النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ادارة الموارد البشرية مدخل تطبيقي

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    جديد ادارة الموارد البشرية مدخل تطبيقي

    لا جدوى من وراء أي جهود تبذل - سواء من الأفراد أو الدول – ما لم يتم بداية توجيه هذه الجهود نحو ( فعل ) الادارة الفعالة و الرشيدة للأفراد سواء داخل المنظمة الواحدة أو داخل الحدود المكانية للدولة بأعتبار أن مثل هذا التوجه هو السبيل الوحيد نحو تحقيق أهداف الاستقرار الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي التي تسعى الدول نحو الوصول اليها و التنقل الآمن بين مراحلها.فالدولة – أي دولة – كما هي بحاجة الى رؤوس الأموال المادية في شكل أموال يتم الحصول عليها من مصادرها المالية الذاتية أو الخارجية مثل القروض و الاعانات لاستثمارها في المشروعات المتنوعة في شتى المجالات و الأنشطة الصناعية و الاقتصادية و الخدمية ، فأن الدولة أيضا بحاجة – و ربما تكون الحاجة هنا أكثر الحاحا – الى رأس المال البشري ممثلا في الأفراد القادرين على استغلال الموارد المادية و الاقتصادية بأعلى درجات الكفاية و الانجاز بأحسن الوسائل و بأقل التكاليف و هذا بدوره لن يتحقق الا من خلال الادارة الواعية للأفراد و التي من خلالها يطمئن الأفراد على مستقبلهم و توافر الدافع لديهم على العمل بشكل يؤدي لزيادة الانتاج بمعدل أكبر من معدلات الزيادة السكانية.متطلبات و ضمانات تحقيق الادارة الفعالة للأفراد:1. تحقيق الاستيعاب الكامل لقوة العمل المتاحة في سوق العمل المصري و الراغبة و القادرة على العمل للوصول بالبطالة الى حدها الأدنى.2. التوازن فيما بين الأجر المدفوع للعاملين مع الجهود المبذوله منهم في العمل و أعباء و تكاليف المعيشة.3. تدريب القوى العاملة بهدف زيادة المهارات المكتسبة لدى العاملين مع الاهتمام بالدورات التدريبية المرتبطة بتغيير المسارات المهنية لاستغلال الفائض في قوة العمل و اعادة توجيهها نحو المجالات التي بها عجز في القوة العاملة.4. الحد من عدد العمالة الرديئة أي غير الماهرة من خلال العمل الدؤوب الساعي نحو زيادة الاهتمام بالأفراد من حيث الكيف لمواجهة متطلبات التقدم الفني و التكنولوجي المتلاحق.5. أهمية اعتناق الدولة لفكر ( الاستثمار الشعبي ) ممثلا في دعم و تشجيع الصناعات الصغيرة التي تحتاج لكثافة في الأيدي العاملة فضلا عن دعم و تشجيع المشروعات الصغيرة كعنصر مساعد و عامل حيوي يساهم في القضاء على البطالة أو على الأقل الوصول بالبطالة لحدها الأدنى.6. توفير الأمن الوظيفي للأفراد العاملين فضلا عن فرص النمو و الترقي حتى يصبح للعامل هدف ذو قيمة حقيقية له في بيئة العمل التي ينتمي اليها.من الأهمية بمكان أن نلفت انتباة المتخصصين في ادارة الموارد البشرية في المجالات المختلفة الى حقيقة هامة و هي أنه مهما كانت طبيعة سوق العمل ، فأنه يجب التعامل مع الفرد العامل على أنه انسان ، و أن الرغبة في العمل و القدرة على العمل كلاهما يؤديان الى الوصول الى معدلات كفاية و كفاءة عالية في الأداء ، فالرغبة ينظر اليها على أنها ( أسلوب ) بشري مهما توفرت للعامل أحدث الأدوات الفنية و التكنولوجية فلا يجب أن نغفل أن الوظيفة ( كعمل ) يجب أن تتفق مع رغبات و تخصصات العاملين حتى تكسبهم درجة عالية من الرضاء الوظيفي عن الأعمال التي تؤدى ، فضلا عن أن الوظائف الموجودة في مختلف المستويات الادارية ما هي الا مجالات عمل تخصصية تتكامل فيما بينها من حيث أنماط السلوك البشري و الجهد المبذول في أداء العمل ، و لذلك فالعلاقات الانسانية هي أساس التوحد و التكامل في الأهداف لكل من المنظمة من جهة و العامل من الجهة الأخرى و بما ينشأ عنه وجود معنى و هدف للوظيفة ذاتها.أن الفرد كعامل ينظر اليه بأعتبارة نظام مفتوح يتكون من مجموعة من الأجزاء التي تتكامل مع بعضها البعض و التي تشكل في النهاية مظاهر الرغبة في العمل و القدرة عليه ، فالفرد يتكون من أجزاء عضوية و نفسية و اجتماعية و فسيولوجية تشكل في مجموعها قدرة الفرد و دوافعة و رغبته في العمل ، يتم التعبير عنها بأنماط سلوكية سلبية مثل السلوك السلبي ببذل أقل وقت و جهد في الأداء و سلوك الاعتزال بعدم الرغبة في معاونة الآخرين ، و سلوك المنافق و سلوك المعارض ، أو قد يعبر عنها بأنماط سلوكية ذات توجه ايجابي مثل التعاون و سلوك المبادرة ، و هذه الأنماط السلوكية – و غيرها - تمثل السلوك الاجتماعي للأفراد العاملين.هذا و تتأثر – الى حد كبير و ملحوظ – أنماط السلوك الفردي سواء أكان سلوكا ايجابيا أو سلوكا سلبيا بناءا على أنماط السلوك الخاصة بالمستويات الادارية العليا الموجودة بالمنظمة ، ففي ظل مناخ عمل يستمد منه العامل ألوانا من الرضا عن جهوده و يشعر فيه بآدميته و في ظل منظمة تعمل من خلال تقاليد عمل موروثة ، كل ذلك بلا أدنى شك سوف يؤثر على و في السلوكيات التي ينتهجها الفرد داخل بيئة العمل و في علاقاته الانسانية مع العاملين معه و هكذا ، لذا فأن من يشغلون مواقع ادارية عليا – و على وجه الخصوص مديري الموارد البشرية – تقع عليهم مسئولية تحقيق التوازن بين الروح المعنوية للأفراد العاملين و زيادة رغبتهم في العمل و زيادة الانتاج و الانتاجية ، و اذا كنا قد خصصنا بالتحديد مسئولية مديري الموارد البشرية في هذا الصدد فذلك لأن ادارة الموارد البشرية هي الادارة المعنية و المختصة برعاية و صيانة الأفراد العاملين بالمنظمة و لها في ذلك نوعين من السلطات ، سلطة تنفيذية و سلطة ذات طبيعة استشارية و من خلال المزج فيما بين السلطتين يمكن لها تحقيق العديد من المزايا بشرط أن يكون هناك توافق في الآراء فيما بين ادارة الموارد البشرية من جهة و باقي الادارات الوظيفية النوعية في المنظمة فيما يتعلق بالأفراد العاملين بها.أن المزج بين العلاقات الانسانية – كسلوك انساني – و زيادة الانتاج – كسلوك اداري – لا يمكن تصنيفه أو النظر اليه و التعامل معة - بأعتبارة مزيج يسهل تحقيقه أو الوصول اليه ببساطة ، فهذا المزج في حقيقة الأمر يعتبر صعبا بسبب وجود عوامل تحد من الوصول لتحقيق مثل هذا التوازن المنشود ، و يمكن اجمال هذه العوامل في العناصر الآتية:1. السلوك البشري الفردي متغير و حاجاته غير ثابته.2. تعرض المدير - الذي يراعي العلاقات الانسانية – للمزيد من الضغوط بشكل يدفعة في النهاية لأن يكون أكثر ميلا و دفعا نحو تغيير اتجاهاته و سلوكياتة ليصبح أكثر حزما ، أو العكس ليكون متراخيا في عمله ليبدو أكثر انسانية في التعامل مع الأفراد العاملين ( و هذا بالطبع سوف يكون على حساب الانتاج و الانتاجية ).3. التقدم العلمي و التكنولوجي المتلاحق و المتشابك الأجزاء و الذي بدوره أدى لوجود مشاكل عدة ، منها على سبيل المثال ما يلي:- التغير في اتجاه التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للدولة ، يؤدي لاحداث فجوة بين طبيعة الاعداد العلمي للفرد ذاته و نوع العمل الذي يقوم بممارسته ، و أحيانا يصل الأمر الى أن يصبح أغلب المتعلمين يعملون في مجالات ( غير ) التي تخصصوا فيها و في هذا ضياع للجهد فضلا عن كونه أهدارا للمال و لقيمة العنصر البشري ذاته.- التداخل بين التخصصات ( أو تجاهلها ) ، و بحيث يمكن شغل أي وظيفة ( بأي ) خريج مادام قد حصل هذا الخريج على مؤهل جامعي.- عدم وجود تخطيط سليم و كفء للقوى العاملة مما ينتج عنه ازدياد عدد العاطلين و البطالة المقنعة.- قصور البرامج و الدورات التدريبية و عجزها عن ملاحقة التغيرات غير المتوقعة في مجالات استخدام القوى العاملة.4. ارتفاع تكلفة استخدام القوى العاملة ممثلة في الأجور و المزايا و الخدمات العينية سواء الاجتماعية أو الصحية و غيرها و التي يتم توفيرها للعاملين بالمنظمات.و بالرغم مما سبق عرضه من العوامل التي تحد و تعيق من فعالية استخدام القوى العاملة بشكل اقتصادي سليم ، الا أنه لا يخلو الأمر من وجود بعض أساليب يمكن لادارة الموارد البشرية تفعيل بعضها بهدف الوصول الى حالة التوازن و الفهم المتبادل فيما بين الادارة و العاملين ، و تتمثل مثل هذه الأساليب فيما يلي على سبيل الاسترشاد لا الحصر:1. التحديد الجيد و الواضح لأهداف المنشأة و رسالتها حتى يمكن اطلاق الابداع البشري نحو التحدي و العمل المثمر و الذي تتحقق من خلاله أهداف المنظمة من جهة و الأفراد العاملين بها من الجهة الأخرى.2. الوصف الجيد للوظائف و المسئوليات و الأعباء الوظيفية للمسميات الوظيفية الموجودة داخل الهياكل التنظيمية للمنظمات ، و بحيث يؤدي هذا الوصف الوظيفي لايجاد الترابط و التنسيق و عدم التعارض فيما بين المسئوليات و بعضها البعض.3. الصياغة اللفظية و اللغوية الجيدة و السليمة لنظم و سياسات و اجراءات و لوائح العمل الداخلية ضمانا لاستيعابها و فهمها بشكل واضح غير متداخل المعاني من قبل جميع العاملين بالمنظمات.4. وضع نظم و اجراءات قياس معدلات الأداء و الأهداف المستهدفة بشكل واضح و مفهوم و ممكن الوصول اليه لمقارنته مع النتائج المحققة و اجراء التعديلات عند وجود أي انحراف عن المستهدف ، مع مراعاة وضوح المعايير و فهمها و استيعابها بشكل تام دون لبس أو غموض.5. تطبيق مبادئ التفويض الفعال للسلطة دون المسئولية.نستخلص مما سبق أن المجالات الوظيفية الرئيسية لادارة الموارد البشرية في أي منظمة ينبغي أن توسع من دوائر أعمالها و اهتماماتها لتدور في فلك الاستخدام ( الفعال ) للأفراد داخل المنظمات ، ليس بأعتبار أنهم مصدرا للعمل فقط ، بل و أيضا بأعتبار كونهم أفرادا يمتازون بالقدرة على التفكير و يسعون نحو تحقيق أهداف و قيم و حاجات سواء فردية أو جماعية ، و بالتالي فأن وجود ادارة ( متخصصة ) داخل المنظمة لتعني بشئون الأفراد هو أمر حتمي و حيوي كونها ترتبط أساسا بقيادة و توجية و تنمية و تحفيز الأفراد فضلا عن دورها في تنمية العلاقة – سواء الوظيفية أو الاستشارية - بين العاملين من جهة و الادارة العليا من الجهة الأخرى و بالتالي فأن تعريف النشاط الوظيفي لادارة الموارد البشرية يتحدد وفقا للتعريف بأنها " النشاط الاداري و الوظيفي المختص بتوفير احتياجات المنظمة من الأفراد و القوى العاملة و المحافظة عليهم و تنمية قدراتهم الحالية و تدعيم رغباتهم في العمل بالشكل الذي يحقق التكوين الأنسب للقوى العاملة الراضية و بالتالي المنتجة و التي بدورها تساهم لأقصى درجة ممكنة في تحقيق أهداف المنظمة بأحسن معدلات الكفاءة و الكفاية الممكنة".استنادا على هذا التعريف ، نجد أن وظائف أي ادارة للموارد البشرية يجب أن تشتمل على المبادئ التالية – كحد أدنى – لتبرير وجودها الاقتصادي:1. مبدأ المعاملة المتماثلة و عدم التمييز.2. الحق في المعلومات ( المعرفة ) لضمان أداء الأعمال و المهام و المسئوليات الوظيفية بدرجة كفاءة و مصداقية عالية.3. مبدأ التخطيط الجيد و الفعال للنشاط التدريبي و بما يعكس احتياجات العمل الحالية و المستقبلية و في ذات الوقت رغبات العاملين أنفسهم.
    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    سكرتارية
    المشاركات
    351

    رد: ادارة الموارد البشرية مدخل تطبيقي

    مشكور أخى محمد على مساهماتك و مشاركاتك الفعالة
    بارك الله فيك وزادك من علمه

موضوعات ذات علاقة
تنمية الموارد البشرية مدخل إستراتيجي لتحقيق الميزة التنافسية
السلام عليكم هدية مني لكل أعضاء المنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية، ملخص رسالتي للماجستير و التي نوقشت يوم 28 جانفي 2008 وحصلت على أحسن تقدير في كل الدفعة. (مشاركات: 19)

تنمية الموارد البشرية مدخل إستراتيجي لتحقيق الميزة التنافسية
ولقد أصبح واضحا بكل المعايير أن أي منظمة وهي بسبيل تحقيق الأهداف التي أنشأت من أجلها لابد أن توفر مجموعة من الموارد تساعدها على تحقيق هذه الأهداف، وهذه الموارد... (مشاركات: 19)

بحث تطبيقي ... تطبيقات الموارد البشرية ببلدية الزور بالجزائر
تعريف بلدية باب الزوار . بلدية هي وحدة إدارية لامركزية أو هيئة إقليمية في النظام الإداري الجزائري و هذا ما نصت المادة الأولى من قانون 90-08... (مشاركات: 1)

دبلوم إدارة الموارد البشرية (دبلوم تطبيقي) مدته 50 ساعة خلال شهر موثق معتمد من جامعة الأزهر
يعد العمل في مجال إدارة المــوارد البشرية من الوظائف المتميزة جدا لا لكونها ( الأعلى أجرا – والأكثر طلبا في سوق العمل – والأكثر فرصا للترقي الوظيفي) فقط ... (مشاركات: 6)

مدخل إلى الموارد البشرية
مستويات التسيير : v المركزية واللامركزية 1- حجم المنضمة : تعتمد المنظمات الصغيرة الحجم على الأسلوب المركزي وهذا راجع لقلة العاملين بها... (مشاركات: 3)

أحدث المرفقات