النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الاجراءات التحليلية

  1. #1
    الصورة الرمزية حجازي
    حجازي غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    فلسطين
    مجال العمل
    مدير اداري
    المشاركات
    2,456
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ حجازي

    الاجراءات التحليلية

    نقلا عن موقع منتدى المحاسبين العرب انقله اليكم متمنيا الفائدة للجميع واليكم الموضوع كما هو :
    الإجراءات التحليلية :-
    طبيعة الإجراءات التحليلية وأغراضها :
    1 ـ يقصد بالإجراءات التحليلية تحليل العلاقات والنسب الهامة والاتجاهات بين بنود البيانات المالية وبين بيانات مالية وغير مالية مستمدة من نفس الفترة أو بين معلومات مقارنة لمدد مختلفة أو منشآت مختلفة لتحديد عدم الاتساق بين هذه البيانات ونماذج متوقع حدوثها أو أي تقلبات مهمة وعلاقات غير متوقعة مع تقصي أسباب هذه التقلبات والعلاقات غير المتوقعة.
    وينص معيار أدلة وقرائن المراجعة المتعلقة بالإجراءات التحليلية على أنه ((يتم بموجب تلك الاختبارات دراسة النسب الهامة , والاتجاهات وغيرها من المؤشرات , وتقصي أي تغيرات غير عادية أو غير متوقعة , ومنها يكون قناعة من الاتجاهات المتوقعة فإذا كانت النتائج الفعلية متمشية بشكل منطقي معها يكون لديه قرينة تعضد رأيه في القوائم المالية. وبالتالي فإن النقاط الرئيسية التي يجب أن يأخذها المراجع في الاعتبار للاقتناع بقرائن اختبارات المراجعة التحليلية تتضمن :
    أ - تحديد مدى إمكان الاعتماد على العلاقة بين العناصر المقارنة.
    ب- صحة البيانات المستخدمة في التنبؤ.
    ج- الاختلافات بين الأرقام الفعلية والأرقام التقديرية, وإذا كانت هناك اختلافات هامة فيتم البحث عن الأسباب التي أدت إلى هذه الاختلافات.))
    وتتدرج الإجراءات التحليلية من المقارنات البسيطة إلى استخدام نماذج معقدة واستخدام أساليب إحصائية متقدمة تتضمن العلاقات والعناصر الكثيرة للبيانات المالية. والفرض الأساسي وراء تطبيق الإجراءات التحليلية هو توقع وجود علاقات معقولة بين البيانات واستمرارها ؛ إلا إذا وجدت ظروف خاصة تدعو إلى خلاف ذلك. وتشمل الظروف الخاصة التي قد تسبب تغيرات في هذه العلاقات ، على سبيل المثال ، وجود عمليات أو أحداث غير عادية محددة ، والتغيرات المحاسبية ، والتقلبات العشوائية ، أو وجود بيانات غير صحيحة نتيجة غش وأخطاء.
    وفهم العلاقات المالية ضروري لتخطيط وتقويم نتائج الإجراءات التحليلية ، ويتطلب بصفة عامة معرفة بالعميل والصناعة أو الصناعات التي يباشر فيها العميل عمله. ومن المهم أيضاً فهم أغراض الإجراءات التحليلية والقيود على استخدامها. ونتيجة لذلك ، فإن تحديد العلاقات وأنواع البيانات المستخدمة بالإضافة إلى النتائج التي تم التوصل إليها عند مقارنة القيمة والمبالغ المسجلة بالتوقعات ، يتطلب من المراجع استخدام حكمه الشخصي.
    2 ـ وتستخدم الإجراءات التحليلية للأغراض التالية :
    أ ـ لمساعدة المراجع في تخطيط طبيعة و توقيت و مدى إجراءات المراجعة الأخرى.
    ب ـ لاستخدامها كاختبار تحقق للحصول على أدلة إثبات عن تأكيدات معينة ترتبط بأرصدة حسابات أو أنواع من العمليات.
    ج ـ لاستخدامها كمراجعة عامة - أو استعراض عام - للمعلومات المالية في مرحلة الدراسة الشاملة في نهاية عملية المراجعة.
    ويجب تطبيق الإجراءات التحليلية للأغراض المشار إليها في (أ) و (ج) أعلاه في جميع عمليات المراجعة لقوائم مالية تتم وفقا لمعايير المراجعة المتعارف عليها. وبالإضافة إلى ذلك ، فإن الإجراءات التحليلية - في بعض الأحيان - قد تكون أكثر فاعلية أو كفاءة من اختبارات التحقق التفصيلية لتحقيق أهداف اختبارات تحقق معينة.
    3 ـ وتتضمن الإجراءات التحليلية إجراء مقارنات للقيم والمبالغ المسجلة ، أو نسب تستخرج من المبالغ المسجلة مع توقعات المراجع. ويصل المراجع إلى هذه التوقعات بتحديد واستخدام العلاقات المعقولة التي يتوقع بطريقة معقولة وجودها بناءً على فهم المراجع لأمور العميل وللصناعة التي ينتمي إليها العميل. وفيما يلي أمثلة لمصادر المعلومات التي يحصل منها المراجع على توقعاته :
    أ ـ المعلومات المالية لمدة أو مدد مقارنة سابقة ، مع الأخذ في الاعتبار أي تغيرات معلومة.
    ب ـ النتائج المتوقعة ، ومن أمثلة ذلك ، الموازنات أو التوقعات المستقبلية بما في ذلك التوقعات من بيانات أولية أو سنوية.
    ج ـ العلاقات بين عناصر المعلومات المالية خلال المدة التي من المتوقع أن تتوافق مع نموذج متوقع بناء على خبرة المنشأة مثل نسبة مجمل الربح إلى المبيعات.
    د ـ معلومات عن الصناعة التي يمارس فيها العميل نشاطه ، مثل نسبة المبيعات إلى حسابات المدينين مقارنة بالنسبة المتوسطة في الصناعة أو منشآت أخرى من نفس الحجم في نفس الصناعة.
    هـ- العلاقة بين معلومات مالية مع معلومات غير مالية مرتبطة بها مثل مقارنة تكاليف الأجور بعدد العاملين.
    الإجراءات التحليلية عند تخطيط عملية المراجعة :
    4 ـ الغرض من تطبيق الإجراءات التحليلية عند تخطيط عملية المراجعة هو المساعدة في تخطيط طبيعة و توقيت و مدى إجراءات المراجعة التي ستستخدم للحصول على أدلة إثبات لأرصدة حسابات معينة أو لأنواع معينة من العمليات ولتحديد نواحي مخاطر المراجعة التي تتطلب من المراجع عناية خاصة. ولتحقيق ذلك ، يجب أن تركز الإجراءات التحليلية التي تستخدم في تخطيط عملية المراجعة على (أ) تعزيز فهم المراجع لأعمال العميل والعمليات والأحداث التي وقعت منذ تاريخ آخر عملية مراجعة ، (ب) تحديد النواحي التي قد تمثل مخاطر محددة لها علاقة بعملية المراجعة ، وهكذا ، فإن الهدف من الإجراءات هو تحديد بعض الأمور مثل وجود عمليات وأحداث غير عادية ، ومبالغ ونسب واتجاهات قد توضح بعض الأمور التي لها علاقة بالقوائم المالية وتخطيط عملية المراجعة.
    5 ـ الإجراءات التحليلية التي تستخدم في تخطيط عملية المراجعة تستخدم بصفة عامة بيانات تم تجميعها على مستوى إجمالي. وبالإضافة إلى ذلك ، فإن درجة تعقيد ومدى توقيت الإجراءات - التي تخضع لتقدير المراجع - قد تتغير في حدود واسعة ويتوقف ذلك على حجم العميل ودرجة تعقيد عملياته. فبالنسبة لبعض المنشآت ، قد تتكون الإجراءات من دراسة التغيرات في أرصدة الحسابات من المدة السابقة إلى المدة الحالية باستخدام دفتر الأستاذ العام أو ميزان المراجعة المبدئي ، أو غير المعدل الخاص بالمراجع. وعلى العكس من ذلك ، فبالنسبة لمنشآت أخرى ، قد تتضمن الإجراءات تحليلاً على نطاق واسع للقوائم المالية الربع سنوية. وفي كلتا الحالتين ، فإن الإجراءات التحليلية مقترنة بمعرفة المراجع بأعمال المنشأة ، تستخدم كأساس لأي استفسارات إضافية وللتخطيط الفعال.
    6 ـ وعلى الرغم من أن الإجراءات التحليلية التي تستخدم في التخطيط كثيراً ما تقتصر على بيانات مالية ، إلا أنه في بعض الأحيان قد يؤخذ في الاعتبار أيضاً معلومات غير مالية مرتبطة بالموضوع. ومن أمثلة ذلك ، عدد الموظفين ، ومساحة أقسام البيع ، وحجم الإنتاج ، وأي معلومات مماثلة قد تساهم في تحقيق الغرض من الإجراءات.
    الإجراءات التحليلية التي تستخدم كاختبارات تحقق :
    7 ـ اعتماد المراجع على اختبارات التحقق لتحقيق أحد أهداف المراجعة الذي يرتبط بتأكيد معين ولتقليل مخاطر الاكتشاف قد يستمد وفقا لمعايير المراجعة من اختبارات التحقق التفصيلية ، أو من الإجراءات التحليلية ، أو من الجمع بينهما. وينبني القرار حول الإجراء أو الإجراءات التي ستستخدم لتحقيق هدف محدد من أهداف المراجعة على حكم المراجع على الفاعلية والكفاءة المتوقعة للإجراءات المتاحة.
    وتوجب معايير المراجعة المقبولة والمتعارف عليها على المراجع أن يربط مدى الاقتناع بالقرائن التي يتم الحصول عليها من اختبارات المراجعة التحليلية بما يلي :
    أ - مدى إمكانية الاعتماد على العلاقة المستخدمة لتأييد أرقام القوائم المالية التي تخضع للاختبار التحليلي.
    ب- صلاحية البيانات المستخدمة ، وفقا للعلاقة المحددة ، لتأييد أرقام القوائم المالية التي تخضع للاختبار التحليلي.
    ج- الاستثناءات غير العادية التي أظهرتها إجراءات الاختبارات التحليلية بالإضافة إلى مدى الاقتناع بالتفسيرات والإيضاحات لأي استثناءات مهمة.
    8 ـ ويأخذ المراجع في الاعتبار مستوى التأكيد - إن وجد - الذي يريد الحصول عليه من اختبارات التحقق لأحد أهداف المراجعة المحددة ويقرر -ضمن أشياء أخرى- ما هو الإجراء أو مجموعة الإجراءات التي تستطيع أن توفر هذا المستوى من التأكيد. فبالنسبة لبعض التأكيدات تعتبر الإجراءات التحليلية فعالة في توفير مستوى التأكيد الملائم. وعلى الرغم من ذلك ، فبالنسبة لتأكيدات أخرى قد لا تكون الإجراءات التحليلية بدرجة فاعلية وكفاءة اختبارات التحقق التفصيلية في توفير مستوى التأكيد المطلوب.
    9 ـ وتعتمد الفاعلية والكفاءة المتوقعة لأحد الإجراءات التحليلية في تحديد البيانات غير الصحيحة المحتملة ، ضمن أشياء أخرى ، على (أ) طبيعة التأكيد (ب) معقولية العلاقة وإمكانية التنبؤ بها (ج) وجود بيانات متاحة يمكن الاعتماد عليها لوضع التوقع ، (د) دقة التوقع.
    طبيعة التأكيد :
    10 ـ قد تكون الإجراءات التحليلية فعالة وذات كفاءة كاختبارات تحقق للتأكيدات التي لا تظهر فيها البيانات غير الصحيحة المتوقعة بفحص الأدلة التفصيلية أو في حالة عدم وجود أدلة تفصيلية متاحة. فعلى سبيل المثال ، مقارنة إجمالي الرواتب المدفوعة بعدد الموظفين قد يظهر مدفوعات غير مصرح بها ، وهذا قد لا يظهر من اختبار العمليات الفردية. وقد توضح الفروض عن العلاقات المتوقعة احتمال حذف معلومات في حالة عدم وجود دليل مستقل متاح أن عملية معينة كان يجب تسجيلها.
    قابلية أن تبدو العلاقات معقولة وقابلة للتنبؤ بها :
    11 ـ من المهم أن يفهم المراجع الأسباب التي تجعل العلاقات تبدو معقولة لأن البيانات في بعض الأحيان قد يظهر أنها مرتبطة بينما هي ليست كذلك ، وهذا قد يدفع المراجع إلى التوصل إلى نتائج خاطئة. وبالإضافة إلى ذلك ، فإن وجود علاقة غير متوقعة قد يوفر دليلاً مهماً إذا تم فحصه بطريقة ملائمة.
    12 ـ كلما زادت الرغبة في الحصول على مستويات أعلى من التأكيد باستخدام الإجراءات التحليلية ، تطلب الأمر وجود علاقات يمكن التنبؤ بها للتوصل إلى توقعات. فالعلاقات في بيئة مستقرة يمكن التنبؤ بها عادة بطريقة أفضل عنها في بيئة متغيرة أو غير مستقرة. وتميل العلاقات التي تتعلق بحسابات قائمة الدخل إلى أن تكون أكثر قابلية للتنبؤ بها عن العلاقات التي تتعلق فقط بحسابات قائمة المركز المالي ؛ لأن حسابات قائمة الدخل تمثل عمليات فترة من الزمن ، بينما تمثل حسابات قائمة المركز المالي مبالغ في لحظة من الزمن. وفي بعض الأحيان تكون العلاقات التي تخضع لسلطة الإدارة التقديرية أقل قابلية للتنبؤ بها. فعلى سبيل المثال ، فقد تختار الإدارة تكبد مصروفات صيانة بدلاً من استبدال الآلات والمعدات ، أو قد تختار تأجيل نفقات الإعلان.
    وجود البيانات وقابلية الاعتماد عليها :
    13 ـ قد تكون أو قد لاً تكون البيانات متاحة لوضع التوقعات لبعض التأكيدات. فعلى سبيل المثال - لاختبار تأكيد الاكتمال - يمكن وضع تقدير للمبيعات المتوقعة لبعض المنشآت من إحصائيات الإنتاج أو من مساحة أقسام البيع. وبالنسبة لمنشآت أخرى ، قد لا تكون هناك بيانات متاحة تتعلق بتأكيد اكتمال المبيعات ، وقد يكون استخدام تفاصيل سجلات الشحن لاختبار هذا التأكيد أكثر فاعلية وكفاءة.
    14 ـ يحصل المراجع على تأكيد من الإجراءات التحليلية نتيجة الاتساق في المبالغ المسجلة مع التوقعات التي تم التوصل إليها من بيانات مستمدة من مصادر أخرى. ويجب أن تكون درجة الثقة في البيانات المستخدمة للتوصل إلى التوقعات ملائمة لمستوى التأكيد المرغوب فيه من الإجراء التحليلي. ويجب على المراجع أن يقدر مدى الثقة في البيانات بأن يأخذ في الاعتبار مصدر البيانات والظروف التي تم في ظلها جمع هذه البيانات ، بالإضافة إلى المعرفة الأخرى التي قد يحصل عليها المراجع عن البيانات. وتؤثر العوامل التالية على اعتبارات المراجع لمدى الثقة في البيانات لأغراض تحقيق أهداف المراجعة :
    § ما إذا كانت البيانات قد تم الحصول عليها من مصادر مستقلة خارج المنشأة أو من مصادر داخل المنشأة.
    § ما إذا كانت المصادر داخل المنشأة مستقلة عن الجهة المسئولة عن المبلغ محل المراجعة.
    § ما إذا كانت البيانات المتاحة ملائمة ، ومثال ذلك ما إذا كانت الموازنات قد تم إعدادها على أساس نتائج يتوقع حدوثها وليست أهدافا يجب تحقيقها.
    § ما إذا كانت البيانات قد تم التوصل إليها بموجب نظام موثوق به ، مع وجود إجراءات رقابية كافية.
    § ما إذا كانت المعلومات المتاحة قابلة للمقارنة. فعلى سبيل المثال ، فإن بيانات الصناعة العامة قد يحتاج الأمر إلى استكمالها لتكون قابلة للمقارنة مع بيانات منشأة تنتج وتبيع منتجات متخصصة.
    § ما إذا كانت البيانات قد خضعت لاختبارات مراجعة في السنة الحالية أو السنة السابقة وفهم المراجع للنظام المحاسبي والرقابة الداخلية وأنواع المشكلات التي حدثت في سنوات سابقة ونشأ عنها تسويات محاسبية.
    § ما إذا كانت التوقعات قد تم التوصل إليها باستخدام بيانات من مصادر متنوعة.
    دقـة التوقـع :
    15 ـ يجب أن يكون التوقع بالدرجة الكافية من الدقة التي توفر مستوى التأكيد المرغوب فيه بأن الفروق التي قد تمثل غشا أو أخطاء جوهرية متوقعة سواء بمفردها أو إذا أضيفت إلى غش وأخطاء أخرى ، سيتم تحديدها وتقصيها من جانب المراجع. فكلما زادت دقة التوقعات كلما ضاق مدى الفروق المتوقعة. ونتيجة لذلك فمن المرجح أن تكون الفروق عن التوقعات ناتجة من غش أو أخطاء. وتعتمد دقة التوقعات - ضمن أشياء أخرى - على تحديد المراجع واعتباراته للعوامل التي تؤثر بدرجة مهمة على المبلغ الذي تتم مراجعته ومستوى التفصيل في البيانات المستخدمة للتوصل إلى التوقع.
    16 ـ وتؤثر عوامل عديدة على العلاقات المالية. فعلى سبيل المثال ، تتأثر المبيعات بالأسعار ، والحجم ، وخليط الإنتاج. ويتأثر كل عامل من هذه العوامل بعدد من العوامل ، وقد تؤدي عوامل معوضة إلى إخفاء الغش والأخطاء. ويحتاج الأمر عادة إلى تحديد أكثر فعالية للعوامل التي تؤثر بدرجة مهمة على العلاقة كلما زادت درجة التأكيد المطلوبة من الإجراءات التحليلية.
    17 ـ التوقعات التي تم التوصل إليها باستخدام معلومات تفصيلية تكون فرصتها أكبر في اكتشاف الغش والأخطاء لمبلغ محدد عن المقارنات الواسعة (الإجمالية). فالمبالغ الشهرية تكون عادة أكثر فاعلية من المبالغ السنوية والمقارنات باستخدام المواقع أو أنواع المنتجات تكون عادة أكثر فعالية من المقارنات العامة على مستوى المنشأة ككل. ويتأثر مستوى التفصيل الملائم بطبيعة العميل وحجمه ودرجة تعقيد أعماله. وبصفة عامة فإن مخاطر إخفاء غش أو أخطاء مهمة نتيجة عوامل معوضة تزداد كلما زادت درجة تعقيد أعمال العميل وتنوعها. ويساعد تفصيل المجموعات الكبيرة إلى مكوناتها في تقليل هذا الخطر.
    تقصي وتقويم الفروق المهمة :
    18 ـ يجب على المراجع أن يأخذ في الاعتبار عند تخطيط الإجراءات التحليلية كاختبار تحقق ، مبلغ الفرق الذي يمكن قبوله دون القيام بأية إجراءات تقصي. ويتأثر هذا الاعتبار بصفة أساسية بالأهمية النسبية ، ويجب أن يكون متسقاً مع مستوى التأكيد المرغوب فيه من الإجراءات التحليلية. ويتضمن تحديد هذا المبلغ أن يؤخذ في الاعتبار احتمال تجمع مبالغ غش أو أخطاء في أرصدة الحسابات المحددة ، أو أنواع العمليات أو الأرصدة الأخرى بحيث يصل هذا المجموع إلى مبلغ غير مقبول.
    19 ـ يجب على المراجع أن يقوِّم أي فروق غير متوقعة مهمة. وقد يساعد المراجع في هذا الشأن إعادة النظر في الطرق والعوامل المستخدمة في التوصل إلى التوقعات والاستفسار من الإدارة. وعلى الرغم من ذلك ، فإنه يجب عادة تعزيز ردود الإدارة بأدلة إثبات أخرى. وفي حالة عدم إمكان الحصول على تفسير للفرق ، فيجب على المراجع الحصول على أدلة كافية عن التأكيد بالقيام بإجراءات مراجعة أخرى للاقتناع بما إذا كان الفرق من المحتمل أن يمثل غشاً أو أخطاء. وعند تصميم مثل هذه الإجراءات الأخرى يجب على المراجع أن يأخذ في الاعتبار أن وجود فروق لم يتم تفسيرها قد يدل على زيادة في مخاطر وجود غش أو أخطاء مهمة.
    الإجراءات التحليلية المستخدمة في الدراسة العامة للقوائم المالية :
    20 ـ تهدف الإجراءات التحليلية المستخدمة في مرحلة الدراسة العامة للقوائم المالية في نهاية أو قرب نهاية عملية المراجعة إلى مساعدة المراجع في تقدير النتائج المستخلصة وفي تقويم العرض العام للقوائم المالية ، وما إذا كانت القوائم المالية ككل تتسق مع معرفة المراجع بالمنشأة ، وأن نتائج هذه الإجراءات تعزز نتائج مراجعة مكونات أو عناصر القوائم المالية وتساعد في استخلاص نتيجة عامة عما إذا كانت القوائم المالية معقولة. وهناك مجموعة كبيرة من الإجراءات التحليلية التي قد تنفع لهذا الغرض. وتشمل الدراسة العامة عادة قراءة القوائم المالية والإيضاحات وأن يؤخذ في الاعتبار (أ) كفاية الأدلة التي تم جمعها فيما يتعلق بالأرصدة غير المعتادة أو غير المتوقعة التي تم تحديدها عند تخطيط عملية المراجعة أو خلال عملية المراجعة ، (ب) الأرصدة غير المعتادة أو غير المتوقعة أو العلاقات التي لم يسبق تحديدها. وقد توضح نتائج الدراسة العامة الحاجة إلى الحصول على أدلة إضافية.
    أدلة الإثبات وقرائن المراجعة

    مقدمة :
    تمثل أدلة وقرائن المراجعة معلومات تمكن المراجعمن الوصول إلى النتائج التي على أساسها يكون رأية في القوائم المالية.
    ويربطمعيار أدلة وقرائن المراجعة بين الأهداف التي يسعي المراجع لتحقيقها والأدلةوالقرائن التي يجمعها. ويبين العوامل التي تؤثر في اختيار وتقييم ادلة وقرائنالمراجعة. كما يوضح الخطوات التي تتبع في حالة عدم الحصول على أدلة أو قرائن كافية. وتبرز أهمية هذا المعيار في غرس الثقة في تقريره الذي يصدره. فاذا لم يعتقد مستخدمالقوائم المالية أن المراجع قد حصل على أدلة وقرائن ملائمة وكافية فلن تتوفر لديهالثقة في رأي المراجع. وبالتالي تفقد المراجعة مضمونها.
    أسلوب المراجعة :
    يعتمد المراجع بصفة اساسية على المصادر التالية لتجميع أدلة وقرائن ملائمةوكافية بغرض الوصول إلى درجة معقولة من القناعة بخصوص هدف محدد من أهدافالمراجعة:
    ـ النظم المعمول بها في المنشأة, خاصة النظام المحاسبي ونظام الرقابةالداخلية.
    ـ اختبارات المرجعة التحليلية.
    ـ اختبارات التحقق التفصيلية.
    ويجب على المراجع قبل اختيار اسلوب المراجعة أن يقوم باجراء تقييم مبدئي لجميعمصادر الأدلة والقرائن المتاحة له. فبدون هذا التقييم المبدئى يتعذر على المراجعاختيار اسلوب المراجعة على أساس سليم.
    وبالإضافة إلى ذلك يجب على المراجع أنيولي الاهتمام لجميع الأدلة والقرائن المتاحة بغض النظر عما اذا كان يبدو انها تعضدالقوائم المالية أو لا ? كما يجب أن يتبنى المراجع اسلوب مراجعة فعال من حيثالتكلفة أي اسلوبا يوفر درجة معقولة من القناعة كأساس لابداء الرأي وفي نفس الوقتيمثل بديلا منخفض التكلفة نسبيا.
    الايضاحات والبيانات التي تقدمها الادارةاثناء المراجعة.
    يحصل المراجع على ايضاحات وبيانات من ادارة المنشأة اثناء عمليةالمراجعة ردا على استفسارات محددة, وعادة تتم هذهالايضاحات بصورة شفهية أثناءالمراجعة. وبالرغم من أن ايضاحات الادارة وموظفي المنشأة الشفهية تعتبر بمثابةقرائن مراجعة يجب ان لا يعتمد المراجع فقط عليها كدليل أو كقرينة كافية لأي جانبهام من جوانب المراجعة ، وانما يجب ان يتم التحقق منها عن طريق الحصول على قرينةأخرى من احد المصادر الثلاثة الرئيسية للأدلة والقرائن.
    النظم المعمول بهافي المنشأة كمصدر لأدلة وقرائن المراجعة:
    تعتبر ادارة المنشأة مسئولة عنتطبيق نظم ملائمة تؤدي إلى استخراج القوائـم المالية بصورة يمكن الاعتماد عليها. ويتأكد المراجع من أن النظم التي وضعتهـا المنشأة ملائمة وأنها مطبقة بالفعل داخلالمنشأة قبـل تقريـر الاعتماد عليهـا.
    ولا يجوز للمراجع الاعتماد الكلي علىأدلة وقرائن النظم المعمول بها في المنشأة, اذ لايوجد نظام للرقابة الداخلية, مهماكان مطورا ومفصلا, يضمن في حد ذاته اكتمال ودقة السجلات , كما أن كفاءة وأمانةالموظفين الذين ينفذون اجراءات الرقابة الداخلية يمكن التأكد منها عن طريق الاختيارالحسن والتدريب الكفء , ولكن هذه الصفات قد تتغير نتيجة للضغوط من داخل ومن خارجالمنشأة , أو نتيجة للأخطاء البشرية الناجمة عن اخطاء التقدير والحكم الشخصي علىالأمور, أو الناجمة عن التفسير أو تلك التي تنشأ عن سوء الفهم أو الأهمال أو التعبأو تشتت الانتباه , مما يقلل من فعالية اجراءات الرقابة الداخلية المعمول بها.
    اختبارات الالتزام :
    يعتبر الهدف من اختبارات الالتزام هو التحقق مماإذا كان موظفو المنشأة ينفذون النظام الموضوع بواسطة الادارة بصورة سليمة أم لا ?
    وهناك ثلاثة أساليب تستخدم عادة للحصول على أدلة وقرائن الالتزام بالنظام كمايلي:
    1 -
    فحص القرائن المستندية التي تشير إلى تنفيذ اجراءات الرقابةالداخلية.
    2 -
    اعادة تنفيذ اجراءات الرقابة الداخلية بمعرفة المراجع.
    3 -
    مراقبة موظفي المنشأة اثناء تنفيذهم لاجراءات الرقابة الداخلية.
    يتولد عن تنفيذبعض اجراءات الرقابة الداخلية قرينة مستندية قبل توقيع الموظف على مستند معين. ومعذلك لاتكون مثل هذه القرائن مقنعة بدرجة كبيرة عن تطبيق نظام الرقابة الداخلية مالم يكن الموظف الذي يقوم بتطبيق اجراءات الرقابة على درجة عاليةمن الامانة. إذ منالممكن أن يقوم بالتوقيع على المستند دون أن ينفذ الاجراء الرقابي المطلوب بالفعل.

    كما قد تكون القرائن الناتجة عن اعادة تنفيذ اجراءات الرقابة الداخليةبمعرفة المراجع غير مقنعة بالالتزام بنظام الرقابة الداخلية في بعض الأحوال. علىالرغم من عدم اظهار الاختبارات لتطبيقها فعلا إذ أنهم حقيقة لا يطبقون بالفعل اجراءالرقابة الموضوع في هذا المجال, ولذلك فان اعادة تنفيذ بعض اجراءات الرقابة قد لايعتبر قرينة مقنعة على أن الاجراءات الموضوعة يتم تنفيذهاوالعمل بها من قبل موظفيالمنشأة.
    ويؤدي قيام المراجع بمراقبة موظفي المنشأة اثناء تنفيذهم لاجراءاتالرقابة الموضوعة إلى توفير قرينة يمكن الاعتماد عليها عن الكيفية التي تم بهاتنفيذاجراءات الرقابة الداخلية اثناء فترة المراقبة, ولكن ليس بالضرورة في غير أوقاتالمراقبة , نظرا لاحتمال قيامالمسئول بتطبيق اجراء معين بصورة سليمة عندما يكون تحتالمراقبة وبتغاضى عن تنفذه عندما تنتهي المراقبة.

    وتعتبر الصعوبات التيينطوي عليها الحصول على قرائن مقنعة عن الالتزام باجراءات الرقابة الموضوعة منالقيود الأخرى على مقدرة المراجع على الاعتماد على النظم المعمول بها كمصدر لقرائنتعضد القوائم المالية. وبصفة عامة, بتم القيام باختبارات الالتزام باستخدام اسلوبالعينات.

    اختبارات الالتزام التي تنفذ اثناء المراجعة الأولية :
    إذا قرر المراجع الاعتماد على النظم المعمول بها في المنشأة بالنسبة للسنةبأكملها, واذا كانت اختبارات الالتزام تنفذ اثناء المراجعة الأولية, فيجب الحصولعلى قرائن الالتزام بالنظم التي قرر المراجع الاعتماد عليها خلال الفترةالتي تقعبين تاريخ نهاية المراجعة الأولية وتاريخ نهاية السنة المالية.

    تقييمأدلة وقرائن النظم المعمول بها في المنشأة.
    يجب مراعاة ان وضع اجراءات تؤديإلى التجميع المنتظم للمعلومات المحاسبية والتحليلات المناسبة التي تؤدي إلى اعدادالقوائم المالية يقع على عاتق ادارة المنشأة. وانها مسئولة عن وضع اجراءات رقابةتضمن اكتمالودقة وصحة السجلات المحاسبية الخاصة بكل دورة من دورات العمليات.

    ويقوم المراجع بالتقييم الكلي لقرائن النظم في ثلاث مراحل :
    1-
    تقييمالتأثير المتجمع للاجراءات المناسبة في نطاق النظام المحاسبي واجراءات الرقابةالداخلية الملائمة علي منع احتمال وقوع أنواع معينة من الاخطاء أو التلاعب موضوعالفحص.
    2 -
    تقييم أثر الضوابط العامة على احتمال تنفيذ اجراءات الرقابةالتطبيقية بصورة سليمة.
    3 -
    تقييم قرائن الالتزام المتعلقة بتطبيق اجراءاتالرقابة التطبيقية والضوابط العامة.

    ومن المهم إدراك بانه يجب على المراجعأن يحدد مدى تطبيق اجراءات الرقابة ثم يقيم اثرها المجمع على أنواع معينة منالاخطاء. وبعد ذلك ادماج تقييم اثر اجراءات الرقابة على أنواع الاخطاء التي يتمفحصها مع التقييم الخاص بنوعيةقرائن الالتزام, حتى يمكن اجراء تقييم كلي لمدى امكانالاعتماد على قرائن النظم.

    اختبارات المراجع التحليلية :
    يتمبموجب تلك الاختبارات دراسة النسب الهامة , والاتجاهات وغيرها من المؤشرات , وتقصيأي تغيرات غير عادية أو غير متوقعة , ومنها يكون قناعة من الاتجاهات المتوقعة فاذاكانت النتائج الفعلية متمشية بشكل منطقي معها يكون لديه قرينة تعضد رأيه في القوائمالمالية. وبالتالي فان النقاط الرئيسية التي يجب أن يأخذها المراجع في الاعتبارللاقتناع بقرائن اختبارات المراجعة التحليلية تتضمن :

    أ - تحديد مدى إمكانالاعتماد على العلاقة بين العناصر المقارنة.
    ب- صحة البيانات المستخدمة فيالتنبؤ.
    ج- الاختلافات بين الارقام الفعلية والارقام التقديرية, واذا كانت هناكاختلافات هامة فيتم البحث عن الأسباب التي ادت إلى هذهالاختلافات.

    اختبارات التحقق التفصيلية :
    كما هو واضح من العنوانتعني تلك الاختبارات بتفاصيل العمليات والأرصدة بهدف توفير أدلة وقرائن تبين أنارقام القوائم المالية كاملة , ودقيقة , وصحيحة. ويشمل اختبارات التحقق التفصيليةمعاينة بعض الأصول على الطبيعة وفحص القرائن المستندية التي تم توفيرها عن طريقالنظام المحاسبي والقرائن المستندية من مصادر خارجية.

    ادلة وقرائنالعينات :
    عند تقييم مدى امكان الاعتماد على الأدلة أو القرائن المستمدة مناختبارات التحقق التفصيلية المنفذة على أساس عينة من الأرصدة أو العمليات موضوعالاختبار أو من اختبارات الالتزام المنفذة على أساس عينة من العمليات التي تخضعلاجراء رقابي معين, يجب أن يأخذ المراجع عدة عوامل في الاعتبار بغض النظر عما اذاكانت العينة المختارة عينة احصائية أو غير احصائية ومن هذه العوامل حجم وتصميمالعينة, وطريقة اختيارها, وطبيعة وتكرار حدوث الخطاء والاستثناءات الموجودة , ومدىالاعتماد على القرائن التي يتم الحصول عليها لمفردات القيود في العينة (توضحالدراسة التحليلية تفصيلا لهذه العوامل مع أمثلة عن بعضها).

    تقييم الأثرالمتجمع للأدلة والقرائن :
    عند تقييم الأثر المتجمع للأدلة والقرائن التي تمالحصول عليها يجب أن يأخذ المراجع في الاعتبار اتساق الأدلة , ودرجة التيقن (الاقتناع) التي تعطيها كل مفردة من مفردات الأدلة أو القرائن واستقلالها عن بعضهاالبعض. وتنطبق هذه العوامل الثلاثة عندما يقوم المراجع بتقييم الأثر المتجمع للأدلةوالقرائن المستمدة من النظم أو القرائن المتولدة عن اختبارات المراجعة التحليلية أوالأدلة والقرائن التي تتوفر من اختبارات التحقق التفصيلية, كما أنها تنطبق ايضا اذاكان المراجع قد حصل اثناء قيامه باختبارات التحقق التفصيلية على اجزاء مختلفة منالادلة والقرائن تعضد المفردات التي تم اختيارها في العينة. فمثلا , قد يختبرالمراجع صحة عينة من عمليات البيع عن طريق الرجوع إلى كل من فواتير البيع, واشعاراتالشحن, والتحصيلات النقدية مقابل البيع, وبالتالي يجب عليه أن يأخذ في الاعتبارالأثرالمتجمع للحصول على هذه الاجزاد الثلاثة من الأدلة والقرائن عند استخلاصالنتيجة المتعقلة بصحة كل عملية من عمليات البيع.

    اتساق الادلة والقرائن :
    يجب على المراجع أن يقرر ما اذا كانت النتائج المستخلصة من أنواع مختلفةمن الأدلة والقرائن متسقة مع بعضها البعض. فعندما يبدو أن دليل أو قرينة المراجعةالمستخلصة من مصدر معين غير متسقة مع تلك التي يتم الحصول عليها من مصدر آخر , فانالاعتماد على كل منهما يكون محل شك إلى أن يتم القيام بعمل اضافي لتصفية عدمالاتساق الموجود, ومع ذلك , عندما تكون كل مفردات الادلة والقرائن المتعلقة بموضوعمعين متسقة مع بعضها فقد يحصل المراجع على درجة من الثقة المتجمعة اعلاه من تلكالتي يحصل عليها من المفردات.

    درجة التيقن التي تعطيها كل مفردة منمفردات الأدلة والقرائن :
    عند تقييم الأثر المتجمع لمفردات الادلةوالقرائن, يجب أن يتأثر المراجع بدرجة التيقن التي تعطيها كل مفردة. فاذا لم تكن المفرداتمقنعة فان اثرها المتجمع لايمكن أن يكون مقنعا ايضا.

    استقلال مفرداتالأدلة والقرائن عن بعضها البعض :
    يضيف المراجع الكثير لدرجة الثقة اذا قامبالحصول على ادلة أو قرائن اضافية من مصادر مستقلة عن المصادر التي تم الحصول منهاعلى الادلةوالقرائن التي جمعها بالفعل. فمن الضروري مثلا أن يأخذ المراجع فيالاعتبار استقلال القرائن المستمدة من اختبارات الالتزام (جزء من قرائن النظمالمعمول بها في المنشأة) , والقرائن الناتجة عن اختبارات التحقق التفصيلية التييقوم بها. فعندما يكون الاستقلال مفقودا (كما هو الحال مثلا عندما يقوم باعادةتنفيذ احد اجراءات الرقابة كاختبار الالتزام وكإختبار تحقق تفصيلي في نفس الوقتويعتبر الاختبار في هذه الحالة اختبار مزدوج الغرض) , فان درجة الثقة التي يتمالحصول عليها من قرائن النظم ومن اختبارات التحقق التفصيلية تكون اقل من درجة الثقةالتي يتم الحصول عليها عندما تكون اختبارات الالتزام مستقلة عن اختبارات التحققالتفصيلية. وكمثال تكون اختبارات الالتزام مستقلة عن اختبارات التحقق التفصيليةعندما يتمثل اختبار الالتزام مثلا في قيام المراجع باعادة تنفيذ احد اجراءاتالرقابة الداخلية , في حين ينطوي اختبار التحقق التفصيلي المتعلق بنفس هدف المراجعةمحل اهتمامه على الحصول على دليل أو قرينة من طرف ثالث مثل تأييدات الدائنينوبالتالي تكون غيرمرتبطة باجراءات الرقابة الداخلية وموضوع اختبار الالتزام.

    الحصول على ادلة أو قرائن غير كافية :
    إذا لم يتمكن المراجع منالتوصل إلى ادلة أو قرائن كافية تمكنه من تكوين رأي جيال أمر هام فعليه أن يحاولالقيام باجراءات مراجعة اضافية. واذا كان عدم كفاية الأدلة والقرائن راجعا إلىاخطاء أو استثناءات تم اكتشافها اثناء تنفيذ احد الاختبارات فعلى المراجع فحص اسبابهذه الاخطاء أو الاستثناءات لتأثيرها في طبيعة ومدى اجراءات المراجعة الاضافيةاللازمة. فعلى سبيل المثال اذا اكتشفت اختبارات الالتزام استثناءات تبين أن اجراءاتالرقابة الداخلية التي قرر المراجع الاعتماد عليها لم يتلزم بها, فيجب عليه أن يقومبتحديد اسباب ذلك.
    كما يجب عليه ان يحدد ما اذا كان كل استثناء يمثل حالة منفصلةوقائمة بذاتها , أم انه يقصد استثناءات أخرى. فمثلا اذا اكتشف المراجع ان الاستثناءنتج عن غياب الموظف المسئول عن تطبيق اجراءات الرقابة الداخلية التي قرر الاعتمادعليها وجب عليه حتى يكون في امكانه الاعتماد على اجراءات الرقابة الداخلية خلالالفترة التي لم يتغيب خلالها الموظف المسئول أن يقوم بتصميم اجراءات المراجعةالاضافية لتحقيق مايلي :
    1-
    التأكد من صحة التبريرات التي اعطيت لاستثناءاتالالتزام باجراءات الرقابة الداخلية التي قرر الاعتماد عليها.
    2 -
    تحديد (عنطريق اختبارات التحقق التفصيلية ما اذا كانت هناك اخطاء مالية خلال الفترة أوالفترات التي لم تطبق فيها اجراءات الرقابة الداخلية بصورة سليمة ومدى تأثير هذهالاخطاء أن وجدت.

    وأخيراً يجب على المراجع أن يستنفذ جميع المصادر العمليةللحصول على قرائن المراجعة قبل أن ينتهي إلى قرار بانه غيرقادر على تكوين رأيبالنسبة لأي أمر هام ومن ثم اصدار تقرير متحفظ.
    تحليل :
    مقدمة
    يجب أن يحصل المراجع على ادلة وقرائن مراجعة ملائمةكافية يمكن الاعتماد عليها لتأييد رأيه في القوائم المالية. فما لم يعتقد مستخدمالقوائم المالية أن المراجع لديه أدلة وقرائن ملائمة وكافية فانه لا تتوافر لديةالثقة في رأي المراجع. وبالتالي تفقد المراجعة مضمونها. ولذلك فان وضع معيار لأدلةوقرائن المراجعة يعتبر مكونا اساسيا لمجموعة معايير المراجعة.

    وتمثل ادلةوقرائن المراجعة معلومات تمكن المراجع من الوصول إلى النتائج التي على أساسها يكونرأيه في القوائم المالية. وتتمثل المصادر الرئيسية لأدلة وقرائن المراجعة في:
    أ - النظم المعمول بها في المنشأة خاصة نظام المحاسبة ونظام الرقابة الداخلية.
    ب- اختبارات المراجعة التحليلية.
    ج- اختبارات التحقق التفصيلية للارصدة والعمليات.
    وتعتبر ادارة المنشأة مسئولة عن اعداد مجموعة من القوائم المالية تظهر بعدلالمركز المالي للمنشأة ونتائج اعمالها وتدفقاتها النقدية , وتلتزم بنظام الشركاتوالنظام الاساسي للمنشأة فيما يتعلق باعداد وعرض القوائم المالية كما ان ادارةالمنشأة مسئولة عن تطبيق نظم ملائمة تؤدي إلى استخراج هذه القوائم المالية بصورةيمكن الاعتماد عليها. وقد يوفر استخدام المنشأة لنظم جيدة للمراجع بعض الثقة فيالقوائم المالية ولكن على المراجع أن يكون مقتنعا بأن النظم التي وضعتها المنشأةملائمة, وأنها مطبقة بالفعل في المنشأة.

    وتنطوي اختبارات المراجعةالتحليلية على قيام المراجع بدراسة النسب الهامة والاتجاهات , وغيرها من الموشرات , وتقصي أي تغيرات غير متوقعة أو غير عادية. فمثلا, قد يجد المراجع انه خلال السنواتالخمس الماضية كان الربح الاجمالي للمنشأة ثابت عند 25% , وعلى أساس هذه الملاحظة, يتوقع المراجع أن تكون نسبة الربح الاجمالي للعام الحالي 25%, واذا حدث ذلك تكونلديه قرينة تؤيد القوائم المالية للسنة الحالية. اما اذا انخفضت النسبة إلى 20% , فيجب على المراجع في هذه الحالة تقصي الوضع لمعرفة الاسباب. وتتوقف طبيعة اجراءاتالاختبارات التحليلية على ملابسات وظروف كل عملية مراجعة , ولكنها تتطب دائما منالمراجع :
    1 –
    تحديـد علاقة معينة (العلاقة في هذه الحالة التنبؤ بان مجمل ربحهذه السنـة = 25%).
    2 -
    اعداد تنبؤ على اساس هذه العلاقة (في هذه الحالة التنبؤبأن مجمل ربح هذه السنة = 25%).
    3 -
    تقصي أي اختلافات جوهرية بين الارقامالتقديرية والرقام الفعلية (مثلا , لماذا انخفض الربح الاجمالي إلى 20%).
    وتعرفاختبارات التحقق التفصيلية بانها تلك الاختبارات للعمليات والارصدة التي تهدفلتوفير ادلة وقرائن تبين ان القوائم المالية كاملة , ودقيقة , وصحيحة, وقد تنطويهذه الاختبارات , بخلاف الاختبارات التحليلية التي يمكن أن ننظر إليها في حد ذاتهاعلى أنها اختبارات تحقق, على قيام المرجع بما يلي :
    أ - معاينة بعض الاصول (مثلالمخزون السلعي أو النقدية) على الطبيعة.
    ب- فحص القرائن المستندية التي يتمتوفيرها عن طريق النظام المحاسبي (مثل فواتير المبيعات).
    ج- فحص القرائنالمستندية من مصادر خارجية (مثل فواتير الشراء) أو التقارير من الاخصائيين (تقريرمثمن عن قيمة مبنى مثلا).
    د - اعادة تنفيذ عملية معينة سبق للمنشأة أن قامت بها, أو سبق لطرف ثالث ان قام بها, ومطابقة النتائج التي يحصل عليها المراجع مع تلك التيوصلت إليها المنشأة أو الطرف الثالث (مثل اعادة اجراء العمليات الحسابية في احدىالفواتير).
    هـ- الاستفسار من الادارة والموظفين والاطراف الخارجية الذين يكونلديهم معلومات عن حدث معين أو عن الوضع الذي وصلت إليه الأمور.
    ومن الممكن اجراءاختبارات التحقق التفصيلية باستخدام اسلوب العينات, كما يحدث , مثلا , عندما يقومالمراجع بالكتابة لعينة من المدينين للمنشأة ويطلب من كل مدين في العينة أن يصادقعلى الرصيد المستحق عليه.

    ويعتبر الرأي الذي يدلي به المراجع عما اذا كانتالقوائم المالية تظهر بعدل رأيا شاملا في القوائم المالية, وبالتالي يجب أن يأخذالمراجع في الاعتبار المحتوي والعرض الكلي للقوائم المالية وبالاضافة إلى ذلك فانالرأي الشامل يمكن أن يتأثر بصحة ارقام مفردات البنود في القوائم المالية, وبالتالييجب فحص مفردات البنود ايضا.
    وقد تم النص على التمييز بين الرأي الشاملللمراجعة والنتائج الفردية التي يشتق منها الرأي الشامل بصورة صريحة في كل منالمملكة المتحدة والمانيا الغربية والولايات المتحدة الامريكية.
    وتتضمن النصوصفي المملكة المتحدة والولايات المتحدة حصرا تفصيليا لأهداف مراجعة ارقام مفرداتبنود الميزانية والارباح والخسائر , وقد أعد الحصر التفصيلي الذي تضمنته الفقرةالثالثة من هذا المعيار على نمط الحصر المدرج في النص الانجليزي, كما أن النصوص فيالمملكة المتحدة هي النصوص الوحيدة في الدول الثلاث (المملكة المتحدة , والولاياتالامريكية, والمانيا الغربية) التي تتضمن تفصيلا لتدقيق القوائم المالية. وبالتاليفان القائمة التفصيلية المتعلقة بالعرض والمحتوى الكلي للقوائم التي وردت في الفقرةالرابعة من هذا المعيار مأخوذة من النص في المملكة المتحدة.
    وفي اعتقادنا انهمن غير الملائم أن يتضمن معيار المراجعة تفاصيل المتطلبات القانونية التي يجب انتلتزم بها القوائم المالية. ومع ذلك فان الدراسة الايضاحية للمعايير تنص على أنهيجب على المراجع أن يتأكد من أن المنشأة قامت بتحويل مبلغ, وفقا للنسبة المحددة فينظام الشركات, للاحتياطي القانوني للأهمية الخاصة لهذا الموضوع. كما تم ذكر متطلباتنظام الشركات المتعلقة بالاتساق في عناوين قائمة المركز المالي وقائمة الدخل, واتساق اساس تقييم الاصول والخصوم والايرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر علىسبيل المثال.

    التقييم المبدئي للأدلة والقرائن المتاحة :
    تدركجميع النصوص في كل من المملكة المتحدة , والولايات المتحدة الامريكية, والمانياالغربية أهمية دراسة وتقييم نظام الرقابة الداخلية كعامل يؤثر في طبيعة ومدىاختبارات المراجعة. ولهذا يجب على المراجع أن يقوم بتقييم مبدئي لنظام الرقابةالداخلية قبل اختيار اسلوب المراجعة. وتتضمن الفقرة الثامنة من المعيار هذا المطلبالذي يمتد ليغطي النظام المحاسبي بالاضافة إلى نظام الرقابة الداخلية. وتدرك النصوصفي المملكة المتحدة والولايات المتحدة أن هناك تمييز بين النظام المحاسبي ونظامالرقابة الداخلية وتتطلب أن يخضع كل منهما للتقييم التمهيدي, ويأخذ معيار ادلةوقرائن المراجعة بالنص الانجليزي والامريكي في هذا المجال , وقد حذف المطلبالانجليزي الخاص بتوثيق النظام المحاسبي من معيار الادلة والقرائن هنا لأنه ورد فيمعيار التوثيق , ويجب على المراجع قبل اختيار اسلوب المراجعة أن يقوم باجراء تقييممبدئي للأدلة والقرائن المتاحة من الاختبارات التحليلية ومن اختبارات التحققالتفصيلية وبدون هذا التقييم المبدئي لجميع المصادر الهامة المحتملة للأدلةوالقرائن لا يستطيع المراجع أن يقوم باختيار واعي لأسلوب المراجعة , وهذه النقطةلايتم ذكرها صراحة في النصوص في كل من الولايات المتحدة الامريكية, والمملكةالمتحدة, والمانيا الغربية , ولكن النصوص الامريكية تذكر بالفعل ان القيامبالاختبارات التحليلية في مرحلة مبكرة قد يساعد في تحديد طبيعة , ومدى, وتوقيتاجراءات المراجعة الأخرى. كما أن المطلب الخاص بأن يأخذ المراجع في الاعتبار جميعالأدلة والقرائن المتاحة بغض النظر عما اذا كان يبدو انهما تؤيد القوائم المالية املا منقول عن النصوص الامريكية. فعلى سبيل المثال ذكرت النصوص الامريكية انه لا يجبان يقوم المراجع بتقييم مبدئي للاختبارات التحليلية ويقرر استبعاد الاختباراتالتحليلية من أسلوبه ببساطة لأنه يبدو أن النتائج قد تكون غير معضدة للقوائمالمالية.

    تحديد مدى الاعتماد على : (1) النظم. (2) الاختبارات التحليلية. (3) اختبارات التحقق التفصيلية :

    في اعتقادنا انه من المهم جدا أن يدركالمراجع ان هناك ثلاثة مصادر رئيسية للحصول على أدلة وقرائن المراجعة بالنسبةلارقام مفردات البنود في القوائم المالية , وأنه يجب على المراجع اختيار اسلوبتكلفة فعال لادماج الأدلة والقرائن من هذه المصادر الثلاث. وفي هذا المجال فاناسلوب التكلفة الفعال هو الاسلوب الذي يوفر تأكيدات كافية تبرر النتيجة التييستخلصا المراجع وفي نفس الوقت يعتبر احد البدائل المنخفضة التكلفة نسبيا.وهناكاشارات, سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة, في نصوص كل من المملكة المتحدة , والولايات المتحدة الامريكية والمانيا الغربية إلى حاجة المراجع لاختيار اسلوبتكلفة فعال.
    بالنسبة للسؤال الخاص بمدى الاعتماد على المصادر المختلفة للأدلةوالقرائن تركز النصوص في كل من المملكة المتحدة, والمانيا الغربية, على العلاقة بينالرقابة الداخلية واختبارات التحقق التفصيلية, وفي اعتقادنا ان معالجة الموضوع بهذهالصورة أدى إلى قصور النصوص في كل من المملكة المتحدة, والمانيا الغربية بالنسبةلاعطاء الوزن الكافي للعلاقة الهامة بين اختبارات المراجعة التحليلية واختباراتالتحقق التفصيلية, ولكن هذه العلاقة قد اعطيت الأهمية المناسبة في النصوصالامريكية, وقد تمت صياغة معيار ادلة وقرائن المراجعة بحيث يتطلب أن يعطي المراجعالعناية اللازمة للمصادر الثلاثة للأدلة والقرائن.
    بالاضافة إلى هذه المصادرالثلاثة الرئيسية للقرائن, يحصل المراجع على ايضاحات وبيانات من الادارة والموظفيناثناء تنفيذ عملية المراجعة ردا على استفسارات محددة , واثناء المراجعة , وتكون هذهالبيانات والايضاحات عادة شفهية بدلا من ان تكون مكتوبة. وبالرغم من أن البياناتوالايضاحات التي تقدمها الادارة تعتبر بمثابة ادلة وقرائن يجب على المراجع أنلايعتمد فقط على البيانات والايضاحات الشفهية غير المؤيدة التي تقدمها الادارة أوالموظفين بالنسبة لأي جانب هام في المراجعة. يجب تعضيد البيانات والايضاحات التيقتدمها الادارة بالحصول على ادلة وقرائن اخرى من واحد أو أكثر من المصادر الرئيسيةالثلاثة السابقة , ويقوم المراجع بتصميم اجراءاته بحيث يتم الحصول على تأكيد معقولبانه ليس هناك اخطاء أو تلاعب لها تأثير هام على القوائم المالية. وفي اعتقادنا انهمن المرغوب فيه أن يكون هناك نص ايجابي في معيار الادلة والقرائن بالنسبة لمسئوليةالمراجع عن الاخطاء والتلاعب.
    ومن المهم ان يضع المراجع اختياره لاسلوبالمراجعة تحت الملاحظة المستمرة أثناء تنفيذ المرحلة وأن يكون على استعداد لتعديلاسلوبه عند الضرورة في ضوء الأدلة والقرائن الجديدة التي يتم الحصول عليها, ويجبعلى المراجع اتخاذ قراره المتعلق بمدى الاعتماد على ذلك الاسلوب في مرحلة مبكرة منعملية المراجعة, ولكن بعد الانتهاء من التقييم المبدئي , وبالتالي فان الموضوعالتلي هو متابعة التسلسل المنطقي للأحداث في عملية تجميع ادلة وقرائن المراجعة.
    كما تعني معايير المراجعة ايضا باختيار اسلوب المراجعة, وهي تشترك مع النصوص فيكل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية في التركيز على جوانب القصورالتي تعتبر جزءا لا يتجزأ من أدلة وقرائن النظم , وحاجة المراجع المترتبة على ذلك , لتأييد أدلة وقرائن النظم بأدلة وقرائن من مصادر أخرى. فالاعتماد بصورة كلية أومطلقة على قرائن النظم لايمثل احد البدائل الممكن الأخذ بها, وعند اختيار اسلوبالمراجعة, يقوم المراجع بتقييم فعالية التكلفة للبدائل المختلفة لمزج الأدلةوالقرائن, وبالتالي يكون من الضروري أن يقوم المراجع بتقييم الأثر المتجمع للأدلةوالقرائن من مصادر مختلفة .
    الحصول على أدلة وقرائن التزام في حالة الاعتمادعلى النظم :
    تشير معايير المراجعة في كل من المملكة المتحدة, والولاياتالمتحدةالامريكية , بضرورة الحصول على أدلة وقرائن الالتزام في حالة الاعتماد علىالنظم وعادة يتم اجراء اختبارات الالتزام اثناء المراجعة الأولية. ويتم توجيهالانتباه في هذا المعيار إلى حقيقة انه اذا كان سيتم الاعتماد على النظم المعمولبها خلال الفترة التي تقع بين المراجعة الأولية والمراجعة النهائية , فانه يجبالحصول ايضا على ادلة وقرائن التزام لتغطية هذه الفترة , وتبين النصوص في كل منالمملكة المتحدة , والولايات المتحدة الامريكية تفاصيل العوامل التي تؤثر علىاختيار أدلة وقرائن الالتزام خلال الفترة التي تقع بين المراجعة الأولية والمراجعةالنهائية.

    الاختبارات التحليلية واختبارات التحقق التفصيلية وتقييم: (1) ادلة وقرائن النظم. (2) نتائج الاختبارات التحليلية. (3) نتائج اختبارات التحققالتفصيلية وتقييم الأثر المتجمع .
    أ - تلخص معايير المراجعة العوامل التيتؤثر في تقييم المراجع للتأثير المتجمع للبنود المختلفة من الادلة والقرائن, وتنطبق هذه العوامل عندما يكون المراجع بصدد النظر في التأثير المتجمع للأدلةوقرائن النظم , والاختبارات التحليلية واختبارات التحقق التفصيلية , كما أنها تنطبقايضا عندما يكون المراجع قد حصل اثناء اختبارات التحقق التفصيلية التي يقوم بها علىاجزاء مختلفة من القرائن لتأييد البنود التي تضمنتها العينة , على سبيل المثال, يمكن للمراجع اختبار صحة المبيعات بالرجوع إلى فواتير البيع , واشعارات الشحن , والمتحصلات النقدية , ويجب ان يأخذ في الاعتبار التأثير المتجمع للحصول على هذهالاجزاء الثلاثة من الأدلة والقرائن.
    النقطة الأولى المذكورة في معاييرالمراجعة هي الاتساق. وقد عالجت النصوص في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدةالامريكية , أهمية الاتساق والنطقة الثانية هي الاقتناع بمفردات بنود الأدلةوالقرائن وهذه النقطة واضحة وضوحا ذاتيا. ومع ذلك فان التأثير المتجمع لمفردات بنودالأدلة والقرائن يعتمد ايضا على استقلالها عن بعضها البعض , ويضيف المراجع الكثيرجدا لدرجة القناعة التي يكون قد حصل عليها عندما يحصل على أدلة وقرائن اضافية منمصادر مستقلة عن مصادرالأدلة والقرائن التي في حيازته. على سبيل المثال , يكون منالضروري على المراجع أن يأخذ في الاعتبار استقلال ادلة وقرائن الالتزام (جزء منأدلة وقرائن النظم) والأدلة والقرائن المستخدمة في اختبارات التحقق التفصيلية التييقوم بها , وعدنام يكون الاستقلال بينهما اغير قائم, مثلا عندما يتم الاعتماد علىقيام المراجع باعادة تنفيذ احد الاجراءات بالنسبة لأغراض كل من : اختبارات الالتزامواختبارات التحقق التفصيلية , فان درجة القناعة الكلية يتم الحصول عليها من ادلةوقرائن كل من النظم واختبارات التحقق التفصيلية يكون أقل مما هو عندما تكوناختبارات الالتزام مستقلة عن اختبارات التحقق التفصيلية, وقد اغفلت النصوص في كل منالمملكة المتحدة, والولايات المتحدة الامريكية, والمانيا الغربية اهمية استقلالالأدلة والقرائن بدرجة كبيرة.
    ب- ادلة وقرائن النظم :
    تلخص معاييرالمراجعة العوامل التي يجب ان تؤخذ في الاعتبار من قبل المراجع عند اجراء التقييمالكلي لأدلة وقرائن النظم , ولفهم البنيان الذي تقوم عليه هذه الفقرة يجب أن نتذكر :
    1-
    ان الادارة تضع الاجراءات التي تؤدي إلىالتجميع المنتظم للمعلوماتالمحاسبية والتحليلات المناسبة التي تؤدي إلى اعداد القوائم المالية.
    2-
    انالادارة تضع اجراءات تطبيقية تطبق على العمليات والبيانات المستخدمة من قبل موظفيالمنشأة , وأن الهدف من هذه الاجراءات التطبيقية هو ضمان ان تكون السجلات المحاسبيةكاملة ودقيقة وسليمة, عادة تطبق اجراءات الرقابة التطبيقية عن طريق وضع اجراءاتاضافية في النظام المحاسبي , مثل الاعتماد أو التصديق , والمطابقة مع مجاميعالحسابات.
    3-
    ان الادارة تضع ضوابط عامة تخلق المجال الذي يعمل في نطاقة النظامالمحاسبي واجراءات الرقابة التطبيقية.
    وبالتالي فان التقييم الكلي لقرائن النظميتم في ثلاث مراحل :
    1-
    تقييم التأثير المتجمع للاجراءات المناسبة في نطاقالنظام المحاسبي واجراءات الرقابة التطبيقية الملائمة (في معظم الحالات , تكونإجراءات الرقابة التطبيقية ايضا اجراءات في نطاق النظام المحاسبي)
    2-
    تقييم اثرالضوابط العامة على احتمال القيام باجراءات الرقابة التطبيقية بطريقة سليمة.
    3-
    ادلة وقرائن الالتزام المتعلقة بتطبيق الاجراءات والضوابط الملائمة.

    وتدركالنصوص في كل من المملكة المتحدة , والولايات المتحدة الامريكية بان على المراجعتحديد مفردات بنود الرقابة وبعد ذلك يقيم التأثير المتجمع لهذه البنود على اخطاءمعينة وبالاضافة إلى ذلك فان نصوص الولايات المتحدة الامريكية ادركت ان التقييمالكلي للرقابة يتضمن ادماج التقديرات الشخصية المعلقة بالرقابة مع التقديراتالشخصية المتعلقة بادلة وقرائن الالتزام وقد ذكر التمييز بن اجراءات الرقابةالتطبيقية والضوابط العامة في النص الامريكي المتعلق بـ "آثار معالجة البياناتالكترونيا على تقييم الرقابة الداخلية". ونظرا لأنه ليس هناك فرق بين معالجةالبيانات الكترونيا ومعالجة البيانات يدويا من ناحية المبدأ, فاننا نعتقد انه يجبالتمييز بين اجراءات الرقابة التفصيلية والضوابط العامة بالنسبة لجميع نظم الرقابةالداخلية.

    ج- الاختبارات التحليلية :
    تلخص الفقرة (3039) العواملالتي يجب اخذها في الاعتبار عندما يقوم المراجع بتقييم القرائن التي يتم الحصولعليها من الاختبارات التحليلية وقد أخذ تعريف الاختبارات التحليلية , الذي ورد فيالمصطلحات, عن مؤلف ويست ويك نشرة المعهد البريطاني بعنوان هل للأرقام معنى معقول ? , وهذا التعريف يبين الخطوات الاساسية في الاختبارات التحليلية على النحو التالي :
    أ - تحديد العوامل الرئيسية التي من المحتمل ان تحكم الرقم المحاسبي الذي يتمفحصه.
    ب- تحديد العلاقة التقريبية بين العوامل ورقم المحاسبي.
    ج- التنبؤ بمايجب ان يكون عليه الرقم الحالي اذا كانت العلاقة المحددة في (ب) لازالت صحيحة.
    د - مقارنة الرقم الفعلي بالرقم التقديري.
    هـ- تقصي أسباب أي اختلافات هامةنسبيا.
    وبالتالي فان العوامل الرئيسية التي يجب على المراجع أن يأخذها فيالاعتبار هي :
    1 –
    ما هو امكان الاعتماد على العلاقة المحددة في (ب) أعلاه ?
    2 –
    ما مدى صحة البيانات المستخدمة في القيام بالتنبؤ المبين في (ج) أعلاه؟
    3 -
    ماهو الاختلاف بين الرقم الفعلي والرقم التقديري واذا كان هناك اختلاف هامنسبيا هل يمكن تأكيد اسباب هذا الاختلاف (وفقا لـ) (د) و (هـ) أعلاه ؟

    وهذههي النقاط التي يتضمنها معيار ادلة وقرائن المراجعة, ويمكن التحقق من ملائمة هذهالنقاط عن طريق دراسة النص الامريكي المتعلق بالاختبارات التحليلية .
    د- أدلةوقرائن العينات :
    تلخص معايير المراجعة العوامل التي يجب اخذها في الاعتبارعند تقييم مدى الاقتناع بالأدلة والقرائن التي يتم توفيرها عن طريق اختبارات التحققالتفصيلية أو اختبارات الالتزام التي تتم على اساس عينات. وقد اشتقت هذه العوامل منالنص الأمريكي عن عينات المراجعة, وهي تنطبق بالنسبة لكل من العينات الاحصائيةوالعينات غير الاحصائية , وهذه العوامل هي:

    1-
    حجم وتصميم العينة :
    معبقاء العوامل الأخرى على ماهي عليه, تكون القرينة المستمدة من عينة كبيرة أكثراقناعا من القرينة المستمدة من عينة صغيرة , ومع هذا فانه بعد حجم معين فان أيزيادة في حجم العينة يكون له تأثير طفيف على زيادة الثقة في النتائج المستمدة منالعينة, على سبيل المثال , اذا كان حجم العينة بالفعل 200 بند (بافتراض ان 200 بندتمثل عينة كبيرة جدا في هذه الحالة) فان زيادتها إلى 250 بند قد يكون له اثر ضئيلنسبيا على مدى الاقتناع بالنتائج في حين ان زيادة حجم العينة من 25 إلى 75 بند قديكون له تأثير هام للغاية, كما يعتبر تصميم العينة هاما ايضا , ولذلك يجب أن يحرصالمراجع على التأكد من ان التصميم يتلائم مع الغرض من المراجعة موضوع الاهتمام , على سبيل المثال , لا يستطيع المراجع ان يتحقق من تسجيل جميع المبيعات التي تمت عنطريق فحص عينة مختارة من مجتمع فواتير البيع التي تم تسجيلها بالفعل.
    2-
    طريقةاختيار العينة :
    يجب ان يستخدم المراجع طريقة اختيار للعينة تعطي كل من مفرداتالمجتمع الذي تختار منه فرصة متساوية للاختيار , وعندما يستخدم اسلوب العيناتالاحصائية يكون من الضروري عادة اختيار العينة على اساس عشوائي , اما عند استخداماسلوب العينات غير الاحصائية فقد يكون من الملائم اختيار نسبة من العينة على اساسعشوائي, ونسبة اخرى من العينة على اسا البنود الرئيسية التي قد تنطوي على درجةكبيرة من الاحتمال ان تكون خاطئة, أو البنود التي يعتبرها المراجع هامة بصورة غيرعادية , اما بسبب حجمها أو بسبب عوامل أخرى.
    3-
    طبيعة وتكرار حدوث الاخطاءوالاستثناءات الموجودة :
    مع بقاء العوامل الأخري على ماهي عليه, كلما قلتالاخطاء أو الاستثناءات التي يتم اكتشافها في العينة كلما كان التعضيد الذي تعطيهنتائج فحص العينة لهدف المراجع أكبر, ومن المهم ايضا ان يأخذ المراجع في الاعتباراهمية وطبيعة الاخطاء والاستثناءات التي اكتشفت بالنسبة لهدف المراجعة.على سبيلالمثال , اذا كان المراجع بصدد القيام باختبارات الالتزام فان جميع جوانب الاخفاقفي تطبيق اجراءات الرقابة تعتبر استثناءات هامة بغض النظر عن الأهمية النسبية لقيمةالمبالغ التي تنطوي عليها هذه الاستثناءات , اما اذا كان المراجع بصدد القيامباختبارات تحقق تفصيلية , فان الاخطاءالصغيرة في قيمة بنود العينة قد تكون, وقد لاتكون, هامة تبعا للظروف السائدة. ويجب على المراجع دائما ان يتقصى الظروف السائدةالتي حدثت الاخطاء أو الاستثناءات في ظلها , كما يجب تقيم اثارها المحتملة علىالنتائج التي استخلصها المراجع في مواقف اخري اثناء قيامه بالمرجعة. على سبيلالمثال , قد تبين الاخطاء التي تكتشف من خلال اختبارات التحقق التفصيلية ان اجراءاتالرقابة التي قرر المراجع الاعتماد عليها غير منفذة بالفعل. وبالاضافة إلى ذلك يجبان يكون المراجع يقظا باستمرار لاكتشاف الاخطاء الصغيرة التي يكون لها اثار متجمعةهامة.
    4-
    مدى الاعتماد على القرائن التي يتم الحصول عليها بالنسبة لمفرداتالبنود في العينة :
    مدى الاعتماد على نتائج اختبارات العينة لا يتوقف على النقاطالمرتبطة بالعينات فحسب , ولكنه يجب أن يتأثر ايضا بنوعية الدليل أو القرينةالمستخدمة في تعضيد النتائج التي تصل إليها المراجعة , والمتعلقة بمفردات البنود فيالعينة. اذا كانت القرينة المستخدمة في الوصول إلى النتائج عن مفردات البنود فيالعينة غير ملائمة فان المراجع لن يقتنع بنتائج الاختبار, حتى ولو شملت العينة كلبند من بنود المجتمع.
    ومن الممكن تطبيق معايير المراجعة ذات الصلة على اختباراتالتحقق التفصيلية التي يتم القيام بها على أساس أسلوب العينات , وفي اعتقادنا انهمن غير الملائم , في ضوء الهيكل أو البنيان الخاص بمعايير المراجعة اعطاء تفاصيل فيالمعيار عن الأنواع المختلفة من اختبارات الالتزام أو اختبارات التحقق التفصيلية , فمثل هذه التفاصيل يجب ان تتضمنها المادة التعليمية المعضدة بدلا من ان يتضمنهاالمعيار نفسه, ومع ذلك فان الدراسة الايضاحية لمعيار الادلة والقرائن تتضمن بالفعلمناقشة المشاكل المرتبطة بأنواع مختلفة من اختبارات الالتزام, كما تبين ايضا بعضالانواع المختلفة من الادلة والقرائن التي يتم الحصول عليها عن طريق اختباراتالتحقق التفصيلية ليكون اكثر فائدة في هذه المرحلة من اصدار المعايير.
    هـ- الادلة والقرائن التي يتم الحصول عليها من طرف ثالث :
    تلخص هذه الفقرةالعوامل التي على المراجع أخذها في الاعتبار عند تقيم الادلة والقرائن التي يتمالحصول عليها من طرف ثالث ومثل هذه الادلة أو القرائن قد ترتبط بمفردات بنود معينةفي اختبار تحقق تفصيلي أو قد ترتبط بمجموع كلي أو مجموع فرعي لرصيد يظهر في القوائمالمالية. ومن الأمثلة علي الحالة الأولى الحصول من أحد العملاء على خطاب يصادق فيهعلى رصيده المدين, وكمثال على الحالة الثانية الحصول على شهادة من بنك معتمد يصادقفيها على رصيد النقدية االذي تحتفظ به المنشأة باكمله لدى هذا البنك. وبالاضافة إلىذلك فان القرينة من طرف ثالث قد تأخذ شكل تقرير مقدم من احد الخبراء الاخصائيين مثلتقرير من مثمن عقارات أو محامي أو مهندس أو مراجع زميل. وتعتبر العوامل المدرجة فيمعايير المراجعة ملائمة لتقييم العمل الذي يتم بواسطة مراجع داخلي أو مراجع خارجي, وبالتالي لاتوجد فقرة مستقلة, في هذا المعيار تتعلق بتقييم العمل الذي يقوم بهالمراجعون الداخليون والمراجعون الخارجيون , وترتبط العوامل المدرجة في الفقرةالرابعة عشرة عن قرب بالنقاط الواردة في النص الامريكي المماثل.
    و- اذا كانتالأدلة المتجمعة غير كافية يجب قيام المراجع بعمل اضافي:
    اذا اخفق المراجع فيالحصول على ادلة وقرائن كافية عن أي امر هام بالنسبة لتكوين رأيه يجب ان لا يتحفظالمراجع في تقريره مباشرة , بل عليه ان يحاول تنفيذ اجراءات مراجعة اضافية. واذاكان نقص التأكيد راجعا إلى الاخطاء أو الاستثناءات التيتم اكتشافها اثناء القيامبعملية المراجعة فعلى المراجع فحص الاسباب حيث انها تؤثر في طبيعة ومدى اجاراءاتالمراجعة الاضافية اللازمة.

    ز- الحصول على ايضاحات من الإدارة :
    الخطالمقترح في المملكة المتحدة بانه عندما لا يكون هناك تأكيد كاف بالنسبة لأي أمر هامنسبيا ولايكون من المتوقع, بدرجة معقولة , امكان الحصول على هذه التأكيدات منالمصادر الأخرى للأدلة والقرائن , فعلى المراجع الحصول على ايضاحات مكتوبة منالادارة عن الامور موضع البحث , كما يجب عليه في هذه الحالات تحديد ما اذا كانت هذهالايضاحات والبيانات المكتوبة التي يتلقاها من الادارة , بالاضافة إلى ادلة وقرائنالمراجعة الأخرى التي يحصل عليها , تعتبر كافية لتمكينه من ابداء الرأي.
    ويجبعدم الاعتماد على ايضاحات الادراة اذا كان من المتوقع , بدرجة معقولة , امكانيةالحصول على الادلة والقرائن المؤيدة المطلوبة, وذلك للسببين التاليين :
    (1)
    احتمال ان تكون الادارة قد اخفت هذه الأدلة والقرائن عن عمد, أو منعت توافرها , أو
    (2)
    احتمال ان لايكون لدى الادارة نفسها ملعومات أو قرائن كافية تعتمد عليهافي اعداد الايضاحات المطلوية.
    ح- التحفظ فقط , في حالة ما اذا كانت الادلةوالقرائن مازالت غير كافية :
    يجب على المراجع ان يستنفذ جميع المصادر العمليةلأدلة وقرائن المراجعة قبل ان يصل إلى قرار بانه لايمكنه تكوين رأي عن أي امر هامنسبيا.
    - التطور التاريخي لنموذج خطر المراجعة :
    إن أولى المحاولات الرائدة فيمجال تقييم مخطر المراجعة الدراسة التي قدمها الباحثين Rogers , Elliott عام 1972 ،حيث أوضحت هذه الدراسة الفرق بين خطر ألفا وخطر بيتا في مجال مراجعة الحسابات ،وحيث أن خطر بيتا أشد أثرا على المراجع فقد قدم الباحثان إجراء موجه لتحديد مستوىهذا الخطر والذي يمكن للمراجع استخدامه في تخطيط الاختبارات الأساسية Substantive Tests ويعتمد تحديد هذا المستوى على كل من التقدير الشخصي لجودة أنظمة الرقابةالداخلية وأدلة الإثبات التي يتم الحصول عليها من خلال تنفيذ إجراءات المراجعةالأخرى .
    أما أكثر الأعمال المفاهيمية التي تناولت خطر المراجعة بدأت في الظهورعند قيام المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين AICPA بإصدار قائمة إجراءاتالمراجعة رقم 54 (SAS54) ، عام 1972 تحت عنوان :
    " The Auditors Study and Evaluation of Internal Control "
    وقد ركزت القائمة المذكورة على مفهومالاعتمادية Reliability أو جدير بالاعتماد ، بالإضافة إلى أنها أقامت علاقة سببيةوربطت بين أنواع عديدة من مستويات الاعتماد والثقة .
    وعليه فأنه ينبغي علىالمراجع أن يجعل مستوى الاعتمادية جدير بالاعتمادية – المرغوب فيه بالنسبة لفئة منالعمليات أو الأرصدة – منخفضا بدرجة كافية إلى الحد الذي يجعل مستوى الاعتماديةلأعمال المراجعة ككل يتساوى معه أو يتجاوزه .
    2-
    نماذج خطرالمراجعة:
    صنفت نماذج الخطر في أدبيات المراجعة على مستويات أربعة ، النماذجالرياضية ومن أهمها نموذج المعهد الأمريكي الصادر بمعيار رقم (39) والمعدل بمعيار (47) ، والنماذج الإحصائية والتي اعتمدت على نظرية الاحتمالات بصفة عامة وعلى قاعدةبيز الإحصائية ومن هذه النماذج نموذج كيني (Kinney, 1984 ) ، ونماذج بحوث العملياتومن أهمها نموذج شبانو ( Shebano, 1990) والذي أعتمد على استخدام نظرية المبارياتفي تطوير نموذج المعهد الأمريكي ، والنماذج النظرية التي اعتمدت على أسلوب بناءالنماذج واختبار الفروض ومن بينها نموذج ليبي (1985 Libby ) ، ويمكن بيان أهم هذهالنماذج على النحو التالي:
    2-1-
    نموذج المعهد الأمريكي للمحاسبينالقانونيين
    خطر المراجعة = الخطر الملازم * خطر الرقابة * خطرالاكتشاف
    يرى البعض أن خطر الغش هو خطر من نوع خاص لا يتوقف على الخطر الحتمي أوخطر الرقابة أو خطر الاكتشاف ولذا فانه يجب أن يكون مكونا مستقلا في النموذج علىأساس فرض الاستقلالية الذي بني عليه النموذج الأصلي ، وعلى ذلك يقترح ( شوقي ) النموذج الأتي لتقييم خطر المراجعة :
    خطر المراجعة = الخطر الملازم * خطر الغش * خطر الرقابة * خطر الاكتشاف
    والجدير بالذكر إن اشتمال النموذج على خطر الغش منشانه أن يؤدي إلى تخفيض خطر المراجعة ، وهذا دليل على زيادة فاعلية النموذج المقترحفي تخفيض مخاطر المسئولية التي قد يتعرض لها المراجع .
    وعلى الرغم من أهميةالنموذج في أثراء أدبيات المراجعة إلا أنه قد تعرض إلى العديد من الانتقادات أهمهامايلي :
    أ- يعتبر فرض استقلالية مكونات المخاطر النهائية ( عدم وجود علاقة سببيةبين أخطاء من نوع معين وأخطاء من نوع أخر ) غير واقعي في مجال المراجعة ، وذلكلاعتماد المخاطر الحتمية ومخاطر المراجعة التحليلية ومخاطر المراجعة التفصيلية علىمخاطر الرقابة .
    ب- على الرغم من أن النموذج يمكن أن يستخدم بفعالية بغرض تخطيطعملية المراجعة إلا أنه لن يكون كذلك إذا ما طبق عمليا ، حيث أن التقدير الكليللخطر على مستوى القوائم المالية عادة ما يكون غير عملي في تخطيط أعمال المراجعةوالإشراف عليها .
    2-2-
    النموذج الأسترالي
    قام مجموعة من الباحثينالأستراليين باقتراح نموذج لخطر المراجعة أطلق عليه النموذج الأسترالي ، حيث أنتجتالدراسات التي أجريت نموذج جديد لخطر المراجعة . ومن الملاحظ على هذا النموذج أنهقد ركز على الأخطاء والمخالفات المادية وأعتبرها المصدر الأساسي للمخاطر التي تواجهالمراجع .
    من الجدير بالذكر أن النموذج الأسترالي كان مشابهاً للنموذج الأمريكيالذي أعتمد على ثلاثة مكونات ( خطر حتمي ، خطر رقابة ، خطر اكتشاف ) وهي لا تختلفكثيراً عن المكونات التي جاء بها النموذج ، اللهم في الصيغة التي تشكل بها النموذجالأسترالي .
    وقد توصلت الدراسة إلى أن جوهر خطر المراجعة يكمن في أن المراجع قديخفق في اكتشاف الأخطاء والمخالفات المادية نتيجة ثلاثة أسباب رئيسية :
    أ- المراجعة لا تطابق المواصفات ، بمعنى افتقار المراجع للقدرة التي تمكنه من الوصولإلى الكمال ، أي دائما ما يوجد انحراف بين ما يجب أن يكون وما هو كائن في الواقعالعملي .
    ب- المراجع يفشل في الحصول على البيانات الصحيحة ، والتي تمكنه منتحديد الأخطاء والمخالفات المادية ، وبمعنى أخر ، تعرض المراجع لنقص استقلاليته عنإدارة العميل .
    جـ- العميل قد يحاول متعمداً أن يضلل المراجع ، وفي الحالةالأخيرة المراجع قد لا يكون مسئول عن الفشل في اكتشاف الأخطاء ، أما في الحالةالأولى والثانية فإن المراجع مسئول بشكل كامل عن الفشل في اكتشاف الأخطاء ، وهذا ماجعل النموذج يركز على الفشل في اكتشاف الأخطاء والمخالفات المادية .
    2-3-
    نموذج المعهد الكندي للمحاسبين القانونيين
    قام المعهد الكندي للمحاسبينالقانونيين بدراسة بحثية خلال سنة 1980 ، عنوانها " التوسع في اختبارات المراجعة " ، والجدير بالملاحظة أن النموذج قد استخدم الاحتمال البعدي للخطأ الجوهري ، كماجاءت به نظرية Bayes الإحصائية ، كما أن النموذج يفترض أن اختبارات الرقابةوالمراجعة التي يقوم بها المراجع لا تتضمن خطأ كفاءة .
    وبمقارنة النموذجينالسابقين يتضح الأتي :
    أ- التشابه الظاهري للنموذجين ، خاصة لاشتمالهما علىالمخاطر الحتمية .
    ب- بالنظر في النموذج الكندي يتبين أن هناك اختلاف واضح ، منحيث احتساب الاحتمال البعدي للخطأ الجوهري ، إضافة إلى الاحتمال المشترك للخطأالجوهري في القوائم المالية .
    جـ- أن علاقة النموذج الكندي بالأمريكي تتمثل فيأن :
    المخاطر النهائية للمراجعة =مخاطر المراجعة ÷ مخاطر المراجعة + الثقةالضمنية
    د- أن النموذج الكندي يحتاج إلى استخدام عينات أكبر من النموذج الأمريكي .
    هـ- أن النموذج الكندي يعتبر نموذج للتقييم ، بينما النموذج الأمريكي أقرب إلىكونه نموذج لتخطيط عملية المراجعة .
    ونلاحظ أن لكل من النموذجين مضموناً مختلفاً، وذلك فيما يتعلق بمدى اختبارات المراجعة الكاشفة ، حيث يميل نموذج المعهد الكنديإلى استخدام أحجام عينات أكبر ، لذلك فإنه قلما يحتاج إلى استخدام العينات الموسعة . ويعتبر النموذج الكندي نموذج للتقييم ، أكثر منه نموذج للتخطيط لعملية المراجعة ،كما هو الحال في النموذج الأمريكي .
    2-4-
    نموذج شعبان ( 1993 )
    يتمتقدير حجم خطر المراجعة عن طريق نموذج رياضي مبسط ويجب أن يوفر هذا النموذج حلقةالوصل بين الإجراءات التي يؤديها المراجع والرأي الذي يصدره والذي يمثل المنتجالمرئي لعملية المراجعة ، ويلاحظ أن النموذج يشتمل على تقدير كل خطر على حده ثم ضربهذه التقديرات في بعضها فيكون الناتج هو خطر المراجعة الكلي ، أما فيما يتعلق بخطرالاكتشاف ، يدخل ضمن هذا الخطر قيمة الخطر الجوهري كذلك قيمة خطر الرقابة الداخلية، أي أن أي خطأ متوقع قبل البدء في أعمال المراجعة ، أو أي خطأ متوقع في إجراءاتالرقابة الداخلية وما زال موجودا في نهاية السنة فان هذا الخطأ بالطبع يدخل ضمنأخطار الاكتشاف وبالتالي يدخل ضمن خطر الاكتشاف .
    ويلاحظ أنه إذا كان قد تماحتساب قيمة خطر المراجعة للقوائم المالية ككل فيجب مقارنة هذه القيمة بالأهميةالنسبية للبنود التي تشملها القوائم المالية ، أما إذا تم حساب قيمة خطر المراجعةلكل بند على حد فيتم مقارنة هذه القيمة بالخطأ المقبول للبند ، وأنه كلما كان قيمةخطر المراجعة مساويا أو اقل من الأهمية النسبية أو الخطأ المقبول كلما أدى ذلك إلىزيادة الثقة في هذه القوائم المالية والبنود التي تحتويها والعكس صحيح .
    2-5-
    نموذج Leslie 1984
    نتيجة لأوجه القصور و الانتقادات الموجهة إلى النموذجالأمريكي حاول الأستاذ Leslie اقتراح نموذج لتقدير المخاطر النهائية للمراجعة ،يقوم على اعتبار أن المخاطر النهائية للمراجعة هي احتمالات مشروطة بدلا منالاحتمالات المشتركة تخضع لقاعدة بيز الإحصائية ، وهو بذلك يفترض إمكانية وجودعلاقة سببية بين مكونات مخاطر المراجعة ، ويعتمد نموذج ليسي على افتراض تسلسللأحداث المراجعة .
    من النموذج يتبين أن المخاطر النهائية للمراجعة تعتمد علىمكونات مخاطر المراجعة وبمعلومة المخاطر الحتمية .
    ويلاحظ أن النموذج السابقشبيه بالنموذج الكندي ، من حيث قيامه على الاحتمال الشرطي وخضوعه لنظرية Bayes الإحصائية .
    ومن خلال نموذج Leslie يتبين :-
    أ- أن قيمة المخاطر النهائية فيعملية المراجعة ( 0.009) ، طبقاً لهذا النموذج تكون أعلى من قيمتها بالمقارنةبالنموذج الأمريكي ، مما يؤدي إلى بالمراجع تحمل مخاطر فعلية أعلى من المستوىالمخطط .
    ب- تفادى نموذج Leslie أحد الانتقادات الموجهة لنموذج المعهد الأمريكيللمحاسبين القانونيين ، هو المتعلق بافتراض استقلال مكونات مخاطر المراجعة ، وذلكباعتماده على الاحتمال الشرطي بدلا من الاحتمال المشترك . .
    جـ- افترض نموذج Leslie افتراضاً ضمنياً أنه بالنسبة لأي مجتمع خال من الأخطاء ، فان نتائج المراجعةسوف تؤديدائما إلى قبوله إلا أن الواقع لا يؤيد ذلك فقد يحدث أن يرفض المراجع علىسبيل الخطأ مجتمعا خاليا من الأخطاء الجوهرية .
    د- الافتراض السابق يتنافى مع ماهو موجود في الواقع العملي ، حيث يتجاهل هذا النموذج مخاطر الرفض الخاطئ .
    هـ- يتميز النموذج بافتراض أن المراجع يطبق استراتيجيات مراجعة ذات طبيعة خاصة ، بمعنىأن مخاطر عدم الاكتشاف في كل مرحلة هي مخاطر مستقلة ، لا تعتمد على النتائج التيأظهرتها المرحلة السابقة .
    وخلاصة القول أن من أهم الانتقادات التي وجهت لهذاالنموذج " تجاهله لتسلسل الأحداث في عملية المراجعة ، كما يتجاهل ضرورة التمييز بينالمخاطر الفعلية للمراجعة والمخاطر المقدرة " .
    2-6-
    نموذج Kinny
    يعدالنموذج الذي اقترحه Kinny ، عند تعقيبه على نموذج Leslie ، بمثابة تعديل للنموذجالأخير ، حيث يعتمد أيضاً على الاحتمال الشرطي ، وفقاً لنظرية Bayes الإحصائية ،فيأخذ في اعتباره احتمال قيام المراجع باتخاذ قرار ، على سبيل الخطأ ، برفض مجتمعخال من الخطأ . وعلى ذلك فإن تسلسل الأحداث ، طبقاً لهذا النموذج ، قد أخذ شكل شجرةقرارات ذات فرعين : أحدهما يعبر عن وجود أخطاء جوهرية بالقوائم المالية ، والأخريعبر عن حالة عدم وجود أخطاء جوهرية بها .
    إن المراجع قد يخلص ، بناء علىإجراءات المراجعة التحليلية ، إلى وجود خطأ جوهري كما قد يخلص ، بناء على إجراءاتالمراجعة التفصيلية ، إلى وجود خطأ جوهري .
    ومن بين الملاحظات على نموذج Kinny مايلي :
    أ- توصل النموذج إلى قيمة المخاطر النهائية في عملية المراجعة أقرب إلىالواقع العملي للمراجعة ، مقارنة بما توصل إليه النموذج السابق Leslie .
    ب- تجاهل النموذج لاحتمال قيام المراجع بالتوسع في إجراءات واختبارات المراجعةالتفصيلية ، التي قد تنتج عن عدم الاعتماد على نظام الرقابة الداخلية .
    جـ- تجاهل النموذج احتمال الرفض غير الصحيح للنتائج ، عند تقييم نظام الرقابة الداخلية .
    د- اقتصار النموذج على مخاطر عدم الاكتشاف لخطأ جوهري موجود ، وعلى مخاطرالرفض غير الصحيح بالقوائم المالية ، في حالتي المراجعة الاختبارية أو التفصيلية .
    هـ - تجاهل ضرورة التمييز بين المخاطر الفعلية للمراجعة والمخاطر المقدرة .
    2-7-
    نموذج شبانو Shibano 1990 :
    قام شبانو بدراسة لنموذج خطرالمراجعة الصادر في النشرة (SAS47) حيث أكد الباحث صحة وملائمة فرض استقلال مكوناتالنموذج وأكد على وجوب قيامه على نظرية الاحتمالات المشتركة ، واستنادا على صحة ذلكالفرض أقترح تطبيق النموذج باستخدام نظرية المباريات وفرق بين نوعين من المخاطر .
    استند النموذج على نظرية الاختبارات الإستراتيجية حيث فرق النموذج بين نوعينمن المخاطر هما :
    النوع الأول: مخاطر المراجعة غير الإستراتيجية (NSAR) ، وهيالمخاطر الناتجة عن الأخطاء ( أخطاء غير متعمدة ) .
    النوع الثاني: مخاطرالمراجعة الإستراتيجية (SAR) ، وهي مخاطرة المراجعة الناتجة عن التصرفات غيرالمرغوبة ( أخطاء متعمدة ) .
    ويتم تقدير المخاطرة النهائية ( الاستراتيجية ، غيرالاستراتيجية ) من خلال المعادلتين التاليتين :
    المخاطر النهائية غيرالاستراتيجية = المخاطر الحتمية * مخاطر الرقابة * مخاطر الاكتشاف
    المخاطرالنهائية الاستراتيجية = المخاطر الحتمية * مخاطر الرقابة * مخاطرالاكتشاف
    ويقوم هذا النموذج على الافتراضات التالية:
    الفرض الأول: يعرفالمراجع الاحتمالات الشرطية للأخطاء التي قد تحدث وذلك قبل اختيار إجراءات المراجعةالمناسبة.
    الفرض الثاني: جميع معلمات النموذج معلومة ومعقولة.
    الفرض الثالث: اعتماد المراجع على نظام الرقابة الداخلية.
    وعلى الرغم من أهمية النموذج كمدخلمن مداخل تطوير نماذج قياس الخطر إلا أنه ووجه بعدة انتقادات أهمها :
    أ- لم يميزالنموذج بين المخاطر الفعلية والمخاطر المقدرة في عملية المراجعة .
    ب- اعتمادالمراجع على نظام الرقابة الداخلية بل يجب القيام ببعض الاختبارات التي تطمئنهوتحدد له فعالية أو عدم فعالية نظام الرقابة الداخلية محل الفحص .
    جـ- افترضتالدراسة أن أدلة الإثبات التي تم تجميعها أثناء الاختبارات الخاصة بأساليب الرقابةتكون غير ذات نفع أثناء الاختبارات الأساسية .
    د- لم يوضح النموذج كيفية تحديدالخطأ المعنوي .
    هـ- زيادة الخطر الحتمي ليس من الضروري أن يزيد من خطر المراجعةغير الاستراتيجية لأن ذلك يعتمد على مدى سلامة الأسلوب الفني لعمليةالمراجعة.
    2-8-
    نموذج محمد عبد الفتاح محمد :
    استفاد محمد من النموذجالذي وضعه المعهد الأمريكي للمحاسبين ، من خلال الإصدار رقم (47) ، الخاص بقياسمخاطر المراجعة ، في تطوير نموذج خاص به
    وبالرغم من أهمية النموذج المذكور إلاانه يوجه إليه الانتقادات التالية :
    أ- لم يميز النموذج بين المخاطر الفعليةوالمخاطر المقدرة في المراجعة .
    ب- اعتماد المراجع على نظام الرقابة الداخلية بليجب القيام ببعض الاختبارات التي تطمئنه وتحدد له فعالية ( أو عدم فعالية ) نظامالرقابة الداخلية محل الفحص ، كما أن النموذج لم يوضح كيفية تحديد الخطأ المعنوي .
    وتتمثل أهمية استخدام نماذج الخطر في الأتي :
    أ- تخفيض خطر المراجعة إلىمستوى يكون مناسباً لإبداء رأي عن القوائم المالية .
    ب- حماية أفراد الجمهور ،والمحافظة على سمعة المهنة .
    جـ- تساعد على تخطيط عملية المراجعة وجمع الأدلة ،كما يمكن تطبيقه عند أي مستوى خطر.
    د- يأخذ في الاعتبار عنصر التقدير الملازمللمراجعة .
    هـ- يسمح باتساع خدمات المراجعة ، مع التقيد بخطر المراجعة .
    و- قد يحد نموذج الخطر من نمو وتوسع عملية المراجعة ، في تلك المجالات التي لا يستطيعالمراجع أن يجمع بشأنها أدلة الإثبات الكافية والضرورية لحصر خطر المراجعة في هذهالمجالات .
    نموذج ليبي Libby 1985
    في مجال النماذج النظرية اعتمدتهذه الدراسة على نموذج نظري مبني على أساس أن :
    مخاطر الرقابة ( CR ) هي دالة فيكل من :
    أ- قوة تصميم نظام الرقابة الداخلية ( CD ) ، والذي يتوصل إليه المراجعمن خلال ، دراسة نظام الرقابة الداخلية ، الذي يكون أساسا لجعل المراجع قادرا علىإجراء تقييما أوليا للنظام مع افتراض وجود التزام بإجراءات الرقابة الداخلية .
    ب- قوة الاختبار الرقابي ( TS ) ، والتي يتم تحديدها عن طريق المحاور الثلاث ( المأمونية – القابلية للتحقق – التغطية ) ، وهي عبارة عن مدى مناسب أو مطابقةالاختبار للغرض منه ، وكذلك فهي تتوقف على حجم العينة .
    نتيجة الاختبار الرقابي ( TR ) ، وهي عبارة عن نسبة الانحراف ونسبة الأخطاء ، التي يصل إليها المراجع منإجراء الاختبار الرقابي .
    وفي سبيل إثبات هذه العلاقة الدالية ، فقد طورتالدراسة واختبرت ثلاثة فروض هي :
    الفرض الأول / زيادة مخاطر الرقابة ترتبطبزيادة الشك في العملية المحاسبية ، التي ينتج عنها تخفيض درجة الاعتماد على نظامالرقابة الداخلية .
    الفرض الثاني / إن نقص قوة التصميم الرقابي ينتج عنها نقص فيالاعتماد على نظام الرقابة الداخلية .
    الفرض الثالث / إن نقص قوة الاختبارالرقابي ينتج عنها نقص في الاعتماد على نظام الرقابة الداخلية .
    وخلاصة القوليرى أحد الكتاب ، أن مكاتب المراجعة تختلف عن بعضها البعض في تحديد مستوى خطرالمراجعة الذي يمكن أن يتقبله المراجع ، فمستوى خطر المراجعة يعتبر قرار اقتصادييحتاج إلى تحليل التكلفة والعائد . والعائد يعني قبول مستوى خطر مراجعة مرتفع يتمثلفي الوفر في تكلفة عملية المراجعة والتي تحققت نتيجة القيام باختبارات اقل ، وأيضامن الزيادة المحتملة في أتعاب عملية المراجعة الناتجة عن قبول عملاء جدد ، أماالتكلفة المحتملة لقبول مستوى خطر مراجعة مرتفع ، فأنها تتمثل في الجزاءاتالقانونية المحتمل أن يتعرض لها المكتب المسئول عن عملية المراجعة ، وأيضا الانخفاضفي شهرة هذا المكتب .
    والجدير بالذكر أن النماذج السابقة قد أهملت علاقة أخطارالمراجعة بالمادية ( الأهمية النسبية ) ولم تحاول الربط بينها وبين المخاطر في شكلنموذجي ، كما أن النماذج السابقة تصطدم بالواقع العملي المليء بالتعقيدات والأحكامالشخصية للمراجعين والتي تلعب دورا هاما في تغيير تقييم المراجعين لمخاطر المراجعة، بالإضافة إلى أن النماذج السابقة وغيرها من النماذج المطروحة في أدبيات المراجعةوخصوصا المعتمدة على الأساليب الرياضية المتقدمة يبقى قبولها أو رفضها من قبلالمراجع عملية مرتبطة بمبدأ التكلفة والعائد ومدى تأثيرها على تعقيدات عمليةالمراجعة.
    3-
    أساليب التحليل المالي والنماذج الإحصائية :
    أشار أحدالكتاب أن النماذج الإحصائية التي قدمت كأساليب للتنبؤ بفشل المنشآت ، أي تقدير مدىقدرة الشركة محل المراجعة على الاستمرار ، يمكن أن تساهم أيضاً في تقدير مخاطرالمراجعة بعد تنقيحها وتطويعها ، ومن أمثلة هذه النماذج ، نموذج Beaver ، نموذج Altman ، نموذج Blum ، نموذج Deokin ، أسلوب تحليل الانحدار المتعدد ، بحيث يتمالتعبير عن عوامل الخطر الحتمي كمتغيرات مستقلة تتخذ شكل معادلة كثيرات الحدودوباستخدام هذه المعادلة يتم قياس الخطر الحتمي في المنشآت كمتغير تابع . وكذابالنسبة لخطر الرقابة ومن ثم خطر الاكتشاف ، وقد أثبتت الدراسات التي أجريت حول مثلهذه النماذج قدرتها على التنبؤ
    والدراسة التي قام بها ( Greenberg et at 1986 ) حيث اعتمد على نموذج الانحدار في التنبؤ بالتدفقات النقدية واعتبر التدفقات الجاريةمن العمليات أو صافي الدخل متنبئاً في نموذج الانحدار حيث تعتبر التدفقات منالمتغير التابع واستخدام معامل التحديد R2 في تحديد القدرة التنبئية لكل نموذج منالنماذج التي استخدمها ، وأوضحت نتائج هذه الدراسة وغيرها من الدراسات الأخرى قدرةهذه النماذج على التنبؤ بالتدفقات النقدية .
    ولكون النماذج الإحصائية السابقةتتشابه فيما بينها ، فأن الباحث أختار أحداهم لدراسته على النحو التالي :
    نموذج ألتمان Z لتقدير مخاطر المراجعة
    قبل الحديث عن هذا النموذجينبغي الإشارة إلى أن النموذج الحالي قد مر بمراحل تطور وتغير في النسب الماليةالتي يعتمد عليها ، والنموذج الذي سيتم توضيحه هو النموذج الأساسي لـ( ألتمان) .
    أستخدم هذا النموذج مجموعة من النسب المالية للتنبؤ بفشل المشروعات وقد ظهرتعلى النحو التالي :
    النسبة الأولى X1 = رأس المال العامل / مجموع الأصول ( مشاكلالسيولة ) ، والنسبة الثانية X2 = الأرباح المحتجزة / مجموع الأصول ( القدرة علىتجنب مخاطر الإفلاس) والنسبة الثالثة X3 = الأرباح قبل الفوائد والضرائب / مجموعالأصول ( تدل على الإنتاجية الحقيقية للشركة ، وقياس القوة الإيرادية للشركة) ،والنسبة الرابعة X4 = القيمة السوقية للأسهم المكتتب فيها / القيمة الدفترية للديون ( كم يمكن لقيمة الشركة أن تنخفض قبل أن تتعدى قيمة التزاماتها قيمة أصولها فتفشل ) ، والنسبة الخامسة X5 = المبيعات / مجموع الأصول ( مدى قدرة الشركة على توليدالمبيعات ) .
    ولعل من المناسب أن نذكر أهم الأسباب التي جعلت هذا النموذج يتميزعن غيره ، الصلاحية ( Validity ) ودرجة الكفاءة التي يتمتع بها ( Reliability ) علىالنطاقين البحثي والتطبيقي ويصف أحد الكتاب النموذج بقوله أن النموذج يصنف بشكلصحيح (95 %) من مجموع العينة من خلال مصفوفة الدقة التالية :
    التصنيف المتوقعباستخدام نموذج ألتمان
    تصنيف حقيقي مفلسة غير مفلسة
    مفلسة 31 2
    غير مفلسة 1 32

    وهذا يعني أن من بين 31 شركة توقعها النموذج أن تكون مفلسة ، كانت فيالواقع جميعها مفلسة ماعدا اثنتين ، ومن بين 32 شركة توقعها النموذج أن تكون ناجحة، كانت في الواقع ناجحة ماعدا واحدة ، وبذلك فإن نسبة الخطأ هي 3 / 63 = (4.7 % ) وهو مؤشر مشجع جداً كما يمتاز النموذج بسهولة فهمه وتطبيقه ومحاكاته وتعديله ، وهذاإن ذل فإنما يدل على أمكانية محاكاته وتعديله بالشكل الذي يلائم قياس مخاطرالمراجعة استناداً على عوامل الخطر.

    طبيعة مخاطر المراجعة

    يعرف المجمعالأمريكي للمحاسبين القانونيين في نشرة معايير المراجعة رقم 47 خطر المراجعة بأنهالخطر الناتج عن وجود أخطاء مادية أو جوهرية في القوائم المالية محل المراجعة ، ولايتم اكتشافها حتى بعد انتهاء عملية المراجعة . كما يعرفها الإتحاد الدولي للمحاسبينفي نشرة معايير المراجعة رقم 400 بأنها المخاطر التي تؤدي إلى قيام المراجع بإبداءرأي غير مناسب عندما تكون البيانات المالية خاطئة بشكل جوهري وباستقراء أدبياتالمراجعة يمكن تقسيم مفاهيم مخاطر المراجعة على النحو التالي :
    أ- مفهوممخاطر المراجعة الفعلية .
    تعرف مخاطر المراجعة بأنها المخاطر التي تجعلالمراجع دون أن يدري يخفق في تعديل رأيه بالبيانات المالية المحرفة تحريفا مادياً .
    ب- مفهوم مخاطر المراجعة النهائية .
    تعرف مخاطر المراجعة بأنهااحتمال أن يصدر المراجع رأياً غير ملائم عن القوائم المالية بعد مراجعتها ، كأنيعطي رأياً غير متحفظاً ( رأي نظيف ) عن قوائم مالية محرفة تحريفاً جوهرياً نظراًلفشله في اكتشاف الأخطاء الجوهرية التي تتضمنها المعلومات الظاهرة بالقوائم المالية، أو أن يصدر رأياً متحفظاً على قوائم مالية غير محرفة تحريفاً جوهرياً .
    جـ- مفهوم مخاطر المسئولية المهنية .
    كمـا عرف البعض مخاطر المراجـعة بأنهااحتمال تعرض مكتب المراجعة للخسائر المباشرة ، نتيجة قيامه بتعويض المنشأة التي قامبمراجعتها عن ضرر قد حدث بسبب إصداره رأي خاطئ عن مدى عدالة قوائمها المالية ،وكذلك للخسائر غير المباشرة ، المتمثلة في اهتزاز مكانته وسمعته لدى العميل بصفةخاصة ، وفي مجتمع الأعمال بصفة عامة .
    هـ- مفهوم المخاطر المرغوبة أو المسموحبها.
    كما عرفها كاتب أخر حيث ذكر أن المخاطر في عملية المراجعة هي قبولالمراجع مستوى معين من عدم التأكد عند أداء وظيفة المراجعة ، أي عدم تأكد بخصوصفعالية نظم الرقابة الداخلية للعميل ، وأن هناك عدم تأكد بشأن ما إذا كان قد تم عرضالقوائم المالية بعدالة عند الانتهاء من عملية المراجعة .
    ثانياَ: التصنيفاتالمختلفة لمخاطر المراجعة :
    انتهجت الدراسات والأبحاث التي أجريت حول مخاطرالمراجعة إلى محاولة تصنيف أو تقسيم مخاطر المراجعة إلى مجموعات مثل تقسيم مخاطرالمراجعة من حيث مصدرها ونتائجها ،....الخ ، ويمكن استعراض أهم هذه التقسيمات علىالنحو التالي :
    1-
    مخاطر المراجعة من حيث مصدرها .
    تقسم مخاطرالمراجعة من حيث مصدرها إلى طبيعية وغير طبيعية على النحو التالي :
    1-1
    مخاطرطبيعية .
    يقصد بالمخاطر الطبيعية تلك المخاطر التي تكون مصاحبة لأي نشاطاقتصادي ، وتزداد حدة هذه المخاطر حسب طبيعة هذا النشاط ، وتشكيلة الاستثمارات التييعمل فيها ، ونوعية المنتج الذي يقدمه المشروع ، وحجم المشروع ، وتكوينه القانوني ،وحصة المشروع في السوق وغيرها ، وتحدد هذه العناصر مستوى المخاطر الذي يواجههاالمشروع .
    1-2
    مخاطر غير طبيعية.
    وهي تلك المخاطر التي تنشأ منالأخطاء والمخالفات أو الخداع أو الغش ، " والفرق بين الخطأ والمخالفة هو إرادة أوقصد أو نية المرتكب " ، فالأخطاء تشير إلى أفعال غير متعمدة ، أما المخالفات ، فهيأيضا أخطاء ولكن متعمدة ، وبالتالي نجد بعض الكتاب يطلق على هاذين النوعين مصطلحالأخطاء غير العمدية والأخطاء العمدية .
    ويمكن تعريف الأخطاء بأنها تصرفات ينتجعنها حذف أو زيادة في قيمة رصيد حساب معين لا يكون هذا الخطأ جوهريا في حد ذاتهولكن إذا ما اجتمع مع غيره من الأخطاء الأخرى من الممكن أن يؤدي إلى تحريف جوهريبالقوائم المالية ، على أن لا يكون هذا الخطأ متعمدا أو يقضي مصلحة معينة لمرتكبه . وتحدث الأخطاء الغير عمدية بسبب عدة عوامل منها السهو والتعب وعدم التركيز وقلةخبرة العاملين وغيرها من العوامل .
    أما الغش فيعرف بأنه " الأفعال التي تؤدي إلىتحريف جوهري في البيانات المالية يكون مقصوداً ناتجاً عن فعل متعمد ينشأ عنه تقديمتقارير مالية تحايلية أو اختلاس لأصول المشروع أو إغفال متعمد لبيانات خاطئة جوهريةلخداع مستخدمي القوائم المالية " .
    تعتبر مخاطر الأخطاء العمدية أكثر خطورة منالأخطاء الغير عمدية ، وتكمن الخطورة البالغة لهذا المخاطر في قدرة مرتكبه علىإخفائه ، أو استخدام المرتكب للغش سلطاته على أنظمة الرقابة الداخلية لتمرير أولإخفاء الغش ، وحين يواجه المراجع هذين النوعين من المخاطر ، نلاحظ أن اكتشافالمراجع للغش أكثر صعوبة من اكتشافه للأخطاء الغير عمدية .
    2-
    مخاطر المراجعةمن حيث درجة أو مستوى المخاطر .
    تقسم مخاطر المراجعة من حيث حيث درجة أومستوى المخاطر إلى مخاطر عادية وأخرى غير عادية على النحو التالي :
    2-1
    المخاطر العادية للمراجعة .
    ويوجد هذا النوع من المخاطر في جميع المراجعات، فبرغم قوة أدلة الإثبات والعناية المهنية للمراجع ، فإن هناك دائما احتمال وجودخطأ ما أو واقعة غش لا يتم اكتشافها.
    ومن المؤشرات الدالة على وجود مستوى منالمخاطر يعتبر عاديا، ما يلي:
    أ- أن تكون الخبرات السابقة للمراجع ، في مراجعةعمليات العميل قد أظهرت مستوى عادياً
    من المخاطر.
    ب- وجود تكامل وتوافق بينإدارة وموظفي العميل.
    جـ- أن يكون النظام المحاسبي، مصمم بصورة جيدة، ويعمل فيظل رقابة داخلية قوية.
    د- عدم وجود مشكلات تمويلية خاصة.
    هـ- أن منشأة العميلمستقرة، ولا تخضع للتغيرات أو التقلبات المفاجئة.
    و- أن أعضاء مجلس الإدارةمرتبطون بالمنشأة، بصورة نشطة، ويقومون بمهام الرقابة
    والقيادة بصورةفعالة.
    ز- أن مجلس الإدارة، يضم مديرين مؤهلين، بالإضافة إلى وجود لجنةللمراجعة.
    2-2
    المخاطر غير العادية للمراجعة .
    ويوجد هذا المستوى غيرالعادي من المخاطرة في بعض المراجعات ، نتيجة وجود ظروف خاصة بالمنشأة محل المراجعة . ومن المؤشرات الدالة على وجود مستوى من المخاطر يعتبر غير عادي ما يلي:
    أ- أنتكون الخبرات السابقة في مراجعة عمليات العميل قد أظهرت مستوى غير عادي من المخاطرة .
    ب- أن تتضمن الخطط المستقبلية لمنشأة العميل بيع أو تعويم أسهم رأس المال .
    جـ- وجود رافعة مالية كبيرة .
    د- وجود مشكلات سيولة.
    هـ- وجود إدارةضعيفة .
    و- وجود ضعف في الرقابة / إمساك الدفاتر بصورة غير سليمة .
    ز- وجودتغيرات في ملاك المنشأة ، أو في نظام الرقابة المطبق .
    حـ- سيطرة شخص واحد علىمقاليد الأمور في المنشأة .
    ط- وجود معدل دوران سريع للعمالة بالمنشأة .
    ي- وجود تغيرات في الإجراءات والسياسات المحاسبية .
    ك- الاعتماد المتزايد على واحد، أو مجموعة محدودة من المنتجات ، أو العملاء ، أو الموردين .
    ل- وجود استثمارحديث كبير في إحدى الصفقات أو المنتجات .
    م- وجود مشكلات خاصة بطبيعة نشاط منشأةالعميل ، مثل جرد المخزون .
    ن- دخول المنشأة في منازعات قضائية .
    وبطبيعةالحال ، فإن مدخل المراجع أو الإستراتيجية التي سيتبعها ، سوف تختلف باختلاف مستوىالمخاطر الذي تتعرض له عملية المراجعة ، وذلك إذا قرر المراجع قبول مهمةالمراجعة.
    3-
    مخاطر المراجعة من الناحية الفنية أو الإجرائية.
    تقسممخاطر المراجعة من الناحية الفنية إلى مخاطر المراجعة على مستوى القوائم الماليةومخاطر المراجعة على مستوى رصيد الحساب أو نوع العمليات على النحو التالي :
    3-1
    مخاطر المراجعة على مستوى القوائم المالية:
    في دراسة لمجمعالمحاسبين القانونيين بكندا عام 1980 تمت مناقشة مخاطر المراجعة على المستوى الكلي،حيث أوضحت الدراسة أنها تتمثل في الخطأ الناشئ عن احتواء القوائم المالية التي تممراجعتها على خطأ أساسي وهام بعد أن تكون جميع أعمال المراجعة قد تمت وانتهت.
    3-2
    مخاطر المراجعة على مستوى رصيد الحساب أو نوع العمليات .
    بخصوصمخاطر المراجعة على مستوى رصيد الحساب أو نوع العمليات فقد عرفـه مجمع المحاسبينالقانونيين بكندا بأنها المخاطر النـاشئة من الخطأ المالي الذي يكون أكبر من الخطأالممكن احتماله والذي يظل باقياً في حساب معين أو فئة من الحسابات أو العملياتويفشل المراجع في اكتشافه . كما يعرفه البعض بأنه احتمال فشل المراجع في تأكيدالرصيد الصحيح للحساب أو البند .
    4-
    مخاطر المراجعة من حيث مكوناتها الأساسيةوقدرة المراجع على التحكم فيها .
    اتفقت أدبيات المراجعة على اعتبار أنالمكونات الأساسية لمخاطر المراجعة الكلية تتألف من مخاطر الرقابة والمخاطرالملازمة ومخاطر الاكتشاف ، وقد ظهر هذا التقسيم بشكل جلي عندما أصدر المجمعالأمريكي للمحاسبين القانونيين نموذج مخاطر المراجعة الشهير والذي وضع كأداةللمساعدة على تخطيط عملية المراجعة ، وقد أوضحت أدبيات المراجعة أن المراجع لايتمكن بأي حال من الأحوال التحكم في النوعين الأولين من المخاطر ، لأنهما لم ينشأنبسببه وإنما نشأ بسبب طبيعة النشاط الممارس من قبل منشات الأعمال ، أما النوعالأخير فهو ينشأ بسبب المراجع ومن ثم فأن المراجع قادر على التحكم فيه .
    4-1
    مخاطر مراجعة لا يمكن التحكم فيها .
    إن النوع الأول من المخاطر التي تواجهالمراجع هي تلك المخاطر المرتبطة بالعميل والتي ليس للمراجع أية قدرة على التحكمفيها ، ويهدف المراجع إلى وضع تصور تقديري لهذا النوع من المخاطر والذي ينعكس علىقدرته على اكتشاف الأخطاء والمخالفات الجوهرية. وتنقسم هذه الخاطر إلى الأنواعالتالية :
    4-1-1
    المخاطر الملازمة
    تعتبر المخاطر الملازمة من أهمأنواع المخاطر التي تواجه المراجع الخارجي أثناء تأديته لواجباته تجاه العميل ، كماتعتبر المصدر الأساسي لمخاطر المراجعة الكلية باعتبارها تنشأ نتيجة ممارسة العميلللنشاط ونتيجة لتفاعل مكونات التنظيم ، ويسترسل البعض في القول أن " المخاطرالملازمة هي المكون أو المصدر الوحيد لمخاطر المراجعة ".
    يعرف المجمع الأمريكيللمحاسبين القانونيين في نشرة معايير المراجعة رقم 47 المخاطر الملازمة بأنهااستعداد رصيد حساب معين ، أو نوع معين من العمليات للخطأ الذي قد يكون جوهرياً ،إذا أجتمع مع غيره من الأخطاء في أرصدة حسابات أخرى ، أو في عمليات أخرى ، وذلك مععدم وجود إجراءات خاصة للرقابة الداخلية . كما يعرفها الإتحاد الدولي للمحاسبين فينشرة معايير المراجعة رقم 400 بأنها قابلية رصيد حساب معين أو طائفة من المعاملاتإلى أن تكون خاطئة بشكل جوهري ، منفردة أو عندما تجمع مع المعلومات الخاطئة فيأرصدة حسابات أو طوائف أخرى ، مع افتراض عدم وجود ضوابط داخلية ذات علاقة .
    يمكنتقسيم المخاطر الملازمة طبقاً لمصدر المخاطر واستناداً على رؤية الإدارةالإستراتيجية المبنية على المخاطر " إلى مخاطر الائتمان ، ومخاطر السوق ، ومخاطرالسيولة ، ومخاطر معدل الفائدة ، ومخاطر معدل سعر الصرف ...... الخ" .
    ولاحظكتاب أدبيات المراجعة أن هناك ثلاثة مظاهر أساسية للمخاطر الملازمة وهي مخاطرالتشغيل والتي ترتبط باحتمال تقلب وتغير الأرباح أو موقف السيولة أو كلاهما معابشكل غير مقبول في المستقبل ويرجع ذلك التقلب إلى أسباب ترتبط بطبيعة البيئةالتشغيلية المحيطة بمنشأة الأعمال ، والمخاطر المالية والتي ترتبط بمقدرة منشأةالأعمال على مواجهة أعباء القروض والديون ، وارتفاع أعباء الفائدة . ومخاطر السوقوالتي ترتبط بقابلية أسعار الأوراق المالية للمنشأة للتغير فالتقلبات الجوهرية فيسعر الورقة المالية للمنشأة منسوبا إلى سعر الأوراق المالية الشامل سوف يعكس إدراكالمستثمرين وفهمهم بأن العوائد المتبقية من الأسهم تعتبر ذات مخاطر مرتفعة نسبياً . أن كل نوع من المخاطر ، يمكن تحليله بشكل مستقل ، وكل منها يتأثر بعوامل مختلفةموجودة في البيئة المحيطة بالمنشأة ، وتزداد المخاطر الملازمة بشكل طردي مع هذهالمظاهر الثلاثة ، فكلما زادت المخاطر من أي نوع من المظاهر الثلاثة ازدادت المخاطرالملازمة ، ويطلق على هذه الأنواع الثلاثة المخاطر العامة . والجدير بالذكر أن بعضالكتاب قد أضاف المخاطر السياسية وأعتبرها أحد مكونات المخاطر العامة .
    4-1-2
    مخاطر الرقابة .
    يعرف المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين في نشرة معاييرالمراجعة رقم 47 مخاطر الرقابة بأنه تلك المخاطر الناتجة من وجود خطأ في أحدالأرصدة أو في نوع معين من العمليات والذي يكون جوهرياً إذا أجتمع مع أخطاء فيأرصدة أخرى أو في نوع أخر من العمليات ولا يمكن منعه أو اكتشافه في الوقت مناسب عنطريق إجراءات الرقابة المحاسبية الداخلية . كما يعرفها الإتحاد الدولي للمحاسبين فينشرة معايير المراجعة رقم 400 بأنها مخاطر المعلومات الخاطئة ، والتي تحدث في رصيدحساب أو طائفة من المعاملات والتي يمكن أن تكون جوهرية بمفردها أو عندما تجمع معالمعلومات الخاطئة في أرصدة أو طوائف أخرى ، والتي لا يمكن منعها أو اكتشافهاوتصحيحها في الوقت المناسب بواسطة النظام المحاسبي أو نظام الرقابة الداخلية .
    وتعرف مخاطر الرقابة بأنه مقياس لمدى قبول المراجع لإمكانية وجود الأخطاءالمادية التي تبقي في البيانات المالية والتي لن تكتشف بواسطة نظام الرقابةالداخلية ، وأن مستوى مخاطر الرقابة يعتمد على بناء نظام الرقابة الداخلية ذاتهوسلامة الإدارة ، وأن على المراجع أن يعي أن درجة معينة من مخاطر الرقابة سوف تبقيدائماً موجودة في نظام الرقابة الداخلية حتى وأن كان هذا النظام فعال 100 % .
    4-2
    مخاطر يمكن التحكم فيها ( مخاطر الاكتشاف ) .
    إن المصدر الأساسيلمخاطر الاكتشاف هي مزاولة مهنة المراجعة ، حيث يعتمد المراجع على مجموعة منالإجراءات لجمع أدلة الإثبات تتراوح بين التقدير الشخصي واستخدام الأساليبالإحصائية أو حتى الكمية المعقدة كما يستعين المراجع بمخزون الذاكرة ومستوى إدراكهللأحداث والظواهر لتفسير النتائج ، ومن هنا تنبع مخاطر المراجعة . ولا شك أن زيادةقدرة المراجع على التعامل مع أساليب جمع أدلة الإثبات سوف يحد من مخاطر الاكتشاف . ومن هذا المنطلق سميت مخاطر الاكتشاف بالمخاطر الممكن التحكم فيها من قبل المراجع ،ويحدث هذا التحكم من خلال التخطيط والإشراف الجيد على عملية المراجعة والاستعانةبأدلة الإثبات الموضوعية والالتزام بمعايير المراجعة المتعارف عليها......الخ .
    أن مخاطر الاكتشاف تمثل العنصر الوحيد القابل للتحكم بواسطة المراجع من خلالزيادة أو تخفيض حجم الاختبارات الأساسية ، فيستطيع المراجع التحكم في مخاطرالاكتشاف في مرحلتي تخطيط وتنفيذ عملية المراجعة ، عن طريق القيام بتحليل وتقييمالمخاطر الملازمة ، وكذلك فحص وتقييم مخاطر الرقابة .
    ويعرف المجمع الأمريكيللمحاسبين القانونيين في نشرة معايير المراجعة رقم 39 مخاطر الاكتشاف بأنها " المخاطرة المتمثلة في كون إجراءات المراجعة قد تؤدي بالمراجع إلى نتيجة مؤداها عدموجود خطأ في أحد الأرصدة أو في نوع معين من العمليات ، في الوقت الذي يكون فيهالخطأ موجوداً " .
    كما يعرفها الإتحاد الدولي للمحاسبين في نشرة معايير المراجعةرقم 400 بأنها المخاطر التي لا يمكن لإجراءات المراجعة الجوهرية التي يقوم بهاالمراجع ، أن تكتشف المعلومات الخاطئة الموجودة في رصيد حساب أو طائفة من المعاملاتوالتي يمكن أن تكون جوهرية ، منفردة أو عندما تجمع مع المعلومات الخاطئة في أرصدةحسابات أو طوائف أخرى .
    ويرى البعض بأن مخاطر الاكتشاف " يقصد بها وجود أخطاءيمكن للمراجع كشفها رغم أن هذه الأخطاء لم تكن موجودة ، وترجع هذه الأخطاء إلىإجراءات وأساليب المراجعة ، وتعتبر المراجعة التحليلية الانتقادية واستخدام أسلوبالمعاينة في الفحص من أهم العوامل المؤثرة في مخاطر الاكتشاف " .
    ويعرف البعضالأخر مخاطر الاكتشاف بأنها تلك المخاطر الناتج عن عدم إمكانية اكتشاف المراجعللأخطاء المادية الناتجة من عدم الإظهار الصحيح للقيم في القوائم المالية.
    وطبقالنشرة معايير المراجعة رقم ( 47) تتضمن مخاطر الاكتشاف عنصرين هما :
    4-2-1
    مخاطر الإجراءات التحليلية .
    ويقصد بها مخاطر فشل إجراءات الفحص التحليليالمستخدمة ، في اكتشاف الأخطاء المادية أو المخالفات الشاذة ( اختلاس ، تلاعب ،إساءة الإفصاح ) بافتراض حدوثها وعدم اكتشافها بواسطة نظام الرقابة الداخليةالمحاسبية .
    ويمكن تحديد مخاطر المراجعة التحليلية وتحليلها إلى مخاطر جزئيةحسب خطوات تنفيذ المراجعة التحليلية على النحو التالي :
    أ- في مرحلة الحصول علىالبيانات اللازمة وتحديد القيمة المتوقعة للأرصدة ، تتولد مجموعة من المخاطر هي ،مخاطر أن تكون البيانات غير سليمة ، ومخاطر أن تكون البيانات غير مناسبة ، ومخاطرعدم دقة القيم المتوقعة بسبب عدم مناسبة النموذج المستخدم في التنبؤ ، ومخاطر عدمدقة القيم المتوقعة بسبب العوامل الإحصائية في تركيب نموذج التنبؤ.
    ب- في مرحلةمقارنة القيم المتوقعة مع القيم الفعلية المسجلة في الدفاتر وتحديد الانحرافاتالغير عادية ، من الممكن أن تحدث مخاطر بسبب " فشل المراجع في إدراك الانحرافاتالغير عادية ( أو اعتبار انحرافات عادية وكأنها غير عادية ) أو مخاطر النوع الأول ،أو فشل المراجع في إدراك الانحرافات العادية ( أو اعتبار انحرافات غير عادية وكأنهاانحرافات عادية ) أو مخاطر النوع الثاني" .
    وترجع مخاطر النوع الأول ومخاطرالنوع الثاني إلى فشل المراجع في استخدام النموذج المناسب لتحديد معنويةالانحراف.
    جـ- في مرحلة الاستفسار عن أسباب الانحرافات الغير عادية والقيامبالفحص الإضافي إذا لزم الأمر ، ثم الوصول إلى النتائج الإجمالية للمراجعةالتحليلية ، تتولد الأخطار في هذه المرحلة من مخاطر فشل المراجع في الحصول علىالتفسير الصحيح للانحرافات ، و مخاطر فشل الفحص الإضافي في تحديد سبب الانحراف ، ومخاطر الوصول إلى نتائج غير سليمة .
    4-2-2
    مخاطر الاختبارات التفصيلية .
    تعرف مخاطر الاختبارات التفصيلية بأنها " المخاطر المتعلقة بالقبول غير الصحيحلنتــائج الاختبــارات التفصيلية في الوقــت الـذي يكون هناك خطأ جوهري يوجب الرفضما لم يتم اكتشافه عن طريق إجراءات الرقابة الداخلية وإجراءات الفحص التحليليواختبارات التفاصيل" .
    أي أن مخاطر اختبارات تفاصيل العمليات والأرصدة ، تتعلقبفشل المراجع في اكتشاف الأخطاء المادية والمخالفات الشاذة ، التي قد حدثت ، ولميتم اكتشافها بواسطة الرقابة الداخلية أو بواسطة إجراءات الفحص التحليلي .
    5-
    مخاطر المراجعة من حيث أسبابها:
    يعتبر هذا التقسيم من أشهر أنواع التقسيماتالتي تناولت مخاطر المراجعة وأقدمها ويمكن بيانه على النحو الأتي :
    5-1
    مخاطرالمعاينة :
    يقصد بمخاطر المعاينة تلك المخاطر التي تنشأ من إمكانية أن يكوناستنتاج المراجع على أساس العينة ، مختلفاً عن الاستنتاج الذي كان يمكنه الوصولإليه إذا قام بتطبيق نفس إجراءات المراجعة على جميع المفردات المكوِّنة للمجتمع . ويجب أن يستخدم المراجع حكمه المهني عند تقديره لمخاطر المعاينة. وتختلف مخاطرالمعاينة باختلاف الغرض من استخدام عينات المراجعة وما إذا كانت لأغراض اختباراتالرقابة أو لأغراض اختبارات التحقق التفصيلية من الأرصدة والعمليات.
    5-2
    مخاطر أخرى بخلاف المعاينة :
    يقصد بالمخاطر بخلاف مخاطر المعاينة تلك التيتتضمن جميع جوانب مخاطر المراجعة التي لا ترجع إلى استخدام أساليب المعاينة ، سواءأكانت معاينة إحصائية أو غير إحصائية . ويرجع هذا النوع من المخاطر إلى عدم فعاليةإجراءات المراجعة المستخدمة نتيجة عدم استخدام اختبارات المراجعة المناسبة ، أوالفشل في تطبيق اختبارات المراجعة المناسبة ، أو الفشل في تفسير نتائج الاختباراتبطريقة صحيحة. ويمكن تخفيض هذا النوع من المخاطر من خلال التخطيط الجيد ، والإشرافالمناسب على القائمين بعملية المراجعة ، وتطبيق إجراءات المراجعة بطريقة سليمة .
    وترتبط هذه المخاطر بأداء العنصر البشري القائم بعملية المراجعة ويمكن تقسيمهاإلى:
    أ- مخاطر الإجراءات : وهي المخاطر الناتجة عن احتمال عدم فعاليةالإجراءات المستخدمة في المراجعة ، ويمكن للمراجع تدنية هذه المخاطر بإتباع إجراءاتفعالة لتحقيق أهداف المراجعة .
    ب- مخاطر الأداء : وهي المخاطر الناتجة عناحتمال وجود أخطاء بشرية في تنفيذ وتقييم الاختبارات ، ويمكن للمراجع التحكم في هذهالمخاطر والرقابة عليها من خلال التدريب والإشراف والمتابعة الدقيقة والمستمرةلأعمال مساعديه .
    6-
    مخاطر المراجعة من حيث نتائجها :
    يرتبط هذا النوعمن أنواع التقسيمات لمخاطر المراجعة بإجراءات المراجعة والمتمثلة في الاختباراتالأساسية واختبارات الالتزام ، حيث ينشا عن الاختبارات الأساسية مخاطر الرفض الغيرصحيح ومخاطر القبول غير الصحيح ، وينشأ عن اختبارات الالتزام مخاطر الاعتماد المفرطومخاطر قلة الاعتماد المفرط ، ويمكن توضيح هذا التقسيم على النحو الأتي :
    6-1
    الاختبارات الأساسية :
    في اللغة الإحصائية هناك نوعان من الأخطاء ، يشيرالنوع الأول من الأخطاء إلى رفض فرض صحيح ويطلق عليه خطر ألفا ، بينما يشير الخطأالثاني إلى قبول فرض خاطئ ويطلق عليه خطر بيتا ، وينطبق هذا على المراجعة الذي قديقع في ظل مثل هاتين الحالتين .
    6-1-1
    مخاطر الرفض الغير صحيح ( مخاطر ألفا ) :
    وتسمى أيضا مخاطر الخطأ من النوع الأول ، وهي مخاطر أن يرفض المراجعالقوائم المالية محل المراجعة على اعتبارها أنها محرفة تحريفاً جوهرياً ، وبعبارةأخرى مخاطر ألفا هي مخاطر أن يرفض المراجع فرضية صدق المزاعم أو التأكيدات التيتتضمنها القوائم المالية، أي أنه يرفض فرضية خلو القوائم المالية من الأخطاءالجوهرية ثم يتضح فعلاً أن هذه القوائم خالية من الأخطاء وإن ما تتضمنه من تأكيداتومزاعم هي تأكيدات ومزاعم صادقة.
    ويحدث هذا النوع من المخاطر في رصيد حساب معينعندما :
    أ- يستخلص المراجع من نتائج المراجعة التحليلية الانتقادية أن هناكتضليل في حساب معين في حين أنه غير موجود فعلاً.
    ب- يستخلص المراجع من نتائجاختبارات التفاصيل والأرصدة أن الرصيد الدفتري محل المراجعة به خطأ مادي في حين أنهسليم.
    "
    ويمكن للمراجع أن يخضع هذا النوع من المخاطر للرقابة والتحكم عن طريقتغيير مستوى الثقة حيث أن : مخاطر ألفا = 1 – مستوى الثقة ".
    6-1-2
    مخاطرالقبول الغير صحيح ( مخاطر بيتا ):
    وتسمى أيضا مخاطر الخطأ من النوع الثاني، وهي مخاطر أن يقبل المراجع القوائم المالية على أساس أنها لا تحتوي على معلوماتمحرفة تحريفاً جوهرياً، بينما هي في الواقع تتضمن معلومات خاطئة أو تحريفات جوهرية، وبعبارة أخرى فان مخاطر بيتا هي مخاطر أن يقبل المراجع فرضية صدق التأكيداتوالمزاعم التي تتضمنها القوائم المالية، أي خلو المعلومات التي تحتويها القوائمالمالية من الأخطاء والتحريفات الجوهرية ، ثم يتضح عدم صدق هذه التأكيدات أو أنالمعلومات التي تتضمنها القوائم المالية محرفة تحريفاً جوهرياً ، فمخاطر بيتا هيمقياس لمدى رغبة المراجع في أن يقبل أن تكون القوائم المالية محرفة ومع ذلك يصدررأياً نظيفاً. ويحدث هذا النوع من المخاطر كسابقه على مستوى حساب معين عندما:
    أ- يستنتج المراجع من نتائج المراجعة التحليلية الانتقادية أنه لا يوجد تضليل في رصيدحساب معين في حين أنه موجود فعلاً.
    ب- يستنتج المراجع من نتائج اختباراتالتفاصيل والأرصدة أن الرصيد الدفتري محل المراجعة سليم مادياً في حين أنه ليس كذلك .
    وتحدد مخاطر بيتا في ضوء اعتبارات ثلاثة : أولهم نسبة الخطأ النهائي التي يمكنللمراجع قبوله ويرمز له بالرمز (خ ن) ، والثاني نسبة عدم اكتشاف الأخطاء في نظـام
    الرقابة الداخلية ويشار إليها بالرمز (خ ر) وتحسب على أساس ( 1- نسبة الأخطاءالتي يكتشفها النظام الرقابي) ، ويتمثل الاعتبار الثالث في نسبة فشل إجراءاتالمراجعة في اكتشاف الأخطاء الجوهرية ، ويتم الإشارة إليها بالرمز (خ أ) وتحسب علىأساس ( 1- نسبة الأخطاء التي تكتشفها إجراءات المراجعة ) ، ويعبر الشكل رقم (5) عنالحالات التي ينشأ فيها هذين النوعين من المخاطر، وبناء على ما سبق يمكن حساب نسبةالخطأ الناتج عن قصور الاختبارات الأساسية في المراجعة (خ ت) بالمعادلة الآتية :

    خ ت = خ ن ÷ ( خ ر * خ أ )

    6-2
    اختباراتالالتزام:
    ينشأ عن اختبارات الالتزام نوعين من أنواع المخاطر وهما مخاطرالاعتماد أكثر مما ينبغي على نظام الرقابة الداخلية ، ومخاطر قلة الاعتماد المفرطأكثر مما ينبغي على الرقابة الداخلية ، ويمكن توضيح ذلك على النحو الأتي :
    6-2-1
    مخاطر الاعتماد المفرط أكثر مما ينبغي:
    وهو الذي ينشأ ، عندماتكون نتائج اختبار العينة ، لا تؤيد درجة الاعتماد على نظام الرقابة الداخلية ، كماتوقعها أو خطط لها المراجع ، في حين يكون النظام الفعلي ، أو درجة الالتزامالحقيقية ، يؤيدان الاعتماد عليه .
    6-2-2
    مخاطر قلة الاعتماد المفرط أكثر مماينبغي:
    وهو الذي ينشأ ، عندما تكون نتائج اختبار العينة ، تؤيد درجةالاعتماد على نظام الرقابة الداخلية ، كما توقعها أو خطط لها المراجع ، في حين يكونالنظام الفعلي ، أو درجة الالتزام الحقيقية ، لا يؤيدان الاعتماد عليه .
    الغش عند مراجعة البيانات المالية[/B]

    كل ما ينبغي أن يعرف عن معيار المراجعة الأمريكي رقم (99)
    بعنوان الغش عند مراجعة البيانات المالية
    Aicpa, SAS No. 99
    FRAUD IN A FINANCIAL STATEMENT AUDIT

    مقتطفات من دليل الطالب التعليمي
    لحماية الحقوق هذا جزء من دليل الطالب التعليمي ، ويمكن الحصول على النسخة الأصلية باللغة الانجليزية ضمن المرافق .

    إعداد : الباحث محمود أبو القاسم شليبك .
    باحث بأكاديمية الدراسات العليا / طرابلس / ليبيا .
    يوليو 2008


    أولاً. المراجع الخارجي والمسؤولية عن الغش والاحتيال :
    المسؤولية عن الغش .
    1. من أهم الفقرات الواردة في معيار المراجعة الأمريكي رقم 99 ما يلي :
    إن المراجع الخارجي يتحمل مسؤولية تخطيط وأداء المراجعة من اجل الحصول على تأكيد معقول بأن البيانات المالية خالية من التحريفات الجوهرية ، سواء كانت تلك التحريفات ناتجة عن الخطأ أو الغش . ونظرا لطبيعة أدلة الإثبات المستمدة من عملية المراجعة وخصائص الغش ، وقدرة المراجع على التأكد بدرجه معقولة ، ولكنها ليست مطلقة ، من أن يتم اكتشاف أية تحريفات. فإن المراجع ليس مسئولاً عن خطة المراجعة والحصول على تأكيد معقول بأن البيانات ، خالية من التحريفات الغير جوهرية سواء كانت ناتجة عن الأخطاء أو الاحتيال .
    2. حاول أن تقارن بين نص المعيار السابق وتقرير المراجع الخارجي الموحد في الولايات المتحدة الأمريكية لاحظ (التركيز على مفهوم "تحريفات ماديه").
    - تقرير مراجع الحسابات المستقل
    لقد تمت عملية المراجعة المصاحبة للميزانية العمومية للشركة في العاشر من كانون الأول / ديسمبر 31 ، 19xx ، وما يتصل بها من بيانات الدخل ، والأرباح غير الموزعة ، والتدفقات النقدية للسنة المنتهية في ذلك التاريخ. وهذه البيانات المالية هي من مسؤولية إدارة الشركة. ومسؤوليتنا هي إبداء الرأي في هذه البيانات المالية استنادا إلى مراجعتنا لها.
    ولقد قمنا بمراجعتنا وفقا لمعايير المراجعة المقبولة عموما في الولايات المتحدة الأمريكية. وتقتضي هذه المعايير أن نقوم بتخطيط وإجراء مراجعة الحسابات للتأكد بشكل معقول مما إذا كانت البيانات المالية خالية من الأخطاء الجوهرية. وتشمل المراجعة الفحص ، على أساس اختباري ، للأدلة المؤيدة للمبالغ والإفصاح في البيانات المالية. كما تشمل المراجعة تقييم المبادئ المحاسبية المستخدمة والتقديرات الهامة التي وضعتها الإدارة ، فضلاً عن تقييم العرض الإجمالي للبيانات المالية. ونحن نعتقد أن عملية المراجعة التي قمنا بها توفر أساسا معقولا لرأينا.
    وفي رأينا ، أن البيانات المالية المشار إليها سابقاً تعرض ، من جميع النواحي الجوهرية ، المركز المالي للشركة اعتبارا من العاشر [في] 31 كانون الأول / ديسمبر ، 19xx ، ونتائج عملياتها والتدفقات النقدية للسنة المنتهية في ذلك التاريخ وفقا للمبادئ المحاسبة المقبولة عموما في الولايات المتحدة الأمريكية.
    ثانياً: الخطوط العريضة للبيان بشأن مراجعة الحسابات .
    نظرة إلى المعيار رقم 99 الغش عند مراجعة البيانات المالية
    خصائص الاحتيال
    1. الفرق بين الأخطاء والغش هو أن الغش حدث مقصود (وإن كان ذلك القصد يصعب تحديده في كثير من الأحيان).
    2. رغم أن الغش هو مفهوم قانوني واسع النطاق ، والمراجع الخارجي مهمته تنحصر في تحديد ما إذا كان هناك بيانات كاذبة ، وليس تحديد ما إذا كان قد حدث احتيال فموضوع الاحتيال يخص الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية .
    3. هذا النوع من الأخطاء الناتج عن الغش هو ذلك الذي يحدث نتيجة للاعتبارات التالية :
    أ - إعداد التقارير المالية المزورة عمداً وتسمى بيانات كاذبة ، أو إغفال الكشف عن مبالغ مالية أخرى بشكل متعمد .
    ب – سرقة أصول المشروع ، التي يشار إليها أيضاً بالاختلاسات.
    4. وعندما يحدث الغش هناك ثلاثة شروط يجب أن تكون حاضرة :
    أ. الحوافز / الضغط : سببا لارتكاب الغش.
    ب - على سبيل المثال الفرصة ، وعدم فعالية الرقابة ، وتجاوز الضوابط.
    ج- موقف / تبرير : القدرة على تبرير الاحتيال .
    ويطلق على العوامل السابقة مثلث الغش .
    5. إن الإدارة لديها قدرة غريبة على ارتكاب الغش لأنها تستطيع التلاعب بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالسجلات المحاسبية وهذه الصورة تحدث عن طريق الضغط على الرقابة الداخلية بطريقة ما من خلال الرشاوى أو غيرها أو من خلال التواطؤ أو ما يسمى بتوجيه العاملين لارتكاب الاحتيال .
    6. ورغم أن الغش من الممكن إخفائه ويصعب على المراجع اكتشافه بسهولة إلا أن حدث مثل وجود مستندات مفقودة قد يشير إلى إمكانية حدوث غش .
    7. لا ننس أن المراجع يوفر تأكيدا معقولا وليس مطلقا عن خلو القوائم المالية من التحريفات .


    ثالثاً: عوامل مخاطر المراجعة المرتبطة بمثلث الغش .
    - مخاطر المراجعة المرتبطة بالتحريفات الناشئة عن إعداد التقرير المالي الاحتيالي
    موقف الحوافز / الضغوط
    أ- يهدد الاستقرار المالي أو الربحية عن طريق ظروف اقتصادية أو صناعية أو بسبب ظروف تشغيلية بالمنشأة ، تتمثل العوامل في :
    1- الخسائر التشغيلية التي تمثل تهديدا للإفلاس .
    2- التدفقات النقدية السالبة المتكررة من الأعمال أو عدم المقدرة على توليد تدفقات نقدية من العمليات في حين يتم التقرير عن وجود أرباح نمو في الأرباح .
    3- نمو سريع أو ربحية غير عادية لاسيما بالمقارنة بمثيلاتها في الشركات التي تعمل في نفس الصناعة .
    ب- وجود ضغوط متزايدة للإدارة لتحقيق متطلبات أو توقعات الطرف الثالث ، تتمثل العوامل في :
    1- توقعات مستوى ربحية أو اتجاه لمحللي الاستثمار والمستثمرين من المؤسسات والدائنين الرئيسيين أو الأطراف الخارجية الأخرى ( لاسيما التوقعات التي تتميز بأنها غير واقعية ) ، متضمنة توقعات تخلقها الإدارة ، على سبيل المثال ما يتضمنه التقرير السنوي أو النشرات المتفائلة المنشورة بالصحافة .
    2- الحاجة إلى الحصول على تمويل إضافي عن طريق القروض أو الأسهم حتى يتم الاستمرار في المنافسة متضمنا ذلك تمويل مشروعات البحوث والتطوير الرئيسية أو تمويل النفقات الرأسمالية .
    3- القدرة الحدية على الوفاء بإعداد سداد القروض أو متطلبات اتفاقيات القروض الأخرى .
    4- الآثار المدركة للتقرير عن النتائج المالية غير الجيدة عن العمليات المعلقة الجوهرية على سبيل المثال اندماج المنشأة أو مكافآت العقود .
    جـ- تتهدد صافي ثروة أفراد الإدارة أو مجلس الإدارة عن طريق الأداء المالي للمنشأة ، تتمثل العوامل في :
    1- التركيز الشديد لصافي ثروة هؤلاء الأفراد في المنشأة .
    2- الأنصبة الجوهرية لمكافآتهم ( على سبيل المثال الحوافز ، خيارات السهم واتفاقيات الأرباح ) تعتبر معلقة على شرط تحقيق أهداف صعبة تتعلق بسعر الأسهم ونتائج التشغيل والمركز المالي أو التدفق النقدي .
    3- هناك ضغط متزايد على أفراد الإدارة وموظفي التشغيل للوفاء بتحقيق أهداف مالية محددة عن طريق مجلس الإدارة أو الإدارة متضمنة أهداف حوافز من المبيعات او من الأرباح .
    الـفــرص
    أ- توفر طبيعة الصناعة أو أعمال المنشأة فرص للارتباط بتقارير احتيالية ، وتتمثل العوامل المؤثرة في الأتي :
    1- أصول أو التزامات أو إيرادات أو مصروفات مبنية على تقديرات جوهرية تتضمن حكم ذاتي أو يحيطها عدم تأكد من الصعوبة بمكان تأييده .
    2- عمليات جوهرية تتم في مواقع أو تم أدائها من خلال حدود دولية خلالها توجد لبيئات وثقافات أعمال مختلفة .
    3- حسابات بنكية جوهرية أو أعمال في شركة تابعة أو فرع يتبع بنطاق سيادة جهة ضريبية .
    ب- وجود متاعب ومراقبة غير فعالة من الإدارة ، والعوامل هي :
    1- وجود إشراف غير فعال من قبل مجلس الإدارة أو لجنة المراجعة على عملية إعداد التقارير المالية والرقابة الداخلية .
    جـ- وجود هيكل تنظيمي معقد أو غير ثابت ، والعوامل هي :
    1- صعوبة تحديد التنظيم أو الأفراد الذين لديهم اهتمام بالرقابة في المنشاة .
    2- معدل دوران مرتفع في الإدارة العليا والمستشارين وأعضاء مجلس الإدارة .
    د- وجود عيوب وقصور في مكونات الرقابة الداخلية ، والعوامل هي :
    1- معدلات دوران مرتفعة أو توظيف أفراد غير أكفاء في أقسام المحاسبة والمراجعة الداخلية وتكنولوجيا المعلومات .
    مواقف الاتجاهات والتبريرات المنطقية
    عوامل المخاطر التي تنعكس في مواقف الاتجاهات العقلية تسمح بالارتكاب أو تبرير وجود تقارير مالية احتيالية ، والمعلومات التالية قد تشير إلى أحد عوامل المخاطر التالية :
    1- اتصالات وتأييد غير فعال للقيم والمعايير الأخلاقية للمنشأة عن طريق الإدارة أو اتصال بقيم أو معايير أخلاقية غير ملائمة .
    2- مشاركة غير مالية مبالغ فيها للإدارة أو انشغال باختبار المبادئ المحاسبية أو تحديد التقديرات الجوهرية .
    3- تاريخ معروف لانتهاكات قوانين الأوراق المالية أو القوانين واللوائح الأخرى أو وجود مطالبات ضد المنشأة ، وإدارتها العليا أو زعم الغش لأعضاء مجلس الإدارة أو انتهاكات للقوانين واللوائح .
    4- اهتمام مبالغ فيه من قبل الإدارة في الاحتفاظ أو زيادة سعر أسهم المنشأة أو اتجاهات أرباحها .
    5- ممارسة عن طريق الإدارة للارتباط أمام المحللين والدائنين والطرف الثالث بتحقيق تنبؤات مغالى فيها أو غير واقعية .
    6- فشل الإدارة في تصحيح الظروف المعروفة القابلة للتقرير عنها في وقت مناسب .
    7- الاهتمام عن طريق الإدارة في استخدام وسائل غير ملائمة لتدنيت الأرباح المفصح عنها لأسباب ضريبية .
    8- محاولات متكررة عن طريق الإدارة لتبرير المحاسبة الحدية او غير الملائمة على أساس الأهمية النسبية .
    9- العلاقات المتوترة بين الإدارة والمراجع الحالي أو السابق ، والعوامل التالية تزيد من حدة هذا التوتر :
    - مطالب وضغوط غير مقبولة على المراجع على سبيل المثال قيود زمنية غير معقولة بخصوص إنهاء عملية المراجعة وإصدار تقرير المراجعة .
    - قيود رسمية أو غير رسمية على المراجع والتي تقيد وتحد بشكل غير ملائم من عملية الوصول إلى الأفراد أو المعلومات أو المقدرة على الاتصال بفاعلية مع مجلس الإدارة أو لجنة المراجعة .
    - سلوك استبدادي للإدارة في التعامل مع المراجع لاسيما فيما يتضمن محاولات التأثير على نطاق عمل المراجع أو اختيار استمرار أفراد فريق عمل المراجعة المخصص على مهمة المراجعة .
    - عوامل مخاطر المراجعة المرتبطة بالتحريفات الناشئة من اختلاس الأصول
    موقف الحوافز / الضغوط
    1- قد تخلق الالتزامات المالية الشخصية ضغط على الإدارة أو العاملين للوصول إلى النقدية أو الأصول الأخرى القابلة للتعرض للسرقة و لاختلاس تلك الأصول .
    2- إن وجود علاقات عكسية بين المنشأة والعاملين مع الوصول إلى النقدية أو الأصول القابلة للتعرض للسرقة قد يحفز هؤلاء العاملين على اختلاس الأصول ، على سبيل المثال يمكن أن تنشأ العلاقات المعاكسة عن طريق ما يلي :
    - تسريح العاملين المعروف أو المتوقع في المستقبل .
    - ترقيات وتعويضات ومكافآت أخرى غير متسقة مع التوقعات .
    الــفرص

    1- قد تزيد بعض الخصائص أو الظروف من قابلية تعرض الأصول للاختلاس ، والعوامل التالية قد تزيد من هذه الفرص :
    - وجود بنود مخزون مرتفعة القيمة رغما أنها صغيرة في حجمها أو أنها محل طلب مرتفع .
    - أصول قابلة للنقل بسهولة على سبيل المثال سندات لحاملها أو الماس .
    - أصول ثابتة صغيرة في الحجم إلا أنها قابلة للاتجار فيها أو تتعرض إلى نقص تحديد ملكيتها القابلة للملاحظة .
    2- قد تزيد وجود الرقابة الداخلية غير الكافية على الأصول على قابلية تعرض تلك الأصول للاختلاس ، والعوامل التالية قد تزيد من هذا التعرض :
    - إشراف إداري غير كاف على العاملين المسئولين على الأصول ، على سبيل المثال إشراف ومراقبة غير كافية على المواقع البعيدة .
    - نظام للتصديق وموافقة على العمليات يتميز بعدم الكفاية ( على سبيل المثال عمليات الشراء ) .
    - نقص التوثيق الملائم وفي الوقت المناسب للعمليات ، على سبيل المثال إن توثيق الحركة الدائنة للمرتجعات يتم بشكل غير ملائم وفي توقيت غير ملائم .
    - نقص الإجازات الإجبارية للعاملين الذين يقومون بأداء وظائف رقابية رئيسية .
    - فهم إداري غير كاف لتكنولوجيا المعلومات التي تمكن موظفي تكنولوجيا المعلومات من ارتكاب الاختلاسات آو سوء الاستخدام .
    - وصول غير كاف لأنظمة الرقابة الداخلية على السجلات الالكترونية .
    مواقف الاتجاهات والتبريرات المنطقية.
    تعتبر عوامل المخاطر التي تعكس مواقف اتجاهات تبرير اختلاس الأصول بصفة عامة ، والمعلومات التالية قد تشير إلى أحد عوامل المخاطر التالية :
    1- تجاهل وإهمال مدى الحاجة إلى الرقابة أو تخفيض المخاطر المرتبطة باختلاس الأصول .
    2- تجاهل تحديد نظم رقابة داخلية على اختلاس الأصول عن طريق تجاوز أنظمة الرقابة الداخلية القائمة عن طريق الإخفاق في تصحيح أوجه القصور المعروفة للرقابة الداخلية .
    3- سلوك يشير إلى عدم السعادة أو عدم الرضا مع الشركة أو معاملتها للعاملين بها .
    4- التغيرات في سلوك ونمط الحياة التي قد تشير إلى أن الأصول قد تم اختلاسها .

    تأثير مخاطر المراجعة على تطور معايير المراجعة
    قد يتفق الغش Fraud مع الأخطاء errors في أن كل منهما يؤدي إلى تحريفات misstatements أو حذف omission ولكن الغش يتوفر فيه ركن العمد أو القصد intent أما الأخطار فهي تحريفات أو حذف غير مقصود ، ويعد كل من الغش والأخطاء المصدر الأساسي لنشوء مخاطر المراجعة إلا أن مخاطر الغش أكثر حدة من الأخطاء غير العمدية وبالتالي تنصب الدراسة في هذا الجانب على مخاطر الغش .
    1- مرحلة ما قبل عام 1920 .
    لم تكن هناك قوانين تستلزم إبداء الرأي على القوائم المالية ، وكان التركيز من قبل المراجع تلبية لرغبة الإدارة هو اكتشاف الأخطاء أو الغش الذي يمكن أن يقع من جانب العاملين بالمنشأة ، وأعتمد المراجع خلال هذه الفترة على أدلة الإثبات الداخلية فقط .
    2- من عام 1920 حتى عام 1960 .
    بدأ هدف المراجعة يتطور من مجرد اكتشاف أخطاء وغش العاملين إلى عملية إبداء الرأي في القوائم المالية نتيجة تنامي مخاطر المراجعة المتمثلة في الدعاوى القضائية المرفوعة ضد المراجع من قبل الطرف الثالث ، وأصبح الاهتمام يتزايد بنظم الرقابة الداخلية ، ولم يكن المراجع مسئولاً عن اكتشاف الغش ، ونتيجة لهذا التغير تم إصدار عشرة معايير مراجعة متعارف عليها ، وأصبح الاعتماد ينصب على أدلة الإثبات الخارجية ، واستبدلت عبارة صحيح وحقيقي بعبارة صادق وعادل.
    وفي عام 1960 أصدرت لجنة إجراءات المراجعة البيان رقم 30 والذي نص على عدم مسئولية المراجع تجاه تصميم اختبارات المراجعة بهدف اكتشاف الغش ، كما نوه البيان إلى أن المراجع ينبغي أن يأخذ في اعتباره وجود مخاطر الغش .
    3- من عام 1960 حتى عام 1988 .
    بحلول الستينات تعرض موقف المراجع تجاه الغش للعديد من الانتقادات لعل من أشهرها التساؤل الذي طرحه أحد محللي الاستثمارات في قضية شهيرة للغش حيث قال " إذا لم تستطع إجراءات المراجعة الروتينية أن تكتشف 64000 وثيقة تأمين مزورة تمثل ثلثي الوثائق الإجمالية ، ومستندات أخرى مزورة قيمتها 25 مليون دولار وأصول أخرى مفقودة تبلغ 100 مليون دولار ، فما هي أهداف المراجعة إذن !".
    أصبح المراجع مسئولاً عن اكتشاف أية أخطاء أو مخالفات تكون ذات تأثير جوهري على عدالة وصدق المعلومات بالقوائم المالية ، وقد تضمن إيضاح معيار المراجعة رقم 1 الصدر من المجمع الأمريكي عام 1972 الذي فتح الباب نحو قبول مسئولية أكبر عن اكتشاف الأخطاء وغش واحتيال الإدارة ، وهذا ما عكسه أيضاً إيضاح معايير المراجعة رقم 6 عام 1975 و الإيضاح رقم 16 عام 1977 ، " وتوصية لجنة الكونجرس عام 1978التي تضمنت التوصية بضرورة أن توضيح معايير المراجعة المرتبطة باكتشاف الغش الالتزام الإيجابي باكتشاف الغش بلغة واضحة وموجبة لا لبس فيها "، طبقا لذلك انصبت إجراءات المراجعة على دراسة معاملات الطرف ذو الصلة بالشركة ، وأصبح المراجع يهتم بالتمييز بين التحريف المتعمد وغير المتعمد في القوائم المالية ، ولم يعد المراجع يعتمد كلياً على نظام الرقابة الداخلي لدى العميل وأصبح يستخدم الشك المهني ، وأصبح المراجع يبدي تقريراً متحفظاَ أو يمتنع عن إبداء الرأي عندما تتضمن القوائم المالية أخطاء ومخالفات جوهرية غير مفصح عنها ، وطبقا لهذه التغيرات فأنه "إذا ما توفرت الشكوك لدى المراجع عن احتمال تعرض القوائم المالية للتحريف نتيجة الغش ، فانه يعتبر مسئولا عن تحديد أثار ذلك الغش".
    وقام معهد المحاسبين القانونيين الأمريكي عام 1981 بإصدار نشرة معايير المراجعة رقم 39 بعنوان استخدام المعاينة في المراجعة ، وهي نقطة بداية ظهور نموذج لخطر المراجعة ، ثم تلاها إصدار معيار المراجعة رقم 47 في العام 1983 التي ركزت على أهمية استخدام أسلوب المراجعة على أساس الخطر Risk Based Auditing عند تخطيط عملية المراجعة .
    4- من عام 1988 حتى عام 1997 .
    لم ينل الإيضاح رقم 16 قبولا عاما لدى مستخدمي القوائم المالية بسبب رغبتهم في تحميل المراجع المسئولية الكاملة عن اكتشاف الأخطاء أو الغش وليس مجرد البحث عنها ، كما يعاب عليه أنه قد جاء بصيغة غامضة لم تلبي رغبات المراجعين كما أنها لم تقدم للمراجعين إرشاد كاف ، كما أن نموذج الخطر الوارد في النشرة رقم 39 قد تعرض إلى العديد من الانتقادات ، نتيجة لذلك تم إصدار إيضاح معايير المراجعة رقم 53 عام 1988 ، الذي نص على ضرورة قيام المراجع بتقييم مخاطر احتمال وجود أخطاء أو مخالفات قد تؤدي إلى إعداد قوائم مالية مضللة ، وفي ضوء ذلك يجب تصميم برنامج مراجعة يوفر تأكيد معقول عن اكتشاف الأخطاء والمخالفات الجوهرية في القوائم المالية ، مع ضرورة بذل العناية المهنية الكافية عند التخطيط لمهمة المراجعة ، وممارسة الشك المهني ، ودراسة تأثير كل من هيكل الرقابة الداخلية وعوامل المخاطر التي تساعد في تقييم مخاطر المراجعة على مستوى القوائم المالية كوحدة واحدة .
    5- من عام 1997 حتى عام 2002 .
    نتيجة لتنامي مخاطر المهنة أصدر مجلس معايير المراجعة صيغة مبدئية بعنوان " مراعاة الغش عند مراجعة القوائم المالية " تضمنت إرشادات بخصوص تقييم مخاطر الغش عند أداء عملية المراجعة ، وتبع لذلك تم إصدار معايير المراجعة رقم 82 عام 1997 ، وألغت هذه النشرة نشرة معايير المراجعة رقم 53 ، وجاء في المعيار الجديد أنه يجب على المراجع تخطيط وتنفيذ عملية المراجعة لتوفير التأكيد المعقول بأن القوائم المالية خالية من غش واحتيال الإدارة ، وكان هذا الإصدار نتيجة حتمية لما واجهته مهنة المراجعة من انتقادات حول إمكانية فشلها في اكتشاف التحريفات الجوهرية ، والذي ظهر جلياً في مؤتمر فجوة التوقعات عام 1992 والذي انتقد بشدة معايير المراجعة رقم 53 ، وتباعا تم إصدار إيضاح لمعايير المراجعة رقم 82 بعنوان " مراعاة الغش عند مراجعة القوائم المالية " ، والمتطلب الأساسي للمعيار حتمية التخطيط والأداء الجيد لعملية المراجعة لتوفير ضمان معقول لخلو القوائم المالية من أي تحريف جوهري نشأ من الأخطاء أو من الغش ، ويجب أن يصمم المراجع إجراءات المراجعة التي يتعين أداؤها استنادا على تقييمه لمخاطر التحريف الجوهري .
    6- من عام 2002 حتى عام 2008.
    قام المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين AICPA ومجلس وضع معايير المراجعة Auditing Standards Board (ASB) بإصدار إرشادات المراجعة التحذيرية Audit Risk Alert بدأ من عام 1990 وحتى الآن ، حيث ورد بالإرشادات التحذيرية تأكيدا على ضرورة توسيع نطاق مفهوم الخطر لدى المراجع ولأول مرة ، حيث تم الإشارة إلى ضرورة الانتقال من مفهوم خطر المراجعة إلى مفهوم خطر التعاقد الذي يشمل مخاطر أخرى إلى جانب خطر المراجعة ، لذلك أشارت النشرة التحذيرية الصادرة في سبتمبر 1994 أن العوامل المؤثرة على خطر التعاقد هي:
    - خطر مهنة العميل The Entity,s Business Risk
    - خطر مهنة المراجع The Auditors risk, Business
    - خطر مهنة المراجعة The Audit Risk
    حيث قدمت النشرة التحذيرية عن خطر التعاقد بعض الأمثلة ، وعلى الرغم من هذه النقلة إلا أن هذا الاهتمام لم ينعكس بصورة مباشرة على معايير ونشرات المراجعة حتى الآن.
    في فبراير 2002 أعد مقترح إيضاح معيار المراجعة رقم 99 ليحل محل إيضاح معيار المراجعة رقم 82 ، ويهدف المعيار إلى توفير الإرشادات للمراجعين للوفاء بمسئوليتهم المرتبطة بالغش ، ويتضمن الملحق B تعديل لإيضاح معايير المراجعة الخاص بدليل وإجراءات المراجعة رقم (1) بعنوان العناية المهنية الواجبة عند عمل المراجعة ، وبسبب إيضاح المعيار رقم 99 قام الاتحاد الدولي للمحاسبين في ربيع عام 2001 بإصدار المعيار الدولي رقم 240 حول مخاطر الغش .
    7- تأثير الإيضاح رقم 99 على الممارسة المهنية:
    يعتقد مجلس معايير المراجعة أن الإيضاح سوف يؤدي إلى تغيير جوهري في أداء المراجعة ، ومن ثم تحسين احتمال اكتشاف المراجع للتحريفات الجوهرية الناشئة عن الغش عند مراجعة القوائم المالية ، من خلال التركيز المتزايد على الشك المهني عند دراسة عوامل المخاطر ، إجراء مناقشات موسعة بين أعضاء فريق المراجعة ، واستفسارات موسعة من الإدارة والأطراف الأخرى داخل الشركة ، مدى واسع من المعلومات و إعادة تنظيم وتعديل نماذج عوامل المخاطر طبقا لما ورد بالإيضاح ، التركيز بشكل موسع على المخاطر المحتملة الناشئة عن الاعتراف بالإيراد ، تقييم استجابة المنشأة للمخاطر المحددة .
    ويبين الإصدار رقم (99) على أن ارتكاب التلاعب مرهون بثلاثة شروط أو محددات وهي الحافز أو الدافع ، الفرصة وتبرير التلاعب ، ويؤكد الإصدار على أن عدم سلامة الاعتراف بالإيراد يعني تلقائيا حدوث التلاعب ، وبالتالي على المراجع أن يفترض وجود خطر التحريف الجوهري بسبب التلاعب عندئذ ، كما أن تعمد الإدارة تعطيل الرقابة الداخلية يعد حالة من حالات التلاعب .

    تأثير مخاطر المراجعة على مهنة المراجعة

    مقدمة :

    يمكن للمراجع أن يتعرض للمقاضاة (خطر مزاولة المهنة) سواء كانت عملية المراجعة منخفضة المخاطر أم لا ( مخاطر المراجعة) ، وبينما تؤثر مخاطر المراجعة على خطر مزاولة المهنة بشكل جوهري – نظرا لان الرأي غير المناسب يمكن أن يكون عاملا مؤثرا في حجم الخسارة أو الضرر للمراجع – فان تأثير خطر مزاولة المهنة على مخاطر المراجعة يكون محدود نسبيا ، حيث أنه إذا قدر المراجع خطر مزاولة المهنة بمستوى مرتفع ، فانه يحدد مخاطر المراجعة بمستوى منخفض لتعويض خطر مزاولة المهنة المرتفع ، ويكون مطلوب منه أداء مزيد من أعمال المراجعة لتتوفر له الثقة اكبر في أن رأيه سيكون مناسبا (1) . ومن ناحية أخرى أوضحه أدبيات المراجعة أن مكاتب مراجعة عديدة قد تعرضت للمقاضاة وتكبدت مبالغ مالية كبيرة للدفاع عن نفسها أمام مطالبة الأطراف المتضررة من رأي المراجع بتعويضات مالية كبيرة ، بالإضافة أن معايير المراجعة لا توفر سوى إرشادات عامة للمراجعين ، أي لا تمثل ضمان كاف لحماية المراجع من مطالبات الأطراف المتضررة . كل ذلك ساهم في انخفاض عدد مزاولي مهنة المراجعة إذا ما تم مقارنتها بالمهن الأخرى .
    والجدير بالذكر يطلق على مخاطر المراجعة وخطر مزاولة المهنة مجتمعين بخطر التعاقد (2) ، وذلك كمؤشر قوي للدلالة على قوة العلاقة بين مخاطر المراجعة وخطر مزاولة المهنة .
    وبناء على ما تقدم يمكن وصف مخاطر المراجعة بمؤشر ذو دلالة على انخفاض رغبة شريحة من المحاسبين لمزاولة مهنة المراجعة ، فقد أدت عوامل عديدة كنزاهة الإدارة والعوامل الداخلية والخارجية والتعقيدات والغش والاحتيال وغيرها ، إلى انسحاب العديد من المراجعين والتخلي عن مزاولة المهنة والبحث عن وظائف أخرى بديلة عن وظيفة المراجعة التي يمكن وصفها بالخطورة .

    1- تأثير مخاطر المراجعة على تطور مهنة المراجعة :

    لقد أدى تنامي مخاطر المراجعة إلى تطور العديد من الجوانب الهامة لعملية المراجعة ، المرتبطة بأسلوب تقييم المخاطر المرتبطة بعملية المراجعة وأساليب جمع البيانات والمعلومات ومؤهلات وخبرات المراجعين ، ومن أهم التطورات التي حدثت لمهنة المراجعة نتيجة لازدياد حدة المخاطر ما يلي(3) :

    1-1 الاهتمام بإضافة قيمة للعميل :

    لقد وجد المراجعون أن عملية المراجعة المالية في حد ذاتها وبالشكل الذي تقوم عليه حاليا لم تعد تضيف قيمة كبيرة للعميل ، كما أنها لا توفر آلية ملائمة لتخفيض مخاطر العميل ، لذا بدأت العديد من مكاتب المراجعة في تحسين أسلوب تأدية خدماتها واستشاراتها للعملاء بحيث تحقق لهم قيمة مضافة ، فقد تتحقق تلك القيمة مثلا من خلال ما يقدمه المراجعون من استشارات أو توصيات للإدارة بتصحيح أو تعديل بعض النظم الرقابية إذا ما تبين للمراجع أثناء قيامه بعملية المراجعة أنها غير فعالة في منع أو اكتشاف الأخطاء قبل حدوثها ، كما قد يفيد تقييم المراجع لنواحي الضعف في منشأة العميل الإدارة في اتخاذ الإجراءات المناسبة للتغلب على هذه المخاطر ، كما توفر للمراجع الخارجي رؤية مناسبة عن المخاطر التي من المتوقع أن تواجه العميل والتي بدورها تنعكس سلبا على مخاطر المراجعة الخارجية .

    1-2 اختبار أنظمة الرقابة :

    يهتم المراجعون بصفة أساسية بتقييم هيكل الرقابة الداخلية ، وتحديد خطر الرقابة قبل البدء في القيام بعملية المراجعة ، إلا أنه وجد حديثا أن بعض أنظمة الرقابة المطبقة لم تعد تحقق مبدأ التكلفة والعائد خاصة بعد تغير الظروف الداخلية أو الخارجية لمنشأة الأعمال ، لذا أتجه بعض المراجعين إلى استخدام طرق جديدة لاختبار أنظمة الرقابة .

    1-3 التوثيق والأعمال الكتابية :

    اتجه المراجعون حديثا إلى تخفيض حجم أوراق العمل من خلال التركيز علـى إعداد أوراق العمل في مناطق معينة دون الأخرى مثل المناطق التي تحتاج إلى التقدير الشخصي ، حالات تقييم المخاطر ، وغيرها من الأمور التي تشكل أهمية خاصة للمراجع.

    1-4 مكان الانتهاء من أعمال المراجعة :

    بعض مكـاتب المراجـعة تقـوم حـاليا باتخـاذ خطـوات جـادة لتشجيع الانتهاء من أعمـال المراجعة في مقر العميل مما يحقق الكفاءة ويعمل على تحسين مستوى جودة عملية المراجعة ، بل أتجه البعض أحيانا إلى إصدار تقرير المراجعة في منشأة العميل قبل مغادرتها .

    1-5 تقييم الخطر :

    تجاهلت العديد من مكاتب المراجعة تطبيق نشرة معايير المراجعة رقم (47) ، و (82) وتعديلاتهما ، واللتان ينصان على ضرورة قيام المراجع بتقييم خطر المراجعة ومن أهمها مخاطر الغش والاختلاس عند تخطيط وتنفيذ عملية المراجعة ، أما الآن فقد اتجهت أغلب المكاتب إلى مناقشة أهم جوانب عوامل الخطر قبل تخطيط كل عملية من عمليات المراجعة وخصوصا مع صدور إيضاح المعيار رقم ( 99 ) ، على أن تقوم بإعداد برامج المراجعة على أساس هذا التقييم .

    1-6 تعيين المراجعين :

    اتجهت أغلب مكاتب المراجعة نتيجة لتنامي مخاطر المراجعة إلى زيادة استثماراتها في العنصر البشري ، حيث أصبحت تخصص جزء كبير نسبيا من إيراداتها للإنفاق منه على التدريبات التي تقدمها لمراجعيها بهدف اكتساب المهارات والخبرات المطلوبة لتدنية خطر عدم الاكتشاف إلى أدنى مستوى ممكن وخصوصا في ظل البيئة التنافسية الحالية .
    وتشير أدبيات المراجعة بصفة عامة أن تحديد نطاق المراجعة الداخلية قد اعتمد على مدرستين ، يعطي الأولى الأهمية الكبرى لمراجعة النواحي المالية والمحاسبية كوسيلة لتقييم أنظمة الرقابة الداخلية ، أما الثانية فتركز اهتمامها على قياس كفاءة الأداء داخل الأقسام المختلفة للمنشأة ، ولا شك أن المدرسة الثانية تلقى قبولا متزايدا في وقتنا هذا نظرا لحاجة الإدارة العليا إلى المعلومات عن كفاءة التنفيذ .

    ويلاحظ الباحث من خلال العرض السابق ، أن مهنة المراجعة تحاول قدر الإمكان التعاطي مع مستويات المخاطر المرتفعة نتيجة زيادة مطالبة أعضاء المهنة (الطرف المتضرر الأساسي) بتوفير آليات تمكنهم من تأدية أعمالهم بمستوى مقبول من المخاطرة ، وخصوصا أن معايير المراجعة نفسها تشير إلى أن على المراجع تخطيط عملية المراجعة لتدنية المخاطر إلى المستوى المقبول مهنيا ، ومن ثم أصبحت المراجعة تسعى إلى رفع مستوى الأنشطة ذات القيمة للعميل وللمراجع ، والابتعاد قدر الإمكان عن الأنشطة التي لا تضيف قيمة .

    يعد الفحص التحليلي من اكثر الأدوات المستخدمة من قبل المراجع وذلك لكونها تساعد في تحديد وتشخيص المشاكل المحتملة والهامة نسبيا، وذلك بأقل التكاليف وبالتالي يستطيع المراجع تحقيق الكفاءة في أداء عملية المراجعة.
    ونظرا لأهمية هذا الأسلوب وانتشار استخدامه في عمليات المراجعة، تم تناول هذا الموضوع في فصل مستقل في بعض الكتب ، وبعد اطلاعي على بعض هذه الكتب وكذلك المعيار الدولي رقم 520 والمعيار الأمريكي رقم 56 ونشرة معايير المراجعة رقم 23 والمعيار المصري رقم 240 ، وجدت أنها تدور حول ستة محاور رئيسية في تناولها للمراجعة التحليلية ، وهذه المحاور هي :
    1. مفهوم الفحص التحليلي.
    2. أسباب استخدام الفحص التحليلي.
    3. مراحل المراجعة التي يستخدم فيها الفحص التحليلي.
    4. أنواع أساليب الفحص التحليلي.
    5. خطوات (مدخل) تطبيق الفحص التحليلي.
    6. الاعتبارات التي تراعى عند استخدام الفحص التحليلي لزيادة فاعليته.

    1. مفهوم الفحص التحليلي،،
    من خلال اطلاعي على الادب وجدت أن كل منها يعرف الفحص التحليلي من زاوية معينة ، فمنها ما يركز في التعريف على الهدف من الفحص التحليلي ، واخر على طرق الفحص التحليلي ، واخر يجمع بين الاثنين – طرق وهداف- فرأيت أن أوردها جميعها واختار الاشمل منها :
    أ. عرف معيار المراجعة الأمريكي رقم 56 المراجعة التحليلية بأنها عملية تقييم المعلومات المالية وذلك للحكم على معقولية العلاقات بين البيانات المالية وغير المالية.
    ب. كما عرفها المعيار الدولي للمراجعة رقم 520 بأنها تعني تحليل النسب والمؤشرات المهمة وبحث التقلبات والعلاقات التي تكون متعارضة مع المعلومات الأخرى ذات العلاقة او تلك تنحرف عن المبالغ المتنبأ بها . كما تتضمن المراجعة التحليلية دراسة العلاقات بين عناصر المعلومات المالية والمعلومات غير المالية ذات العلاقة.
    جـ. وكما عرفتها نشرة معايير المراجعة رقم 23 بأنها دراسة ومقارنة العلاقات بين البيانات المسجلة ، والبيانات يمكن ان تكون عبارة عن القيم المالية او الكميات المادية او النسب او المؤشرات والمعدلات.
    د. كما يمكن تعريفها بأنها "الاختبارات الأساسية التي تتضمن دراسة وتقييم العلاقات بين عناصر المعلومات المالية وغير المالية ، ومقارنة هذه العلاقات والأرصدة الدفترية بتقديرات المراجع للعلاقات والأرصدة المتوقعة وفحص التغييرات الجوهرية" (1) .
    هـ. ويمكن تعريفها أيضا بأنها "إحدى وسائل المراجعة التي يلجا إليها المراجع للتعرف على المؤشرات الخاصة بالمشروع مقارنا بفترات سابقة أو بقطاعات مماثلة على مستوى النشاط" (2) .

    بالنظر والتمعن في هذه التعريفات نجد أن المعيار الدولي يركز على كل من طرق واهداف المراجعة التحليلية لذلك فان هذا التعريف يعتبر اكثر شمولية من باقي التعريفات .
    أن الهدف الأساسي - كما يبين المعيار الدولي- من المراجعة التحليلية هو تحليل العلاقات بين بيانات القوائم المالية ، والتعرف على تلك العلاقات الغير متوقعة للتركيز على فحصها مما يساعد في تخطيط عملية المراجعة وتصميم خطة وبرنامج المراجعة الملائم.
    ويمكن للمراجع استخدام طرق مختلفة لتحقيق هذا الهدف تتراوح بين المقارنات البسيطة والتحليلات المعقدة التي تستعمل تقنيات إحصائية متقدمة.

    (1) منصور البديوي ، شحاته السيد "دراسات في الاتجاهات الحديثة للمراجعة" (ص 190)
    (2) عبد الفتاح الصحن ، محمد درويش "المراجعة بين النظرية والتطبيق" (ص 139)
    ويجب ان نلاحظ ان المراجعة التحليلية ليست أداة مراجعة قاصرة على إجراءات المراجعة المتعارف عليها والتي تتطلب تقريرا عن نتائج المشروع عن السنة المالية ومركزه المالي في نهاية السنة المالية ، وانما تستخدم المراجعة التحليلية في الفحص الخاص والذي يتطلب فحص حسابات لأغراض متعددة مثل منح قرض وشراء مشروع قائم والدخول كشريك في شركة أشخاص او استثمار جديد في شركة أموال .....الخ.
    وهذا الفحص التحليلي قد يتم عن طريق :
    - مقارنة القوائم المالية بالقوائم المالية الخاصة بفترات سابقة (تحليل أفقي).
    - مقارنة القوائم المالية مع النتائج المتوقعة والمركز المالي (الموازنات).
    - مقارنة المعلومات المالية للشركة بمتوسطات الصناعة او النشاط الاقتصادي القابلة للمقارنة.
    - دراسة العلاقات بين عناصر القوائم المالية التي يكون من المتوقع ان تخضع لسلوك يمكن التنبؤ به وذلك بناء على خبرة المنشاة او ما هو متعارف عليه في النشاط الذي تعمل فيه المنشاة.
    ل. أسباب استخدام الفحص التحليلي،،،
    ان أهم أسباب استخدام الفحص التحليلي ترجع الى مساعدة المراجع في النواحي التالية:
    أ. المساعدة في فهم طبيعة اعمال العميل وتحديد مناطق الخطورة المحتملة... لكي يستطيع المراجع تقدير مخاطر المراجعة واختيار المعاونين له في عملية المراجعة وتوقيت إجراءات المراجعة لا بد له ان يتفهم أولا طبيعة اعمال العميل.
    حيث يقوم المراجع بمقارنة معلومات السنة الجارية والتي لم تتم مراجعتها بعد بمعومات السنة السابقة التي تم مراجعتها ذلك يمكنه من الكشف عن التغيرات الجوهرية التي تستحق زيادة الاهتمام بها والتوسع في فحصها وتجميع الأدلة. وبذلك يمكنه تخطيط وتحديد طبيعة وتوقيت ومدى إجراءات المراجعة.
    مثلا ، اذا وجد المراجع ان هناك انخفاض مستمر في نسبة مجمل الربح قد يدل على زيادة المنافسة في السوق الذي تعمل فيه الشركة محل المراجعة مما يجعله يهتم عند المراجعة بتقييم المخزون.
    مثال آخر، اذا وجد المراجع زيادة كبيرة في رصيد الأصول الثابتة فهذا يعني ان هناك إضافات كبيرة تمت على الأصول خلال السنة محل المراجعة لذلك يجب عليه ان يقوم بفحصها.
    ب. المساعدة في تقدير قدرة الشركة على الاستمرار ... عندما يقوم المراجع بتقدير مخاطر المراجعة يجب عليه دراسة وتقييم قدرة الشركة على الاستمرار – على الأقل سنة- وهنا قد يستخدم المراجع النسب المالية . فعندما يجد المراجع ان نسبة الديون طويلة الأجل الى حقوق الملكية أعلى من الصناعة او مرتفعة من سنة لأخرى ، مقرونة في ذلك الوقت بانخفاض مستمر في متوسط نسبة الأرباح الى إجمالي الأصول وانخفاض نسبة السيولة فان كل ذلك يبين وجود شك كبير بشان قدرة الشركة على الاستمرار.
    جـ. تساعد في التعرف على مجالات الأخطاء المحتملة في القوائم المالية ... عندما يجد المراجع اختلافات غير متوقعة بين البيانات المالية للسنة الجارية والبيانات المالية الأخرى المستخدمة في عملية المقارنة ، فان هذه الاختلافات يشار اليها عادة بالتقلبات غير العادية. واحد الأسباب المحتملة لهذه التقلبات هو وجود خطا محاسبي او غش او تلاعب لذلك اذا كانت التقلبات غير العادية كبيرة فان على المراجع تحديد سببها ويقنع نفسه ان سببها هو حدث اقتصادي مقبول وليس غش او خطا.
    مثلا ، عندما يجد المراجع انه على الرغم من ان تكلفة المبيعات زادت في السنة الجارية عن السنة السابقة فانها لا تتناسب مع الزيادة في الإيرادات كما لو كانت نسبة تكلفة المبيعات في السنة الماضية مثلا 31% من المبيعات بينما في السنة الحالية 28% من المبيعات رغم زيادة القيمة المطلقة كما لو زادت تكلفة المبيعات من 3,100,000 الى 4,200,000 ، وزادت المبيعات من 10,000,000 الى 15,000,000 على التوالي مما أدى إلى زيادة صافي الدخل فان ذلك يجعله يبحث عن سبب انخفاض المبيعات كنسبة من الإيرادات ، فقد يكون سبب هذا الانخفاض الزيادة في سعر البيع او انخفاض في تكلفة الإنتاج ، ومع ذلك قد يكون هناك تلاعب مثل إثبات مبيعات وهمية او عدم إثبات بعض المشتريات او إثبات مخزون وهمي او المغالاة في تقييم المخزون.
    د. تقليل الاختبارات التفصيلية ... عندما لا يجد المراجع تقلبات غير عادية فان معنى ذلك احتمال وجود أخطاء مادية او تلاعب يكون منخفض وبذلك يقوم المراجع بتقليل الاختبارات التفصيلية التي يجريها على أرصدة الحسابات.
    هـ. تخفيض تكلفة أداء عملية المراجعة ... يعتر أسلوب الفحص التحليلي ارخص أنواع الاختبارات تكلفة نظرا لامكانية القيام بها مكتبيا دون الحاجة للانتقال الى مقر المنشاة .
    3. مراحل المراجعة التي يستخدم فيها الفحص التحليلي،،،
    يمكن للمراجع ان يستخدم أسلوب الفحص التحليلي في أي مرحلة من مراحل المراجعة التالية :
    أ. في مرحلة التخطيط ... يسعى المراجع في هذه المرحلة الى تحديد طبيعة وتوقيت ومدى إجراءات المراجعة وذلك بناء على دراسته لطبيعة العمل لدى العميل من واقع الأحداث والعمليات المختلفة وتقسيم العمل والرقابة الداخلية ، وكذلك التعرف على مواطن الخطر التي قد تواجه المراجع وذلك ببحث الأرصدة والعلاقات غير العادية وغير المتوقعة في البيانات الإجمالية. ولتحقيق ذلك يلجا المراجع عادة الى المراجعة التحليلية للمساعدة في فهم طبيعة اعمال العميل وتحديد مناطق الخطورة المحتملة وغير المحتملة .
    ويعطي المراجع هنا أهمية للعلاقات المتداخلة التالية:
    • المبيعات – حسابات المدينين.
    • النقدية – حسابات المدينين.
    • أوراق القبض – إيرادات الفوائد.
    • حسابات المدينين – الديون المعدومة.
    • الاستثمارات – إيرادات الاستثمارات.
    • المخزون – تكلفة المبيعات.
    • الأصول الثابتة – مصروف الاستهلاك.
    • حسابات الدائنين – المخزون والمشتريات.
    • الفائدة المستحقة – مصروف الفائدة.
    • صافي الدخل – مصروف ضرائب الدخل وضرائب الدخل المستحقة.
    ان دراسة هذه العلاقات تفيد المراجع في التخطيط للمراجعة حيث يعطي أهمية لمواطن الضعف التي تظهر من تحليله لهذه العلاقات ومدى ما تظهره من علاقات غير عادية.

    ب. في مرحلة الفحص ... المراجع في أثناء تنفيذه المراجعة يقوم في بعض النواحي بالإجراءات التحليلية حيث تكون اكثر فاعلية وكفاءة من اختبارات التفاصيل. وهناك بنود بذاتها في القوائم المالية تستخدم الإجراءات التحليلية للتحقق منها ، مثل :
    - الأجور المباشرة والتي قد تطلب على أساس ساعات العمل فان اختبار عدد العاملين داخل كل قسم او فئة وعدد ساعات العمل ومعدل الأجور يظهر قيمة الأجر عن فترة معينة بذاتها ويمكن اختبارها ومقارنتها مع القيمة المحتسبة للأجور المسجلة بالدفاتر.
    - الاستهلاك : تقارن القيم المسجلة دفتريا مع الاستهلاك المحتسب بتطبيق معدلات الاستهلاك المستخدمة على تكلفة الأصول الثابتة القابلة للاستهلاك في بداية الفترة والإضافات والاستبعادات التي حدثت لتلك الأصول.
    - النفقات الثابتة المضافة حيث يقارن مستوى تلك النفقات عن السنوات السابقة. والمقدر منها للسنة الحالية والقيمة الفعلية المسجلة بالدفاتر عن الفترات او عن السنة.
    - العلاقة بين أنواع من العمليات المالية حيث ان هناك متغير مستقل ومتغير او اكثر تابع . مثلا، حجم المبيعات متغير مستقل وعمولة المبيعات ومصروفات نقل المبيعات متغير تابع ، بحيث ان أي تفير في المبيعات سيكون هناك تغير مماثل في عمولة البيع ومصروفات النقل للمبيعات. والمراجع يستطيع ان يتنبأ بدرجة معقولة من الدقة بقيم المتغير التابع اذا عرفت قيمة المتغير المستقل .

    جـ. في نهاية عملية المراجعة ... عندما ينتهي المراجع من الفحص الميداني وتجميع الأدلة والتي تهدف الى التأكد من ان القوائم المالية تتفق مع معلومات المراجع المتجمعة بالنسبة للمنشاة ، وتبدو معقولة من وجهة نظر مستخدم القوائم المالية . يقوم المراجع بعد ذلك في تقييم كفاية الإفصاح في القوائم المالية.
    وتتمثل الإجراءات التحليلية في المرحلة الأخيرة من عمل المراجع في قراءته للقوائم المالية والملاحظات والبيانات الملحقة بها وذلك بغرض:
    1) بحث مدى كفاية أدلة الإثبات التي جمعها بخصوص أرصدة الحسابات التي اعتبرها غير عادية او غير متوقعة عندما كان يخطط للمراجعة.
    2) ان يتوصل الى أرصدة الحسابات او العلاقات غير العادية او غير المتوقعة والتي لم يسبق له تحديدها.
    3) الحكم على سلامة القوائم المالية ككل وكفاية الإفصاح فيها عن حقيقة نشاط المنشاة وما تظهره من نتائج خلال الفترة المالية موضع المراجعة وحقيقة مركزها المالي في تاريخ نهاية الفترة ومدى اتفاقها مع متطلبات القوانين واللوائح التي يعمل في إطارها المشروع.
    وهناك عدة أنواع لأساليب المراجعة التحليلية يمكن ان يستخدمه المراجع في الإجراءات التحليلية ، والتي سيأتي ذكرها بشكل مختصر في النقطة التالية.
    4. أنواع أساليب الفحص التحليلي،،
    يمكن استخدام الإجراءات التحليلية عن طريق استخدام النوعين التاليين:
    1) أسلوب المقارنات للبيانات المالية وغير المالية.
    2) الاسلوب الإحصائي.
    اولا أسلوب مقارنة البيانات ... يعتبر اختيار واستخدام الإجراءات التحليلية الملائمة أهم خطوة نحو التطبيق السليم لهذا الاسلوب، وتوجد خمسة أنواع من الإجراءات التحليلية التي تعتمد على أسلوب المقارنات هي :
    - مقارنة القوائم المالية بالقوائم المالية الخاصة بفترات سابقة (تحليل أفقي).
    - مقارنة القوائم المالية مع النتائج المتوقعة والمركز المالي والتي سبق تحديدها بواسطة الشركة (الموازنات).
    - مقارنة القوائم المالية مع النتائج المتوقعة والمركز المالي والتي سبق تحديدها بواسطة المراجع .
    - مقارنة المعلومات المالية للشركة بمتوسطات الصناعة او النشاط الاقتصادي القابلة للمقارنة.
    - مقارنة بيانات الشركة محل المراجعة بالنتائج المتوقعة باستخدام البيانات المالية.
    للمزيد من التفاصيل انظر صفحة 201 الى 209 في كتاب "دراسات في الاتجاهات الحديثة في المراجعة" للدكتور منصور البديوي والدكتور شحاته السيد.
    وكذلك صفحة 150 الى 162 في كتاب "المراجعة بين النظرية والتطبيق" للدكتور عبد الفتاح الصحن والدكتور محمد درويش.

    ثانيا الاسلوب الإحصائي ... من اكثر الأساليب الإحصائية استخداما في المراجعة التحليلية أسلوب الانحدار الذي يستخدم لتقييم معقولية الرصيد وذلك بالربط بين الحساب الذي يريد الحكم على معقوليته (متغير تابع) ، وبعض الحسابات الأخرى (متغير مستقل).
    وبذلك يمكن التنبؤ بقيمة المتغير التابع وبمقارنته بالرصيد الفعلي يستطيع ان يحكم على ما اذا كان معقولا أم لا . فإذا اختلفت القيمة المتنبأ بها اختلافا كبيرا عن القيمة الفعلية الظاهرة بالدفاتر والقوائم لمالية ، عندئذ يعرف ان هناك احتمال كبير لوجود أخطاء جوهرية في هذا الحساب لذلك يقوم بتخصيص جهد اكبر ويتوسع في فحص هذا الحساب.
    فتحليل الانحدار يقيس التغير في المتغير التابع نتيجة للتغير في المتغير المستقل.
    ويمكن التعبير عن المتغير المستقل والتابع بمقاييس مختلفة مثل عدد الوحدات ، عدد الساعات ، عدد الدينارات ... الخ.
    --------------------------------------------------------------------------------

    5 . خطوات (مدخل) تطبيق الفحص التحليلي،،
    ان استخدام أسلوب الفحص التحليلي وإجراءاته يستلزم القيام بالخطوات التالية:
    1. تحديد أهداف الاختبار.
    2. تصميم الإجراءات التحليلية.
    3. وضع قاعدة القرار.
    4. تنفيذ (تطبيق) الاختبار وتحليل النتائج واستنتاج الخلاصة.
    1. تحديد أهداف الاختبار ... هناك أهداف عامة وخاصة يرغب المراجع في تحقيقها عند استخدامه لأسلوب المراجعة التحليلية ، وتشمل الأهداف العامة للمراجعة التحليلية توجيه الاهتمام الى المناطق والمجالات التي تحتاج الى فحص اكثر او لتوفير دليل جوهري او للمساعدة في التقييم النهائي لعملية المراجعة. أما الهدف الخاص فقد يكون مثلا تجميع الأدلة اللازمة للتأكد من هدف الاكتمال بالنسبة لعملية المبيعات ومدى ملائمة وكفاية مخصص الديون المشكوك فيها.
    2. تصميم الإجراءات التحليلية ... يتوقف اختيار وتصميم الإجراءات التحليلية على الهدف الذي يضعه المراجع فمثلا اذا كان الهدف هو جمع أدلة لمعرفة ما اذا كان مخصص الديون المشكوك فيها ملائم أم لا ، فان من المحتمل ان يستخدم المراجع النسب المالية التي تنسب المبيعات لحساب العملاء. ويجب على المراجع عند تصميم الاختبارات التحليلية ان يقيم ما اذا كانت العلاقات معقولة .
    3. وضع قاعدة القرار ... لكي يستطيع المراجع تقرير ما اذا كانت الفروق الناتجة عن المقارنات تعتبر جوهرية أم لا لا بد من استخدام بعض المعايير او قواعد القرار والواقع انه لا توجد إرشادات يمكن الاسترشاد بها في هذا المجال ومع ذلك فان هناك طريقتين (مدخلين) مستخدمان على نطاق واسع في الحياة العملية.
    أ. تجاوز الفرق لمبلغ معين وطبقا لهذه الطريقة يضع المراجع مبلغ معين للفرق الذي يسمح به ، بحيث اذا تجاوز الفرق المحسوب هذا المبلغ اعتبر الفرق جوهري بالتالي يقوم بفحص أسباب هذا الفرق.
    ب. تجاوز الفرق لنسبة معينة (يحددها المراجع) وتتم بمقارنة رصيد الحساب في السنة الحالية برصيده في السنة السابقة ويوجد نسبة التغير فإذا وجد ان نسبة التغير تتجاوز نسبة معينة يحددها من واقع خبرته فانه يعتبر هذه التغيرات غير عادية مما يستدعي فحصها للتأكد من سبب التغير.
    4. تنفيذ (تطبيق) الاختبار وتحليل النتائج واستنتاج الخلاصة ... بعد قيام المراجع بتحديد الفروق الجوهرية يقوم بتتبع هذه الفروق وذلك لمعرفة سببها ، حيث يعتبر تتبع الفروق الجوهرية أهم ناحية من نواحي الإجراءات التحليلية ، ذلك لان هذا التتبع يتيح الفرصة لكشف الأخطاء او التلاعب .
    وتبدا عملية الفحص بالاستفسارات من المسؤولين بالشركة عن الأسباب المحتملة للتقلبات غير العادية ، وكذلك المراجعة التفصيلية للمستندات .
    كما يمكن عرض خطوات تطبيق الفحص التحليلي كما هي واردة في المعيار السعودي – معيار أدلة وقرائن المراجعة- وذلك على النحو التالي :
    أ - تحديد العوامل الرئيسية التي من المحتمل ان تحكم الرقم المحاسبي الذي يتم فحصه.
    ب- تحديد العلاقة التقريبية بين العوامل ورقم المحاسبي.
    ج- التنبؤ بما يجب ان يكون عليه الرقم الحالي اذا كانت العلاقة المحددة في (ب) لازالت صحيحة.
    د - مقارنة الرقم الفعلي بالرقم التقديري.
    هـ- تقصي أسباب أي اختلافات هامة نسبيا.
    وكما هو واضح ان هذا التقسيم لا يختلف عن مضمون التقسيم السابق له.
    6. الاعتبارات التي تراعى عند استخدام الفحص التحليلي لزيادة فاعليته،،
    لكي يستطيع المراجع تحقيق الهدف من المراجعة التحليلية عليه ان يراعي مجموعة من العوامل ، هي :
    1 – ما هو إمكان الاعتماد على العلاقة المحددة في (ب) أعلاه ?
    2 – ما مدى صحة البيانات المستخدمة في القيام بالتنبؤ المبين في (ج) أعلاه ؟
    3 - ما هو الاختلاف بين الرقم الفعلي والرقم التقديري وإذا كان هناك اختلاف هام نسبيا هل يمكن تأكيد أسباب هذا الاختلاف (وفقا لـ) (د) و (هـ) أعلاه ؟
    تم بحمد الله
    منقول من مدونة sqarra.wordpress.com
    محمود أبو القاسم شليبك

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ حجازي على المشاركة المفيدة:


  3. #2
    الصورة الرمزية السويفي
    السويفي غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    قطر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    65

    رد: الاجراءات التحليلية

    جزاكم الله خيرا.................

  4. #3
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    مدير موارد بشرية
    المشاركات
    1,629

    رد: الاجراءات التحليلية

    بالرغم من ان الموضوع طويل إلا أنه مفيد وممتع جدا بارك الله فيك
    اللهم أجعلني كبيراً في أعين خلقك ، صغيراً في عين نفسي

  5. #4
    الصورة الرمزية halraay
    halraay غير متواجد حالياً مبدع
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    اليمن
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    119
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ halraay

    رد: الاجراءات التحليلية

    أحسنت وبارك الله فيك وصراحة موضوع شيق للغاية

موضوعات ذات علاقة
تبسيط الاجراءات
إن تبسيط الاجراءات بأي مؤسسة يلعب دورا مهما في نجاح وتسهيل أداء الاعمال بها لذا أتشرف بعرض هذه المساهمة البسيطة لعل أن يستفيد منها الأخوة الأعضاء رزقنا الله... (مشاركات: 20)

دليل الاجراءات الأدارية
دليل الأجراءا الأداريةفي مجال المخالفات (مشاركات: 32)

قانون الاجراءات الجزائية اليمني
قانون الاجراءات الجزائية رقم 13 لسنة 1994 و الذي يجري بة العمل حاليا في السير بالدعاوي الجنائية ويوضح الحقوق التي يحصل عليها المتهم والواجب عدم انتهاكها (مشاركات: 0)

اختبر قدراتك التحليلية
نموذج جيد لاختبار القدرات التحليلية ابدأ الاختبار وأخبرنا ماهي نتيجتك ومانقاط الضعف لديك (مشاركات: 7)

دورة خبير الاجراءات المؤهل
تعميم مفاده أن مركز التعاملات الإلكترونية "EBTRAC" عن عزمهم القيام بتنظيم دورة في إعداد " خبير الإجراءات المؤهل" Certified Process Professional "ccp" ... (مشاركات: 3)

أحدث المرفقات