليات بحث وتطوير منتجات جديدة قادرة على تعويض المنتجات المتخلى عنها، وتنوب عن المنتجات في مرحلتي النضج والتدهور، كذلك تسعى المؤسسة إلى الحصول على تشكيلة منتجات متوازنة وموزعة على مختلف مراحل دورة الحياة.
    فعلى سبيل المثال، مؤسسة كل منتجاتها في مرحلة النضج فهي تحقق الكثير من المكاسب المالية لكنها لا تضمن مستقبلها، وبعث منتجات جديدة ضروري يسمح بإنعاش الأسواق المشبعة لمقاومة تدهور المنتجات القديمـة.
    والفائدة الأساسية لنموذج دورة حياة المنتج هي بعث المؤسسة لمنتجاتها التي لا تتصف بالإستمرارية، ومطلوب منها استبدالها بمنتجات جديدة يسمح بتجديد المؤسسة، وأفضل إشباع لحاجات المستهلكين.
    وتعتبر دورة حياة المنتج أولى الأدوات الأكثر استعمالا لتحليل المراحل المتوالية للمنتجات مع الأخذ في الحسبان بيئة المؤسسة، أهدافها، مسؤولياتها، كما تسمح بتعيين إستراتيجية لكل مرحلة، كما تقيد في تحديد درجة ملائمة الأداء في مختلف المجالات الوظيفية بالنسبة لمنتوج معين خلال مرحلة معينة، كما يوضحه الجدول أدناه.



    الجدول رقم (04): تأثير مراحل دورة حياة المنتج على مختلف وظائف المؤسسة
    الوظائف
    المراحل
    التسويــق التمويــل الإنتـاج والعمليـات المـوارد البشريـة البحوث والتطويـر
    الإنطــلاق
    إستراتيجيـة
    الإبتكــار
    والتطويـر
    - التعريف بالمنتوج
    - متابعة ردود أفعال المستهلكين
    - البحث عن منافذ التوزيع
    - حصة سوقية ضئيلة
    - منافسـة محـدودة
    - تدفقات نقدية سالبة
    - توفير الأموال اللازمة
    - مديونيـة مرتفعـة
    - الإنتاج بأحجام صغيرة
    - تحسين المنتوج باستمرار من حيث الحجم والخصائص
    - جذب كفاءات تسييرية عالية
    - اختيار وتدريب عمال الإنتاج ورجال البيع
    - تحفيز الأفـراد
    - تحسين المنتوج
    - تطويـر الأسلـوب الفني للإنتاج
    - تسجيل براءة لإختراع
    منتوج جديد
    النمـــو
    إستراتيجيـة
    النمـــو
    والتطويــر
    - إرتفـاع حجـم المبيعات
    - نشاط ترويج محدود
    - دخول منافسيـن
    - زيادة الحصة السوقيـة
    - تدفقات نقدية موجبة ناشئة عن زيادة الأرباح
    - الإستثمار في الطاقة الإنتاجية
    - إنخفاض تكاليف الإنتاج
    - الإنتاج بحجم كبيـر
    - التوسع في الطاقة الإنتاجية
    - إختيار وتدريب عمال جدد في قسم الإنتاج
    - الترقيــة
    - اللجوء للساعات الإضافية
    - تمييـز المنتـج وتحسينه
    (إبداع تكنولوجي)
    - تصـور أفكـار لمنتجـات بديلة مستقبلا
    النضـــج
    إستراتيجيـة
    الإستقــرار
    - يصل حجم المبيعات إلى أقصى حديه
    - التركيز على تنمية ولاء المستهلكين
    - إستقرار المنافسـة
    - البحـث عن منافذ جديـدة وحماية الحصة الحالية
    - ارتفاع الأرباح
    - سيولة كبيـرة
    - تخفيض التكاليف وبالتالـي إمكانية تخفيض السعر
    - الإهتمام بالطاقة العاملة
    - الرقابة على المخزون
    - التنويع في الإنتاج
    - تخفيض تكاليف الإنتـاج
    - تخفيض القوى العاملة وتحويلها إلى أنشطة أخرى.
    - رفع الروح المعنوية والدافعية
    - الأخذ بنظام الاقتراحات
    - استخدامات جديدة للمنتوج (شكل وجودة)
    - تحسين فعالية الإنتاج
    (تخفيض التكاليف)
    - تقديم بدائل للمنتوج
    التدهـــور
    إستراتيجيـة
    الإنكمــاش
    - إنخفاض حجم المبيعات
    - الترويج في حده الأدنى
    - الترويج للمنتوج الجديد
    - إنخفـاض الإيرادات
    - تنويع مصادر الربـح
    - التخلص من الأصول الزائدة عن الحاجة
    - زيادة فعالية الإنتاج
    (المقاولة من الباطن)
    - الرقابة على المخزون
    - تخفيض تنويع المنتوج
    - الإحتفـاظ بالروح المعنوية والدافعية.
    - تحويل العاملين إلى مجالات وأنشطة أخرى
    - التركيز على المنتجات البديلة
    - تخفيض تكلفة المنتوج الحالي لحدها الأدنى


    Source: Hutin .H: Le gestion financière, Ed d'organisation, Paris, 2000, P 268.


    ثالثا- حدود نموذج دورة حياة المنتج: العائق الأساسي في نموذج دورة حياة المنتج يكمن في اختيار مستوى التحليـل الذي يتم توظيفه، ففي الواقع يجب تحليل متغيرات عديدة كالسوق، المنتوج، العلامة التجارية للمؤسسة، المـواد الأوليــة.
    فضلا عن ذلك، ومع تطور المشاريع تقنيًا، والتغير المستمر في أذواق المستهلكين، فإن فترة حياة المنتجات تكون قصيرة أكثر فأكثر، وعليه من الصعب استعمال نموذج دورة الحياة كأداة للتحليل الإستراتيجي بعيد المدى، فعلى سبيـل المثال هناك منتجات تمر بسرعة من مرحلة الإنطلاق إلى مرحلة التدهور، أي أن مرحلتي النمو والنضج تمـرّان بوتيـرة متسارعـة.
    كذلك، عملية تحديد المرحلة التي يمر بها المنتوج بدقة صعب، ففي حالة ما إذا تم تحديد المرحلة بطريقة خاطئـة وعلى هذا المستوى فسيكون منتوج المؤسسة في حالة صعبة لأن كل مرحلة مسؤولة عن توجه إستراتيجي معين متوافق مع البيئـة.
    أما فيما يخص امكانية تطبيق هذه الأداة من قبل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، وبالنظر الى المتغير الوحيد الذي تبنى على أساسه وهو النسبة المؤية لزيادة مبيعات المنتوج خلال دورة حياته، وباعتبار أن المؤسسات مهما كان حجمها،أو نشاطها تملك مقدار حجم مبيعاتها وبالتالي لها القدرة على حساب نسبة الزيادة السنوية للمبيعات ،وتحديد المرحلة التي يمر بها المنتوج أي أن هناك امكانية كبيرة لتطبيق هذه الأداة من قبل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة.
    ومن كل ما سبق، فاستعمال نموذج دورة حياة المنتج كأداة التحليل الإستراتيجي واضح يتطلب دراسة مختلف المتغيرات الأخرى المحيطة بالمنتوج لتحديد المرحلة التي يمر بها بدقة، كما أنه على المؤسسة السعي والعمل على إعطاء دائما استخدامات جديدة للمنتوج وتمديد مرحلتي النمو والنضج لأنهما تبقيان الميزة التنافسية لها، والتي تـم امتـلاكها خـلال مرحلة الإنطـلاق، أمـا مرحلة التدهور فتتضمن زوال تلك الميزة التنافسية والبحث عـن مزايـا تنافسـية أخـرى.
    المطلب الثاني: نموذج منحنـى الخبـرة:
    أثر الخبرة فكرة قدمت من طرف مجموعة بوسطن الإستشارية منتصف الستينات أثناء قيامها بدراسات عن التكلفة والسعر، وأثر الخبرة تقدر العلاقة التي تربط ما بين التكاليف وحجم الإنتاج عبر الزمن، حيث بينت الدراسات أن المؤسسات التي تنتج بأحجام كبيرة، دائما ما تتمتع بإنخفاض في تكلفة الوحدة المنتجة، وبالتالي فهي تستطيع فرض أسعار أقل من منافسيها وتكون تتمتع بميزة تنافسية سعرية. حيث يقصد بأثر عامل الخبرة أن تكلفة الوحدة المنتجة يميل إلى الإنخفاض بنسبة من 20 إلى 30%، وذلك كلما تضاعف حجم الإنتاج(1)، ويتحقق هذا الإنخفاض من خلال الست عوامل التالية:
    - تحقيق اقتصاديات الحجـم (اقتصاديات السلم).
    - زيادة فعالية أداء القوى العاملة (أثر التعلـم).
    - تحسيـن العمليـة الإنتاجيـة ذاتهـا.
    - الوصـول إلى تنميـط المنتـوج.
    - الوصول إلى التصميم الأمثل للمنتوج.
    - تنمية عدد من البدائل في مكونات المنتوج ذاته(2 ).
    والشكل الموالي يوضح منحنى الخبرة وكيفية حساب تكلفة الوحدة المنتجة.
    الشكل رقم (06): نمـوذج منحنـى الخبـرة

    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]









    Source: Mark Vendercamman: Op.cit, P214

    Cq = Cn (a/n)-b


    وتحسب التكلفة الوحدوية بالعلاقـة: بحيــث:
    - q: حجم الإنتاج المرتبط بتكلفة الوحدة التي يتم إحتسابهـا.
    - n: حجم الإنتاج المرتبط بتكلفة الوحدة المعلومة سابقـًا.
    - Cq: تكلفة الوحدة المرتبطة بحجم الإنتاج (q).
    - Cn: تكلفة الوحدة المرتبطة بحجم الإنتاج (n).
    - b: ثابت مرتبط بمعدل التدرب، وهو مقياس مرونة منحنى الخبرة أو نسبة تغير تكلفة الوحدة من أجل تغير حجم الإنتاج بـ01%.
    أولا- مصادر أثـر الخبـرة: يتم التعرف على مصادر أثر الخبرة من خلال مجموعة النقاط التاليـة:
    1- فعالية وإنتاجية العمل: حيث أن عملية تكرار المهام والواجبات تسمح للعمال بإكتساب مهارة، وبراعة تزيد من إنتاجيتهم، وفعاليتهم وتدربهم، وتؤدي مضاعفة الخبرة لليد العاملة بتخفيض تكاليفها بنسبة تتراوح من 10 إلى 15%.
    2- التخصـص في العمـل: إن عملية التخصص في المسؤوليات والمهام يسمح بتحسين تنظيم العمل، وكذا يقلل من 10 إلى 15% من الوقت الأساسي لإنتاج وحدة واحدة، وأثر التدرب، والتخصص معًا يؤديان إلى تقليل التكاليف بنسبة تتراوح من 20 إلى 30%.
    3- تجديد المسؤوليـات: إن عملية تجديد وتحديث المسؤوليات وتحسين أساليب الإنتاج تكون مصادر لتقليل التكلفة لا يمكن إهمالهـا.
    4- تحسين مردودية التجهيزات: أثر الخبرة يسمح للمسيرين بالكشف عن تجديدات في المنشآت الحالية وتحسين الإنتاجية.
    5- تفسير استعمالات المواد الأولية: إستعمال المواد الأولية في إنتاج المنتجات ذات الأسعار الأقل يحدث نتائج خبــرة.
    6- معايـرة المركبـات: حيث أن عملية معاينة وتحليل جميع الوسائل والمواد المشاركة في العملية الإنتاجية تساهم في تخفيض التكلفـة.
    7- تحسين أساليب ومفاهيم الإنتاج: العمل على تحسين أساليب ومفاهيم الإنتاج ووسائله الحالية لجعلها تشارك في إنتاج منتجات جديدة أقل تكلفـة(1).
    ثانيا- حدود نموذج منحنى الخبرة: نموذج منحنى الخبرة ذو قيمة في مرحلة النمو، لكن وبالتأكيد يتعذر استعماله في فترة الإضطراب والتقلب، لأن الإبداع التكنولوجي ينشئ كبح قوي لتراكم الخبرة ومضاد، كما يجب عدم الإنخداع بفكرة أن العلاقة مباشرة بين الحجم والتكلفة لأن المنتجين بأحجام أكبر يمتلكون بالتأكيد مزايا أخرى لتسمح لهم بالحصول على مكاسب هذا الحجم للوصول إلى تكاليف تنافسية للإنتاج، لذا يجب العمل على مواجهة الأعباء الأساسية التي تؤثر على الجانب التنظيمي، ولتحصل المؤسسات على حصص سوقية أكبر عليها تطوير مختلف وظائفها واستغلال طاقاتها الضائعة وتكييفها مع محيطها المتذبذب والمتقلب(1).
    أما فيما يخص امكانية تطبيق هذه الأداة من قبل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة،وبالنظر الى المتغييرين اللاذين يدخلان في حساب التكلفة الوحدوية من خلال العلاقة المبينة سلفا،فكل المؤسسسات يمكن لها تحديد مقدار حجم انتاجها ،وكذا تكلفة الانتاج الاجمالية وبالتالي لها القدرة على حساب تكلفة الوحدة المرتبطة بحجم الانتاج المعين ، الا أن المؤسسات التي تنتج أكثر من منتوج يجب عليها استخدام المحاسبة التحليلية لتعرف على تكلفة انتاج كل منوج على حدا أي أن المؤسسات الصغيرة و المتوسطة التي تنتج منتوج واحد لها امكانية أكبر في تطبيق نموذج منحنى الخبرة كأداة لتحليل الاستراتيجي، ويبقى على المؤسسات التي تنتج لإكثر من منتوج استخدام المحاسبة التحليلية لتكون لها امكانية تطبيق نموذج منحنى الخبرة .
    ثالثا- بعض الإنتقادات الموجهة لنموذج منحنى الخبرة: هناك مجموعة من الانتقادات الموجهة للنموذج، نذكر بعضًا منها فيما يلي:
    - أثر الخبرة يتضاءل عبر الزمن، ففي مراحل متقدمة فإن القدرة على مضاعفة وزيادة حجم الإنتاج يستغرق زمنًا أطول مقارنة بالمراحل الأولى، فضلاً عن إمكانية عدم حدوثه إطلاقـًا.
    - كما أن التخصص في منتجات متميزة أو أسواق معينة، وبطلبها أسعار ولو كانت مرتفعة يمكنها تحقيق أرباح رغم صغر حجم إنتاجهـا.
    - في بعض الحالات قد لا تنخفض بالضرورة وبطريقة أوتوماتيكية التكاليف بزيادة خبرة المؤسسة.
    - قد يقوم المنافسون بتخفيض الأسعار كإجراء مضاد حتى ولو ترتب على ذلك ضررًا لهـم.
    - يمكن ألا تحقق المؤسسة هامش للربح في حالة تحول المستهلكين إلى المنتجات البديلـة إذا لم تقم المؤسسة بخفض أسعارهـا(2).
    رابعًا- التأثير الإستراتيجي للعلاقة بين الخبرة والتكلفة: قد تقوم المؤسسة بإنتهاج إستراتيجية عامل الخبرة والتي تعتمد على عدة عوامل أهمها درجة النمو في السوق، ففي الأسواق سريعة النمو يكون التصرف الهجومي هو المناسب، فإذا كانت المؤسسة تنقصها الموارد للقيادة أو تواجه منافسة شديدة يكون إلزامًا عليها أن توسع السوق داخليّا، أو تركز على جزء من السوق تستطيع السيطرة فيـه.
    أما في الأسواق بطيئة النمو فإن تكلفة إستخدام إستراتيجية هجومية غالبًا ما تكون كبيرة فوقت تحقيق ميزة عامل الخبرة عادة يكون طويلاً، فيكون من الصعب أن يتخذ نصيبها من المؤسسات المنافسة.
    وفي الأسواق التنافسية المستقرة، فغالبًا ما تكون المؤسسات التي لها نصيب أكثر في السوق تتمتع بخبرة أكبر، وفي حالات إستثنائية تدخل مؤسسات إلى السوق متأخرة، وتستطيع الحصول على مركز القيـادة.
    لذا فإنه من الضروري عند استخدام المؤسسة لإستراتيجية عامل الخبرة وقيامها بالتوسع، وزيادة معدل النمو أن تأخذ بعين الإعتبار الوقت والإستثمار المطلوب، وأن تبحث عن المصادر التي يتم من خلالها تمويل التوسع، ودراسة ردود فعل المؤسسات المنافسة، وهناك مجموعة من الإعتبارات العلمية التي يجب أن تراعى عند استخدام إستراتيجية عامل الخبرة، أهمهـا:
    - مراعاة سلوك التكلفة، مع مراعاة تصحيح الأسعار مع أخذ التضخم بعين الإعتبار.
    - مراعاة العلاقة بين النمو السنوي، وبين النمو في منحنى الخبرة حيث تنمو الخبرة بمعدل أسرع من معدل نمو الكميات وذلك للعشر سنوات الأولى من حياة المنتوج.
    - مراعاة مشاركة الخبرة، وتظهر عندما يكون هناك أكثر من منتوج يشتركون في إستخدام موارد واحدة، وأساليب متشابهة في الإنتاج أو التسويق فإنه يمكن الحصول عليها من التعلم من أحد المنتجات لتطبيقها على باقي المنتجات(1).




    المطلب الثالث: نماذج مبنية على تحليل محيط المؤسسـة:
    نماذج التحليل الإستراتيجي المبنية على نتائج التحليل محيط المؤسسة سواء المحيط التنافسي أو المحيط الوظيفي، وذلك لتحديد البدائل الإستراتيجية في ظل المتغيرات الأساسية الأربعة (نقاط القوة، نقاط الضعف، فرص وتهديدات).
    - نقاط القـوة "Strengths": هي مجموعة الموارد والمهارات والميزات الأخرى التي تمتلكها المؤسسة لمواجهة المنافسة، وإشباح حاجات ورغبات المستهلكين والأسواق التي تنشط فيها أو تعتزم الدخول لهـا.
    - نقاط الضعـف "Weaknesses": هي مجموعة القيود والنقائص في الموارد والمهارات والقدرات، والتي قد تحد من الأداء الفعال للمؤسسة بشكل يؤثر عليها، وعلى مركزها التنافسي([1]).
    - الفــرص "Opportunities": هي موقف مفضل، ومرغوب فيه يستمد من المحيط التنافسي وذلك بإعتبار التغييرات التي تحدث في عناصره والتي تحسن من وضعية المؤسسة إذا تم استغلالها بكفـاءة.
    - التهـديـدات "Threats": هي موقف أو إتجاه غير مرغوب فيه، والذي مصدر التغير في عناصر محيطها خاصة التنافسي، مما يحد من نموهـا وحتى بقائهـا، ويهدد وضعهـا السوقـي(2).
    أولا- مصفوفــة "swot": عملية التحليل الإستراتيجي بإستخدام مصفوفة "swot" تمكن من معرفة الموقف الحقيقي للمؤسسة والإستراتيجيات العامة التي يمكن إتخاذها إنسجامًا بين نقاط القوة والضعف لها، والفرص والتهديدات التي تواجهها، والشكل الموالي يوضح الهيكل العام لمصفوفة "swot".
    الشكل رقم (07): مصفوفــة swot
    O-T
    S-W
    الفـرص
    -
    -
    -
    التهديـدات
    -
    -
    -
    نقـاط القـوة
    -
    -
    -
    التكيف بين نقاط القوة والفرص
    إستراتيجيات هجوميـة
    التكيف بين نقاط القوة والتهديدات
    إستراتيجيات استقـرار
    نقـاط الضعـف
    -
    -
    -
    التكيف بين نقاط الضعف والفرص
    إستراتيجيات تنافسيـة
    التكيف بين نقاط الضعف والتهديدات
    إستراتيجيات دفاعيــة

    المصـدر: عايدة خطاب: مرجع سابق، ص 116.
    وبالتالي فمصفوفة swot تشير إلى توافر أربعة إستراتيجيات بديلة قد تتداخل وتتابع في نفس الوقت، وينصب تحليل هذه المصفوفة بصفة أساسية على تحديد الإستراتيجيات الواجب إتباعها وليس تحديد التصرفات والتكتيكات الضرورية لتنفيذها(1)، وتتمثل هذه الإستراتيجيات حسب المصفوفة فيما يلي:
    1- إستراتجيات هجوميـة: وتعكس أفضل المواقف المرغوب فيها، حيث تستفيد المؤسسة من العديد من الفرص، وتمتلك في نفس الوقت العديد من نقاط القوة التي تشجعها على استغلال هذه الفرص، وكذلك تعظيم هذه الفرص، ونقاط القوة لتحقيق النمو وتوسيع حصتها السوقيـة.
    2- إستراتيجيـات الإستقـرار: وهذا موقف تكون فيه المؤسسة تملك قدرات ونواحي قوة مميزة تواجه بهـا تهديدات غير مرغوب فيها، ويجب على الإستراتيجيات المتبنـاة في هذه الحال أن تعمل على تعظيم نقاط القـوة وتدنيـة التهديدات التي تواجهها، وبناء فرص على الأقل طويلة الأجل في مجالات أخرى ذات جاذبيـة أعلـى(2).
    3- إستراتيجيات تنافسية: في هذا الموقف تكون المؤسسة تتوافر أمامها فرص مناسبة لكن تعاني من نقاط ضعف تحول دون قدراتها على استغلال الفرص المتاحة أمامها، لذا على الإستراتيجيات المختارة العمل للوصول إلى الحد من نواحي الضعف، وتطوير وتنمية قدراتها وإمكانياتها على مستوى جميع وظائفها لتستطيع الإستفادة من الفرص المتاحة أمامهــا.
    4- إستراتيجيـات دفاعيـة: وأكثر المواقف غير المرغوب فيها من طرف المؤسسة لما تعانيه من نقاط ضعف وفي ظل تهديدات تواجهها، والإستراتيجيات المجسدة في هذا الموقف تتضمن التقليل من التهديدات، ومعالجة نقاط الضعف(3).
    أما فيما يخص امكانية تطبيق هذه المصفوفة من قبل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ومعرفة الموقف الحقيقي و الاستراتيجيات العامة فهذا يتوقف على كم المعلومات التي يمكن أن تتوافر عن محيطها الخارجي والداخلي ومدى قدرة المسييرين على على تحليلها وتحديد نقاط القوة و الضعف في المحيط الداخلي و الفرص والتهديدات في المحيط الخارجي ومن ثم تحديد الاستراتيجيات الممكن اتباعها.
    وبالتالي فمصفوفة swot تلقي الضوء على الدور الرئيسي الذي يلعبه تحليل محيط المؤسسة بإستخراج نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات في توجيه القرارات الخاصة بإختيار البدائل الإستراتيجية المناسبـة.
    ثانيا- مصفوفة تقييم المركز الإستراتيجي والإجراءات "Space(*)": تعد هذه المصفوفة من النماذج المستخدمة في عملية التحليل الإستراتيجي، والتي تحدد البدائل الإستراتيجية بناء على نتائج تحليل محيط المؤسسة، حيث يتم إتخاذ بعدين تنافسين هما: قوة الصناعة ومدى إزدهارها، واستقرار السوق، وكذلك بعدين داخليين هما: قوة المركز المالي، والمزايا التنافسية الموجودة، كما يطلق عليها أيضا اسم النموذج الرباعي، أو مصفوفة تحديد المركز التنافسي وتقييم البدائل، والشكل الموالي يوضح الهيكل العام للمصفوفـة.
    الشكل رقم (08): مصفوفــة SPACE

    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG]
    المصدر: محمد أحمد عوض: مرجع سابق، ص 206












    خطوات إعداد مصفوفة SPACE: كما يوضح شكل المصفوفة أعلاه فإنها مقسمة إلى أربعة إستراتيجيات يتم في ضوئها إختيار مجموعة من البدائل، وهذا بعد معرفة هذه الإستراتيجيات من خلال تحديد إحداثيات النقطـة التي تلخص قيم مختلف مؤشرات الأبعاد الأربعة المستعملة في التحليل، وتمر عملية تحديد الإحداثيات بالخطوات التالية:
    - يتم إختيـار مجموعـة من المتغيرات كمؤشـرات للتعـرف على مستوى الأبعاد الأربعة المستعملة في عمليـة التحليـل.
    - تخصيص قيم تتراوح من (+1 (الأسوأ) إلى +6 (الأفضل)) لكل متغير من المتغيرات المكونة لبعدي قوة المركز المالي ومدى قوة الصناعـة.
    - تخصيص قيم تتراوح من (-1(الأفضل) إلى -6 (الأسوأ)) لكل متغير من المتغيرات المكونة لبعدي: مدى استقرار السوق، والمزايا التنافسيـة.
    - حساب متوسط الدرجات لكل متغيرات بعد على حدى من خلال جمع القيم المخصصة لمتغيرات كل بعد، ثم قسمتها على عدد المتغيرات المكونة لكل بعد من هذه الأبعـاد.
    - تحديد فاصلة النقطة من خلال جمع متوسطي متغيرات بعدي مدى قوة الصناعة، والمزايا التنافسيـة.
    - تحديد ترتيب النقطة من خلال جمع متوسطي متغيرات بعدي قوة المركز المالي، ومدى استقرار السوق.
    - رسم سهم إتجاه من نقطة الصفر إلى إحداثيات النقطة المحددة على المصفوفـة(1).
    أما فيما يخص امكانية تطبيق هذه المصفوفة من قبل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة فهذا يتوقف على ندى قدرة المسييرين على اختيار المتغييرات التي تكون أفضل مؤشرات للتعرف على مستوى الأبعاد الأربعة ،وكذا توفيرأكبرقدر ممكن من المعلومات حول هذه المتغييرات ، وتكمن المهمة الأصعب أمام المسييرين في القدرة على تقييم هذه المتغييات من الأسوأ الى الأفضل بالشكل الجيد ومن ثم استكمال باقي الخطوات التي تمكن من تحديد أفضل البدائل الاستراتيجية بالاعتماد على هذه المصفوفة.
    المطلب الرابع: نموذج أثر ربح التسويق الإستراتيجي PIMS(*):
    يعتبر هذا البرنامج كنقابة عالمية تنتمي إليها المؤسسات الراغبة في مقارنة إختلافات نتائجها، وليس فقط مبيعاتها، وتم وضعه بإقتراح من شركة جنرال إلكتريك بالإشتراك مع جامعة هارفارد للأعمال بداية من السبعينـــات.
    يرتكز هذا النموذج على بنك للمعلومات يخص حوالي 2000 نشاط إستراتيجي مختلف وتمتد الملاحظـة على مدى خمس سنوات وخصت المعلومات 200 مؤسسة تابعة لمعهد التخطيط الإستراتيجي واستعملت فيه قائمة من 32 متغير، حيث أن ثمانية متغيرات منها تفسر 80% من تغيرات مردودية الأموال المستثمرة وأهمهـا: معدل نمو النشاط، الحصة النسبية في السوق، نوعية المنتوج، كثافة رأس المال، إنتاجية العمالـة(2).
    أولا- هـدف نمـوذج PIMS: يهدف نموذج PIMS للمعرفة الدقيقة لتأثير كل المتغيرات المتعلقة بالإختيار الإستراتيجي والتي تتمحور حول بعدين أساسيين يخصان نتائج المؤسسة، همـا:
    - الهامـش الإجمالـي في التمويـل الذاتـي.
    - مردوديــة الأمــوال المستثمـرة.
    - كما يقيم أداء المؤسسات والوحدات الإنتاجية التابعة لها في ضوء ما تحققه من تدفق نقدي.
    - تحديد العوامل الأساسية والحرجة لنجـاح المؤسسـة
    - التحديد الكمي للعوامل الإستراتيجيـة التي تؤدي إلى إحداث التغيرات الإستراتيجية.
    - تقييم الوضع التنافسي من خلال المقارنة بين المؤسسة وثلاثة أكبر منافسين من حيث: الحصة السوقية، الجودة النسبية للمنتجات، الأسعار والمجهودات التسويقيـة(1).
    ثانيا- كيفيـة عمـل PIMS: كل المؤسسات المنتمية إلى هذه النقابة تقوم بتزويد بنك المعلومات المخصصة بأكثر من مائة معلومة حول كل نشاط إستراتيجي تخص الـ32 متغير المحددة في النموذج، وبعد عملية الدراسة والتحليـل والمقارنـة مع معلومـات بقية المؤسسات المنتمية يقوم برنامج PIMS بتزويد المؤسسة بأربعة تقارير تتمثل فيما يلـي:
    1- تقـرير PAR: يسمح هذا التقرير بتحديد نتائج كل مجال نشاط إستراتيجي، ومعيار النجاعة في مجال النشاط الإستراتيجـي.
    2- تقريـر التمييـز: هذا التقرير يعمل على تبيان تأثير كل عامل إستراتيجي على نجاعـة النشاط الإستراتيجـي.
    3- تقرير أفضل الإستراتيجيات: حيث أنه وفي هذا التقرير يزوّد البرنامج PIMS المؤسسة بأفضل بدائل إستراتيجية يمكنها إستخدامها في حالة كل مجال نشاط إستراتيجي.
    4- تقريـر الحصيلـة: الذي يربط ويلخص التقريرين الأوليـن(2).
    ثالثا- حـــدود PIMS: يقوم النموذج بإختيار مجموعة من العوامل بوضعها في معادلة للنجاعة تابعة لمجموعة المتغيرات الإستراتيجية التي يؤثر في الهامش الإجمالي للرأس المالي الذاتي، والمردودية للخروج بإستراتيجية مناسبة لوضعية المؤسسـة.
    ومن خلال التعرف على أثر المتغيرات يتم تحويل ذهن المسيرين إلى عوامل الفرصة، وعوامل الشك فيما يخص النجاح والفشل، لذا يجب على المسيرين أن لا يجهلوا استخدامات النموذج ومسؤولياتهم إتجاهه، وكما ذكر سابقا فإن المتغيرات التي يتم دراستها تؤثر بصفة أكثر على المردودية، لذا يجب على المؤسسات لألا تركز على المردودية المالية فقط، ولا يكون هدفها الوحيد، بل يجب عليها وضع أهداف أخرى: كفتح أسواق جديدة، تحسين جودة المنتجات، العمل على الهيمنة على الأسواق...إلخ(1).
    وفيما يخص المؤسسات الصغيرة و المتوسطة فان أغلبها لا تكون لها علاقة بهذا النموذج ، سواء لجهلها بوجود مثل هذه النقابة ،أو لصعوبة تحديد مختلف المتغييرات الاستراتيجية للنموذج وتحديد أثرها.
    المبحث الثاني: نماذج تحليل محفظـة الأعمـال
    تمثل نماذج تحليل محفظة الأعمال من الأدوات الأساسية التي تساعد مسيري المؤسسات في الكشف عن نقاط القوة والضعف في أداء أعمال المؤسسة المختلفة، وتقويم محفظة الأعمال فيما إذا كانت ملائمة كما هو متوقع في المدى الطويل ومدى مساهمتها في تحقيق أهداف المؤسسة، وتشير معظم الأبحاث في المجال الإستراتيجي أن أكثر من 50% من المؤسسات العالمية تعتمد على هذه النماذج عند إتخاذ القرار الإستراتيجي وهناك عدة مصفوفات متعارف عليها دوليّا تمكن من تحليل أداء المؤسسات وتقويم البدائل الإستراتيجية المتاحة من أجل إختيار أفضل تلك البدائل التي تتلاءم ومحيط المؤسسة، وتتمثل أهم هذه النماذج فيما يلـي:
    المطلب الأول: نمـوج مصفوفـة BCG(*):
    يعتبر من أقدم أدوات التحليل الإستراتيجي، ومن أشهر نماذج تحليل محفظة الأعمال، أقترح من طرف مكتب إستشاري أمريكي يدعى جماعة بوسطن الإستشارية في نهاية الستينات، يقوم بتقييم وحدات الأعمال الإستراتيجية ومنتجات المؤسسة وذلك بناءً على المركز التنافسي لكل منتج في السوق ومعدل النمو مما يؤدي إلى إيجاد درجة من التوازن بين منتجاتها المختلفة حتى يمكنها تحقيق الأداء الأمثل في المدى الطويل(1).
    أولا- بنيـة مصفوفـة BCG: يقوم بناء مصفوفة BCG على متغيرين أساسيين أحدهما يتمثل على المحور الأفقي، والآخر على المحور العمودي لتتكون المصفوفة من أربع خانات كل خانة تمثل موقف إستراتيجي معين، ويتمثل المتغيرين فيما يلي:
    - [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]مـعدل نمـو السـوق: والذي يقيس جاذبية كل مجال نشاط إستراتيجي DAS(**) للمؤسسة، ويمثل على المحور العمودي، ويقاس بالعلاقة التاليـة:
    إجمالي مبيعات الصناعة (سنة h+1) – إجمالي مبيعات الصناعة (سنةh)
    إجمالـي مبيعـات الصناعة (سنةh)
    - حصة السوق النسبية: تقيس الوضعية التنافسية للمؤسسة في كل DAS مقارنة مع أكبر المنافسين، ويمثل على المحور الأفقي، ويقاس بالعلاقة التالية:

    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]

    مبيعات وحدة النشاط الإستراتيجي للمؤسسـة
    مبيعات وحدة النشاط الإستراتيجي لأكبر المنافسين
    ويشير مفهوم مجال النشاط الإستراتيجي DAS إلى أي مركز ربحية داخل المؤسسة يقوم بإنتاج وتسويق منتوج أو مجموعة منتجات مترابطة وتخدم مجموعة معينة من العملاء، وتتعامل مع عدد معين من المنافسين وهي أصغر وحدة داخل المؤسسة يمكن إجراء تخطيط إستراتيجي لهـا(1).
    والشكل الموالي يوضح الهيكل العام لمصفوفة BCG.
    الشكل رقم (09): مصفوفــة BCG
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]مرتفع
    معدل
    نمـو
    السوق

    منخفض
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]منخفضة حصة السوق النسبية مرتفعة
    Source: Abdallah Boughaba: analyse et évaluation de projets, Berti édition, France, 1998, P128.
    ولإستخدام مصفوفة BCG فإنه لابد من إتباع الخطوات التاليـة:
    - حساب معدل نمو السوق بالنسبة لـDAS لمؤسسـة.
    - حساب حصة السوق النسبية لـDAS المؤسسة مقارنة بأكبر منافس.
    - تحديد نسبة مبيعات المؤسسة من كل DAS إلى إجمالي مبيعات المؤسسة.
    - رسم موقع كل DAS داخل خانات المصفوفة باستخدام إحداثيات (حصة السوق النسبية، معدل نمو السوق).
    -
    d = ½Ön
    تحديد حجم الدوائر المرسومة على أساس طول قطر الدائرة (d) والذي يعبر عن الحجم النسبي من رقم الأعمال (n) حيث:
    - بعد رسم الدوائر يتحدد موقع كل DAS داخل خانة من الخانات الأربع ليعبر عن موقف المؤسسة بالنسبة لـDAS، والشكل الموالي يمثل تموقع مجموعة من DAS على مصفوفة BCG(1).
    الشكل رقم (10): تموقع مجموعة DAS مؤسسة على مصفوفة BCG

    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image010.gif[/IMG]










    المصدر: مرجع سابق، ص 296.
    ثانيا- المضامين الإستراتيجية لمصفوفة BCG: تساهم مصفوفة BCG في اختيار الإستراتيجية الملائمة للمؤسسة في ظل موقفها الإستراتيجي بالنسبة لمختلف وحدات النشاط بالمحفظة، وفق هذه المصفوفة يتم توزيعها إلى أربع مجاميع وهي:
    1- منطقة علامات الإستفهـام: المنتجات التي تكون في هذا الموقف تمتاز بحصة سوق نسبية منخفضة، ومعدل نمو السوق مرتفعة تحتاج إلى مصادر مالية كافية لدعم هذه الحصة، وتطويرها من أجل إيصالها إلى مرحلة النجومية، حيث أن علامات الإستفهام تمثل تقديم المنتجات الجديدة إلى الأسواق ذات معدلات النمو المرتفعة، وتعد هذه المرحلة من المراحل الحرجة والهامة، والتي تتطلب من المسيرين دراسة وتحليلاً مستمر من أجل إيصالها إلى مركز النجومية، وحذف المنتجات التي لا تستطيع الصمود في السوق، ولم تستطع تلبية حاجات ورغبات المستهلكين، ولا تتمكن من الوصول إلى مرحلة النجومية، وتتميز هذه المرحلة بعدم معرفة المستهلك للمنتج مما يطلب جهود إعلانية تعريفية وإشهارية مكثفة لكي يتعرف المستهلك على المنتج، وأن إنتاج كميات كبيرة وضخها في السوق تعتبر مجازفة بالنسبة للمؤسسات لذلك يكون الإنتاج محدود، ويتم تقديم كميات محدودة وفي نقاط مختارة، لكي يتمكن المسيرون من متابعة سير المنتج في السوق(1).
    فالمؤسسة وفي هذا الموقف يمكنها إتباع إستراتيجية التركيز مما يساعدها على تخطي موقف الإنخفاض في حصتها، ومحاولة الإستفادة من معدل نمو السوق، كما يمكنها اتباع أي من إستراتيجيات النمو والتوسع، كما أن إمكانياتها لا تتيح لها إلا اتباع إستراتيجية الإنكماش(2).
    2- منطقـة النجـوم: المنتجات في هذا الموقف تكون ذات معدل نمو سوقي عالي، وحصة سوق نسبية عالية، مما يعني كبر حصتها السوقية، بل يمكن أن تكون لها مركز القيادة لغيرها من المنافسين، كما أن معدل النمو يتسم بالزيادة للإقبال المستمر على منتجاتها، وقبولها لدى المستهلكين، ويجب على المؤسسة في ظل هذه الظروف إتباع استراتيجيات النمو والتوسع، فلكي تحافظ على الزيادة تعمل على زيادة إستثماراتها، فإذا توقفت عن الإستمرار في النمو والتوسع ستفقد مركزها الريادي رغم التدفق النقدي الكبير، فالإتفاق على البحوث والتطوير واستمرار الترويج ومحاولة تخفيض التكاليـف(3).
    3- منطقـة البقـرة الحلوب: المنتجات في هذا الموقف تكون حصتها السوقية النسبية مرتفعة، والتدفقات النقدية تزيد عن احتياجاتها، والأرباح إضافية، والفائض يستخدم لتدعيم مركزها التنافسي، حيث تمتاز بمعدل نمو سوقي منخفض والمنافسة شديدة، وتكون دورة حياة المنتج في مرحلة النضج، فعلى المسيرين أن يكونوا واعين بخطورة هذه المرحلة، فالمنتجات التي لا تدعم بشكل جيد في هذه المرحلة فسوف تبدأ بالتراجع إذ يجب معالجة ذلك من خلال الأنشطة التسويقية اللازمة فإن لم يتم تدعيمها فسوف تنتقل إلى مرحلة خطرة، وهي مرحلة الأوزان الميتة(4)، مما يتطلب اتباع إستراتيجية التنويع المرتبط وغير المرتبط، والبحث عن الإستراتيجية المناسبة من بين إستراتيجيات النمو والتوسع الأخرى(5).
    4- منطقة الأوزان الميتـة: المنتجات في هذا الموقف تتميز بحصة سوقية نسبية منخفضة، ومعدل نمو سوقي ضعيف قد تحتاج إلى كميات من الإستثمارات النقدية لتحسين معدل نموها وحصتها السوقية حيث يعزف الزبائن عن منتجاتها، والتي تقابل مرحلة التدهور في دورة حياة المنتج، وهذا لوجود منتجات منافسة أو خلل فـي السياسـة التسعيرية، أو لعدم مواكبة المنتجات للتغيرات الحاصلة في حاجات ورغبات المستهلكين وتطـور أذواقهـم.
    والمؤسسة في مثل هذه المواقف عادة تلجـأ إلى إتباع إستراتيجية دفاعية بأي شكل من أشكالها المتعددة(1). والجدول الموالي يلخص المضامين الإستراتيجية لمصفوفة BCG.
    الجدول رقم (05): ملخص المضامين الإستراتيجية لمصفوفة BCG
    تصنـيف DAS الإستراتيجيـة ربحية النشـاط الإستثمارات المطلوبة صافي تدفق نقدي
    النجــوم الإحتفاظ بالحصة أو زيادتها مرتفعــة كبيــرة قريب من 0 أو سالب
    البقرة الحلوب الإحتفــاظ بالحصـة مرتفعــة صغيــرة موجب بدرجة عالية
    علامات الإستفهام زيـادة الحصـة
    الإستبــعاد
    لا توجد أو سالبة
    منخفضة أو سالبة
    كبيرة جـدا
    لا توجــد
    سالبة بدرجة عالية
    موجبـــة
    الأوزان الميتـة التخــلي منخفضة / سالبة لا توجــد موجــب

    المصـدر: نبيل محمد المرسي: مرجع سابق، ص 291.
    بالنظر إلى ما ذكر سابقا يمكن أن يتوضح شكلين من سيناريوهات لحركة مجالات النشاط الاستراتيجي داخل مصفوفة BCG، حيث أن الشكل الأول سيناريو النجاح، وأما الثاني فهو سيناريو الفشل وتكون حركة سيناريو النجاح عكس عقارب الساعة، وهذا ما يوضحه الشكل الموالي.
    الشكل رقم (11): سيناريوهات حركة DAS في مصفوفة BCG
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image011.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image012.gif[/IMG]سيناريـو النجـاح سينـاريو الفشـل



    Source: Gérard Garibaldi: L'analyse stratégique, éditions d'organisation, France, 2002, P 276.
    كما يجب الإشارة إلى أنه ليس بالأمر الهين تحريك مجال النشاط إلى وضع مريح يصعب تحديد وبدقة حجم رأس المال اللازم لذلك من أجل سد تكاليف زيادة حصتها السوقية، والتقدير الجيد للوضع المستقبلي، مما يجعل أحيانًا بالمؤسسات إلى العجز المالي وأحيانا الإنسحاب والتخلي.
    ثالثا- العلاقة بين نموذج مصفوفة BCG ودورة حياة المنتج: بالنظر إلى نموذج مصفوفة BCG، فهناك تدرجًا منطقيا يتعلق بمنتجات المؤسسة وهذا التدرج ناجم عن دورة حياة المنتج، فالبداية الطبيعية للمنتوج تكون في منطقة علامات الإستفهام ثم ينتقل إلى منطقة النجـوم ثم إلى منطقـة البقـرة الحلوب ثم أخيراً إلى منطقة الأوزان الميتة الذي يحمل ويشير إلى علامة الخطـر. فالمنتوج في مرحلة التقديم غالبًا ما يربط بمعدل نمو سوقي يتسم بالإرتفاع وإن كان المركز التنافسي مازال منخفصًا، حيث مازالت المؤسسة تتحسس خطواتها الأولى في السوق.
    وفي الغالب فإن المنتوج سيتحرك إلى موقف النجوم بحيث يتزايد معدل نموه ارتفاعًا وتنمو معه الحصة السوقية، ويتوطد مركزها التنافسي، وعادة ما يحدث ذلك في مرحلة النمو من دورة حياة المنتج التي تنتشر فيها منتجات المؤسسة وتزيد الاستثمارات فيها، وتزيد مبيعاتها وأرباحهـا.
    وفي مرحلة النضج فالمنتجات تتنقل من منطقة النجوم إلى منطقة البقرة الحلوب التي تتسم بمعدل نمو منخفض، مع ذلك تستمر المؤسسة نسبيّا في المحافظة على مركزها التنافسي ودعمـه.
    أما في المرحلة الأخيرة ومرحلة التدهور التي تتم بإنخفاض المبيعات ينتقل المنتوج من منطقة البقرة الحلوب إلى منطقة الأوزان الميتة، ويعني ذلك إنخفاض معدل نمو السوق إلى جانب انخفاض الحصة السوقية للمؤسسة، وتدهور مركزها المالي، لذا عليها السعي حتى لا تصل منتجاتها لمثل هذه المرحلـة(1). والشكل الموالي يوضح العلاقة بين نموذج مصفوفة BCG ودورة حياة المنتج.
    الشكل رقم (12): علاقة نموذج مصفوفة BCG ودورة حياة المنتج
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image013.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image014.gif[/IMG]مبيعات


    الأوزان البقرة النجوم علامات
    الميتة الحلوب الاستفهام
    الزمن تدهور نضج نمـو إنطلاقة
    المصدر: مرجـع سابق، ص 188.
    رابعا- تقييـم نموذج مصفوفة BCG: إن إحدى جوانب القوة الرئيسية في النموذج هو قدرة المؤسسة على تصنيف كل الـDAS بها على خريطة واحدة ومقارنتها من زاوية درجة المساهمة التي يحققها كل واحد للمؤسسة، مما يمكنها من اختيار إستراتيجية ملائمة لكل منهـا(1).
    - يسمح النموذج من التأكد ما إذا كان تدفق الأموال الناتجة عن بعض الأنشطة يعوض الحاجات المحددة في أماكــن أخــرى.
    - يسمح مـن مراقبة ما إذا كان هناك نشاطات جديدة تستطيع أن تعوض النشاطات المتجهة نحو الركود والتدهــور.
    - يمكن استخدام النموذج في محيط متوسع أو ثابت أو حتى غير مؤكـد.
    - تعتبر ذات اعتبارات مالية جد مندمجة في التحليل، وتظهر في الواقع بشكل واضح أن نجاح المؤسسة يتوقف علـى اتجاههـا في البحـث عن الفـرص المفيـدة وعلى قدراتـها على تحديد توازن بين أنشطتها التي تقـدم وتنتج سيولات(2).
    ومن أهم الإنتقادات التي وجهت إلى هذا النموذج:
    - استخدام معايير الإرتفاع والإنخفاض للوصول إلى أربع خانات .
    - العلاقة بين الحصة السوقية والربح ليست بالضرورة قوية، فمن الممكن أن تكون الأنشطة ذات الحصة السوقية المنخفضة مربحة أكثر، والعكـس.
    - قد لا تكون الأسواق ذات معدل النمو المرتفع دائمًـا الأفضل.
    - تهتـم فقـط بـDAS وعلاقتـه بمنافـس واحـد كـأن يكـون قائد السـوق وتهمـل المنافسيـن الآخريـن ذوي النمـو السريـع.
    - معدل النمو ليس إلا عنصرًا واحدًا فقط في الموقف التنافسي ككـل(3).
    أما فيما يخص امكانية تطبيق هذه المصفوفة من قبل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فهذا يتوقف على مدى توافر المعلومات الخاصة ببعدي بناء المصفوفة سواء بعد معدل نمو السوق،أو بعد حصة السوق النسبية ويصعب الأمر خاصة في البعد الثاني الذي يرتبط بمبيعات أكبر المنافسين باعتبارها في أغلب الاحياب من المعطيات السرية التي لا يمكن التصريح بها الا ان البعد الاول هناكامكانية أكبر لمعرفته من خلال توافر أرقام حول مبيعات الصناعة في كل سنة لبعض المنتجات والتي توفرها التقارير الحكوميةعادة.
    المطلب الثاني: نموذج مصفوفــة McKinsey:
    نموذج McKinsey (ماكينزي) من أدوات التحليل الإستراتيجي تم اقتراحه من طرف مكتب الإستشارات ماكينزي التابع لشركة جنرال إلكتريك الذي يسمى أحيانًا عليها أي نموذج جنرال إلكتريك GE(*) خلال السنوات الأولى للسبعينـات.
    ويعتبر هذا النموذج كيفيّا، فهو يدمج متغيرات تقييم نوعية للمؤسسة على عكس نموذج BCG الذي يعتبر كميا، ويركز هذا النموذج في تقييمه على بعدين أساسيين(1).
    أولا- بنيـة مصفوفـة McKinsey: تقوم المصفوفة على بعدين أساسيين يمثل كل بعد محورًا من المحورين كما يلي:
    - المحـور العمودي: ويتم عليه تمثيل بعد الوضعية التنافسية وتقاس بدرجة التحكم في عوامل النجاح من طرف المؤسسة بشكل أفضل من منافسيها في الصناعة، والتي تشير إلى مدى قوة المؤسسة بالنسبة لوحدة النشاط الإستراتيجي DAS موضع التحليل، والتي تتكون من العوامل الرئيسية للنجاح المالي والتنافسي (عوامل خاصة بالتكنولوجيا، الإنتاج، التوزيع، التسويق...إلخ) كما أن هذه العوامل تختلف من صناعة لأخرى، وتتغير عبر الزمن داخل الصناعة الواحدة، كما أن هذه العوامل تشمل أنواعًا معينة من المهارات، وجوانب التمييز، والكفاءة المطلوبة لإنشاء ميزة تنافسية، وبعض الجوانب الوظيفية(2)، وتصنف من قوية إلى ضعيفـة.
    - المحـور الأفقـي: ويتم عليه تمثيل بعد جاذبية النشاط ولا توجد قائمة نمطية لمتغيرات قياس جاذبية مجال النشاط الإستراتيجي DAS، بل ترجع إلى تصورات المسيرين إتجاه النشاط والأهداف المرجوة من مجال النشاط، ويتم تصنيفها من قوية إلى ضعيفة، ومن بين أهم متغيرات جاذبية النشاط مايلي:
    عوامل السوق: وتتمثل أهم هذه العوامل فيما يلي:نسبة نمو السوق من حيث الحجم والمنافسين/مرحلـة النضـج/بنية وترتيب الحصص السوقيـة/موارد التميــز/الطلـب الموسمـي/مرونة الطلب بالنسبة للسعـر.
    عوامل تكنولوجيـة: وتتمثل أهم هذه العوامل فيما يلي:الإستقرار التكنولوجـي/مصدر القيمـة المضافـة/
    هامش أرباح الإنتاجيـة/الحركـة التكنولوجيـة/درجة الإنفتاح التكنولوجي (التطبيقات الجديدة).
    عوامل صناعيـة: وتتمثل أهم هذه العوامل فيما يلي:اقتصاديــات الحجــم/حواجــز الدخـول/
    مخاطـر المنتجات البديلـة/حـــدة المنافســة/حواجــز الخــروج/القدرة التفاوضية للعمـلاء/القـدرة التنافسية للمورديــن.
    العوامل الاقتصادية والاجتماعية: وتتمثل أهمهـا فيما يلي:ضغوطـات تدريجيـة لتكاليف عوامل الإنتاج/
    التضخـم في الاقتصــاد/التــوازن النقــدي/ضغوطـات النقابــات/تثمين المـوارد البشريــة.
    العوامل القانونيـة: وتتمثل أهمهـا يما يلي:الإجراءات الإداريـة/الضرائب والرسـوم/قوانين التجارة الخارجيـة/مقاييس الإنتاج والجــودة.
    عوامل أخرى: ويمكن أن تتمثل فيما يلي:تقسيم التكاليف مع أنشطة أخرى/تقسيم العلامـة والرمــوز/تثميـن المعـارف والخبرات التقنيـة/تثمين المعارف والخبرات التجاريـة(1).
    والشكل الموالي يبين البنية العامة لمصفوفة McKinsey.
    الشكل رقم (13): البنية العامة لمصفوفة McKinsey
    جاذبية النشاط
    قويـة متوسطة ضعيفة
    قويـة
    متوسطة
    ضعيفة
    الوضعية التنافسية

    Source: Armand Dayan: Op.cit, P113
    ثانيا- المضامين الإستراتيجية لمصفوفة McKinsey: يتضح من الشكل أعلاه أن مصفوفة McKinsey من خلال نقاط محوريها حسب قوة وضعف كل بعد فهي تتكون من ثلاث مناطق رئيسية تشترك الخانات الثلاثة لكل منطقة في استراتيجيات معينة كما يلي:
    المنطقة الأولى:وتظم هذه المنطقة الأنشطة التي تتميز بجاذبية قوية ومتوسطة، وكذا وضعية تنافسية قوية ومتوسطة فتنصح المؤسسة بزيادة حجم إنفاقها، والإستثمار أكثر في هذه الأنشطة، وتعد الإستراتيجيات المناسبة لأنشطة النجوم الساطعة في مصفوفة BCG، ومنها إستراتيجيات النمو والتوسـع.
    المنطقة الثانية:وتظم الأنشطة التي ينبغي أن تأخذ المؤسسة إتجاهها موقف الجذر، فإذا توافرت بعض الموارد للمؤسسة فيمكن لها أن تنفقها على رفع قيمة وتنمية وتطوير بعض الأنشطة الواقعة بها مع إتخاذ الحذر نحوهـا، وهذه الأنشطة تقابل الأنشطة التي توجد في خانة علامة الإستفهام في مصفوفة BCG، وإذا لم ترغب المؤسسة في إنفاق الموارد على هذه الأنشطة فإنها تتهج بعض الإستراتيجيات الدفاعيـة.
    المنطقة الثالثة:وتظم الأنشطة ذات الدرجة الضعيفة في أحد البعدين ومتوسطة في البعد الثاني أو ضعيفة في البعدين معًا، ولا تنصح المؤسسة بزيادة الإنفاق عليها، ومثل هذه الأنشطة تمثل نفس الأنشطة التي تقع في مربع البقرة الحلوب، وخاصة التي في مرحلة متأخرة من هذه المرحلة من مصفوفة BCG، وعادة يتم إدارة هذه الأنشطة باتباع الإستراتيجيات التي تؤدي إلى زيادة العائد منها مع درجة محدودة جدًّا من الإنفاق، ومنها إستراتيجيات الإستقرار ثم التحول إلى إستراتيجية التخلص من النشاط، أو التصفيـة(1).
    والشكل الموالي يوضح بعض المضامين الإستراتيجية لهذه المصفوفــة.

    الشكل رقم(14):بعض المضامين الإستراتيجيـة لمصفوفــة McKinsey
    جاذبيــة النشــاط
    الوضعيـة التنافسيـة قوية متوسطـة ضعيفة
    - التوسع والنمو.
    - الإستثمار لأقصى حد ممكن
    تركيز الجهود للحفاظ على الوضعية
    - الاستثمار إختياري
    - الإستثمار في أحسن الأقسام
    - رفع النجاعـة
    - رفع الإنتاجية
    - الحفاظ وإعادة التركيز
    - البحث على المردودية المباشرة
    - الدفاع بكل قوة على أفضل الأقسام
    قويـة





    متوسطة





    ضعيفة
    - الإستثمار للنمو
    - مهاجمة القائد
    - الإستثمار في نقاط قوتها.
    - تقويم نقاط ضعفها
    - المردودية اختيارية
    - الحفاظ على المخططات الحالية
    - تركيزها على الأنشطة ذات المردودية وضعيفة المخاطر
    - المردودية اختيارية
    - الحفاظ على وضعيتها في أفضل الأقسام
    - تحسين المنتجـات
    - خفض الإستثمار
    - الإستثمار إختياري
    - التخصص في نقاط قوتها
    - البحث للحد من نقاط ضعفها
    - التراجع عن النمو غير المستمر
    - توسع محدود
    - البحث عن طريق التوسع في المنتجات ضعيفة المخاطر، وإلا تقليل الإستثمار.
    التخلـي:
    - البيع في الوقت الأكثر ملائمة
    - تقليل التكاليف الثابتة وعدم الإستثمار

    Source: Philip Kotler: Op.cit, P109
    ثالثا- خطوات إعداد مصفوفة McKinsey: يتم إعداد مصفوفة McKinsey لأي مجال نشاط إستراتيجي كما يلي:
    1) تحديد الوزن النسبي لـDAS من إجمالي رقم أعمال المؤسسة والذي يحدد قطر الدائرة (d) حيث أن:

    d = ½ Ön
    كما هو الحال في مصفوفـةBCG.
    2) تحديد قوة جاذبية النشاط من خلال ما يلي:
    - تحديد متغيرات جاذبية النشـاط.
    - يتم تقييم متغيرات جاذبية النشاط عبر بعدين هما:
    v أهميــة المتغير في النشـاط.
    v التقييم الحالـي للمتغيـر.
    ويتم التقييم لكل من البعدين ولكل متغير باستخدام مقياس يتراوح بين 01 و09 درجات لكل متغير.
    - حساب قوة المؤسسة في المتغير بحيث:
    قوة المؤسسة في المتغير = أهمية المتغير × قيمة وضعه الحالـي
    ويحكم على جاذبية النشاط للمؤسسة يجمع قوة المؤسسة في جميع المتغيرات، ويكون الحكم بإتباع السلم التالي:
    - إذا كان مجموع من 250 درجة فأكبر جاذبية النشاط قوية.
    - إذا كان المجموع من 150 إلى 249 درجة جاذبية النشاط متوسطة.
    - إذا كان المجموع أقل من 150 درجة جاذبية النشاط ضعيفة.
    3) تحديد قوة الوضعية التنافسية من خلال مايلي:
    - تحديد متغيرات الوضعية التنافسية.
    - يتم تقييم متغيرات الوضعية التنافسية عبر بعدين هما:
    أهمية المتغيرات في النشاط.
    التقييم الحالي للمتغيير.
    - ويتم تقييم البعدين ولكل متغيير باستخدام مقياس يتراوح بين 1و9 درجات لكل متغيير.
    - حساب قوة المؤسسة في المتغيير بحيث أن: قوة المؤسسة في المتغيير = أهمية المتغير x قيمة وضعه الحالي.
    ويحكم على الوضعية التنافسية للمؤسسة بجمع قوة المؤسسة في جميع المتغيرات، ويتم الحكم باتباع السلم التالي:
    - إذا كان المجموع من 250 درجة فأكثر الوضعية التنافسية قوية.
    - إذا كان المجموع 150 إلى 249 درجة الوضعية التنافسية متوسطة.
    - إذا كان المجموع أقل من 150 درجة الوضعية التنافسية ضعيفة.
    وبعد حساب كل من قوة جاذبية النشاط وقوة الوضعية التنافسية يتم تحديد تموقع جاذبية النشاط في المصفوفة، ورسم الدائرة من خلال القطر(d)(1).
    رابعـًا: حدود مصفوفة Mckinsey: مصفوفة Mckinsey توضح من خلال مجموعتين من المتغييرات كل مجموعة تعتبر عن مدى قوة بعد من بعدي المصفوفة، فإمّـا قوة جاذبية النشاط، أو قوة الوضعية التنافسية للمؤسسة مجموعتي المتغيرات تقدم كل واحدة في شكل قائمة إستقصاء التي يتم تحديدها على الإطلاق من طرف الباحثين بل تركوا المجال مفتوح للمسييرين، والذين اقترحوا وأشاروا إلى تطبيقاتهم أكثر.
    واحتمالات التوازن بين هذه المتغييرات المختلفة لم يتم كشفها، فالأوزان النسبية لكل متغيير تتوقف فقط على الوضعية الحقيقية للمؤسسة ، ويتم تميزها من طرف المسييرين.
    هذه الأداة جاءت لتقدم بعض الصعوبات الموجودة في الأدوات الأخرى، خاصة BCG، كما تقدم توصيات إستراتيجي تصاغ في آجال عامة (كالدعم، الزيادة، الحفاظ، الترقب)، عمومـًا التوصيات تكون مفيدة، لكن لا تسمح بفهم السلوكات المناسبة لاستخدامها في الوضعيات الخاصة.
    وتعرضت هذه المصفوفة لانتقادات، وجهت أساسـًا إلى إنتائج التوصيات الناتجة عن إستعمالها، فعلى سبيل المثال الأداة مطالبة بتفعيل الوضعية الإستراتيجية الضعيفة، والسوق الأقل جاذبية، من جهة أخرى يمكن القول أن التوصيات المعطيات من طرق هذه الأداة لا تكون دائمـًا دقيقة مثل الحقائق الفعلية والحلول الممكنة، ولكن فقط من معالم التحليل الإستراتيجي(1)
    وفيما يخص امكانية تطبيق هذه المصفوفة من قبل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة فهذا يتوقف على مدى توافر معلومات حول بعدي بناء هذه المصفوفة من خلال قدرة المسييرين على توفيرالمعلومات لأفضل متغييرات عوامل كل بعد وكذا قدرة المسييرين على تحديد قوة المؤسسة في المتغيير من خلال تحديد أهمية النتغيير وتديد وضعه الحالي.
    المطلب الثالث: نموذج مصفوفة ADL(*):
    وهو نموذج للتحليل الإستراتيجي تسمى أيضَا مصفوفة تطور السوق/ المنتج، تم اقتراحه من طرف مكتب الدراسات الأمريكية Arthur D.Little خلال سنوات السبعينيات حيث تقوم المصفوفة على متغيرين أساسيين همـا:
    - درجة نضج الصناعة: وهذا المتغير يتأسس من خلال تحديد المرحلة التي يمر بها المنتوج من مراحل دورة حياة المنتج إما إنطلاق، نمو، نضج وتدهور. ويتم تحديد المرحلة من خلال التوازن بين ثمانية عوامل المتمثلة فيما يلي: - معدل النمو، الطاقة الكامنة في النمو، إتساع خطوط المنتوج، عدد المنافسين، إنتشار الحصص السوقية بين المنافسين، ولاء المستهلكين، قيود الدخول للسوق، التكنولوجيـا.
    - الوضع التنافسـي: هذا المتغير يسمح بتحديد الوضعية التنافسية للمؤسسة في الصناعة مقارنة بمنافسيها، وتقييم الوضعية التنافسية لا تكتمل إلا بإدراج أهمية النشاط في التقييم إذ أن كل نشاط يمكن أن يكون ذو أهمية مستقبلاً. حيث يمكن أن تأخذ الوضعية التنافسية شكلا مما يلي: مهيمنة، قوية، ملائمة، يمكن الدفاع عنها، ضعيفـة(1).
    أولا- بنية مصفوفـة ADL: تم صياغة النموذج في شكل مصفوفة مكونة من 20 خانة مزدوجة المداخل حسب المتغيرين المعتمدين كما يلـي:
    - محور الفـواصل: يوضح مدى نضج الصناعة من خلال التموقع في مرحلة من مراحل دورة حياة المنتج من الإنطلاق إلى التدهـور.
    - محور التراتيـب: يوضح الوضعية التنافسية للمؤسسة مقارنة بمنافسيها في الصناعة من الهيمنة إلى الضعف، كما يوضحه الشكل الموالي:
    الشكل رقم (15): مصفوفــــة ADL
    درجـة نضـج الصناعــة
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image015.gif[/IMG] إنطـلاق نمـــو نضـج تدهــور
    مهيمنة
    قويـة الوضعية
    ملائمة التنافسية
    يمكن الدفاع عنها
    ضعيفة
    Source: Arnand Dayan: Marketing industriel, 3ème édition, imprimeri Durand, 1993, P25.
    من خلال الشكل الموضح أعلاه، ومن خلال تموضع نشاط المؤسسة على المصفوفة هناك أربعة أنظمة إستراتيجية، يمكن للمؤسسة العمل على أساسها، إلا أنها أقل تمييزًا في المناطق التي حدودها أقل تحديدًا، وتتمثل هذه الأنظمة الإستراتيجية فيما يلي:
    - تنمية طبيعية: والتي تفترض انطلاق كل الموارد الضرورية لتحقيق التنمية المناسبة مع الأنشطة الخاصة بالمؤسسة لتحقيق وضع تنافسي جيـد.
    - تنمية اختيارية: تكون بالنسبة للمؤسسات التي في وضع تنافسي متوسط وفرصها ضعيفـة، ومن خلالها يتم العمل للوصول لأفضل وضعية ومنه أفضل مردوديّـة.
    - التقويــم: في هذه الحالة على المؤسسة العمل لحشد مواردها من أجل تصحيح وضعية أنشطتهـا.
    - الإنسحـاب: ويعتبر أفضل اختيار للأنشطة الأقل مردودية والتي تكون من خلالها المؤسسة في وضعية تنافسية ضعيفــة.
    والجدول الموالي يوضح الخيارات الإستراتيجية المناسبة في كل خانـة.

    الجدول رقم (06):الخيارات الإستراتيجية في مصفوفة ADL
    درجـة نضج الصناعــة

    مهيمنــــة نمو سريع قيادة التكلفة -التجديد
    الدفاع عن المركز الحالي
    الدفاع عن المركز الحالي
    المحافظة على قيادة التكلفة - التجديد
    النمو السريع
    الدفاع عن المركز الحالي
    النمو مع الصناعة في السوق
    الوضعيّــــــــــــة التنافسيّـــــــــــــة
    قويــــة التمييــز
    نمو سريـع
    نمو سريـع
    تمييــز
    قيادة التكلفـة
    التمييــز
    التركيز
    قيادة التكلفة – التجديد
    التخلي عن الأنشطة التي تعيق الأنشطة الأخرى - النمو مع الصناعة في السوق – الحصـاد
    ملائمــة التمييز
    التركيـز
    نمو سريع
    التمييز - التركيـز
    النمو مع الصناعة في السوق
    الحصاد - الدفاع وإيجاد موقع ملائم - التجديد التحول-التمييز- التركيز
    النمو مع الصناعة في السوق
    التحــول
    تخفيض النفقـات
    يمكن الدفاع عنها التركيز للحاق بنمو الصناعة في السوق اللحاق بالحصاد
    إيجاد موقع ملائم
    التشذيب – التركيز
    الحصاد – التشذيب
    إيجاد موقع ملائم
    تخفيض النفقـات
    التجديد – الإنكماش
    تخفيض النفقات
    ضعيفــة إيجاد بيئة ملائمة للحاق بنمو الصناعة في السوق التحول – التشذيب
    تخفيض النفقـات
    الإنكمـاش
    الإنسحـاب
    التجريــد
    التشذيـب
    الإنسحـاب


    إنطـلاق نمـــو نضـج تدهــور
















    المصدر: سعد غالب يس: مرجع سابق، ص 136.
    والشكل الموالي ومن خلال تموقع المؤسسة على مصفوفة ADL يوضح مردوديته واحتياجاته للسيولة وكذا الخطر التنافسي الذي يمكن أن يواجهه.

    الشكل رقم (16): متغيرات التموقـع في مصفوفة ADL
    درجة نضج الصناعـة

    مهيمنــة
    قويـــة
    ملائمــة
    يمكن الدفاع
    عنهــا
    ضعيفــة
    انطلاق نمـو نضج تدهور الوضعيـة التنافسيــة + المردوديّــــة - [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image016.gif[/IMG]+ خطر المنافســة -
    مردودية جيدة
    FFN = 0(*)
    الخطر متوسط
    حاجة قوية للسيولة
    مردودية جيدة
    FFN ++
    الخطر ضعيف
    حاجة ضعيفة للسيولة
    حاجة قوية للسيولة
    FFN--
    الخطر قوي
    مردودية ضعيفة
    حاجة ضعيفة للسيولة
    FFN ++
    الخطر متوسـط
    مردودية ضعيفة
    + الإحتياجـات للسيولة -

    Source: Stratigor: Op.cit, P109
    كما يوضحه الشكل أعلاه يمكن ملاحظة أربعة خانات مختلفة تكون كل الكيانات المتجانسة في حدود التموقع بالنسبة لدرجة النضج والوضع التنافسي وبالإمكان تكوين مميزات لوضعها المالي ومستوى الخطر التنافسي، ففي الأنشطة التي تمر بمرحلة الإنطلاق أو النمو تتطلب استثمارات كبيرة ضرورية، إلا أنه في حالة الوضعية التنافسية المهيمنة فإنها تسمح بتمويل ذاتي، وفي حالة الوضعية التنافسية الضعيفة فهناك عجز أكثر للسيولة رغم الحاجة لهـا، والخطر التنافسي كبير.
    أما الأنشطة التي تمر بمرحلة النضج أو التدهور فتكون احتياجاتها المالية أقل والمردودية جيدة مما يعني توفر التمويل الذاتي، وفي حالة الوضعية التنافسية القوية تترجم بمخاطر تنافسية ضعيفة، أما في الوضعية التنافسية الضعيفة تكون المردودية ضعيفة فالتمويل الذاتي يقل ودرجة الخطورة تزيـد.
    ثانيا- حدود نموذج مصفوفة ADL: هذا النموذج، وبتطبيقه يمكن تفادي الأضرار التي جاءت عند عرض نموذج BCG وماكينزي، كما يقدر الوضعية التنافسية للمؤسسة بافتراض أنها لا تستند فقط على التكاليف والأسعار لكن أيضًا على التنافسية النسبية للمؤسسة مقارنة إلى منافسيها، وباستكمال تحليل المتغيرات التنافسية الأخرى في الوقت نفسه، وبتنوع الوضعيات التنافسية يتم اختيار الوصول إلى أفضلها.
    واختيار دورة حياة المنتج كمتغير ثاني لقياس مدى نضج الصناعة والمتغير الأكثر ثقـة به لمعرفة المرحلة التي يمر بهـا المنتوج هو معدل النمو الآني القادر على معرفة التغيرات المتعلقة بالظروف الحالية والأكثر حركية، فمهما يكن لا يجب تحليل الماضي والحاضر فقط بل يجب توقع المستقبل أيضًا، فإذا تم إضافة لكل مرحلة نموذج يناسب المميزات المالية لبناء مزايا تنافسية، وتحديد السلوك الإستراتيجي الذي يسمح بأفضل مواجهة للمخاطر التنافسية، فتحديد درجة النضج يخلق أقل مشاكل، فلا توجد طريقة علمية محددة لتقييم الوضع التنافسي فالمسيرون هم الذين يحددون لكل نشاط المتغيرات الأساسية التي تقيم الوضع التنافسي، لذا فإنه يتم إدخال العوامل الشخصية في التحليل والتحول عن الدقة العلميـة(1).
    ثالثا- نقاط القوة والضعف في مصفوفة ADL: يتمتع نموذج مصفوفة ADL وكباقي نماذج التحليل الإستراتيجي بمجموعة من النقاط التي تعبر عن مدى قوة النموذج أو ضعفه، يمكن ذكر بعضها فيما يلي:
    1- نقــاط القــوة: يمكن ذكر البعض منها في النقاط التاليـة:
    - تعرض مصفوفة ADL توزيع الأنشطة أو المنتجات في المؤسسة إزاء المراحل المختلفة لدورة حياة المنتج، والمركز التنافسي حيث قسمت إلى 20 خانة كل خانة تمثل موقع معين يوفر جملة من الخيارات الإستراتيجيـة.
    - تستطيع المؤسسة ومن خلال التوزيع الواسع للأنشطة والمنتجات أن تتنبـأ بماهية محفظتهـا المالية وكيفية تطويرها في المستقبل للتأكد أن محفظة أعمالها متوازنـة.
    - تزيد من تركيز إنتباه المسيرين في المؤسسة على مختلف الإستراتيجيات، كذلك تعتبر دورة حياة المنتج هي من المحددات المهمة في الإختيار الإستراتيجي.
    2- نقــاط الضعـف: يمكـن ذكرهـا فيمـا يلـي:
    - لا تركز على جميع العوامل المتعلقة بجاذبية الصناعة كما هو الحال في مصفوفة ماكينزي، فبالرغم من كون مراحل دورة حياة المنتج هي مهمة لكنها لا تحمل محددات جاذبية الصناعـة.
    - توجد عوامل أخرى مهمة وذات أثر مستقل عن كل مرحلة من مراحل دورة حياة المنتج(2).
    ومن الواضح أن مصفوفة ADL تتجه إلى حد ما نحو تبسيط عملية الإختيار الإستراتيجي، وهي بالتأكيد ليست على هذا النحو، ومع ذلك تعتبر أداة مفيدة في عملية التحليل الإستراتيجي، وبالنظر إلى المدى الواسع للبدائل والخيارات الإستراتيجية الممكنة للمؤسسة، تبقى القيمة الحقيقية للمصفوفة هو في تأسيس موائمة بين الإستراتيجيات من جهة ودرجة نضج الصناعة والوضعية التنافسية للمؤسسة من جهة أخرى.

    وفيما يخص امكانية تطبيق هذه المصفوفة من قبل المؤسسات الصغيرة و المتوسطةفهذا يتوقف على امكانية المسييرين في تحديد المرحلة التي يمر بها المنتوج لتحديد البعد الأول، وكما ذكر سابقا فهناك امكانية كبيرة لتحديده، ولغياب قائمة محددة لعوامل تحديد الوضعية التنافسية فان الأمر مقترن اساسا بالقدرات التي لدى المسييرين في اختيار هذه العوامل وتحليل المعلومات الخاصة بها للوصول الى تحدتد الوضعية التنافسية.
    المطلب الرابع: نموذج مصفوفـة شـال "SHEEL DPM":
    من بين النماذج التي أقترحت للمساهمة في عملية إتخاذ القرارات الإستراتيجية مصفوفة السياسات الموجهة "Directional Policy Matrix" التي وضعتها شركة "SHEEL" النفطية التي استخدمت بكثرة من طرف مؤسسات أوروبية عديدة، وهي محصلة تطوير مصفوفة BGC، وذلك حتى يمكن استخدامها في مواقف أكثر تنوعًا من خلال إضافة متغيرات نوعيـة وكميـة متعـددة(1).
    أولا- بنيــة المصفوفــة "Sheel DPM": تتضمن المصفوفة تسعة خلايا يمكن استخدامها في تسعة مواقف من خلال التركيز على متغيرين أساسيين يتمثلان فيما يلـي:
    - المحور الأفقـي: والذي يعبر عن ربحيّة السوق والذي يقابل معدل النمو في مصفوفة BCG، وتتحدد درجة ربحية السوق في ضوء عدة متغيرات من أهمهـا: نوع السلعة، معدل نمو السوق، موقف الصناعة، الظروف البيئية، ويمكن تقسيم درجة ربحية السوق على المحور الأفقي إلى: جذاب، متوسط، غير جذاب.
    - المحور الرئيسي: والذي يعبر عن المركز التنافسي للمؤسسة والذي يقابل الحصة السوقية في مصفوفة BCG، ويتحدد المركز التنافسي الإنتاجية للمؤسسة، بحوث السوق والمنتج، ويمكن تقسيم المركز التنافسي على المحور الرأسي إلى: قوي، متوسط وضعيف(2).
    وفي الشكل الموالي يتم توضيح بنيـة مصفوفة Shee DPM ومختلف المواقف التي يمكن أن تتخذها المؤسسة والإستراتيجيات الملائمة لهـا.




    الشكل رقم(17): مصفوفــــة Sheel DPM
    ربحيـة السّــــوق
    المركـز التنافسـي جــذاب متوســط غير جـذاب
    قــــوي التحرك والإنطلاق التحرّك الإنسحابي عدم الإستثمـار
    متوســـط المحاولات الجـادة التقـدم الحــذر التحرك الإنسحابي
    ضعيــف القيـــــادة النّمـــــو التجنـــب

    المصدر: مؤيد سعيد السالم: مرجع سابق، ص 184.
    ثانيا- الإستراتيجيات المرافقة لمختلف المواقف المؤسسة على المصفوفة: كما هو موضح في الشكل أعلاه فالمؤسسة يمكن أن تأخذ أحد المواقف التسع على المصفوفة مما يجعلها تنتهج إستراتيجيات مختلفة لكل موقـف.
    1- التحـرك والإنطـلاق: في هذا الموقف تكون فرص الربحية المرتبطة بالمستقبل كبيرة مما يسهل وضع إستراتيجيات النمو والتوسع حيث تنطوي على الإختيار ما بين تحقيق نمو في حجم الحصة السوقية للمؤسسة أو الحفاظ على استمرار الوضع الحالـي.
    2- المحاولات الجـادة: ينطوي هذا الموقف على تكثيف الجهود والإستفادة من جاذبية أرباح السوق من خلال نتائج الإستثمار، وفي مثل هذه الظروف قد ترغب المؤسسة في توجيه فائض التدفق النقدي الذي يحققه المنتوج في زيادة الإستثمارات لصالح نفس المنتوج.
    3- القيــادة: تهدف الإستراتيجية في مثل هذا الموقف إلى الحفاظ على نفس الوضع، وقد تحتاج إلى تدفقات إضافية لمواجهة التوسعات في الطاقة الإنتاجية لدعم مركزهـا التنافسي على الرغم من أن المكاسب المحققة تكــون كبيــرة.
    4- التحـرك الإنسحـابي: في ظل هذا الموقف لا تتحقق تدفقات ذات قيمة ومن ثم فالإستراتيجية المناسبة تتمثل في تحقيق تدفقات لتغطية قيمة الأصول حتى يمكن إعادة توزيعهـا في أي مجـال آخـر(1).
    5- التقـدم الحـذر: في هذا الموقف يكون لبعض الإستثمارات ما يبررها ولكن معظم هذه الإستثمارات يجب أن يتم بحذر شديد، إذ أن المركز التنافسي متوسط وكذا ربحية السوق متوسطة الجاذبيـة.
    6- النمـــو: يجب أن يسمح الإستثمار في المنتوج بنموها مع نمو السوق ويلاحظ أن المنتوج في هذه الحالة يحقق تدفق يكفي للتمويل الذاتي ولا توجد حاجـة للتدفقات النقديـة التي تأتي من منتوج آخـر.
    7- عدم الإستثمـار: المنتجات التي تكون في هذا الموقف من المحتمل أن تحقق خسائر مؤقتة ليست بالضرورة متكررة كل عام، ولكن إجمالي الخسائر يفوق إجمالي الأرباح خلال فترة وجودهـا في هذا الموقف، ومن ثمة فإنه من غير المرغوب فيه أن تصل المنتجات إلى هذه المرحلـة.
    8- التجنــب: موقف المؤسسة في هذه الحالة يتشابه تمامًا مع موقف المنتوج في نهاية دورة حياته لذلك ينبغي إحلال المنتوج بمنتوج آخر في السوق، مادام لديه القدرة على تحقيق أرباح، وينبغي اعتبار هذه الأرباح أحد مصادر التدفقات التي تستخدم للإنفاق على منتجات أخرى، لكن الجهود التي تبذل لزيادة الأرباح في هذه المرحلـة تتسم بأنها قصيرة الأجـل.
    وتتميز مصفوفة DPM بأنها أكثر شمولاَ من مصفوفة BCG حيث تعطي مواقف أكثر تنوعًا وتشمل متغيرات أكثر تعقيدًا وبذلك تقترب من الواقع، ولكنها مازالت تعاني من المشاكل المرتبطة بقياس السوق والحصة السوقية، ودرجة المخاطرة واعتمادها على دورة حياة المنتـج(1).
    وفيما يخص امكانية تطبيق هذه المصفوفة من قبل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة فانها تتوقف على مدى قدرة المسييرين على حصر العوامل المرتبطة بكل من بعدي رحية السوق، و المركز التنافسي وجمع مختلف المعلومات الخاصة بهذه المعلومات وتحليلها.
    وبصفة عامة تتميز نماذج تحليل محفظة الأعمال بما يلي:
    - تقدم نماذج تحليل محفظة الأعمال للمسيرين وسيلة مهمة لتحليل أنشطة المؤسسات ومنتجاتهـا، ومعرفة مركزها التنافسي، وتحديد حصة السوق النسبيـة.
    - تتميز باعتبارهـا وسيلة مرئية تستخدم فكرة المصفوفة في تحديد مواقع وحدات الأعمال ومنتجاتها عليهـا.
    - تساعد النماذج في التحليل، والتقويم على تخصيص الموارد في وحدات الأعمال أو المنتجات بطريقة أفضل لتحقيق أهداف المؤسسة.
    - تساعد على تصميم إستراتيجيات تنظيمية كفئة وفعالة تتناسب ومواقف المؤسسـة(2).
    وبالرغم من المزايا المذكورة تواجه نماذج تحليل محفظة الأعمال مشاكل عديدة يمكن تحديدها فيما يلي:
    - تعتمد نماذج تحليل محفظة الأعمال على افتراضات تستلزم القيام بالفحص والتدقيق والوقت الكثير لتحديد مواقع وحدات الأعمال أو المنتجات، إضافة إلى أن معظم النماذج ذات طابع خاص لا يمكن تعميمها.
    - كيفية تحديد معدل النمو الحقيقي أو جاذبية الصناعة أو المركز التنافسي حيث أن معظم النماذج تعتمد على التقدير الشخصي لتحديد الأهمية النسبية لبعض الأنشطة مقارنة مع أكبر المنافسين أو مع أكبر حصة سوقية.
    - تتعلق بعض المشاكل بالجوانب التنظيمية وبالدافعية، وخصوصًا عندما يتعلق الأمر باتباع استراتيجية النصفية التي تؤدّي إلى التخلص من أحد خطوط الإنتاج أو تخفيض الوحدات المنتجة، وبالتالي فإن تأثيرها يشمل جميع الوظائف التي ترتبط مع وحدات الإنتـاج.
    - لم تأخذ نماذج تحليل محفظة الأعمال بالإعتبار أهمية ودور التحالفات الإستراتيجية بين المؤسسات كأحد الخيارات الإستراتيجية التي يمكن أن تحقق ميزة تنافسية للمؤسسـة.
    - لم تهتم نماذج تحليل محفظة الأعمال بالعوامل التسييرية والتنظيمية بشكل عام والعوامل المتعلقة بكيفية تسيير الثقافة التنظيمية بشكل خاص(1).
















    المبحث الثالث: أدوات التحليل الإستراتيجي الحديثة
    نتائج الأدوات أدوات التحليل الإستراتيجي التقليدية لم تستطع إعطاء تجسيد أكثر وضوحًا للتفكير الإستراتيجي، خاصة مع تطور إشكاليات المؤسسات من حيث الوضعية التنافسية، لذا ظهرت بعض الأدوات التي تعتبر حديثة نسبية تعمل على تعزيز الوضع التنافسي، وفيمايلي يمكن التطرق إلى بعض هذه الأدوات.
    المطلب الأول: نموذج مصفوفة BCG المطورة:
    ظهر نموذج مصفوفةBCG المطورة في سنوات الثمانينات لتسمح بأخذ في الحسبان تطور المنافسة، والوضعية التنافسية الحقيقية للمؤسسة، وتقوم أساسًا على البعدين التالييـن:
    - مصادر المزايـا التنافسية ما إذا كانت عديدة أو محدودة.
    - الميزة التنافسية المملوكة من طرف المؤسسة ما إذا كانت قوية أو ضعيفة.
    وتم اختيار البعدين من خلال فهـم:
    - النجاح الإستراتيجي المتعلق بقدر ما تتمتع به المؤسسة من مزايا تنافسية.
    - اختيار المزايـا التنافسية العاليـة.
    - عدد مصادر المزايا التنافسية كعامل حاسم للثروة الموجودة في المؤسسة.
    ومن خلال استعمال هذين البعدين يقسم النموذج إلى أربعة فضاءات أو أنشطة تنافسية كما هو موضح في الشكل الموالـي: الشكل رقم (18): نموذج مصفوفـة BCG المطـورة
    الأنشطـة
    المنتخصصة
    الأنشطـة
    المشتتـة
    متعددة
    عدد مصادر
    المزايا التنافسية

    محدودة
    أنشطـة
    الحجـم
    أنشطـة
    المــأزق
    قوية حجم المزايا التنافسية ضعيفة

    Source: Gérard Garibaldi: Op.cit, P385.
    1- أنشطة المــأزق: تكون مصادر المزايا التنافسية محدودة، ومستوى المزايا التنافسية للمؤسسة ضعيفة، وبصفة عامة فإن الأنشطة في هذا الفضاء تتميز بإنخفاض المردودية، وهذا ما يدل على سوء مؤسسات القطاع، حيث تكون التكنولوجيا متاحة لجميع المؤسسات، والربح لا يتوقف على حجم المؤسسة بل على عمر الإستثمار، والتكنولوجيا المستعملة، فآخر من يقوم بالإستثمار هو الذي يستفيد من انخفاض التكاليف، لكن عندما لا تكون هناك منافسة في القطاع يتوقع أن تكون العوائد عاليـة.
    2- أنشطة الحجــم: تكون مصادر المزايا التنافسية محدودة، لكن المؤسسة قادرة على خلق مزايا تنافسية قوية، وفي العموم لها سيطرة أحسن على تكاليفها، مما يجعل المؤسسة قادرة على استغلال اقتصاديات الحجم وأثر الخبرة، وتقدم المؤسسة هنا ميزة التكلفة، وتكون العلاقة بين الحصة السوقية ومردودية الاستثمار وثيقة جدًا، والمؤسسة قادرة على الحصول على هذه الميزة يمكنها مهاجمة المنافسين خاصة الضعفاء بقدرتها على تخفيض السعر، وبالتالي الحصول على أرباح إضافيـة.
    3- الأنشطة المشتتـة: تكون مصادر المزايا التنافسية عديدة والمؤسسة لا تستطيع خلق مزايا تنافسية قويـة، ويمتلك المنافسون فرص للتميز على حساب المؤسسة، وعمومًا في هذه الوضعية حدود رؤوس الأموال ضعيفة لعدم قدرة المؤسسة إدراك مصادر المزايا التنافسيـة.
    4- الأنشطـة المتخصصـة: تكون مصادر المزايا التنافسية عديدة والمؤسسة قادرة على خلق مزايا تنافسية قوية، فتعمل كل مؤسسة على التخصص في خدمة عملاء محددين بميزات معينة منم خلال الإنتاج بالطلبيـات، ولا يوجد في هذه الحالة ارتباط بين حجم الميزة، والأرباح وحتى تنجح المؤسسة يجب عليها استغلال الأجزاء السوقية إلى أقصى حد، والتميز أكثر عن المنافسين(1).
    والجدول الموالي يوضح التوصيات الإستراتيجيـة في كل وضعية.

    الجدول رقم (07): التوصيات الإستراتيجية لمصفوفة BCG المطـورة
    التوصيــات الإستراتيجيــة الفضــاءات الإستراتيجيـــة
    التركيز مع دعم احتمال الطاقــات العموميـة
    اجتنـاب الصراعـــات السعريـة
    تنمية التكنولوجيا التي بحوزتها وتقنيـات الإنتاج
    الإستثمـار في الأنشطة ذات التكاليف المنخفظـة
    المــأزق التنـافســي:
    - لا وجـود للقـائــد.
    - الحذاري من الإنتاج فوق الحاجـة.
    - أكثر تحديث يؤدي إلى أكثر استدانه أكثر عقبات.
    - زيادة الأحجام بأكثر سرعة من الآخرين.
    - تقليص التكامل في الأنشطة الباهضــة
    - التنويع في الأنشطــة المرتبطــة
    - مراقبـة التغييرات التقنيـة، المستهلكين
    الحجـــم.
    - المنافسين جد مركـزين
    - مردودية القادة والآخرين فقط في فترات الإنتعاش الإقتصادي
    - الحصـة السوقية والمكانة التنافسية في حدهـا الأكبــر
    - رد الفعـل يكون سريـع وقــوي.
    - الحصة الوقية غير مضمونة البقاء للمؤسسات الكبيرة فيجب اقتناص الفرص خاصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطـة
    المشتتـــة
    - كثرة المنافسين ذوي الحجم الصغيـر وحواجز دخول قليلـة
    - المؤسسات الكبيرة غير مرغوب بها الهوامش تسمح بتنــويع بقــوة
    - اختيـار وكذا التركيز على المزايا التنافسية القــوية.
    - التركيز على الأنشطة ذات التكاليف المنخفضـة.
    - الإختيار بين "الممكن" و"المستحب" مواجهة التكاليف.
    - تقسيـم التكاليف لتنشيط القطاعات والوحدات المترابطـة
    المتخصصــة
    - المردودية الموجودة كبيرة.
    - الملاحقين يملكون فرص من التطور في حدود الأجزاء السوقيــة.


    Source: Ibid, P403.
    وفيما يخص امكانية تطبيقها في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة فيمكن القول أن هناك صعوبة في ذلك نظرا اأن مثل هذه المؤسسات يقل فيها مستوى المزايا التنافسية في أغلب المؤسساتلمواردها المالية و البشرية والتسويقية المحدودة،أي أن مصادر المزيا التنافسية غير متعددة.
    المطلب الثاني: نمــوذج سلسلــة القيمـة:
    ظهر مفهوم سلسلة القيمة في الخمسينيات على يد Lourence milles وهو تاجر أمريكي، وقد عمل الأستاذ M.Porter على تطويره من خلال كتاباته، حيث يعمل هذا النموذج على البحث عن منابع الميزة التنافسية وأصولها على مستوى كل أنشطة المؤسسة، والحكم على مواردها ومهاراتها، ويمكن تعريف سلسلة القيمة على أنها: "الطريقة النظامية للنظر، والحكم على سلسلة الأنشطة التي تؤديها المؤسسة، بحيث يمكن للمؤسسة من خلالها فهم المصادر الحالية، والمحتملة للميزة تم تحقيقها عن منافسيها"(1).
    أولا- بنية نموذج سلسلة القيمـة: يقوم النموذج بتجزئة المؤسسة إلى مجموعات من الأنشطة، بغرض فهم وتحليل وتركيب المؤسسة والتعرف على مصادرها الحالية والمحتملة لتحقيق ميزة تنافسية تمنحها طريقة تخلق بها القيمة للمستهلك بشكل أفضل من منافسيها، ويتم تقسيم أنشطة المؤسسة كما يلي:
    1- الأنشطـة الرئيسيّـة: وهي الأنشطة التي تساهم بصفة مباشرة في عملية الإنتاج والبيع، وهي خمسة أنشطة تتمثل فيما يلي:
    1-1- الإمـداد الداخـلي: هو مجموعة الأنشطة المرتبطة بضمان وتخزين وتوصيل المدخلات اللازمة للعملية الإنتاجيـة.
    1-2- الإنتـــاج: مجموعة الأنشطة المرتبطة بالعملية الإنتاجية وتحويل المدخلات إلى منتجات في شكلها النهائــي.
    1-3- الإمـداد الخارجـي: مجموعة الأنشطة المرتبطة بجمع وتخزين والتوزيع المادي من المنتج إلى المستهلـك.
    1-4- التسويق والتوزيع: مجموعة الأنشطة المرتبطة بالتزويد بالوسائل التي يمكن من خلالها تحفيز المستهلك على شراء منتجات المؤسسـة.
    1-5- الخدمــات: مجموعة الأنشطة المرتبطة بتقديم خدمات لتدعيم والمحافظة على قيمة المنتجات، والمتمثلة أساساَ في خدمات ما بعد البيع.
    2- الأنشطـة المساعـدة (الداعمـة): وهي الأنشطة التي تساعد الأنشطة الرئيسية وتسمح لها بأداء أدوارها، وتتمثل فيما يلي:
    2-1- بنيـة المؤسسـة: وتشمل أنشطة مثل الإدارة العامة، التخطيط، المحاسبة والمالية، الجوانب القانونية والتنظيمية...إلخ.
    2-2- تسيير الموارد البشرية: أنشطة ضرورية لضمان الإختيار، التدريب وتنمية الأفراد، أي كل الأنشطة المتعلقة بالموارد البشرية، وهناك بعض القطاعات تكون فيها أصل الميزة التنافسية كالصناعات التقليديّـة.
    2-3- التنمية والتطوير التكنولوجي: أنشطة متعلقة بتصميم المنتج وتحسين طريقة أداء الأنشطة المختلفة في حلقة سلسلة القيمة وتشمل المعرفة الفنية، الإجراءات والمدخلات، التكنولوجيا المطلوبة لكل نشاط داخل حلقة القيمــة.
    2-4- التمويــن: الأنشطة المتعلقة بالحصول على المدخلات المطلوب شرائها سواء كانت مواد أولية أو خدمات أو آلات(1).
    والشكل الموالي يوضح بنية نموذج سلسلة القيمة
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image017.gif[/IMG]الشكل رقم (19): بنية نموذج سلسلة القيمـة
    الأنشطة
    الداعمة
    بنية المؤسسة (إدارة عامة، تخطيط، محاسبة وتمويل...)
    إدارة الموارد البشرية (اختيار، تدريب، تطوير)
    التطوير التكنولوجي (البحث والتطوير، تحسين المنتج والعمليات)
    التمويــن (شراء المواد الأولية، الآلات...)
    الأنشطة الرئيسية الإمداد الداخلي
    مناولة المواد الأولية والمخزون
    الإنتـاج
    (المكائن، التجميع، الإختبار، التعبئة والتغليف)
    الإمداد الخارجي
    (المخازن وتوزيع المنتجات التامة)
    التسويق والتوزيع
    (الإعلان، الترويج، التسعير،
    قنوات الترويج)
    الخدمات (التركيب، الصيانة،
    قطع الغيار)

    المصدر: مؤيد سعيد السالم، مرجع سابق، ص 125.
    ثانيا- أهمية استخدام نموذج سلسلة القيمة:إن الهدف من معرفة سلسلة القيمة بالنسبة للمؤسسة هو التحكم في التحكم في التكاليف الكلية لمختلف مراحل لإنتاج، وهذا باقتراح مختلف الحلول التقنية والتنظيمية الممكنة التي تساعد على:
    - التحكم في هيكل التكاليف./تفعيل وتنسيق العلاقات بين الوحدات المختلفة./تصور تشكيل جديد لسلسلة القيمـة.
    - التميز في المنتج المقدم سواء على مستوى الجودة، الإبداع التكنولوجي أو خدمات ما بعد البيع...إلخ(1).
    وهاتان الطريقتان تمثلان إستراتيجيتان أساسيتان لمواجهة المنافسة وتسمحان بالحصول على ميزة تنافسية مستمرة ودائمة خاصة إذا إقترنت بـ:
    - خلق حواجز للدخول أمام المنافسين مثل التحكم في قنوات التوزيع...إلخ.
    - تحليل طبيعة وإمتداد البيئة التنافسية، لتحديد الموقع المناسب لها من خلال معرفة الأبعاد المختلفة لهذه البيئة التنافسية والمتمثلة فيمايلي: ويقوم M.Porter "أن العديد من الهجمات الناجحة تتطلب العديد من الإبتكارات في سلسلة القيمة، ويمكن أن تؤدي التغيرات الهيكلية للقطاع إلى خلق فرصـًا لإعادة تشكيل سلسلة القيمـة"(2)، وبخصوص إعادة تشكيل سلسلة القيمة هناك عدة تكتيكات وهي كمايلي:
    - التغيرات في المنتج: يتم بتغييرات أو تعديل مواصفات وخصائص المنتج.
    - نتائج وخصائص أفضل: بفهم خصائص العملاء، ومنه تقديم منتجات مشبعة لحاجاتهم، ورغباتهم.
    - التغيرات في الدعم الخارجي أو الخدمات: بتعديل أنشطتها كدعم المنتجات أو معالجة الطبيات، وتحسين مستوى خدمات ما بعد البيـع.
    - نظام إمداد فعـال: وهذا بالتحسين القوى لوضعيتها النسبية لأنشطتها المنشأة للقيمة بتخفيض تكاليف نظام الدعم.
    - تحسين المستوى التسويقي: بزيادة نفقاته، وإيجاد أنماط جديدة.
    - تغييرات في الإنتاج: بما من شأنه تخفيض التكاليف وتقوية التميز.
    - إعادة التشكيل إلى الأمام: وهذا بتقديم قنوات توزيع جديدة، الوصول المبكر للقنوات الجديدة، البيع المباشر لتقليل قنوات التوزيع.
    ورغم الأهمية التي تكتسبها سلسلة القيمة، إلا أنها:
    - أداة موجهة أساسـًا نحو الأنشطة الداخلية للمؤسسة مما قد يدعو إلى عدم الإهتمام بتأثيرات المحيط الخارجي.
    - تركيز على مبدأ تخفيض التكاليف في كافة المستويات مما قد يعيق عملية الإبداع في المؤسسة خاصة في تطوير المنتجـــات(1).
    وفيما يخص امكانية تطبيق المؤسسات الصغيرة و المتوسطة لنموذج سلسلة القيمة فهناك صعوبة نظرا لأن أنشطة مثل هذه المؤسساتتكون عادة غير واظحة سواء بهياكلها أو مواردها البشرية القائمة عليها فهي عادة تكون جميعها تحت ادارة المسييرين.
    المطلب الثالث: نموذج المقارنة المرجعيةLe Benchmarking(*):
    ظهـر مفهـوم المقاربـة المرجعيـة بالولايات المتحدة الأمريكية في الثمانينات من طرفة مؤسسة Rank xerox، كأداة تسييرية تركز على طريقة عمل متكونة من ملاحظة المحيط والمنافسة، لتحريك المؤسسة، ودفعها للوصول إلى إطارها المرجعي(2).
    أولاً- تعريف المقارنة المرجعية وفوائدهـا:
    1- تعريف المقارنة المرجعية: توجد عدة تعاريف لهذا المفهوم يمكن ذكر البعض منها مايلي:
    - "هي عمليات مستمرة لقياس المنتجات، الخدمات والممارسات ضد أقوى المنافسين، أو المؤسسات التي تنظر لها على أنها رائدة في الصناعة"(3).
    - "هي إجراءات مستمرة لتقييم المنتجات، والخدمات بمقارنتها بالمنافسين الأكثر سيطرة، والمؤسسات الرائدة"(4).
    - "هي عملية البحث المستمر لقياس ومقارنة المنتجات والخدمات، والممارسات في مؤسسة محددة بأفضل الرواد في نفس الصناعة، أو صناعات أخرى" (5).
    وتقريبًا مجمل التعاريف تشترك في أن المقارنة المرجعية هي التركيز على اختيار المؤسسات المنافسة الناجحة أو الرائدة في نفس الصناعة أو صناعة أخرى، كأساس للمقارنة، بغرض إعادة بناء طريقة الأداء من ممارسات وأنشطة وبرامج وإجراءات...إلخ، على النهج الذي يتم في المؤسسات المرجعية، ومن خلال المقارنة يتم التعرف على الفروقات الموجودة والتي يجب تكييفها لتحقيق أداء أفضل من خلال تبنّي إستراتيجيات تحقق هذا التكيف والتميز بـه.
    2- فوائد المقارنة المرجعيـة: إن دور هذا النموذج يكمن فيما يقدمه للمؤسسة من فوائد، والتي تتوقف على النقاط التاليـة:
    - تساعد المؤسسة في التحديد الدقيق للفجوة بين أدائها وأداء المؤسسات المرجعيـة.
    - تضمن تخصيص الموارد بدقة أكبر واستخدام أفضل.
    - تطور إمكانية الإستجابة السريعة لمتطلبات الزبائن.
    - تساعد المؤسسات على اكتشاف ممارسات جديدة تحقق لها أهداف جديدة.
    - تساعد في بناء ميزة تنافسية للمؤسسة من خلال التميز المستمر والمتسارع.
    - تساعد المؤسسة على البقاء في إطار المنافسة مع المؤسسات الرائدة في الصناعـة.
    - تعزز إمكانية زيادة الإنتاجية، وتحقيق عوائد مالية إضافية للمؤسسـة(1).
    - فهم أفضل للعوامل الحرجة لنجاح المؤسسة.
    - فهـم أفضـل لعمليـات المؤسسـة.
    - التعلم من المؤسسات المرجعية ما هو أفضل للمؤسسة.
    - تطويع هذا التعلم لتطوير أداء المؤسسة خاصة في الجانب المالي.
    - المعرفة الجيدة لقدرات المؤسسة، من نقاط قوة وضعف من خلال أحسن تقييم ذاتي(2).
    ثانيا- أنواع المقارنة المرجعيـة، وخطواتهـا:
    1- أنواع المقارنة المرجعيـة: تنقسم المقارنة المرجعية وحسب أغلب الباحثين والكاتبين في هذا المجال إلى قسمين رئيسيين همـا:
    1-1- المقارنة المرجعيـة الداخلية: والتي تكمن في مقارنة أنشطة المؤسس مع مثيلاتها في نفس المؤسسة الأم، ومنه اعتماد وحدات تنظيمية ذلا أداء متميز داخل المؤسسة واعتبارها كأساس لتحسين الوحدات الأخرى، وتعتبر سهلة لسهولة جمع المعلومـات.
    1-2- المقارنة المرجعيـة الخارجيـة: تكمن في مقارنة أداء المؤسسة مع مؤسسات أخرى، تعمل في نفس الصناعة أو صناعة أخرى وتنقسم إلى ما يلي:
    1-2-1- المقارنة المرجعية التنافسية: حيث تستخدم في مجال مقارنة المنتجات والخدمات، الأفراد، لتكنولوجيا، السعر، الجودة... وتعتبر صعبة نظرَا لصعوبة الحصول على معلومات جيدة ودقيقة على المنافسين.
    1-2-2- المقارنة المرجعية الوظيفيـة: وتستخدم لمقارنة وظائف المؤسسة بوظائف مماثلة في مؤسسات منافسة أو غير منافسة، وعادة يمكن أن يؤدي هذا النوع إلى تحسين الأداء بحوالي 35%، وعمومًا يمكن تلخيص هذه الأنواع(1) في الجدول التالي:
    جدول رقم (08): أنواع المقارنة المرجعيـّـة
    الأهداف المرجـوة المـدة الجهة المرجعية المبادئ النوع
    - التحسين الشريع في نقاط معينة
    - رسملــة وتثميـن المهـارات
    3-6
    أشهـر
    - أقسـام
    - فـروع
    - البحث عن الأحسن
    - الممارســات
    المقارنة المرجعية الداخلية
    - استـدراك المنافســة 3-6
    أشهـر
    - المنافسيـن - المقارنـة
    - التحليـل
    - التكيـف
    المقارنة المرجعية التنافسية
    - تغيير قواعد المنافســة
    - إنشـاء ميزة تنافسيـة
    4-12
    أشهـر
    - الأحسن في قطاعه
    - جميع القطاعات المتشابهة
    - المقارنـة
    - التحليـل
    - التكيـف
    المقارنة المرجعية الوظيفية

    Source: Valerie Gouil: Le Benchmarking va beaucoup plus loin que l'analyse stratégique, revue l'essentiel du management, Paris, septembre 1997, P112.
    2- خطوات المقارنـة المرجعيّـة: حتى تستطيع المؤسسة القيام بعملية المقارنة المرجعية يجب عليها التطرق إليها من خلال خطوات المقارنة المرجعية المتبناة لدى مؤسسة RankXerox، وكل خطوة تكون مدخل سيرورة ومخرج، فالمخرجات للخطوة الأولى تكون كمدخل للخطوة الثانية وهكذا ولنجاح عملية المقارنة المرجعية لابد من التحليل والفهم الجيد للإجراءات الخاصة، الإختيار الجيد للشركاء، الإقتناع واحترام القيادة الجيدة، مقارنة إجراء الجهات المرجعية، الأعمال والتطبيقات والنتائج(1)، والشكل الموالي يوضح خطوات المقارنة المرجعية لمؤسسة RankXerox.
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image018.gif[/IMG]الشكل رقم (20):يوضح خطوات المقارنة المرجعية لمؤسسة RankXerox
    1
    1- التخطيــــط 2
    3


    2- التحليــــل 4
    5



    3- التكــامــل 6
    7

    8
    4- العمـــــل 9
    10
    Source: Ibid, P252.
    ثالثا- حدود استعمال المقارنة المرجعيـة: إن المقارنة المرجعية قد تظهر استثمارات جد مكلفة، وأقل مردودية إذا كان اقتراب المؤسسة ليس صحيح الهدف، خاصة إذا كان تحليل وتقييم الفروقات خاصة التنافسية لم يؤخذ بشكل موضوعي، وعلى غرار ذلك، فعالية المقارنة المرجعية ترتبط بموضوعية المسؤول في تقييم وضعية المؤسسة، كما أن أخذ منافس كهدف للمقارنة ليس سهلاَ لصعوبة الوصول إلى بياناه والمعلومات الخاصة بـه.
    المقارنة المرجعية ذات خطورة لقيادة المؤسسة إلى نسيان تشكيل استراتيجيات خاصة بظروفها، والعمل على اتباع ظروف المؤسسات الأخرى(2).
    وفيما يخص امكانية تطبيق نموذج المقارنة المرجعية من قبل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ،فهتاك صعوبة اذا تعلق الأمر بالمقارنة الخارجية، وذلك لأن المعلومات التي يمكن أن تتوافر حول المؤسسات المرجعية سواء المنافسة أو غيرها تكون محدودة جدا،وتكون عملية المقارنة أبسط اذا كانت المقارنة داخلية لوجود امكانيةأكبر لتوافر المعلومات حول المؤسسات المرجعية التابعة لنفس المؤسسة الأم الا أن الأمر الاصعب يتوقف على قدرة المسييرين على تحليل هذه المعلومات.
    المطلب الرابع: نموذج مصفوفـة القـرار MCC:
    واجهت نماذج تحليل المحافظ تحفضات حولها من أهمها عمومية هذه النماذج لتركيزها على مخرجات المؤسسة، لهذا ومن أجل تجاوز محددات هذه النماذج وبالأخص نموذج BCG ينطلق التفكير الحديث من فرضية أن المواد النادرة يجب أن تتوزع على الأنشطة الداعمة للكفاءة الجوهرية للتنظيم والتي تساعد في تحقيق رسالة المؤسسة.
    أولاً- بنية مصفوفة القرارMCC: مصفوفة القرارMCC تعتبر أداة للتوزيع الموارد من منظور إستراتيجية تتكون من محورين أساسيين.
    - المحور العمودي: يمثل رسالة المؤسسة، وما تتضمنه من قيم، وثقافة تنظيمية.
    - المحور الأفقـي: يمثل الكفاءة الجوهرية للمؤسسة، ويمكن لمصفوفة MCC أن تقدم دليل لكل طلب للموارد سواءً لتغذية المشروع أو منتج من خلال الإجابة على السؤالين التاليين:
    v كيف تعمل الموارد بصورة على الملائمة أو المساعدة في تحقيق رسالة المؤسسة؟
    v كيف تستعمل وبصورة مرضية وبما ينمي الكفاءة الأساسية للتنظيم؟
    والشكل الموالي يوضح الشكل العـام للمصفوفـة: الشكـل رقم (21): الشكل العام لمصفوفة القرارMCC
    التـوافق مع الكفـاءة الجوهريّــة
    عاليـة التوافق مع الرسالـة
    حوافــــز التخفيــف
    الذهـــول الإستنــزاف ضعيفة
    عاليـة ضعيفة

    المصــدر: المرجع السابق، ص 145.
    إن أكبر فائدة يقدمها النموذج هو إمكانية استخدامه للتقييم الإستراتيجي عند كل مستوى داخل المؤسسة(1).
    ثانيـًا- مضامين المصفوفة القرارMCC: بالنظر إلى المصفوفة فهي مقسمة إلى أربع خانات كل خانة تمثل متوقعـًا لمنتجات معينـة.
    فالمنتجات أو المشاريع التي تقع في خانة حوافز، ودوافع ملاءمتها عالية لكل من الرسالة والقدرات التنظيمية (الكفاءات الجوهريـة). على العكس من ذلك المنتجات أو المشاريع التي تقع في خانة الاستنزاف تمثل وحدات تضعف القدرات الإستراتيجية للمؤسسة على المدى الطويل وتكون مرشحة للإلغاء والتصفيـة.
    والمنتجات أو الوحدات التي تقع في الخانات الباقية يكون وضعها غير واضح بصورة قاطعة إذ تلبي متطلبات بعد واحد من أبعاد المصفوفة دون الآخـــر.
    فوحدات أو منتجات الذهول تعتمد على القدرات الأساسية (الكفاءة الجوهرية) لكنها لا تتماثل أو تتطابق مع رسالة المؤسسة، وهذه المنتجات عادة تكون جذابة لأنها تستخدم المهارات الحالية المتوفرة.
    والمشاريع أو المنتجات المتموقعة في خانة التحفيف فهي تتلاءم بدرجة كبيرة مع رسالة المؤسسة، وبدرجة ضعيفة مع القدرات التنظيمية.
    عند استخدام مصفوفة القرارMCC كل مشروع أو منتج يتم تقيمه لتحديد درجة توافقه مع رسالة المؤسسة، والقدرات التنظيمية المتاحة وذلك في ضوء تضيفين جيد وضعيف بعد ذلك توضع في الخانة المناسبة في المصفوفة. كما أن المنتجات في خانة الذهول يمكن تحويلها إلى خانة الحوافز بإعتماد طريقتين:
    الأولى: تتصل بتطوير المنتجات بطريقة ما بالتغلب على النقص في عدم مطابقة المنتجات مع رسالة المؤسسة.
    الثانية: تتضمن تعديل هيكل المصفوفة لتقليل النقص أو التباين مع رسالة المؤسسة.
    مصفوفة القرارMCC هي أداة جيدة لتطبيق المنطق الإستراتيجي على أنواع القرارات الخاصة بتوزيع وتعيين الموارد، وفي نفس الوقت تمثل مجال لإختيار رؤى المؤسسة، واستراتيجياتها كأساس في عملية تطوير وتحديث الإستراتيجيات، إلى جانب ذلك هناك مصفوفة ثلاثية الأبعاد (x3x) تستخدم لتطبيق النموذج(2) كما يوضحه الشكل الموالـي:






    الشكل رقم(22): مصفوفـة القـرار 3×3
    التوافق مع الكفاءة التنظيمية
    التوافـق مع الرسالـــة عالـي متوسط ضعيف
    يبقى في الذهن الوضع المثالي التطوير من خلال الكفاءة التنظيمية البحث عن مشاريـع
    مشتركـة
    عالي

    متوسط

    ضعيف
    المواصلة في تنفيذ المشروع المحافظة على المشروع
    الحالي بحدود مرسومة
    لا تأخـذ في إتخـاذ
    القــرار
    تقسيم المشروع إلى أقسام ثانوية لا تأخر في اتخاذ
    القـرار
    يتم التخلـي عن المشروع

    المصدر: نفس المرجع السابق، ص 147

    خلاصة الفصل:
    من خلال هذا الفصل تم التعرض إلى مجموعة من أدوات التحليل الاستراتيجي وكيفية بنائها والأسس التي تقوم عليها بغية مساعدة المؤسسة في اختيار الاستراتيجية المناسبة لها، من البدائل المتاحة لها، كما أنه يمكن للمؤسسة الاستعانة بعدد من المعايير التي يؤدي استخدامها إلى التقليل من البدائل المتاحة، واختيار أفضل، وتختلف هذه المعايير من مؤسسة لأخرى لكن وبصفة عامة يمكن ذكر المعايير التاليـة:
    - درجة إلتزام المؤسسة بالتصرفات في الماضي حيث يصعب تغيير الاستراتيجية الماضية الناجحة، ويحاول الأفراد الإبقاء عليها أطول مدة ممكنـة.
    - الموازنـة بين المخاطر والمنافع فيتفاوت الخطر الذي تواجهه المؤسسة عندما تخصص أموالها للاستثمار في بعض المجالات بمقدار العائد من كل استثمـار.
    - التوقيت الملائم للتصرف حيث تؤثر العديد من جوانب الوقت على تقييم الإختيارات الإستراتيجية البديلة والمتاحة، من بينها الموعد النهائي لإتخاذ القرار.
    - الموارد المتاحة للمؤسسة فهي تشكل قيدًا على ما يمكن أن تقوم به، كما أنها يمكن أن تكون مصدرًا للقوة التي تتمتع بها المؤسسة.
    - مراعاة القوة النسبية للمؤسسة في الصناعة التي تعمل بها فالمؤسسة التي تتمتع بحصة سوقية كبيرة تقوم باختيار استراتيجية تختلف عن تلك التي لها حصة محدودة في السـوق.


    (1) Ahmed Hamadouche: Méthodes et outils d'analyse stratégique, Chihab, Batna, 1997, P71.

    (1): Op.cit, P183

    (1) ibid, P183

    (1) Mark Vendercamman: Marketing, 1ère édition, xuculot, Bruxelles, 2002, P 214.

    (2 ) عبد العزيز صالح بن حبتور: مرجع سابق، ص 261.

    (1) Ahmed Hamadouche: Op.cit, P 215.

    (1) Karlof Bengt: Op.cit, P 168.

    (2) عبد السلام أبو قحف: مرجع سابق، ص 228.

    (1) أحمد زغدار: أهمية التحليل الإستراتيجي في المؤسسة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الجزائر، 1998، ص ص 80- 81.

    ([1] ) ثابت عبد الرحمن إدريس وآخرون: مرجع سابق، ص 220

    (2) جمال الدين محمد المرسي وآخرون: مرجع سابق، ص 238.

    (1) نبيل محمد الموسي: مرجع سابق، ص 285.

    (2) جمال الدين محمد المرسي وآخرون: مرجع سابق، ص 243.

    (3 ) زكريا مطلك الدوري: مرجع سابق، ص 160.

    (*) SPACE: Strategic Position and Action Evaluation

    (1) نادية العارف: التخطيط الإستراتيجي والعولمة، مرجع سابق، ص ص 253-254.

    (*) PIMS: Profit Impact of Market Strategy.

    2) ) Henri Duhamel: stratégie et direction de l'entreprise, CLET, Paris, 1986, P67.

    (1) Ahmed Hamadouche: OpCit, P65

    (2) Henri Duhamel: Opcit, P 68.

    (1) Ahmed Hamadouche: Op.cit, P 68.

    (*) BCG: Boston Consulting Group جماعة بوسطن الإستشارية

    (1) Yves Chirouze: le marketing stratégique, ellipses, Paris, 1995, P 22.

    (**) DAS: Domaine d'Activité Stratégique مجال النشاط الإستراتيجي

    (1) Tugrul Atmmir,Roland Calori: diagnostic et décision stratégique, Dunod édition, Paris, 1998, P 183.

    (1) نبيل محمد المرسي: مرجع سابق، ص ص 292 – 295.

    (1) ردينة عثمان حسين: الاتجاهات الكمية و الحديثة في التسويق،دار زهران،عمان،2000 ،ص ص 176 – 177.

    (2) عبد الحميد عبد الفتاح المغربي: مرجع سابق، ص 185.

    (3) المرجع نفسه، ص 184.

    (4) ردينة عثمان حسين: مرجع سابق، ص 188.

    (5) عبد الحميد عبد الفتاح المغربي: مرجع سابق، ص 185.

    (1) ردينة عثمان حسن: مرجع سابق، ص 188.

    (1) عبد الحميد عبد الفتاح المغربي: مرجع سابق، ص ص 186 -187.

    (1) كاظم نزار الركابي: الإدارة الإستراتيجية، العولمة والمنافسة، الطبعة الأولى، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2004، ص 212.

    (2) ناصر دادي عدون: الإدارة والتخطيط الإستراتيجي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2001، ص 108.

    (3) كاظم نزار الركابي، مرجع سابق، ص 212.

    (*) G E: Générale Eléctric. جنرال إلكتريك

    (1) Kamel Hamdi: comment diagnostiquer et redresser une entreprise, édition Rissala, Alger, 1995, P98.

    (2) Gerard Garibaldi: Op.cit, P197.

    (1) Kamel Hamdi: Op. cit, P99

    (1) إسماعيل محمد السيد: مرجع سابق، ص ص 282- 283.

    (1) أحمد ماهـر: مرجع سابق، ص ص 174 -176.

    (1) Karlof Bengt: Op, cit, P192.

    (*) ADL: Arthur D. Little.

    (1) Stratigor: Politique générale de l'entreprise, 3ème édition, dunod, Paris, 2001, P 108.

    (*) FFN: Flux de Fonds Net = تدفق رأسمال صافي

    (1) Armand Dayan: Op.cit, P23.

    (2) زكريا مطلك الدوري: مرجع سابق، ص 196.

    (1) عبد الحميد عبد الفتاح المغربي: مرجع سابق، ص 190.

    (2) المرجع نفسه، ص 191.

    (1) عبد العزيز بن صالح بن حبتور: مرجع سابق، ص 278.

    (1) عبد الحميد عبد الفتاح المغربي:ط مرجع سابق، ص 193.

    (2) زكريا مطلك الدوري: مرجع سابق، ص 197.

    (1) المرجع نفسه، ص 198.

    (1) Ibid: P-P 386, 392.

    (1) نبيل مرسي خليل: مرجع سابق، ص 92.

    (1) M.Porter: l'avantage concurrentiel,dunod edition,Paris,1999, P-P 57 – 59.

    (1) Ahmed Hamadonche: Op.cit, P 86.

    (2) M. Porter: L'avantage concurrentiel, op cit, P 60.

    (1) Ibid: P 62.

    (*) من مسميات المفهوم: المقارنة المرجعية – القياس النمطي – المقارنة القياسية لأداء العمليات ...إلخ

    (2) Ahmed Hamadonche: Op.cit, P 90.

    (3) Ibid: P 62.

    (4 ) Ibid: P 62.

    (5 ) توفيق محمد عبد المحسن: بحوث التسويق وتحديات المنافسة الدولية، دار النهضة العربية للنشر، مصر، 2001، ص 38

    (1 ) محمد بوهزة: المقارنة المرجعية ودورها في فعالية المؤسسة، الملتقى الدولي الأول حول التسيير الفعال للمؤسسات الاقتصادية، جامعة محمد بوضياف، المسيلة، الجزائر، 4-5 ماي 2005، ص05

    (2) Jean Brilman: les meilleurs pratiques de management, édition organisation, Paris, 2001, P249.

    (1 ) محمد بوهزة: مرجع سابق، ص 06.

    (1) Jean Brilman: Op.cit, P252.

    (2 ) Ahmed Hamadouche: Op.cit, P98.

    (1) سعد غالب ياسن: مرجع سابق، ص 144.

    (2 ) نفس المرجع السابق: ص 146.

  2. #2
    الصورة الرمزية Ahmed moussa 79
    Ahmed moussa 79 غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    تدريس وتدريب
    المشاركات
    254

    رد: تقييم تطبيق أدوات التحليل الاستراتيجي في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

    معلومات متميزة وقيمة .. نشكركم وفى انتظار المزيد

  3. #3
    الصورة الرمزية Amani Radi
    Amani Radi غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    طالب - دارس حر
    المشاركات
    2
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ Amani Radi

    رد: تقييم تطبيق أدوات التحليل الاستراتيجي في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

    رائع جدا جزيتم كل الخير نرجوا اضافة المزيد عن SMEs

موضوعات ذات علاقة
المؤسسة الصغيرة والمتوسطة فى الجزائر
1. تعريف المؤسسة الصغيرة والمتوسطة فى الجزائر لقد تم الاعتماد فى تعريف هذا النوع من المؤسسات فى التشريع الجزائري على معياري عدد العمال والجانب المالي، حيث... (مشاركات: 0)

حلقة عمل أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تختتم أعمالها بمسندم
اختتمت بمنتجع جولدن توليب بمحافظة مسندم بولاية خصب حلقة العمل التي نظمتها شركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج بالتعاون مع الهيئة العامة لتنمية المؤسسات... (مشاركات: 0)

التسيير الاستراتيجي للموارد البشرية والتميز التنافسي للمؤسسة الصغيرة والمتوسطة
أقدم لكم أحبتي ورقة عمل بعنوان " التسيير الاستراتيجي للموارد البشرية والتميز التنافسي للمؤسسة الصغيرة والمتوسطة " للدكتور .. سملالي يحضيه قدمها في الملتقى... (مشاركات: 9)

ادراك واتجاهــات مدراء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نحـــو التجارة الاليكترونية بالجزائر
ادراك واتجاهــات مدراء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نحـــو التجارة الالكترونية في الجزائر د. هواري معراج (*) د. أحمد امجدل ... (مشاركات: 1)

أحدث المرفقات