النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الوضع القانوني والاقتصادي لعاملات المنازل الاجنبيات في سورية - عبد الرحمن تيشوري

  1. #1
    الصورة الرمزية عبد الرحمن تيشوري
    عبد الرحمن تيشوري غير متواجد حالياً مشرف منتدى المرصد الإداري
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سوريا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    1,047

    الوضع القانوني والاقتصادي لعاملات المنازل الاجنبيات في سورية - عبد الرحمن تيشوري

    الوضع القانونيلعاملات المنازل في سورية
    عبد الرحمنتيشوري
    شهادة عليابالادارة
    شهادة عليابالعلاقات الدولية
    أولاً - الوضعالقانوني لعاملات المنازل قبل2001
    لم يكن يسمح لعاملات المنازل بدخولالقطر والإقامة فيه فالعودة إلى القرار رقم 296/ق ن تاريخ 11/11/1984 الصادر عنوزير الداخلية والقاضي بعدم منح العمال والعاملات من الدول الآسيوية إقامة داخلالقطر باستثناء الخبراء الذين يحتاجهم القطاع العام والمشترك والخاص شريطة موافقةالجهات المعنية على استخدامهم وعدم مزاحمتهم لليد العاملة السورية.
    بستثنى من ذلك رعايا الدول الآسيويةمن مواليد القطر والمقيمين فيه إقامة دائمة والمادة الثانية من القرار تقضي بمنعدخول القطر والإقامة فيه للخادمات والمربيات من رعايا الدول الآسيوية
    وهذا القرار جاء بناء على دراسة معمقةقامت بها لجنة مشكلة بناء على كتاب القيادة القطرية رقم 7531/م تاريخ 27/4/83والمؤلفة من عضو من وزارة الداخلية وعضو من الاتحاد العام لنقابات العمال وعضو منمكتب العمال القطري وعضو من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وكانت مهمتها دراسةظاهرة استخدام العمال الآسيويين في القطر وطرق استخدامهم وآثار هذه الظاهرة ووضعالمقترحات اللازمة لتنظيم عملهم.
    وكانت رؤية الدولة في عدم السماحباستخدام العمال الآسيويين في القطر تقوم على مايلي:
    1- مزاحمة اليد العاملة السورية ولجوءأرباب العمل إلى استخدام العمال الآسيويين بسبب تدني أجورهم وعدم إخضاعهم لأحكامالقوانين النافذة وما تفرضه على رب العمل تجاه العمال الوطنيين.
    2- إشاعة الفساد التي يسببها العنصرالنسائي الوافد للعمل كخادمات وفنانات وعاملات في المحلات العامة.
    ثم جاء القرار رقم 309 / ق. ن الصادرعن وزير الداخلية والذي استثنى من أحكام القرار 296 العمال والعاملات والمربياتالذين يعملون في إحدى السفارات والقنصليات أو لدى السلك الدبلوماسي العربيوالأجنبي والمنظمات الدولية في القطر.
    وبعدها القرار رقم 161/ ق. ن تاريخ13/5/1985 الصادر عن وزير الداخلية حيث استثنى من أحكام القرار 296 الخادماتوالمربيات القادمات إلى القطر برفقة من يستخدمهن من السوريين والعرب شريطة:
    1- ان تكون لديهن اقامات ساريةالمفعول وصالحة للعودة
    2- يدون على جواز سفر من يرافقنه"المخدوم" عبارة تفيد بعدم السماح له بالمغادرة الا مع الخادمة أوالمربية التي قدمت برفقته.
    ويكون ذلك خلال فترة الصيف المحددة فيهذا القرار من تاريخي 1/5 و30/9 من كل عام
    وكذلك القرار رقم 69/ ق. ن الصادر عنوزير الداخلية تاريخ 22/4/1986 الذي استثنى من أحكام القرار 296 الخادماتوالمربيات القادمات للقطر خلال الفترة الواقعة بين 24/12 و 23/1 من كل عام بنفسشروط القرار 161
    وكذلك السماح بالدخول للخادماتوالمربيات المرافقات للبنانيين العابرين من مطار دمشق إلى لبنان خلال فترة تعطيلمطار بيروت حيث سمح لهن بالمرور.
    ثانياً - الوضعالقانوني للعاملات المنزليات بعد عام 2001
    رأينا انه قبل هذا العام لم يكن يسمحللعاملات المنزليات بدخول القطر والعمل فيه إلا لدى جهات معينة ولفترات محددة ولكنكان عام 2001 بداية التحول في سياسة الدولة ونظرتها إلى موضوع العمالة المنزليةالأجنبية الوافدة والسماح لهن بالإقامة والعمل في القطر
    السؤال الذي يطرح نفسه لماذا هذاالعام وما هي المبررات التي دفعت الحكومة إلى تغيير نظرتها لهذا الموضوع؟
    بالرجوع إلى كتاب الأمن القومي رقم11/آ. ق تاريخ 12/2/2—1
    وعلى القرار رقم 802 تاريخ 17/3/2001الصادر عن السيد رئيس مجلس الوزراء الذي ينص على استيفاء مبلغ قدره 1000دولار أمريكي لا نجد أي مبررات أو مسوغاتتبرر هذا التغيير والتحول في سياسة الحكومة
    ولكن بالعودة إلى ظروف تلك الفترةيمكن تبريره
    - حالة الانفتاح الذي بدأت تشهدهسوريا في بداية الألفية الثالثة والتي يمكن ملاحظته في شتى المجالات الاقتصاديةوالاجتماعية
    - إسوة بالدول العربية التي سبقتنا فيمجال استقدام العمالة المنزلية
    ثالثاً - موقفالتشريع السوري من عمل الأجانب وبصفة خاصة العمالة المنزلية الأجنبية
    أ - قانون العمل
    ينظم قانونالعمل الموحد الصادر بالقانون رقم 91 لعام 1959 موضوع عمل الأجانب في سورية وذلكفي الفصل الخامس منه بموجب المادتين 35 و 36 حيث تجيز المادة 35 للأجانب انيزاولوا أي عمل صناعي أو تجاري أو زراعي وأي مهنة بما فيها الخدمة المنزلية بعدالحصول على الترخيص المطلوب من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على ان يكون مصرحلهم الإقامة في سورية وبشرط المعاملة بالمثل مع الدول التي ينتمون اليها بجنسيتهم
    وتحدد المادة36 والقرار 124 لسنة 1981 المنفذ لها شروط وإجراءات الحصول على الترخيص المطلوبوتحظر هذه الإجراءات على كل صاحب عمل ان يستخدم لديه أجنبيا أيا كان لا يحملترخيصاً بالعمل (المادة 11- فقرة أ من القرار24) كما تحظر أيضا استخدام الأجنبي فيمهنة أو محافظة غير المهنة أو المحافظة المحددة له في ترخيص العمل (م11 فقرة ب منالقرار24)
    وتشير المادة219 من أحكام قانون العمل الموحد إلى ان جزاء مخالفة أحكام المادتين 35 و36المتعلقتين بتنظيم عمل الأجانب في سورية هو الحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهروالغرامة بما لا يزيد عن خمسمائة ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين.
    وبرغم أن قانونالعمل السوري قد تضمن الكثير من الحقوق والضمانات التي منحت للعاملين بصفة عامة(وطنيين أو عرب أو أجانب.. رجال ونساء) وذلك فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجوروتنظيم ساعات العمل والحق في الحصول على إجازات اعتيادية دورية أو اضطراريةومراعاة ظروف عمل النساء والأطفال بصفة خاصة.
    إلا ان المشرعكان قد قيد نطاق تطبيق هذا القانون على خدم المنازل بموجب حكم هذا القانون على خدمالمنازل ومن في حكمهم إلا فيما يرد به نص خاص، ولذلك تظل الحماية القانونية لفئةعمال المنازل في سورية قاصرة بعد أن تم استثنائها من كثير من القواعد العامة التييستفيد منها العمال من الفئات الأخرى وقد برر ذلك بطبيعة هذه المهنة التي لاتتشابه بباقي أنواع العمل الاخرى وخصوصيتها ذلك أن عمال الخدمة المنزلية كانوايعتبرون جزء من الأسرة وقت صدور قانون العمل عام 1959 هذا الاعتبار لم يعد موجودافي زمن اليوم
    ونتيجة الزيادةالكبيرة في عمال هذه الفئة والالتزامات الدولية الناجمة عن انضمام سوريةللاتفاقيات الدولية أصبح لزاماً عليها تلافي النقص في قانون العمل وتصحيح الخلل مناجل توفير اكبر قدر ممكن من الحماية لهم ويكون ذلك إما بتعديل قانون العمل ليشملهذه الفئة أو عن طريق تشريع خاص لهذا النوع من العمالة.
    ب -التشريعات الخاصة الناظمة للعمالة المنزلية
    كانت إشارةالبدء بالسماح للعاملات المنزليات الوافدات من الخارج بدخول القطر والإقامة والعملفيه كتاب الأمن القومي رقم 11/آ تاريخ 12/2/2001
    ثم صدر القراررقم 802 تاريخ 17/3/2001 الصادر عن السيد رئيس مجلس الوزراء والذي نص فقط علىاستيفاء مبلغ وقدره 1000 دولار أمريكي بدلترخيص بالإقامة والعمل عن العاملة المنزلية دون أن يحدد أي آلية لدخولهن القطر.والذي حددت بموجب القرار رقم 234/ ق.ن تاريخ 19/3/2001 الصادر عن وزير الداخلية
    فبموجب القرار234 يتقدم صاحب العمل بطلب استقدام العاملة المنزلية أو المربية إلى إدارة الهجرةوالجوازات أو احد فروعها في المحافظات مرفق بصورة عن جواز سفرها إما إذا كان طلبالاستخدام لصالح إحدى البعثات الدبلوماسية أو المنظمات العربية أو الدولية أولصالح احد العاملين لديها فيتم تقديم الطلب إلى وزارة الخارجية –الإدارة القنصليةالتي تحيله بدورها إلى إدارة الهجرة والجوازات.
    تقوم ا إشارة إدارة الهجرة والجوازاتأو فروعها في المحافظات بأخذ رأي الجهة الأمنية المختصة (شعبة الأمن السياسي أوفروعها في المحافظات) حول السماح للعاملة بدخول والإقامة والعمل وفي حال موافقتها –الجهة الأمنية- على الطلب تقوم إدارة الهجرة والجوازات أو فروعها في المحافظاتبتعميم برقية بذلك على مراكز الهجرة والجوازت لمنح سمة الدخول من المركز الحدوديللعاملة المنزلية القادمة عن طريقه.
    ويتعين على العاملة المنزلية أو صاحبالعمل تقديم طلب إلى إدارة الهجرة والجوازات أو احد فروعها في المحافظات للحصولعلى الإقامة وذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ دخول العاملة القطر ويرفق بالطلب:
    - وثيقة تثبت سلامة العاملة أوالمربية من الأمراض السارية صادرة عن الجهات المختصة في سورية.
    - تعهد خطي من صاحب العمل بتأميننفقات إعادة العاملة المنزلية إلى بلدها الأصلي في حال الاستغناء عنها أو عدمالموافقة على تجديد إقامتها من قبل الجهات المختصة.
    - إشعار بتثبيت استيفاء مصرف سوريةالمركزي أو احد فروعه في المحافظات مبلغ ألف دولار أمريكي بدل الترخيص بالإقامة والعمل عن العاملةالمنزلية
    تمنح الإقامةمن قبل إدارة الهجرة والجوازات أو فروعها في المحافظات بعد استكمال الوثائقالسابقة وبعد أن تحصل العاملة على الإقامة تقوم هي أو صاحب العمل بمراجعة مديريةالشؤون الاجتماعية في المحافظة للحصول على رخصة العمل.
    لا يسمحبانتقال العاملة المنزلية من خدمة صاحب عمل إلى آخر الا بموافقة مسبقة من إدارةالهجرة والجوازات أو الفرع الذي منحها الإقامة ويكلف صاحب العمل الجديد بتقديمالتعهد لتأمين نفقات الإعادة كما لا يسمح هذا القرار أيضا بزواج السوريين منالعاملات المنزليات الأجنبيات.
    جـ - الملاحظات حول الوضع القانوني للعاملات المنزلياتالأجنبيات في سورية
    1- إن القرار234 يتناول الجوانب الإجرائية دون أن يتناول الجوانب الموضوعية الحقوق والالتزاماتخاصة أنهم لا يستفيدوا من أحكام قانون العمل الموحد إلا عندما يتم النص على ذلكصراحة
    2- عدم وجودمرجعية قانونية عملية تؤطر عمل العاملات المنزليات الأجانب في سورية في ظل عدمترخيص مكاتب تشغيل الخادمات في سورية (وهو أمر هام من اجل تحديد الجهة القانونيةالتي يتم التعامل معه كجهة استقدام)
    علماً ان هكذامكاتب كانت موجودة بالفعل وكانت تعمل تحت أسماء مستعارة (مكاتب تجارية أو مكاتبسياحة وسفر) وأتاح لها الحظر وانعدام الضوابط القانونية أن يصبح عملها غير شرعيوهو الأمر الذي جعل منها مواقع للاستغلال الإضافي وسوء معاملة العاملات المنزلياتالأجانب فمثلاً كانت هذه المكاتب الغير مرخصة تحصل على هويات مواطنين من محلات"الموبايل و تقوم باستغلال الطالبات الجامعيات في تقديم طلبات لاستقدامخادمات بمقابل مادي هو خمسة آلاف ليرة سورية وحتى ان الاستقدام من البلاد المصدرةللعاملات المنزليات كان يتم بطريقة غير مشروعة ويؤكد ذلك كتاب وزارة الخارجية رقم 31365/م و تاريخ 22/9/2007 بشأنقيام السلطات الاندونيسية بتوقيف عدد من المواطنين السوريين لقيامهم بتهريب مربياتبصورة غير مشروعة إلى سورية .
    وبعد أن يتماستقدام العاملات الأسيويات يقوم المكتب بإعادة تشغيلهن بشكل يومي أو أسبوعي أوأعمال أخرى غير الأعمال المنزلية مثل الدعارة وغيرها...
    وترتب على ذلكدخول أعداد كبيرة من العاملات الأسيويات على أسماء وهمية وكانت المكاتب الغيرشرعية لا تسوي أمور العاملات من حيث الحصول على الإقامة أو تجديدها أو تسفيرهن بعدانتهاء مدة عقودهن حيث أصبح وجودهن في القطر غير شرعي.
    ونظراً لانوجود العاملات المنزليات أصبح أمراً واقعاً ولابد من وجود جهة ما تعمل على تنظيمهذا الاستقدام وتشرف عليه كجهة استقدام يتم التعامل معها من الناحية القانونيةوتكون مسؤولة عن أي خلل يحصل باستقدام العاملات المنزليات وتتكفل بإعادة العاملةالمنزلية إلى بلدها إذا ارتكبت أي مخالفة للقانون داخل القطر كان لابد من إيجادالصيغة القانونية اللازمة واستحداث مكاتب استقدام العاملات المنزليات والترخيص لهنبصورة نظامية والعدول عن الرأي الذي كان لدى رئاسة مجلس الوزراء بعدم السماح بوجودمكاتب استخدام لمثل هكذا عمالة علماً أن كتاب الرفيق رئيس مكتب الأمن القومي رقم11/آ .ف تاريخ 12/2/2001 ينص في البند 1 على استقدام العاملات المنزليات عن طريقمكاتب متخصصة بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
    فصدر القراررقم 81 تاريخ 21/11/2006 عن رئاسة مجلسالوزراء الذي يتضمن نظام المكاتب الخاصة في استقدام واستخدام العاملات والمربياتفي المنازل من غير السوريات وشروط وقواعد استخدامهن داخل أراضي الجمهورية العربيةالسورية وصدر القرار رقم 29/ ق.ن تاريخ 12/3/2007 عن وزير الداخلية بشأن دخول وإقامة العاملات في المنازلالعربيات والأجنبيات
    د – إجراءاتالاستقدام
    أولا: يتقدم صاحب المكتب المرخص له أو من يفوضه بموجبتفويض خطي معتمد من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بطلب استقدام العاملة المنزليةإلى إدارة الهجرة والجوازات أو احد فروعها في المحافظات مرفقاً به الوثائقالتالية:
    1- كتاب منوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل يتضمن الموافقة على منح تأشيرة الدخول اللازمةللعاملة المنزلية.
    2- صورة عنجواز سفر العاملة المنزلية.
    3- نشرةاستعلامات مثبت عليها صورة العاملة المنزلية
    4- تعهد خطي منالمكتب المرخص له يتضمن أن العاملة المراد استقدامها كاملة الأهلية القانونية- غيرمحكوم عليها- تنتمي بجنسيتها إلى الدول المسموح به باستقدام العاملات منها – سليمةمن الأمراض المزمنة والسارية وغير معوقة بدنياً ومؤهلة صحياً للقيام بأعمالالمهنة.
    عند وصولالعاملة المنزلية إلى القطر يلتزم المستفيد بواسطة المكتب بمراجعة إدارة الهجرةوالجوازات خلال خمسة عشر يوما من تاريخ دخول العاملة وتقديم طلب مرفق بترخيصالمكتب بالعمل من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وتعهد خطي من صاحب المكتب بإعادةالعاملة إلى بلدها وتأمين بديل عنها في حال كانت العاملة مريضة بمرض سار أو معد أوإعاقة لا تمكنها من العمل بشكل طبيعي أو إذا كانت حامل أو هربت من منزل المستفيدقبل انقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ بدء عملها لديه.
    5- تعهد خطي منالمستفيد بتأمين نفقات إعادة العاملة المنزلية إلى بلدها الأصلي في حال الاستغناءعنها أو عدم الموافقة على تجديد إقامتها من قبل الجهات المختصة بعد حصولها علىكامل حقوقها المستحقة بموجب وثيقة من مديرية الشؤون الاجتماعية المختصة.
    6- إشعار يثبتاستيفاء مصرف سورية المركزي أو احد فروعه مبلغ ألف دولار أمريكي بدل ترخيص الإقامة والعمل عن العاملةالمنزلية استناداً إلى القرار 802 الصادر عن مجلس الوزراء
    ثم تمنحالإقامة من قبل إدارة الهجرة والجوازات أو فروعها في المحافظات المعنية بعداستكمال الوثائق المذكورة سابقاً.
    لا يسمحبانتقال العاملة المنزلية من خدمة صاحب عمل إلى آخر الا بموافقة ادراة الهجرةوالجوازات.
    وأهم ما جاء فيالقرار 81 الصادر عن مجلس الوزراء إلزام صاحب المكتب المرخصبتقديم كفالة نقدية غير مشروطة وغير قابلة لإلغاء بقيمة خمسة مليون ليرة سوريةتصدر عن احد المصارف العاملة والمرخصة في سورية وتبقى سارية المفعول طول مدةالترخيص وتجديده. وعلى المكتب المرخص له استكمال قيمة الكفالة بمقدار ما يحسم منهامن غرامات أو تعويضات طبقاً لأحكام القوانين والأنظمة النافذة. ويلتزم صاحب المكتببتقديم تقرير نصف سنوي إلى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل المختصة يتضمن نشاطهعن الفترة السابقة لإعداد التقرير والمشاكل والصعوبات التي تعترض سير العمل، وكذلكتضمين عقد العمل بين العاملة المنزلية والمستفيد إلزامه بالحقوق الأساسية للعاملةوبشكل خاص تأمين الملبس والغذاء والدواء والمكان المناسب للنوم والاستراحة وأداءالأجر الشهري عند نهاية كل شهر وتقديم المساعدة اللازمة لتحويل أجورها إلى الخارجعند الطلب حسب أنظمة القطع النافذة وعدم إساءة معاملتها أو التعرض لها بالضرب تحتطائلة المسؤولية القانونية وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة وكذلك تسجيل العاملةفي صندوق إصابات العمل لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وإعطاءها فترةكافية للراحة وإجازة سنوية لا تقل عن أسبوعين.
    ثم صدر المرسومالتشريعي رقم 62 تاريخ 1/10/2007 والذي نص
    أولاً: يتماستقدام واستخدام العاملات والمربيات في المنازل من غير السوريين عن طريق المكاتبالمرخصة.
    ثانياً يستوفىرسم من المستفيد من خدمات العاملة والمربية في المنزل من غير السوريات المرخص لهابالعمل مبلغ وقدره أربعون ألف ليرة سورية خلال سنوات الإقامة الثلاث في القطر حيثيتم استيفاء هذا الرسم كما يلي:
    عشرون ألف ليرةسورية عند استصدار بطاقة العمل لأول مرة
    عشرة آلف ليرةسورية عند تجديد بطاقة الإقامة في نهاية السنة الأولى للإقامة
    عشرة آلاف ليرةسورية عند تجديد بطاقة الإقامة في نهاية السنة الثانية للإقامة
    ثالثاً: تستوفىمن المستفيد من خدمات العاملة في المنزل غرامة قدرها مائة الف ليرة سورية فيالحالات التالية:
    - إذا ثبتلوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تشغيلها في غير الغرض الذي استقدمت من اجله
    - إذا قامالمستفيد باستقدام العاملة دون الحصول على ترخيص العمل أصولا أو استمر فياستخدامها دون تجديد الترخيص أو لمدة تتجاوز مدة الإقامة وهي ثلاث سنوات
    - إذا خالفالمستفيد الشروط والالتزامات التي تحدد بقرار من مجلس الوزراء .
    واهم ما نصعليه المرسوم التشريعي رقم 62 هو شرعنة الرسم الذي يستوفى من المستفيد من خدماتالعاملة المنزلية
    فالرسم يفرضبقانون فقط وعندما تم فرضه بقرار من مجلس الوزراء فهو غير قانوني وتمت تغطيتهبالمرسوم التشريعي 62
    وأخيراً صدرالقرار رقم 27 تاريخ 10/3/2008 الذي لم يأتي بجديد عن القرار 81 الصادر عن مجلسالوزراء فأكثر من 80% نفس القرار السابق ولكنه أكثر تنسيقاً فيما يتعلق بالتزاماتصاحب الترخيص والمكتب والمستفيد
    رابعا ً-ايجابيات وسلبيات الاعتماد على العمالة الأجنبية الوافدة للعمل في الخدمة المنزلية
    أ - الجانب الايجابي:
    يمكن إجمالالايجابيات في الإقدام على العمالة المنزلية الأجنبية من قبل الأسر التي ترغب بهذهالخدمة من باب الحاجة الفعلية وليس بداعي التفاخر بما يلي:
    1- تشكو هذهالأسر من ندرة من ترغبن بالعمل المنزلي الذي يتضمن إقامة من العمالة المحليةلأسباب اجتماعية وللنظرة الدونية السائدة تجاه أعمال الخدمة المنزلية في البيئةالاجتماعية.
    وان توفرت فهيليست بالشروط المناسبة لحاجة الأسر من حيث الاستعداد للإقامة معها لذلك ترى هذهالأسر أن استيراد العمالة المنزلية الأجنبية تقدم حل مريح لها لتوفرها في سوقالعمالة لدى مكاتب الاستقدام ولاعتقاد معظم الأسر أن العمالة الوافدة يكون لديهاانضباط والتزام بالعمل.
    2 – أن عقودالعمل مع العمالة الأجنبية التي تتضمن المبيت والإقامة الدائمة لدى الأسرة لاتدخلهم في متاهات قانون العمل كما تجنبهم المشادات والاعتراضات التي تسببهاالعمالة المحلية التي تعي حقوقها ويكون لها تواصل مع أهلها يدافعون عنها.
    3- ترغب معظمالأسر بأن تكون الخدمة مستقرة وطويلة نسبياً وهو لا توفره العمالة المحلية لذلكغالباً ما تكون العمالة الأجنبية بعقد طويل نسبياً (سنتان قابل للتمديد سنة ثالثة)
    4- كما ينظرالبعض وليس الكل كون هذا الشكل من العمالة يعطيهم مزايا استخدام تقترب من العبوديةإذ تتيح للأسرة تكليف من يعملن تحت إمرتهن أن يكن تحت الطلب كل ساعات الليلوالنهار مع أن عقد الاستخدام لا يعطيهم هذا الحق.
    5- تعتبر بعض الأسر أن العاملة الأجنبية لا يتاح لها نقلما يدور ضمن المنزل من أحاديث خاصة بسبب عدم توفر لغة التواصل أو إمكانية الاحتكاكبالجيران ولعدم وجود أهل وأقرباء للعاملة الأجنبية يتحن لهن نقل أسرار ما يدور فيالبيوت.
    ب - الجانبالسلبي
    على الصعيد الاجتماعي
    1- عدم معرفةالعاملات المنزليات الوافدات باللغة العربية وركاكة معرفة معظمهن باللغات الحيةكالانكليزية والفرنسية الأمر الذي يؤدي لصعوبة في التواصل مع أفراد الأسرة وخصوصاًالأطفال بسبب الفترة الطويلة التي يقضيها الطفل مع المربية وحاجة الأطفال للتواصلمع البالغين للإجابة على فضولهم وتعرفهم على العالم الخارجي ويلاحظ ذلك في دولالخليج حيث ضعف اللغة العربية
    لدى طلابالمدارس والجامعات في قلب الظاهرة العربية "الجزيرة العربية" وأصبحالخطاب الصادر عن العاملة المنزلية موضع تندر واستهزاء.
    2- الاختلاف فيالموروث الثقافي والعادات والتقاليد بين مجتمع الخادمة والمجتمع العربي وهذا بدورهسيقود لتشويه ثقافة ومعارف الأطفال التقليدية وبالتالي تشويه البنية الأسريةوتركيبتها المعتمدة على تقاليد تاريخية ونفسية مكرسة في المجتمع. مما يحتم تشويهفي البنية المجتمعية للبلد إذا أخذنا في الاعتبار إن هذا الجيل سيتحمل عبء التربيةعلى الصعيد الوطني في المستقبل.
    3- شعور الأسرةبالمضايقة وفقدانها لجزء من حريتها وخصوصيتها بسبب وجود غريب مقيم دائما فيالمنزل.
    4- مسؤوليةالأسرة عن العاملة الوافدة وتأمين كافة متطلباتها واضطرار الأسرة أحيانا لتقبلعاداتها الغذائية المختلفة عما تأكله الأسرة وتأمين اللباس والمسكن لها.
    5- تتحملالأسرة فترة تكيف العاملة الوافدة مع محيط الأسرة وعلى واجباتها المنزلية وعاداتوتقاليد الأسرة وهذه الفترة قد تستغرق أشهر
    6 - تتحملالأسرة المسؤولية الأدبية والأخلاقية عن تصرفات العاملة الوافدة داخل المنزلوخارجه وهي المسؤولة عنها تجاه الجهات الأمنية المانحة للإقامة.
    على الصعيدالصحي:
    لقد حدث في بعضالحالات إن يتم نقل بعض الأمراض الخطيرة بواسطة هذه العمالة مثل التهاب الكبدالانتاني وإمراض اشد خطورة مثل الايدز فوفق إحصائيات وزارة الصحة تم تسجيل 12إصابة بين العاملات المنزليات الإثيوبيات من أصل 54 إصابة بمرض نقص المناعةالمكتسب الايدز خلال 2007.
    7 سبع إصاباتمن بين العاملات المنزليات من أصل 13 إصابة جديدة خلال شهري كانون الثاني وشباط منعام 2008 حيث قدمت شهادات صحية غير دقيقة بالتواطؤ بين بعض المخابر المختصةوالمكاتب المسؤولة عن توظيف العمالة الأجنبية في سورية.
    ولنا أن نتصوراحتمالات نقل مثل هذه الإمراض حتى في الحالات المعتادة وغير المقصودة عن طريقالجروح والتلوث وغيرها لأحد أفراد الأسرة من الكبار أو الصغار.
    على الصعيد الاقتصادي:
    لا يوجد دراساتمحلية مستقلة تتناول هذا الموضوع
    ففي حين تفيددراسة نشرت في صحيفة السفير اللبنانية بأن عدد العاملين في حقل الخدمة المنزلية فيلبنان يقدر بحوالي 300 ألف عاملة وافدة من البلدان الأسيوية والإفريقية وان كلفتهنالسنوية تقدر بحوالي مليار دولار أمريكيموزعة ما بين اجر شهري وتذاكر سفر ورخصة إجازة العمل دون الإشارة إلى تكلفةالإنفاق على الغذاء والملبس والمسكن والطبابة (دراسة واصف غواضة صحيفة السفيراللبنانية)
    بتاريخ4/9/2006
    هناك تحقيق فيمجلة بلدنا السورية منشور بتاريخ 20/12/2009 يقول بان عدد العاملات المنزليات منالجنسية الاندونيسية فقط سبعون ألف عاملة حسب السيد بودي سانتوسو القنصلالاندونيسي في دمشق.
    صرح السيدمارلو ميراند القنصل لدى سفارة الفلبين بدمشق ان السفارة الفلبينية تقدر عددالعاملات المنزليات الفلبينيات بـ 17,000 سبعة عشر ألف عاملة.
    في حين أنإدارة الهجرة والجوازات تقدر عدد العاملات المنزليات الوافدات في سورية بـ 53210عاملة حصلن على إقامة داخل القطر
    ومع عدم وجودإحصائيات دقيقة تشير إلى العدد الكلي للعاملات المنزليات الوافدات فإننا سنفرض هذاالعدد 75000 عاملة وافدة ونفترض أن الأجر الشهري الوسطي لهن هو 150 دولار أمريكي (مع أن أجور الوافدات من الفلبين يرتفعإلى 200 دولار أمريكي)
    فسيكون المبلغالإجمالي الشهري للتحويلات السورية للخارج من اجل هذا الموضوع فقط 11,25 مليوندولار أمريكي شهرياً أي 135 مليون دولارفي العام الواحد وهو مبلغ يتم تحويل معظمه لخارج البلاد بالقطع الأجنبي من أموالسورية.
    وهذا المبلغ لايدخل ضمنه بطاقات السفر وأجور مكاتب الاستقدام والإقامة والمبيت والإنفاق الغذائيإضافة للرعاية الطبية والنفقات الأخرى وهي أرقام ليست قليلة إذا نظر إليها منزاوية احتياجات اقتصادنا للتنمية والموارد المحدودة وأصبح هذا الرقم يشكل نسبة لايستهان بها من مجمل إيرادات العمال السوريين في الخارج والتي تقدر بحوالي 2 ملياردولار في السنة.
    نستنتج
    أن حجم الأموال المرحلة خارج القطر والظاهرة كراتب شهرييحول بالعملة الأجنبية لبلد العاملة الأجنبية الوافدة ليس بالمبلغ القليل وإذا تماحتساب ما تكلفه العاملة الواحدة من حيث إعداد مكان الإقامة الخاص بها بالإضافةإلى الرعاية الصحية ونفقات الغذاء والتنقل مع الأسرة في حال السفر والرحلات ممايحمل الأسرة نفقات إضافية حتى ولو كانت الأسرة ميسورة مادياً إلا أن ذلك يعتبر فيالحساب الاقتصادي تكلفة إضافية ستنعكس في مكان آخر عبئاً على البلد

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ عبد الرحمن تيشوري على المشاركة المفيدة:

    ossiso (27/8/2011)

  3. #2
    الصورة الرمزية ossiso
    ossiso غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سوريا
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    315

    رد: الوضع القانوني والاقتصادي لعاملات المنازل الاجنبيات في سورية - عبد الرحمن تيشوري

    نشكر جهودكم بهذا العرض الرائع والذي يبين مأساة تتم بالبلدان العربية والإسلامية دون أية ضوابط قانونية أو إنسانية بمسمى الخدمة ، وعساكم تبينون لنا بعرض مستقبلي الآثار على الخادم والمخدوم فيما لو تم استقدام خادمات من بلدان ذات ثقافات متقاربة مع ثقافات بلداننا ، كما حدث مثلاً من منع الأثيوبيات بالدخول إلى سوريا كخادمات بسبب دواعي صحية ودواعي أمنية

موضوعات ذات علاقة
الوضع القانوني والاقتصادي لعاملات المنازل الاجنبيات في سورية - عبد الرحمن تيشوري
الوضع القانونيلعاملات المنازل في سوريةعبد الرحمنتيشوريشهادة عليابالادارةشهادة عليابالعلاقات الدولية أولاً - الوضعالقانوني لعاملات المنازل قبل2001لم يكن يسمح... (مشاركات: 0)

دور التشريعات في تحديث وتطوير سورية - تيشوري
التشريعات هي العصب الاساسي في عملية التطوير والتحديث عبد الرحمن تيشوري لقد نجح رئيسنا الشاب الدكتور بشار الاسد في اشاعة مصطلح التطوير... (مشاركات: 3)

- مبررات ضرورة وجود جهاز متخصص لإدارة الموارد البشرية في كل مؤسسة وشركة وجهة عامة في سورية عبد الرحمن تيشوري شهادة عليا بالادارة
- مبررات ضرورة وجود جهاز متخصص لإدارة الموارد البشرية في كل مؤسسة وشركة وجهة عامة في سورية عبد الرحمن تيشوري شهادة عليا بالادارة في المنشاْت الصغيرة... (مشاركات: 0)

معايير تقديم الخدمات ومؤشراتها مقترحات ممكنة التطبيق في سورية عبد الرحمن تيشوري شهادة عليا بالادارة
معايير تقديم الخدمات ومؤشراتها مقترحات ممكنة التطبيق في سورية عبد الرحمن تيشوري شهادة عليا بالادارة (أمثلة) يعد ما يلي معايير ومؤشرات يمكن... (مشاركات: 0)

مشروع احداث وزارة او هيئة للوظيفة العامة في سورية - عبد الرحمن تيشوري- شهادة عليا بالادارة
الجمهورية العربية السورية وزارة التعليم العالي المعهد الوطني للادارة العامة (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات