النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: صناعة القائد(3)

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    مدير عام مركز صياغة الذهب والمجوهرات
    المشاركات
    500

    صناعة القائد(3)

    صناعة القائد(3)







    غرق سفينة ايطالية تحمل مواد سامة قبالة سواحل مصر




    اضغط
    أدخل بريدك صناعة القائد(3)



















    تعرفنا في المقال السابق عن أول ركيزة من ركائز القيادة الفعالة، وهي الأمانة، ومفهومها ومظاهرها، ونتعرف في هذا المقال على بعض معالم الركيزة الثانية ألا وهي ركيزة القوة.
    الغزالي يجلي لنا حقيقة القوة:
    ونعني بها الكفاءة والذكاء والقدرة على أداء المهام، وللشيخ الغزالي رحمه الله مفهوم عظيم لمعنى كلمة القوة؛ فيقول: (أن تكون وثيق العزم، مجتمع النية على إدراك الهدف بالوسائل الصحيحة التي تقربك منه، باذلًا قصارى جهدك في بلوغ مأربك، غير تارك للحظوظ أن تفعل لك شيئًا).
    ولما كانت ركيزة القوة من الأهمية بمكان، كانت سبيل تفاضل بين المؤمنين؛ فيقول r: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير) [رواه مسلم]، بل ذهب النبي r إلى أبعد من ذلك؛ فكان عليه الصلاة والسلام يستعيذ من العجز، وهو فقدان القوة؛ ويقول: (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل) [رواه مسلم].
    كيف السبيل إلى القوة؟
    ويتفرع من هذه الركيزة ركنان رئيسيان؛ وهما:
    1. الثقة بالنفس.
    2. الجاذبية القيادية.
    أولًا ـ الثقة بالنفس:
    ويعرفها لنا الدكتور أكرم رضا فيقول: (إيمان الإنسان بأهدافه وقراراته، وبقدراته وإمكاناته).
    - أما إيمانه بأهدافه وقراراته:
    فالشخص الواثق من نفسه هو الذي يحدد أهدافه بدقة ويدافع عنها عند انتقاد الآخرين لها، وكذلك هو الشخص الذي ما إن يتخذ القرار إلا ويشرع في تنفيذه، كما أنه يتحمل المسئولية الكاملة عن أهدافه التي حددها، وقراراته التي اتخذها.
    - وأما إيمانه بقدراته وإمكانياته:
    فحينما يثق الإنسان في نفسه؛ يكون صادقًا في تقدير إمكانياته وقدراته، فهو لا يضخم منها ولا يغتر بنفسه، ولكنه يعترف بما حباه الله من القدرات وما وهبه من الإمكانات، ويسعى دائمًا إلى استثمارها وتنميتها وتطويرها.
    ثمار تنتظر قطافها:
    وأهمية الثقة بالنفس تنبع من كونها تجعلك مدركًا تمام الإدراك لكل إمكاناتك وقدراتك، وتبيِّن لك مواطن الضعف والقوة؛ مما يدفعك على الانطلاق، وبالتالي تستطيع قيادة الآخرين؛ لأنه لن تصل إلى الثقة بالنفس إلا إن كنت مقتنعًا بأن لديك القدرة على أداء ما أنت مكلف به.
    ولنا في رسول الله r الأسوة والقدوة؛ فاسمع إليه وهو يقول: (يا عمِّ، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه؛ ما تركته)، فقد قيلت تلك العبارة وأجواء مكة ينتصر فيها الباطل المزيف على الحق المستضعف، ويعلو فيها صوت الضلال على صوت الإيمان، ولو لم يكن شعور النبي r بعزته وثقته بنفسه وبما يحمله من مبادئ هذا الدين الحنيف يمثل ثقة كبيرة لا تتزعزع؛ لما تمكن أن يضع هذا المعيار الواضح وأن يتفوه بهذا القول الفصل.
    دروب تنتظر سالكها:
    ولكي تستطيع بناء الثقة بالنفس، فإليك دروب ثلاثة لتحصيلها؛ وهي:
    1. فتش عن القيادة في كل مكان:
    فعليك أن تسعى إلى مسئوليات القيادة كلما سنحت لك الفرصة، وليس من الضروري أن تكون هذه المهام في العمل؛ فهناك حالات يومية يترتب عليها مشاكل فورية تحتاج إلى حل، وتستدعي الحاجة لقائد يساعد الآخرين على حل هذه المشاكل.
    وبتكرار سعيك وقيادتك للآخرين؛ تتابع نجاحاتك وتتوالى إنجازاتك، وليس ثمَّة شيء يزيد ثقة المرء بنفسه إلا النجاحات المتعاقبة، والإنجازات المتتالية.
    2. اسعَ دائمًا في تنمية خبراتك وتجاربك:
    هل تعرف "راي كروك"؟ إنه ذلك الرجل الذي استطاع أن يبني من "ماكدونالدز" شركة كبرى على مستوى العالم، وحازت المناصب الأولى في تقديم خدمة "الهامبورجر" على مستوى العالم.
    مع أنه لم يكن أول من بدأ صناعته، ولكنه استطاع بحكم خبرته أن يدرب العاملين على نظام الجودة الذي كان يتقنه، فاستطاع أن يعمم ذلك على كل فروع "ماكدونالدز" في العالم، وأصبح من يريد أن يشتري "ماكدونالدز" في العالم؛ يجد نفس مستوى الجودة والخدمة ومعدل الوقت المطلوب لإنجاز الطلب.
    ويمكن لأي إنسان أن يصبح خبيرًا في مجاله في مدة لا تزيد عن خمس سنوات، ولكن بشرط واحد ـ بعد توفيق الله ـ ألا وهو بذل الجهد والتدريب والتعليم المستمر، وإليك الدليل: (فقد كان "ستيفين جوبز" و"ستيفين ووزنياك" منقطعين من الجامعة عندما أسسا "آبل" للحاسب الآلي، ولكنهما كانا يعملان في صنع أجهزة الكمبيوتر حتى وهما في المدرسة الثانوية، وقد مر عليهما ما يقرب من خمس سنوات قبل أن يصبحا خبيرين في الكمبيوتر).
    3. ابن تصورات إيجابية:
    يقول "وولتر أندرسون" مؤلف كتاب منهج الثقة: (إذا تصرفت كما لوكنت واثقًا حتى ولو لم تكن تشعر بهذه الثقة؛ فسوف تنمو لديك هذه الثقة، وإذا كررت طبع صورة الشخص الذي تريد أن تكون في ذهنك؛ فستصبح هذا الشخص شيئًا فشيئًا).
    وإليك هذه الطريقة التي تمكنك من رسم تصورات إيجابية عن ثقتك بنفسك؛ وذلك كما يلي:
    ابدأ بالاسترخاء قدر استطاعتك، ثم امنح نفسك صورًا عقلية إيجابية عن المهمة المطلوب تنفيذها على أكمل وجه؛ فمثلًا إذا كان هذا الأمر متعلقًا باجتماع؛ فسترى وأنت مغمض العينين الطاولة والإضاءة والديكور وستشعر بالأحاسيس، وسترى كل شخص يشارك في ذلك الاجتماع، وستقوم بعمل "بروفة" على كل عنصر في جدول الأعمال.
    إن طريقة التصوير العقلي تعطي دائمًا للقائد المرونة المناسبة لكي يتعامل مع الظروف المناسبة، ومن خلال ذلك تزداد معدل ثقته بنفسه.
    إذًا؛ ثلاث خطوات لبناء الثقة في نفسك كقائد، بأن تسعى دائمًا لتبوء مركز القائد، وأن تنمي خبراتك وتجاربك دائمًا، وأخيرًا ادعم التصورات الإيجابية التي تعزز من ثقتك بنفسك.
    أهم المراجع:
    1. إدارة الذات، أكرم رضا
    2. فن القيادة، بيل كوهين
    3. خلق المسلم، محمد الغزالي

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ احمدابوزيدحسن على المشاركة المفيدة:

    علي أسامة (16/12/2010)

  3. #2
    الصورة الرمزية ابويحي1
    ابويحي1 غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    65

    رد: صناعة القائد(3)

    مشكور حبيبنا وجهد ممتاز ومجهود تشكر عليه

موضوعات ذات علاقة
صناعة القائد
أهم سؤال يراود أذهان الكثيرين، ويجول في خاطرهم، ألا وهو: كيف يمكن أن يُصنع القائد؟ وما هوالسبيل إلا اكتساب هذه المهارة؟ نولد بها أم نتعلمها؟ وربما يفاجئنا... (مشاركات: 4)

صناعة القائد
الخطوات العشر لصناعة القائد إليكم مقتطف من كتاب " صناعة القائد " للدكتور طارق السويدان. الخطوات العشر لصناعة القائد الخطوة الأولى: الأساس العقائدي... (مشاركات: 8)

صناعة القائد(2)
http://www.hrdiscussion.com/imgcache/5231.imgcache (مشاركات: 1)

صناعة القائد
هل يمكن ان نصنع قادة ؟ حتى لو لم يكن لديهم الاستعداد الفطري للقيادة ؟؟؟ (مشاركات: 8)

الرسول القائد..محمد رسول الله -القائد الأعظم ..
محمد عليه الصلاة والسلام الرسول القائد إعداد : أم جبر لابد أننا نجزم ونؤكد على أن رسولنا الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- هو رجل دولة الأول: سياسياً... (مشاركات: 2)

أحدث المرفقات