النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: المشكلات الإدارية في مجال الإنضباط

  1. #1
    الصورة الرمزية أحمدفرماوي
    أحمدفرماوي غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    طالب ماجستير إدارة أعمال
    المشاركات
    2

    المشكلات الإدارية في مجال الإنضباط

    مقدمة
    الإنضباط هو السمة الأولى التي تقوم عليها حياة الانسان العملية, فبدون هذا الانضباط لا يمكن للمرء ان يحقق أي نجاح يذكر في حياته , وبدون شيء من الانضباط لا يصلح الإنسان لشيء‏!!‏ يصبح انسانا فاقد الأهلية‏..‏ فاقد الهوية‏..‏ تسيره أهواؤه ونزواته‏..‏ لا يؤمن بالقيم ولا بالمثل ولا بالدين‏..‏ فهو متحلل من كل التزام‏..‏ خارج عن كل نظام‏..‏ لا وزن له في الدنيا ولا وزن له في الآخرة‏..‏ هؤلاء وصفهم رب العزة بقوله سبحانه " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا‏.‏ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا‏.‏ أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا‏" (‏ الكهف‏103‏ ـ‏ 105)..‏
    والإنسان لكي يكون ناجحا في حياته‏..‏ محترما بين الناس‏..‏ لابد أن يحوز قدرا معقولا من الانضباط‏:‏ في الكلمة‏..‏ في المواعيد‏..‏ في السلوكيات‏..‏ في أكله وشربه‏..‏ في مواعيد استيقاظه‏..‏ في هيئته ومظهره الخارجي‏..‏ وكلما زاد ما لدي الإنسان من الانضباط ارتفع في عين نفسه وفي أعين الناس‏..‏ وكان نجاحه مؤكدا ومستمرا‏..‏
    وفي هذا البحث سوف يتم تناول موضوع الإنضباط بالتركيز على العناصر التالية :-
    • تعريف الإنضباط
    • مزايا الأنضباط
    • نتائج عدم الإنضباط
    • حلول عدم الأإنضباط
    • الإنضباط في الإسلام
    • قضيةالتغيير و أسباب معارضة التغيير
    • تغيير السلوك و تغيير الإتجاهات
    مقدمة
    هناك العديد من الثقافات التنظيمية مثل ثقافة الولاء , الوفاء ,الإتقان ,حب العمل ,الإلتزام بالمواعيد, عدم التمرد, عدم الطعن في الظهر , عدم التناحر ,....وغيرها من الثقافات السائدة سواء كانت سلبية أم إيجابية
    الإنضباط أحد أبعاد الثقافة التنظيمية , والسؤال ماذا يقصد بالإنضباط ؟...
    تعريف الإنضباط
    يمكن القول أن الإنضباط بمعناه اللفظي " الجدية والالتزام، والدقة، وحسن أداء الواجب، واحترام حقوق الآخرين ، والقدرة على التمييز بين ما هو مشروع وجائز، وبين ما هو محظور وغير مباح" , وهو أيضاً , الإلتزام بالخطة المحددة و تطوير العادات الجيدة للعمل , كما يمكن تعريف الإنضباط الوظيفي بأنه إلتزام الموظف بواجبات ومسؤوليات الوظيفة المكلف بها , وبمعنى آخـر وجود قواعد ولوائح محددة مسبقاً يجب على الموظف أن يلتزم بها .
    مزايا الإنضباط
    هناك العديد من الفوائد المتحققة نتيجة للإنضباط منها مثلاً :-
     تحقيق برامج التنمية.
     تحقيق الكفاية والفعالية وتحسن كمي ونوعي في الخدمات المقدمة.
     توفير الكثير من الجهد والتكاليف المبذولة في ممارسة وظائف الرقابة.
     الاستغلال الأمثل للوقت والجهد في أداء الأعمال.
     ضمان حسن سير العمل وأنه يتم وفق القواعد والتعليمات والسياسات المرسومة لذلك..
    نتائج عدم الإنضباط
    كما أن الإنضباط يحقق العديد من الفوائد فعلى الوجه الآخر عدم الإنضباط ينتج عنه عدة نتائج منها :-
     ضعف الإنتاجية.
     إهدار الموارد ( المادية والتقنية، والبشرية، الوقت).
     ضعف الثقة في الإدارة ومنسوبيها.
     زيادة التكلفة.
     عدم إتقان العمل .
     بيئة عمل متفككة ومحبطة.
    أنواع الإنضباط
    البعض يقوم بتصنيف الإنضباط إلى نوعين ذاتي (نابع من داخل الفرد)وخارجي .
     الانضباط ذاتي.
    • ينبع من داخل الفرد، فالموظف يجعل من نفسه رقيباً وضابطاً لأقواله وأفعاله.
    • نابع من اعتقاد الفرد بأن الله رقيب عليه ( إن الله كان عليكم رقيباً).
     الانضباط الخارجي.
    • يأتي من الخارج
    أ- يأتي من رقابة المنظمة على سلوك موظفيها.
    ب- يشمل على مجموعة من اللوائح والأنظمة لضبط السلوك الاداري.
    ج – يأتي من خارج المنظمة من أجهزة الرقابة الحكومية.
    الإنضباط في الإسلام
    يكاد يكون الانضباط مطلبا أساسياً في الإسلام لشدة عنايته به، وله صور عديدة ومن الأمثلة على ذلك:-
    الانضباط في العقيدة ؛ فكلمة الإسلام تؤكد على ضبط هذا الجانب بعدم صرف أي نوع من العبادة لغير مستحقها وهو الله جل وعلا، وتلزم المسلم بعدم إتباع أياً من الرسل سوى محمداً صلى الله عليه وسلم. والصلاة تشهد صوراً للانضباط عبر توقيتها حيث لا يجوز أداء الصلاة قبل الوقت ويأثم من يؤخرها، وكذلك في أعمالها وأقوالها، والاستعداد لها وفي كيفيتها وهكذا. وفي الصوم في زمانه وبدايته ونهايته. وفي الزكاة بتحديد أسلوبها ومقاديرها. وفي الحج بتوحيد زمانه ومكانه وأعماله.
    ومن أخلاق المسلم الملتزم الانضباط، بل هو من أهم أخلاقه، والانضباط خلقٌ من أخلاق الإسلام العظيم، وهو خلق يتناول حياة المسلم كافة وكل ما يقوم به من عمل، ولكننا نتناول هنا نوعًا واحدًا من الانضباط، ألا وهو انضباط المسلم في مواعيده وعمله المنوط به، وهذا الانضباط ينبع من اعتبارات عديدة منها:-
    • استشعار مراقبة الله .
    • إحساس المؤمن بثِقل التبعة وعِظم المسئولية
    • الوفاء بالعهد والوعد
    • القدوة وأثرها
    • السلوك والمعايشة
    • منهاج التربية في الإسلام
    عقبات الإنضباط
    يرى البعض أن هنالك ثلاث عقبات أساسية لهذا، وهي:
    1) تدليل الوالدين:
    وهو تدليل غير مبرر، فالمدللون في حياتهم لا يعرفون كيف يحرزون النجاح عبر العمل الجاد، فقد كان آباؤهم يقومون بكل شيء نيابة عنهم، ولكن عندما يدخلون معترك الحياة الحقيقة لا يجدون آباءهم إلى جانبهم للقيام بالأعمال نيابة عنهم كما كان يحدث في الماضي.
    2) والعقبة الثانية هي النزعة للكمالية: -
    فإذا عجز المرء أن ينجز عمله بصورة مثالية فلن يعمله أبدا.
    3) أما العقبة الثالثة فهي الشعور بالنقص: -
    إن كثيرا من الناس لا يفرق بين الشعور بالنقص وبين كونه ناقصا، لأنه ليس هناك شخص ناقص وإنما هناك فقط شخص أدنى من الآخرين في مهارة معينة، فإذا كنت لا استطيع أن أسابقك في الجري فأنا أقل منك في العدو فقط، ولكن ليس من داع أن أشعر بالنقص أو أشعر بأني إنسان ناقص.
    إذا كان الغير أفضل منك في أشياء فانت ولا شك أفضل منهم في أشياء أخرى
    الإنضباط وحتمية التغيير
    الحديث عن الإنضباط يثير حتمية التغيير سواء تغيير السلوك أو تغيير الإتجاه ؛ لأن عدم الإنضباط إنما يدل على وجود سلوك غير منضبط أو إتجاه غير منضبط يجب تغييره.
    • التغيير
    يقصد بالتغيير النواحي السلوكية المتعلقة بأحداث التغيير وقبوله , والمفهوم الصحيح للتغيير يجب أن ينطوي على شقين وهما ؛ تغيير الذات وتغيير الآخرين .
     التغيير الذاتي
    وتغيير الذات عملية شاقة تتطلب توافر الإستعداد للتغيير الذاتي , وتوافر القدرة على رؤية العيوب أو نواحي القصور الشخصية ,وإحداث تغيير سلوكي .
     تغيير الآخرين
    العديد من المواقف تتطلب من الرئيس أن يقوم بتغيير مرؤوسيه . وهذا يتحتم الإجابة على السؤال التالي :- لماذا يعارض البعض التغيير ؟ أو بمعنى آخر ما هي أسباب معارضة التغيير ؟ .
     أسباب معارضة التغيير
    هناك العديد من الأسباب تؤدي إلى معارضة البشر في مختلف المنظمات لأي تغيير منها :-
    1. يرفض الكثيرون فكرة التغيير نظراً لأنها تؤثرعلى نوع العلاقات الشخصية بين العاملين والتي تصل إلى حد الصداقة الشخصية في بعض الأحيان .
    2. يعارض البعص فكرة التغيير نظراً لما تضمنه من مخاطر حقيقية كالنقل إلى وظائف أخرى أو التخلص من بعض أفراد القوة العاملة في المنظمة.
    3. عادة ما تتطلب عملية التغيير أن يكتسب الأفراد خبرات وقدرات جديدة , وهذا ليس بالأمر السهل فهو يتوقف على طبيعة ما يجب تعلمه , وعلى مدى تلائم ما يجب إكتسابه مع ما لدى الفرد من خبرات قديمة , وعلى مدى صعوبة ما يجب تعلمه , وعلى مدى توافر الدافع لدى الفرد على التعلم .
    4. آيضاً قد يعارض البعض التغيير لأنه لا يشارك في هذا التغيير .
    وإجمالاً , فإنه لا يكفي مجرد العلم بأن هناك أسباب من أجلها يعارض البعض التغيير , إلا أنه لابد من التفرقة بين تغيير السلوك وتغيير الإتجاهات.
     تغيير السلوك
    السلوك جزء ظاهر من أفعال الفرد يمكن للغير ملاحظته وتلمسه . وحتى يمكن تفهم كيفية تغيير الأنماط السلوكية فإنه لابد من معرفة كيف تتحدد هذه الأنماط السلوكية أولاً .
    ويمكن توضيح محددات سلوك الفرد في أربعة عوامل وهي :-
    • العادات الفردية
    وهي تلك الأنماط السلوكية التي اكتسبها الفرد مع مرور الزمن والتي تظهر في العديد من المواقف دون أي تفكير .
    • قيم المجتمع كل مجتمع له قيمه التي يلزم أفراده بها , وسلوك الفرد يجب ألا ينحرف عن مجموع قيم المجتمع التي يعيش فيه وإلا اعتبر هذا الفرد غريباً عنه .
    • النتائج المترتبة على السلوك
    لاشك أن لكل سلوك نتائج مترتبة عليه , ويعتبر هذا العامل من العوامل الهامة المحددة للسوك الفعلي .فمثلاً كلنا يعلم النتائج المترتبة على سلوك مثل عدم إستعداد الطالب للإمتحان وعلى سلوك مثل قتل فرد لفرد آخر,... وهذا كله يوضح أهمية النتائج المترتبة على سلوك معين يجب أخذها في الإعتبار .
    والأدوات التي يمكن إستخدامها لتغيير السلوك هي أدوات الإثابة والعقاب . وهذا يعني قيام الرئيس بمكافأة مرؤوسيه إذا تطابق سلوكهم الفعلي مع الأنماط السلوكية التي يضعها لهم , كما أنه يعني قيام الرئيس بمعاقبة مرؤوسيه في حالة عدم التطابق . وبرغموضوح أدوات الإثابة والعقاب للجميع , إلا أن ذلك لا يعني إمكان نجاح كل رئيس في إحداث التغيير السلوكي المطلوب . ويرجع فشل الكثير منهم لعدم معرفتهم بالعوامل النفسية المرتبطة بالتغيير الإيجابي للسوك .ويمكن تلخيص هذه العوامل النفسية فيما يلي :-
    1. يجب على الرئيس معرفة كيف ينظر المرؤوس إلى العقوبة أو المكافأة المعينة , والعقوبة أو المكافأة التي قد تبدو رادعة أو مغرية لفرد ما ربما لا تكون كذلك لآخر .وحتى بالنسبة للفرد نفسه فإن نظرته إلى العقوبة نفسها أو المكافأة ربما تتغير من وقت لآخر .وعلى ذلك فإن النجاح في إستخدام أسلوب الثواب والعقاب يتوقف على درجة ردع العقوبة ومدى جاذبية المكافأة كما يدركها المرؤوس وليس الرئيس.
    2. يجب على الرئيس أن يدرك أهمية التكرار في تطبيق العقوبة أو منح المكافأة , نظراً لإرتباط ذلك إرتباطاً مباشراً بمدى إيجابية سلوك المرؤوس. وبصفة عامة فإن تكرار منح المكافأت أمر حيوي لإنجاح عملية التغيير السلوكي وعلى النقيض من ذلك , فإنه من غير المرغوب فيه تكرار تطبيق العقوبات في جميع حالات السلوك السلبي .فتكرار تطبيق العقوبات لا يؤدي أيضاً إلى دفعه إلى تعلم الوسائل الملتوية للتهرب من العقوبة بدلاً من تعلم السلوك الإيجابي , ويرى الكثيرون أنه حتى في حالة خضوع المرؤوس لعقوبة معينة , فإن الرئيس الفعال يجب أن يتبعها بمكافأة ما , إذا ما أبدى المرؤوس أية دلائل ولو قليلة نحو السلوك بطريقة إيجابية .
    3. إن التهديد بالعقوبة أو الوعد بالمكافأة لن يؤدي إلى التغيير الناجح لسلوك المرؤوس ولاسيما في الأجل الطويل .لذلك فإن فاعلية الرئيس في إحداث التغيير المطلوب يتوقف على مقدرته الفعلية , والتي هي إمتداد لسلطته كرئيس ,على إنزال العقوبة أو منح المكافأة .
    4. بما أن الغرض من فرض العقوبة أو منح المكافأة هو إيجاد إرتباط مباشر بين كل منهما من ناحية وبين السلوك السلبي والسلوك الإيجابي من ناحية أخرى لذلك فإنه يجب على الرئيس معاقبة مرؤوسيه بمجرد سلوكهم بطريقة سلبية وكذلك مكافأتهم بمجرد ظهور سلوك إيجبي .إن هذا التوقيت الدقيق يوضح للمرؤوس أهمية السلوك المعين وذلك لإرتباطه بنتائج محددة سواء كانت إيجابية (مكافأة)أوسلبية(عقاب).
    • الإتجاهات الفرد يشعر براحة نفسية كبرى إذا ما اتفق سلوكه الفعلي مع شعوره ؛ فمثلاً طالب لديه إتجاهات سلبية تجاه المذاكرة فهو ولا شك يشعر براحة نفسية كبيرة إذا لم يستذكر واجباته والعكس صحيح .
    وإجمالاً ؛ فإن ما يحدد السلوك الفعلي للفرد هو طبيعة التفاعل بين هذه المحددات الأربعة .
    ونظراً لوجود إختلافات بين سلوك الفرد وإتجاهاته , فإن الأدوات التي يتم إستخدامها لتغيير السلوك تختلف عن تلك التي تستخدم لتغيير الإتجاهات .
     تغيير الإتجاهات
    الإتجاهات مثل مشاعر إنسان حو شيئ معين , ويقصد بالإتجاهات الجزء الكامن من داخل الفرد لايمكن إستشفافه ولا يمكن تلمسه .
    تعتبر عملية تغيير الإتجاهات أكثر أصالة وأكثر عمقاً مقارنة بتغيير السلوك , وذلك لعدم إرتباطها بوجود أنظمة للعقاب والإثابة وهى بالطبع عملية شاقة .
    وتتلخص أبعاد نظرية تغيير الإتجاهات فيما يلي :-
    1. طبيعة الفرد تتنافى مع فكرة التضارب التي تنشأ نتيجة لتواجده في موقف غير متوازن إذا وجد الفرد نفسه في موقف يتسم بعدم الإتزان فإنه يحاول جاهداً التخلص من هذا التضارب حتى يعيد للموقف توازنه.
    2. إن أطراف عملية التغيير ثلاثة أطراف وهم الرئيس والمرؤوس وموضوع التغيير والذي قد يكون أي شئ مثل العمل لمدة عدة ساعات أو مذاكرة الطالب لدروسه أو ...
    3. يجب تفهم طبيعة العلاقة بين أطراف عملية التغيير الثلاثة (الرئيس والمرؤوس وموضوع التغيير) , وهل هذه العلاقة سلبية أم إيجابية . فإذا كانت جميع الإتجاهات إيجابية كما في الشكل رقم (1) فإن الموقف يتسم بالتوازن وهذا التوازن مرغوب فيه , أما إذا كان أحد هذه الأطراف إيجابي في حين أن باقي الأطراف يتصف بالسلبية كما في الشكل رقم (2) فإن هذا الموقف يعتبر متوازن غير مرغوب فيه , إذ أنه يعني وجود مشكلة لدى الرئيس نحو ضرورة تغيير إتجاهات المرؤوس . أما الموقف غير المتوازن فيمكن تصوره في حالة وجود علاقتين إيجابيتـين وثالثة سلبية كما في الشكل رقم (3) , (4) . والسبب في عدم التوازن هنا هو التناقض الواضح في إتجاهات المرؤوس , فكيف تكون إتجاهاته سلبية تجاه موضوع التغيير في نفس الوقت الذي تكون فيه إتجاهاته إيجابية تجاه الرئيس الذي يحمل إتجاهات إيجابية تجاه موضوع التغيير كما في الشكل رقم (3) , وكيف تكون إتجاهات المرؤوس إيجابية تجاه موضوع التغيير في نفس الوقت الذي تتكون فيه إتجاهاته سلبية تجاه رئيسه , والذي يحمل إتجاهات إيجابية تجاه موضوع التغيير كما في الشكل رقم (4).



















    4. وعلى ذلك فإن فكرة تغيير إتجاهات المرؤوس لن تتأتى إلا إذا حاول رئيسه وضعه في موقف غير متوازن كما في الشكل رقم (3) , (4).ولأن رغبة الفرد في إعادة التوازن إلى الموقف فإن المرؤوس سيحاول التخلص من عدم التوازن ؛ فمثلاً إذا أفترضنا موقف غير متوازن كما في الشكل رقم (3) فإن التغيير يعني إما أن يغير المرؤوس إتجاهاته نحو رئيسه كما في الشكل (5) وهذا يعني الفشل في تغيير إتجاهاته وإما أن يغير المرؤوس إتجاهاته نحو موضوع التغيير كما في الشكل رقم (6)وهذا إنما يعني النجاح في تغيير إتجاهاته .

    ونظرية الإتجاهات تضع الإطار النظري الذي يفسر عملية تغيير إتجاهات الفرد . ويمكن وضع عدة إرشادات للرئيس وهي كما يلي :-

    1. إذا كانت إتجاهات المرؤوس نحو رئيسه أقوى وأهم من إتجاهاته نحو موضوع التغيير فإن إحتمالات تغيير العلاقة بين المرؤوس وموضوع التغيير يكون أكبر من إحتمالات تغييرها بين المرؤوس ورئيسه والعكس صحيح .
    2. إذا كانت إتجاهات المرؤوس نحو كلاً من رئيسه وموضوع التغيير بنفس الدرجة من القوة والأهمية فإن إحتمال تغيير إتجاهاته نحو أي منهما يكون ضعيفاً أي أن أن الموقف سيبقى مجمداً كما هو .
    3. في لحظة معينة إذا كانت درجة وضوح موضوع التغيير أكبر من درجة وضوح الرئيس كما يراها المرؤوس فإن إحتمال تغيير العلاقة بين المرؤوس ورئيسه يكون أكبر من تلك التي بينه وبين موضوع التغيير والعكس صحيحياً .
    4. إذا كانت درجة وضوح كل من الرئيس وموضوع التغيير واحدة كما يراها المرؤوس فإن إحتمال حدوث أي تغيير في أي إتجاه يكون ضعيفاً أي أن الموقف سيبقى متجمداً كما هو .
    5. إذا كان لدى المرؤوس معلومات كافية عن موضوع التغيير مقارنة بمعلوماته عن رئيسه فإن إحتمال تغير العلاقة بينه وبين رئيسه يكون أكبر من تلك التي بينه وبين موضوع التغيير والعكس صحيح.
    6. إذا كان لدى المرؤوس قدر متساو من المعلومات عن كل من موضوع التغيير ورئيسه فإن إحتمال حدوث التغيير في أي إتجاه سيكون ضعيفاً أي أن الموقف سيبقى مجمداً كما هو .
    7. يجب على الرئيس ملاحظة أن للأفراد قدرات مختلفة على تحمل المواقف المتضاربة وعلى ذلك فهناك فئة من الناس قد لا تستجيب لعملية التغيير مطلقاً .

    ويمكن القول أن قدرة الرئيس على تغيير إتجاهات مرؤوسيه تتطلب :-
    1. تحديد أطراف عملية التغيير , أي من سيتولى عملية إحداث التغيير ومن الذي يجب تغييره وما الموضوع الذي يراد إحداث التغيير بشأنه.
    2. دراسة طبيعة الإتجاهات بين أطراف عملية التغيير .
    3. خلق المواقف غير المتوازنة للمرؤوس لإشعاره بأهمية وضرورة التغيير .
    4. إستخدام الإرشادات السابقة في محاولة إحداث التغيير في الإتجاه المطلوب .
    5. التنبؤ بإحتمالات النجاح وإحتمالات الفشل في إحداث التغيير وذلك من خلال تقييم الرئيس لإدراك المرؤوس للمتغيرات التي يقوم الرئيس بإدخالها في الموقف .
    وتعتبر الخطوة الخاصة بخلق المواقف غير المتوازنة التي تؤدي بالمرؤوس إلى التغير في الإتجاه المطلوب . ونظراً لإختلاف قدرات الرؤساء وخبراتهم فإن البعض قد ينجح في خلق هذه المواقف غير المتوازنة والبعض قد يفشل .
    وإجمالاً ؛فإن كل ما يكتب أو يقال عن العوامل التي تؤدي إلى إحداث التغيير الخاص بالإتجاهات قد تصيب وقد لا تصيب إلا إذا تم تنظيمها وفهمها بعمق من خلال هذا الإطار النظري .
    كلمة أخيرة
    تبين من خلال العرض السابق كيف أن الإنضباط شيئ لابد منه , بل وأرى أن عدم الإنضباط أصبح ثقافة سائدة في المجتمع المصري بكل طوائف إلا ما رحم ربي , بل وربما يمثل البوتقة التي تنصهر فيها باقي المشكلات سواء تلك الخاصة بالدافعية أو إتخاذ القرارات أو العمل الجماعي... أو مشكلات المجتمع والإدارة بصفة عامة
    وإذا كان البعض يقول فيما مضى " أنا أفكر إذن أنا موجود " , فيجب أن يكون شعار كلاً منا " أنا منضبط إذن أنا موجود ".










    المراجع
    • أ.د/حنفي محمود سليمان , مقدمة في السلوك التنظيمي ,غير محدد جهة النشر,2005 .
    • المواقع التالية على شبكة الإنترنت :-
    • منتديات روابي , الرابط التالي على شبكة الإنترنت :- www.rwabi.com
    • ملف على شبكة الإنترنت بعنوان " مهارات التعلم الذاتي " , الرابط التالي :- www.aoua.com
    • ملف على شبكة الإنترنت بعنوان "أخلاقيات العمل" , الرابط التالي :- www.zalsehaimi.kau.edu
    • مقال على الموقع الإلكتروني للإخوان المسلمين على شبكة الإنترنت بعنوان "الإنضباط فكراً وسلوكاً", الرابط التالي :- www.ikhwanonline.com
    • مقال بعنوان "الإنضباط والإتقان مفاهيم ورؤية", الرابط التالي على شبكة الإنترنت :- www.cti.edu.sa
    • مقال بعنوان "الإنضباط الذاتي طريق النجاح" , الموقع التالي على شبكة الإنترنت :- www.islamselect.com

  2. #2
    الصورة الرمزية فارس النفيعي
    فارس النفيعي غير متواجد حالياً مشرف باب السلامة المهنية وتقليل الأخطار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    السلامة المهنية
    المشاركات
    3,173

    رد: المشكلات الإدارية في مجال الإنضباط

    ظاهرة عدم الانضباط موجودة في مجتمعانتا ... وهذا لا يمنع من القول ان هناك اناس منضبطون .. وبذلك يظهر دورهم في دفع التنمية الى الامام على الرغم من العقبات التي توتجههم ..ولكن بكل تأكيد فإن عدم الانضباطية تؤثر في الاشخاص المنضبطون على المدى البعيد وعلى المجتمع ككل

    شكرا لك اخي احمد على هذا الموضوع المهم جدا

  3. #3
    الصورة الرمزية O9000
    O9000 غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    8

    رد: المشكلات الإدارية في مجال الإنضباط

    س : كيف يمكن الاستدلال على سوء الإدارة وفشلها ؟الإجابة :1– القصور في العمل 2 – التقصير في تحديد مسئوليات الفرد3 – التأخير في إنجاز العمل 4 – الأعمال الخاطئة 5 – نقص جودة الجهد المبذول لإنجاز العمل 6 – الجهد الضائع

  4. #4
    الصورة الرمزية O9000
    O9000 غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    8

    رد: المشكلات الإدارية في مجال الإنضباط

    خطة تطوير العمل الإداري بالمدرسة__________________________________ ______الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد :فنجاح المدرسة يعتمد على نجاح الإنسان المسئول عنها, ومدى كفاءته وقدرته التخطيط ,فلقد أصبح التخطيط ضروريا وهاما لكل مجالات الحياة , وهو أكثر أهمية في المجال التربوي ، وحتى يكون مدير المدرسة قادرا على بناء خطط العمل المدرسي فلا بد أن يكون ملما, وواعيا لمعنى التخطيط وأهميته وفوائده وكيفية بناء الخطة, وتنفيذها, ومتابعتها وتطويرها ،ولا بد له أن يعلم أن التخطيط عملية أونشاط مستمر ودائم التجدد ، يتضمن عملية وضع الأهداف وتحديدها وتنفيذها واختيار وسائل وطرق تقويم العمل ومتابعته وتطويره.يقصد بخطة مدير المدرسة :-برمجـة عمل مدير المدرسة والإدارة المدرسية على مدار فترة زمنية( يومية أو أسبوعية أو شهرية أو فصلية أو لعام دراسي كامل ) تكون خير دليل على أداء العمل وفق تنظيم زمــني بما يتلاءم مع مسؤوليات الإدارة المدرسية الإشرافية والإدارية المتاحة بها وما يطرأ مــن أعمال مستجدة وكذلك مع ظروف البيئة المحيطة والجو المدرسي العام والمبنى المدرسي.وهي كذلك برنامج عمل زمني يحدد خطوات تنفيذ مهام مدير المدرسة خلال عام تبدأ بتحديد مجالات عمل مدير المدرسة ، ثم صياغة الأهداف الإجرائية المحققة للمجال ثم الإجراءات والأساليب والأنشطة الكفيلة بتحقيق الأهداف ، ثم تأتي مرحلة التقويم لكل هدف لمعرفة مدى مناسبة الإجراءات والأساليب والأنشطة لكل هدف وبذلك يستطيع العاملون في المدرسة بلوغ أهدافهم في تحسين عملية التربية والتعليم ، وبذلك تصبح خطة مدير المدرسة وسيلة لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية.وتنحصرر أهداف الخطة في:-رصد الواقع المدرسي ، وتحليله ، ومعرفة الظروف المحيطة به ، والإفادة من ذلك في التعامل مع محاور العملية .التربوية والتعليمية المدرسية والعمل كذلك على ترسيخ القيم والاتجاهات التربوية لدى العاملين في المدرسة ، مع تنمية الانتماء لمهنة التربية والتعليم والاعتزاز بها وإبراز دورها في المجتمع .بطاقة معلومات عن المدرسة:اسم المدرسة.................... المرحلة التعليمية..................... تاريخ التأسيس....................عدد الفصول.................. هاتف المدرسة........................ موقع المدرسة......................نوع المبنى...................................... .................................................. ........مرافق المبنى المدرسي :غرف إدارية.......................... غرفة للمعلمين..................... مكتبة مدرسية...............مختبرات ومعامل.................... معمل لغة انجليزية................. مستودع.....................مسـرح....... ................. غرفة توعية إسلامية..................... فناء داخلي.................ملعب تربية بدنية..................... غرفة للنشـــاط................. غرفة للوثائق.............مقصف............... ............. مصـلى.................................بيا ات عن منسوبي المدرسة :العاملين …………………: الوظائف المساندة.................... عدد شاغلي الوظائف التعليمية.................... حارس...................... عامل................ كاتب....................محضر مختبر............. أمين مصادر التعلم................. رائد نشاط.............................معلم..... ....... مرشد............... وكيل.............. إجمالي عدد العاملين بالمدرسة ……….= الطلاب: ....... الصف........... الأول المتوسط.......... الثاني متوسط........ الثالث متوسط.......عدد الطلاب في الصف...................... إجمالي عدد الطلاب بالمدرسة = ...........................الأسلوب القيادي المناسب للمدرسة :يعد النموذج البيروقراطي الذي قدمه ماكس ويبر تجسيدا جيدا للبناء الرسمي المكون لأية منظومة ، وكما هو معلوم بأن كلمة بيروقراطي هي كلمة إنجليزية مشتقة من أصل إغريقي ذو شقين ومعناها القواعد والقوانين الرسمية وبما يحقق مبدأ الكفاءة للمنظمة .كما أن نمط العلاقات التي تسود بين العاملين في النموذج البيروقراطي يتسم بالمنطق والعقلانية الذي يشير إلى التوجهات الهدفية للمنظمة فكل نشاط تقوم به يرتبط بوضوح بأهدافها المحددة .كما يشير مبدأ الكفاءة إلى علاقة الكلفة الفاعلية :حيث الكلفة : هي حجم الإنفاق من موارد المنظمة .والفاعلية : هي مدى تحقيق المنظمة لأهدافها .والاختيار المقبول هو الذي يتصف بأفضل نسبة للعلاقة بين التكلفة والعائد .لا يخفى على الجميع بأن النموذج البيروقراطي يحدد سبع خصائص تشكل كل واحدة منها منفردة أو متفاعلة مع الخصائص الأخرى عناصر مهمة في زيادة عقلانية المنظمة وكفاءتها .ولعلنا نذكرها بشكل مختصر وهي :أولا : التسلسل الهرمي للمكاتب : وإذا ما أردنا أن نسلط ذلك على الإدارة المدرسية فأن هذه المكاتب تشمل وظائف كل من مدير المدرسة والوكيل والمعلم والمرشد الطلابي والكاتب (السكرتارية ) وغيرهم .ثانيا : القواعد والقوانين : وهي اللوائح والأنظمة والإجراءات التي تعد سلوكيات معيارية لكل أفراد المنظمة ، وغالبا ما يتم طبع معايير السلوك في المنظمة في نشرات تتصف بالوضوح والمعقولية والاختصار توزع على أعضاء المنظمة ليتمكنوا من استيعابها .ثالثا : تخصصية المهام :جميع الأعمال داخل المنظمة توزع على مكاتبها بحيث يتخصص كل منها في تأدية أعمال محددة مما يمكن العاملين أن يصبحوا على درجة عالية من المهارة في تأدية مهامهم .رابعا : الموضوعية :يتم داخل المنظمة أو بينها وبين العاملين معها بشكل محدد بعيد عن التأثر بالمؤثرات الشخصية أو الانفعالية حيث يطبق البعد القانوني على جميع أفراد دون تمييز .خامسا : السجلات الموثقة :حيث أن جميع معاملات المدرسة سواء التي تتم داخلها أو مع المتعاملين معها يجب أن تدون في صورة وثائق يتم حفظها في ملفات يستفاد منها بصورة مستقبلية في صنع القرارات أو إعداد التقارير .سادسا : الاستخدام المأجور :يتقاضى جميع العاملين في المدرسة أجرا مقابل عملهم وتعتبر وظائفهم مدار اهتمام رئيسي وهي مصدر رزقهم الأساسي ووسيلتهم للتقدم المهني .سابعا : ضبط الموارد :تعتبر المدرسة مسئولة عن كل مواردها وأدواتها وتجهيزاتها لتحقيق أهدافها ويتم استخدامها والتصرف فيها من قبل المدرسة فقط ولا يحق لمن خارجها التدخل في كيفية استخدام هذه الموارد .كيفية تحسين أداء الطلاب وسلوكهم داخل وخارج المدرسة :لا يخفى على الجميع ما يهدد استقرار أداء الطالب دراسيا وانحرافه سلوكيا من جملة وكم وعدد هائل من التحديات التي تواجههم ، ويمكن أن نتغلب على هذه المشكلات ومواجهة هذه التحديات من خلال النظر من جوانب عدة مهمة ولعل أهمها :أولاً : البيئة المدرسيةوعند الحديث عن البيئة المدرسية فأننا نقصد بها جميع مكوناتها من مرافق وعاملين وأنشطة فهي الموجه الأول الذي يمكن إذا ما استطعنا استغلالها خير استغلال أن تكون عونا لاحتواء الطالب والنهوض به ورفع مستواه دراسيا أو سلوكيا ولعلنا نتطرق لأهمها وهي :الإدارة المدرسية :إن دور الإدارة المدرسية يتجلى في تهيئة المناخ المناسب والبيئة التربوية التي تعين على تحقيق رعاية الطلاب وحل مشكلاتهم وكذلك تيسير الإمكانيات لتطبيق البرامج التربوية في المدرسة والاستفادة من كل الطاقات المتوفرة من الآباء والمعلمين. حيث لا بد أن تتولى الإدارة المدرسية مهمة تحصين الطالب ضد الكثير من السلوكيات والأفكار إضافة إلى البيت التي يمثل جزءا لا يتجزأ من المدرسة لإسهامه الكبير في تقويم سلوك الطلاب ومد جسور التعاون الإيجابي مع المدرسة. الإرشاد الطلابي :أن من ضمن الأدوار المهمة، التوجيه والإرشاد ورعاية السلوك ومتابعة ورصد الظواهر السلوكية العامة لدى الطلاب والعمل على وضع الخطط بالتعاون مع الجميع لإيجاد الحلول المناسبة لها وكذلك حث أولياء أمور الطلاب على متابعة أبنائهم سلوكيا ودراسيا وعلميا. دور الإرشاد الطلابي في تقويم سلوك الطالب يضمن دورا تحفيزيا لإبعاده عن المخالفات السلوكية وتشجيعه على الانتظام والمبادرات الإيجابية وتقبل التعليمات المدرسية وتنفيذها داخل المدرسة وخارجها. مشيرا الى أن هذا الدور لم يتلاش إطلاقا في المدارس حيث خصصت مائة درجة للسلوك بواقع خمسين درجة لكل فصل دراسي، تضاف إلى درجات الطالب نهاية العام، بحيث تقوم إدارة المدرسة بحسم درجات من رصيد الطالب بناء على المخالفات التي ارتكبها بعد مرحلة الإرشاد الوقائي والإرشاد العلاجي. الأنشطة المدرسية :أن للأنشطة المدرسية دورا بارزا وكبيرا في تنمية وتحسين سلوك الطلاب وتطويرهم ذاتيا وذلك من خلال اختيار الأنشطة الهادفة كإقامة الندوات والمحاضرات التي تكمن في استدعاء بعض والعلماء لتحذيرهم من الوقوع في الآثام كعقوق الأبناء والتدخين والمخدرات وأيضا اختيار بعض الأنشطة الترفيهية التي تقتبس منها تعديل سلوك الطلاب بطريق غير مباشر مما يكون له وقع في نفس الطالب فيتعدل سلوكه ذاتيا خاصة إذا أشبعت رغبته وخففت من حدة قوته وعنفوانه ووجهت التوجيه الصحيح الذي يخدم الطالب ويعدل سلوكه السلبي إلى إيجابيي. المعلم : إن للمعلم دورا كبير في تقويم سلوك الطلاب الذي يمكنه المساهمة في تعديل سلوك الطالب غير المرغوب فيه، وتعزيز السلوك الحسن، وتنمية الأخلاق الفاضلة، لافتا إلى أن برامج المدرسة الصفية واللاصفية خير معين في تعديل سلوك الطلاب، وهذا الدور لا يزال يشغل حيزا من تفكير إدارات المدارس .أن رسالة المعلم تتجاوز التلقين والتحفيظ للمعلومات إلى التربية والتهذيب وبناء شخصية الطالب المتكاملة، فإذا كان هناك تواصل بين إدارة المدرسة والأساتذة والإرشاد الطلابي على القيام بتقويم سلوك الطلاب فانه يؤتي ثماره.ثانيا : الأسرة :لابد من توعية أولياء الأمور حول ضرورة التعاون بين المدرسة والمنزل في ظل المتغيرات العالمية الحديثة ووسط غزارة حجم المواد الإعلامية المرئية والإلكترونية التي ينفتح عليها المجتمع السعودي. ولا شك إن كثير من أولياء الأمور باتوا يدركون حجم المسؤوليات وضرورة متابعة المدرسة، في حين تدور الأحاديث عن خطورة الفضائيات والإعلام وضرورة الإرشاد الوقائي للطالب فهم يدركون مدى أهمية المدرسة والبيت والتعاون بينهما ويكشفون مدى تأثير الإعلام على سلوكياتهم، وانعكاس الأنشطة غير الصفية على أخلاقهم. ثالثا : الإعلام :إن هناك دورا حيويا للإعلام في توجيه سلوك الطلاب إذ أن كثير من الطلاب يقلد ما يعرض من وسائل الإعلام، يقابله سعي جاد من إدارات المدارس لتغيير بعض السلوك المكتسب من الوسائل الإعلامية. حيث أن دور الإعلام على الطالب يعد وسيلة نفاثة تخترق عقول الشباب والطلاب في هذا العصر، مما يؤثر على سلوكهم في الجانبين السلبي والإيجابي، ونحن بدورنا نناشد المسئولين في وزارة الثقافة والإعلام وعلى رأسهم الوزير بتكثيف البرامج الهادفة التي تسهم في تقويم سلوك الطلاب وتقف سدا منيعا في وجه بعض القنوات الفضائية الهابطة المؤثرة في الطالب.كيفية تحسين المناخ المدرسي :من المعروف أن المدرسة مؤسسة اجتماعية وتربوية صغرى ضمن المجتمع الأكبر. ويقوم بتربية النشء وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع لتكييفهم معه أي أن المدرسة حسب إميل دوركايم ذات وظيفة سوسيولوجية وتربوية هامة، أي إنها فضاء يقوم بالرعاية والتربية والتنشئة الاجتماعية وتكوين المواطن الصالح. ومن ثم فالمدرسة "هي المكان أو المؤسسة المخصصة للتعليم، تنهض بدور تربوي لا يقل خطورة عن دورها التعليمي، إنها أداة تواصل نشيطة تصل الماضي بالحاضر والمستقبل، فهي التي تنقل للأجيال الجديدة تجارب ومعارف الآخرين والمعايير والقيم التي تبنوها، وكذا مختلف الاختيارات التي ركزوا وحافظوا عليها، بل وأقاموا عليها مجتمعهم الحالي ، إذاً، فالمدرسة فضاء تربوي وتعليمي، وأداة للحفاظ على الهوية والتراث ونقله من جيل إلى آخر، وأس من أسس التنمية والتطور وتقدم المجتمعات الإنسانية. بيد أن المدرسة لها أدوار فنية وجمالية وتنشيطية أخرى إذ" تتحمل مسؤولية إعطاء التلاميذ فرصة ممارسة خبراتهم التخييلية وألعابهم الابتكارية التي تعتبر الأساس لحياة طبيعية يتمتعون فيها بالخبرة والحساسية الفنية . ويمكن أن نتحدث عن الأدوار المناطة ببعض الباعثين في مناخ مدرسي صحي وهم :- 1الإدارة المدرسية : إن الإدارة المدرسية تكمن أهميتها في التأطير والتنظيم والتنشيط التربوي، والعمل على تقوية التواصل بين مختلف المتدخلين في الحياة المدرسية، ونجاحها يتوقف على مدى مساهمتها في تفعيل المنظومة التربوية، واقتراح مشاريع تربوية أو مادية، مدعومة من قبل هيئة التدريس، خاصة أعضاء مجلس التدبير.- 2المعلمون : يعتبر تدخل المعلمين في تفعيل الحياة المدرسية وتنشيطها فعلا رئيسيا وفق وظائف المدرسة الجديدة التي لا تقتصر فيها وظيفة المعلمين على حشو أذهان الطلاب بالمعلومات الجاهزة، وإنما تتعداها إلى التكوين و التأثير والتربية على المواطنة وحقوق الإنسان وغيرها من القيم الإنسانية النبيلة، ولهذا ينبغي أن تكون هيئة التدريس هيئة متدخلة رئيسية في الحياة المدرسية قدوة ونموذجا ومن واجبها الانخراط في مشاريع المؤسسة، وفي التنشيط المدرسي في جميع المجالات داخل الفصل أو خارجه، وذلك بتبني الطرائق البيداغوجية والديداكتيكية الملائمة التي تستجيب للحاجيات النفسية والعاطفية للطلاب وتنظيم الأنشطة المندمجة والداعمة وتكوين أندية منفتحة على المجتمع المحلي والوطني لاستقطاب الفعاليات في مجال الفكر والإبداع.- 3الطلاب : إن الطالب هو المحور الأساس والمستهدف من كل عملية تربوية أو تنظيمية أو تنشيطية تشهدها الحياة المدرسية. يجب أن يشارك مشاركة فعالة في مختلف هذه الأنشطة الصفية أو الموازية. والطالب في التعليم الثانوي مثلا يمر بمرحلة هامة في حياته، يحتاج إلى من يهتم به من الناحية السيكولوجية للتعرف على أحواله النفسية ومساعدته ليتمكن من تجنب بعض الانحرافات السلوكية التي تحد من فعاليته في الحياة المدرسية. يجب أن نعده للمستقبل مستثمرين قدراته في الإنتاج النافع عن طريق انخراطه في مجالس المؤسسة وأنديتها الثقافية والتربوية حسب رغباته وميوله ساعين دائما إلى زيادة قدراته" على العمل في شروط ميسرة لا معسرة .إنشاء الله ينال رضاكم ...والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

موضوعات ذات علاقة
خبير في مجال التنمية الإدارية
من خلال عملي كمدرس في الجامعة العمالية أنتسبت من فترة ليست بالقصيرة للعمل كمحاضر وخبير في مجال التنمية الإدارية بجانب عملي في الجامعة والحمد لله قمت بتدريب عدد... (مشاركات: 4)

أين يقع حل المشكلات واتخاذ القرارات في خريطة العمليات الإدارية
* مدخل : - ماهو آخر كتاب قرأته في الإدارة ؟ ومتى ؟ - ماهي آخر دورة إدارية حضرتها ؟ ومتى ؟ - ماذا تتوقع أن تقرأ في هذا المبحث ؟ - هل لديك مشاكل في... (مشاركات: 1)

المشكلات الإدارية .. وكيفية علاجها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين فى انتظار ردودكم و تعليقاتكم باذن الله . السلام عليكم ورحمة... (مشاركات: 18)

خبير في مجال التنمية الإدارية
(مشاركات: 2)

المشكلات الإدارية وكيفية علاجها واتخاذ القرارات
ان المشكلات الإدارية حدث دائم متكرر مصاحب للأعمال ولا يكاد ينفك منه عمل قائم البتة ، ولذا أحببت المشاركة بهذا الموضوع عن المشكلات الإدارية وكيفية علاجها... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات