النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: دراسة حول المشروعات الصغيرة في فلسطين: واقع ورؤية نقدية

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الصومال
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4,342

    دراسة حول المشروعات الصغيرة في فلسطين: واقع ورؤية نقدية

    تعتبر المشروعات الصغيرة ذات أهمية كبيرة في جميع دول العالم وخاصة الدول النامية، آخذين بعين الاعتبار التفاوت النسبي الكبير بين المشروع الصغير في البلدان الصناعية المتقدمة قياساً بالمشروع الصغير في البلدان النامية، من حيث حجم رأس المال والإنتاجية والعمالة المستخدمة ففي الولايات المتحدة واليابان وبلدان الاتحاد الأوروبي، فإن سقف رأس المال للمشاريع الصغيرة يتجاوز 20 مليون دولار، في حين أن كافة المشاريع الصغيرة في البلدان النامية يتراوح حجم رأس المال لكل منهما بين 20 ألف دولار ومائة ألف دولار، وهو وضع يعكس طبيعة التطور الاقتصادي عموماً والصناعي خصوصاً في هذه البلدان، لكن رغم ذلك فإن المشاريع الصغيرة لها دورها الإيجابي والهام في البلدان النامية من حيث توفير فرص عمل لجميع الفئات الاجتماعية وخاصة الرياديين بما يسهم في زيادة الدخل وتحقيق الاكتفاء الذاتي جزئياً لبعض السلع والخدمات التي يحتاجها المجتمع، وهذا وتنتشر المشاريع الصغيرة في مجالات التجارة والصناعة والخدمات وغيرها من القطاعات الاقتصادية وتشجيع التوظيف الذاتي ونشر المعرفة الى جانب تمييزها بالتجاوب السريع مع المتغيرات مع نسبة قليلة من المخاطرة، وتتجه بعض الدول لتنمية المشروعات الصغيرة من خلال إعداد استراتيجية متكاملة لمحاربة الفقر والبطالة وزيادة الإنتاجية، حيث تشكل المشروعات الصغيرة مجالا حيويا لروح المبادرة واستغلال الموارد الأولية المحلية وإعادة توزيع الدخل.
    ولا يمكن الحديث عن واقع المشروعات الصغيرة في فلسطين بمعزل عن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تأثرت بها خلال المرحلة السابقة، حيث ان البيئة الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بالأنشطة الاقتصادية المختلفة تؤثر على أدائها الكمي والنوعي الحالي، فالتطور المستقبلي لقطاع الأعمال الصغيرة مرتبط بالسياسات والإجراءات الكفيلة باستقلالية ودعم هذا القطاع، إضافة لتحفيز أفراد المجتمع على القيام بالمبادرات الاقتصادية، بما يضمن سيادة روح المبادرة والتكامل والتعاون في الجهود والإمكانيات بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص بقطاعاته المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني، الأمر الذي يكفل تحقيق المنافسة بين المشروعات الاقتصادية وزيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة.
    ومن المعلوم أن الاقتصاد الفلسطيني مر خلال السنوات الماضية بالعديد من التغيرات والتطورات المختلفة، شملت مختلف الأنشطة الاقتصادية من حيث القدرة التنافسية والإنتاجية والاستيعابية، وقد نشأت هذه التطورات كمحصلة لمجموعة من العوامل الذاتية المتعلقة بالأداء الإداري والإنتاجي والقدرة الذاتية للأنشطة الاقتصادية، إضافة للعوامل الموضوعية التي أفرزتها السياسات الإسرائيلية المتعاقبة والعلاقات الاقتصادية الخارجية للسلطة الفلسطينية – المحكومة بالوضع الأمني والسياسي مع إسرائيل – حيث عملت إسرائيل على تعزيز تبعية الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي من خلال جذب العمالة الفلسطينية للأنشطة الاقتصادية الإسرائيلية وفرض العوائق أمام المنتجات الفلسطينية، مما ساهم في تعميق درجة التبعية في غالبية المعاملات الاقتصادية ابتدءاً من الفرص الاستثمارية أو البنية التحتية مثل المياه والكهرباء والاتصالات وحركة التجارة الخارجية المتعلقة بتوفير المواد الخام والآلات والمعدات والتكنولوجيا الحديثة والتسويق للمنتجات الفلسطينية.
    ومما لا شك فيه أن الإجراءات الإسرائيلية التي أثرت على الاقتصاد الفلسطيني منذ بداية انتفاضة الأقصى إلى منتصف هذا العام 2005، أدت إلى أزمة حقيقية في بنية أداء الاقتصاد الفلسطيني، حيث أصاب التدمير عناصر الإنتاج الأساسية مما أدى إلى تراجع معظم الأنشطة الاقتصادية، الأمر الذي كلف الاقتصاد الفلسطيني حوالي 2.62 مليار دولار حتى نهاية 2004 كخسائر مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي في حين تجاوزت الخسائر المباشر وغير المباشرة 10 مليار دولار.
    في ضوء ما تقدم، فإن حاجة الاقتصاد الفلسطيني إلى امتلاك عناصر النهوض والتطور في القطاعات الإنتاجية خصوصاً، تقتضي الاهتمام الجدي وفق رؤية استراتيجية تقوم على تفعيل دور المنشآت والمشاريع الصغيرة، واتساعها أفقيا وعمودياً في بنيان المجتمع الفلسطيني، بحيث تتمكن من تلبية احتياجاتنا لعملية رفع وتيرة التطور في الاقتصاد الفلسطيني بما يمكنه من الاعتماد النسبي على موارده الذاتية، المادية والبشرية المحدودة، من ناحية وبما يؤدي إلى تخفيف أوضاع التبعية للاقتصاد الإسرائيلي وإجراءاته الضارة من ناحية ثانية، أو بما يحقق نسبياً تلبية احتياجات التشغيل وإنتاج السلع للوق المحلي من ناحية ثالثة.
    الملفات المرفقة

موضوعات ذات علاقة
«دراسة»: 60% من المشروعات الصغيرة في مصر تعمل بالتجارة و10% في الصناعة
قالت دراسة اقتصادية حديثة إن حوالي 60% من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في مصر، تعمل في مجال التجارة، سواء تجارة الجملة أو التجزئة، مقارنة بنحو 64.7% في عام... (مشاركات: 1)

نموذج أستبانه بخصوص دراسة أثر القائد علي المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالنجاح أو الفشل
في المرفقات نموذج رائع لأستبانه بخصوص دراسة أثر القائد علي المشروعات الصغيرة والمتوسطة سواء بالنجاح أو الفشل (مشاركات: 0)

أهمية المشروعات الصغيرة
تكمن أهمية وخطورة الدور الذي يمكن للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أن تلعبه في الاقتصاد في النواحي التالية: مصدر رخيص لخلق فرص عمل جديدة. حاضنة للمهارات... (مشاركات: 1)

إدارة المشروعات الصغيرة
إدارة المتأتي مرحلة إدارة المشروع بعد وضع الخطة وتعتبر الإدارة الخطوة الأهم بعد وضع الخطة، لما يجب أن تتمتع به الإدارة من العلمية والحزم في إدارة دفة شؤون... (مشاركات: 0)

أهمية المشروعات الصغيرة
تكمن أهمية وخطورة الدور الذي يمكن للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أن تلعبه في الاقتصاد في النواحي التالية: مصدر رخيص لخلق فرص عمل جديدة. حاضنة للمهارات... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات