النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: فرص التنمية البشرية المتاحة للمرأة القطرية

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الصومال
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4,342

    فرص التنمية البشرية المتاحة للمرأة القطرية

    تحتل سياسات التنمية البشرية مكان الصدارة في مجال تهيئة الظروف المناسبة للإنسان للمشاركة في بناء مجتمعه، على اعتبار أن الإنسان هو هدف التنمية ووسيلتها في نفس الوقت. وأن المجتمعات تتقدم من خلال جهود أبنائها ومشاركتهم في دعم برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

    لذلك فإن التنمية البشرية تعتبر أحد البرامج الإنمائية المساعدة بما أن محورها أو مجالها الأساسي الإنسان، خصوصاً وإنها تستند على مفاهيم مثل الارتقاء بنوعية الحياة من خلال زيادة قدرة البيئة الاجتماعية على دعم الظروف التي تخدم الإنسان وتهيء له الحياة الطويلة السليمة والمعرفة الوافية ومستوى المعيشة اللائق والكريم. وفي هذا الإطار تصبح عملية زيادة الاستثمار في مجالات الصحة والتعليم والإسكان .. الخ عملية مرغوبة سعياً إلى تعزيز قدرات الإنسان وتوسيع نطاق الخيارات أمامه. إلا أن الأمر لا يتوقف عند ذلك، إذ لا جدوى من تعزيز القدرات بدون توفير الفرص لاستخدامها وهذا يعني توفير الفرص المتساوية للجميع بغض النظر عن النوع أو الجنس أو العرق أو الطبقة، في إشباع الاحتياجات، وفي الحصول على المهارات، وفي ممارسة الحرية وبناء على ذلك جرى تطوير مفهوم التنمية البشرية ليتجاوز مجرد الاتقاء بنوعية الحياة وتوسيع قدرات الناس، إلى تمكينهم من ممارسة خيارات متنوعة وغير محدودة، أي زيادة قدرتهم على المشاركة في صنع القرارات التي تؤثر على حياتهم. وبالتالي فإن مفهوم التنمية البشرية يتضمن "الإنصاف" فهو يسعى إلى تحقيق القدرات الأساسية بشكل منصف الأمر الذي يعني أن من حق كل فود الحصول على فرصة للتعليم، ولأن يحيا حياة مديدة وسعيدة، وأن تكون لديه الفرصة الكاملة لممارسة خياراته بحرية. وهذا ينطبق بوجه خاص على المرأة، والتي تواجه تمييزاً جوهرياً في معظم المجتمعات، فهي تسهم مساهمة كبيرة في المجتمع وفي الأسرة، وفي مكان العمل، ولكنها تعاني في الأغلب من عدم الإنصاف في الفرص الإنمائية المتاحة. وبالإضافة إلى الإنصاف فإن مفهوم التنمية البشرية يتضمن " التمكين" الذي يعني زيادة قدرة الناس على المشاركة في تنمية مجتمعاتهم من خلال المشاركة الاقتصادية والسياسية، وبالتالي التدخل في صنع القرارات التي تسهم في تطوير حياتهم، وإلى جانب الإنصاف والتمكين فعن مفهوم التنمية يتضمن معنى "الاستدامة " التي يؤكد على تحقيق الإنصاف بين الأجيال، وبالإضافة إلى تحقيق الإنصاف داخل الجيل الواحد، وبين الجنسين الذكور والإناث. وبما أن دور المرأة قد تجاوز الآن دورها في الحياة الأسرية، حيث لم تعد تعرف فقط من خلال ذلك الدور برغم أهميته الكبيرة، بل أصبحت تعرف أيضاً من خلال دورها كمنتجة اقتصادية، ومن خلال المشاركة الرسمية وغير الرسمية. فإن النظرة إليها أصبحت تركز على ما يمكن أن تسهم به في حل مشكلات مجتمعها، ومع أن الأهمية الاقتصادية لدور المرأة قد برزت تدريجيا، نتيجة ممارسة المرأة لعدة أدوار أسرية ومهنية واقتصادية إلا أن معظم الاتجاهات التنموية في الاقتصاد العالمي تميل إلى تهميش دور المرأة بنسب متفاوتة، حيث أظهرت التقارير والدارسات التي تنشرها المؤسسات التابعة لهيئة الأمم المتحدة مجموعة من المشكلات التي تعاني منها المرأة، مرتبطة بالصحة، وفرص التحصيل العلمي، وفرص العمل، ومستوى الدخل أو النصب من الدخل، ومستوى المشاركة السياسية. الأمر الذي يؤكد على إهمال وحرمان المرأة من معظم المساعدات الإنمائية، ولقد حاول تقرير التنمية البشرية لعام 1996 قياس التفاوت في الفرص الإنمائية بين الجنسين فقدم دليل للتنمية البشرية مرتبط بالجنس يقوم على قياس نفس مجموعة القدرات الأساسية التي يشملها دليل التنمية البشرية والتي تقاس بواسطة مستويات التنمية البشرية في الدول، وتتمثل في متوسط العمل المتوقع، والتحصيل التعليمي، والدخل، عند كلا الجنسين، وتم تجمعها في دليل واحد يكشف عن مستوى التكافؤ في الفرص بينهما. ولقد أظهر الدليل تفاوت بين الدول من حيث مستوى تكافؤ الفرص بين الذكور والإناث، ففي الوقت الذي يرتفع مستوى التكافؤ في دول الشمال الصناعية، نجد أن التفاوت في الفرص يظهر في مناطق أو البلدان النامية، ومع ذلك فإن أي مجتمع لا يعامل المرأة كما يعامل الرجل، ويتضح ذلك من الأصلية أو الأسرة الزواجية، كما أصبح لها دخل ثابت ساعد على تطوير أوضاعها الاقتصادية وقدرتها الشرائية، بل أن البعض مهن تمكن من استثمار مدخراته والولوج إلى القطاع التجاري والاستثماري. كما ساعد تعليم المرأة وخروجها للعمل إلى ارتفاع مساهمتها في الحياة الاجتماعية خصوصاً في مجال العمل التطوعي من خلال جمعية الهلال الأحمر القطري وجمعية المعاقبين ومركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة ، والجمعيات الخيرية الأهلية مثل جمعية قطراً الخيرية ومراكز التنمية الأسرية مثل دار تنمية الأسرة ن هذا عدا اشتغالهن في مجال الدعوة والارشاد من خلال المراكز الدعوية، هذا عن الجهود الفردية التي تتمثل في إقامة الحفلات الخيرية لجمع التبرعات للمحتاجين ولقضايا قومية وإسلامية عامة كالكوارث وضحايا الحروب والمجاعات … الخ. ولقد أصبحت عملية توظيف إمكانيات المرأة العلمية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية بعد الانجازات التي حققتها المرأة من أهم أهداف التنمية الشاملة في المجتمع القطري، باعتبارها أحد الروافد الأساسية التي يمكن أن تساعد على تحقيق ذلك، وبما أن عملية إدماج المرأة في المجتمع تستند –كما سبق وأن رأينا– على قاعدة عريضة من الخدمات الاجتماعية التي تكفل للمرأة سبل المشاركة، وبالتالي الإندماج في عملية دعم وتطوير بيئتها الاجتماعية والاقتصادية، فقد تحدد هدف هذه الورقة في الكشف عن الإمكانيات الفعلية والواقعية للخدمات التي تحصل عليها المرأة في المجتمع القطري، وما إذا كانت تلك الخدمات تسهم بصورة فعالة في تلبية احتياجاتها المتنوعة بالصورة التي تؤدي إلى تحسين أوضاعها ومهاراتها وتيسر سبل مشاركتها في عملية التنمية. وسوف تعتمد الدراسة على وصف وتحليل مستوى ونوعية الخدمات المتاحة للمرأة في المجتمع القطري، والتي يمكن اعتبارها برامج سوف تساعد المرأة على تنمية إمكانياتها وأوضاعها الاجتماعية والاقتصادية ورفع درجة ومساهمتها ومشاركتها في تنمية مجتمعها. وسوف ترتكز عملية تحليل مستويات التنمية البشرية عند المرأة في المجتمع القطري على معايير النمو والإنصاف والتوازن والتمكين. وهي المعايير أو الأسس التي تسند عليها مفاهيم التنمية البشرية المستدامة التي طرحت ضمن تقرير التنمية البشرية لعام 1996م، الذي أصدره الإنمائي للأمم المتحدة، مستخدمين مقاييس دليل التنمية البشرية المرتبط بنوع الجنس ومقياس التمكين، في محاولة لقياس معدل القصور الذي يمكن أن تعاني منه الجهود التنموية الموجهة للمرأة، والذي سوف يساعد في تحديد الفجوات، والمدى الذي ينبغي على المجتمع أن يقطعه لكي يحقق التنمية البشرية المنشورة، وذلك سوف يتم التحليل في إطار مستوى تعزيز القدرات واتجاهات نموها، ومستوى التكافؤ في الفرص ( الإنصاف في الفرص الإنمائية )، ودرجة مشاركة المرأة في تنمية المجتمع ( تمكين المرأة من المشاركة السياسية والاجتماعية )، ومن ثم إعادة التوازن إلى دور المرأة في بناء التنمية. أولاً : تعزيز القدرات عند المرأة في المجتمع القطري: تعتمد