النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات السعودية

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات السعودية

    التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات : دراسة تخطيطية في الأسس والمعايير للرؤية والرسالة في مجتمع المعرفة دكتور عـصــام محمد عـبـيـد eeibeed@gmail.com المستخلص: شهدت السنوات الأخيرة دراسات عديدة تتناول استشراف المنظمات الخدمية فى عملية التخطيط الاستراتيجي ولحقت بتلك المنظمات ما تسمى بالمؤسسات التعليمية ومنها مؤسسات المعلومات لتحقيق عملية الجودة فى التعليم والبحث العلمى والعمل على الارتقاء بها ومن ضمن عناصر التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات المعلومات الإعداد الجيد لبيان الرؤية والرسالة والقيم التى تتبعها تلك المؤسسات والتي باتت مسئولية مهنية وعلمية على المسوؤلين عن تلك المؤسسات فى القيام بخضوعها لمعايير التخطيط السليم والمحافظة على مواكبة مؤسسات المعلومات ركب التطور التقني فى تكنولوجيا المعلومات والاتصال وتطبيقات الويب 2.0 وتقنيات الرقمنة وما تقتنيه من مصادر المعلومات الالكترونية وقواعد البيانات، الأمر الذي يتطلب توفير فرص للإدارة الفاعلة والمعاصرة والارتقاء بها لتقديم خدمات معلومات جيدة تؤثر على كل من المستفيدين وأخصائيو المعلومات في ذات الوقت.وانطلاقا من هذه الرؤية والتغييرات المتلاحقة في مجال مجتمع المعرفة، تناولت تلك الدراسة مفاهيم الإدارة والتخطيط الإستراتيجي فى مؤسسات المعلومات والسمات المطلوبة في تنفيذ وتصميم وإعداد الرؤية والرسالة بناء على أسس ومعايير مقترحة لها وخطوات صياغة الرؤية والرسالة، وتبين من الدراسة افتقار مؤسسات المعلومات السعودية بأنواعها المختلفة للأسس والمعايير العلمية السليمة التي تبنى عليها الرؤية والرسالة، لذا تحاول الدراسة وضع تخطيط مقترح لهذه الأسس والمعايير لتصميم بيان الرؤية والرسالة فى مؤسسات المعلومات العربية فى مجتمع المعرفة.الكلمات الدالة:التخطيط الاستراتيجي ، الإدارة الإستراتيجية، الرؤية، الرسالة، القيم، الأهداف، المعرفة، مؤسسات المعلومات تمهيد : تشهد مؤسسات المعلومات فى العصر الراهن حركة جارفة تتمثل فى الحجم الهائل لما تقتنيه من مصادر المعلومات التقليدية والالكترونية التي تتدفق فى ظل ثورة الاتصالات والمعلومات من خلال وسائط تقنية متنوعة.ومن خلال هذه المنظومة من الضروري أن تتطلع مؤسسات المعلومات إلى مستقبل مجتمع المعرفة الذي يتطلب تطبيق مفاهيم التخطيط الاستراتيجي سواء لما هو قائم بالفعل أو ما هو مأمول فى الوصول إليه.وفكرة منظومة التخطيط الاستراتيجي في قطاع مؤسسات المعلومات العربية جديدة نسبياً فى المجال التعليمي والتربوي والبحثي، حيث كانت الفكرة السائدة أن التخطيط يمكن تطبيقه على المؤسسات الربحية والشركات الكبيرة الحجم في التعاملات مع أصحاب العلاقة، ولكن في ظل ما تحمله مؤسسات المعلومات على اعتبار أنها مؤسسات تعليمية أو بحثيه وما تقوم به من تعاملات تقنية وتسويق للمعلومات داخل هذه المؤسسات وما تحتويه على مصادر معلومات مفتوحة المصدر من خلال الشبكة العنكبوتية، أصبح من الملح والضروري أن تحذو مؤسسات المعلومات حذو المؤسسات الربحية في التخطيط للمستقبل ومواجهة الإشكاليات المرتبطة به في ظل عصر انفجار المعلومات وتقنيات الرقمنة وإدارة المعرفة.1- المقدمة:يختلف معنى التخطيط الإستراتيجي بصورة عامة من شخصٍ لأخر، أو من منظمة لأخرى ، أو من بلدٍ لأخر ومن مكتبة لأخرى، وما يمكن الاعتماد عليه في التخطيط الإستراتيجي والتميز بين مؤسسة وأخرى هو تحديد هويتها عن طريق الرؤية والرسالة والقيم والأهداف الخاصة بالمؤسسة، وهذه المحاور الثلاثة، تقودنا إلى تحديد عناصر الخطة الإستراتيجية، وهي التعرف على الأهداف الرئيسية للمؤسسة، ومن ثم التعرف على السياسات والصلاحيات الممنوحة لها، وأخيراً وضع البرامج والآليات التى من الممكن التعامل معها بكفاءة عالية لتحقيق أهداف التخطيط الإستراتيجي، وبالتالي تدور فكرة التخطيط الاستراتيجي فى ثلاث محاور هى: المحور الأول : الرؤية (Vision) وهي تصف مستقبل المؤسسة، وماذا تريد أن تكون بعد فترة زمنية محددة، وهذه الرؤية يجب أن تكون واضحة لجميع أفراد المؤسسة، وأن تتسق مع ثقافة وقيم المؤسسة. أما المحور الثاني فهو الرسالة (Mission) وفيه يتم تحديد ما هي رسالة المؤسسة، هل هى تعليمية وأين موقعها من التعليم، أو تجارية وأين موقعها من التنافس التجاري، إلى أخره. المحور الثالث: القيم الخاصة بالمؤسسة (Guiding Principles) : وهى تساعد المؤسسة على تحقيق الرؤية والرسالة من خلال التعرف على السياسات واللوائح والأنظمة والإمكانيات والأهداف ومؤهلات العاملين في المؤسسة. والخطوة التي تلي خطوات تحديد المحاور الثلاثة السابقة داخل منظومة التخطيط الاستراتيجي، تكمن في التعرف على الفجوة بين واقع المؤسسة في الفترة الحالية، وماذا تريد المؤسسة أن تكون من خلال الرسالة المحددة سلفاً. وهذه الفجوة كلما كانت كبيرة احتاجت إلى جهود وإمكانيات كبيرة ومختلفة، لتقليل الاختلافات بين الواقع والمأمول، وهذه الاختلافات بالمؤسسة يحتاج إلى تحديد الأهداف الإستراتيجية التي تحقق الرسالة من خلال تقليل الفجوة بأكبر قدر ممكن، ومن ثم وضع البرامج والآليات الممكن تطبيقها لتحقيق الأهداف الإستراتيجية، ويتبادر إلى ذهن القارئ، عندما يذكر تحديد الهدف الإستراتيجي، سؤال مهم وهو ما هي الآلية المناسبة لتحديد الهدف الإستراتيجي؟ وللإجابة على هذا السؤال، سوف نناقش باختصار أسلوب " تحليل سوات"( ) SWOT Analysis للتعرف على كيفية تحديد الهدف الإستراتيجي، حيث يبدأ تطبيق هذا التحليل، باستخدام أسلوب العصف الذهني( ) Brain storming لمجموعة مختارة من المهتمين وذوي العلاقة بالتخطيط لقضية ما، ومن ثم يتم تحديد البيئة الداخلية Internal Environment والبيئة الخارجية External Environment .فالبيئة الداخلية تتمثل في تحديد نقاط القوة وهى الذي تعمله مؤسسات المعلومات بشكل جيّدٍ حالياً، ونقاط الضعف وهى الذي تقابله مؤسسات المعلومات من مشاكل وصعوبات فى الوقت الحالي، بينما البيئة الخارجية تتمثل في نقاط الفرص وهى إمكانية التوقعات للمستقبلِ، والتهديدات وهى الضغوط الخارجية التي يمكن أن تسوء في المستقبلِ، ومن ثم يتم وضع نقاط القوة مع نقاط الفرص المناسبة لها لاستنتاج أهداف إستراتيجية قوية ومناسبة تعمل على تحقيق الرسالة المنشودة للمؤسسة( ).والجدير بالذكر بأن التخطيط الاستراتيجي من ضمن العناصر الرئيسية لمفهوم إدارة الجودة الشاملة فى المؤسسات، وبالتالي فالوصول إلى تطبيق وتفعيل الجودة الشاملة لا يمر إلا عن طريق التنظيم والتخطيط الاستراتيجي الناجح .ويتناول الباحث في هذه الدراسة بالشرح والتحليل للمفاهيم والمصطلحات للإدارة الإستراتجية ومن ثم التخطيط الاستراتيجي للرؤية والرسالة وهما الممثلين في المحورين الأول والثاني لعناصر التخطيط الاستراتيجي ودورهما وأهميتهما بالنسبة لقطاع مؤسسات المعلومات، كما تتناول الدراسة بالشرح والتحليل لرؤية ورسالة وأهداف مؤسسات المعلومات السعودية ومحاولة الكشف عن مدى انخراطها منظومة التخطيط الاستراتيجي بالمؤسسات الأم التي تتبعها، مع دراسة تخطيطية مقترحة للأسس والمعايير التي يجب توافرها في تصميم الرؤية والرسالة، واختتمت الدراسة بأهم النتائج والتوصيات.1/1مشكلة الدراسة: يعد التخطيط الاستراتيجي في عصرنا الحاضر من الدراسات المتقدمة في مجال إدارة المؤسسات، ويتطلب ذلك خلفية متكاملة وشاملة عن مبادئ الإدارة ووظائفها، وأنشطتها، فالإدارة الإستراتيجية ما هي إلا تصور الرؤى المستقبلية للمؤسسة ومن ثم رسم رسالتها وتحديد غاياتها على المدى البعيد، وتحديد أبعاد العلاقات بينها وبين بيئتها، بهدف اتخاذ القرارات الإستراتيجية المؤثرة ومراجعتها وتقويمها( ).ونظراً لطبيعة عمل مؤسسات المعلومات بمختلف أنواعها وأشكالها والتي تهتم بإنتاج المعلومات أو جمعها أو حفظها أو معالجتها أو تنظيمها أو نشرها وإتاحتها أو جميع ما ذكر سابقاً، فإن حسن أداء وكفاءة مؤسسات المعلومات لا يأتي من فراغ، بل تأتى عن طريق تخطيط متنوع يمر عبر مراحل متعددة من خلال عمل برامج تٌمكن هذه المؤسسات من مواجهة ظروف المستقبل والنمو المضطر لقطاع تقنيات المعلومات ومتطلبات العمليات الفنية وخدمات المعلومات في كل وقت وفقاً للظروف، وذلك للمحافظة على ارتفاع معدلات كفاءة العاملين في هذه المؤسسات ومواكبة التطور التقني المتسارع داخل مؤسسات المعلومات في مجتمع المعرفة. وحدد الباحث مشكلة الدراسة في التساؤلات التالية: 1- ما المقصود بمفهوم التخطيط الاستراتيجي وما أهميته وطبيعته في مؤسسات المعلومات؟2- ما هي المقومات والافتراضات الخاصة بالتخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات؟3- ما هي المبررات التي تدعو إلى تطبيق التخطيط الاستراتيجي فى مؤسسات المعلومات؟4- ما الأشخاص القائمون على التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات؟5- ما هي عناصر التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات؟6- ما هي الأسس والمعايير التي تساهم في تقويم إعداد بيان الرؤية والرسالة لمؤسسات المعلومات؟7- ما مدى انخراط مؤسسات المعلومات السعودية في منظومة التخطيط الاستراتيجي بعناصره المختلفة؟ 8- ما أهم الخطوات العملية لتصميم بيان الرؤية والرسالة لمؤسسات المعلومات؟1/2 أهداف الدراسة:تهدف هذه الدراسة إلى محاولة الكشف عن تطبيق مؤسسات المعلومات السعودية للتخطيط الاستراتيجي من خلال تصميم رؤية ورسالة فاعلة تخاطب بها مجتمع المعرفة المحلى والعالمي، لذا تسعى الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية:-1- بيان مفهوم وأهمية التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات.2- التعرف على مقومات التخطيط في إعداد بيان الرؤية والرسالة في مؤسسات المعلومات.3- التعرف على الافتراضات الخاصة بالتخطيط الاستراتيجي والمرتبطة بمؤسسات المعلومات.4- الكشف عن مبررات التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات.5- التعرف على الأشخاص المساهمون في عملية التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات.6- التعرف على عناصر التخطيط الاستراتيجي الجيد لإعداد وتصميم بيان الرؤية والرسالة.7- الوقوف على المواصفات والمعايير لإعداد بيان الرؤية والرسالة الجيدة.8- الكشف عن مدى تطبيق مؤسسات المعلومات السعودية لعناصر التخطيط الاستراتيجي.9- الكشف عن خطوات العملية لصياغة بيان الرؤية والرسالة.10- تقديم النتائج والتوصيات والمقترحات لتأكيد أهمية التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات المعلومات ودوره في رفع كفاءة الخدمات المقدمة بها.1/3 أهمية الدراسة : تنبع أهمية الدراسة من أهمية الدور الذي يعلبه التخطيط الاستراتيجي فى مؤسسات المعلومات بداية من إعداد بيان الرؤية والرسالة والقيم لها، وهذا لن يتحقق إلا عن طريق الاستعداد بأسلوب علمي لمواجهة متطلبات المستقبل وما يحمله من إشكاليات متعددة ومتشابكة تواجهه مؤسسات المعلومات، وهو إحدى التوجهات الحديثة من الدراسات المتقدمة فى مجال الإدارة، فبناء الخطط يحتاج إلى تفكير ابتكاري وتعمق، وقدرة على التحليل والتفسير، والربط بين العوامل والمتغيرات والموارد والإمكانيات.ويمثل التخطيط الاستراتجي الوجه التطبيقي للمنهاج الذي تسير عليه المنظمات وما ينجم عنه من أهداف بعيدة المدى وما يتبعها من أهداف متوسطة وقصيرة المدى وتحويلها إلى برامج وسياسات وفعاليات وخطط تنفيذية تمثل حجر الأساس في حياة المنظمات الربحية أو المنظمات غير الهادفة للربح، وهذا الإطار الذي يحمل صور لذلك المنهاج بكل أهدافه ومحتواه, وأنشطته, وأساليب تقويمه جاءت هذه الدراسة لتقدم نموذج لتطبيق الأسس والمعايير في وضع بيان الرؤية الرسالة لمؤسسات المعلومات ويمكن الأخذ بها عند إعداد تلك المؤسسات لعملية التخطيط لها وتقديم معلومات دقيقة لمتخذوا القرارات حتى تتمكن من إصدار قراراتها من تحديد إستراتيجيتها الخاصة بالتحسين والتجديد والتطوير لمؤسسات المعلومات الذي يعد أداة تعليمية هامة في يد أخصائيو المعلومات فى العالم العربي.ونظراً لأهمية إعداد بيان للرؤية والرسالة فى مؤسسات المعلومات بشكل علمي، أصبح لزاماً على إدارة مؤسسات المعلومات التخطيط السليم لممارسة كافة الإجراءات والعمليات الفنية بشكل أفضل وتقديم خدمات معلومات مواءمة لمتطلبات التطوير والتغيير وفقاً لما تقره رؤية ورسالة المؤسسة، ومن هذا الجانب تكتسب الدراسة بعداً مهماً لإلقاء الضوء على سمات ومعايير وخطوات إعداد بيان الرؤية والرسالة والتأكيد على ضرورة إشراك أخصائيو المعلومات، وأفراد المجتمع المستفيد في وضع أسس الرؤية والرسالة فى مؤسسات المعلومات.1/4 حدود الدراسة:اقتصرت الدراسة الحالية على تناول ودراسة التخطيط لوضع أسس ومعايير رئيسية لتصميم بيان الرؤية والرسالة لمؤسسات المعلومات والحكم على صلاحيتهم، وذلك باستطلاع بعض نماذج للرؤية والرسالة المصممة فى مؤسسات المعلومات فى المملكة العربية السعودية لتحليل عملية التخطيط الاستراتيجي ودراسته، وانصبت الدراسة على مؤسسات المعلومات السعودية الحكومية فحسب دون الأهلية على اعتبار أن الجهات الحكومية هي الأجدر والأوٌلى بتطبيق مبادئ التخطيط الاستراتيجي وفق الخطط الإستراتيجية الوطنية التي تتبناها الدول العربية في الوقت الحالي، ووفقا لموقع وزارة التعليم العالي على شبكة الانترنت( ) توجد إحدى وعشرين جامعة حكومية فى المملكة وهى الشريحة الممثلة لمجتمع العينة جميعها لها مواقع على شبكة الانترنت كما هو مبين بالجدول (1) بالإضافة إلى تناول الدراسة لمؤسسات المعلومات العامة والوطنية في المملكة وهى خمس مؤسسات لها موقع على شبكة الانترنت، وبذلك فقد شملت عينة الدراسة ستة وعشرون مؤسسة تمثل أعلي شريحة من مؤسسات المعلومات الأكاديمية والعامة في المملكة من حيث المستوى التقني، وقد أجريت الدراسة على الشبكة العنكبوتية والفحص المباشر لمواقع هذه المؤسسات.ولعل يكشف جدول (1) أن غالبية مؤسسات المعلومات ينتهي نطاق مواقعها على شبكة الانترنت بالنطاق (.edu.sa) وهى الخاصة بالجامعات السعودية، ويشترك معها في هذا النطاق مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ومعهد الإدارة العامة، فيما عدا مكتبة الملك فهد الوطنية تنتهي بالنطاق (.gov.sa) على اعتبار أنها المكتبة الوطنية للدولة فهذا النطاق يعبر على أنها مؤسسة حكومية بالدرجة الأولى، أما مكتبة الملك عبد العزيز العامة ينتهي نطاقها (.org.sa ) لأنها تعتبر منظمة أو مؤسسة عامة ، أما مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ينتهي النطاق بالموقع الخاص به (.com) على اعتبار أن هذا المركز ذو صفة تجارية أو دولية وعام ولا يرتبط نشاطه بدولة بعينها. جدول (1) مواقع مؤسسات المعلومات الجامعية والعامة بالمملكة على الانترنت( ) م اسم المؤسسة URL1 جامعة أم القرى http://www.uqu.edu.sa2 الجامعة الإسلامية http://www.iu.edu.sa3 جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية http://www.imamu.edu.sa4 جامعة الملك سعود http://www.ksu.edu.sa5 جامعة الملك عبد العزيز http://www.kau.edu.sa6 جامعة الملك فهد للبترول والمعادن http://www.kfupm.edu.sa7 جامعة الملك فيصل http://www.kfu.edu.sa8 جامعة الملك خالد http://www.kku.edu.sa9 جامعة القصيم http://www.qu.edu.sa10 جامعة طيبة http://www.taibahu.edu.sa11 جامعة الطائف http://www.tu.edu.sa12 جامعة حائل http://www.uoh.edu.sa13 جامعة جازان http://www.jazan.edu.sa14 جامعة الجوف http://www.ju.edu.sa15 جامعة الباحة http://www.bu.edu.sa16 جامعة تبوك http://www.ut.edu.sa17 جامعة نجران http://www.nu.edu.sa18 جامعة الحدود الشمالية http://www.nbu.edu.sa19 جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن ( جامعة الرياض) http://www.rug.edu.sa20 جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية http://www.ksau-hs.edu.sa21 جامعة الملك عبد الله للعوم والتقنية http://arabic.kaust.edu.sa22 مكتبة الملك فهد الوطنية http://www.kfnl.gov.sa23 مكتبة الملك عبد العزيز العامة http://www.kapl.org.sa24 مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية http://www.kacst.edu.sa25 معهد الإدارة العامة http://www.ipa.edu.sa26 مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية http://www.kfcris.com1/5 منهج الدراسة وأساليب جمع البيانات: اعتمد الباحث على المنهج الوصفي التحليلي وذلك في جمع وتحليل البيانات ذات الصلة بأهداف الدراسة، حيث أنه الأكثر ملائمة ومناسبة لموضوع البحث الذي يهدف إلى التعرف على الأبعاد والمزايا الأساسية لتصميم خطوات الرؤية والرسالة، وتم بناء أسس ومعايير لعملية التصميم والإعداد وفق تخطيط مقترح يمكن تطويره والاستفادة منه معتمداً على أحدث الأدبيات من كتب ودوريات العلمية ذات الاهتمام في مجال التخطيط الاستراتيجي فى مؤسسات المعلومات، ودراسة نماذج متنوعة لبيان الرؤية والرسالة على مؤسسات المعلومات عربية وأجنبية والمتاحة على مواقع على شبكة الانترنت، وقد اعتمد الباحث على جمع البيانات من الصفحات الرئيسية والفرعية لهذه المؤسسات، وكان تركيز الباحث فى المقام الأول على الهوية الخاصة بكل مؤسسة على حدة معتمدا على ثلاث عناصر رئيسية، وهى هل هناك رؤية ورسالة وأهداف واضحة للمؤسسة من عدمه؟ وقد قام الباحث بالزيارات الميدانية لبعض تلك المؤسسات والتي لم يتوافر في موقعها رؤية أو رسالة أو أهداف مكتوبة وواضحة للجميع للتأكد من وجود الثلاث عناصر السابقة داخل المؤسسة، على أساس أنه من الممكن عدم إدراجها داخل موقع المؤسسة الالكتروني ولكنها موجودة داخل إطار العمل واللوائح الخاصة به، وتبين من ذلك مطابقة ما جاء بمواقع تلك المؤسسات على الواقع الفعلي لها؟ والتي ساعدت الباحث في تحقيق هذه المنهجية والتوصل إلى الاشتراطات الواجب توافرها للتخطيط الاستراتيجي الفعال والمتمثل في الرؤية والرسالة.1/6 مصطلحات الدراسة:تتناول الدراسة عدداً من المصطلحات والمفاهيم التي يمكن تحديدها على النحو التالي:التخطيط:Planning التخطيط ضرورة حتمية لنجاح أي عمل من الأعمال وهو يختص بتحديد الأهداف والوسائل والإمكانيات المطلوبة لتحقيقها وتوضيح دور كل فرد وقطاع في تنفيذ أهداف الخطة، وهو عبارة عن أسلوب علمي وعملي للربط بين الأهداف والوسائل المستخدمة لتحقيقها ورسم معالم الطريق الذي يحدد القرارات والسياسات، وكيفية تنفيذها فى محاولة التحكم فى الأحداث بإتباع سياسات مدروسة محددة الأهداف والنتائج( ).التخطيط الاستراتيجي: Strategic Planningالتخطيط الاستراتيجي عبارة عن عملية التخطيط الرسمي طويل الأجل والذي يستخدم في تحديد وانجاز غايات وأهداف عامة لأى مؤسسة( )،وتعرف موسوعة ويكيبيديا التخطيط الإستراتيجي على أنه عمليةُ منظمةِ ومتكاملة تقوم بتحديد مصالح المؤسسة وتحليل بيئة العمل الداخلية والخارجية بشكل دقيق (نقاط القوى، الضعف، الفرص، التهديدات)، مع التحليل الشامل للمؤسسة من الناحية التقنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وتحليل العواملَ التنظيميةَ والبيئيّةَ والثقافيةَ داخل المؤسسة( )، ويساعد التخطيط الاستراتيجي على وضع استراتيجيات لكافة أعمال المؤسسات والهادفة إلى رفع كفاء الخدمات التي تقدمها في ضوء الرؤية والرسالة والقيم ومن ثم الغايات الموضوعة لها وفق متغيرات تكنولوجيا المعلومات والاتصال وتقنيات الويب والتي تأثرت بها مؤسسات المعلومات محلياً واقليمياً وعالمياً.الإدارة الإستراتيجية: Strategic Administration الإدارة الإستراتيجية هى منظومة من العمليات المتكاملة ذات العلاقة بتحليل المؤسسة داخلياً وخارجياً وصياغة إستراتيجية مناسبة وتطبيقها وتقييمها فى ضوء تحليل أثر المتغيرات عليها، لتحقيق خاصية مميزة إستراتيجية للمؤسسة لتحسين خدماتها( )، ومن هنا تختلف الإدارة الإستراتيجية عن التخطيط الاستراتيجي على اعتباره أنها ثمرة لتطور مفهوم التخطيط الاستراتيجي، وتوسيعاً وانماءً لأبعاده، فالتخطيط الاستراتيجي عنصر مهم من عناصر الإدارة الإستراتيجية.الرؤية: Vision Statement الرؤية هي وصف وصياغة للمستقبل الذي تتطلع إليه المنظمة إلى تحقيقه أو هي وصف لصورة مستقبلية أفضل تتطلع إليها المنظمة وتتفوق بها على أوضاعها الراهنة في جانب أو أكثر من جوانب هذه الصورة، ووفقاً لمفهوم أكثر تحديداً يرى أن الرؤية تأتى ضمن المنظور الاستراتيجي بكونها تشير إلى مجموعة المقاصد التى تكون واسعة وشاملة لتصف اكتشاف المستقبل لتحقيق النهايات المرغوبة للمنظمة( ).الرسالة: Mission Statementالرسالة هي بيان كيف ستحقق المنظمة رؤيتها ويحدد بها الغرض الأساسي لها وتجيب على عدة تساؤلات تحدد هويتها، وتتسم بالاختصار لمخاطبة الجمهور المستفيد في تحديد معالم المنظمة عن غيرها من المنظمات الأخرى( ). الغايات (الأهداف) الإستراتيجية: Strategic Goalsالهدف هو عبارة عن وصف شيئاً يجب إنجازه من خلال نقطة من النقاط متوقع أن يستهدف الوصول إليها من جانب المنظمة بصورة عامة، والغايات هي النتائج النهائية والتي ترمى المنظمة إلى تحقيقها على المدى البعيد وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالإستراتيجية الشاملة للمنظمة وان الإدارة العليا هى المسؤولة عن تحديدها( ).مجتمع المعرفة Knowledge Societyهو مجتمع ما بعد الصناعي وما قبل المعرفي Knowledge-based Society, وهو مجتمع الثورة المعلوماتية والعصر المعلوماتي، وهو المجتمع الرقمي وأخيراً هو المجتمع الناتج عن تيار العولمة والذي يهتم بوضع السياسات والخطط والبرامج الإستراتيجية التي تهدف إلي الارتقاء بمجتمعاتها على أساس معلوماتي متطور, واستثمار تقنيات المعلومات والاتصالات في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، والقضاء على أمية التعامل مع الحاسبات الإلكترونية والتقنيات الرقمية, والأمية المعلوماتية, والأمية الرقمية التي تشمل كافة مظاهر التعامل والاستخدام للتقنية الرقمية وتطبيقاتها في حياة الإنسان( ).مؤسسات المعلومات : Information Organizations مؤسسات المعلومات هي مراكز المعلومات أو المكتبات أو بنوك معلومات أو قواعد بيانات أو مواقع الويب البحثية أو الوحدات الأرشيفية سواء كانت هذه المؤسسات عامة أو متخصصة أو وطنية أو مدرسية أو أكاديمية والتي تهتم بإنتاج أو حصر مصادر المعلومات بمختلف أنواعها وأشكالها بهدف حفظها أو معالجتها أو تنظيمها أو نشرها أو جميع ما سبق وإتاحتها للمستفيدين، "وهناك أنواع كثيرة لمؤسسات المعلومات منها المؤسسات التي تهتم بإنتاج المعلومات، والمؤسسات التي تهتم بمعالجة المعلومات وحفظها، والمؤسسات التي تهتم بتنظيم هذه المعلومات وإتاحتها، وقد تنوعت هذه المؤسسات وتعددت بحسب أسلوب تعاملها مع المعلومات والأهداف التي تسعى لتحقيقها ومجالات عملها وفئات المستفيدين الذين تخدمهم والخدمات التي تقدمها( ).ويرى الباحث: أنه يمكن تبني التعريف الإجرائي للتخطيط الاستراتيجي لمؤسسات المعلومات بأنه: "جزء من الإدارة الإستراتيجية وعنصر حيوياً من عناصرها، يعبر عن إدراك المستقبل وتهيئة مستلزمات التعامل معه، والتي تتوافق مع المعايير والمواصفات الواجب توافرها وفق الأسس السليمة المتعارف عليها في عمليات التخطيط؛ وصولاً لخدمة مجتمع المستفيدين وتحقيق أفضل خدمات معلومات تقدمها مؤسسات المعلومات".1/7 الدراسات السابقة:-من خلال البحث في قواعد البيانات المتاحة سواء على أقراص مليزرة أو على الويب مثل:UMI Dissertation Abstracts ، LISA ، First Search Library Literature/ FT، بالإضافة إلى الدليل الببليوجرافي للإنتاج الفكري العربي في مجال المكتبات والمعلومات، وجد الباحث أن موضوع التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات المعلومات لم يحظي بقدر كبير من اهتمام المتخصصين باللغة العربية، وإنما نال قدر لا بأس به باللغة الانجليزية( )، وبدأ ذلك واضحا في الكم المنشور عن موضوع التخطيط الاستراتيجي في المؤسسات التعليمية بوجه عام مثل المدارس والجامعات، وهذا يتفق مع أهميته وسرعة التغييرات والتطورات في هذا المجال، كما أتى هذا الاهتمام من الإيمان الكامل بالدور الذي يلعبه التخطيط الاستراتيجي في تنمية وتطوير وتحقيق الأهداف المرجوه من المؤسسات الخدمية غير الهادفة للربح. وأما فيما يتعلق بموضوع الدراسة وهو التخطيط لوضع أسس ومعايير لتصميم بيان الرؤية والرسالة في مؤسسات المعلومات، فلم يتناول أحد الباحثين هذا الموضوع حتى تاريخ الانتهاء من هذه الدراسة، ويمكن تفسير ذلك إلى أن صعوبة تطبيق عمليات الخطط الإستراتيجية فى مثل ذلك النوع من المؤسسات خاصة المعايير والمواصفات التي تعتمد على الجودة وليست المعايير التي تعتمد على العددية، كذلك لحداثة المعايير موضوع الدراسة في دراسات المعلومات، وتوجد مجموعة من الدراسات والبحوث المتاحة ذات الصلة والتي تناولت جانباً أو أكثر من جوانب الدراسة التي اهتمت بموضوع التخطيط الاستراتيجي مؤسسات المعلومات ودراستها من جوانب متعددة، وفيما يلي عرض لأهم تلك الدراسات:1- دراسة Peter Lyman ( )بعنوان" Strategic Planning For Library Collections Information Resources and " تهدف هذه الدراسة إلى البحث عن التخطيط الاستراتيجي لمصادر المعلومات والعمل على توفير التمويل اللازم لشراء المجموعات المناسبة من خلال تحديد الأهداف المطلوبة بكل دقة وطبقاً لأولويات المكتبات واحتياجات المستفيدين والمحددة سلفاً وفق عملية التخطيط الاستراتيجي الناجح.2- دراسة Lisa Schulz ( ) بعنوان"Strategic Planning in a University Library"وتتناول الدراسة التخطيط الاستراتيجي في المكتبات الجامعية من حيث أهمية التخطيط للمكتبات الجامعية والدوافع الأساسية لعملية التخطيط وفرق العمل التي تتجاوب مع التخطيط ممثلا بتجربة بمكتبة لويس بجامعة مارفيل Maryville University)) بالقيام بالتخطيط الاستراتيجي للمكتبة طلاباً وعاملين وإدارة وأعضاء هيئة تدريس والنتائج المرجوة من تلك العملية، كما تناولت الدراسة عناصر التخطيط الشامل للمكتبات الجامعية بداية من الرؤية والرسالة والقيم والأهداف بعيدة المدى والتغيرات الجوهرية التى أحدثه التخطيط الاستراتيجي للمكتبة. 3- دراسة Michael Lorenzen ( ) بعنوان" Strategic Planning for Academic Library Instructional Programming: An Overview " احتوت هذه الدراسة على مفهومَ التخطيط الإستراتيجيِ وأهميته في المكتبات العامة والتأثير الذي يحدثه فيها والتخطيط للتغيرات والتوقعات الجديدة التي تطرأ على المكتبات العامة في المستقبل، كما ناقشت الدراسة باختصار أهم الدراسات حول موضوع التخطيط الاستراتيجي في المكتبات العامة أو الأكاديمية وما يمكن أن تقدمة تلك الدراسات فى تطوير الخدمات والبرامج والأنشطة التي تمارسها هذه المكتبات، واختتم الباحث بقائمة مختارة من تلك الدراسات المرتبطة بالموضوع.4- دراسة Douglas G. Birdsall ( ) بعنوان" Strategic Planning in Academic Libraries: A Political Perspective" تناولت الدراسة أوجه التشابه بين التخطيط الاستراتيجي فى الإدارة الناجحة والتطور التنظيمي لأي مؤسسة، ودور المديرين داخل المكتبات فى تبنى سياسات إدارية هادفة مع المؤسسة الأم التابعة لها المكتبات الأكاديمية وإحداث تفاعل فيما بينهم بشكل عام وأهمية هذا التفاعل في اتخاذ قرارات تجعل من تلك المكتبات أن تغيير وضعها للشكل الأفضل، وتناولت الدراسة تاريخ نشأة التخطيط الاستراتيجي وناجحة فى المكتبات الجامعية مع إعطاء أمثلة على المكتبات التي طبقت عمليات التخطيط الاستراتيجي لديها وإحداث من تناغم بين جميع أقسامها بسبب التخطيط الناجح للمستقبل.5- دراسة شايلا كورول( ) بعنوان" التخطيط الاستراتيجي لخدمات المكتبات ومراكز المعلومات" ترجمة حشمت قاسم. تناولت تلك الدراسة سياق التخطيط الاستراتيجي من حيث الأهداف والمزايا والتخطيط للمكتبات وإستراتيجية المؤسسات، كما بينت تحليل البيئة الداخلية والخارجية للمكتبات ومراكز المعلومات وأهمية الرؤية والرسالة والقيم والاستراتيجيات التي يجب أن تستخدم في خدمات المعلومات.6- دراسة رائد الحلاق وغادة سمير بعنوان( )" المكـــتبات والإنتــرنــيت: التخطيط الاستراتيجي لإدارة المواقع الخاصة بالمكتبات" تناولت الدراسة مواقع المكتبات على شبكة الإنترنت بهدف تقديم الخدمات على نطاق أوسع، حيث تناقش تلك المواقع من خلالها العديد من النقاط المرتبطة بإعداد وصيانة موقع متخصص على الشبكة من خلال التخطيط الإستراتيجي، وخلصت الدارسة بان عملية التخطيط الاستراتيجي لإدارة المواقع الخاصة بالمكتبات على الويب تتم فى إطار العمل المفيد الذي يمكن من خلاله رؤية المهام العديدة المتعلقة بتطوير موقع الويب وصيانته وإدراك العلاقة القائمة بين هذه المهام، وإنها تجمع معلومات حول طاقم العمل والمهارات والتسهيلات والتجهيزات والبرمجيات والاستثمار المالي والالتزام الزمني التي ستكون ضرورية في كل مرحلة من مراحل عملية تطوير موقع الويب، وبهذه الطريقة تسهل التخطيط المستقبلي لتطوير موقع الويب، وتبرز حقيقة أن تطور موقع الويب والمحافظة عليه هي فعاليات دائمة تحتاج إلى مصادر وطاقم عمل على أساس دائم، إنها عملية يمكن أن تساعد أخصائيو المعلومات على التخطيط بشكل مناسب من أجل وضع موقع ويب يحقق أهداف وغايات مؤسسات المعلومات يساعد على تلبية احتياجات المستفيدين.7- دراسة أحلامي أحمد إبراهيم ( ) بعنوان "التخطيط الإستراتيجي لإدارة مراكز المعلومات" تتلخص هذه الدراسة على أن تجنب الأزمات والمشاكل التى تواجه المؤسسات صغيرة أو كبيرة يكمن فى التخطيط الإستراتيجي الجيد، وتتبلور أهمية التخطيط الإستراتيجي فى أنه يحاكى المستقبل ويعالج أعمال مراكز المعلومات في نظام متكامل وينشط الأولويات ويحفز العاملين، كما أنه يزود صانع القرار بإطار شامل لما بداخل مراكز المعلومات، وبذلك يضمن توحد الاتجاهات مع قرارات جميع المديرين.8- دراسة مرام العجمى ( ) بعنوان "دور أخصائي المكتبات والمعلومات الأكاديمى في عملية التخطيط الاستراتيجي لأنظمة المعلومات في الجامعات" تناولت الدراسة الرؤية البحثية لدور أخصائيو المعلومات الأكاديمي في التخطيط الاستراتيجي لأنظمة المعلومات في الجامعات بناء على المعرفة المهنية والإدارية التي يتحلى بها، إسهاما في الثغرة البحثية في هذا المجال، كما أنها جزء من مشروع بحثي يقوم على التحقق الميداني ومعرفة الجوانب المهنية والتنظيمية لدور أخصائيو المعلومات في الجامعات السورية الرئيسية في سياق المنظمات الأكاديمية العربية.و يتضح من الدراسات السابقة أنها لم تتطرق تحديدا إلى دراسة التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات من ناحية الإطار التنظيمي والتخطيطي ووضع الأطر والمعايير لتصميم الرؤية والرسالة لمؤسسات المعلومات العربية، وهذه الدراسة هي الأولى على حد علم الباحث والتي قام الباحث فيها بتطوير هذا الشكل لأغراض هذه الدراسة، بخلاف الدراسات السابقة التي تطرقت لعملية التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات بصفة عامة ومن جوانب متفاوتة.2- الإطار النظري والتطبيقي للدراسة:باتت المعلومات والمعرفة تمثلان مورداً استثمارياً وسلعة إستراتيجية ومصدر للدخل القومي ومجال للقوى العاملة مستغلة بذلك كافة إمكانيات تقنيات المعلومات والاتصالات التي باتت وتعد نصراً أساسياً فى جميع القطاعات، فإذ أنها سارعت من وثيرة تحديث عمليات التصميم والإنتاج مما أسهم فى رفع جودة المنتج النهائي، وبالتالي حتمية الرفع من مستوى النظم المؤسسية بالمجتمع وقدرتها على المنافسة فى الأسواق الدولية ونعلم أن أكثر القطاعات نموا اليوم هي الاتصالات والمعلومات والتجارة الالكترونية وصناعة البرمجيات وهذه القطاعات هي التي تحظى اليوم بأعلى نسبة من القيمة المضافة( ) على اعتبار أن اقتصاديات المعلومات مع الرأسمال الفكري على جانب كبير من الأهمية وله دور بارز فى بناء الحاضر وتطوير المستقبل وهذا يقع على عاتق الإدارة والتخطيط الاستراتيجي من الدرجة الأولى.يعتبر التخطيط الإستراتيجي فى مؤسسات المعلومات جهد منظم لصناعة القرارات المصيرية والذي يصيغ هويتها ويبرر وجودها، وهو مجموعة من المبادئ والخطوات والأدوات التى صممت لتساعد كل من الإدارة العليا والمخططين والمؤسسة الأم المشرفة عليها على التفكير والتصرف بشكل إستراتيجي، الأمر الذي يساعد مؤسسات المعلومات على أن صنع قرارات فعالة تؤدى إلى تحقيق رسالتها وإرضاء مجتمع المستفيدين في ظل ما يحيط بها من فرص وتهديدات بالبيئة الخارجية ونقاط قوة وضعف في بيئتها الداخلية.كما يمكن النظر إلى التخطيط الإستراتيجي على انه عملية تقوم من خلالها مؤسسات المعلومات بدراسة مجموعة الافتراضات والاحتمالات المحيطة بها والتي تؤثر على تحقيق أهدافها، بالإضافة إلى ضرورة التأكد من وضوح النتائج التي تسعى مؤسسات المعلومات لتحقيقها وكيفية توظيف مواردها من أجل حدوث التغيير المنشود.ويعرف التخطيط الإستراتيجي على انه خلق واقع جديد يتجاوب مع تحديات المستقبل المتوقعة والتى يعبر عنها فى صورة قيم أو أفكار ليس فقط لمؤسسات المعلومات أو العاملين بها ولكن أيضا للبيئة المحيطة التى تتواجد فيها مؤسسات المعلومات. ولقد شاع في العصر الحالي استخدام مصطلح التخطيط الاستراتيجي حتى أن هذا المصطلح أصبح متطلباً أساسياً في جميع الممارسات والأعمال التطبيقية والإدارية والأكاديمية, فما هي أهمية لتخطيط الاستراتيجي والمبررات التي تدعو إلى تطبيقه في مؤسسات المعلومات؟ وسوف يجيب على ذلك السؤال الدراسة الحالية شاملة الجوانب المرتبطة بالمجال.2/1 أهمية التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات المعلومات :يرى الباحث أن هناك مجموعة من العوامل التي يمكن من خلالها استشراف أهمية التخطيط الاستراتيجي بالنسبة لمؤسسات المعلومات، يأتي على رأسها أن التخطيط الاستراتيجي:• يساعد فى تحديد مسار العمل فى مؤسسات المعلومات .• يساعد فى تطوير النتائج المرجوة من وجود مؤسسات المعلومات . • يؤدى إلى تحسين نوعية القرارات التي تتخذها مؤسسات المعلومات، من خلال التركيز على الأمور الحيوية والتحديات التي تواجه مؤسسات المعلومات فهو يساعد صانعي القرار لتحديد ما يجب أن يتم.• يساعد على خلق هوية لمؤسسات المعلومات وتلبية احتياجات المستفيدين مما يزيد من كفاءة العمل. • يُمكن الإدارة العليا والهيئة العاملة ككل القيام بأدوارهم بفاعلية أكثر حين يكون لديهم رؤيا واستراتيجيات تم صنعها بالمشاركة، ومن ثم يساعد ذلك مؤسسات المعلومات على أن تستجيب بفاعلية للاحتياجات والمطالب الداخلية والخارجية( ).• يساهم فى حل المشاكل التى تواجه مؤسسات المعلومات من خلال تحديد الإمكانياتها الداخلية وما يتوافر لديها من عوامل للقوة وأوجه الضعف والفرص والتهديدات وكيفية التعامل مع كل منها، وبالأساس توقعات الفئات المستهدفة من المستفيدين.• يساعد مؤسسات المعلومات على تخصيص – توزيع – الموارد المتاحة وتحديد طرق استخدامها، فالتخطيط الإستراتيجي يعتمد على اعتبارات دقيقة لقدرات وبيئة مؤسسات المعلومات، وهذا يؤدى إلى اتخاذ قرارات هامة خاصة بعملية توزيع الموارد.• يزيد وعى وحساسية المديرين لرياح التغيير والتهديدات والفرص المحيطة، مع وضع التغيير فى الحسبان فى إطار بيئة ذات طابع آخذ فى التعقيد ربما الفكرة الوحيدة الثابتة هذه الأيام هى التغيير بدلا من معالجة الأوضاع الحالية( ).• تقليل درجة المخاطر فى العمل المرتبطة بالمتغيرات الخارجة عن سيطرة إدارة مؤسسات المعلومات وتوفير المرونة لديها للتكييف مع المتغيرات وتوفير أدوات التنبوء والتقدير التي يساعد على توقع المتغيرات فى البيئة المحيطة بها وكيفية التأقلم معها.• يضع التخطيط الإستراتيجي أهدافا للتنفيذ ويدمج الأساليب للتأكد من عملية التقدم، كما يرسم اتجاهات الخطط التشغيلية والمالية القائمة بالفعل، ذلك بالإضافة إلى وضع الميزانيات بشكل أفضل.2/2 المبررات التي تدعو إلى تطبيق التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات:تتعرض مؤسسات المعلومات في مختلف دول العالم للتغيير فى ظل مجتمع المعرفة القائم على الاقتصاد المعرفى، وذلك استجابة لموجة التغير التي تجتاح العالم بكل نظمه علاوة على كون الاستجابة للتغيير يعد اهتماماً بالمستقبل, ولعل محاولة تطبيق معايير التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات هي استجابة للعديد من التغييرات والتحديات والتي تشكل مبررات لتطبيق التخطيط الاستراتيجي ويمكن إيجاز هذه المبررات على النحو التالي: 1_التقدم العلمي والتكنولوجي: إذا كنا نعيش اليوم في عصر ملئ بالتغيرات الثقافية المتلاحقة والمتسارعه والتقدم التكنولوجي وثورة الاتصالات والانفجار المعرفي فان الغد سيشهد تحولات علمية وتكنولوجية هائلة ستؤثر على المجتمع والأفراد من خلال المؤسسات التعليمية والتربوية، ومن المفترض أن يتأثر البحث العلمي بتلك التغيرات التي حدثت والتي ستحدث مستقبلاً،كما ستتأثر بالطبع مدخلات التعليم، وبالتالي أصبح من المفترض أن تقوم مؤسسات المعلومات بإعداد أفراد يستطيعون بل يجيدون التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.2-الانفجار المعرفي : إن التدفق الهائل في الاتجاهات العددية والنوعية للمعرفة وسرعة تولدها وتوظيفها في مختلف مجالات الحياة يفرض على العملية التعليمية والبحثية أن تصبح مستمرة، وأن تصبح حياة الفرد سلسلة من التعليم والتدريب وذلك لكون النظام التعليمي مهما كانت مدته لن يستطيع تزويد الفرد بالقدر الكافي من المقومات اللازمة للمستقبل، فالطفل اليوم يدخل في مجال التعليم يواجه قدراً من المعرفة العلمية يعادل تقريباً ضعف مقدار المعرفة التي كان يواجهها الطالب في مثل سنه قبل عشر سنوات،ومن ناحية أخرى فان المتخرج من الجامعة سيعيش بعد تخرجه سنوات عديدة بأفكار ومفاهيم لم تكن نتاج لغيره من الناس أثناء حياتهم الدراسية ،وكأنه يعيش في عالم مجهول ،كما أن التغير المعرفي قد زاد من صعوبة التنبؤ بالتغيير والاستعداد له، فنجد مؤسسات المعلومات تجد صعوبة بالغة في تحديد ما سوف يحتاج إليه الفرد على المستوى البعيد.3- التعلم الالكتروني والتعليم عن بُعد : لقد تطورت البرمجيات التعليمية تطوراً ملحوظاً وأصبحت الأساس الهام في إستراتيجية تطوير العملية التعليمية، ويهدف ذلك التطوير إلى الوصول بعملية التعليم إلى أقصى حدود ممكنة من الفاعلية والمرونة؛ لكي تساند التعلم الذاتي للمتعلم، بحيث يتاح له التقدم في عملية التعلم حسب سرعته واحتياجاته الخاصة، وتعتبر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى من أهم هذه التطورات، حيث أضافت بعداً جديداً للحاسبات، وأعطت لها أدواراً وفعاليات لم تكن موجودة بها من قبل، حيث يُعرَف الذكاء الاصطناعي على أنه "علم يتعامل مع الآلات التي تساعد على إيجاد حلول للمشاكل الصعبة في شكل أكثر ملائمة للإنسان، وهو يهدف إلى إنتاج برامج تحاكى الذكاء البشرى".ولعل هذا يفرض على نظام المعلومات الاهتمام بالعنصر البشري الذي يتمتع بمستوى عال من المهارة والفعالية في شتى المجالات حتى يتسنى له التفاهم مع لغة العصر ومتابعة كل ما هو جديد من أفكار ومهارات وخبرات، فالأفكار الجديدة والمهارات هي التي تقدر النسبة التي يتقدم بها المجتمع، ولعل ذلك هو المهمة الرئيسية لمؤسسات المعلومات والمراكز البحثية في مجتمع المعرفة، إذ لا تتوافر مثل تلك الخبرات والتخصصات إلا من خلال مؤسسات ومراكز بحثية يتم التخطيط الدقيق لها من حيث تحديد الرؤية والرسالة والأهداف بصورة أكثر اتقاناً ومهارة وبشكل يتوافق مع الموارد كافة والإمكانات المتاحة في المجتمع. 2/3 مقومات التخطيط الاستراتيجي فى مؤسسات المعلوماتيتبادر إلى الذهن لدى الكثيرين الخلط بين التخطيط الإداري التقليدي المتعارف عليه والتخطيط الاستراتيجي فيتبين أن التخطيط بمفهومه العادي يعمل على التنبوء بالمستقبل أما التخطيط الاستراتيجي فهو يسعى إلى تشكيل المستقبل، والتخطيط بمفهومه العادي غالبا ما يجاري الواقع والتخطيط الاستراتيجي عكس ذلك، والتخطيط العادي غالبا ما يسعى إلى بلورة أهداف محددة لا تحتاج إلى فترة زمنية طويلة لتحقيقها، عكس التخطيط الاستراتيجي الذي يسعى إلى تحقيق أهداف كبرى وطموحة لا يمكن تحقيقها في فترة زمنية قصيرة، وغالبا ما يرتبط التخطيط العادي بالبيئة المحلية بينما التخطيط الاستراتيجي يمتد ليشمل البيئة الدولية.ويوضح الباحث من خلال جدول(5) المقارنة بين التخطيط التقليدي العادي والتخطيط الاستراتيجي والمطلوب تفعيله في مؤسسات من جوانب متعددة .جدول (5) الجوانب المختلفة بين التخطيط التقليدي والتخطيط الاستراتيجيالتخطيط التقليدي " تفكير تشغيلي " التخطيط الإستراتيجي " تفكير إستراتيجي "أقصر زمنيا أطول زمنيايهتم بعنصر الوقت ( فى سباق مع الزمن ) عمل الأشياء. يهتم بنوعية التحقق( إن طال المدى) عمل الأشياء بطريقة صحيحة.تحليلي وليس بالضرورة مبنى على رؤية. مبنى على رؤية مستقبلية للمؤسسة / متكامل.تخطيط فى حدود الموارد المتاحة. محاولة خلق فرص جديدة وموارد محتملة يعتمد على رد الفعل لسياسات معلومة ويستخرج من الماضي. يأخذ المبادرة / الابتكار / اكتشاف طاقات ويدعو للتغيير الإيجابي.يركز أكثر على الناحية التكنيكية والعمليات التنفيذية. يركز أكثر على الناحية النظرية مع محاولة تطبيقها عمليا.يركز على تحليل الحقائق والبيانات الكمية. يركز على تحليل البيانات الكيفية والاستنتاجات المحسوسةالعاملون سلم وظيفي وثقافة بيروقراطية . العاملون فى وحدة عضوية حول هدف ورؤية مشتركة وثقافة متجانسة.نادرا ما يلتفت إلى عنصر التمكين وتحقيق تغيير تحويلي أو جذري / يركز على الكفاءة. يهدف إلى دفع المؤسسة قدما إلى الأمام وتمكين أجهزتها المختلفة / يركز على الفاعلية.ربما لا يشغله تحليل البيئة الخارجية. يهتم بتحليل البيئة الخارجية وتفاعلها مع البيئة الداخلية.أحادى التوجه. يعتمد على التعاون والعمل الدؤوبتعتمد على الحقائق والبيانات الكمية. تعتمد على الرؤية النوعية موجه نحو الكفاءة موجه نحو الفاعليةوبناء على ما سبق يمكن القول أن التخطيط الاستراتيجي ليس إعجازا أو إلهاما يقوم به فرد ما، مديراً كان أو خبيراً، وهو ليس تجربة اكتشاف أو اختراع وإنما هو فلسفة وفكر وإيمان يترجم إلى خطوات ومراحل يشارك فيها المعنيون بالمنظمة أو القطاع أو الوزارة من خلال خبراتهم وممثليهم لضمان تعبئة الطاقات والجهود وتوظيفها بالطرق الصحيحة وفقاً للرؤية المحددة ووصولاً لتحقيق الرسالة والأهداف المستقبلية المنشودة.وبذلك أصبحت مؤسسات المعلومات كغيرها من المؤسسات التجارية تشهد مرحلة غير مسبوقة من التغير حيث أصبح من الصعوبة بمكان التنبؤ بالمستقبل، وان التخطيط الاستراتيجي هو الوسيلة التي تساعد على إقامة اتجاه صحيح وسط كم هائل من المشتتات أمام المؤسسة فهى بذلك تستطيع بواسطتها المؤسسة أن تحافظ على اتجاه تطورها إلى المستقبل وذلك بإجراء التغييرات المتكيفة مع التغييرات السريعة فى البيئتين الخارجية والداخلية، فالتخطيط عادة لا ينتهي بانجاز الخطة، بل إن المصاعب تبدأ عادة عند الشروع فى عملية التنفيذ، ففي التخطيط الاستراتيجي يتم التركيز عادة على التخطيط التطوري حيث أن الخطة ذاتها تتغير لتحافظ على أعلى درجات التكيف مع الظروف المتغيرة.ومن هنا كانت الإستراتيجية جزء هاما فى مؤسسات المعلومات الأجنبية بصفة عامة والعربية على وجه الخصوص وذلك عندما أدركت تلك المؤسسات انه مع التعقد الشديد في بيئة العمل والتطورات المتسارعة في جوانب الحياة المختلفة فانه لابد من أسلوب إداري يساعد على النظر إلى المستقبل بصورة أكثر دقة وانتظاما وبالتالي فأصبحت مؤسسات المعلومات التي تشهد تغيرات شديدة في البيئة الالكترونية التي تعمل بها في ظل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعلم الالكتروني والتعليم عن بُعد وتقنيات الويب 2.0 والمكتبة 2.0 والوصول الحر لمصادر المعلومات والبرمجيات المفتوحة وغيرها من الخدمات والتطبيقات الرقمية والتي أدت إلى ضرورة استجابتها لمتطلبات التغيير المستمر للخطط بما يستجيب للظروف المتغيرة والمتمثلة في التخطيط الاستراتيجي الذي يهدف إلى تحديد أهداف تلك المؤسسات ومن ثم وضع الخطط المناسبة لانجازها ومن ثم تخصيص الإمكانات المطلوبة للانجاز.2/4 افتراضات التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات المعلومات:-يرى بعض كتاب الإدارة أن التخطيط الاستراتيجي يٌبنى على افتراضات عديدة حيث يتم فحصها، وتحليلها، والتأكد منها، ومن أبرز هذه الافتراضات المرتبطة بمؤسسات المعلومات ما يلي:-1- إعادة تنظيم المستوى الذي ستكون عليه مؤسسات المعلومات.2- تحليل البيئة التنافسية التي ستواجهها المؤسسات بعد إعادة تنظيمها.3- النظرة الشاملة للعوامل ومتغيرات تقنيات المعلومات وتطبيقات الويب وبنوك وقواعد البيانات خلال فترة من 3-5 سنوات قادمة.4- تدعيم الاتجاه التسويقي لمصادر المعلومات المقتناة بمؤسسات المعلومات وخدمات المعلومات التي تقدمها.5- بيان وضع المؤسسة بين المؤسسات المثيلة.6- مراجعة احتياجات ومتطلبات المستفيدين مع ما تقدمه مؤسسات المعلومات أولا بأول.7- مراجعة مهام وأعمال المؤسسة وفقاً لأبعاد ومعايير الجودة الشاملة.8- أهمية استخدام أفضل التقنيات في رفع مستوى العمليات والخدمات التي تقدمها المؤسسة( ).وان هذه الافتراضات تمثل جانبا مهماً من حياة مؤسسات المعلومات فالهدف النهائي هو تقديم خدمات معلومات وتقنيات عالية الجودة للمستفيدين وفقا لإمكانيات وموارد المؤسسة، ويلاحظ أن هذا النشاط يتسم بالاستمرارية، ذلك أن مراجعة احتياجات ومتطلبات العمل والعاملين تختلف باختلاف الظروف التي تعمل فيها المؤسسة، وهذه تتطلب دراسات مستمرة ومراجعات وتحليل البيانات الصادرة عن إيقاع النشاط فى المؤسسة لكي تحافظ على بقائها وسط مؤسسات المعلومات الأخرى لترفع من كفاءة أدائها.ومن المفترض أن يكون لعملية التخطيط الاستراتيجي فى مؤسسات المعلومات مجموعة من الافتراضات التخطيطية التي يمكن أن ترشد وتوجه وضع الاستراتيجيات اللازمة لتلبية أهداف مؤسسات المعلومات، وينبغي للافتراضات الخاصة بالبيئة الخارجية ( كاتجاهات تكليف الإنتاج الفكري، واتساع مدى تقنيات المعلومات، وتكور النشر الالكتروني مثلا) أن ترجم إلى بيانات تتصل مباشرة بطبيعة المكتبة وأسلوب إدارتها في المستقبل، وعلى ذلك فان مثل هذه البيانات يمكن أن تشتمل على تنبؤات حول الموازنة بين تلبية الحاجة إلى المعلومات اعتمادا على مقتنيات المكتبة نفسها من جهة واعتمادا على المصادر الخارجية من جهة أخرى، كما تشتمل أيضا على مستويات محو الأمية المعلوماتية في أوساط المستفيدين، والتحول من مصادر المعلومات المطبوعة إلى المصادر الالكترونية، وتحميل المستفيدين المزيد من التكلفة، وكذلك المزج بين قيام العاملين بالمكتبة بمهام البحث نيابة عن المستفيدين ومساعدة المستفيدين على القيام بعمليات البحث لأنفسهم بأنفسهم( ).2/5 القائمون على التخطيط الإستراتيجي فى مؤسسات المعلومات:- إن التخطيط الإستراتيجي هو جهد فريق جماعي، فعلى الرغم من أنه يبدأ من القمة فإنه يتعين على الرؤساء تدعيم الهيئة العاملة الذين هم على دراية أكبر بالخدمات والمستفيدون، وينبغى أيضا أن يتضمن فريق العمل أفراد معلومين من جميع أقسام ووحدات المؤسسة ولا يجب أن يزيد عددهم بشكل قد يؤدى إلى نتيجة عكسية( ).وفى إحدى الدراسات تبين أن مجموعة العمل الناجحة هى المبنية على التعاون بين مجتمع المستفيدين والعاملين فى مؤسسات المعلومات فيما يخص التخطيط والتعلم فى ذات الوقت، فالتعاون يقدم إطاراً للعمل على دمج مهارات الوعي المعلوماتى مع احتياجات المستفيدين ومصادر المعلومات داخل مؤسسات المعلومات، وبالتالي فمن الأولى أن تكون عملية التخطيط الاستراتيجي عملية مشتركة فى جميع الإطراف ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بمؤسسات المعلومات والتي تعود بالفائدة القصوى من ذلك التخطيط على النحو التالي( ):-1- فاعلية أكثر فى استخدام مصادر المعلومات الالكترونية والتقليدية.2- دمج التقنيات وتطبيقات الحاسب فى تطوير الخطط.3- جهد مشترك للتوعية بالوعي المعلوماتى.4- تقليل المشكلات وتقريب وجهات النظر بين المستفيدين والعاملين بمؤسسات المعلومات.5- تحسين مستوى الخدمات المقدمة بمؤسسات المعلومات.ويجب أن يشرف على عملية التخطيط ويتابع أعمال كافة المساهمين فى ذلك شخص عالي التأهيل قريب من التخصص الإداري أو مجموعة مناسبة من الأشخاص المؤهلين، حيث أن عملية التخطيط الاستراتيجي لا تحدث هكذا دون متابعة من جهة عالية التأهيل من حيث المعرفة والخبرة والمهارة، فقد يكون من المفيد فى هذا السياق ملاحظة الفوراق بين مؤسسات المعلومات العامة والمتخصصة أو الوطنية أو الجامعية أو مراكز مصادر التعلم من حيث الحجم وطبيعة المباني بها وحجم مصادر المعلومات فيها، فالأفضل أن يشارك كل الطاقم المتخصص علمياً من أخصائيو المعلومات فى عملية التخطيط الاستراتيجي فى المؤسسات الصغيرة الحجم، أما فى مؤسسات المعلومات الكبيرة الحجم مثل مؤسسات المعلومات الوطنية أو الجامعية أو العامة أو المتخصصة فمن المناسب تكوين مجموعة منتقاة للتخطيط الاستراتيجي من بين العاملين بها.وتجدر الإشارة إلى أن صياغة بيان الرؤية والرسالة هو مجرد خطوة أولية من عملية التخطيط الإستراتيجي، وبالتالي تتم صياغة بيان الرسالة بواسطة نفس الفريق الذي يتولى إجراء التخطيط الإستراتيجي في مؤسسات المعلومات، ويفضل في العادة أن تشترك كل من الفئات التالية في عملية صياغة البيان:1. أعضاء من الإدارة العليا ويفضل حضور أكبر عدد ممكن منهم سواء كان مديرى المؤسسة الأم أو أشخاص بالإنابة عنهم.2. المدير العام لمؤسسات المعلومات وقيادات الجهاز الإداري في مؤسسات المعلومات ( رؤساء الأقسام: قسم خدمات المعلومات، قسم العمليات الفنية، قسم قواعد البيانات، قسم خدمات الانترنت،قسم المجموعات الخاصة، قسم الشئون الإدارية والمالية .....وغيرها).3. بعض أخصائيو المعلومات من مختلف الأقسام.4. ممثلون عن الهيئات المعنية مثل الأجهزة الحكومية المتعاونة وغيرهم ذات العلاقة بمؤسسات المعلومات.5. ممثلون عن الفئات المستهدفة التي تخدمها مؤسسات المعلومات وهم المستفيدون أنفسهم.ويقترح الباحث بان أفضل الطرق للشروع بالعملية هى دعوة المجموعة إلى الاجتماع لوضع خريطة أولية محددة للعمل، والاطلاع على الخطوط العريضة للخطة، ومن المفضل أن يٌبلغ كل عضو فى المجموعة عن الأسباب التى أدت إلى اختياره ليكون عضوا فى مجموعة التخطيط الإستراتيجية وما هو المتوقع منه بالتحديد، وهنا لابد من الإشارة إلى موضع هام وهو أن العاملين فى مؤسسات المعلومات غير المشاركين فى المجموعة يجب أن يكونوا على اطلاع مستمر على ما يجرى داخل اللجنة من أعمال وعلى التقدم الذى يتم إحرازه فى وضع الخطط الإستراتيجية، وانه من المهم أن تبدأ المجموعة عملها بمعاينة ودراسة التاريخ القريب للمؤسسة والواقع الحالي بكل تفاصيله وذلك لإعطاء أفراد المجموعة فكرة واضحة عن الواقع الراهن وعن عوامل القوة وعوامل الضعف الحالية( )، لتزويد أعضاء فريق العمل أو المجموعة القائمة على التخطيط الاستراتيجي بمعلومات هامة تمكنهم من وضع الرؤية والرسالة والأهداف بصورة منطقية وواضحة.ومن الممكن لقدر كبير من هذه المعلومات أن يكون متوافرا وبشكل مباشر في وثائق التخطيط الخاصة بالمؤسسة، وكذلك في التقارير السنوية والإنتاج الفكري الترويجي، إلا انه من المفضل أيضا البحث عن التقارير المحلية الأخرى، والإحصاءات ووثائق اللجان والمناقشات، كخلفية عامة. كذلك يمكن لتنظيم لقاءات مع الشخصيات القيادية في المؤسسة أن يساعد في التعرف على المصادر المفيدة، فضلا عن كونهم مصادر في حد ذاتهم( ). وقد يكون من المفيد والأفضل أن تستعين المجموعة بمستشار متخصص في التخطيط الاستراتيجي لتسهيل عمل المجموعة والإشراف على تطوير الخطط الإستراتيجية حسب الأصول العلمية الصحيحة.2/6 عناصر التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلوماتسبق في مقدمة هذه الدراسة تقسيم فكرة التخطيط الاستراتيجي إلى عدة محاور رئيسة ينطلق منها الإستراتيجيون تمهيدا لصياغة الاستراتيجيات فهي( ):أولاً: الرؤية والتي تعد بمثابة التزام وتعهد يحول دون انحراف المؤسسة، وتصور مستقبلي للطريق الموصل إلى حلم المؤسسة وطموحها، بالإضافة إلى أنها تسهم في تعبئة الطاقات وإثارة الحماس وفى القرآن الكريم آيات متعددة تصلح كرؤية إستراتيجية: نذكر منها قولة تعالى" وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ......" ( ) "وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ......"( ).ثانياً:الرسالة والتي تعبر عنها بجملة أو بمقولة موجزة وبليغة، وتعكس فلسفة المؤسسة وطموحها والغاية من وجودها، وتحديد الجهات المستفيدة من المؤسسة أو الذين تستهدفهم، وتجسيد فكرة أو مفهوم جديد تنفرد به المؤسسة.مثال ذلك الرسالة التي بعث بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ"( )ثالثاً: الأهداف والتي تتسم بالانجاز النهائي المنشود تحقيقه وبلوغه، وتتحقق عندما تزال الفجوة بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون، وهى الغايات البعيدة التي تنبثق عنها الأهداف المرحلية.مثال ذلك المنسجم مع أهدافنا الدنيوية والأخروية قوله تعالى " وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ"َ( )وقوله تعالى " وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "( )ويتوقف عدد الأهداف التي يتم إقرارها على عدة عوامل، من بينها المدى الزمني للخطة، وحجم المكتبة، ومدى التحديد أو التخصيص في الأهداف نفسها، وعادة ما يكون هناك أهداف المكتبة بوجه عام ولا يتجاوز عددها أربعة أهداف أو ستة لكل قطاع رئيسي وان تلتزم الأهداف بالمعايير التالية:-- التوافق مع الرؤى والرسالة.- الوضوح والإيجاز وتجنب الغموض فى الصياغة.- الواقعية والقابلية للتحقق فى حدود المدى الزمني للخطة.- الإقرار بأهداف مرتقبة لا كأنشطة تؤدى إلى تحقيق الأهداف.- إمكان القبول من جانب أولئك الذين يمكن أن يشاركوا فى انجازها.- القابلية للترجمة إلى أهداف مرحلية ( قابلة للمعالجة الكمية والقياس)( )ومن عناصر التخطيط الأخرى الفجوة الإستراتيجية Strategic Gap وهى المسافة التى تفصل بين الواقع القائم والمستقبل المأمول تحقيقه.ومثال على هذه الفجوة هو هذا التباين بين واقع المسلمين وضعفهم وما كان ينبغي أن يكونوا عليه لو أنهم تمسكوا حقاً بعقيدتهم وطبقوا شريعتهم، وفقاً لقوله تعالى" وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ "( ) وقوله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ"( )وهناك المقارنة المرجعية Benchmarking وهى عملية مقارنة تجربها الأقسام داخل المؤسسة لتقييم ذاتها،وهى انفتاح على الآخر لمعرفة ما استجد لديه من فكر أو تقنيات نافعة، وهى استجابة للتواصل والتعاون والتنافس في ظل العولمة وقريتها الكونية، وما تتطلبه من مؤسسات ومراكز الجودة والاعتماد من المواصفات والمقاييس في مجتمع المعرفة. والمثال عليها قولة تعالى " كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ..." وقوله تعالى " .. وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا..." وقوله تعالى " قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ...." وهناك الكثير من الآيات والأحاديث والمقولات التراثية التي يمكن أن يسترشد بها لتعميق الأصالة في تطبيقات الإستراتيجية.وسوف تتناول هذه الدراسة العنصرين الأوليين من عناصر التخطيط الاستراتيجي وتناولهما من ناحية السمات والأسس والمعايير والتطبيق الميداني لمؤسسات المعلومات مجتمع الدراسة والخطوات العملية لتصميم والرسالة.3- الأسس والمعايير للرؤية والرسالةنظرا لصعوبة التمييز بين الرؤية والرسالة والقيم فان الطريقة إلى نوصى بها هي قذح الذهن لاستحضار الكلمات المفتاحيه اللازمة لمختلف البيانات معا فى نفس الوقت، ثم تقسيمها إلى مجموعات تبعا لموقعها المناسب ، والأسئلة الأساسية التي تثار فى هذا الصدد هي:الرؤية: بأي صورة أو فى اى مكانة تريد المكتبة ان تكون؟ ما هو الموقع المرتقب فى السوق؟الرسالة: لماذا توجد المكتبة؟ ما دورها وما طبيعة نشاطها؟ من هم المستفيدون؟ وما هي الاحتياجات التى تعمل المكتبة عل تلبيتها؟القيم: كيف يريد العاملون بالمكتبة النهوض بأعبائهم؟ ما هى معتقداتهم أو المبادئ الموجهة لنشاطهم؟( )3/1 الرؤية Vision انطلاقا من مبدأ أن مؤسسات المعلومات تهدف إلي إحداث تغيير في مجال البحث العلمي طبقاً للغرض من إنشائها وهي خدمة المؤسسة الأم التابعة لها، والتي تعتبر كذلك جزءاً من حركة علمية وثقافية أكبر ترمي إلي تغيير واقع اجتماعي وثقافي داخل بيئة المجتمع Societal Environment ، حيث يرى قطاع من المجتمع أن هذا الواقع يلزم تغييره، وبالتالي لا تنشأ مؤسسات المعلومات من أجل الحفاظ علي وضع قائم بل إلي تغيير هذا الوضع إلي صورة أفضل يعتمد على التغييرات المتلاحقة في تقنيات معالجة واسترجاع وإتاحة مصادر المعلومات وتقديم خدمات معتمدة على البيئة الرقمية والميتاداتا( )، ويوضح الشكل (1) العلاقة التنظيمية بين مؤسسات المعلومات وأصحاب العلاقة بها بالمجتمع الداخلي والخارجي، والذي يظهر لنا بأن المستفيد في مؤسسات المعلومات هو هدفها الأول بالدرجة الأولى ثم علاقتها بتكنولوجيا المعلومات وأخيرا فهذه المؤسسات هي جزء من المجتمع الخارجي الذى تتغير فيه الثقافات العلمية والاجتماعية والاقتصادية وبالتالي فهي جزء من حركة مجتمع المعرفة.شكل (1) العلاقة التنظيمية بين مؤسسات المعلومات وأصحاب العلاقة بهاويسعي المستفيد بإرادته إلي التلاقي مع غيره من المستفيدين الذي يشاركونه الرؤية والهدف من أجل تشكيل مراكز معلومات أو مؤسسات بحثية تهدف إلي إحداث تغيير ما في عصر المعلومات.وتعرف الرؤية بأنها صورة المستقبل المرجو وهى تسعى لتستلهم وتلهم وتضئ رحلة مؤسسات المعلومات كما تساعد على ترسيخ الانتماء والالتزام ويمكن التعبير عن الرؤية بعدة طرق فى مدى تأثير مؤسسات المعلومات أو المراكز البحثية فى وظيفتها، ودورها، وصورتها. والإدارة الفعالة بصفتها المدافع عن رؤية مؤسسات المعلومات، عليها التأكيد على أن هذا المنظور الاستراتيجي ليس مجرد كلمات أو عبارات منمقة بل عليها التأكد من إن الاستراتيجيات تأخذ مكانها المناسب لتنفيذ كل عنصر من عناصر الرؤية وتراقب درجة كفاءة أدائه، وإن الوقت المناسب لمراجعة الرؤية فى عملية التخطيط هو عند تحديد القضايا الإستراتيجية لأن هذه القضية إن أردنا تعريفها فهي الفرصة المتاحة لمؤسسات المعلومات لسد الفجوة بين الرؤية والممارسة العملية. والإشكالية هنا أن الرؤيا العظمى تتعثر بسبب وجود شراكه بين الإدارة العليا ومتخذي القرار من جهة وبين بقية الهيئة العاملة بمؤسسات المعلومات المنوط بهم تطبيق وتنفيذ الرؤى، وكما تقول النظريات المثلى إن قيم ومفاهيم كل موظف يجب أن تكون جزءً من الرؤية الشاملة لمؤسسات المعلومات من خلال تجميع و مشاركة تلك الرؤية للعاملين، تستطيع الإدارة أن تؤسس بها التزاما فعالاً يلتزم به جميع موظفي مؤسسات المعلومات بكافة مستوياتهم ودرجاتهم الوظيفية. 3/1/1 سمات الرؤية:الرؤية ذو أهمية حيوية ودور فاعل في مؤسسات المعلومات لا غنى عنها, بل هي كما "حجر الزاوية في مؤسسات المعلومات" وترجع أهميتها للأسباب التالية: أ- هي صورة ضمنية مفهومه وملزمه لمستقبل مرغوب فيه.ب-هي طموحات وآمال مؤسسات المعلومات في المستقبل (التي لا يمكن تحقيقها في ظل الموارد والظروف الحالية)، وإن كان من الممكن الوصول إليها وتحقيقها على الأمد الطويل.ج#- هي حلم مستقبلي واقعي يجب أن تكون عليه مؤسسات المعلومات بنهاية فترة الخطة الإستراتيجية. د- هي إطار فلسفي لفهم المبرر من الوجود.هـ هي وتر انفعالي يحفز الهيئة العاملة على العمل والالتزام وتبنى عليها الرسالة.و#- لا توجد عليها قيود لأنها عامة.ز- الرؤية الفضلى هي التي صُممت بل خُلقت بإمعان شديد، كي تمثل إلهام وتحدٍ، وتقدم أكثر من صورة لمستقبل أفضل وأمثل لمؤسسات المعلومات.ويتطلب رؤية مؤسسات المعلومات أن تحظى بنوع من المشاركة عبر مختلف وحداتها وإدارتها وعامليها، وهذا يجعل من الرؤية مولدة للإثارة والحماس والالتزام، وعلية فتتوافر فى الرؤية الفعالة المواصفات التالية( ):1- الخيالية Imaginable: أي الصورة التي يمكن تخيل هيئة المستقبل من خلالها.2- الجاذبية Desirable : خلابة تجتذب قلوب وتأسر عقول العاملين بالمؤسسة من خلال تعبيرها عن طموحاتهم وأمانيهم.3- التركيز Focused: واضحة يمكن تركيز الجهود والموارد نحوها واتخاذ القرارات على أساسها بدون تردد.4- المرونة Flexible : تتصف بالعمومية والشمولية والحيوية بما يسمح باستخدامها كقاعدة لمبادرات محددة وفى الوقت نفسه فإنها لا تحد من إمكانيات استخدامها عند الحاجة لبدائل.5- العملية Feasible : ممكنة التحقق وبغض النظر عن واقعيتها (من منظور الأوضاع الراهنة) فإنه يمكن المراهنة عليها كهدف نبيل واستنهاض قدرات العاملون للسعي إلى تحقيقها على المدى البعيد.6- الإعلامية Communicable : تتميز بالسهولة اللغوية بحيث يمكن شرحها وتوصيل معناها للغالبية العظمى من فئات العاملون.ويتضح أن تطوير رؤية مؤسسات المعلومات تمثل جهداً جماعيا يؤطر من خلال جهود الإدارة العليا ومن خلال فرق عمل شٌكلت بعناية من قبل هذه الإدارة لمتابعة عمليات وصف الأساليب المستخدمة لتطوير رؤية المؤسسات، ومع كون عمليات تطوير رؤيتها جماعية، وتمثل تصورات مشتركة ومألوفة، إلا انه من الضروري أن تجد مؤسسات المعلومات الطرق الفاعلة والمناسبة للتعبير عن هذه الرؤية بكلمات وشعارات جذابة وفعالة، وكذلك إيصال هذه الرؤية للجميع بحيث يتذكرونها باستمرار وهم يقدمون على اتخاذ قراراتهم وتثير فيهم الإلهام والحماس للعمل الدؤوب في مختلف عمليات معالجة المعلومات والخدمات المقدمة منها، ويوضح الشكل (2،3) رؤية ورسالة وقيم مؤسسات معلومات جامعية توضح فيها أن المكتبة الجامعة هى مصدر الاتصال مع الناس من خلال الرؤية والرسالة والقيم.كما لا بد من توافر مجموعة من الخطوات لتطوير رؤية مؤسسات المعلومات هى( ):- تحديد البيئة المستقبلية لمؤسسات المعلومات.- تحديد القيم الإدارية.- تطوير بيان رسالة مؤسسات المعلومات.- تحديد الغايات والأهداف الإستراتيجية.- تطوير الخيارات الإستراتيجية والاختيار.- تطوير رؤية المؤسسة أولا بأول. المراقبة والفحص المستمر. شكل (2) اظهار عنوان للرسالة والرؤية والقيم فى الصفحة الرئيسية للمكتبة شكل (3) اظهار بيان الرؤية والرسالة والقيم 3/1/2 الأسس والمعايير للرؤية الجيدة: اقترح الباحث مجموعة من والأسس المعايير التي تٌميز الرؤية الجيدة بناء على سبق من تحديد الصورة التجميعية لمحددات ومفاهيم الرؤية والتي من بينها:-1- أن تكون وضعت بمشاركة جميع المعنيين بمؤسسات المعلومات .2- أن يكون مداها من 5 إلى 10 سنوات نحو المستقبل.3- أن تكون مختصرة وسهلة الحفظ.4- أن تصف مرحلة أو حالة محددة.5- أن تعبر عن أهداف من الممكن تحقيقها وتمثل تعبير حقيقي.6- أن تنبع من الاحتياجات المحلية التي تقع في مجال اهتمام كل الهيئة العاملة ومجتمع المستفيدين.7- تقوى على الصمود والاستمرارية.8- ذو مضمون أمثل، ويرقى فوق منظور الكيانات المتواجدة حاليا.9- يعد تأثير الرؤية فى قيم وسلوك كل عضو فى مؤسسات المعلومات أهم بكثير من الشكل النظري للرؤية المرسومة على الورق.10- أنها تشعل الحماس وتنشط الهمم.11- أنها المعيار الشامل والنهائي الذي يتم ويقاس به فى ضوء كل تطور لمؤسسات المعلومات.بالإضافة إلي ذلك، فأن بيان الرؤية يجب أن يجيب علي التساؤلات الآتية:• ماذا تريد مؤسسات المعلومات؟ وما هي الحوافز لتحقيق ذلك؟• ما هو الشكل الذي ترغب مؤسسات المعلومات في الظهور به؟ سواء أمام المستفيدون أو العاملون أو المؤسسة الأم أو حتى مجتمع المعرفة ككل؟• كيف يتسنى لمؤسسات المعلومات من تطوير خدماتها المقدمة إلى مجتمع المستفيدين؟بيانات الرؤية- أمثلة1- رؤية عمادة شؤون المكتبات بجامعة الملك عبد العزيز:"أن تكونَ مكتبةُ جامعةِ الملكِ عبد العزيز مكتبةً محوريةً قياسيةً تقومُ على خدمةِ المجتمعِ الأكاديمي في النطاقِ الجغرافيِ الواسعِ الذي تنتمي إليه."2- رؤية عمادة شؤون المكتبات بجامعة طيبة:"تتطلع العمادة إلى أن تكون مصدر إشعاع فكري وحضاري بما بين يدي أوعيتها من علوم وثقافة, وما بين يدي إمكاناتها وأنشطتها من خدمات تساند الإسهام في الارتقاء العلمي والثقافي, وتنشيط حركة البحث العلمي بالجامعة."3- رؤية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية:"أن تكون مؤسسة للعلوم والتقنية رائدة عالميا،ً ترعى الابتكار وتعزز مجتمع قائم على المعرفة في المملكة."وبتحليل هذه الرؤى طبقاً للأسس والمعايير الخاصة بها، يتبين أنها جمعياً طموحة ويغلب عليها التطلع إلى المستقبل المنشود لهذه المؤسسات جميعاً ولها طابع التأثير على الجهات أصحاب العلاقة بين تلك المؤسسات، ولكن يغلب عليها أنها محدودة المكان فى جميع هذه الرؤى على اختلاف الكلمات (الجغرافيِ الواسعِ الذي تنتمي إليه- وتنشيط حركة البحث العلمي بالجامعة- المملكة) فالرؤية الأولى والثالثة تنحصر في المملكة دون غيرها، أما الثانية في تنحصر على مستوى الجامعة فقط وهذا يعنى أنها لا تتطلع في مستقبلها البعيد عن خارج هذا النطاق.ويتبين من ذلك أن الرؤية الأولى لا تريد إلا خدمة المجتمع الأكاديمي الذي تنتمي إليه فقط وبنفس المنطقة الجغرافية ذاتها، والرؤية الثانية يغلب عليها أنها طويلة إلى حد ما فيصعب حفظها مع الرسالة معاً، والرؤية الثالثة توضح أنها تناقض نفسها فإنها تريد أن تكون رائدة عالمياً وتريد أن تعزز المجتمع القائم على المعرفة داخل المملكة.وخلاصة القول يرى الباحث أن الرؤى مهما كان بيانها فهي مقبولة في حالة ما إذا كانت تعبر عن أهداف من الممكن تحقيقها وتمثل تعبير حقيقي، وأن تكون وضعت بمشاركة جميع المعنيين بمؤسسات المعلومات وعلى رأسهم الإدارة العليا لها، وأن تنبع من الاحتياجات المحلية التي تقع في مجال اهتمام كل العاملين بها والمستفيدين معاً، وأن تكون الرؤية مدعومة بالرسالة والأهداف لتشعر العاملين بمؤسسات المعلومات بالأهمية والاستمرارية، بالإضافة إلى بعض الأسس الأخرى المحددة في سمات الرؤية الجيدة.وبعد هذا العرض لمفهوم الرؤية وخصائصها الرئيسية والنماذج التطبيقية لمجتمع الدراسة وتحليلها، نتطرق في الفقرات التالية إلى التعرف على مفهوم الرسالة وأهدافها وتصميمها والخطوات العملية صياغتها وخروجها بشكل صحيح لترى النور.3/2 الرسالة Mission حتى تستطيع مؤسسات المعلومات أن تمارس عملها ودورها في المجتمع لابد أن تكون لها رسالة محددة واضحة لكل من العاملين بها والمستفيدين من خدماتها، إن رسالة مؤسسات المعلومات المكتوبة هي البوصلة التي توضح ما إذا كانت برامج مؤسسات المعلومات تحقق الغرض الذي قامت لأجله أم أن رسالتها لا تزال غائمة أو غير محددة " في أذهان القائمين علي العمل تسمي بيان الرسالة Mission Statement.وبعبارة أخرى يمكن تعريف بيان رسالة مؤسسات المعلومات على أنها "بيان مكتوب يحدد السمات التى تميز مؤسسات المعلومات عن غيرها من مؤسسات المعلومات المماثلة، كما يحدد الغرض من وجودها، ويضع الملامح الرئيسية للخدمات والأنشطة التي تقدمها".ويلعب بيان الرسالة دوراً هاماً في تعريف وتحديد ماذا تعمل مؤسسات المعلومات ولصالح من تعمل، ويتركز دور الرسالة في وصف المستفيدين وأيضاً تقييم ووصف نتائج الخدمات التي تقوم بها، فيعتبر بيان الرسالة جزء لا يتجزأ من كيان مؤسسات المعلومات وكل ما يحيط بها، ونادرا ما يتغير، وأيضاً هي عبارة عن المغزى والهدف النهائي والكلى لكيان أي مؤسسة أو برنامجِِ رئيسي أو فرعى. وارجع أهمية بيان الرسالة فى مؤسسات المعلومات واعتبارها ضرورة يعرفها كل من المستفيدين منها والعاملين بها للأسباب التالية:أ- تحديد رسالة مؤسسات المعلومات بدقة يعبر عن وضوح أهداف وغايات المؤسسة الأم التابعة لها والعاملين بها.ب- القانون أو اللائحة أو التشريع يقضي بأن تكون لكل مؤسسة أهداف وغايات واضحة محددة من ناحية وتتفق مع أحكام القانون أو التشريع من ناحية أخري. ج- إن وضوح رسالة مؤسسات المعلومات يساعد علي بناء شبكات Networks لخدمة الهدف العام التي قامت لأجله بشكل عام، فكل مؤسسة تحتاج إلي التعاون مع مؤسسات أخري تتفق معها في الرؤية والمنطلق من أجل الإفادة من ثمار العمل العلمي والثقافي.3/2/1 سمات الرسالة :ويعتمد نجاح بيان الرسالة بصورة كبيرة على نجاح مؤسسات المعلومات بناء على السمات التالية:أ- بيان رسالة مؤسسات المعلومات هو صيغة مكتوبة وثابتة يتفق عليها العاملون بها، ولا يمكن لمؤسسة أن تمتلك بيان رسالة دون أن يكون هذا البيان مكتوباً ومسجلاً، مهما كان في أذهان العاملون أفكار واضحة عن المؤسسة ودورها في إحداث التغيير العلمي والثقافي المنشود في المجتمع.ب- بيان رسالة مؤسسات المعلومات هو جزء أساسي من مخرجات عملية أكبر هي التخطيط الإستراتيجي لمؤسسات المعلومات، وكما سبق وأشرنا بان التخطيط الإستراتيجي هو محاولة التبصر بالمستقبل، والتطلع إلى الشكل المثالي الذي تسعى مؤسسات المعلومات إلى الوصول إليه، وبالتالي السعي لتحقيق هذه الصورة في الواقع العملي، وتساعد عملية وضع بيان لرسالة مؤسسات المعلومات على استكمال هذه العملية الأكثر تكاملاً.ج- من الممكن أن نقوم بصياغة بيان رسالة لمؤسسات المعلومات ككل، أو أن نقوم بصياغة بيان رسالة لأحد خدمات مؤسسات المعلومات أو أنشطتها الرئيسية على حدة، ولا يوجد تعارض بين هذا وذاك.إذاً عند كتابة قائمة بيان الرسالة توجد بعض الأسئلة التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار والتي تطرحها مؤسسات المعلومات على نفسها وتتطلب الإجابة والتي تبين:• من نحن؟• ماذا الذي نقوم به؟• إلى من نوّجه خدماتنا؟• لماذا نفعل ذلك وما الهدف من تلك الجهود؟وهكذا يتضح أن رسالة المؤسسة تعطى تدعيما لهويتها وطبيعتها بحيث ينعكس ايجاباً على تحقيق الأهداف وتحسين نتائج الأداء.3/2/2 الأسس والمعايير للرسالة الجيدة:وبالرغم من اختلاف أنواع مؤسسات المعلومات من حيث الخصائص والأهداف والقيم ولكن هناك مجموعة من الأسس والمعايير تربطها ببعض البعض للرسالة الفعالة تتضمن:-1- أن تكون الرسالة واضحة ومفهومة ومعبرة ومختصرة وتعلق بالذهن، وتعطى لجميع الأطراف مدلولات موحدة ومنسجمة سواء كانت هذه الأطراف داخل المؤسسة أو خارجها.2- إمكانية تحويلها إلى خطط وسياسات وبرامج.3- أن تعكس الصفات المميزة والرئيسة لها، وتمثل شخصيتها وبصمة إبهامها.4- أن تكون متكيفة مع ما يحصل في مجتمع المعرفة والمعلومات بصفة عامة.5- أن تتميز بسهولة إيصالها إلى مختلف الجهات والأطراف ذات العلاقة.6- أن تتميز بإثارة الدافعية بأن تصاغ بطريقة تحفز الأفراد والعاملين لتحقيق الأهداف المطلوبة.7- أن تكون منسجمة مع باقي مكونات الاتجاه الاستراتيجي وتعطى دعما وترابطاً بها( ).8- أن تتضمن تحديدا واضحا لمجال عمل مؤسسات المعلومات (الخدمات – المنطقة الجغرافية – الأهداف – الغرض من الإنشاء ).9- أن تكون الرسالة بمثابة المرشد عند اتخاذ القرارات الإستراتيجية.10- أن تكون مرنة وتعكس القيم والمعتقدات المرتبطة بمؤسسات المعلومات.11- أن تكون واقعية بدرجة تسمح بتحقيق أهدافها.بيانات الرسالة – أمثلةيجب أن ندرك أن بيان الرسالة هي الوسيلة التي يمكن بها انجاز الرؤية، فهي الجانب الخاص ب"كيـف" فى بيان الهدف. وعلى ذلك فإنها ينبغي أن توفر إطارا لتقييم كل من الأنشطة الحالية والأنشطة المستقبلية، كما ينبغي لتكون قادرة أيضا على التأقلم مع التغييرات التي يمكن أن تطرأ على الظروف التقنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، بما يكفل فرصة النمو المزدهر، كذلك ينبغي أن تكون متفقة وظروف السوق، حيث تهتم بالتعرف على المستفيدين والاحتياجات التي ينبغي تلبيتها، وبذلك تحدد طبيعة النشاط( ).وسوف يقوم الباحث بتحليل بيان رسالة كل مؤسسة في مجتمع الدراسة على النحو التالي:1- رسالة عمادة شؤون المكتبات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية"تهدف العمادة بصفة أساسية إلى توفير خدمات المكتبات والمعلومات في إطار أنشطة البحث والتعليم بالجامعة ودعم الأنشطة الثقافية في المجتمع." يتوافر بها الغرض من وجودها والنشاط الأساسي الذي تمثله، ولكنها تفتقد إلى الأشخاص المستفيدون منها وتحديد المنطقة الجغرافية بدقة وليس كما جاء فيها كلمة (المجتمع) التي تخطط للتعامل معه، وكيفية تأدية وتنفيذ وتحقيق الهدف الذي تم ذكره ( توفير خدمات معلومات – دعم الأنشطة الثقافية)2- رسالة عمادة شؤون المكتبات جامعة الملك عبد العزيز"دعم العملية التعليمية، ومساندة البحث العلمي عبر إتاحة الوصول إلى مصادر المعلومات بأشكالها وأنواعها المختلفة، لمنسوبي الجامعة والمجتمع." يتوافر بها الغرض من وجودها والنشاط الأساسي الذي تمثله، والأشخاص المستفيدون منها، وكيفية تأدية وتنفيذ وتحقيق الهدف الذي تم ذكره (دعم العملية التعليمية، ومساندة البحث العلمي)، ولكنها تفتقد تحديد المنطقة الجغرافية بدقة وليس كما جاء فيها كلمة (المجتمع) التي تخطط للتعامل معه.3- رسالة مكتبات جامعة الملك فهد للبترول والمعادنThe mission of the KFUPM Libraries is to collect materials in all formats in support of the university's teaching and research programs and provide convenient access to them for use by the KFUPM community.يتوافر بها الغرض من وجودها والنشاط الأساسي الذي تمثله، والأشخاص المستفيدون وهو منسوبى الجامعة منها، ولكنها تفتقد تحديد المنطقة الجغرافية التي تخطط للتعامل معها،وكيفية تأدية وتنفيذ وتحقيق الهدف الذي تم ذكره (collect materials in all formats- – university's teaching - research programs - provide convenient access )4- رسالة عمادة شؤون المكتبات بجامعة طيبة"تهدف العمادة إلى تحقيق الرسالة العلمية والبحثية التي تتطلع إليها جامعة طيبة، وذلك لخدمة أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب والإداريين، وذلك بتوفير جميع أنواع أوعية المعلومات التقليدية والإلكترونية بهدف رفع المستوى المعرفي والعلمي للمجتمع الأكاديمي للجامعة، وتنشيط حركة البحث العلمي في سبيل تحقيق رسالة العمادة." يتوافر بها الغرض من وجودها والنشاط الذي تمثله، والأشخاص المستفيدون منها، وكيفية تأدية وتنفيذ وتحقيق الهدف الذي تم ذكره (تحقيق الرسالة العلمية والبحثية التي تتطلع إليها جامعة طيبة ) عن طريق (توفير جميع أنواع أوعية المعلومات التقليدية والإلكترونية)، ولكنها قصرت نفسها على المدى الطويل على المجتمع الأكاديمي للجامعة. 5- رسالة مكتبات جامعة حائل “The mission of the UOH library is to ensure that the students of UOH can have easy access to all information.”يتوافر بها الغرض من وجودها والنشاط الأساسي فقط هو ( الوصول السهل للمعلومات) الذي تمثله، والأشخاص المستفيدون منها اقتصرته على طلاب الجامعة فقط دون غيرهم من منسوبي الجامعة، وافتقدت الرسالة كيفية تأدية وتنفيذ وتحقيق الهدف الذي تم ذكره، وانحصارها على نطاق الجامعة.6- رسالة مكتبة الملك عبد العزيز العامة"تعمل المكتبة على نشر المعرفة والثقافة في المجتمع السعودي مع التركيز على التراث الإسلامي والعربي وتاريخ المملكة ومؤسسها الملك عبد العزيز، وتقدم خدماتها بجودة ترقى إلى مستوى توقعات المستفيدين من هذه الخدمات، وتلبى احتياجاتهم، وتحقق رضاءهم."يتوافر بها الغرض من وجودها والنشاط الأساسي الذي تمثله والمجموعات التى تسعى لاقتنائها، ولكنها لم تذكر كيفية تأدية وتنفيذ وتحقيق هذا الهدف، واقتصرت نشاطها على (المجتمع السعودي) دون غيره، ولم تحدد الأشخاص المستفيدون منها. وبتحليل بيان الرسالة لكل مؤسسة تبين أن أفضل بيان رسالة وأقربهم إلى الأسس والمعايير الخاصة بالرسالة الجيدة هي رسالة مكتبات جامعة طيبة، وقد تبين من مجتمع الدراسة بان مكتبة جامعة أم القرى ومعهد الإدارة العامة ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية لا يتوافر بهم رسالة واضحة لمؤسسات المعلومات، ولكن أدرج بيان الرسالة ضمن التعريف الخاص بالنشأة والتأسيس لكل منهم، وتنوع بيان الرسالة في كل منهم ما يبين تحديد الهدف من وجودها والأشخاص المستفيدون منها وطريقة تأدية تلك الأهداف، ويسفر ذلك على أن هذه المؤسسات لم تدرك أهمية أن يكون لها رسالة محددة يبنى عليها الأهداف البعيدة المدى والأهداف المرحلية لكل نشاط تقوم به ومشاركة كافة الأطراف في تصميمها إلى غير ذلك من الأسس المعايير الناجحة لبيان الرسالة، الأمر الذي يتطلب من جميع مؤسسات مجتمع الدراسة إعادة النظر فيما يخص بيان الرؤية والرسالة والأهداف والخطوات التي تخص التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات، وتحديد المصطلحات الخاصة بكل منهم على حدة للوصول إلى تعريفات معيارية موحدة يبنى عليها الهدف من كل مصطلح والعمل به وتوظيفه وفق هذا المعيار. 3/3 الفرق بين الرؤية والرسالة والأهداف:هناك اختلاف بين بيان الرسالة وبين الرؤية، إذ أن لكل مؤسسة رؤية خاصة أشمل من بيان الرسالة، فهي تعبر عن طموحات مؤسسات المعلومات وآمالها في المستقبل والتي لا يمكن تحقيقها في ظل الموارد الحالية وهى لا تمثل مرشدا محددا، فبينما يركز بيان الرسالة على كيان مؤسسات المعلومات في حد ذاته، ودورها وأهدافها في نطاق محدد، وتهتم الرؤية بمجال العمل العام ومستقبل المجتمع المستفيد الذي تخدمه مؤسسات المعلومات، وهذا ما يفسر لنا كيف أن مؤسسات المعلومات هي جزء من حركة علمية وثقافية أعم وأشمل. وبالتالي فان الفرق بين بيان الرسالة والأهداف العامة، فالرسالة هي تلك الخصائص الفريدة التي تميز مؤسسات المعلومات عن غيرها من المؤسسات المماثلة لها، بينما الأهداف اعم واشمل من الرسالة، وهي خطوات محددة على طريق تحقيق الرسالة الخاصة لمؤسسات المعلومات، وهي النتائج التي تسعى مؤسسات المعلومات لتحقيقها في فترة تزيد عن عام والتي توضع من خلال الاسترشاد برسالة مؤسسات المعلومات، وأكثر تحديدا من الرسالة وتسعى مؤسسات المعلومات إلى تحقيقها وهى تستمد من الرسالة، ويوضح الجدول (2) الفرق بين الرسالة والأهداف على النحو التالي:جدول (2) الفرق بين الرسالة والهدف فى مؤسسات المعلوماتالهــــــدف الرســــــــالةلا بد من وجود إطار زمني محدد يمكن أن ترتبط بزمنالهدف يحقق الرسالة الرسالة لا تحقق الهدفالصياغة محددة وغير فلسفية يمكن أن تكون الصيغة فلسفية مرنةيحققها مديري الإدارات مع الإدارة العليا يحققها رجال الإدارة العليا مع مديري الأقسام والخدمات يضع الرسالة فى صورة محددة يمكن قياسها توضح الفلسفة الأساسية لمؤسسات المعلومات لا تعكس الصورة الذهنية تعكس الصورة الذهنية التي ترغب في تكوينها لدى الآخرينهي مستوى الإنجاز المطلوب تحقيقه هي الخصائص التي تميز مؤسسات المعلومات عن غيرها من المؤسسات المماثلة وبعد استعراض الباحث لمفاهيم التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات وتناوله الجوانب التي تخص السمات والأسس والمعايير والمواصفات لأحد أهم عناصره وتحدي أهميته في مجتمع المعرفة التي يحرص على توفير كافة التقنيات واستثمارها بما يحقق الرفاهية المجتمعية والبحثية، ومن ذلك ظهرت أهمية إعطاء صورة لمؤسسات المعلومات على ارض الواقع والمتمثلة في المملكة العربية السعودية وذلك في مؤسسات المعلومات الجامعية والعامة من خلال ثلاث محاور وهى الرؤية والرسالة والأهداف كما يوضحها الجدول (3)، على اعتبار أن هذه المحاور الثلاث هي اللبنة الأولى والمرحلة الأساسية لتخطى مؤسسات المعلومات كافة الاستفسارات التي تحدد هويتها وبصمتها الشخصية وسط جميع مؤسسات المعلومات الماثلة على وجه الخصوص، ويليها خطوات أخرى تنطلق منها فيما بعد، حينما تعرف تلك المؤسسات إلى أين هي ذاهبة وما هو الطريق الصحيح الذي تسلكه.وبتحليل الجدول التالي والوقوف على كافة جوانب فى عينة مجتمع الدراسة على مواقع شبكة الانترنت تبين أن هناك ثلاثة مؤسسات فقط لديها رؤية بنسبة (11.5%) من مجتمع الدراسة وهى مكتبات جامعة طيبة ومكتبات جامعة الملك عبد العزيز ومدينة الملك عبد العزيز للعوم والتقنية، كما توافرت الرسالة فى ستة مؤسسات بنسبة (23.1%) من مجتمع الدراسة وهى مكتبات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ومكتبات جامعة الملك سعود ومكتبات جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ومكتبات جامعة طيبة ومكتبات جامعة حائل ومكتبة الملك عبد العزيز العامة، بينما توافرت الأهداف أو/ و المهام في اثنا عشر مؤسسة بنسبة (46.1%) من مجتمع الدراسة. جدول (3) مؤسسات المعلومات السعودية التي لديها بيان للرؤية والرسالة والأهداف أو/والمهامم مؤسسات المعلومات الرؤية الرسالة الأهداف والمهام1 جامعة أم القرى × × √2 الجامعة الإسلامية × × √3 جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية × √ √4 جامعة الملك سعود × × ×5 جامعة الملك عبد العزيز √ √ √6 جامعة الملك فهد للبترول والمعادن × √ ×7 جامعة الملك فيصل × × ×8 جامعة الملك خالد × × √9 جامعة القصيم × × ×10 جامعة طيبة √ √ √11 جامعة الطائف × × √12 جامعة حائل × √ ×13 جامعة جازان × × ×14 جامعة الجوف × × ×15 جامعة الباحة × × √16 جامعة تبوك × × ×17 جامعة نجران × × ×18 جامعة الحدود الشمالية × × ×19 جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن ( جامعة الرياض) × × ×20 جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية × × √21 جامعة الملك عبد الله للعوم والتقنية × × ×22 مكتبة الملك فهد الوطنية × × ×23 مكتبة الملك عبد العزيز العامة × √ √24 مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية √ × √25 معهد الإدارة العامة × × ×26 مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية × × √العدد 3 6 12% 11.5 23.1 46.1وتعتبر هذه النسبة هى الأعلى بالنسبة للثلاث المحاور المحددة بالدراسة ، ويثار هنا جدل فيما يخص الأهداف حيث أنه من المفترض طبقاً لمعايير التخطيط الاستراتيجي أن تكون الأهداف نابعة من الرؤية والرسالة وهذا لم يتوافر فى سبع مؤسسات لديها أهداف فقط دون أن يكون لديها بيان للرؤية أو الرسالة بنسبة (26.9%) كما فى مكتبات جامعة أم القرى ومكتبات الجامعة الإسلامية ومكتبات جامعة الملك خالد ومكتبات جامعة الطائف ومكتبات جامعة الباحة ومكتبات جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وهذا يبين أن عملية تحديد الأهداف ليس له معايير وأسس تستند إليه هذه المؤسسات، فتحديد الأهداف فى هذه الحالة يرى الباحث يتم بناء على اللوائح المنظمة للعمل والموجودة لدى تلك المؤسسات دون فكرة رئيسية تستند إليها لتحديد كافة جوانب الأهداف المرحلية والأهداف بعيدة المدى والمحدد بزمن محدد.الأهداف والمهام كما تبين من عينة مجتمع الدراسة أن هناك اختلاط بين أهداف مؤسسات المعلومات وبين المهام حيث ظهرت الدراسة أن هناك خمس مؤسسات معلومات لديها مهام وذلك بنسبة (19.2%) من مجتمع العينة، منهم مؤسسة واحدة لديها مهام وأهداف معاً وهى مكتبات الجامعة الإسلامية، بينما يوجد ثلاث مؤسسات لديها مهام فقط وهى مكتبات جامعة الملك خالد ومكتبات جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية ومكتبات جامعة الباحة، وتنفرد مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بأن لديها مهام للمدينة بالإضافة إلى وضعها مجموعة من القيم الخاصة بالمدينة.وباستعراض كافة المهام والأهداف لمؤسسات المعلومات مجتمع الدراسة، تبين أن هناك خلط بين مفهوم الأهداف والمهام حيث ليس هناك فرق واضح بين المؤسسات التي اختارت لنفسها أهداف عن التي اختارت لنفسها مهام، ويرجع السبب في ذلك هو الخلط الواضح فى الإنتاج الفكري للتخطيط العربي والأجنبي باستعماله للعديد من المصطلحات في تناوله لسبل شروع المؤسسات فى تحقيق رسالتها، فالطموحات أو الغايات "Aims" والأغراض "Objectives" والأهداف "Goals" والاستراتيجيات "Strategies" والمرامي "Targets" تستعمل استعمالاً تبادليا فيما بينهم للدلالة على مختلف المستويات فى تسلسل هرمي للبيانات المتعلقة بالاتجاهات التي تنوى إحدى المؤسسات أن تسلكها، والطرق التي تصل إلى غاياتها، والسبيل الذي اتبعناه هنا ليس سوى تفسير من بين عدة تفسيرات محتملة، حيث يمكن أن نصادف تفسيرات أخرى في مصادر أخرى، لذا تحتاج مؤسسات المعلومات لحل هذا الجدل والترادفات إلى التوصل إلى تعريفات معيارية موحدة( ) تناسب أهدافها، وأيا كانت المصطلحات المستعملة، فإنها جميعا تعتبر أهدافا بالمعنى العام، إلا أن هذا الاستعمال ينبغي أن يكون مطردا لتيسير الاتصال وتجنب الخلط وسوء الفهم( ).كما يوضح الجدول (3) أن هناك مؤسستين فقط لديها الرؤية والرسالة والأهداف معاً بنسبة (7.7%) من إجمالي مجتمع العينة وهما مكتبات جامعة الملك عبد العزيز ومكتبات جامعة طيبة مما يدل على وعى تلك المؤسسات بأهمية عناصر التخطيط الاستراتيجي لديها.ويتبين مما سبق من مجتمع الدراسة بان كافة مؤسسات المعلومات بها لم تخضع إلى نوع من أنواع التخطيط الاستراتيجي الفعلي الذي يساعد على إظهار رؤى ورسالة وأهداف حقيقية نابعة من العاملون والمستفيدون من تلك المؤسسات وبناء على المعايير والمواصفات في هذا الشأن. 4- التخطيط المقترح لإعداد بيان الرؤية والرسالة :يلي الإطار النظري للأسس والمعايير الخاصة بالرؤية والرسالة بالدرجة الأولى خطوات عملية تتماشى مع ما جاء في السياق السابق ذكره، لذا اقترح الباحث مجموعة هذه الخطوات بشكل تطبيقي يسمح بتنفيذ تصميم الرؤية و الرسالة على الوجه الصحيح بناء على جاء في الأسس والمعايير، حيث أن الخطوات واحدة لكل منهما بخلاف العناصر والمحتويات فقط فهي لبيان الرسالة.4/1 مكونات الرسالة: هناك مجموعة من العناصر التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار بصورة تكاملية فى بادية الخطة المقترحة لعملية التصميم لبيان الرسالة وهى:1- نشاط مؤسسات المعلومات :-إن أول سؤال لا بد أن تجيب عليه مؤسسات المعلومات هو ما هو النشاط الذي تعمل فيه مؤسسات المعلومات؟ وينبغي أن يعكس نشاط مؤسسات المعلومات على إشباعها لاحتياجات المستهدفين من خلال ما تقدمه من خدمات ولذلك فإن نشاط مؤسسات المعلومات كما تحدده الرسالة لا يعنى ما تقدمه من خدمات ولكن ما تشبعه من احتياجات وعلى ذلك لأنه يعطى فرصة لمؤسسات المعلومات للتوسع وإضافة خدمات أخرى جديدة ظهرت حديثا لدى مجتمع المعرفة.وعلى مؤسسات المعلومات إن تحدد بوضوح طبيعة النشاط الذي تعمل به مؤسسات المعلومات حتى تسترشد بذلك فى كل قراراتها.2- المستفيدون:هم مجموعة الأشخاص الذين يمثلون المستفيدين الحاليين والمٌرتقبين لما تقدمه مؤسسات المعلومات من خدمات والذين يتوقف نجاح مؤسسات المعلومات أو فشلها على مدى قدرتها على إشباع احتياجاتهم وزيادة رضاهم وعلى مؤسسات المعلومات تحدد فى رسالتها إجابة محددة عن السؤال التالي : لمن نقدم خدماتنا أو من هم المترددين على مؤسسات المعلومات ؟3- المنطقة الجغرافية :هو المكان أو المنطقة الجغرافية التى تخطط مؤسسات المعلومات التعامل معها( أين تقدم الخدمة ). 4- أهداف مؤسسات المعلومات :هى النتائج التى تبغى مؤسسات المعلومات تحقيقها على المدى البعيد والتى يجب أن تراجع كل فترة حتى يمكن التأكد من أن الاحتياجات تلبى وتضمن استمرارية مؤسسات المعلومات. 5- الخدمات التى تقدمها مؤسسات المعلومات :هي الخدمات التي تقدمها مؤسسات المعلومات وتميزها عن باقي مؤسسات المعلومات الأخرى والتي تلبى احتياجات لدى المستفيدون.6- إدراك مؤسسات المعلومات لإمكاناتها : من المحددات الهامة لنجاح مؤسسات المعلومات يأتي إدراك مؤسسات المعلومات لنقاط القوة والضعف التى لديها وتعظيم نقاط القوة وتحسين نقاط الضعف. إن وجود عبارة واضحة فى رسالة مؤسسات المعلومات تظهر نقاط القوة الرئيسية لها والأساس التى تعتمد عليه في النجاح في تقديم الخدمات سوف يضمن أن عملية تخصيص الموارد تتم بالاسترشاد بقواعد واضحة كما تضمن فى نفس الوقت إن الاهتمام الكافي سوف يضمن الحفاظ على نقاط القوة بصفة دائمة من قبل المديرين والمسئولين عن رسم وتطبيق الاستراتيجيات.7- الانطباع الذهني لمؤسسات المعلومات : عندما يذكر أسماء بعض المؤسسات يتوارد فورا انطباعا ذهنيا لدى المتعاملين معها هذا الانطباع يعكس مجموعة من صفات مؤسسات المعلومات وخدماتها فعندما يذكر اسم مؤسسة (س) يذكر جودة الخدمات المقدمة على سبيل المثال كتبة الملك فهد الوطنية أو مكتبة الملك عبد العزيز العامة أو مكتبة مبارك العامة أو مكتبة الإسكندرية.... وغيرها4/2 محتويات بيان الرسالة :عندما نصيغ بيان الرسالة الخاص بمؤسسات المعلومات علينا أن نعرف أن هذا البيان يجب أن يجيب على أربعة أسئلة محددة، وإلا اُعتبر بياناً ناقصاً غير كامل، هذه الأسئلة الأربعة هي:1- ما الغرض من إنشاء ووجود مؤسسات المعلومات ؟يجيب بيان الرسالة الخاصة بمؤسسات المعلومات في أحد أجزائه على إجابة محددة متفق عليها حول الغرض من وجود مؤسسات المعلومات، والهدف الأساسي الذي تسعى إليه، وتزداد أهمية بيان الرسالة لمؤسسات المعلومات التى تتخذ لنفسها أسماء متشابهة شائعة تشترك فيها مع العديد من المؤسسات الأخرى (مثلاً: المكتبات العامة ، المكتبات الجامعية ، مراكز مصادر التعلم ، المكتبات الأكاديمية) وبالتالي فيكون من الصعب على من هو من الخارج أو المستفيد الجديد أن يعرف هدف وجود مؤسسات المعلومات علي وجه التحديد من أسمها.2- لمن سيتم توجيه خدمات وأنشطة برامج مؤسسات المعلومات ؟يهتم بيان الرسالة بتحديد الفئات التي تهتم بها مؤسسات المعلومات وتقدم إليها خدماتها الرئيسية، ويجب أن يشير بيان الرسالة صراحة إلى هذه الفئات، مثال علي ذلك: إن مراكز مصادر التعلم قامت من أجل تنمية الوعي القرائي لتلاميذ المرحلة الأساسية من التعليم الابتدائي).3- كيف سيتم تأدية وتنفيذ هذا الغرض ؟يجب أن يوضح بيان رسالة مؤسسات المعلومات الأساليب الرئيسية ومناهج العمل العامة التي تتبناها كوسائل لتحقيق أغراضها، وذلك نظراً لتعدد مناهج وأساليب العمل واختلافها من مؤسسة لأخرى حسب تنوع الإمكانات المادية والبشرية. 4- لماذا توجد مؤسسات المعلومات بصفة عامة ؟من يقرأ بيان الرسالة يجب أن يكتشف على الفور السبب الرئيسي المحوري الذي يدفع لوجود مؤسسات المعلومات، ولعل العديد من الأسئلة التي كانت ستثور في ذهنه سيتم الإجابة عليها من واقع قراءته لبيان الرسالة هذه. 4/3 خطوات صياغة بيان الرؤية والرسالة:يوضح الشكل (4) الخطوات التي تمر بها صياغة بيان الرؤية والرسالة عن طريق فريق العمل القائم على عملية التخطيط الاستراتيجي.شكل(4) خطوات بيان إعداد الرؤية والرسالة كما هو موضح في الشكل تشمل صياغة بيان الرؤية والرسالة في مؤسسات المعلومات، وذلك فى سبع خطوات هي: 1- الوصول إلى اتفاق عام:• يتم تنظيم اجتماع تمهيدي خاص بمجموعة وضع الخطة الإستراتيجية لمؤسسات المعلومات وذلك لتحديد المبادئ الأساسية للعمل والأفكار التي يتعين أن يشتمل عليها بيان الرؤية والرسالة وعادة ما تكون هذه المناقشة ذات طابع عام. • يتم شرح هذه الخطوات السبع قبل تطبيقها، وذلك حتى يكون المشاركون على وعى تام بالعملية وتزداد درجة تفاعلهم معها، ويقود المجموعة قائد مسئول عن متابعة كل جزئيات عملية صياغة بيان الرؤية والرسالة.• تجتمع المجموعة بهدف الوصول إلى قائمة المبادئ الأساسية الخاصة بالمؤسسة.• يكون الوصول إلى هذه القائمة عن طريق عملية تبادل وجهات النظر والآراء بين الحاضرين. • وتكون النتيجة هي قائمة طويلة من القيم والأفكار الأساسية التي تراها المجموعة مرتبطة بعملهم ووجودهم.• يتم تنقيح القائمة، ودمج المتشابهات وتركيز الأفكار فى قائمة واحدة تحتوى على مجموعة محددة من الأفكار تخلو من التكرار والعبارات المترادفة، والتركيبات اللفظية التي قد تشيع أكثر من معني في ذهن القارئ.2- القيام بصياغة المسودات الأولية:• في نفس الاجتماع السابق، وبعد وضع القائمة المطولة للأفكار، يطلب المستشار من جميع أفراد الفريق أن يقوم كل عضو منفرداً بصياغة مسودة بيان الرؤية والرسالة كما يراه، على أن تكون الصياغة في شكل الإجابة على الأسئلة الأربعة السابق الإشارة إليها. • يطلب القائد من أفراد المجموعة استخدام أكبر قدر ممكن من الأفكار التي تحتويها القائمة التى سبق وتم إعدادها فى الخطوة رقم (1) السابقة.• يقوم كل عضو بمناقشة صيغة بيان الرؤية والرسالة الذي أعده مع مجموعة من الأعضاء الآخرين (يعمل كل ثلاثة أو أربعة معاً حسب العدد الكلى لأفراد المجموعة).• يجرى كل عضو التغيير الذي يراه علي صيغة البيان بعد مناقشة المجموعة له.3- مرحلة صياغة المسودة الأساسية:• بعد وضع مجموعة من المسودات لبيان الرؤية والرسالة عن طريق المستفيدون، تقوم المجموعة باختيار عضو أو أثنين من المجموعة للقيام بجمع المسودات الأولية المختلفة، ثم يتم تكليفهم بصياغة مسودة أساسية تحاول التوفيق بين جميع هذه المسودات.• تترك لهم فرصة زمنية كافية، وتعرض النتيجة في لقاء آخر، يتم عقده لاحقاً في جلسة أخرى.4- مرحلة التحرير والتنقيح:• يتم تشكيل لجنة صياغة تكون مسئولة عن إعداد بيان رؤية ورسالة المؤسسة يتسم بالوضوح، وحتى يتحقق ذلك يجب أن تتسم عبارات البيان بالضبط والإيجاز والتجريد علي نحو يشع في الأذهان معان متشابهة دون خلط أو التباس. وكلما كان بيان الرسالة قصيراً كلما كان أفضل. 5- مرحلة المراجعة الجماعية:• في اجتماع آخر يحضره كل أفراد المجموعة المكبرة يتم عرض الصيغة المقترحة من لجنة الصياغة ثم تتاح الفرصة أمام المجموعة الأساسية للمناقشة.• إذا لم تكن هناك تغييرات جوهرية يتم إجراء التعديلات المطلوبة، وبالتالي يكون قد تم الوصول إلى بيان رؤية ورسالة يعبر عن المؤسسة أفضل تعبير، وذلك كما هو موضح بالشكل(4)، والذي يوضح مراحل المراجعة الجماعية بصورة عامة ودورها فى بيئة التخطيط الاستراتيجي بمختلف جوانبه لحين الوصول إلى الصياغة النهائية للرؤية والرسالة والتحقق من وضوحهما. الــتـقويمالــقــيــم المتابعة / المراقبةالــرؤيــة الاحتفال بالنجاح الــتــنــفــيــذالــرســ الــة الأهداف العامة ( المعايير )الأهداف الكبرى الأولـويــات الــتــدقــيــق شكل (5) مرحلة المراجعة الجماعية للرؤية والرسالة6- تكرار التحرير والصياغة:• إذا كانت هناك تغييرات جوهرية يتم إعادة عمل لجنة الصياغة من خلال لجنة مختلفة مرة أخرى.• وفى هذه الحالة تعاد الخطوة الخامسة السابقة ذكرها مرة أخرى، وهكذا حتى تصل المجموعة الأساسية إلى اتفاق عام بشأن بيان الرؤية والرسالة المقترح.7- التحقق من وضوح الرؤية والرسالة:• أثناء استكمال عملية التخطيط الإستراتيجي يتم الرجوع إلى الرؤية والرسالة بصورة أساسية والتأكد من أنها بالفعل تعكس الغرض من قيام المؤسسة، حيث أنها بمثابة الدستور الذي يتم العودة إليه بصفة دورية للتأكد من أن أنشطة وخدمات مؤسسات المعلومات، التى تقدمها وتطابق الغايات التي قامت لأجلها، وأن رسالة المؤسسة تتحقق يومياً علي أرض الواقع. 5- الصعوبات والتحديات :سوف يقابل الأشخاص القائمون على إعداد بيان الرؤية والرسالة فى مؤسسات المعلومات عدداً من الصعوبات والتحديات يتناولها الباحث فيما يلي:أولاً: الصعوبات:أ- الاختلاف بين أعضاء لجنة الصياغة : تؤدي الاختلافات في وجهات النظر – وأحياناً في المصالح – بين الأعضاء الذي يعدون بيان الرؤية والرسالة إلي عرقلة الجهود الرامية إلي صياغة المبادئ الأساسية لمؤسسات المعلومات. الحل يكمن في تشكيل اللجنة من أعضاء لهم نفس المنطلق والتوجه في العمل ويحملون نفس الرؤى والآمال لمؤسسات المعلومات. ب- البحث عن أجندة عمل: في أحيان كثيرة يسعى واضعو بيان الرؤية والرسالة إلي وضع مبادئ لمؤسسات المعلومات تتسم بالعمومية وذلك حتى يمكنهم التكيف مع كل الأوضاع، وأن يجتذبوا المستفيدون من داخل المؤسسة الأم وخارجها، حيث يؤدي عدم الاتفاق إلي غموض الهدف والغايات التي قامت من أجلها مؤسسات المعلومات. الحل يكمن في الاتفاق أولاً علي جملة مبادئ أساسية لعمل مؤسسات المعلومات تنبع في الأساس من احتياجات ملحة للمؤسسة الأم والمجتمع المحلي.ج- التمثيل المتوازن للآراء : تضم لجنة وضع بيان الرؤية والرسالة ممثلين من الإدارة والعاملين والمستفيدين من مؤسسات المعلومات، ويضمن هذا التنوع إلي تحقيق أكبر قدر ممكن من الموضوعية، والتمثيل المتوازن لمختلف الرؤى والاتجاهات، ويؤدي انفراد طرف بعينة بصياغة بيان الرؤية والرسالة إلي التأثير علي الموضوعية في تحديد المبادئ الأساسية لعمل مؤسسات المعلومات.الحل يكمن في الحرص علي التمثيل المتوازن للآراء والمصالح داخل لجنة صياغة بيان الرؤية والرسالة. د- المهارات وتقنيات الكتابة: تضم لجنة وضع بيان الرؤية والرسالة فى مؤسسات المعلومات أشخاصاً نابهين، وقد يكونوا متفوقين في تخصصات مهنية عديدة لا تحتاج إلي قدرات عالية في الصياغات اللغوية، وبالتالي تواجه اللجنة مشكلة عدم القدرة علي ترجمة الأفكار النظرية إلي بيان يتسم بالإحكام في الصياغة.الحل يكمن في الاستعانة بمتخصصين في هذا المجال أو طلب مساعدة من مؤسسات معلومات أخري لديها رؤية ورسالة وتعمل على تطبيقها على أرض الواقع. ثانياً: التحديات:إن موضوع التخطيط الاستراتيجي فى مؤسسات المعلومات لم يتناوله سوى عدد قليل جداً من الدراسات العربية، وحتى وقت قريب كان يسود اعتقاد بأن هذا الجزء من عملية الإدارة نادراً ما يستخدم ولا يلجأ إليه سوى عدد قليل جداً من الأفراد من مستوى الإدارة العليا.وعلى الرغم من أهمية التخطيط لمؤسسات المعلومات على إطلاقها، وكثرة الدعوات التي تنادى بضرورة التخطيط الاستراتيجي على أسس ومعايير ومواصفات محددة، وكثرة التوصيات التي تؤكد أهمية التعاون والتنسيق في بلورة تشكيل معلوماتي وطني، إلا أن هذا التعاون قد لا يتم في عالم الواقع لسبب أو لآخر، الأمر الذي يضعف بنية المعلومات في الدولة ويحد من انطلاقها وغنى عن القول إن التخطيط المعلوماتى لا ينطلق من فراغ، بل ينهض على مجموعة من العناصر الأساسية للعمل المشترك في ضوء رؤية إستراتيجية وطنية للدولة( )، وهذا يمثل تحدى حقيقي أمام جميع مؤسسات المعلومات العربية للتخطيط الاستراتيجي ليعطى أهمية بالغة فى توضيح التطلعات والأهداف وجمع القوى المادية والمعنوية وتوظيف الطاقات لهذه القوى والاستثمار الأمثل للإمكانيات والمراد المتاحة، للوصول إلى تلك الأهداف وربطها بالغرض الأساسي من تكوين مؤسسات المعلومات.وخلاصة القول إن الوصول إلى التخطيط الاستراتيجي والوصول إلى إمكانية عمل رؤية ورسالة لمؤسسات المعلومات يتطلب تضافر جهود جميع العاملين في مؤسسات المعلومات والتزامهم الكامل بالعمل على تحقيق المرجو من عملية التخطيط الاستراتيجي ككل والإيمان بما تقوم به.6- النتائج والتوصيات:6/1 النتائج:1- توافرت فى ثلاثة مؤسسات فقط رؤية بنسبة (11.5%) من مجتمع الدراسة وهى مكتبات جامعة طيبة ومكتبات جامعة الملك عبد العزيز ومدينة الملك عبد العزيز للعوم والتقنية.2- ظهرت الرسالة فى ستة مؤسسات بنسبة (23.1%) من مجتمع الدراسة وهى مكتبات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ومكتبات جامعة الملك سعود ومكتبات جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ومكتبات جامعة طيبة ومكتبات جامعة حائل ومكتبة الملك عبد العزيز العامة.3- توافرت الأهداف أو/ و المهام في اثنا عشر مؤسسة بنسبة (46.1%) من مجتمع الدراسة.4- لم يتوافر فى سبع مؤسسات لديها أهداف فقط دون أن يكون لديها بيان للرؤية أو الرسالة، كما فى مكتبات جامعة أم القرى ومكتبات الجامعة الإسلامية ومكتبات جامعة الملك خالد ومكتبات جامعة الطائف ومكتبات جامعة الباحة ومكتبات جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية وذلك بنسبة (26.9%) من مجتمع الدراسة. 5- الخلط بين مصطلحات عناصر التخطيط الاستراتيجي، والافتقار إلى وجود مصطلحات معيارية موحدة ثابتة وواضحة لدى مؤسسات المعلومات مجتمع الدراسة تناسب أهدافها.6- الاختلاط بين أهداف مؤسسات المعلومات وبين المهام حيث ظهرت خمس مؤسسات معلومات لديها مهام وذلك بنسبة (19.2%) من مجتمع الدراسة، منهم مؤسسة واحدة لديها مهام وأهداف معاً وهى مكتبات الجامعة الإسلامية، بينما يوجد ثلاث مؤسسات لديها مهام فقط وهى مكتبات جامعة الملك خالد ومكتبات جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية ومكتبات جامعة الباحة، وتنفرد مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بأن لديها مهام للمدينة بالإضافة إلى وضعها مجموعة من القيم الخاصة بالمدينة.7- وجود مؤسستين فقط لديها الرؤية والرسالة والأهداف معاً بنسبة (7.7%) من إجمالي مجتمع الدراسة وهما مكتبات جامعة الملك عبد العزيز ومكتبات جامعة طيبة.8-القصور الشديد في توافر التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات محل الدراسة وافتقارها للسمات والأسس والمعايير السليمة لتبنى الرؤية والرسالة والأهداف داخل تلك المؤسسات، حيث تبين وجود ضعف في صياغة بعض جوانب الرؤية والرسالة والأهداف من حيث(عمومية الرؤية وضعف استشرافها للمستقبل، وعدم دقة التعبير في بعض جوانب الرسالة، وشمولية بعض الأهداف).6/2 التوصيات:1- ضرورة تطبيق مؤسسات المعلومات السعودية والعربية التخطيط الاستراتيجي وفق السمات والمواصفات والأسس والمعايير الخاصة بالتخطيط الاستراتيجي.2- مراعاة التوازن في مشاركة كافة العاملين بمؤسسات المعلومات في وضع الخطط الكفيلة بتطبيق التخطيط الاستراتيجي حسب النوع والحجم وطبيعة تلك المؤسسات في جميع مراحله. 3- عقد ندوات وورش عمل ومحاضرات لمجتمع المستفيدون من مؤسسات المعلومات وحثهم وتشجيعهم على المشاركة الفعالة والايجابية في عملية التخطيط الاستراتيجي بمؤسسات المعلومات. 4- تنفيذ لقاءات وورش عمل للإدارة العليا بمؤسسات المعلومات للتعرف على ماهية التخطيط الاستراتيجي وعلى آليات تنفيذ التخطيط المتميز، وتهيئة القيادة للقيام بدورها القيادي بكفاءة وفعالية، فهي بحاجة إلى أن تقضي وقتاً أطول في تطوير البنية التحتية في مؤسسات المعلومات، وأن تبني علاقات إنسانية سواء داخل المؤسسة أو خارجها لتمكنها من تحقيق أداء فعال عن طريق بناء شبكة اتصال تسهل عملية انتقال المعلومات وتكوين فريق عمل يحقق الأهداف الموضوعة من خلال ما تم تحديده في عمليات التخطيط الاستراتيجي.5- تقترح الدراسة بإعادة الهيكلة برامج وخدمات مؤسسات المعلومات حول مدى توافـر التخطيط الاستراتيجي في:- برامـج تدريب أخصائيو مؤسسات المعلومات.- جميع خدمات المعلومات.- جميع العمليات الفنية ومعالجة المعلومات.- برامج تقنيات المعلومات وتطبيقات الويب.6- مراجعة مؤسسات المعلومات مجتمع الدراسة خططها الإستراتيجية فعلياً وبشكل حقيقي، والقيام بتعديل صياغة وتصميم الرؤية والرسالة والأهداف بناء على أسس علمية ووفق معايير سليمة، وأن تتبنى الفكر الاستراتيجي فى كل قسم أو إدارة أو برنامج أو مشروع في تلك المؤسسات، على أن تكون نابعة من الرؤية والرسالة للمؤسسة الأم.7- استفادة مؤسسات المعلومات من تجارب الجامعات أو المراكز والهيئات التي تنتمي إليها، والتي تمارس بالفعل عمليات التخطيط الاستراتيجي فى ظل وجود عمادة أو إدارة للجودة والاعتماد الأكاديمي - فيما يخص الجامعات- وتبنى سياسية الجودة الشاملة والتخطيط الاستراتيجي داخل مؤسسات المعلومات بطريقة منهجية على اعتبار أنها جزء من العملية التعليمية والبحثية وشريك أساسي فيها وليست مفصله عنها.8- تحتاج مؤسسات المعلومات إلى التوصل إلى المصطلحات المعيارية الموحدة تتناسب وأهدافها على أن يكون استعمال تلك المصطلحات مطرداً وثابتاً لتيسير الاتصال وتجنب الخلط وسوء الفهم لدى هذه المؤسسات.9- ضرورة توفير المتطلبات المادية والبشرية والمعلوماتية اللازمة لتطبيق التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات العربية.10- ضرورة العمل على تعزيز مظاهر القوة ودعم عوامل تحقيق التخطيط الاستراتيجي فى مؤسسات المعلومات، وفي الوقت نفسه العمل على سد الفجوات والثغرات في أداء هذه المؤسسات من أجل الارتقاء بدورها.11- ضرورة العمل على إنشاء وحدة لتقويم العمل في البرامج والأنشطة والخدمات المختلفة لمؤسسات المعلومات ليتم من خلالها تقويمها في المساهمة في وضع الخطط والاستراتيجيات التي تدعم وتساعد في تطويرها.12- تشجيع الباحثين والدارسين في مجال دراسات المعلومات على إعداد دراسات منهجية متخصصة عن اتجاهات التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات بأنواعها المختلفة. ملحق(1)قائمة ببليوجرافية مختارة عن التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات1. Beth J. Shapiro and Kevin Brook Long, “Just Say Yes: Reengineering Library User Services for the 21st Century,” Journal of Academic Librarianship 20 (Nov. 1994): 288. 2. Booth, A., & Fabian, C. A. (2002), Collaborating to advance curriculum-based information literacy initiatives. Journal of library administration, 36 (1/2), 123-142. 3. “Commitment to Renewal: A Strategic Plan for the Harvard College Library ,” Harvard Library Bulletin, n.s. 3 (spring 1992): 27–46. 4. Douglas G. Birdsall, “Strategic Planning Models in Academic Libraries ,” Encyclopedia of Library and Information Science, 59/suppl. 22 (New York: Marcel Dekker, 1997), 292–315. 5. Douglas G. Birdsall and Oliver D. Hensley, “A New Strategic Planning Model for Academic Libraries ,” C&RL 55 (Mar. 1994): 149–59. 6. Dougherty, R. M. (2002). Planning for a new library future. Library journal, 127(9), 38-41. Shirley K. Baker, “Strategic Planning for Libraries in the Electronic Age,” Iatul Quarterly 3 (Dec. 1989): 205–6. 7. Feinman, V. J. (1999). Five steps towards planning today for tomorrow’s needs. Computers in libraries, 19(1), 18-21.8. Howell, E. (2000). Strategic planning for a new century: Process over product. Los Angeles, CA: ERIC Clearinghouse for Community Colleges. (ERIC Document Reproduction Service No. ED447842.)9. Jacobs, M. E. L. (1990). Strategic planning: A How-to-do It Manual for librarians. Chicago: IL, Neal-Schuman. 10. Knight, L. A. (2002). The role of assessment in library user education. Reference services review, 30(1), 15-24.11. Lorenzen, M. (2002). The land of confusion? High school students and their use of the web for research. Research strategies, 18(2), 151-163. 12. Lorenzen, M. (2003). Teaching and learning on the Web. Academic Exchange Quarterly, 7(1), 3. 13. McClamroch, J., Bryd, J. J., & Sowell, S. L. (2001). Strategic planning: Politics, leadership, and learning. Journal of academic librarianship, 27(5), 372-378. 14. Morgan, E. L. (1999). Springboards for strategic planning. Computers in libraries, 19(1), 32, 33. 15. Robinson, M. R., & Robinson, S. (1994). Strategic planning and program budgeting for libraries. Library trends, 42(3), 420-427.16. Sheila D. Creth, “Creating a Virtual Information Organization: Collaborative Relationships between Libraries and Computing Centers,” in Building Partnerships: Computing and Library Professionals, ed. Ann G. Lipow and Sheila D. Creth (Berkeley, Calif.: Library Solutions Pr., 1995), 86. 17. Susan Lee, “Organizational Change in the Harvard College Library: A Continued Struggle for Redefinition and Renewal,” Journal of Academic Librarianship 19 (Sept. 1993): 228. 18. Warren, R., Hayes, S., & Gunter, D. (2001). Segmentation techniques for expanding a library instruction market: Evaluation and brainstorming. Research strategies, 18(3), 171-180. 19. http://www.urban.uiuc.edu/Courses/Va...ual/swot.htm20. #anchor52141221" target="_blank">http://www.managementhelp.org/plan_d...anchor52141221. http://www.nsba.org/sbot/toolkit/cav.html22. http://www.nonprofit-info.org/npofaq/03/21.html23. http://home.att.net/~nickols/strategy_definition.htm24. http://www.managementhelp.org/plan_d...strgzng2.htm25. http://mhnet.org/psyhelp/chap13/chap13o.htm26. http://www.teal.org.uk/et/mission.htm27. http://www.inc.com/resources/startup...atement.html28. http://www.libraries.rutgers.edu/rul...sessment.shtml الهوامش والمراجع:
    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  2. #2
    الصورة الرمزية Ahmed moussa 79
    Ahmed moussa 79 غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    تدريس وتدريب
    المشاركات
    253

    رد: التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات السعودية

    معلومات متميزة وقيمة .. نشكركم وفى انتظار المزيد

موضوعات ذات علاقة
التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات
التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات المعلومات : دراسة تخطيطية في الأسس والمعايير للرؤية والرسالة في مجتمع المعرفة دكتور عـصــام محمد عـبـيـد*... (مشاركات: 1)

دورة التخطيط الاستراتيجي في إدارة أقسام تقنية المعلومات عام 2015 مركز الخبرة الحديثة
دورات مميزة مركز الخبرة الحديثة للتدريب والاستشارات خلال عام 2015 للتسجيل والاستفسار ومعرفة المحتوي العلمي يرجي الاتـــصـــــــــــال بــ : استاذة / نورا... (مشاركات: 0)

دورة التخطيط الاستراتيجي المتقدم في ظل تكنولوجيا المعلومات .. مركز الخبرة الحديثة (METC)
السلام عليكم ورحمة الله وبركــــــــــاته يتشرف مركز الخبرة الحديثة للتدريب والاستشارات METC أن يهديكم ارق تحياته ويدعو سيادتكم للتسجيل فى احدى الدبلومات... (مشاركات: 0)

دورة التخطيط الاستراتيجي لأقسام تقنية المعلومات
يعقد فالكون للتدريب والتطوير البرنامج التدريبي "التخطيط الاستراتيجي لأقسام تقنية المعلومات " خلال الفترة من 14 – 18 ديسمبر2014 والمزمع إنعقاده في... (مشاركات: 0)

التخطيط الاستراتيجي لأقسام تقنية المعلومات
يعقد فالكون للتدريب والتطوير البرنامج التدريبي "التخطيط الاستراتيجي لأقسام تقنية المعلومات " خلال الفترة من 20 – 24 أبريل 2014 والمزمع إنعقاده في دبي –... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات