كنت مذهلاً في المقابلة وتفوّقت في واجباتك وبعد مضي أسبوع على المقابلة، وفي خضم الحماس والترقّب، أصبحت رسالة عرض العمل جاهزة. فتتنفس الصعداء... فها بك تتخلّص من هوس الحصول على وظيفة!! أنت على وشك ان يتم توظيفك....في الواقع، ليس بعد.


أظهر بحث قام به بيت.كوم مؤخراً في مجال الموارد البشرية أنّ معدّل بقاء مهنيّ في وظيفته في الشرق الأوسط هو 5.2 سنوات وتجدر الإشارة الى أنّ توقيع رسالة عرض عمل من دون التمعّن والتدقيق في جميع التفاصيل ليس بخطوةٍ ذكيّة. في ما يلي بعض نصائح قدمها فريق الخبراء المهنيين في بيت.كوم، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، حول كيفيّة تقييم عرض العمل:


1.تقييم الأساسيات: لا يُعتبر الراتب وحده جزءاً "أساسياً" من عرض العمل إذ انه يوجد أجزاء أخرى مهمّة أيضا كنوع العقد (مفتوح، لسنتين، مؤقّت، والخ...) ، وفترة التجربة (وما تستلزمه) ، وساعات العمل، وأيّام العمل، والهرميّة الإدارية، ومسؤوليّات العمل والخ. ويجب أن يتمّ توضيح جميع المسائل المذكورة بالإضافة الى الراتب والفوائد في عقد العمل.


2.تقييم الراتب المُقترح: أين يقع الراتب المُقترح بالنسبة لرواتب المهنيين الآخرين الذين يملكون المؤهلات والخبرة عينها في بلد إقامتك؟ إسأل في هذا الصدد واجمع المعلومات من المهنيين الذين يشغلون الوظيفة عينها لكن في شركاتٍ أخرى، وتواصل مع أشخاص في المجالات ذات الصلة والجأ الى حاسبة الرواتب المتوفرة على الشبكة (وقد كان بيت.كوم أوّل من قدّم منصّة البحث عن الرواتب في المنطقة : الرواتب في دبي، الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، قطر، الكويت - بيت.كوم).


3.تقييم حصّة السفر: هل يتطلّب عملك سفر دائم أو من فترةٍ إلى أخرى؟ هل أنت من الأشخاص الذين لا يمانعون السفر مرتين أو ثلاث مرّات في الشهر؟ هل تسمح لك ظروفك الشخصيّة بتلك المرونة؟ من الضروري الإستفسار عن نسبة السفر المرتبطة بهذا العمل كي تستطيع إدارة تطلّعاتك الخاصّة (أو تطلّعات عائلتك) وإتّخاذ قرارٍ مناسب.


4.تقييم المسار المهني: هل أجريت محادثةٍ مع المدير/مسؤول التوظيف حول التطلّعات المستقبليّة للوظيفة التي تمّ عرضها عليك؟ هل ترى أنت وهل يرون هم أيّ تطوّر مستقبلي للوظيفة في الشركة؟ إن كنت تبحث عن الإستقرار والنموّ المتواصل، إضمن مسبقاٍ من أن تحصل على الوظيفة وتثبت نفسك، وعندها ستحصل على فرصة تطوير مهنتك.


5.تقييم ظروف العمل: أجرى بيت.كوم مؤخراً استبيان على الشبكة حول ظروف العمل المناسبة في الشرق الأوسط بغية تسليط الضوء على أهميّة توافر بيئة عمل سليمة في مكان العمل ومدى تأثيرها على إنتاجيّة العمّال وولاء الموظفين تجاه الشركة. وقد صرّح حوالى 64.3% من المهنيين أن ظروف العمل الملائمة تعزز الولاء تجاه الشركة، والإنتاجيّة والإنخراط المهني للموظّف، الا ان تلك البيئة لا تزال غير متوفرة بحسب 45% من المهنيين. أما مكوّنات بيئة العمل المناسبة وبحسب استبيان بيت.كوم فتكمن في: تدريب مناسب وخطط تطوير مهنيّ وحوافز سخيّة (كالعطل وبدل الموقف والتعليم)، وإعطاء الموظّف سلطة في عمله والقدرة على إتخاذ القرارات وتوفير له إعدادات مكتب جيّدة (كالإضاءة والمقاعد، وغرف الطعام، وقاعة رياضة). ادرس هذه العوامل جيّداً وحدّد أين تجد نفسك كموظف قبل الإلتزام بالوظيفة التي عُرضت عليك.