كان أحد مدراء الموارد البشرية يسير وحيداً فى شارع لا يتبين معالمه ، وفجأة من حيث لا يدرى ظهرت أمامه حافلة ركب فيها و هو مستغرباً بعض الشئ ... قابل بداخل الحافلة أحد الأشخاص الذى قال له أن هذة الحافلة إما أن تصل بك إلى النعيم أو ستصل بك إلى الجحيم ، ولكن لدينا مشكلة صغيرة ألا وهى أننا لم نقابل فى طريقنا أبداااً مديراً للموارد البشرية ولا ندرى إلى أين نتوجه بك ؟!!!


لهذا اتخذنا قراراً مخصوصاً لأجلك ألا وهو ضرورة أن تمضى يوماً بالجحيم ثم يوماً بالنعيم .


قال المدير " أظننى سأفضل بقائى فى النعيم على أى شئ أخر فخذونى إلى هناك مباشرة "


و هنا جاء الرد بأن القرار سيطبق رغماً عن أنفه ...


عندما فُتح أمامه باب الجحيم لم يصدق نفسه من جمال ما رأى ، فهناك أندية رياضية ، وملاعب جولف ، و أصدقاء له ... استمتع بيومه كثيراً و قضاه ما بين اللعب و التحدث مع الأصدقاء .


وقبل أن يغادر سلم عليه الجميع وودعوه بابتسامة لطيفة وطلبوه منه ألا يتركهم و ألحوا فى طلبهم ... ولكن كان اليوم الثانى له فى النعيم على وشك أن يبدأ .


فى النعيم ...ارتاحت نفسه لما رأه من حسن المقابلة و قضى يومه ما بين التنقل فوق السحب و ما بين العزف على القيثارة ...كان يوماً لطيفاً ولكن بالنسبة له كان الجحيم على ما عايشه فيه أفضل له من النعيم بكثير.


و بالفعل اختار أن يفتح على نفسه باب الجحيم من جديد كى يهنأ بحياة مثل التى عاشها قبل يوم من النعيم.


اختار بالفعل ، ولكن هذة المرة عندما فُتح أمامه الباب وجد نفسه ضائعاً بين حطام و أرض قاسية مزروعة بالقمامة ، حتى أن أصدقائه كان يُرثى لحالهم و هم يحصدون القمامة .
صرخ بأنه لا يفهم ماذا يحدث و تسائل أين ضاع كل الجمال الذى رأه فى يومه الأول و لماذا يكسو البؤس وجوه الجميع ...


هنا نظر إليه شخص ملامحه لا تحمل إلا الشر وقال له " بالأمس كنا نرغب فى تعيينك ، أما الأن أنت موظف بالفعل "


وإلى هنا استيقظ المدير فزعاً من نومه و قد حان وقت ذهابه إلى عمله ...تُرى هل يتعظ ؟؟؟


اقرأ أيضاً ... مدير جديد وحظ سعيد