النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: هل نستطيع خلق وصناعة سلع تمتلك ميزة تنافسية قوية؟؟؟

  1. #1
    الصورة الرمزية عبد الرحمن تيشوري
    عبد الرحمن تيشوري غير متواجد حالياً مشرف منتدى المرصد الإداري
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سوريا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    1,047

    هل نستطيع خلق وصناعة سلع تمتلك ميزة تنافسية قوية؟؟؟

    - الصادرات السورية التنافسية – عبد الرحمن تيشوري- شهادة عليا بالادارة-
    - مفهوم التصدير.
    - ظاهرة التصدير الوهمي
    - وسائل تنمية الصادرات السورية.
    - الميزات النسبية التي يجب أن توظّف لخلق صادرات تنافسية.
    - الخاتمة.

    مقدمه



    تتأثر سورية كغيرها من دول العالم بالتغيرات المتسارعة نحو تعميم اقتصاد السوق وما يتطلبه ذلك من رفع الحواجز الجمركية كلياً أو جزئياً. ففي بداية عام 2002 سُمحَ لجميع البضائع المصنّعة في لبنان بدخول أسواقنا معفاة من الرسوم الجمركية، وسينطبق ذلك في بداية عام 2008 على بضائع دول منطقة التبادل الحرّ العربية، وفي عام 2010 على منتجات دول الاتحاد الاوربي. كما أن التطبيق الكامل لاتفاقية منظمة التجارة العالمية في بداية عام 2005 سوف يحدث الكثير من المنعكسات على تبادلنا التجاري سواء انضممنا الى تلك الاتفاقية أم لا، مما يشكل تحديات خطيرة لاقتصادنا. فبعد أن كان همنا زيادة حجم صادراتنا وتعويض الانخفاض المتوقّع في صادرات النفط في المستقبل، سنجد أنفسنا أمام مشكلة كبيرة وخطيرة تتمثل في مقدرتنا على الدفاع عن اسواقنا المحلية أمام سيل البضائع العربية والاوربية المعفاة من جميع الرسوم الجمركية.
    إن الهدف من هذا البحث هو الوقوف على حقيقة تبادلنا التجاري الحالي واستشفاف مخاطر استحقاقات المرحلة القادمة وتحديد أفضل السبل لتجنب الهزّات الاقتصادية العنيفة التي يمكن أن تحدث إذا لم نصحح نهجنا الاقتصادي المتّبع حالياً.

    مفهوم التصدير التنافسي السوري



    يعني قدرة سوريا وشركاتها على تحقيق تدفقات سلعية وخدمية ومعلوماتية ومالية وثقافية وسياحية وبشرية إلى دول وأسواق عالمية ودولية أخرى بغرض تحقيق أهداف الصادرات من أرباح وقيمة مضافة وتوسع ونمو وانتشار وفرص عمل والتعرف على ثقافات أخرى وتكنولوجيات جديدة وغيرها.
    وحتى نستطيع تحقيق ذلك لا بدّ من أن ننتج سلع منافسة سعراً وجودة –لأن التصدير أصبح الآن قضية حياة أو موت وأن استمرار جهود التنمية رهن بزيادة قدرتنا على التصدير لأسواق العالم الخارجي وتلك هي أخطر التحديات التي تواجه سورية التطوير والتحديث الذي أشاعه وأطلقه رئيسنا الشاب الدكتور بشار الأسد.
    ظاهرة التصدير الوهمي
    يظهر الجدول رقم (3/أ) أن أرقام صادراتنا من الفواكه والخضار والجذور والدرنات تزيد عن صادراتنا من القطن الخام بنسبة (16%)، كما تبلغ أكثر من ضعفي صادراتنا من الحبوب! وهذه أرقام غير منطقية تثبت وجود تصدير وهمي ناتج عن محاولات البعض الاستفادة من دولار التصدير لتغطية عمليات الاستيراد. وكي نكون أقرب للحقيقة يمكننا ببساطة اعتبار (50%) من ذلك النوع من الصادرات وهمياً، وهذا يعني ارتفاع متوسط العجز في ميزاننا التجاري لأعوام (93- 1997)، باستبعاد صادرات النفط والقطن الخام والصادرات الوهمية، الى (80%)، كما يبين الجدول رقم (4).
    جدول (3/أ) صادرات أهم المنتجات الحيوانية والنباتية
    المتوسط 93-97 1997 1996 1995 1994 1993 العام
    72 48 95 47 76 94 حيوانات حية وطيور داجنة
    106،8 268 135 35 70 26 حبوب
    232 248 218 194 280 220 فواكه وخضار وجذور ودرنات
    200 248 171 213 195 175 قطن خام
    جدول رقم (4) الميزان التجاري بدون نفط وقطن وصادرات وهمية
    المتوسط 93-97 1997 1996 1995 1994 1993 العام
    4734،2 4019 5368 4698 5455 4131 الواردات
    989 1057 986 1081 1056 765 الصادرات بدون نفط وقطن وصادرات وهمية
    20% 26% 18% 23% 19% 19% نسبة البند السابق من الواردات
    ملاحظة: يبين الجدول رقم (4) أن وارداتنا قد انخفضت عام 97 بنسبة 25% قياساً بالعام الذي سبقه، ومن المتوقّع أن تسجل أرقام عام 98 انخفاضاً آخر. وكل ذلك نتيجة للركود الاقتصادي الحاد الذي بدأ عام 1994 و أخذ يتعمّق بشكل خطير.(3)
    عاد الكلام عن صادراتنا الزراعية وتوقعاتنا للمستقبل. يجب أن نأخذ بالحسبان أن الانخفاض الشديد في مستوى المعيشة، نتيجة تدهور القوّة الشرائية للرواتب والاجور، قد قلّص كثيراً من استهلاك المواد الغذائية. أي أن أي تحسن في دخل الفرد سوف يزيد من استهلاك الأغذية، ويقلل من فرص وجود فائض للتصدير ضمن واقع الإنتاج الحالي والسياسات الزراعية المعتمدة يضاف الى ذلك سد احتياجات الزيادة السكانية المتوقعة والتي تزيد عن 3% سنوياً.
    جدول يبين الصادرات والمستوردات من الأغذية والحيوانات الحية والمشروبات والتبغ والزيوت والشحوم النباتية والحيوانية (93-97)
    القيمة بملايين الدولارات
    نسبة تغطية الصادرات للمستوردات العجز استيراد تصدير السنة
    62% - 286 746 460 1993
    61% - 371 948 577 1994
    63% - 283 768 485 1995
    80% - 159 799 640 1996
    93% - 52 779 727 1997
    72% -1151 4040 2889 (93-97)
    متوسط العجز – 229 93-97
    وبالعودة الى ماتم ذكره نستنتج أن العبء الرئيسي في معادلة ميزاننا التجاري في المستقبل سيقع على عاتق صادراتنا من البضائع المصنعة، أي منتجات الصناعات التحويلية.

    = وسائل تنمية الصادرات السورية=
    - وجوب تشكيل كادر مؤسس مؤهّل أكاديمياً مع الخبرة الصناعية يضع التصدير كصناعة قائمة بذاتها في الاقتصاد السوري.
    - الاهتمام بعمليات التعبئة والتغليف وكذلك وجود قاعدة معلومات وإدارة تسويقية جيدة تمثل أحد الأسس الهامة لنجاح عمليات التصدير.
    - تحديد المنتجات التي تتمتّع بميزة تنافسية واقامة صناعات تصديرية تستجيب لاحتياجات السوق العالمية.
    - إلغاء جميع الأعباء التي تحول دون تنافس المنتج السوري.
    - لا مستقبل للصناعة السورية إلاّ إذا احترمت المستهلك السوري، فعندما ننجح داخلياً نستطيع أن نصل إلى أسواق العالم.
    - جهاز إداري مسؤول عن التصدير وحيد يستطيع هذا الجهاز اتخاذ قرارات سريعة قابلة للتنفيذ قادرة على محاسبة المصدرين الذين يسيئون إلى الانتاج السوري في الخارج والذين يعملون وفق قاعدة اضرب واهرب. لا يوجد لدينا ضبط وربط في هذا المجال.
    - الاهتمام بالتعليم الفني للتصدير ونشر الثقافة الصناعية التصديرية وأن يكون ذلك مسؤولية جميع وزارات الدولة.
    - المطلوب خطّة عاجلة جداً للإنقاذ وكفى تنظيرات وخطة طويلة المدى.. بحيث ندرس السلع التي يتم تصديرها بالفعل ولها أسواق ونتميز بها إنتاجاً وسعراً بحيث نتخصص بسلعة أو أكثر ونركز عليها وبها نغزو أسواق العالم.
    - يجب أن نركّز في سوريا أيضاً على صناعة الخدمات على مستوى المطارات والاتصالات والبنوك والمرافئ بحيث لا يقتصر النشاط في المرافئ على الرصيف فقط بل أن تكون بالمرفأ أنماط الحياة المختلفة لمستخدمي السفن التي تصل إلى مرافئنا.

    الميزات النسبية التي يجب أن توظّف لبناء صناعة متطورة قادرة على المنافسة:
    · الثروة البشرية: يعتبر الشعب السوري من الشعوب الفتية التي تملك كل الصفات الخلقية والخلقية الضرورية لبناء صناعة متطورة، فهو شديد الانتماء لوطنه، محب للعمل، سريع التعلم، يمتاز بأعلى درجات الإبداع. واذا ماحصل على حقه وكرامته فانه يعطي بدون حساب. لكننا مع الأسف نعرضه لأعلى درجات الهدر. فبعد أن نوفر له التعليم المجاني في كل المراحل، والضمان الصحي شبه المجاني، لانفكر بأية استراتيجية لتوظيف قدراته في عمل منتج يساعد على زيادة الدخل القومي. إن ثروتنا البشرية اذا ماتم تدريبها وتأهيلها بالشكل المناسب ستشكل أهم عامل جذب للشركات الاوربية، واقناعها بنقل الكثير من منشآتها الصناعية من أوربا الى سورية هرباً من الارتفاع الكبير في كلفة العمالة والضرائب خاصة بعد توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوربي وتطبيق اتفاقية التجارة الحرة مع البلاد العربية والتي ستوفر لتلك المنتجات المصنعة في سورية أسواقاً واسعة وغنية.
    · الموقع الجغرافي: ان موقع سورية في مركز العالم القديم وقربها من الأسواق العربية والأوربية واطلالتها على البحر الأبيض المتوسط يشكل ميزة نسبية كمكان للتصنيع والتبادل التجاري والترانزيت.
    · المناخ: يعنبر مناخنا الأكثر اعتدالاً في المنطقة حيث تتوفر أفضل الشروط للإنتاج. فإذا أضفنا الأوابد الأثرية النادرة والطبيعية المضيافة لشعبنا وماتميزت سورية به على مدى ثلاثة عقود من أمن وأمان فان ذلك يجعل منها مكاناً محبباً لعمل المستثمرين العرب والأجانب، ومركز جذب سياحي يندر مثيله.
    · الغاز الطبيعي: ان ماتم مؤخراً من اكتشاف الغاز الطبيعي وبكميات كبيرة سوف يشكل عاملاً هاماً لإقامة صناعات ثقيلة تبحث عن الطاقة الرخيصة والكوادر المتميزة.

    خلق المنافسة في مجال الوظيفة العامة واعادة تقييم تجربة المعهد الوطني للادارة

    الخاتمة
    · وخلاصة البحث أقول: ليس التصدير ترفاً اقتصادياً، أو طلباً نسعى لتحقيقه لصالح فئة صغيرة من المصدرين. لقد أصبح التصدير ضرورة من ضرورات حياة الشعوب، وأحد أهم ركائز اقتصادها، ولايمكن تحقيق رفاهها بدونه. ومن المنطلق فان تعبيد الطريق أمام المصدرين، ومساعدتهم على المنافسة يصب في النهاية لمصلحة كل أبناء الشعب، وأية عراقيل توضع في طريق التصدير تسبب الاساءة للأمة بأسرها.
    · ان خوفنا من دخول العالم الجديد، الذي يظهر في ترددنا باتخاذ الخطوات الضرورية لتحقيق ذلك، لا مبرر لـه على الاطلاق. لأننا اذا مابدأنا بالتفاعل مع تلك المعطيات الجديدة، بشكل ايجابي، منطلقين من الثقة بالنفس ووضوح الرؤية، فإننا سنجني فوائد كبيرة، نتيجة وجود تمويل غير محدود في العالم، يبحث عن استثمار مربح ويتمتع بحرية كاملة في الانتقال.
    · فلماذا لانجعل سورية نقطة جذب قوية تتيح تدفق ماتحتاجه استثماراتنا من الرساميل؟
    · ان الميزة الايجابية الاخرى لهذا العالم الجديد هي ان اية بضائع قادرة على المنافسة سوف تصنع في سورية، لن تجد أية مشكلة بإيجاد أسواق غير محدودة مهما بلغت كمياتها. وواجبنا الوحيد هو خلق المناخ الذي يساعدنا على انتاج تلك البضائع المنافسة بالاستثمار الأمثل لميزتنا النسبية الأهم التي تتمثل بثروتنا البشرية والتي يمكن أن نخلق منها وبكل بساطة عامل جذب هام يبحث عنه المستثمرون.
    · عبد الرحمن تيشوري

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ عبد الرحمن تيشوري على المشاركة المفيدة:

    فهد 99 (14/1/2011)

موضوعات ذات علاقة
منقول :ادارة الموارد البشرية و دورها في خلق ميزة تنافسية
ادارة الموارد البشرية و دورها في خلق ميزة تنافسية فهيمة بديسي أستاذة مكلفة بالدروس بكلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير جامعة منتوري قسنطينة ملخص من... (مشاركات: 1)

دور رأس المال الفكري في تحقيق قيمة تنافسية للمنظمة
معظم المنظمات مازالت ليست لديها الوعي الكافي بمفاهيم رأس المال الفكري، ولا بأبعاد المعرفة، ولا بالاختلافات بين خلق القيمة و الأنشطة، التي تستخدم لتحقيق ميزة... (مشاركات: 11)

هل نستطيع أن نقول (( لا )) ؟!!
هل نستطيع أن نقول (( لا )) ؟!! بقلم : عماد الحاج في هذا الزمان العجيب نجد أن كلمة (( لا )) .. في أحيان كثيرة توصل الإنسان إلى متاعب كثيرة .. فإذا قال... (مشاركات: 3)

هل نصل الى ادارة عامة تنافسية شفافة مبادرة؟؟؟؟
مستقلة إدارياً ومالياً، ومنظمات اجتماعية لها اختصاصاتها، ورفع الوصاية عنها، من جهة، ومن جهة أخرى ترسيخ مبدأ التشاركية بين الإدارة الحكومية مع ما يوازيها من... (مشاركات: 0)

انك تمتلك الحظ ولكنك لم تمتلك الصبر
: كان هناك عصفور صغير يحلم ان يسكن في بيتا صغير جميل على شجره بجانب النهر و قرر أن يبني ذلك البيت الصغير ليسكن فيه و يحميه من الرياح و برد الشتاء و قرار أن... (مشاركات: 9)

أحدث المرفقات