الأن إن وطأت قدمك داخل المكتب الذى ستعقد به مقابلة العمل ، تجد أنه لا يهم مسؤول المقابلة " أين ترى نفسك خلال 5 سنوات ؟" أو " ما هى أفضل مهارتك ؟ " ، أو " ما هى نقاط ضعفك ؟"


لأن السؤال المفضل لدى مسؤولى المقابلات الأن سيسافر بك عبر الزمن لسنوات كثيرة " أين تعتقد أنك كنت لتنجو فترة أطول ( إن كنت تعيش 300 عام من الأن فى الماضى أم 300 عام من الأن فى المستقبل ؟؟؟ ) "


وهنا فقط الإجابة خارج الصندوق هى التى تنجى صاحبها ...


فعموماً مقابلات العمل أمر شاق على كل أطرافها ، إذ هى شاقة بالنسبة للمتقدم للوظيفة ، فهو يتعرض لضغط هائل محاولاً اقناع جهة العمل بتعيينه ، و أيضاً شاقة جداً بالنسبة للمسؤولين عن إجراء المقابلات الجالسين على الجانب الأخر من الطاولة التى يُجرى عليها المقابلة ، فهم يعانون ضغطاً هائلاً أيضاً أثناء عملية التعرف على الأفراد المناسبين بهدف ضمهم إلى فريق العمل .



الاختيار من بين عدد كبير للمتقدمين للوظيفة يشبه القيام بالبحث عن إبرة فى كومة من القش فهى عملية دقيقة يقوم بها مسؤولو المقابلات ، ولهذا وجدوا أن أفضل طريقة لقياس النجاح تتلخص فى تشجيع المتقدم للوظيفة على تخيل نفسه مثلاً محارب قديم على أرض غريبة ، أو أن يسافر عبر الزمن والمكان إلى فرنسا أثناء الثورة الفرنسية .





هذا النوع من الأسئلة يهدف إلى اكتشاف الأفراد ممن يمكنهم التفكير بطريقة بديهية و القادرين على مواجهة الأمور الطارئة دون أن يختل توازنهم.


قد يجيب المتقدم للوظيفة على السؤال الأول بأنه يفضل العودة 300 عام فى الماضى ، مفسراً ذلك بأن الناس قديماً كان لديهم فسحة من الوقت لمتابعة اهتماماتهم و هواياتهم ، وهذا مالا يتوافر للناس اليوم بسبب صخب الحياة الحديثة ، وبأنه سيعود بالزمن محملاً بالرؤى و المعرفة التى يحملها للناس من اليوم الحاضر (أى مستقبل الماضى ) ، مما سيمكنه من مساعدة نفسه و الأخرين على النجاة و المواجهة .


مثل هذا الرد على السؤال يدل على أن صاحبه يشغل مخيلته و يجعل مسؤول المقابلة يريد أن يسمع المزيد و أن يواصل الحديث مع المتقدم للوظيفة ولم لا و الإجابة عن هذا السؤال تعكس له العديد من الأشياء مثل:


التفكير الإبداعى :


هل المتقدم للوظيفة حاد التفكير ؟ هل يمكنه الوصول إلى حلول منطقية و ممتعة فى الوقت نفسه ؟ هل يمكنه تخيل نفسه فى موقف غريب تماماً ؟


القدرة على الحوار :


بناء العلاقات مع العملاء المحتملين أمر يتطلب القدرة على التحاور معهم على المستوى الشخصى للتعرف على الأمور التى تؤرقهم والقيمة التى يحتاجون لها ، و كى يتمكن الموظف من إخبار العميل بشان المنتجات و الخدمات بالشركة و التنقل فى الحوار بسلاسة .


المخاوف و نقاط القوة :


مماذا يخاف المتقدم للوظيفة ؟ ما هو مدى إيمانه بنفسه وقدراته ؟ و كيف يتصرف فى البيئة الغريبة عنه تماماً ؟


اهتمامات المتقدم للوظيفة :


الاختيار الذى يذهب إليه المرشح للوظيفة يوضح الكثير عن اهتمامته و قيمه فى الحياة ، فقد يرد أحدهم بإجابة تفيد أن المال هو المحرك الأوحد بالنسبة له و هنا ترفع الإجابة راية حمراء أمام مسؤول المقابلة .
أقوى ما فى الأسئلة الافتراضية عموماً هو أنه لا يوجد لها إجابة صحيحة أو خطا ، وليست كالاختيار من متعدد ، و صعوبتها تكمن فقط فى الطريقة التى يختار المتقدم للوظيفة أن يرد بها.


و بالطبع مقابلات العمل لا تنطوى فقط على مثل هذا السؤال ، لأنها لابد أن تأخذ الشكل النمطى أيضاً فى سؤال المتقدم للوظيفة الأسئلة المعتادة و فتح نقاشات معه حول مستوى خباته وتعليمه.


وختاماً ... ما رأيك فى استخدام الأسئلة الافتراضية فى مقابلات العمل ؟ وهل لديك منها ما يمكنك مشاركته معنا؟


حظاً موفقاً للجميع !

(نص مترجم)