عملية تعزيز القدرات على ما ينجز المجتمع من تقدم في مجال الصحة والتعليم ومستوى المعيشة. وهي الأسس التي تؤدي تحسنها إلى تحسين نوعية حياة الإنسان وتسهم في تعزيز قدراته البدنية والذهبية والاقتصادية. وسوف نحاول الكشف عن إنجازات المرأة في المجتمع القطري في مجال تعزيز القدرات، خلال فترة زمنية تصل إلى 10 سنوات ( من 1986 م إلى 1996م بالقدرة الذي توفره البيانات لنا) بهدف إلقاء الضوء على مستوى ومعدلات النمور الذي تم تحقيقه في هذا المجال، وبالإضافة إلى الكشف عن مجالات القصور، وهذا سوف يحدد مستوى أداء السياسيات المتبعة، ودرجة استفادة المرأة منها، وذلك يعني أيضاً درجة استفادة المجتمع بشكل عام. أ – الحالة الصحية للمرأة في المجتمع القطري: تعتبر الحالة الصحية للمرأة أحد المؤشرات الأساسية التي يمكن بواسطتها قياس مستوى التنمية البشرية الذي وصل إليه المجتمع بشكل عام، خصوصاً وأن الحالة الصحية للإنسان لها دور أساسي في التأثير على معيشته. وتقاس الحالة الصحية و للمرأة بمجموعة من المؤشرات مثل: معدل الوفيات، العمر المرتقب، ومتوسط العمر عند أول زواج، ومعدل الخصوبة الكلية، ومعدل الوفيات النفاسية واستخدامات وسائل منع الحمل، وانتشار الأورام السرطانية، وحصة المرأة من الإنفاق على الخدمات الصحية، ومعدل السعرات الحرارية التي تحصل عليها، ولقد كشف استخدام المؤشرات التي تتوفر بيانات حولها عما يلي: 1- معدل الوفيات الخام للإناث. كشفت البيانات المرتبطة بالوفيات على أن معدل الوفيات عند الإناث في المجتمع القطري كان يبلغ 2.0 في الألف عام 1986م، وانخفض إلى 1.93 في الألف في عام 1995م، وهو معدل منخفض جداً ويقل حتى مثيلاته في المجتمعات المتقدمة، ويدل على ارتفاع مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرأة في المجتمع القطري. ولقد حاولنا الكشف عن معدل الوفيات عند الإناث القطري بالذات خصوصاً وأن عدد الإناث غير القطريات أكبر بكثير، وقد يؤثر على المعدل العام، فالقطريات لا يشكلن سوى 37.6% من مجموع الإناث في المجتمع عام 1995م. ولقد كشفت بيانات الوفيات المسجلة أن عدد الوفيات بين القطريات أكبر من عدد الوفيات بين الوافدات، حيث بلغ عدد القطريات 246 حالة وفاة في مقابل 106 من غير القطريات لكل 1000 من السكان، ولكن هذا لا يعني أن الوفيات تنخفض عند الوافدات وترتفع عند القطريات، خصوصاً إذا ما علمنا بأن معظم الوافدات هن من الفئة الشابة، ومع ذلك فإن حساب معدل الوفيات الخام الإناث، والذي بلغ 3.6 في الألف في عام 1995م وهي نسبة طبيعية الأمر الذي يؤكد فرضية تأثير تواجد الوافدين على معدل الوفيات الخام في المجتمع القطري. 2- معدل العمر المتوقع عند الولادة. يعد هذا المؤشر أيضاً من ضمن المؤشرات الأساسية التي تكشف عن مستوى الرعاية الصحية المقدمة للسكان والتي تعتبر من أهم سياسات التنمية البشرية بسبب أثارها على حياة الإنسان، حيث يرتبط طول عمر الإنسان بالتغذية الجيدة والرعاية الصحية الشاملة، وتظهر البيانات ارتفاع أمد الحياة عند المرأة القطرية خلال الفترة من 1986-1995 م من 75 سنة لكي يصبح 77.5 سنة، الأمر الذي يشير إلى وجود توسع في مجال الرعاية الصحية، هذا إلى جانب ارتفاع متوسط نصيب الفرد من المواد الغذائية حيث بلغ 119.1 من الجنوب، 87.0 من اللحوم و 87.0 من الألبان، وهي مستويات تقترب كثيراً من متوسط نصيب الفرد من الأغذية في المجتمعات المتقدمة، الأمر الذي أثر بشكل إيجابي على طول عمر المرأة فأزداد متوسط عمرها سنتين ونصف خلال 10 سنوات ويلاحظ أن العمر المرتقب للمرأة في المجتمع القطري أكبر من الرجل بلغ 72 سنة حسب إحصائيات عام 1995م. هذا حساب دليل العمر المرتقب حسب المعادلة أو الصيغة التي يستخدمها تقرير التنمية البشرية لعام 1996، تبين ارتفاع قيمة الدليل من 0.791 في عام 1986م إلى 0.833 في عام 1995م وهو تقدم مشهود ويقترب من دليل العمر المرتقب في المجتمعات التي تحتل المراتب الأولى في دليل التنمية البشرية، في حين بلغت قيمة الدليل 0.845 بالنسبة للذكور من السكان القطرين. 3- متوسط العمر عند أول زواج. يعد متوسط العمر عند أول زواج أحد المؤشرات التي تكشف عن أوضاع المرأة الصحية والاجتماعية، حيث يؤثر على طول عمرها الإنجابي وعدد الأطفال الذين تنجبهم، فكلما قل متوسط من الزواج عند المرأة دل ذلك على زيادة عمرها الإنجابي، وبالتالي زيادة فرص إنجاب عدداً أكبر من الأطفال. وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى سوء حالتها الصحية وتعرضها لمخاطر الحمل المتكرر، وتشير البيانات إلى أن متوسط سن الزواج عند المرأة القطرية يبلغ 22.7 سنة، وهو متوسط يقل عن متوسط سن الزواج في الدول التي تشهد تنمية بشرية عالية، خصوصاً وأنه لا توجد سياسات لتنظيم النسل في المجتمع القطري كما لا توجد برامج توعية موجهة لفئات معينة في المجتمع مثل الإناث اللاتي لم يكملن تعليمهن مع العلم أن النسبة الأمية عند الإناث في فئات السن الصغيرة معدومة تقريباً، ومع ذلك فإن هناك فئات حديثات عهد بالتحضر، وكذلك يعايشن أوضاعاً معيشية وثقافية منخفضة وهي الفئة التي يقل فيها متوسط عمر المرأة عند الزواج. هذا عدا الآثار الاجتماعية الأخرى المترتبة على الزواج في سن صغيرة، حيث تشير البيانات إلى أن نسبة الطلاق ترتفع في الفئة العمرية من 15-20 سنة. وبالطبع فإن الزواج المبكر يرتبط بأوضاع المرأة الاجتماعية بشكل عام وبمنظومة القيم المرتبطة بالزواج في المجتمع. 4- معدل لخصوبة الكلية. يستخدم معدل الخصوبة الكلية في الكشف عن الأوضاع الصحية للمرأة، حيث يشير ارتفاع المعدل إلى أن المرأة تنجب عدد كبير من الأطفال والعكس صحيح أيضاً، وارتفاع معدل الخصوبة يرتبط دائماً بسارة مفاهيم ثقافية تقليدية حول أهمية أو تفضيل إنجاب أكبر عدد ممكن من الأطفال، الأمر الذي ينعكس بالسلب على أوضاع المرأة الصحية وزيادة أعباءها المنزلية، ويرهق كاهل الأسرة اقتصاديا. وتكشف المعدلات عن عدم حدوث تغير خلال الفترة السابقة، حيث بلغ معدل الخصوبة الكلية 6.5 مولود في عام 1986 وأصبح 6 في عام 1995م، وهو متوسط عدد الأطفال الذين يمكن أن تنجبهم المرأة في المجتمع القطري خلال عمرها الإنجابي الذي يقع في الفئة العمرية من 15-49 سنة. ويعد من أعلى المعدلات في العالم ومماثل معدلات في أقل البلدان نمواً من حيث مستويات التنمية البشرية. وعلى الرغم من أن عملية التكاثر السكاني من خلال الزيادة الطبيعية مطلوبة في المجتمع القطري الذي يتميز بضآلة حجم السكان، إلا أن حالة الأمومة وارتفاع عدد الأطفال يقلل من معدلات النشاط الاقتصادي للنساء، وبالتالي تتأثر أوضاع المرأة الاقتصادية بسبب كونها أحد مصادر دخل الأسرة، ويزيد من أعبائها النفسية كعضو تلقى عليه معظم المسئوليات داخل هذه الأسرة. 5- معدل الوفيات النفاسية. تشير البيانات إلى أنه لا توجد تقريباً وفيات عند المرأة مرتبطة بمضاعفات الحمل والولادة، الأمر الذي يؤكد على المستوى المتقدم للرعاية الطبية المقدمة للنساء طوال فترة الحمل من خلال المراكز الصحية المنتشرة في البلاد بالإضافة إلى مستشفى النساء والولادة التابع لمؤسسة حمد الطبية. أما بالنسبة لمعدل استخدام النساء لرسائل منع الحمل فلم يتوفر لدينا بيانات عن هذا الموضوع. 6- نسبة الوفيات الناتجة عن الأورام الخبيثة. إن قياس نسبة الوفيات الناتجة عن الأورام الخبيثة يكشف عن درجة الإصابة بهذا النوع من الأمراض المستعصية. ولقد أظهرت البيانات أن نسبة الوفيات بالأورام تصل إلى 17.8% من جملة الوفيات بين النساء في عام 1995م، وتحتل بذلك المرتبة الثانية بعد الوفيات الناجمة عن أمراض الجهاز الدوري. كما بلغت نسبة الوفيات بالأورام عند القطريات 18.29% 16.98% عند الوافدات ، وهو يـأتي في المرتبة الثانية لدى كلا الفئتين. وعند مراجعة نسب الوفاة المرتبطة بالإضافة بهذا المرض خلال الفترة السابقة اتضح أن نسبة الوفيات الناتجة عنه عند المرأة في المجتمع القطري قد بلغت 9.1% من مجموع الوفيات بين الإناث، وتحتل المرتبطة الثالثة بين الأسباب المؤدية للوفاة في عام 1987م، كذلك النسبة عند القطريات تصل إلى 10.9% وعند غير القطريات 6.1% وممكن أن نستنتج من ذلك ارتفاع نسبة الإصابة بهذا المرض خلال فترة وجيزة، وهي ظاهرة خطيرة يجب البحث عن أسبابها وتوفير الرعاية الصحية الوقائية مثل الكشف المبكر عن مثل هذه الأمراض، وعلى الرغم من أن الجهود الصحية تشتمل على مثل هذه الخدمة، يبقى زيادة الوعي عند المرأة أمراً ضرورياً في المجتمع لتقليل الإصابة بهذا المرض. 2-الحالة التعليمية للمرأة في المجتمع القطري. تعد الحالة التعليمية أو المستوى الذي تنجزه المرأة في التحصيل العلمي أحد المؤشرات الأساسية التي تكشف عن مستوى التنمية البشرية الذي وصلت إليه، وتكشف عن مستوى الجهود المبذولة لتحسين الفرص التعليمية الموجهة للمرأة ولقد أظهرت البيانات حدوث نمو أساسي في حجم الفرص التعليمية المتاحة للمرأة، والتي يمكن استطلاعها من خلال مجموعة المؤشرات التالية: 1- درجة الإلمام بالقراءة والكتابة عند المرأة. يكشف هذا المؤشر عن درجة انتشار القراءة والكتابة بين النساء وتبين أن نسبة من لديهن إلمام بالقراءة والكتابة قد بلغت في عام 1986م و76.1% من جملة النساء 10 سنوات فأكثر، وارتفعت إلى 84.5% في عام 1993 م ، وهذا يعني وجود تحسين بحوالي 8% خلال فترة 7 سنوات، وهذا له دلالاته في انخفاض معدلات الأمية في المجتمع وخصوصاً بين الإناث ولقد حدث تحسن أيضاً بين الإناث القطريات، حيث ارتفعت درجة أو نسبة انتشار الإلمام بالقراءة من 70.9% في عام 1986 م إلى 76.2% في عام 1993 م، مع ذلك فهو تحسن يقل عن طموح المجتمع في القضاء على الأمية في المجتمع، وعند النساء بالذات، حيث تكشف البيانات لعام 1993 إلى أن هناك 23.7% من الإناث يعانين من الأمية، في حين هبطت نسبة انتشار الأمية عند الذكور القطريين إلى 11.2 بعد أن كانت 21.8% في عام 1986. الأمر الذي يشير إلى أن استفادة الذكور من الفرص التعليمية أكبر من الإناث خلال الفترة السابقة، خصوصاً وأن الأمية تنتشر عند الإناث القطريات أكثر من الوافدات، وذلك ناتج كون معظم الوافدات مرافقات لأزواجهن، ولا يتم التصريح بدخول أسرة الوافد لمن يتوفر له دخل يتعدى ثلاثة آلاف ريال، وبالتالي فإن من تتاح لهن فرصة القدوم إلى البلاد ينتمين إلى أسر متعلقة في الأغلب، فأصحاب المهن الفنية والتعليم العالي يتزوجون من نساء متعلمات، الأمر الذي كان له الأثر في انخفاض نسبة الأمية عند الوافدات مقارنة بالقطريات. ولقد قمنا بحساب دليل معرفة القراءة والكتابة، على أساس أنها تتراوح ما بين صفر و 100% وتبين أن قيمة الدليل تبلغ 0.845 عند الإناث القطريات ( وهي تعتبر قيمة متوسطة عند مقارنتها بقيم باقي الدول التي تصل فيها معدلات القراءة والكتابة عند البالغين من الإناث إلى 0.990)، في حين بلغ معدل القراءة والكتابة عند الذكور القطرين 0.922 الأمر الذي يشير إلى تقدم الذكور في هذا المجال على الإناث. وذلك يمكن تفسيره في ضوء من الأسباب من أهمها حداثة إدخال النظام التعليمي في المجتمع، حيث بدا تعليم الإناث في عام 1956 بأعداد قليلة، بدأت بالتزايد تدريجياً حتى وصلنا إلى المرحلة الحالية الذي وصلت فيها نسبة القيد في التعليم الابتدائي مستويات مرتفعة جدا ، هذا إلى جانب عدم مقدرة برامج محو الأمية إلى استقطاب كل الإناث البالغات في المجتمع نتيجة عدم وجود برامج توعية توافقت معها، كذلك من المنطقي أن لا تختفي الأمية في مجتمع ما بين ليلة وضحاها، حيث تأخذ هذه العملية بعداً زمنياً يختلف من مجتمع إلى آخر بقدر قوة نسق القيم التقليدية ونظام العادات والتقاليد الذي يقيد فرصة المرأة في عملية التطور، ومن بينها فرص التعليم. ونستنج من ذلك أن سياسات محو الأمية لم تنجح حتى الآن في الفضاء على أمية نسبة معينة من الإناث البالغات في المجتمع. 1-نسبة المقيدات في التعليم الابتدائي والثانوي والعالي. تعتبر نسبة قيد الإناث في التعليم الابتدائي والثانوي والعالي مؤشرات على درجة استفادة المرأة من الفرص التعليمية المتاحة، وسوف نعرض لنسب القيد في المراحل السابقة على التوالي. (1) نسبة القيد في التعليم الابتدائي. ارتفعت نسبة القيد في المرحلة الابتدائية بين السكان الإناث في المرحلة العمرية من 5-9 سنوات من 72.3% في عام 1986م إلى 95.9% في عام 1995 م. ولقد بلغت نسبة القيد عن القطريات 100% في عام 1995م، الأمر الذي يشير إلى أن المجتمع قد قطع شوطاً كبيراً في مجال حصول الإناث على فرص التعليم الابتدائي، وذلك ناتج عن نظام التعليم الإلزامي الذي تتبعه الدولة، وكذلك تزايد وعي أفراد المجتمع بأهمية التعليم بشكل عام. (2) نسبة القيد في التعليم الثانوي. يلاحظ وجود ارتفاع أو نمو طفيف في نسبة القيد في هذه المرحلة، وذلك من نسبة 49.7% من جملة الإناث في المرحلة العمرية 15-19 المرتبطة بهذه المرحلة التعليمية في عام 1986 م، إلى 57.8% في عام 1995م، وارتفعت نسبة القيد عند الفطريات من 49.8% إلى 66.9% لنفس الفترة. ومع هذا الارتفاع في نسب القيد، إلا أنه نمو طفيف لا يتناسب وعملية الاستثمار في التعليم الذي يعتبر أحد أهم السياسات التي تسهم في تعزيز قدرات المرأة والإنسان بشكل عام، وقد يرجع ذلك إلى أن هذه المرحلة تشهد تسرب نسبة من المقيدات بسبب الزواج، حيث تشير إحصاءات الزواج لعام 1995م أن هناك ما نسبته 25.4%من عقود الزواج يقع فيها سن الزوجة في المرحلة العمرية من 15-19 سنة وذلك على الرغم من أنها انخفضت كثيراً خلال عقد من الزمان، حيث بلغت نسب عقود الزواج لنفس المرحلة العمرية 43.5% في عام 1984م. ومن ذلك يمكن القول بأن ظروف المجتمع بالنسبة لتأهيل القوى البشرية النسائية لا تزال محدودة وأنه في الوقت الذي نجح في رفع معدل القيد في مرحلة التعليم الأساسي إلا أنه لم ينجح في رفع مستوى التأهيل، حيث لا تعتبر المرحلة الابتدائية سوى مرحلة تمهيدية يتلقى فيها الطلاب المعلومات والمعرفة الأساسية فقط. (3) نسبة القيد في التعليم العالي. تشير البيانات إلى ارتفاع نسبة قيد الإناث في التعليم العالي من 31.9% في عام 1986 م إلى 42% في عام 1995 م، وارتفعت عند القطريات من 57.3% إلى 84.4% خلال نفس الفترة وهو تحسين كبير يشير إلى نمو استفادة المرأة القطرية من فرص التعليم العالي المتاحة في المجتمع، حيث تشير البيانات إلى أنهن يشكلن ما نسبته 73.0% من جمله الطلاب القطرين في مقابل 37% بالنسبة للذكور في عام 1995م. ويمكن تفسير ذلك في ضوء مجموعة من العوامل منها رغبة الذكور في الدخول إلى سوق العمل مبكراً بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية، ومع ذلك فأن نسبة قيد الذكور أقل حتى بالنسبة للتعليم الثانوي ، فالملاحظة الأساسية أن نسب القيد تكون متساوية في مرحلة التعليم الأساسي بين الجنسين ثم يبدأ بالميل لصالح الإناث بعد المرحلة الإعدادية الأمر الذي يشير إلى ارتفاع نسبة تسرب الذكور من التعليم وقد اثر ذلك على نوعية المهن التي يمارسها الجنسين ومستويات الأجور، ففي حين تتركز الإناث في المهن ذات التعليم المرتفع وخصوصاً مهنة التدريس ، نجد أن الذكور يتركزون في مهن ذات طبيعة كتابية وإدارية، ومع ذلك فإن فرص العمل المتاحة للمرأة مقيدة بقيود كثيرة لعل من أهمها تحديد مجالات العمل، وعلى الرغم من أن المجتمع يحاول دفع الإناث إلى الانفتاح على سوق العمل خارج نطاق التعليم، إلا أن الطلب الاجتماعي على هذه المهنة لا يزال مؤثراً على طبيعة مشاركة المرأة في قطاعات العمل، وأدى إلى وجود ظواهر أخرى من بينها التكدس والبطالة المقنعة وعدم إسهام المرأة في مهن حيوية أخرى، وان بدأت المؤشرات تظهر وجود انفتاح تسبي في هذا المجال ولقد أثر كل ذلك على درجة استفادة المرأة من الفرص الاقتصادية التي يتيحها قطاع العمل خصوصاً في المجال الإنتاجي ( صناعة النفط والغاز والصناعات التحويلية )، وقطاع المال والبنوك وبالقطاع التجاري والاستثماري بشكل عام. (4) نسبة القيد الإجمالية. يمكن حساب نسبة القيد الإجمالية للفترة من 1986-1995م، حيث تشير البيانات إلى وجود انخفاض نسبة القيد الاجمالية من 74.1% إلى 72.9% ، لقد تبين أن نسبة القيد الإجمالية عند القطريات ارتفعت من 82.3% خلال نفس الفترة، ولذلك فإن الانخفاض ناجم عن تدني نسب قيد الوافدات في مراحل التعليم المختلفة الذي يبلغ 56.9% وقد يكون بسبب سياسة دفع الرسوم على التعليم واقتصار التعليم في المدارس الحكومية على أبناء العاملين في القطاع الحكومي ، وعند مقارنة نسب القيد الإجمالية للذكور والإناث تبين ارتفاع نسبة قيد الإناث بشكل ملحوظ ففي الوقت الذي كانت فيه نسبة قيدهن تبلغ 72.9% ، كانت نسبة الذكور لا تتجاوز 49.4% ، وهذا فارق كبير ونفس الحال عند القطرين بل الوضع أكثر سوءاً حيث بلغت نسبة القيد عند الذكور 41.5% في مقابل 82.2% ضد الإناث القطريات ، وهذه حقيقة هامة وخطيرة تشير إلى أن إتجاه المرأة نحو تكوين القدرات واكتسابها أكبر من الذكور. ويتضح ذلك عند قياس التحصيل العملي عند الجنسين، حيث كانت قيمة دليل التحصيل التعليمي بالنسبة للإناث 0.713 وكانت قيمة بالنسبة للذكور 0.556 . ومع ذلك فإن النمو الكمي لا يكفي في عملية تكوين القدرات ، إذ أن الأمر يتوقف على نوعيتها، وبالتالي نوعية التعليم الذي تحصل عليه، حيث سيتضح لنا أن التحصيل التعليمي عند المرأة في المجتمع القطري يصب في خانة النمو وليس في مجال تعزيز القدرات وتنويع المهارات، وذلك عند استخدام مؤشر نسبة القيد في التعليم الفني والتطبيقي. (5) نسبة القيد في التعليم الفني والتطبيقي. يلاحظ أن عملية القيد في مدارس التعليم الفني قبل الجامعي تقتصر على الذكور في المجتمع القطري، وتمنع الإناث من جميع أنواع التعليم التجاري والصناعي والمهني، فيما عد مدرسة واحدة هي مدرسة التمريض ، الأمر الذي يزيد من إتجاه الإناث نحو القيد في مدارس التعليم العام، ولذلك يمكن تفسير ارتفاع نسبة قيد الإناث في التعليم الجامعي وفي الكليات النظرية بالذات، حيث يشكلن ما نسبته 60% من مجموع طلال جامعة قطر. ويلاحظ أن هناك إتجاه نحو منع الإناث من القيد في الكليات التطبيقية مثل كلية الهندسة التي تقتصر على الذكور فقط، وكذلك بعض التخصصات التطبيقية في بعض الكليات الأخرى مثل التخصص في الجغرافيات العمرانية والتخطيط العمراني، وقسم الإعلام والصحافة، في حين فتح المجال أمام الإناث للتسجيل في الكلية التكنولوجيا، وأيضاً يلاحظ أن الاتجاه هو قيدهن أو تسجيلهن في التخصصات ذات الطابع الإداري، ومع ذلك فإن نسبة القيد في هذه الكلية قد ارتفعت من 135 طالبة في العام الدراسي 95/1996م. أما بالنسبة لعملية الابتعاث إلى الخارج من أجل التحصيل العلمي فإن البيانات تشير إلى أن عدد المبتعثات قد بلغ 182 طالبة في عام 1996 م في مجال تخصصات عليمة معينة مثل الطب والصيدلة ومع ذلك فإن نصيب الإناث من التعليم في الجامعات الأجنبية يقل كثيراً عن فرص أو نصيب الذكور الذين يصل عددهم إلى 472 طالباً ، وكذلك الحال بالنسبة للحصول على الدراسات العليا، حيث كلن عدد الطالبات 129 طالبة مقابل 239 طالباً. مع العلم أن العديد من الخريجات والموظفات يرغبن باستكمال دراساتهن العليا إلا أن إدارة البعثات تقوم بتوقيف البعثات بالنسبة للنساء في فترات متقطعة. أما بالنسبة للبعثات التدريبية فإن فرص المرأة شبه معدومة في الحصول عليها إذ لا يتجاوز عدد المبتعثات 6 موظفات في مقابل 55 موظفاً. ويتأمل واقع المرأة التعليمي فإنه يمكن القول بأنه في الوقت الذي ترتفع نسبة القيد في التعليم بمراحله المختلفة مقارنة بالذكور، إلا أن هناك نقص كبير في نوعية القدرات التي تكتسبها، نتيجة تحديد فرصها بالتعليم فقط، والحد من تحصيلها في التعليم الفني والتطبيقي، وهذا الوضع له انعاكساته على نوعية المهارات التي تتمتع بها الإناث، وعلى طبيعة مشاركتها في قطاع العمل. وهذه الوضعية لا تتناسب مع أداء الفتاة المتميز في التعليم من حيث اتجاهها نحو التعليم ومستوى إنجازها فيه. فالنمو الكمي بدون تغيرات نوعية في قدرات المرأة، يؤدي إلى وجو مهارات منظمة ومتشابهة ومكررة، وساهم الرضع السابق في بروز ظاهرة جديدة وهي البطالة المقنعة تشابه المخرجات مع محدودية مجالات العمل قد أدى إلى تأخير تعيين الخريجات وتكدسهن في مجالات عمل معينة. فالمرأة تطلب التعلم كما تطلب العمل، إلا أن سياسات التعليم وسياسات التوظيف الحالية تقف حائلاً أمام المرأة وتحد من قدرتها على تعزيز قدراتها، وبالتالي المساهمة في تنمية مجتمعها. وبالتالي فإن عملية تعزيز قدرات المرأة لا تزال تحتاج إلى جهود كبيرة لتطورها خصوصاً في مجال العلوم التطبيقية والفنية، ولن يتم ذلك بدون توسيع فرصها في الحصول على هذا النوع من التعليم حتى تصل نوعية المهارات إلى مرحلة التوازن عند المرأة والذي سيكون له مردود إيجابي على عملية إحلال العمالة النسائية في المستقبل، والتي يتوقع أن تحقق معدلات مشاركة توازي مشاركة الذكور خصوصاً وأن معدلات نموها تفرق معدلات نمو قوة العمل الذكورية. ومع ذلك فإن من الملاحظ أن قطاعات العمل الموجودة لا تستفيد من قوة العمل النسائية بالصورة المطلوبة، أي لا يوجد طلب على قوة العمل النسائية، وذلك يعود لمجموعة من الأسباب من أهمها: عدم تلائم مهارات المرأة مع المهارات التي تتطلبها المهن المتوفرة ( معظم المهارات المتوفرة لديها نظرية في حين أن الطلب يزداد على المهارات الفنية ) هذا إلى جانب أن المجتمع يدفع المرأة نحو مهن معينة الأمر الذي زاد من الطلب على المهن الإدارية ومهنة التدريس. ج- الحالة الاقتصادية عند المرأة في المجتمع القطري: يستخدم متوسط نصيب المرأة في الناتج المحلي الإجمالي لقياس الحالة الاقتصادية للمرأة في المجتمع، وهناك قيمة دنيا تبلغ 100 دولار قصوى تبلغ 40000 ألف دولار. ولقد بلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي في المجتمع القطري (11888) ألف دولار في عام 1995م ومتوسط نصيب المرأة لا يمكن قياس إلا من خلال حساب نسبة متوسط أجور الإناث إلى نتوسط أجور الذكور، والنسبة المئوية لحصة كل من الإناث والذكور من عدد السكان النشطين اقتصادياً الذي تبلغ أعمارهم 15 عاماً فأكثر. وحيثما لا تتوفر بيانات عن نسبة الأجور، فإن المتفق عليه هو استخدام قيمة تبلغ 75% هي المتوسط المرجح لنسبة الأجور غير الزراعية، فيما يتعلق بجميع البلدان التي لا تتوافر عنها بيانات بشأن الأجور. وممكن حساب متوسط نصيب المرأة عموماً من الناتج المحلي في المجتمع القطي كالتالي: -النسبة المئوية للحصة من السكان النشطين اقتصادياً: الإناث = 18.8، الذكور =73.2% . -النسبة المئوية من مجموع السكان : الإناث = 32.3% الذكور 67.7%. -نسبة الأجر غير الزراعي للإناث إلى الأجر غير الزراعي للذكور=75.5% . -نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل بالدولار حسب تعادل القوة الشرائية –11888 ألف دولار =0.188 ، 0.7551 + 0.732 (1) = 0.8739. -نسبة أجور الإناث إلى متوسط الأجور : 0.755 /0.8739 = 0.8639. -نسبة أجور الذكور إلى متوسط الأجور : 1.000 /0.8639 = 1.1442. الحصة من الدخل المكتسب ( نسبة أجور الإناث / متوسط الأجور ) x ( حصة الإناث من عدد السكان النشطين اقتصادياً ) + ( نسبة أجور الذكور / متوسط الأجور ) x ( حصة الذكور من عدد السكان النشطين اقتصادياً ) = 1 الإناث = 0.8639 x 0.188 = 0.1624، الذكور = 10157 x 0.732. حصتا الإناث والذكور من الدخل: الإناث 0.1624 /0.323=0.527، الذكور 0.8376/0.677=1.2372. وتظهر المعادلة السابقة كيف أن نصيب المرأة من الناتج المحلي الإجمالي يقل كثيراً عن نصيب الرجل، وذلك ناتج عن ضآلة مشاركة المرأة في قطاعات العمل، وبالتالي فإن عائداتها من الأجور المتوفرة في المجتمع قليل، ويؤثر على حالتها الاقتصادية. ثانياً : الإنصاف في الفرص الإنمائية: يعتبر الإنصاف في الحصول على الفرص الإنمائية من أهم أهداف سياسات التنمية البشرية، ويقاس مستوى الإنصاف الذي تحصل عليه المرأة من الخدمات الاجتماعية من خلال تساوي الفرص المتاحة لها مع ذكور، إذ أن الدليل الإجمالي لأي بلد قد يخفي حقيقة اختلال مستويات التنمية البشرية بين الجماعات المختلفة مثل الرجال والنساء، أو الجماعات العرقية المختلفة أو المناطق المختلفة أو الطبقات المختلفة، ولذلك يمكن إعداد أدلة مستقلة للتنمية البشرية للجماعات السكانية المختلفة. ومن أهم الفروق داخل التنمية البشرية الإجمالية لأي بلد هي الفروق بين الذكور والإناث، فالرجال يكون وضعهم أفضل عادة من النساء فيما يتعلق بكل مؤشر تقريباً من المؤشرات الاجتماعية الاقتصادية (باستثناء العمر المتوقع ، حيث أن المرأة تعيش عادة أطول من العمر الذي يعيشه الرجل لأسباب بيلوجية ). ولذلك يتم استخدام دليل للتنمية البشرية مرتبط بنوع الجنس يستند على نفس المتغيرات التي يستخدمها دليل التنمية البشرية، والاختلاف بينهما هو أن دليل التنمية البشرية المرتبط بنوع الجنس يعدل متوسط إنجاز كل بلد من حيث العمر المتوقع والتحصيل التعليمي والدخل وفقاً لدرجة التفاوت في الإنجاز بين المرأة والرجل، وتجمع معاً أدلة العمر المتوقع والتحصيل التعليمي والدخل للحصول على القيمة النهائية لدليل التنمية المرتبط بنوع الجنس عند السكان القطرين، وذلك حسب الخطوات التالية: -العمر المتوقع: الإناث 77.5، الذكور 72.0. -معرفة القراءة والكتابة: الإناث 76.2%، الذكور 92.2%. -نسبة القيد الإجمالية: الإناث 72.9%، الذكور 49.5%. الخطوة الأولى: حساب دليلين للعمر المتوقع والتعليم. العمر المتوقع:الإناث (77.5 – 27.5) 60 – 0.833، الذكور (72.0 – 22.5) 60= 0.825. معرفة القراءة والكتابة بين البالغين: الإناث (76.5 – 0)/100 = 0.765، الذكور (92.2-0) / 100 = 0.922. -نسبة القيد الإجمالية: الإناث ( 82.3 – 0) / 100 = 0.823، الذكور (41.5 –0) / 100 = 0.415. -التحصيل التعليمي:الإناث 3/1 (0.823) + 3/2 (0.833) + (0.274) + (0.555) = 0.829، الذكور 3/1 (0.415) + 3/2 (0.922) + (0.138) +(0.615) = 0.753. الخطوة الثانية: الحصة من الدخل المكتسب. -حصة الإناث والذكور النسبتان من الدخل. -الإناث 0.1624/0.323 = 0.50278، الذكور 0.8376 / 0.677 = 102372. الخطوة الثالثة: تطبيق بارامتر الترجيح (E =2)، دليل العمر المتوقع الموزع بالتساوي ( 0.323 (0.833) + 0.677 (0.825) = 0.828. -دليل التحصيل التعليمي الموزع بالتساويفرص التنمية البشرية المتاحة للمرأة القطرية 0.323 (0.829) + 0.677 (0.753) = 0.777. -دليل الدخل الموزع بالتساوي:0.323 (0.50278) – 1 + 0.677 (1.23725)-1) –1 = 0.8037، 8.37 x 11888= 9554، (9554 –10) / (6040-100)=0628. -حساب دليل التنمية البشرية المرتبط بنوع الجنس: 3/1 0.628 + 0.777 + 0.828)=0.744، وتعتبر قيمة الدليل السابقة قيمة منخفضة وتماثل قيمتها في المجتمعات التي تشهد تنمية متوسطة، ومعنى ذلك أن هناك فروقاً في الاستفادة من الفرص الإنمائية بين الجنسين. ثالثاً: تمكين المرأة من المشاركة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية: تعد قدرة المجتمع على رفع مشاركة الرجل والمرأة معاً مطلباً أساسياً لتحقيق التنمية البشرية المنشودة، وتزداد أهميته خاصة بالنسبة للمرأة ، التي لا تزال قادرة في معظم المجتمعات على استثمار قدراتها التي تعززت تدريجياً نتيجة السعي في المجتمعات المختلفة لتقليل القصور أو الحرمان أو فقر القدرات الذي استمر طويلاً، وكذلك لتقليل الفجوة ما بين الرجل والمرأة سواء أكان ذلك على مستوى تعزيز القدرات واكتساب المهارات، أو كان على مستوى استثمار هذه القدرات، خصوصاً وأنه لا يوجد تضارب أساساً بين النمو والإنصاف والتمكين، فالقدرات التي جرت تنمية جيدة لها، يجب توزيعها على فرص العمل بصورة جيدة ومتوازنة أيضاً، لضمان عدم اختلال توازن النمو، وتقاسم فوائده على نحو منصف. وتصبح وبالتالي قوة دافعة لمزيد من النمو، حيث أن فرص التعليم المتساوية لن تكفل النمو المنصف، إذا لم تتح للناس الفرص المتساوية لاستخدام مهاراتهم، وإلا فإن المجتمع يفقد موارده، وبالتالي فإن نمو قدرات المرأة يجب أن يتزامن مع نمو في فرص العمل المتاحة لها، ولا يتوقف الأمر عند ذلك بل يجب أن يتجاوز مجرد النمو في عدد الوظائف التي تعين عليها نساء، إلى فرص نوعية في وظائف وهن ذات أهمية اقتصادية وتنظيمية تدعم عملية مشاركتها في تنمية مجتمعها. وهناك مجموعة من المتغيرات التي يقاس بواسطتها التمكين النسبي للمرأة في مجالات النشاط السياسي والاقتصادي، ونختار المجموعة الأولى من المتغيرات للتعبير عن المشاركة الاقتصادية وسلطة صنع القرارات الاقتصادية مثل: النسبة المئوية لحصة المرأة في المناصب الإدارية والتنظيمية، والنسبة المئوية لحصتها من الأعمال المهنية والفنية، والمتغير الثاني، وهو النسبة المئوية لحصة المرأة من المقاعد البرلمانية، ويختار للتعبير عن المشاركة السياسية وسلطة صنع القرارات السياسية. وتشير البيانات إلى أن عدد الإناث في المجتمع يبلغ (181620) ألف نسمه في عام 1995م يشكلن ما نسبته 32.3% من مجموع السكان. وبلغ عدد الإناث النشطات اقتصادياً (35494) ألف من مجموع الإناث في نفس العام، وكان معدل النشاط الخام للإناث 18.8، وشكلت نسبة تمثيل الإناث في قوة العمل 11% وتشكل القطريات ما نسبته 25% من مجموع قوة العمل النسائية في المجتمع في عام 1995م ، وتشير البيانات إلى ارتفاع مساهمة المرأة القطرية باستمرار في قوة العمل حيث أصبحت تمثل 12% من قوة العمل الإجمالية في عام 1995م، بعد أن كانت تشكل6.2% في عام 1986م، وتركز معظمهن في القطاع الحكومي، حيث بلغ عددهن 8141 عاملة يشكلن ما نسبته 36.6% من قوة العمل القطرية في هذا القطاع في عام 1995م، ومع ذلك فإن هذه النسبة لا تزال ضئيلة مقارنة بالمجتمعات الأخرى التي تصل مشاركة المرأة فيها إلى 44% ، ولكن وفي ضوء إقبال المرأة على التعليم فإن مساهمتها يتوقع أن تكبر باستمرار إذا أتاح المجتمع لها فرصة المشاركة في العمل حسب اختيارها، وبدون وضع كوابح تمنع تقدمها في هذا المجال مثل تأخير التعيين، وتحديد مجالات العمل، وأنواع التعليم، وتقليل فرص التدريب، والخدمات المساندة للمرأة بوصفها تمارس دوراً مزدوجاً، ويلاحظ أن ذلك يحدث بالنسبة للمرأة، في حين أن الذكور يحصلون على فرص العمل والتدريب والترقية بصورة أفضل بكثير من المرأة. ولكن النمو الحادث في المشاركة في قوة العمل لا يعني أن المرأة بدأت تسير على المسار السليم الذي يهيء لها فرصة المشاركة الفعالة. ولذلك يجب الاهتمام برصد التحولات الكيفية في بناء المهارات المهنية عن المرأة، من خلال تحليل توزيعها على أنماط المهن المختلفة، ويهمنا في هذا المجال قياس النسبة المئوية لنصيب المرأة من المهن الفنية، والتي تعبر عن نوعية مهارات المرأة، وأهمية المهن والأعمال التي تمارسها بالنسبة للتنمية الاقتصادية في المجتمع، وأظهرت البيانات أن 57.8% من قوة العمل النسائية تعمل من مهن فنية ، وبالطبع فان معظمها ينتمي إلى مهنة التدريس التي تصف كمهنة فنية 19.0% يعملن في مهن كتابة و 22% في مهن خدمية، وذلك ف عام 1993م ، أما بالنسبة للقطريات فإن 73% منهن يعملن في مهن فنية تتمثل في مهنة التدريس في وزارة التربية والتعليم بالذات. ويلاحظ أن المرأة تغيب عن باقي أقسام المهن والوظائف في المجتمع ذات الأهمية بالنسبة لعملية التنمية الاقتصادية، فالنمو يتم في إتجاه واحد وتستوعبه قناة واحدة هي سلك التعليم، وعلى الرغم من أن عمل المرأة في هذه المهنة يتلاءم كثيراً مع طبيعتها وظروفها الاجتماعية إلا أن المشكلة تكمن في أن مخرجات التعليم من الإناث المؤهلات الطالبات للعمل تزيد عن حاجة قطاع التعليم وخصوصاً من بعض التخصصات، ومن الواضح أن السياسات التعليمية الموجهة للمرأة تستجيب بشكل كبير للمفاهيم الثقافية المرتبطة بنوعية تعليم المرأة وطبيعة المهن التي يمكن أن تمارسها، فحدث توجيه مقصود للإناث نحو مجالات التعليم النظري الذي يحدد سلفاً نوعية المهن التي ستمارسها في المستقبل، وإذا أريد للمرأة أن تشارك على نطاق أوسع في المجالات المهنية يجب أن تتجاوز سياسات التعليم النظرة الاجتماعية المصاغة تراثياً نحو النوعية التعليم الذي يمكن أن تحصل عليه والمهن التي يمكن أن تعمل بها. ومعنى ذلك أن المرأة لا تسهم في دعم تنمية مجتمعها إلا من خلال قطاع التعليم في حين أن مجالات الصحة والطب والتمريض والطب والتمريض وهي المجال الثاني المتاح للمرأة للعمل فيه فهو بالإضافة إلى مشقة تحصيل التأهيل المطلوب فإنه يعتبر قطاع لا يزال يحتاج إلى جهود كبيرة لتوطين العمالة النسائية فيه، أما قطاع المال والبنوك فإن مشاركتها فيه لا تزال محدودة، ويعتبر أيضاً أحد المجالات التي يمكن توجيه العمالة النسائية للعمل فيه. ولكن المشكلة التي تواجه المرأة بالإضافة إلى القيود التي يضعها المجتمع أمامها ساء في مجال تحديد نمط التعليم ونمط العمل، وتتمثل في توفير الأجواء الاجتماعية الملاءمة لها فليس العائق يتمثل في المجتمع فقط بل أن المرأة نفسها ترفض العمل في الأجواء المفتوحة للجنسين. ونستشهد هنا بتجربة مؤسسة حمد الطبية عندما نجحت في إحلال العمالة النسائية في بعض الأقسام بشكل كامل عندما خصصت أو فرت للمرأة الجو الاجتماعي الذي ترضى عنه0 ونعني به العمل في مكان لا يتوفر فيه الاختلاط بين الجنسين، وكذلك تجربة البنوك عندما خصصت أقسام لزبائنها من السيدات يتكون طاقم العاملين فيه من الإناث فقط، وأقبلت الفتاة القطرية على العمل في هذه الأقسام، ومن ذلك يمكن اتباع سياسة لاحلال العمالة النسائية في القطاعات المختلفة من خلال توفير أقسام يكون معظم العاملين بها من النساء. ولا تكفي نسبة تمثيل المرأة في المهن الفنية لقياس مستوى مشاركة المرأة فهناك نسبة تمثيلها في المهن التنظيمية، ويلاحظ أن إنجاز المرأة في المجال يعتبر ضئيلاً جداً لأن مساهمتها فيه شبه معدومة. وهو موقف يماثل موقف المرأة في أقل البلدان نمواً، وهذا يعني أن المرأة في المجتمع القطري لا تزال بعيدة عن المشاركة صنع القرار. وحصول سيدة واحدة على منصب قيادي لا يعني أن المرأة تمكنت من المشاركة في صنع القرارات التي تؤثر على حياتها وحياة أسرتها وأطفالها ومجتمعها. أما بالنسبة للحيز السياسي فإن الواقع يشير إلى استقطاب الرجل لهذا المجال، وتقاس مساهمة المرأة السياسية من خلال نسبة تمثيلها في المقاعد المشغولة في البرلمان، والتي تعتبر أحد المتغيرات التي تكشف عن درجة التمكين في المجتمع، غير إننا نستنج أن مساهمة المرأة القطرية في هذا المجال تساوي صفراً. ومع ذلك فإن التوجهات الحالية للمجتمع تشير إلى ارتفاع الوعي بدور المرأة في الحياة السياسية وتمكينها من الحصول على فرصها في هذا المجال، ويظهر ذلك من خلال منحها حق الانتخاب والترشيح في انتخابات المجلس البلدي المركزي التي ستظهر نتائجه خلال العام 1999م، وقد بادرت المرأة القطرية كعادتها للاستفادة من الفرص المتاحة لها، حيث شكلن ما نسبته 47% من المقيدات في سجل الناخبين، وسجلت ست سيدات أسمائهن كمرشحات لعضوية المجلس البلدي المركزي. ومما سبق يمكن القول بأن مقياس التمكين وفقاً للمتغيرات السابقة يكشف عن أن المجتمع القطري لا يساعد المرأة أو لا يمكنها من المشاركة الاقتصادية والسياسية بل أن المرأة تواجه مجموعة من المعوقات في مجال التأهيل والتوظيف والمشاركة، فالتوجهات الاجتماعية تلعب دوراً أساسياً في تحديد توعية القدرات التي يمكن للمرأة أن تكتسبها، وأنماط المهن التي يمكن أن تعمل بها وطبيعة مشاركتها في خدمة مجتمعها، بدون أن تتاح فرصة الاختيار في كل المجالات السابقة. وذلك فإن المجتمع يحدث تطورات كمية في القدرات ولكنها قدرات ناقصة، وتمكين ناقص الأمر الذي لن يؤد إلى تدعيم دورها في مجال خدمة مجتمعها، وإذا لم تكن هناك قيود رسمية إلا أن القيود غير الرسمية أكثر عمقاً واكبر تأثيراً في مسيرة المرأة، وتتمثل في النظرة الاجتماعية للمرأة التي ترى بأن المرأة مكانتها المنزل أساساً بتغير كلي في هذه النظرة هي ثقافة المجتمع، وأن كان خروجها للعمل قد أصبح واقعاً اقتصادياً واجتماعياً، إلا أن دخولها مجال الحياة السياسية أو تولي المناصب القيادية لا يزال في مرحلة الاختمار والاستيعاب التي تحتاج إلى قترة زمنية لتقبلها، الأمر الذي استدعى من القيادة السياسية اللجوء إلى سن التشريعات التي تتيح للمرأة بصفة قانونية المساهمة في الحياة السياسية اعترافاً بإمكاناتها وادوارها الهامة في المجتمع، ومن أجل التعجيل في عملية إدماجها في عملية التنمية، وزيادة قدرة المجتمع على استيعاب أدوارها الجديدة. رابعاً: إعادة التوازن إلى دور المرأة في بناء التنمية (مشاكل الوضع الراهن وآلية إعادة التوازن): 1-مشاكل الوضع الراهن: وفي ضوء ما سبق يمكن تسأل هذا السؤال ، هل ساعد الموقف المجتمعي الحالي على رفع مكانة المرأة في بناء التنمية أم أن هناك مواقف سلبية يتخذها المجتمع حول هذه المشاركة أيضاً ما هي نوعية المشاركة التي يرغب فيها المجتمع؟ حيث لا يكفي أن نقول بأننا نرغب بتطوير مشاركة المرأة بدون أن نحدد حجم ونوعية هذه المشاركة وتوفير المناخ الاجتماعي الذي يدعم مكانة المرأة وأدوارها الاجتماعية والمهنية. وفي الحالة التي تفترض أن هناك توجهاً عاماً نحو تطوير مشاركة المرأة القطرية في عملية التنمية، فإن علينا مراجعة إعادة النظر في معظم سياساتنا ومواقفنا المجتمعية نحو المرأة، فالمناقشة السابقة لأوضاع المرأة تشير إلى مجموعة من المشكلات التي تواجهها المرأة وتحد أو تقلل من الفرص التي تدعم أو ترفع مشاركتها وإدماجها في عملية التنمية، ويمكن الإشارة بإيجاز إلى أهم تلك المشكلات: 1-ضآلة البدائل المتاحة أمام المرأة بالنسبة لفرص التعليم والعمل والتدريب، وقد نتج عن ذلك عم تطور مساهمتها في مشاريع التنمية. 2-لا زالت مكانة المرأة القطرية ترتكز على الإنجاب وعلاقات الأسرة، كما لا تخطى الأسرة والمرأة ببرامج توعية، كما لا يوجد مكاتب للإرشاد الأسري. 2-عدم المساواة في التعاملات المالية كالحصول على القروض المقاربة والاستثمارية. 3-زيادة الأعباء الصحية والنفسية المترتبة على ازدواجية عمل المرأة العاملة فهي تمارس العمل خارج وداخل المنزل. 4-انخفاض معدلات الحراك المهني عند المرأة نتيجة محدودية فرص الترقية الوظيفية وما يرتبط بذلك من تدني مستويات الأجور بما ينعكس سلباً على قدراتها المالية. 5-لا تتوفر للمرأة فرص التعامل مع التقنية الحديثة المتوفرة في المشروعات الرأسمالية الرسمية وغير الرسمية. 6-انخفاض وعي المرأة بدورها، بوصفها جزء من ثقافة مجتمعها الأصلية، والتي لا تؤكد على أهمية هذا الدور. ومن الطبيعي أن تؤثر المشكلات السابقة سلباً على فرص تطوير مشاركة المرأة في عملية التنمية في المجتمع القطري، غير أن التحليلات السابقة تشير إلى أن مسيرة المرأة القطرية تتم بعيداً عن التغيرات الأساسية في بناء تقسيم العمل في المجتمع، وبعيداً عن النمو التنظيمي في هياكل المجتمع، وعن التطورات التكنولوجيا والتقنية الحديثة التي الاستعانة بها في أداء الأعمال المختلفة بالإضافة إلى دور التصنيف الاجتماعي للمهن التي يمكن أن تمارسها المرأة القطرية في ظل وجود تقسيم عمل تقليدي بين الجنسين تكون المرأة المتضرر الأكبر فيه، حيث يسهم ذلك في تركيز جهودها ومشاركتها في مجالات محدودة. وكذلك نجد أن المرأة لا تحصل على نفس مستويات الأجور التي يحصل عليها الرجل في نفس المهنة بل أن بعض المهن تكون أجور الرجل أكبر من المرأة (كمهنة التدريس )، مع أن المرأة التي تشغل نفس الوظيفية تقوم بأعمال أكبر فهي ربة بيت أم حامل، بل حدث مؤخراً أن تم اقتطاع بدل طبيعة العمل عن الموظفات ضمن إطار سياسة التقشف في أحد المؤسسات الهامة في المجتمع دونا عن الرجل وهذا يشير إلى عدم التزام سياسات العمل القوانين والتشريعات التي تعطي حق العمل للجنسين بدون تفرقه، وكذلك بالنسبة لمستويات الأجور ونظام الترقيات، فالواقع المهني يشير إلى عكس ذلك، حيث تعاني المرأة من إجحاف في تطبيق حقوقها المهنية. والمشكلات السابقة مرتبطة إلى حد كبير بالمفاهيم الثقافية السائدة حول عمل المرأة وطبيعة هذا العمل وموقع المرأة ووضعها داخل الأسرة والمجتمع بشكل عام. وإذا ما حاولنا تأمل دور المرأة في هذا المجال سوف نجد أن المرأة دور كبير في تأكيد تلك المفاهيم والتي تؤثر على مكانتها في بناء التنمية ودرجة استفادتها من منجزاتها، فالثقافة المرتبطة بعمل المرأة ونوع مشاركتها يتم تأكيدها عند كلا الجنسين والتي تركز اعتبار أن المرأة عنصر ثانوي بالنسبة للإمكانيات التي على المجتمع أن يقوم بإدماجها في عملية التنمية، فلا يتعدى دورها عن مجال الأسرة وعملات التنشئة الاجتماعية، فالموقف المجتمعي العام يتبنى نظرة سلبية عمل المرأة وطبيعة مشاركتها في بناء مجتمعها خصوصاً وأن معظم السياسات والجهود التنموية السابقة تميل إلى تهميش دور المرأة الاقتصادي ولقد ترتب على ذلك عدم اعتراف المجتمع بالدور الاقتصادي للمرأة ولكي يتم تحسين مكانة المرأة عملية تقديم الخدمات إلى تحطيم الحواجز التي تمنع اكتشاف وتطوير المساهمة الكاملة في تنمية مجتمعها، فالتصورات التي بضعها المسئولين في أذهانهم عن أدوار المرأة القطرية كانت غالباً ما تتمخض عن برامج لم تساعد المرأة القطرية كثيرا. وفي هذا الإطار يمكننا أن نتساءل مثلاً لماذا السياسات التربوية تحديد نوعية معينة من التعليم يمكن أن تحصل عليه المرأة القطرية، وما هي العوامل التي تقف وراء ذلك ؟ وما هي فائدة مثل هذا التعليم لهن ؟ ودرجة تأثيرها على نوعية مشاركتها في الأنشطة وبرامج التنمية ؟ ولماذا تحرم المرأة من الاشتراك في البرامج التدريبية التي بطبقها مؤسسات الدولة ولماذا لا توجه هذه البرامج لتطوير المهارات العملية عند المرأة خصوصاً وإننا نرغب بتطوير عملية استثمار الموارد البشرية المتاحة ؟ ولماذا لا توجد قوانين وتشريعات مهنية خاصة تتعامل مع أوضاع المرأة العاملة والتي تختلف عن ظروف الرجل ؟ كذلك يجب أن تطرح قضية تحديد مجالات معينة للعمل أمام المرأة وتكرسها ضمن إطار مهني ضيق لا يتيح لهاص فرص التعامل مع التطبيقات والأساليب المهنية المختلفة، ولماذا يتم إبعاده المرأة على جميع المستويات عن عملية صوغ السياسات و ضع القرار. إن التنمية المستمرة لا يمكن إنجازها من خلال وضع المعوقات أمام المرأة، وإنما يتم إنجازها من خلال المساهمة الكاملة والمتساوية للمرأة والتي تترجم من خلال السياسات والبرامج الملائمة، فلا يكفي أن نصنع التنمية في القطاعات الاجتماعية ضمن أولويات استراتيجياتنا التنموية، ولكن يجب الاهتمام بنوعية التنمية التي نريدها وإلى أي مجال وأي إتجاه. فإذا كانت التنمية تعني التغيير فإن من الصعب الاعتقاد بان أوضاع المرأة ستظل بدون أن تتأثر أو تتغير والسؤال الذي يطرح هنا، ما هو نمط هذا التغيير، هل سيضع المرأة في موقع متقدم، أم أن حركة التغير ستخلفها وراءها ؟ كذلك ما الذي ستتيحه عملية التنمية للمرأة من فرص اجتماعية واقتصادية وثقافية، وما وعي متطلبات التغيير التي على المرأة والمجتمع أن يتبناها حتى تتم عملية التأثير ؟ فالتحليلات السابقة تشير إلى أن الدور الاجتماعي والاقتصادي المتاح للمرأة القطرية لا يوضح بدقة إمكانياتها وطاقاتها، كما لا يساعد على تعزيز مشاركتها في عملية التنمية التي يحاول المجتمع القطري إنجازها، وتواجه المرأة في عقد التسعينات مجموعة من التحديات لعل أهمها: نقص الخدمات التي تساعد المرأة على الإبقاء بالتزاماتها المتعددة، نقص الاهتمام بالأم والمرأة العاملة الفقيرة، تشابه مخرجات التعليم، قلة فرص التدريب، البطالة وتأخر التعيين أو التوظيف، تأخر الاهتمام بإدماج المرأة في التنمية، عدم وجود تشريعات تحمي حقوق المرأة العاملة، عدم وجود اهتمام رسمي بدراسة مشكلات المرأة التي تجمع بين العمل ومسئوليات الأسرة، ارتفاع عدد الأسر المطلقة والأسر ذات المعيل الواحد وتأثر المرأة بهذه الظروف ارتفاع عدد العاملات لتحسين أوضاع أسرهن الاقتصادية تأخر سن الزواج وتحتاج إلى اهتمام أساسي من قبل المسئولين وبرامج وسياسات التنمية الاجتماعية. إذ أن تحقيق أهداف التنمية المتكاملة يقتضي تبني الأساليب الملائمة التي تسهم في تحقيق التغيير المطلوب في الاتجاهات والقيم، وتنمية المهارات الإنتاجية عند المرأة من خلال برامج التعليم والتدريب والتثقيف والتوجيه المهني بما يحقق النقلة النوعية عند المرأة لكي تصبح قادرة على التفاعل والإندماج في التنمية. 1-آلية مقترحة لإعادة التوازن. وفي هذا الإطار لنا أن نطرح الملامح العامة لاستراتيجية تهدف إلى توسيع قاعدة الخيارات أمام المرأة القطرية سواء في الحصول على الفرص التعليمية والتدريبية أو الفرص الاقتصادية أو في الحصول على فرص العمل المناسبة، مع الوضع في الاعتبار خصوصية المجتمع القطري والمرحلة التي يمر بها من التطور الاجتماعي والثقافي. والتركيز على أهمية الأسرة في المجتمع، ومحورية دور المرأة داخل الأسرة وعلى تطوير وعي المرأة، والمجتمع في نفس الوقت، بأن مشاركتها حق وواجب، سواء على مستوى الأسرة أو المهنة أو المجتمع. وسنحاول ربط هذه الاستراتيجية بمفاهيم التنمية البشرية التي تضم تكوين القدرات وتساوي الفرص أو الإنصاف والتمكين الذي يسهم في دعم تنمية المجتمع، بأوضاع المرأة القطرية وخصوصية ثقافتها وتجربتها، وما يتطلبه الواقع من استخدام جيد لإمكانياتها، وتوسيع لنطاقها في ضوء المشكلات النوعية التي تعاني منها المرأة القطرية. فالمرأة لا تستطيع أن تمارس دورها التنموي بدون أن تحقق تنمية ذاتها أولاً، وإذا لم تدعمها أو تساعدها بيئتها الاجتماعية ثانياً، وهناك محورين يمكن أن ينطلق المجتمع من خلالها في بناء تنمية بشرية حقيقية ومتوازنة للمرأة القطرية، وتتمثل فيما يلي: المحور الأول: توجيه النمو في القدرات: لقد لاحظنا كيف أن عملية تكوين القدرات عند المرأة تشهد نمواً في اتجاه معين أو محدود لا يخدم نقص المهارات في المجتمع، وبالتالي يجب إصلاح الاتجاه حتى يحقق الاستثمار الذي وضع في هذا الإطار أهدافه وعملية الإصلاح هذه تأخذ أبعاد تربوية ومهنية بالإضافة إلى توسيع الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتتحدد عملية الإصلاح في توفير ما يلي: 1-توسيع قاعدة البيانات المرتبطة بأوضاع المرأة في المجتمع، فحتى الآن لا تتوفر بيانات عن الأمن الشخصي للمرأة حتى يمكن رصد مستوى الأمان الذي تحصل عليه، حيث لا تتوافر احصاءات عن الجرائم النسائية أو أنواعها أو عن العنف الذي تتعرض له أو يمارس عليها، هذا بالإضافة إلى عدم توفر بيانات عن الحالة النفسية للمرأة، والتي بالإمكان رصدها من خلال عدد الحالات المترددة على العيادات النفسية وحالات الانتحار ... الخ. كذلك يجب الاهتمام بصورة اكبر بالأسباب المؤدية إلى سوء الحالة الصحية للمرأة مثل أصابتها بأمراض معينة مستعصية وإهمال تقديم الرعاية الوقائية لها. 2-تشجيع التكافؤ بين الجنسين في الحصول على الفرص التعليمية النوعية، وتسهيل دخول الإناث إلى التعليم الفني، والحصول على البعثات الخارجية والفرص التدريبية، أي الاتجاه إلى مزيد من الإنصاف والتنويع في مهارات وقدرات المرأة، واستغلال أو توظيف إقبالها على التعليم، ونقترح في هذا المجال إنشاء مدارس فنية متوسطة للمرأة. 3-التوجيه المدرسي والمهني للفتاة من خلال مستويين هما: 1-المستوى الأسري: ويتطلب تثقيف الأسرة وتغيير مفاهيمها نحو الأنماط المفضلة لتعليم الفتاة. 2-المستوى المؤسسي : ويتطلب ايجاد أو تأسيس الهيئات أو اللجان التي تسعى إلى: -كشف ميول الطالبات وتوجيههن نحو التعليم المناسب. -التوجيه المهني بعد الحصول على المؤهل. 2-تشجيع تكافؤ الفرص المهنية: ويتم ذلك من خلال: 1-تسهيل حصول المرأة على فرصة العمل. 2-فتح مجالات عمل جديدة للمرأة. 3-تهيئة الجو الاجتماعي الملائم للمرأة في العمل. 4-إتاحة الفرص المتساوية في التدريب وإعادة الإدماج في العمل. 5-إبراز قيمة التنافس المثمر بين العاملين بدون أن يتأثر بعامل الجنس. 6-زيادة فرص المرأة في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة في مجالات العمل. 7-تساوي فرص الترقية بدون التأثير بعامل الجنس. 8-إتاحة الفرصة للمرأة لتولي الأعمال والمهن التنظيمية. 9-تشجيع المرأة نحو الاتجاه للعمل في القطاع الخاص، مثل ذلك الوظائف والمهن التي تقيمها المشروعات الاستثمارية المتنوعة في مجالات الاتصالات والمالي والسياحة والتسويق والإعلان ... الخ، وهي المجالات التي بدأت تظهر على الساحة الاقتصادية ، كذلك يمكن أن تشغل العديد من المهن في المشاريع الصناعية في مجال النفط والغاز التي تتنامى أنشطتها بصورة متساوية. المحور الثاني: الاتجاه نحو تحقيق التمكين: إن تحقيق النمو مع الإنصاف في فرص التعليم وفرص العمل وفرص المشاركة سيؤدي إلى توازن جهود التنمية البشرية، وسف يسهم ذلك في تحقيق التمكين للمرأة، وزيادة مشاركتها في تنمية ذاتها ومجتمعها على حد سواء. إلا أن المجتمع يحتاج إلى جهود كبيرة لكي يتجاوز العقبات أمام المرأة ودعم دورها وتنميته، ويأتي في مقدمة تلك الجهود رفع نصيبها في عملية صنع القرار من خلال فتح المهن التنظيمية أمامها ورفع قيمة المرأة ودورها في المجتمع . والطبع فإن ذلك لن يتحقق بون وجود قوانين وتشريعات تسهم في تغيير أجواء العمل بما يلاءم طبيعة دورها الأسري وتدعم مكانتها وحقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ومن بينها تعديل ساعات العمل بالنسبة لبعض المهن والوظائف، حيث أظهرت دراسة تم إجراءها على الظروف المرتبطة بإحلال بسبب طول ساعات العمل العمالية النسائية في نمطين من المهن (مهن فنية وكتابية) في الجنسين، وكذلك ومن ضمن العوامل التي سوف تسهم في توطين وإحلال العمالة النسائية في قطاعات العمل المختلفة، وتوفير رياض الأطفال المحلقة بمقر العمل، وتعتبر تجربة جامعة قطر رائدة في اللاتي لديهن أطفال ويرغبن بالبقاء معهم فترة أطول مع تحديد مستوى الأجر والترقية لمزيد من الإنصاف والمساواة مع باقي العاملين. وهناك أيضاً نمط من العمل برز حديثاً وهو العمل من داخل المنزل، ويمكن تطبيقه في المجتمع القطري الذي تترسخ لديه أهمية دور المرأة في الأسرة وحاجة والأطفال إليها، بحيث لا يؤدي إنطلاق المرأة لدعم مجتمعها في الخارج إلى تقليل اهتمامها ودورها في دعم المجتمع من داخل الأسرة من خلال تربية الأجيال ورعايتهم الرعاية الشاملة، وهذا تطرح بالضرورة قضية إجازة الأمومة، ونقترح رفع مدتها مع تقليل مستوى الأجر المدفوع إلى حدود معينة تكفل مصلحة العمل ومصلحة المرأة العاملة. ومع الخدمات المساندة السابقة وزيادة حقوق المرأة التعليمية والمهنية فإن ذلك سوف يسهم في تطوير مشاركة المرأة بالصورة التي تمكنها من المزاوجة بين دورها ودورها كامرأة عاملة، ودروها كعضو يشارك في صنع القرار في المجتمع. فالمرأة القطرية الآن وبسبب إقبالها على التحصيل العلمي وعلى العمل يمكن اعتبارها أحد موارد وطاقات المجتمع المتجددة، ويبقى أن يمكنها المجتمع من ممارسة دورها. الخلاصة: أظهر تحليل فرص التنمية البشرية المتاحة للمرأة القطرية في المجتمع، اسنتاداً إلى مقاييس دليل التنمية البشرية المرتبط بنوع الجنس ومقياس التمكين، معدلات القصور التي تعاني مهنا الجهود التنمية الموجهة للمرأة، وساعدت الدراسة التحليلية على تحديد الفجوات والمدى الذي ينبغي على المجتمع أن بقطعة لكي يحقق التنمية البشرية المنشودة، حيث كشفت الدراسة عن مجموعة من المشكلات الأساسية التي تواجه المرأة في مجال تعزيز القدرات ومستويات التمكين في قطاعات العمل والتعليم وفي الحياة السياسية، الأمر الذي يقلل من قدراتها ودورها في المشاركة في صنع القرارات وخصوصاً التي لها تأثير في حياتها وحياة أسرتها وأطفالها ومجتمعها، وفي هذا الإطار فان نمط ونوعية الجهود التنموية الموجهة للمرأة تحتاج إلى إعادة نظر من قبل المسئولين عن التخطيط للتنمية بشكل عام والتنمية البشرية بشكل خاص في المجتمع القطري

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    426

    رد: فرص التنمية البشرية المتاحة للمرأة القطرية

    الشكر الجزيل الموصول يا اخي العزيز بارك الله فيك

موضوعات ذات علاقة
مكتبة التنمية البشرية
السلام عليكم رغبة مني في إشراك زوار وأعضاء هذا المنتدى الرائع في مكتبتي الإلكترونية حول التنمية البشرية، هذه كتب و مقالات رائعة حول التنمية البشرية و تطوير... (مشاركات: 125)

معنى التنمية البشرية
معنى التنمية البشرية في العقد الأخير من القرن الماض تنامي الوعي بقيمة الإنسان هدفاً ووسيلة في منظومة التنمية الشاملة، وبناء على ذلك كثرت الدراسات والبحوث... (مشاركات: 11)

التنمية البشرية والحاضنات
د. عبد العزيز بن عبد الله الخضيري القرن الـ 21 هو قرن الإنسان, من خلال جعل الإنسان بكل إمكاناته وطاقاته أحد الموارد التي يمكن استثمارها واستغلالها بما يحقق... (مشاركات: 0)

خبير في التنمية البشرية: الأرقام الرسمية للمبادرة الوطني للتنمية البشرية لا تعكس فعاليتها
أكد زهير الخيار، خبير في التنمية البشرية، لـ''التجديد'' أن الأرقام الرسمية حول المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لا تعكس فعاليتها، لأن تقييم المبادرة في نظره... (مشاركات: 0)

الحكومة القطرية تعطي مهلة للشركات عاماً لمنح القطريين 30% على الأقل من الوظائف
افادت صحيفة قطرية امس بأن قطر امهلت شركات القطاعين العام والخاص عاما واحدا للالتزام بتوجيه حكومي بمنح 30 في المائة من الوظائف لمواطنين قطريين. ونسبت صحيفة... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات