النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: كتاب معايير الكفاءة في الاداء الحكومي

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    3,844

    كتاب معايير الكفاءة في الاداء الحكومي

    الصفحة

    أولاً: مفهوم قياس الأداء الحكومي:.................................................. .......................................... 1
    - فلسفة قياس الأداء
    - أسباب ومبررات تبني مفهوم قياس الأداء الحكومي
    - مشاكل وصعوبات قياس الأداء الحكومي
    ثانياً: مؤشرات قياس الأداء الحكومي: .................................................. .....................................7
    – جوانب القصور التي تعالجها مؤشرات القياس
    – الخصائص المميزة لمؤشرات القياس
    – المجالات التي تغطيها مؤشرات القياس
    ثالثاً: إشكالية تحسين الأداء: .................................................. .................................................. ...11
    – البيئة الاجتماعية والثقافية
    - أوضاع نظم تقنيات المعلومات
    – إختلال هياكل العمالة
    – انخفاض الإنتاجية
    – قياس مستوى جودة الخدمات
    رابعاً: متطلبات قياس الأداء الحكومي: .................................................. .....................................18
    – الإدارة الإستراتيجية
    – الشفافية
    – المساءلة
    – تطوير النظم المحاسبية
    خامساً: الإتجاهات المعاصرة لتحسين الأداء الحكومي: .................................................. .........23
    – ميثاق المواطن
    – جوائز الأداء الحكومي
    – إدارة الجودة الشاملة
    - سلسلة مواصفات ISO 9000
    – القياس المقارن
    سادساً : (2) منهجية مقترحة لتحسين الأداء الحكومي .................................................. ........28

    المنهجية

    نموذج لمعايير الأداء الحكومي


    أولاً: مفهوم قياس الأداء الحكومي
    1- فلسفة قياس الأداء:
    يعتبر الأداء المؤسسي هو المنظومة المتكاملة لنتاج أعمال المنظمة في ضوء تفاعلها مع عناصر بيئتها الداخلية والخارجية وهو يشتمل على الأبعاد التالية:
    - أداء الأفراد في وحدتهم التنظيمية.
    - أداء الوحدات التنظيمية في إطار السياسات العامة للمنظمة.
    - أداء المؤسسة في إطار البيئة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
    فالأداء المؤسسي محصلة لكل من الأداء الفردي وأداء الوحدات التنظيمية بالإضافة إلى تأثيرات البيئة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية عليهما.. فأداء الفرد في المنظمة يقاس بمجموعة متنوعة من المقاييس يتم من خلالها تقييم أدائه وصولاً إلى التأكد من أن أنظمة العمل ووسائل التنفيذ في كل إدارة تحقق أكبر قدر ممكن من الانتاج بأقل قدر من التكلفة وفي أقل وقت وعلى مستوى مناسب من الجودة. ويقاس أداء كل إدارة بمجموعة أخرى من المعايير إلا أن المقاييس التي تستخدم في أغلب الأحيان هي مقاييس فعالية المنظمة لقياس الأداء فيها للوقوف على مدى قرب المنظمة من الفعالية وتشمل كل من مقاييس الفعالية الاقتصادية والسياسية الداخلية والخارجية والرقابية والبيئة.
    ونظراً إلى وجود عوامل خارجية كبيرة تخرج عن نطاق إدارة المنظمة تنعكس بالضرورة على أدائها فكان لابد من الاهتمام بقياس الأداء المؤسسي الذي ينبني أساساً على قياس أداء الفرد والإدارة في ضوء التاثيرات الداخلية والخارجية معاً. وهذا ما يميز بين قياس الأداء المؤسسي والقياس التقليدي للأداء وفق ما هو وارد في الشكل التالي:


    مقارنة بين قياس الأداء المؤسسي والقياس التقليدي للأداء

    يلخص الشكل التالي أوجه المقارنة بين قياس الأداء المؤسسي والقياس التقليدي :
    الأداء الفردي أداء الوحدات التنظيمية الأداء المؤسسي
    معنى المصطلح الأعمال التي يمارسها الفرد للقيام بمسئولياته التي يضطلع بتنفيذها في الوحدة التنظيمية وصولا لتحقيق الأهداف التي وضعت له، والتي تساهم بدورها في تحقيق أهداف الوحدة التنظيمية. الأعمال التي تمارسها الوحدة التنظيمية للقيام بدورها الذي تضطلع بتنفيذه في المؤسسة، وصولاً لتحقيق الأهداف التي وضعت لها على ضوء الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة وسياساتها العامة. المنظومة المتكاملة لنتاج أعمال المنظمة في ضوء تفاعلها مع عناصر بيئتها الداخلية والخارجية.
    من يقوم بتقييمه
    • الرئيس المباشر
    • الإدارة العليا
    • أجهزة الرقابة الداخلية
    • أجهزة الرقابة المركزية
    • الوزارات المعنية
    • أجهزة السلطة التشريعية
    • أجهزة الرقابة الشعبية.
    موضوعات القياس
    • الوقت المستنفد
    • التكلفة
    • الجودة
    • الفعالية الاقتصادية
    • الفعالية الإدارية
    • الفعالية البيئية
    • الفعالية السياسية
    مؤشرات القياس
    • الوقت المعياري
    • التكلفة المعيارية
    • الأهداف المعيارية
    • درجة تقسيم العمل
    • درجة التخصص
    • درجة الآلية
    • نظم إنتاج المخرجات
    • درجة المركزية
    • أنظمة الجزاء وتدرجها
    • فعالية الاتصالات
    • درجة القبول الاجتماعي لقرارات المنظمة
    • درجة الاستقلالية في عمل المنظمة
    • مدى توافر أيديولوجية محددة للعمل
    • مدى التمثيل الاجتماعي في المنظمة



    2- أسباب ومبررات تبني مفهوم قياس الأداء الحكومي

    إن تبني مفهوم قياس الأداء المؤسسي يحقق فوائد عديدة نذكر منها ما يلي :

    1- تفادي مشكلة عدم الواقعية في تحديد الأهداف، أو عدم بذل الجهد المطلوب في تحديدها مما يجعلها أهدافًا هلامية بعيدة عن أي قياس أو تقويم موضوعي.
    2- الارتكاز على أهداف واضحة قابلة للقياس يمكن بالتالي من إعطاء توصيف دقيق للأعمال المطلوب القيام بها لإنجاز تلك الأهداف، وبالتالي يتضمن الوصف المسؤوليات والالتزامات الوظيفية.
    3- يمكن من اتخاذ الإجراءات الوقائية والتصحيحية والتحفيزية في أوقاتها المناسبة.
    4- يفعل دور وسعي الإدارة المتواصل في تحقيق رضاء المستفيد من الخدمة وتجاوز توقعاته والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
    5- المساعدة في إعداد ومراجعة الميزانية إضافة إلى المساهمة في ترشيد النفقات وتنمية الإيرادات.
    6- يحدد وحدات قياس ممكنة لا تتعرض لمشكلات قياس الأداء في وحدات الجهاز الحكومي التي تقوم بمسؤولية أداء الخدمات.
    يتطلب وضع وتحديد مؤشرات قياس الأداء المؤسسي الدقة التي يعتمد عليها كعنصر أساسي في نجاح عملية القياس . فهي عملية ليست سهلة يسبقها وضع مجموعة الأسس اللازمة لاختيار المؤشرات في حين يجب أن تليها عملية متابعة ورقابة مستمرة . ضمن خلال هذه المؤشرات يمكن متابعة الأداء وتحديد انحرافات سيره أثناء التنفيذ بهدف تلافيها ومعالجتها.
    3- مشاكل وصعوبات قياس الأداء المؤسسي:
    ترجع صعوبة قياس أداء أية منظمة حكومية إلى الصعوبات التي لها علاقة بطبيعة العمل في مثل تلك المنظمات الحكومية. ونورد هنا أهم تلك المشاكل والصعوبات:
    1- طبيعة الخدمات الحكومية:
    من المعلوم أن مفهوم جودة الخدمة في مجال الخدمات التي تقدمها الأجهزة الحكومية، هو مفهوم مجرد يصعب تعريفه أو إخضاعه للقياس، وذلك انطلاقًا من عدم دقة نتائج التقويم والقياس الذي يعتمد على المعايير غير الكمية.
    ونظرًا إلى أن المنتج الذي تقدمه الوحدات الحكومية هو منتج غير ملموس، وتوجد صعوبة في قياس عوائد هذه البرامج في شكل منتجات نهائية، وبالتالي يصعب تحديد درجة العلاقة بين تكاليف هذه البرامج والعوائد الناتجة منها. ولكن على الرغم من ذلك فمن الضروري إجراء مثل هذا القياس، لأنه من المتطلبات الأساسية لقياس فعالية البرامج الحكومية. وهذا ما يسهل على الحكومة تقييم البرامج البديلة المقترحة بهدف اختيار البرنامج الذي يحقق منافع أكثر من غيره.
    2- تعدد وتعارض الأهداف والأولويات:
    عادة ما يوجد للمنظمات الحكومية أهداف متعددة في الوقت الذي يوجد فيه هدف محدد لكل منشأة خاصة. وبالتالي فإن تعدد الأهداف في الوحدة الحكومية يضيف إلى صعوبة قياس الأداء، وذلك بعدم إمكانية تحديد الوزن الذي يعطى لكل هدف من الأهداف المتعددة.
    3- غياب التحديد الدقيق لمهام الأجهزة الحكومية:
    عدم وضوح مهام كل وحدة يقود إلى خلق الكثير من الصعوبات التي تؤدي إلى التسيب في المسؤولية وغياب المساءلة نذكر منها ما يلي:
    أ ) التداخل في اختصاصات الأجهزة الحكومية.
    ب) الازدواجية والتضارب في الاختصاصات بالأجهزة.
    ج) غياب التنظيم السليم للأجهزة، وعدم التوصيف الدقيق لواجباتها.
    4- الروتين في الأجهزة الحكومية:
    كنتيجة طبيعية لغياب المعايير الكمية التي يمكن الاعتماد عليها في قياس الأداء في ظل غياب الأهداف القابلة للقياس الكمي نجد أن الإدارة تهتم بتطبيق الإجراءات، في حين تركز أجهزة المساءلة في المحاسبة على الالتزام بمتابعة سير تلك الإجراءات.
    5- الصعوبات المرتبطة بعنصر العمل:
    تتمثل الصعوبات والاختلالات المتعلقة بعنصر العمل في الآتي :
    أ ) التضخم الوظيفي وسلبياته العديدة من ازدواجية في المسئولية الإدارية وطول الإجراءات وخلق مستويات تنظيمية غير ضرورية.
    ب ) ازدواجية وتداخل الاختصاصات الوظيفية.
    ج ) صعوبة تحديد ما يلزم من عمالة، وذلك لعدم وجود معايير نموذجية لأداء العاملين لتستخدم كمؤشرات إرشادية في تحديد العمالة.
    د ) خلق وظائف جديدة دون أن تصاحبها زيادة في عبء العمل الوظيفي.
    6- غياب رقابة الملكية الخاصة:
    تسود في الأجهزة الحكومية حالة من عدم المبالاة أو الإهمال في قياس الأداء نتيجة عدم توفر الرقابة الفاعلة التي تمارس في القطاع الخاص.



    7- الضغوط السياسية:
    عادة ما تمارس الأجهزة الحكومية اختصاصاتها في إطار من القرارات السياسية التي تسعى الحكومة من ورائها إلى تعظيم مكاسبها السياسية والاجتماعية أي المردود السياسي والاجتماعي للحكومة الذي يصعب إخضاعه للقياس الكمي.
    8- التداخل في تقديم نفس الخدمة بين القطاعين الحكومي والخاص.
    لقد أدى التداخل في تقديم نفس الخدمة بين القطاعين الخاص والحكومي خاصة عند إشراك القطاع الخاص في أداء جزء من الخدمة للمواطن إلى صعوبة قياس الأداء المؤسسي للأجهزة الحكومية.
    9- قياس الأداء المضلل:
    في ظل غياب الشفافية نجد أن الإدارة تتبنى ازدواجية في القياس فهناك قياس داخلي تعتمد الإدارة فيه على الحقائق، وقياس خارجي تقدم الإدارة فيه صورة غير واقعية لتضليل القياس الخارجي المتمثل في الرأي العام أو المستفيد من الخدمة.
    10- غياب المعيار الكمي للمخرجات:
    يمكن تذليل الصعوبات في قياس الأداء بتبني المقترحات التالية:
    أ ) السعي نحو صياغة أهداف الأجهزة الحكومية في شكل نتائج محددة قابلة للقياس الكمي.
    ب) ضرورة تبني الدولة سياسة تقسيم أية خدمة تقدم للجمهور إلى نوعين . إما خدمة مجانية يكون معيار قياس الأداء معيارًا اجتماعيًا أو خدمة اقتصادية يكون مقياس الأداء فيها مقياسًا اقتصاديًا.
    جـ) فك التداخل والازدواجية في ممارسة مهام واختصاصات الأجهزة الحكومية لتحديد المسئولية عن الأخطاء والتجاوزات، من أجل دعم دور جهاز المساءلة في رقابة الأداء.
    د ) تبسيط إجراءات الخدمات التي تقدمها الأجهزة الحكومية للجمهور بما يمكن من وضع معيار زمني لكل منها يسهم في قياس الأداء المؤسسي.
    هـ ) تطوير الجهاز الوظيفي في الأجهزة الحكومية بما يساعد في إعادة توزيع العمالة مع الاعتماد على التدريب التحويلي لسد العجز في تلك التي بها نقص ودفع فائض العمالة في الأجهزة الأخرى لترك العمل.
    و ) توجيه الأجهزة الرقابية للعمل بالرقابة بالأهداف بدلاً من الرقابة بالإجراءات.
    ز ) تبني سياسة تقديم الأجهزة الحكومية لخدمة متكاملة دون مشاركة وحدات حكومية أو خاصة بحيث يصبح قياس مستوى أداء الخدمة معبرًا عن الدور الذي قامت به الوحدة.
    ح) تبني الضوابط الخاصة بالشفافية وإلزام الأجهزة الحكومية بتطبيقها لتفادي الازدواجية في الأداء.


    ثانيًا: مؤشرات قياس الأداء الحكومي

    1- جوانب القصور التي تعالجها مؤشرات القياس:
    تهتم مؤشرات القياس المستخدمة حاليًا بقياس العمل عن طريق تطبيق الأساليب الفنية لتحديد الوقت اللازم لعامل مؤهل لينجز وظيفة محددة بمستوى أداء معين. كما يستخدم القياس في تحديد أوقات نمطية لتنفيذ العمل، ولمعرفة أي وقت ضائع لفصله عن الوقت الفعال. ونظرًا إلى أن مؤشرات الأداء الحالية لعمليات القياس لا تكفي، وذلك لأن الأنشطة الحكومية كثيرة ومتعددة ومنها مالا يمكن قياسه بوحدات كمية، أو يصعب قياسه فلذلك تعد مؤشرات الأداء المؤسسي هي أقرب وسيلة لمعالجة هذا القصور. فإذا كان الأداء في مثل هذه الحالات لا يمكن قياسه ، إلا أنه يمكن الوصول إلى طرق جديدة لجمع البيانات والحقائق التي تساعد في الحصول على صورة مناسبة عن حجم العمل وحالة الأداء ونتائجه.
    وتعتبر مؤشرات قياس الأداء الحكومي من العمليات الصعبة وذلك للأسباب التالية:
    1- تنوع الأنشطة.
    2- اختلاف الأهداف في الأجهزة الحكومية.
    3- اختلاف الهيكل التنظيمي في الأجهزة الحكومية.
    4- صعوبة تحديد وحدات قياس موحد لكل الأجهزة.
    5- صعوبة وضع مؤشرات أداء لبعض الأعمال.
    وفيما يلي أسس تحديد مؤشرات قياس الأداء:
    #) تحليل الأداء:
    يعتبر قياس العمل هو قياس وتقييم كفاية الأداء به استنادًا إلى معيار مقبول للكفاية مع الأخذ في الاعتبار طريقة الأداء والبناء التنظيمي. وبالتالي فإن تحليل الأداء هو أحد الأسس التي يوضح على أساسها مقياس الكفاية. ويبدأ التحليل بربط حجم العمل المنجز في كل نشاط أو مشروع بالوقت الذي يستنفذه العاملون في أداء العمل (رجل/ساعة) أو (رجل/سنة).
    ويعتبر تحليل الأداء الذي يربط حجم العمل بالوقت الذي يستنفذه العاملون هو أنسب وسيلة لتقييم الأداء بالأنشطة المرتبطة بالبرامج الجارية نظرًا إلى أن الأجور تمثل نسبة كبيرة من جملة تكاليف البرامج الجارية. وتجدر الإشارة إلى أن تحليل الأداء القائم على أساس مقارنة التكلفة الفعلية للإنجاز بتكلفة الوحدة المعيارية هي أنسب وسيلة لوضع مؤشرات تقويم الأداء بالنسبة للمشروعات المدرجة ضمن البرامج الاستثمارية.
    #) اختيار الطريقة المناسبة لقياس العمل:
    تختلف طرق قياس العمل حيث تشمل طريقة الوقت وطريقة العينات وطريقة الأداء إلا أن الطريقة التي يتم اختيارها يجب أن تقود إلى ما يلي:
    - قياس وتحديد الوقت المعياري لإنجاز النشاط .
    - قياس ومعايير تكاليف النشاط.
    - المساعدة في اختيار طريقة سهلة للإنجاز ورفع الكفاية.
    - اختيار وحدة القياس المناسبة للنشاط.
    (جـ) تحديد وحدة الأداء التي يتم على أساسها قياس العمل:
    من أجل قياس العمل ووضع المؤشرات لابد من اختيار وحدة قياس مناسبة لكل نشاط على أن تكون هي الوحدة التي تقيس ناتج العمل أكثر من الوحدة التي يقاس بها حجم العمل أو الوحدة التي يقاس بها إنجاز العمل.
    ترتبط وحدة حجم العمل بالإجراءات الداخلية التي تتخذها الأجهزة الحكومية لضمان الحصول على نتائج طيبة مستهدفة .أما وحدة نتائج العمل فهي تتعلق بالإجراءات التامة التي تتخذها المؤسسة والتي من شأنها التأثير في الحصول على أغراض مرغوب فيها في حين نجد أن وحدة إنجاز العمل ترتبط بأهداف برنامج المؤسسة التي هي ضمن الأهداف التي قدرتها السياسة العامة.
    (د) إمكانية تحديد وحدات قياس نمطية بجميع الأنشطة الحكومية:
    لا يظهر التشابه والاختلاف في الأعمال التي تباشرها الأجهزة الحكومية إلا من خلال تبويبها إلى مجموعات تظهر في الشكل التالي:
    · مجموعة الأعمال الفنية التخصصية.
    · مجموعة الأعمال المالية.
    · مجموعة الأعمال الإدارية.
    إن الأعمال المالية والإدارية تمثل اختصاصات متشابهة في جميع الأجهزة الحكومية وبالتالي يسهل تحديد وحدات قياس موحدة لها في حين يصعب إعداد وحدات قياس نمطية لجميع الأعمال الفنية التخصصية
    2 – الخصائص المميزة لمؤشرات القياس:
    أهم الخصائص لمؤشرات القياس هي ما يلي:
    أ ) تقوم المؤشرات بدراسة الطرق التي تؤدي بها الأجهزة الحكومية أعمالها من أجل التوصية باتباع أفضلها.
    ب ) تهتم المؤشرات بتقسيم العمل إلى عناصره المختلفة وخطواته المتبعة من أجل اختصارها وإلغاء غير الضروري منها.
    ج ) تهتم المؤشرات بدراسة ظروف العمل وأثرها على الوقت والتكلفة.
    د ) تهتم المؤشرات بإمكانية وضع معدل أداء العاملين لكل عنصر من عناصر التحليل.
    هـ) تهتم المؤشرات بإظهار الهيكل التنظيمي لتطويره ليتماشى مع أسلوب البرامج والأداء.
    ز ) تهتم مؤشرات الأداء بتحليل العمل الحكومي الذي يقود إلى تحديد الوقت المعياري ومقدار التكاليف اللازمة والطريقة السليمة لأداء العمل وتحديد متوسط الأداء، ثم الوصول إلى مؤشرات الأداء.
    3- المجالات التي تغطيها مؤشرات القياس:
    إن المجالات التي يغطيها مؤشرات القياس تتضمن مجالات متنوعة يمكن حصرها في الأنشطة التالية:
    (أ) الأنشطة التي يمكن قياسها والأنشطة التي يتعذر قياسها:
    إن الأنشطة التي يمكن قياسها هي الأنشطة التي تكون وحدات العمل بها متماثلة في جميع الأوقات وفي جميع الوحدات التنظيمية المتشابهة مثل عمل الجوازات والبطاقات الشخصية.
    أما الأنشطة التي يتعذر قياس العمل بها فهي تلك التي لا يمكن تحديد وحدة مناسبة يعتمد عليها في قياس العمل بها. وفي هذه الحالة لابد من وضع مؤشرات للقياس مثل الأداء المقارن ومقاييس الإحلال .....
    (ب) الأنشطة الرئيسية والأنشطة المساعدة:
    يطلق على الأنشطة الرئيسية اسم الأنشطة التخصصية أو الفنية ويتمثل وصفها بوصف اختصاصاتها الرئيسة حيث يتم وصف الاختصاصات الرئيسة لكل وزارة مثلاً وما يتبعها من وحدات إدارية وفقًا للتنظيم الإداري.
    أما الأنشطة المساعدة فهي تقوم بدور المساعدة والمعاونة للأجهزة الفنية وتتجمع هذه الأنشطة في الجهاز القائم بالشئون الإدارية ، والجهاز القائم بالشئون المالية .
    (ج) الأنشطة المحددة والأنشطة غير المحددة:
    إن الأنشطة المحددة هي تلك التي تحدد فيها الاختصاصات تحديدًا واضحًا قاطعًا بحيث يمكن مساءلة الموظف الذي كلف بالعمل مع إمكانية قياس هذا العمل مثل الموظف الذي يقوم بإعداد مرتبات العاملين . أما الوظائف التي قد تكون في ظاهرها محددة ولكنها في الحقيقة غير ذلك، هي وظائف المديرين. وتعتبر هذه أعمال يصعب قياسها كميًا نظرًا لعدم وجود تحديد كمي للعمل الذي يتم.
    (د) الأنشطة الثابتة والأنشطة المتذبذبة:
    الأنشطة الثابتة هي التي لا تتغير ولا تزيد مع مرور الأيام مثل عمل سائق الأتوبيس العام الذي تحدد له عدد الدورات يوميًا بغض النظر عن عدد الركاب في كل دورة. أما الموظف الذي يتغير عليه عبء العمل فبالتالي فإن مؤشر القياس سيتغير ومثال ذلك الموظف المسؤول عن استخراج الجوازات الذي يتغير أداؤه وفقًا للأيام والمواسم.
    وبناء علي ذلك نجد أن هناك تغير وتنوع في الأنشطة الحكومية يحتاج إلى مؤشرات قياس متنوعة حسب طبيعة الأنشطة وتعددها.

    ثالثًا : إشكالية تحسين الأداء

    رغم أهمية قياس الأداء في الأجهزة الحكومية إلا أن هناك الكثير من المشكلات التي تعوق هذا القياس وهي تتمثل فيما يلي:
    القضية الأولى: البيئة الاجتماعية والثقافية:
    ترتكز البيئة الاجتماعية والثقافية في أربعة محاور لها انعكاساتها على ممارسات الإدارة الحكومية:
    1- العادات والتقاليد:
    وتشير هذه إلى العادات والتقاليد والقيم والعادات السائدة في المجتمع ودرجة تأثيرها بالثقافة الخارجية. لقد بدأت بداية مرحلة التحول في بعض القيم والمعتقدات في الدول العربية بعد أن نالت استقلالها وبرزت كمؤسسات ذات دور سياسي واقتصادي واجتماعي حيث ازدادت طموحات الجماهير لوفاء الأجهزة الحكومية بفتح أبواب الرفاهية أمامها. ولكي تنفذ مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية فقد تضخم الجهاز الوظيفي ومصروفات الباب الأول وتعقيد الإجراءات إضافة إلى التسيب الوظيفي.
    2- الشخصية الوظيفية وأشكال الاتصال السائدة:
    هي أنماط السلوك والتفكير السائدة لدى معظم أفراد المجتمع وهي تتأثر بالدوافع والمحفزات التي تحرك أفراد المجتمع ومجموعة المتغيرات الثقافية التي تحكم سلوك الأفراد في التعامل مع المواقف وأشكال الاتصال السائدة فيما بينهم . فالشخصية العربية تأتي مكاسبها المادية من الوظيفة في مقدمة دوافع العمل مع ضعف الدوافع الخاصة بالاستقلالية وتأكيد الذات.
    أما تأثير مجموعة العوامل الثقافية أو البيئية وتأثيرها على طريقة تفكير الأفراد وتعاملهم مع المواقف والأشكال السائدة والاتصال فيما بينهم يلاحظ في سلوكيات قيادات الأجهزة الحكومية وهي:
    - غلبة الطابع الشخصي على نمط الاتصالات:
    - الرغبة في التفرد والتميز والتركيز على المركزية الشديدة.
    - إحداث التغيرات الجذرية في الهياكل الأساسية للأجهزة الحكومية لاعتبارات الولاء الشخصي والسياسي والعلاقات الاجتماعية.
    - ضعف إدراك قيمة العمل وأهميته مما يسبب التسيب واللامبالاة.
    - البيروقراطية الإدارية التي تهتم بالحلول الجزئية دون علاج المسببات مع التركيز على السلطة.
    - عدم وجود سياسات واضحة للتدريب.
    3- هياكل ونظم التعليم والتدريب السائدة:
    على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومات العربية في تطوير التعليم والتدريب إلا أن هناك بعض المشاكل نذكر منها ما يلي:
    - إعطاء أولوية للتعليم العام والجامعي على حساب التعليم الفني.
    - تخريج كوادر بشرية أكاديمية ينقصها التدريب والخبرة العملية.
    - عدم الربط بين سياسات التعليم والتدريب والتوظيف.
    4 – تركيبة القوى العاملة والانتماء الاجتماعي:
    إن الانفاق على البنية الأساسية والخدمات الاجتماعية في دول الخليج مثلاً تتطلب وجود قوى عاملة إضافية لم يكن بمقدور السكان المحليين توفيرها أدي إلى اختلال تركيبة القوى العاملة بهذه الدول على النحو التالي:
    أ – انصراف العمالة الوطنية إلى الوظائف الإشرافية والمكتبية دون الفنية.
    ب- طموحات فئة الدرجات العلمية العليا لشغل المناصب القيادية .
    ج – اختلاف سلوكيات العمالة الوافدة مع سلوكيات المجتمعات التي يعملون فيها أدى إلى عدم تجانس الأنماط الإدارية .
    د – تنوع المستويات الحضارية والثقافة للعمالة الوافدة أدى إلى تغييرات هيكلية في النسق الاجتماعي والثقافي.
    هـ- التضخم الوظيفي نتيجة إيجاد دخل ثابت لكل مواطن.
    القضية الثانية: أوضاع ونظم تقنيات المعلومات:
    يأتي الاهتمام بنظم المعلومات باعتبارها نظمًا تحليلية تهيئ إمكانيات واسعة للتوقع والتحليل والتخطيط والاستجابة المرنة والفعالة للتغيرات المحيطة ببيئة العمل مع توفير قواعد بيانات متجددة تدعم اتخاذ القرار.
    تتمثل المظاهر العامة التي تعكس أوضاع نظم وتقنيات المعلومات في الأجهزة الحكومية فيما يلي:
    1- عدم التركيز على الاستخدام الأمثل للحاسبات الإلية في مجالات التخطيط والرقابة والتحليل الإحصائي واتخاذ القرار.
    2- عدم تحديث البرامج المستخدمة لاستيعاب المزيد من المعلومات والأعمال والأرقام الكودية.
    3- استخدام الحاسبات في الأعمال الهامشية مثل الطباعة وكشوفات المرتبات وتخزين الوثائق والمستندات القديمة .
    4- نقص الثقافة المعلوماتية لدى المسئولين بالأجهزة الحكومية.
    5- انتشار ظاهرة إدخال تقنيات المعلومات كجزر معلومات مستقلة دون الربط بين الأنشطة والوحدات داخل الجهة الواحدة.
    6- عدم التخطيط المسبق لدراسة الاحتياجات الفعلية والمستقبلية للجهات المختلفة قبل شراء أجهزة الحاسبات الآلية .
    متطلبات تطوير نظم وتقنيات المعلومات:
    يتطلب تطوير نظم تقنيات المعلومات ما يلي:
    1- تطوير الثقافة المعلوماتية لشاغلي الوظائف القيادية والإشرافية وتزويدهم بنوعين من الثقافة في التعامل مع نظم وتقنيات المعلومات كما يلي:
    #) ثقافة الحاسبات التي تشمل فهم مصطلحات الحاسب مع القدرة على تشغيل واستخدام الحاسبات.
    #) ثقافة المعلومات التي تركز على كيفية استخدام المعلومات في معالجة المشاكل الإدارية وتبادلها مع الآخرين.
    2- تطوير النظم المتبعة في توفير تقنيات المعلومات من حيث اختيار الأجهزة والبرامج وعمليات التدريب والصيانة وتعديل وتطوير الأجهزة المستخدمة. كما يراعى أولاً إعداد دراسة متوازنة تتضمن العناصر الأساسية الخاصة بعدد ونوعية الأجهزة المطلوبة ومواكبة توفير هذه التقنيات أدوات القياس اللازمة لتحسين المردود الناتج عن استخدامها.
    3- تكوين رؤية تكنولوجية على مستوى الجهة الحكومية، وذلك بإعادة صياغة المفاهيم التقليدية للعاملين حول نظم وأساليب العمل لتكوين رؤية تكنولوجية جديدة تعني بربط تقنيات المعلومات بأهداف واحتياجات المستويات الإدارية المختلفة إضافة إلى ربط استخدامها بتغيير أسلوب تفكير الموظفين وتدريبهم على تبادل المعلومات.



    القضية الثالثة: اختلال هياكل العمالة بالأجهزة الحكومية:
    1- أسباب الخلل في هيكل العمالة:
    يأتي اختلال هيكل العمالة في الأجهزة الحكومية في مقدمة الاختلالات التي تعوق التنمية الاقتصادية . ومن أسباب هذا الخلل ، غياب البرامج المدروسة وآليات التنفيذ لإحداث التوازن بين أعداد العمالة واحتياجات سوق العمل.
    وقد أدى هذا الخلل إلى سوء استخدام العنصر البشري وبداية ظهور البطالة خاصة في بعض دول الخليج. كما نجد أن المتغيرات التكنولوجية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية لها تأثير على هيكل العمالة وهي :
    (أ ) التطور التكنولوجي.
    (ب) سوق العمل الخارجي.
    #) التشريعات القانةنية.
    (د ) التمييز الاجتماعي.
    (هـ) سياسة التعليم.
    2- مظاهر الخلل في هيكل التعليم:
    إن مداومة التحليل المستمر لهيكل العمالة يساعد في اكتشاف الكثير من مظاهر الخلل داخل الهيكل مثل الأتي:
    (أ ) الخلل في توزيع العمالة بين وحدات الجهاز الإداري.
    (ب) الخلل في نمط انسياب التدفقات البشرية داخل الهيكل.
    (ج ) الخلل في الهيكل العمري للعنصر البشري داخل الهيكل.
    ( د) سوء توزيع عنصر العمل وفقًا للجنس مع عدم مراعاة طبيعة النشاط.
    (هـ) عدم التوازن في توزيع عنصر العمل بين وظائف الإنتاج والخدمات أو بين الوظائف الإدارية والوظائف الخدمية.
    (و) عدم التوازن في توزيع العمالة بين الأنشطة وكذا المجموعات الوظيفية.
    (ز) وجود خلل في تركيبة العمالة الوطنية والعمالة الوافدة في هيكل القوى العاملة.
    3- الخلل في هياكل العمالة والأداء المؤسسي:
    تتمثل مظاهر الخلل في هياكل العمالة فيما يلي:
    (أ ) التضخم الوظيفي في الأجهزة الحكومية.
    (ب) عدم ملاءمة التخصصات والأعداد والاحتياجات الأجهزة .
    (ج) تمركز العمالة الوطنية في بعض قطاعات النشاط.
    (د ) عدم التوازن في توزيع العمالة في الدولة.
    (هـ) قلة الوظائف الفنية وتضخم الوظائف الإدارية والمكتبية.
    كل هذه المظاهر كفيلة بتهميش دور عنصر العمل كأحد المدخلات الأساسية في تفعيل العمل المؤسسي إضافة إلى ذلك فإن تزايد منافسة القطاع الخاص وما أدت إليه تلك المنافسة من خلل في هيكل العمالة بالأجهزة الحكومية قد أدى إلى تدهور الأداء المؤسسي في القطاع الحكومي.
    4- علاج الخلل في هيكل العمالة:
    لابد أن يعتمد علاج الخلل في هيكل العمالة على أطر وتوجهات فاعلة تنطلق من استراتيجية قومية مدروسة تقوم على المحاورالتاليه:
    (أ ) وضع خطة قومية لتخطيط القوى العاملة ترتكز على تقدير الطلب المتوقع من العمالة مع رسم سياسة للتعليم تعتمد على ما تسفر عنه تقديرات الطلب.
    (ب) ضرورة إعادة النظر في الوظائف والقطاعات والمناطق والأنشطة حتى يمكن تحقيق التوازن بينها.
    (ج) ضرورة تخلي الحكومات عن العمل بسياسة التوزيع الجماعي للقوى العاملة من أجل إعادة التوازن لهيكل العمالة.
    (د ) وضع سياسة للتدريب التحويلي.
    (هـ ) تقديم امتيازات محفزة لتشجيع التقاعد المبكر .
    (و ) تقديم بعض الامتيازات للنساء لزيادة جذبهم للمساهمة في عنصر العمل.
    (ز ) القيام بحملة توعية مكثفة بين الشباب لجذبهم نحو الوظائف الفنية ووظائف المصنع.
    (ح ) إعادة النظر في سياسة استقدام العمالة الوافدة في حالة دول الخليج.
    القضية الرابعة : ظاهرة انخفاض الإنتاجية في الأجهزة الحكومية:
    تؤدي الأجهزة الحكومية أعمالاً كثيرة ومتشعبة بمستوى قليل من الكفاءة وبتكلفة باهظة، هذا إضافة إلى ما توصف به من إهمال وسوء إدارة وبناء امبراطوريات وقوانين بالية تسهم كلها في انخفاض الإنتاجية في تلك الأجهزة.
    ويشمل قياس الإنتاجية كلاً من الكفاءة والفعالية. ففي حين ترمز الكفاءة إلى درجة الرشد في استخدام الموارد المادية والبشرية وكيفية تجميع وتوزيع تلك الموارد لإنجاز النتائج المطلوبة بأقل تكلفة ، نجد أن الفعالية ترمز إلى درجة النجاح في تحقيق الأهداف المنشودة وخاصة ما يتعلق منها بنوعية وجودة ووقت تقديم الخدمات إلى الجماهير المستهدفة أو التي تطالبها.
    ترجع أسباب ظاهرة انخفاض الإنتاجية في الأجهزة الحكومية إلى الجوانب الثلاثة التالية:
    - الجوانب التاريخية التي تتعلق بنشأة وتطور الأجهزة عقب الاستقلال.
    - الجوانب الفنية والتنظيمية التي ترتبط بغياب الأهداف الواضحة لوحدات الجهاز الحكومي وعدم تقييم نتائج الأداء بها.
    - الجوانب البيئية والمجتمعية التي ترتبط بمجموعات الاتجاهات والقيم والمعتقدات التي ارتبطت في أذهان الناس بالعمل في الوظائف الحكومية.
    ونظرًا لغياب معايير ومقاييس دقيقة لإنتاجية الأجهزة الحكومية فيمكن الاستدلال على انخفاض الإنتاجية بالمظاهر التالية على مستوى الجوانب الفنية والتنظيمية والعناصر البشرية:-
    ( أ ) كثرة التغييرات في الهياكل التنظيمية واستحداث وحدات جديدة دون أن يكون ذلك مبنيًا على الحاجة التنظيمية أدت إلى تكرار العمليات الإدارية وتعقيد الإجراءات وزيادة عدد العاملين .
    (ب) افتقار الكثير من الأجهزة الحكومية إلى وسائل التقنيات الحديثة في أداء أعمالها.
    (ج ) تدني نسبة الوقت المنفق في أداء مهام الوظيفة لانشغال العاملين بأعمال خارجية أو شعورهم بالإحباط وعدم الرضاء الوظيفي.
    (د ) تكدس أعداد كبيرة من العاملين في بعض الوظائف غير المنتجة، إضافة إلى إهدار الكثير من الوقت والمال في التدريب دون التخطيط المسبق له.
    (هـ) غياب الدراسات لمعرفة المعوقات وتحديد مجالات تحسين وتطوير الأداء.
    القضية الخامسة : قياس مستوى جودة الخدمات:
    لقد مر الاهتمام بقياس مستوى جودة الخدمات بأربع مراحل جاءت كما يلي:
    1- مرحلة إهمال قياس مستوى جودة الخدمة:
    تمثل هذه المرحلة ، مرحلة إهمال قياس مستوى جودة الخدمة عندما كانت الحكومات هي التي تقع عليها المسؤولية الكاملة في تقديم جميع الخدمات التي تلزم مواطنها.
    2- مرحلة قياس مستوى جودة الخدمة اعتمادًا على العدد والكم:
    ركزت معايير القياس في هذه المرحلة على إظهار مدى توسع دور الدولة في تقديم الخدمة من خلال التطور في عدد الأجهزة الحكومية التي انشئت أو الجمهور الذي يتردد على تلك الأجهزة .
    3- مرحلة القياس اعتمادًا على مستوى الجودة:
    بدأ في هذه المرحلة الاهتمام بقياس مستوى جودة الخدمات التي تقدم للجمهور من خلال معايير تهدف إلى إظهار مدى التطور الذي حدث في مستوي الجودة.
    4- مرحلة القياس المزدوج لمستوى جودة الخدمة:
    في هذه المرحلة اتجهت الدولة عند قياس مستوى جودة الخدمات إلى ربطها بمعيار آخر يأخذ بأحد البديلين التاليين:
    ( أ ) في حالة الخدمات الاقتصادية تم الاهتمام بعنصري الجودة والتكلفة عند قياس مستوى الخدمة.
    ( ب) في حالة الخدمات غير الاقتصادية تم الاهتمام بدرجة رضا الجمهور الذي يتلقى الخدمة.
    إن الأسباب التي دعت الحكومات إلى تقديم الخدمات بمستوى متميز هي ما يلي:
    1- من أجل تعظيم الرأي العام المؤيد للحكومة.
    2- التنافس مع القطاع الخاص فيما يتعلق بتقديم نفس الخدمات.
    3- تطوير مستوى جودة الخدمات الحكومية لمواجهة العولمة .
    4- الاهتمام
    5- باقتصاديات تقديم الخدمة انطلاقًا من رغبة الحكومات في حسن استخدام مواردها المالية المحدودة.


    رابعًا: متطلبات قياس الأداء الحكومي

    1- الإدارة الاستراتيجية
    إن الاستراتيجية عبارة عن مباراة إدارية تخطط لمحاور ثلاثة هي تقوية موقف المنظمة، وتلبية احتياجات العملاء، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية. وبدون الاستراتيجية لا يوجد إطار فكري وفلسفي كي تتبعه المنظمة ، ولا خريطة مسار يمكن أن تسير على هدية الإدارة ولا حتى برنامج سلوك موحد لتحقيق النتائج المرجوة.
    إن المهام الخمس للإدارة الاستراتيجية التي تربط بين عمليتي صناعة الاستراتيجية وتنفيذها هي ما يلي:
    1- صياغة رؤية استراتيجية تزود المنظمة باتجاه طويل الأجل وتساعدها في وضع رسالة واضحة .
    2- تحويل الرؤية والرسالة الاستراتيجية إلى أغراض وأهداف قابلة للقياس.
    3- الانتقال بالاستراتيجية إلى مرحلة تحقيق الأهداف المرغوبة .
    4- تحقيق وتنفيذ الاستراتيجية المختارة بكفاءة وفعالية.
    5- تقييم الأداء ومراجعة التحسينات الجديدة وتحديد الإجراءات التصحيحية على المدى الطويل.
    الفوائد المتوقعة للإدارة الاستراتيجية في الأجهزة الحكومية:
    1- تساعد كل مكونات المنظمة على تحديد ما تسعى لتحقيقه وإنجازه .
    2- تساعد في جعل المديرين أكثر إدراكًا ووعيًا بروح التغيير.
    3- تزويد المديرين بوسائل ترشيد متطلبات الموازنة للاستثمارات وتسيير الموارد نحو الدعم الاستراتيجي ومجالات إنجاز النتائج.
    4- المعاونة في تحديد القرارات المتعددة والمتصارعة بين المديرين في أنحاء المنظمة.
    5- مساعدة المديرين على التحول إلى الأداء المبادر وليس الأداء برد الفعل.
    2- الشفافية :
    الشفافية هي حق كل مواطن في الوصول إلى المعلومات ومعرفة آليات اتخاذ القرار المؤسسي. وحق الشفافية متطلب ضروري لوضع معايير أخلاقية وميثاق عمل مؤسسي لما تؤدي إليه من الثقة وكذلك المساعدة على اكتشاف الفساد .
    ونظرًا إلى أن الكثير من الأجهزة تحرص على عدم نشر الكثير من المعلومات فمن الضروري أن توجد آليات للحصول على المعلومات وتشمل هذه الآليات ثلاثة أنواع:
    النوع الأول: وهو إعطاء الفرد أو المتعامل الحق في تقديم تظلم إداري إلى الجهاز نفسه أو إحدى الجهات القانونية.
    النوع الثاني: يعطي للفرد حق التظلم بمحكمة أو لجنة محايدة توصي بشأن الإفصاح عن المعلومات.
    النوع الثالث: يعطي للفرد حق التقدم بطلب إلى جهة محايدة لها سلطة الأمر بالإفصاح عن المعلومات المطلوبة.
    طرق تحسين الشفافية:
    هنالك عدة محاور لتحسين مستوى الشفافية في الأداء المؤسسي نذكر منها الآتي:
    1- تقوية النظام القانوني لمحاربة الفساد بإصدار قوانين خاصة بإقرار الذمة وقبول الهدايا وقواعد معالجة شكاوي المواطنين .
    2- تكوين لجان في النزاهة في الأجهزة لمعالجة سوء استخدام السلطة والفساد الإداري.
    3- إنشاء وكالات لمحاربة الفساد.
    4- الالتزام بالقيم الدينية التي تدعو للفضيلة والالتزام بالأخلاق في جميع نواحي السلوك البشري.
    5- كسب تأييد ودعم المجتمع لكشف الممارسات الإدارية الخاطئة وذلك من خلال الإعلام في توعية الرأي العام.
    6- تهيئة بيئة العمل الصحية وذلك من خلال إرضاء العاملين والمتابعة الموضوعية وبث روح الفريق .
    3 – المساءلة :
    يعني مضمون لفظ المساءلة أن الفرد لا يعمل بنفسه فقط بل أنه مسؤول أمام الآخرين . وتعريف المساْءلة على أنها "مساءلة طرف من أطراف العقد أو الاتفاق للطرف الآخر وذلك بشأن نتائج أو مخرجات ذلك العقد والتي تم الاتفاق على شروطها من حيث النوع والتوقيت ومعايير الجودة". وبهذا المفهوم فالموظف العام الذي يعطي المسؤليات اللازمة لأداء وظيفته يكون مسؤولاً عن أداء مهام تلك الوظيفة طبقًا لما هو محدد سلفًا.
    وللمساءلة ثلاثة أسعار هي المساءلة المتعلقة باتباع اللوائح والقوانين والمساءلة المتعلقة بالفعالية والمساءلة المتعلقة بالبرامج.
    المساءلة كآلية لتقويم الأداء:
    عند استخدام المساءلة كآلية لتقويم الأداء يكون التركيز على كل من مستوى الأداء الذي تم تحقيقه ومدى فعالية نظام المساءلة الذي تم اتباعه. ويتضمن تطبيق المساءلة السليم ضرورة وجود مجموعة من القيم والعمليات التي تسمح للسمؤولين بالقيام بواجباتهم بكفاءة. وتشمل عناصر المساءلة ما يلي:
    (أ ) الغايات: وقد تشمل زيادة التجاوب مع جمهور المتعاملين أو زيادة الالتزام بالمسؤولية الأخلاقية في أداء المهام.
    (ب) الأهداف: وهي تمثل ترجمة للغايات الخاصة بعملية المساءلة، وهي أكثر تحديدًا من الغايات ومن السهل قياسها.
    (ج) الوسائل: وهي تمثل المنهج المتكامل الذي يجب اتباعه طبقًا لخطوات محددة من أجل مساءلة الموظف.
    ( د ) الأدوات: يجب أن تكون الأدوات المستخدمة للمساءلة أدوات دقيقة ومنسابة للبيئة التي تتم فيها المساءلة.
    (هـ) الموارد: وهي تمثل أحد أهم متطلبات المساءلة الفعالة.
    دور أجهزة الرقابة المركزية لتفعيل نظم المساءلة:
    1- زيادة الدور الرقابي قبل الصرف وبعده.
    2- التحديد الواضح لمهام الأجهزة الرقابية المختلفة.
    3- دعم استقلالية أجهزة الرقابة.
    4- زيادة مقدار الحوافز التي تمنح لموظفي أجهزة الرقابة.
    5- ضرورة تبني الأجهزة الرقابية للاتجاهات الحديثة في مجالات الرقابة.
    6- العمل على تغيير صور الأجهزة الرقابية لدى المسؤولين لتصبح صورة أكثر إيجابية.
    7- مساهمة الأجهزة الرقابية بصورة فعالة في تصميم وإعداد نظم الرقابة الداخلية والضبط الداخلي.
    6- تطوير النظم المحاسبية:
    بناءً على المدخل الحديث في قياس الأداء المؤسسي الذي يقوم على التركيز على تعدد أهداف وغايات الأجهزة فقد ظهرت الحاجة إلى نظم محاسبية جديدة يمكن استخدامها في إعداد الموازنات الخاصة بتلك الأجهزة لتزويد متخذي القرار بالبيانات والمعلومات اللازمة للحكم على كفاءة استخدام الموارد المادية والبشرية المتاحة لتحقيق الأهداف وتمثل موازنة البرامج إحدى الوسائل المقترحة لتحسين الأداء المؤسسي.
    وتتميز البرامج بالعديد من المميزات التي تؤثر على عملية تقييمها وهي تشمل ما يلي:
    - وجود هيكل أولويات تسعى المؤسسة إلى تحقيقه من خلال البرامج .
    - وجود أهداف محددة لكل برنامج.
    - تحليل الأهداف من أجل الوصول للوسائل لتحقيق الأهداف .
    - وضع هيكل المنظمة على هيئة برامج يتم توزيع الموارد عليها.
    - تخطيط النتائج المستهدف تحقيقها من خلال تلك البرامج .
    - تحديد تكاليف تنفيذ البرامج.
    - إعداد مؤشرات لتقييم أداء البرامج.
    - وضع نظم محاسبية ونظم معلومات للحصول على البيانات وطبقًا لهذه المميزات تحدد المفاهيم الأساسية للبرامج على النحو التالي:
    § هيكل البرنامج الذي يربط الغايات بالأهداف والأنشطة المختلفة.
    § أهداف البرنامج التي تعكس النتائج المستهدفة من تطبيق البرنامج.
    § مؤشرات الأداء التي تستخدم بقياس فعالية وكفاءة وملاءمة البرنامج.
    مؤشرات أداء البرامج:
    هناك عدة مؤشرات تستخدم لتقويم أداء البرنامج وهي التي تدل على نجاح البرنامج في تحقيق الأهداف المنشودة _ نذكر منها ما يلي:
    ( أ ) مؤشرات النظم: وهي تصف حالة النظام موضع التقويم ومعدل النظم لكل وحدة.
    #) مؤشرات أعباء العمل: تستخدم في قياس حجم النشاط للعملاء.
    (ج ) مؤشرات الكفاءة: العلاقة بين المدخلات والمخرجات.
    ( د ) ملاءمة البرنامج: مدى نجاح البرنامج في تحقيق الأهداف .
    خطوات تقويم البرنامج:
    يتطلب تقويم البرنامج القيام بالخطوات التالية:
    1- تحديد ما يجب تقويمه
    - ملاءمة البرنامج
    - أهداف البرنامج
    - فعالية البرنامج
    - النتائج
    - الإجراءات والأنشطة والموارد والاستراتيجيات .
    - الكفاءة.
    2- وضع معايير لتقويم البرنامج
    - التقويم طبقًا للأسلوب الشخصي أو التحكمي .
    - الأساليب الإحصائية.
    - الأساليب التجريبية.
    3- تنظيم عملية التقويم
    4- جمع وحفظ البيانات المتعلقة بأداء البرنامج.
    5- تحليل البيانات والتوصل إلى بعض التوصيات.
    6- اتخاذ إجراء تصحيحي.
    7- تقويم عملية التقويم.

    خامسًا: الاتجاهات المعاصرة لتحسين الأداء الحكومي

    لقد شهدت الإدارة في الفترة الأخيرة تحولات أساسية في إطار المفاهيم الخاصة بإدارة القطاع الحكومي فقد تحول الحديث إلى الريادة وسيادة متلقي الخدمة وإدارة الأداء وتحسين الخدمات والمساءلة عن النتائج.
    ونستعرض فيما يلي بعض هذه المفاهيم والاتجاهات الحديثة كمدخل لتحسين وتطوير الأداء المؤسسي لتشمل ما يلي:
    1- ميثاق المواطن:
    يركز الميثاق على الاهتمام بالمواطن كمتلقي خدمة، وليعطي اهتمامًا كبيرًا لإدارة جودة الخدمات الحكومية والأساليب التي يمكن من خلالها تحسين وتطوير جودة تلك الخدمات الحكومية. وقد حدد الميثاق ستة مبادئ للخدمات الحكومية شملت الآتي:
    (أ ) المعايير: وضع ومراقبة ونشر معايير واضحة للخدمات .
    (ب) المعلومات والإفصاح: توفير المعلومات الدقيقة الواضحة حول أسلوب إدارة الخدمات.
    (ج) الاختيار والمشاورة: على القطاع الحكومي أن يتيح فرصة الاختيار والمشورة مع المستفيدين من الخدمة من أجل التطوير.
    (د ) الاحترام والمساعدة: أن تقدم الخدمة لمتلقيها بأعلى درجة من الاحترام.
    (هـ) تصويب الأمور: في حالة حدوث خطأ يوضع علاج سريع وفعال.
    (ز ) الاقتصاد : ينبغي تقديم الخدمات العامة بشكل اقتصادي وفعال أيضًا.
    مؤشرات ميثاق المواطن:
    تصنف مؤشرات ميثاق المواطن في أربع مجموعات نوردها كما يلي:
    ( أ ) مؤشرات الأداء التي تقيس كلاً من الكفاءة والفعالية والتي تأخذ صورًا هي:
    - مؤشرات تنطوي على مقاييس وأهداف محددة ينبغي تحقيقها من قبل الجهات الحكومية.
    - مؤشرات يترك للجهة الحكومية تحديد الأهداف الخاصة بها، ويحدد لها مقاييس تلتزم بها.
    - مؤشرات يترك للجهة الحكومية تحديد المستهدف منها ووسائل قياسها.
    #) مؤشرات التكلفة والتي تهتم بتكلفة تقديم الخدمة أو أداء النشاط وقيمتها بالنسبة للمستفيد منها.
    (ج ) مؤشرات الجودة التي تهدف إلى مساعدة جمهور المتعاملين مع الأجهزة الحكومية في الحكم على جودة الخدمات المقدمة بصورة نظامية.
    ( د ) مؤشرات تقديم خلفية من المعلومات التي تهدف إلى ربط مستوى الأداء بحجم العمل المطلوب لتقديم الخدمة وتقديم خلفية معلومات عن مدى الاستفادة من خدمات الأجهزة الحكومية في المناطق المختلفة.
    2- جوائز الأداء الحكومي:
    تعتبر جوائز الأداء الحكومي المتميز بمثابة مسابقات تتنافس فيها الأجهزة الحكومية استنادًا إلى تميزها في جودة الخدمات التي تقدمها وارتقاء نظم وأساليب العمل والعلاقات التنظيمية السائدة بها والتي تتيح فرص التحسين والتطوير المستمر. ونذكر منها على سبيل المثال جائزة ديمنج وجائزة دبي.
    3- إدارة الجودة الشاملة:
    إن محاولات التحديث والتطوير في القطاع الحكومي عادة ما تنتهي بالتغلب على مظاهر المشكلات دون مسبباتها ويرجع ذلك للأسباب التالية:
    ( أ ) الشعور بأن إحداث التغيير يفوق قدرات معظم المسئولين في الوحدات الحكومية إضافة إلى أنه يرتبط بمتغيرات خارج وحداتهم.
    #) الشعور بالخوف من الوقوع في الخطأ يدعم شعار التقيد الكامل بالأنظمة والقواعد المقررة.
    وفي ضوء هذه الأسباب تأتي الدعوة إلى تطبيق الجودة الشاملة كمدخل للتحسين والتطوير الشامل في الأجهزة الحكومية. ويساعد تطبيق الجودة الشاملة في تحقيق ما يلي:
    ( أ ) درجة أعلى من الإشباع لطالبي الخدمة.
    #) زيادة قدرة المنظمة على الاحتفاظ بعملائها.
    (ج ) تقليل حجم شكاوي طالبي الخدمة.
    (د ) زيادة الفعالية التنظيمية.

    متطلبات تطبيق إدارة الجودة الشاملة:
    تقوم مبادئ إدارة الجودة الشاملة على الآتي :
    - التركيز على متلقي الخدمة.
    - التحسين الدائم.
    - التركيز على التحسين المستمر للعمليات.
    - رد الفعل التصحيحي المانع.
    - القيادة والعمل الجماعي.
    - الوقاية من الأخطاء قبل وقوعها.
    ويتطلب تطبيق مبادئ إدارة الجودة الشاملة فهمًا جيدًا ومعرفة كاملة لفلسفتها والتزامًا ثابتًا وتصميمًا على تنفيذ مبادئها إضافة إلى المتطلبات الأساسية التالية:
    ( أ ) خلق ثقافة عامة متكاملة تشجع الابتكار والتجديد والتطوير وتبني مفاهيم العمل الجماعي والتوجه بمتلقي الخدمة
    #) تطوير اللوائح والنظم الإدارية بما يبسط الإجراءات.
    (ج ) تطوير القيادات والكوادر الإدارية العليا حيث أنها تمثل العنصر الأساسي في قيادة وتوجيه العمل .
    ( د) تطوير أنماط تعامل الأجهزة الحكومية مع جمهور المستفيدين بخدماتها.
    (هـ) تفعيل وتنشيط قوى التطوير الذاتي من خلال إعطاء مزيد من الصلاحيات على كل المستويات.
    (و) برمجة القواعد والأسس التي يتم بمقتضاها تعامل المنظمات الحكومية مع الجماهير.
    (ز) بلورة الأهداف والخدمات التي تقدم كما ونوعًا وتحديد النواتج ومعايير تقييم الأداء وتوضحيها للعاملين.
    (ح ) إخضاع الأجهزة الحكومية لرقابة خارجية قوية خاصة تلك التي تقدم خدمات للجمهور.
    (ط ) دعم القيادة السياسية العليا ومؤازرتها لبرامج مكافحة الفساد الإداري.


    مراحل تنفيذ برنامج الجودة الشاملة لتحسين الأداء:
    المرحلة الأولى : تفهم واستيعاب أهمية تبني فلسفة الجودة الشاملة في إحداث التحسين المستمر.
    المرحلة الثانية : الالتزام والتخطيط الاستراتيجي
    المرحلة الثالثة : التخطيط والتنظيم.
    المرحلة الرابعة : التقدير والتقويم.
    1- التقويم الذاتي.
    2- التقرير التنظيمي.
    3- المسح الشامل
    4- التغذية العكسية.
    المرحلة الخامسة : التنفيذ.
    المرحلة السادسة : تبادل نشر الخدمات.
    4- سلسلة مواصفات ISO 9000
    تشتمل الفوائد الملموسة وأنظمة الجودة المعتمدة على الأيزو 9000 على ما يلي:
    - أفضل تصميم للخدمة.
    - تحسين لجودة الخدمة.
    - خفض في عملية إعادة العمل وشكاوي العملاء.
    - الاستخدام الكفء للعمالة والأدوات والمواد التي تنتج عنها زيادة في الإنتاجية.
    - إلغاء نقاط الاختناق في الإنتاج والعمل في جو مريح للأعصاب يؤدي إلى علاقات إنسانية جيدة .
    - التزود بمعرفة الجودة والإقبال المتزايد على العمل بين العاملين.
    - تحسين الثقة مع العملاء.
    - تحسين صورة المنظمة.
    5 – القياس المقارن Benchmarking
    القياس المقارن هو عملية قياس مستمرة ومقارنة بين منظمات ما ومنظمات أخرى رائدة (في نفس مجال النشاط) في أي مكان من العالم وذلك للحصول على معلومات تساعد المنظمة في تحسين أدائها.
    ويتضمن القياس المقارن العناصر التالية:
    - عملية تقوم على المقارنة وليس على قياس الأداء فقط.
    - عملية مهيكلة تقوم على خطوات منظمة.
    - عملية تتم من خلال التركيز على المنافسين الخارجيين.
    - عملية تتضمن جانبًا للتعلم من الآخرين.
    - عملية تهدف إلى إحداث التحسين وليس مجرد التقويم.
    أنواع القياس المقارن:
    هناك ستة أنواع من القياس المقارن نذكرها على النحو التالي:
    أ ) القياس المقارن داخل المنظمة.
    ب ) القياس المقارن التنافسي.
    ج ) القياس المقارن العام.
    د ) القياس المقارن الاستراتيجي.
    هـ ) القياس المقارن للأداء.
    و ) القياس المقارن للعمليات.
    فوائد عملية القياس المقارن
    ( أ) التحسين والبحث عن التميز من خلال ملاحظة أفضل الأساليب.
    #) إيجاد الأفكار والمصادر للتحسين من الخارج.
    (ج ) البدء في عملية التعلم الفعال داخل المنظمة.
    (د ) خلق فهم جيد للعمليات.
    (هـ ) إنشاء أهداف وغايات استراتيجية فعالة.
    (و ) إنشاء نقطة مرجعية لمقاييس الأداء.
    ( ز) فهم ومقابلة حاجات طالبي الخدمة.

    سادسًا : منهجية مقترحة لتحسين الأداء الحكومي

    أ ) المنهجية المقترحة :
    فيما يلي الخطوات المقترحة لتطوير منهجية ملائمة لتحسين الأداء المؤسسي.
    1- القيام بدراسات تفصيلية للعوامل التي تؤثر في الأداء المؤسسي داخلية كانت أو خارجية .
    2- تحديد نقاط القوة والضعف لدى المنظمة لتعظيم الاستفادة من نقاط القوة ووضع استراتيجية للتغلب على نقاط الضعف.
    3- إعداد برامج لتوعية العاملين بالمفهوم الحديث للأداء المؤسسي .
    4- إجراء حصر شامل للمشاكل والتحديات التي تواجه الأداء المؤسسي وتشكيل فريق خبراء لتحليل تلك المشاكل.
    5- تطوير نظم المعلومات لتوفير البيانات اللازمة لتطبيق مفهوم الأداء المؤسسي.
    6- تطوير مجموعة مؤشرات لقياس الأداء تغطي جودة الخدمات ، والكفاءة في استخدام الموارد، والفعالية في تحقيق الأهداف إضافة إلى ملاءمة البرامج لاحتياجات المستفيدين منها.
    7- تطوير آليات مناسبة للقيام بعمليات القياس باستخدام المؤشرات التي سبق أن تم التوصل إليها.
    8- إجراء مقارنات متعددة للحكم على كفاية الأداء بما في ذلك مقارنة كل من:
    - الأداء الحالي بالأداء السابق.
    - الأداء الفعلي بالأداء المخطط.
    - الأداء الفعلي بأداء المؤسسات المناظرة.
    9- تحديد مجالات التحسين والتطوير على ضوء المقارنات التي تمت.
    10- تطبيق برامج واضحة لتحسين وتطوير الأداء استنادًا إلى التزام العاملين بتطوير الأداء المؤسسي.
    ب#) نموذج لمعايير الأداء الحكومي:
    تعددت الأساليب والطرق التي استخدمتها الحكومات لقياس الأداء المؤسسي ومن ثم مقارنتة بالمعايير المستخدمة، وسعت الحكومة البريطانية والحكومة الفنلندية والنيوزيلندية وغيرها من الحكومات لقياس الأداء ومقارنته بنماذج متميزة أخرى. ولجأت لحكومات إلى استخدام على سبيل المثال نموذج الجودة الأوربي وكذلك نموذج التميز في الأداء في قطاع الأعمال ونموذج ديمونج إضافة إلى نماذج وأساليب ومعايير متعددة مستخدمة من قبل الدول في تحسين وتحديث وقياس الأداء الحكومي حسب معايير دولية.
    وتعتبر معايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز من البرامج المتميزة دوليًا حيث أنه في سباق دائم مع نماذج كل من ماليزيا وسنغافوره وبريطانيا ونيوزيلنده . وتقدم معايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز نموذجًا متكاملاً وفعالاً لتحقيق التميز وتطبيق الجودة في القطاع الحكومي، وتغطي فئات البرنامج جميع مجالات العمل في هذا القطاع ويتضمن نموذج البرنامج الخاص بالإدارة الحكومية (الفئة الرئيسة) عشرة معايير تقويمية رئيسة يتفرع عنها 36 معيارًا فرعيًا تمثل جميع جوانب العمل الحكومي بما في ذلك النظم والأساليب والمناهج المطبقة بالإضافة إلى النتائج والمؤشرات الدالة على فعالية الأداء ومدى تطور الخدمة. وبالرغم من عالمية معايير البرنامج إلا أنها تنطلق من وتراعى متطلبات ظروف العمل في القــــطاع الحكومي ويمثل شكل رقم (1) الموضح أدناه البرنامج الذي يمكن تلخيصه فيما يلي:
    تحقق الإدارات الحكومية التميز في خدمة العاملين والتفوق في خدمة المجتمع من خلال قيادة مبدعة تخطط استراتيجيًا وتنمي مواردها البشرية والمالية والتقنية وتطور عملياتها وتبسيط إجراءاتها وتحرص على الاستفادة القصوى من الإنترنت ضمن بيئة عمل مبدع تقود إلى أداء مؤسسي متميز.


    معايير الأداء (شكل رقم 1)
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]المقومات النتائج

    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]













    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG]الابتكار والتعليم

    ويتم بشكل دوري ومنتظم مراجعة وتطوير نموذج البرنامج ومعاييره والأوزان التي تم تحديدها لهذه المعايير حسب أهمية كل معيار وذلك لضمان تطور النموذج واستجابة الفعالة لمستجدات وأولويات التطوير في القطاع الحكومي.
    وعدد النقاط الكاملة للنموذج 1000 نقطة موزعة في الجدول رقم (1) على جميع العوامل الأساسية في النموذج بحيث للقيادة 10% وللتخطيط الاستراتيجي 8% والمبادرات الإبداعية 6% ولثقافة وخدمات الإنترنت 15% ولإدارة الموارد البشرية 15% ولإدارة العمليات وتبسيط الإجراءات 12% ولإدارة الموارد 10% ولخدمة المتعاملين 15% ولخدمة المجتمع 5% ولمؤشرات الأداء المؤسسي 4% ويوضح الجدول رقم (1) النقاط الفرعية لكل معيار . ولتطبيق هذه المعايير وتحديد النقاط يكون فريق خارجي محايد مهمته زيارة الإدارات الحكومية وتحديد النقاط لكل إدارة وقسم حسب أساليب وإجراءات مدونة بأدلة لهذا الغرض.


    حكومــة دبــــــي
    برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز
    فهرس المحتويات

    م
    المعايير الرئيسية والفرعية
    عدد النقاط
    القيــــــادة
    100
    1/1 – التميز والتحسين المستمر 50
    1 1 /2 – التعامل مع فئات المتعاملين 30
    1/3 – مكافأة وتشجيع الجهود الفعالة 20
    التخطيط الاستراتيجي
    80
    2/1 – منهجية إعداد الخطة الاستراتيجية 30
    2 2/2 – شمولية ومعلومات التخطيط الاستراتيجي 20
    2/3 تطبيق الخطة الاستراتيجية 20
    2/4 – تحديث وتحسين الخطة الاستراتيجية 10
    المبادرات الإبداعية
    100
    3 3/1 – بيئة الإبداع واستمرارية المبادرات 50
    3/2 – طبيعة المشاريع الإبداعية 50
    ثقافة وخدمات الانترنت
    140
    4/1 – ثقافة الإنترنت 40
    4 4/2 – دور الإنترنت في إنجاز الأعمال الداخلية 50
    4/3 – دور الإنترنت في تقديم الخدمات للمتعاملين 50
    إدارة الموارد البشرية
    140
    5/1 – تخطيط الموارد البشرية 20
    5/2 – تنمية الموارد البشرية 40
    5/3 – تقييم الموارد البشرية 20
    5 5/4 – مكافأة ومشاركة الموارد البشرية 10
    5/5 – العناية بالموارد البشرية 10


    م
    المعايير الرئيسية والفرعية عدد النقاط
    5/6 – التواصل مع الموارد البشرية 10
    5/7 – قياس رضا الموارد البشرية 30
    إدارة العمليات وتبسيط الإجراءات
    120
    6/1 – تحديد وإدارة العمليات الرئيسية 20
    6/2 – توثيق أنظمة العمل 40
    6 6/3 – تبسيط الإجراءات 50
    6/4 – تغيير العمليات 10
    خدمة المتعاملين
    140
    7/1 – بيانات المتعاملين 20
    7/2 – إحتياجات المتعاملين 20
    7/3 – التواصل مع المتعاملين 20
    7 7/4 – شكاوى المتعاملين 30
    7/5 – قياس رضا المتعاملين 50
    إدارة الموارد
    90
    8/1 – إدارة الموارد المالية 40
    8 8/2 – إدارة التقنيات الحديثة 30
    8/3 – الاستفادة من المعلومات 10
    8/4 – إدارة الممتلكات 10
    خدمة المجتمع
    50
    9 9/1 – مدى الالتزام بخدمة المجتمع 40
    9/2 – التعاون والتنسيق بين الدوائر 10
    مؤشرات الأداء المؤسسي
    40
    10 10/1 – مقاييس الأداء 30
    10/2 – التعلم المؤسسي 10
    المجمــــــوع
    1000

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ فريق العمل على المشاركة المفيدة:

    Firas bakeer (21/12/2016)

  3. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    تدريس وتدريب
    المشاركات
    5

    رد: كتاب معايير الكفاءة في الاداء الحكومي

    لا توافيكم كلمات الشكر كلها حقكم فيما تقدموه ولكن اقبلو منى كل الشكر والتقدير والاحترام

  4. #3
    الصورة الرمزية lelefox
    lelefox غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    1

    رد: كتاب معايير الكفاءة في الاداء الحكومي

    شكرا جزيلا . ولكن هل هناك كتب متخصصة فى الأداء المؤسسى لمؤسسات تعليم الكبار

موضوعات ذات علاقة
البرنامج التدريبى تطبيق معايير المحاسبة الدولية بالقطاع الحكومي
يعقد فالكون للتدريب والتطوير البرنامج التدريبى ." تطبيق معايير المحاسبة الدولية بالقطاع الحكومي" خلال الفترة من 15-19 يونيو 2014 والمزعم انعقاده في مدريد... (مشاركات: 0)

دورة تطبيق معايير المحاسبة الدولية بالقطاع الحكومي
يعقد فالكون للتدريب والتطوير البرنامج التدريبي " تطبيق معايير المحاسبة الدولية بالقطاع الحكومي" خلال الفترة من 16– 20 فبراير 2014 والمزمع إنعقاده في دبي –... (مشاركات: 0)

معايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز
المرفق التالى يحتوى على معايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز فى ملف اكسيل لسهولة التوضيح (مشاركات: 0)

معايير الموظف الحكومي المتمير في ورشة عمل
نظمت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي مؤخراً ورشة عمل حول معايير الموظف الحكومي المتميز وذلك بالتعاون مع معهد دبي لتنمية الموارد البشرية. وقد شارك في... (مشاركات: 2)

أحدث المرفقات