النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: معوقات بناء الفريق

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    245

    معوقات بناء الفريق

    معوقات بناء الفريق
    وأساليب التغلب عليها
    أساليب تقويض عمل الفريق :
    عادة ما تعمل فرق العمل بأسلوب تعاوني تشاركي ، إلا أن هناك عدد من فرق العمل التي لا تحقق هذه الإيجابيات نتيجة لمحاولة عدد من الأعضاء القيام بأدوار تتناسب وأغراض شخصية لهم ، مما يؤدي إلى فشل أعمال الفريق وبالتالي خروجه عمّا هو مطلوب منه ، وهناك العديد من هذه الأسباب التي سوف نقوم باستعراض أهمها من خلال النقاط التالية :
     التوقعات المتفائلة .
     السيطرة .
     المقاطعة .
     فريق دون مشاركة .
     المواقف المعلّقة .
     الرفض .
     التحليل أو الوصف .
     إلقاء المسؤولية .
     الإغراء والتراجع .
     نعم ولكن .
    التوقعات المتفائلة :
    الكثير من المدراء يهتمون بإنشاء فرق لإدارة العديد من الأعمال ، لكنهم لا يعرفون ما يريدونه منها ، فربما يكونون قد طالعوا على استعجال ما يخص التفويض ، وحيث إنّهم مهتمون بتفويض العمل بأية طريقة ، فقد رأوا في الفرق وسيلة مناسبة لذلك .
    وفي العادة فإنهم يتوقعون أن تعفيهم الفرق من المسؤوليات الإدارية الأقل أهمية لديهم ، فقد سيطرت تلك الإمكانات المحتملة على مشاعرهم ، إلا أن أهدافهم غير واضحة ، وليست لديهم إستراتيجية لتحقيقها . ذلك أنهم مشوشون حول كيفية التفويض ، فما الذي يحدث ؟ بما لديهم من نوايا حسنة جداً ، وفهم محدود جداً بالمقابل لماهيّة الموضوع ، فإنهم يعلنون عن خطتهم لتبنّي فرق العمل ، ويقدمون ما يشبه تدريب الفرق لأفرادهم ، ثم يأملون أن تنجح الفكرة ، ولكن سرعان ما لا تسير الأمور حسب ما هو متوقع من قبل الإدارة ، وهكذا يصبح لديهم قناعة بأن فرق العمل لا تأتي بنتائج جيدة ، ولكنهم لا يعلمون بأن الفشل كان منذ البداية لأنهم لم يقوموا بعملية التخطيط على الوجه الأكمل .
    السيطرة :
    يريد العضو المسيطر أن يتحكم في المناقشة . وقد يفسر ما يراه الآخرون قائلاً " أنا شخص يحب إنجاز الأعمال ، لذا دعونا نختصر كل هذا الهراء ، ونقوم بالعمل معاً إننا نهدر وقتنا بحق ، أرى أننا يجب أن نأخذ الأصوات في هذا الموضوع ، ثم ننتقل إلى غيره ".
    يريد المسيطر اكتساب النفوذ ، وقد يحتاج إلى الكثير من الجهد والبراعة للحصول عليه ومشكلة المجموعة هنا تتمثل في قلة اهتمام المسيطر بأهداف المجموعة ، وتركيزه الشديد على أولوياته الشخصية ، وعندما يهيمن المسيطر على المجموعة ، تتضاءل مشاركة الأعضاء ، وبذلك لا تحقق المجموعة الاستفادة الكاملة من مواردها .
    المقاطعة :
    عندما يكون أحد أعضاء الفريق يتحدث عن موضوع معين ويندمج في شرح أهم النقاط التي يتكون منها ، فإن أكثر ما يزعجه ويعطله عن إتمام ذكر أفكاره هو المقاطعة في غير محلها من أجل السخرية أو فتح موضوع جديد ، أو أن يتجاهله باقي الأعضاء المشتركين في المناقشة ، على سبيل المثال يقول أحد الأعضاء " أعتقد أنه علينا تحديد أفضل وسيلة لقضاء النصف ساعة القادمة في التحدث عن المشروع ، ما مدى التقدم الذي نحققه؟ كيف ننظم أنفسنا ؟ " ولكن يتم تجاهله وكأن أحداً لم يسمعه ، ويشعر هو بشيء من الحماقة يكون تجاهل الأعضاء لبعضهم في بعض المجموعات هو قاعدة العمل ، يسأل أحد الأعضاء سؤالاً أو يقدم اقتراحاً ، تستمر المناقشة كما لو أن هذا العضو لم يقل شيئاً .
    وعادة يقاطع بعض الأعضاء المناقشة بغضب عندما تتم مقاطعتهم ، وغالباً ما يثور جدال ، والبعض الآخر ينسحبون قائلين لأنفسهم ، " وما الفائدة من محاولة المساهمة ؟ " ويعتزم آخرون خلق الحواجز عندما يقوم من قاطعوهم من قبل بعرض فكرة أو عمل تعليق ، وهكذا تتم خسارة أوقات مهمة من وقت فريق العمل دون الحصول على أي فائدة من ورائها .
    فريق .. دون مشاركة :
    وهنا فإن الإدارة تريد الإنجاز من خلال فريق العمل ولكنها لا تريد المشاركة به ، ولكن الموظفون يعرفون حقيقة ما يحدث ، وكذلك المدراء . والنتيجة : إحجام الموظفين عن التقدم نحو تجربة الفريق ، وتدني مستوى ثقتهم بالمدراء .
    لقد تنجم هذه العقبة أيضاً عن قلة التخطيط ، فالمدراء يعلمون أن فرق العمل فكرة جيدة ، لكنهم لا يودون هم أنفسهم إهدار الوقت ، والجهد كي يصبحوا فريقاً . ولا يعد هذا الوضع مستهجناً ، أو قليل الشيوع . وفي الواقع فإن المدراء نادراً ما يرغبون بالخضوع لنفس المراحل التي يطلبونها من أعضاء الفرق . إذ نادراً ما يحضرون البرامج التدريبية لمهارات الفرق ، واجتماعاتهم تستغرق فترات طويلة ، بسبب سوء التخطيط ، وغالباً ما يتمخض عنها اجتماعات أخرى .
    وعادة ما يفشل المدراء في تفويض الصلاحيات لبعضهم البعض ، ويتعاملون مع الخلافات بأساليب ملتوية ، هذا إن تعاملوا معها أساساً . كما أنهم يتفادون الأدوات ، وطرائق العمل ذات النوعية الجيدة. فما هي نتيجة هذا الأسلوب ... يتعلم الموظفون من الأفعال ، وليس من الكلمات ، فيصلون للافتراض بأن الفروق غير عملية ، معقدة ، وخطيرة . وإلا كانت ستبدو ذات معنى للمدراء تماماً كما هي بالنسبة للموظفين . وبالطبع ، قد لا يكون الموقف بهذه البساطة . فأحياناً عندما يعمل المدراء على توفير بيئة ملائمة لفرق العمل ، لا يستطيعون هم أنفسهم الاستفادة من تلك البيئة . إذ قد يكونون مقيدين بترتيبات ، وتوقعات الإدارة الأعلى ، والطلبات من الخارج ، وألعاب السياسة والسيطرة .
    الموافقة المعلقة :
    يحتمل أن يكون سلوك الموافقة المعلقة واحداً من أكثر السلوكيات انتشاراً في مناقشات المجموعة . على سبيل المثال ، " نعم إنني أفهم ما تقوله ، ولكنني أعتقد أنك أخطأت الهدف " ومعنى هذا ، " أسمعك ، لكنك مخطئ" يحاول بعض الأعضاء أحياناً استخدام أسلوب الموافقة المعلقة في تخفيف شدة الرفض ، مثل " أوافق على أنها فكرة رائعة ، لكنني أعتقد أنه لا يمكن تطبيقها هنا " . لاحظ لأنه من الصعب أن تكون الفكرة رائعة ، ما دامت لا يمكن تطبيقها . يوضح أسلوب الموافقة المعلقة أسوأ أنواع الرياء ، وأفضل أنواع التقليل من شأن الآخرين . كثيراً ما يستمع المساهم إلى عبارات مثل : أعلم أنك تعتقد جئت بفكرة جيدة ، لكنها حقاً لا تساوي الكثير ".
    ويمكن استخدام أسلوب الموافقة المعلقة بمهارة شديدة تجعل من العسير جداً اكتشافها ، ولكن تكون المناقشات بين أعضاء المجموعة أكثر فاعلية عندما يتحاورون بكلمات واضحة لا غموض فيها ، أما أسلوب الموافقة المعلقة فيبدو أنه يعني شيئاً ما ، ولكنه في الواقع يعني شيئاً آخر.
    الرفض :
    يوجد في الكثير من المجموعات عضو ما ، يعلن عن نفسه ب " الرافض دائماً " ، ووظيفته هي التأكد من التعبير عن كل ما هو سيئ في فكرة عضو آخر ، يمكن لهؤلاء الرافضين أن يكونوا بهذه القسوة في التأكيد على ما هو خطأ إلى حد قتل ما هو صحيح في فكرة ما .
    وبهذا تصبح المناقشة بلا توازن بين ما هو خطأ وما هو صحيح ، فإذا كان أعضاء المجموعة يدرسون اختياراً قد تكون فيه مخاطرة ، أو يكون غير مبهج ، أو على الأقل يحمل نتائج غير مؤكدة ، فقد يتأثرون سريعاً وعلى غير العادة برأي العضو الرافض ، الذي سيمنحهم سبباً لعدم التقدم لأكثر من ذلك : "أعتقد حقاً ، أنه ليست لدينا معلومات كافية عن هذا الأمر ، لذا دعونا نتجنبه " أو " لقد حاولنا بنفس الطريقة منذ عدة سنوات ولم تكن ناجحة "، ويهجر الأعضاء الفكرة مع شعور جماعي بالارتياح . ففي هذه اللحظة فتح لهم العضو الرافض باباً للهروب.
    التحليل أو الوصف :
    عندما تحلل سلوك عضو ما ، أو تحاول وصف مواقفه ودوافعه ، فإنك تهدد المناقشة . فعندما يحاول أحد الأعضاء إثارة وجهة نظر هامة ويبدأ الحديث عن وجهة نظره بحماس ، ويسيطر على المناقشة ، فإنه يواجه بعض الرفض وفي النهاية يقول غيره : أعتقد أنه كان يمكننا الوصول إلى هذه النقطة بطريقة أكثر فاعلية ، ما لم تتبع أنت هذا الأسلوب ، وأحياناً تكون هناك عمليات انتقاد لأفكار أو آراء معينة وتحليل ما تحتويه من عناصر أو أهداف دون أن يكون للمقاطع أي علاقة مباشرة بالموضوع ، في كل هذه الحالات يقوم الأعضاء بعمل وصف للسلوك ، أو ترجيح أن يكون لأحد أعضاء الفريق الآخرين موقف خاص ، أو دافع لا يستحق الاهتمام .
    يمكن لهذا التحليل أو الوصف أن يخرج المناقشة عن مسارها بسهولة ، حين يتجادل الأعضاء حول مبرر هذا الوصف أو التحليل ، وينتج بسهولة عن هذا الشد والجذب كلمات مثل: " لم أفعل .. بل فعلت ، لم أكن أنا .. بل كنت أنت .."، وبالتالي تصل المناقشة إلى طريق مسدود .
    إلقاء المسؤولية :
    وتعتبر أكثرها شيوعاً على طريق تفويض الفرق . وتظهر عندما تقرر الإدارة محاولة تبني هذا المفهوم ، فتتقد اجتماعاً قصيراً لمناقشة التفاصيل . وتخلص إلى أن المسألة لا تحتاج لإعمال كثير من الفكر ، وتفوّض الفرق على ضوء ذلك بواجبات عديدة جداً ، كانت تعتبر رسمياً من اختصاص الإدارة ، وبعد القيام بهذا التكليف تندهش الإدارة من عدم قبول فرق العمل بهذا التكليف مع أنه من واجباتهم ، ولكن إلقاء مسؤولية كبيرة لم تكن من اختصاص فرق العمل أو كانت أكبر من طاقاتهم يؤدي إلى إفساد أعمالهم .
    الإغراء والتراجع :
    ويبرز هذا المعوق عندما يعد المدراء بأكثر مما ينوون تقديمه بالفعل . وسواءً كانت هذه الحركة مقصودة أم لا ، فإن الآثار المترتبة عليها تدمّر جهود الفريق ، ويحصل ذلك عندما يعقد المدير اجتماعاً لتوضيح تصوّر أو قيم معينة ، يكون قد بذل جهداً في إعدادها بمساعدة مستشار ما ، وحيث أن المدير يكون فخوراً جداً بالتصوّر الذي توصل إليه ، فهو يتوقع أن يثير ذلك أعضاء الفريق أيضاً . وقد يدفعه ذلك الحماس للتلفظ بأشياء قد يندم عليها فيما بعد .
    وبفعل سوء التفاهم هذا ، سرعان ما يذوق المدراء ، الذين قصدوا الخير لكنهم لم يراعوا الدقة في التواصل ، مرارة الفشل عندما تتمزق فرقهم أشلاء هنا وهناك ، فبينما يعد تبنيك لتصوّر معين إنه أمر رائع ، إلا أنك يجب أن تكون محدداً عند توصيل ذلك لمن هم حولك . فليس أسوأ من يكون هناك تصوّر مشترك ، ولكن يفهمه كل واحد على طريقته .
    نعم ، ولكن .. :
    وفي هذه النقطة تعمد الإدارة أحياناً وبحسن نيّة ، لتفويض الفريق بمجموعة من الواجبات ، غير أنها تعيد التفكير بعدها بذلك القرار . تنشأ هذه العقبة في بعض الأحيان ، وعندما يرتكب الفريق خطأ ما . لكنها تظهر بصورة مفاجئة غالباً ، عندما يسيطر على المدير هاجس " ماذا لو ..؟ " ويولّد لديه القلق ؛ بمعنى أن " ماذا لو .. ؟" يصبح " نعم ، لكن .." ، وبصفة عامة ، يرجع سبب هذه العقبة لمشكلات ثلاث ، لم تتنبأ بها الإدارة أو ل تعالجها ، وهي :
    1. الافتقار إلى المكتب الرئيسي أو الدعم المشترك :
    فوجود إدارة رئيسية تنظم فريق العمل وسير أعماله والخطوات التي يقوم بها تؤدي إلى التقليل من مخاطر فشل فريق العمل .
    2. الافتقار إلى الدعم الإرشادي :
    ففريق العمل الذي لا يقدم له الدعم والتفويض الكامل يكون متخبطاً في أعماله ويتباطأ في تنفيذها .
    3. المغالاة في الاندماج بنجاح الفريق :
    لا بد من الحرص على وجود خطة عمل يسير عليها الفريق ويمكن من خلالها تحديد المراحل أو الخطوات التي تم تنفيذها بنجاح خلال سير العمل بشكل عام .

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    245

    رد: معوقات بناء الفريق

    عوامل التغلب على المعوقات

    مع كل المعوقات والسلبيات التي تعترض عمل الفريق وتؤدي إلى فشله إلا أن المعرفة الجيدة بهذه المعوقات والأسباب التي تقود غليها ، يؤدي إلى الحد منها والتـالي إمكانية التوصل إلى نتائج أكثر إيجابية لأعمال هذه الفرق ، وعلى الرغم من جميع الخبرات التي نستطيع قرع بابها والاستئناس بها ، إلا أن الدروس المستقاة من النجاح والفشل ، ومن تطوير الفرق ذاتية الإدارة ، ليس قائماً بذاته فقط ، بل ضرباً من الفنون كذلك ، عندما تحاول مواءمة العملية مع موقع بعينه ، ومتطلبات خاصة للعمل وشخصيات متباينة وتواريخ .
    وعند تنفيذك لفرق العمل ، أفسح المجال لتأويلات مختلفة ، تجنب إلقاء اللوم ، تحرك حسب ما يحيطك ، نفّذ العمل خطو خطوة ، والاقتراحات والعوامـل التالية سوف تمكّنك من إزالة العقبات ، وتجنّبك الانحراف عن خط سيرك نحو الفرق ، مع العلم أن بعض هذه المقترحات قد تكون سبباً في التغلب على واحد أو أكثر من أسباب فشل فريق العمل ، ومن هذه العوامل :

     التخطيط لأولي .
     تطبيق الخطط .
     الإعداد المادي .
     إيجاد مبررات لإنشاء الفريق .
     كن قدوة لفريق العمل .
     وازن بين التفاؤل والواقع .
     توزيع الأدوار .
     مقاومة السلبيات .

    التخطيط الأولي :
    عندما تجتمع مع مدرائك لمناقشة مبادرة فرق العمل كن محدداً بشأن المستقبل جرّب الطريقة التالية : أعطهم مهلة (5) دقائق أو نحوها ، ليكتب كل منهم وصف للكيفية التي سيعمل بها القسم الذي يديره على أساس الفرق ، ما الذي سيقوم به فرقه ؟ وكيف سترتبط فرقه وتنسّق مع الفرق في الأقسام الأخرى ؟ ثم اجعل كل مدير يقرأ وصفه للآخرين ، وبعد الانتهاء من ذلك ، تناقش المجموعة التباين في وجهات النظر ؛ مستخدمين ذلك النقاش لتنقيح توقعاتهم حيال تلك المبادرة .
    إن سوء التفاهم ، واختلاف وجهات النظر هو النتيجة المترتبة أحياناً في توصيل المعلومات ، فالإدارة قد توفّر القليل من التدريب لموظفيها حول عملهم كفريق : كيفية التواصل ، وعقد الاجتماعات ، وحل المشكلات ، والتعامل مع الخلافات ، وما إلى ذلك . ولكن عند الوصول لمرحلة المهام ، والأدوار الفعلية ، فإما أن يلجأ للمدراء مباشرة لإلقاء المسؤولية ، أو للمراوغة بأسلوب الإرغاء والتراجع ، وقد تقوم فرق العمل بوضع تصور لسير عمل الفريق إلا أن ذلك يحتاج لبعض الخيال ، كما أن توصيل ذلك التصوّر يتم من خلال الكلمات ، والأفعال فقط ، فالتصور بدون خطة عمل واضحة المعالم ، هو ضرب من الهلوسة ، والمدراء الذين يحاولون مشاركة الآخرين في تصوّرهم دون تحديد خطة العمل ، تقل فرص نجاحهم ، وعندها تبدأ الفرق بالتخبّط والسير على هواها .

    تطبيق الخطط :
    عندما تنتهي من وضع التفاصيل الأولية لمبادرة تأسيس الفريق ، طبّق الخطة على مجموعة من الموظفين ، قبل أن تنفّذها من السهل تشكيل مجموعة تركيز ، أطلب من الموظفين التطوّع بساعة أو اثنتين من وقتهم . يمكنك عقد الاجتماع أثناء فترة الغداء ، مع تقديم الوجبة لهم . تأكد أن المتطوعين يمثلون شريحة متنوعة من مجموعات الموظفين التي ستتأثر بذلك .
    اختر شخصاً للتنسيق وآخر لتدوين الملاحظات ، يمكن أن يقوم أي سكرتير بالمهمة الثانية ، ولكن من هو الشخص الأفضل كمنسّق ؟ إنه شخص يستطيع طرح أسئلة محايدة ، يحقق في المسألة دون تهويل ، يوضّح النواحي الغامضة ، ويجيب على التساؤلات. ثم أبعد المدراء واحضر مجموعة التركيز . وبعد الاجتماع ، تأكد من توجيه الشكر لهم ، فربما يكونون قد أنقذوا مؤسستك من كارثة صغيرة !

    الإعداد المادي :
    جهّز الموارد قبل أن تضع التصوّر ، فليس أسوأ من أن تبدأ مشوارك نحو الفرق ، ثم تفقد القدرة على مواصلة السير في المراحل الأولى ، لأن كثيراً من الكتب ، والمقالات تحدثت عن كون الفرق توفّر الأموال ، وترفع مستوى الجودة ، والإنتاجية ، وتساعد في التخفيف من الطبقات الإدارية ، غير أن غالبيتها أخفقت في تناول البرامج المكلفة اللازمة لذلك . وحيث إنّ معظم تلك التكاليف تأتي في المقدمة ، فلا تتوقع أية فائدة على الفور . وتوقع بالمقابل الكثير من التكاليف ، خصص نسبة من ميزانية العمليات لفعاليات الفريق . وضع في اعتبارك أنه مقابل كل (40) ساعة عمل ، ستذهب ( 4-6) ساعات ما بين تدريبات الفريق ، والاجتماعات ، وتخطيط الإجراءات ، والتطوير الشخصي ذي الصلة ، فإذا لم تكن الرغبة ، والموارد المالية الكافية ، فلا تتورط في مسألة الفرق.
    إيجاد مبررات لإنشاء الفريق :
    حدد أسباب عمل واضحة تستدعي وجود فرق العمل ، إذ لا يكفي أن تضع خطة ، لا تعدو كونها بعض الأفكار المكتوبة كخطة فريق ، فالفرق تحتاج لنفس القدر من التخطيط ، وتحديد الأهداف ، كما لو كنت بصدد إنشاء مصنع جديد ، وربما أكثر في بعض الحالات ، وهكذا عليك أن تضع خطة عمل ، تحدد فيها لماذا تريد فرق العمل ، وما الذي تتوقع أن تسهم فيه تلك الفرق ، وما هي الأهداف أو الشواهد التي ستستخدمها لتقييم النجاح .

    كن قدوة لفريق العمل :
    يتحسّر كثير من المدراء لعدم قدرتهم على تشكيل الفرق ، وممارسة العمل الجماعي الذين ينادون به ؛ بسبب القيود التنظيمية . ولكن ذلك يجب أن لا يقلقهم فعلاً ؛ بنفس القدر بالنسبة لحقيقية موقفهم. والحقيقة أنهم يعملون الآن كنموذج . فعندما يجتمع المدراء لساعات ، ويخرجون بالقليل ، أو لاشيء ، فإنهم نموذج لموظفيهم في ذلك . وعندما يمارسون لعبة السياسة ، أو يعبّرون عن اختلافهم بتصرفات سلبية ، عدوانية ، فهم في ذلك أيضاً نموذج لموظفيهم ، فأي نوع من النماذج أنت ، والمدراء لديك ؟ وبإيجاز ، فهنالك سبل مختصرة للتفويض ، غير أن معظمها تعترضها عقبات . والفرق ذاتية الإدارة سوف تزدهر وتنمو ، ولكن فقط عندما يخطط لها المدراء جيداً ، ويشركون كافة الأوساط ذات التأثير ، ويغيّرون من ثقافة المؤسسات ، حاول أن تبحث عن أفضل السبل لتفويض أعمالك وأن تكون نموذجاً يحتذى به لفريق العمل في مؤسستك .

    وازن بين التفاؤل والواقع :
    إن أفضل طريقة لتفادي الخطأ عند إنشاء الفرق ، هي : الموازنة بين التفاؤل والواقع ، صحيح أنه يجب أن يكون لديك إيمان بالعمل الجماعي ، ولكن يجب أن تفهم أيضاً طبيعة البشر ، يجب أن تكون لديك ثقة بنجاح الفرق في نهاية الأمر ، ولكن يجب أن تدرك أيضاً أن ذلك لن يتم بسرعة ، وأنها قد تكون عادية جداً .
    ضاعف منذ البداية من أهمية العمل الجماعي . لا تشرك فقط المدراء المناصرين لهذه الفكرة ، أو من هم مثاليين بصفة عامة ، وازن فريقك الإداري ببعض الأفراد الذين يعمدون عادة لطرح الكثير من الأسئلة ، يسعون لإبراز المشكلات ، وحتى إنّهم يبدون متشككين إزاء الفكرة . فسوف يتوفر لديك بذلك وجهة نظر أكثر توازناً ، وينعكس مثل هذا الاختلاف في نهاية الأمر بما فيه مصلحة الفرق.

    توزيع الأدوار :
    أخبر الفرق ما الذي تتوقع منهم عمله ، وأثناء قيامك بذلك ، أخبر نفسك أيضاً . عندما لا يحدد المدراء خط السير الذي يجب على الفرق سلوكه نحو الاضطلاع بالمسؤولية ، فإنها غالباً ما تبالغ في تحمسّها لذلك ، مما يوقعها في المتاعب ، ويدفع الإدارة للتراجع ، وسحب المسؤوليات ، والسلطة ، جرّب استخدام " مخطط حدود " يضم عدة دوائر ، تمثل كل منها مدة ( 3-6) شهور ، ناقش ، وحدد بالضبط الفعاليات التي تتوقعها من الفريق خلال الأشهر القليلة الأولى ، ودوّنها في الدائرة الأولى . ثم حدد الفعاليات للدائرة الثانية والتي تليها ، حتى تشمل الفعاليات لمدة سنة ، أو أكثر ؛ والتي تغطي نطاقاً واسعاً من المسؤوليات . يستطيع الفريق بعدها استخدام ذلك المخطط لزيادة مسؤوليات الإدارة الذاتية لديه ، بطريقة تدريجية ومنظّمة . كما انه من الأهمية بمكان كذلك ، تحديد الفعاليات خارج نطاق الفريق . فإذا لم ترغب بأن يتعامل الفريق مع المبيعات ، والتسويق ، والشؤون المالية ، والأفراد ، طلب المواد ، فأوضح ذلك وحدده خارج نطاق فعاليات الفريق .

    مقاومة السلبيات :
    عند اعتراض أحد أعضاء الفريق على مقترحـات عضو آخر ومحاولـة إبعاده عن النقاش فإن على مدير الفريق تجاهل التعليقات وإعطاء المتحدث قدر أكبر من الوقت ، ولذلك بإمكانك أن تقول :" لقد استمعت لما أردت قوله عن المشروع ، لكنني أرغب أيضاً في الاستماع لما يفكر فيه باقي أعضاء الاجتماع ، فهلا حجبت عنا تعليقاتك لفترة ما ، لنستمع للآخرين". أو " نعم ، أتفق أنه توجد أسباب لعد نجاح هذا العمل ، لكنني مقتنع باحتمالية نجاحه ، لذا أحب الآن أن أستمع إلى أسباب إمكانية نجاح مثل هذا العمل".

  3. #3
    الصورة الرمزية فارس النفيعي
    فارس النفيعي غير متواجد حالياً مشرف باب السلامة المهنية وتقليل الأخطار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    السلامة المهنية
    المشاركات
    3,173

    رد: معوقات بناء الفريق

    موضوع رائع استاذ عبدالحليم .... ويتناول جانب مهم في بناء فرق العمل وكما ذكرت اخي فهناك عوائق تواجه بناء فريق العمل ... وما يميز طرحك أيضا اخي الفاضل ايجاد حلول للتغلب على هذه المعوقات ... فلك مني اخي جزيل الشكر ... وتمنياتي لك بالتوفيق دائما ....

  4. #4
    الصورة الرمزية ططططط
    ططططط غير متواجد حالياً أقدمية
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مملكة البحرين
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    46

    رد: معوقات بناء الفريق

    ان البحث في اسباب عدم امكانية تطبيق نظرية العمل كفريق في اغلب الاحيان هو موضوع رائع وهو ذات طبيعة واقعية وعملية يواجهه اغلب المديرين. ومن اهم اسباب الفشل التي وجدتها عمليا هو عدم تجانس قيم العمل وثقافة العاملين مع ثقافة المدير. وهذه الاشكالية نادرا ما نجدها في مجتمعات او منظمات تتسم بالتجانس الثقافي ونظام القيم. وافضل مثال على ذلك الممارسات التي تعرضها الادارة اليابانية، حيث تسود اجواء العمل انماطا قيمية عائلية ينبثق عنها مواطنة تنظيمية حقيقية. وان الشعور بالمواطنة يقضي على معظم النقاط التي وردت حول فشل المديرين في العمل كفريق.ولو نظرنا الى تراثنا الاداري في مرحلة النبوة وصدر الخلافة الراشدة كان العمل منضبطا في ضوابط قيم ثابتة ومصدرها واحد ومرد ذلك الرجوع دائما الى مصادر التشريع الاسلامي، حيث كان الاختلاف يمكن تصويبه باجابة شرعية تنتهي عندها الصراعات والتاويلات، في حين الركون الى الاجتهادات الشخصية حتما ستقود الى تعارض الغايات والاهداف. وحتى لو اخذنا النظم الغربية التي لا تدين بالاسلام فانها تعتمد العرف في قياس السلوك الحسن من غيره، إذ ان ثقافة العيب لاي عمل مخل بالعمل وقيم العمل يقابله في شرعنا الحنيف حرام وهكذا فان نظام القيم المتجانس وما ينبثق عنه من ثقافات وسلوك عمل هو الاساس الذي يمكن التخطيط له لغرض معالجة الاسباب التي تؤد الى صعوبة بناء الفريق.
    أ.د. طارق شريف
    التعديل الأخير تم بواسطة ططططط ; 23/8/2010 الساعة 21:27

موضوعات ذات علاقة
بناء الفريق
أنت الآن أمام مجموعة من الأشخاص يعملون في " مستوى الارتباك ". وهذا يرجع إلى أن المجموعة تلتقي لأول مرة لبناء فريق، والتغيير يولد مخاوف وعدم ارتياح نفسي حتى وإن... (مشاركات: 2)

معوقات التحفيز
معوقات التحفيز.إذا بذل المدير جهده ـ أو اعتقد ذلك ـ ولم يجد نتيجة مباشرة فلم يجد هناك تغيير ولا زال شعور العاملين كما هو فلابد أن هناك معوقًا من معوقات التحفيز... (مشاركات: 15)

طلب مساعدة فى بناء قسم إدارة المشتريات ومتطلبات بناء فريق للمشتريات ووضع خطة
عاجل وضرورى : نظراً للغياب المفاجئ للمدير السابق لإدارة المشتريات فى شركة تعمل فى تصنيع توزيع الإدوات الصحية ولوزامها فى مصر ..مطلوب أن استلم هذه الإدارة... (مشاركات: 1)

مهارات بناء الفريق والعمل الجماعي -ورشة عمل قيمة في الاردن
الاطار العام لورشة مهارات بناء الفريق والعمل الجماعي الاردن عمان 30\5-3\6\2010 أولاً : الهدف العام تهدف هذه الورشة الى تزويد المشاركين بالمعارف... (مشاركات: 1)

بناء الفريق الفعال - منقول
بناء الفريق الفعال مقدمة إن بناء فرق العمل يتيح الفرصة لابراز احسن الصفات الموجودة في الأشخاص ويثري النقاش وينقح الأفكار ويؤدي في النهاية إلى إنجاز... (مشاركات: 1)

أحدث المرفقات