النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: على الحكومة عدم ترك ادارة المؤسسات العامة بايدي الجاهلين

  1. #1
    الصورة الرمزية عبد الرحمن تيشوري
    عبد الرحمن تيشوري غير متواجد حالياً مشرف منتدى المرصد الإداري
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سوريا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    1,047

    على الحكومة عدم ترك ادارة المؤسسات العامة بايدي الجاهلين

    إدارةالجهاز الحكومي لم تعد من الأمور الارتجالية التي تعتمد على الاجتهادات الشخصية والعلاقاتوالقرابات ، بل أصبحت تستند إلى أسس إدارية ومبادئ علمية ثابتة
    عبدالرحمن تيشوري
    شهادةعليا بالادارة
    شهادةعليا بالاقتصاد
    (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)
    المقدمة:
    منالمهم بداية التأكيد على أن عملية إعادة الهيكلة الإدارية في مفهومها وأبعادها كما سيتم إيضاحه لاحقاً
    ليست هدفاً في حد ذاتها ولكنها وسيلةرئيسية تسهم في وترمي إلى تحقيق الأهداف التالية :
    - رفع كفاءة الأداء وإزالة القيود التي تحد من الإنتاجية وتعيقحركة التفاعل الطبيعي بين المتغيرات المرتبطة بالإدارة ، وذلك من خلال إحداثتغييرات جذرية فاعلة في الأوضاع والأساليب والمفاهيم الإدارية السائدة ، وفي كل مايرتبط بها ويتفاعل معها من عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية .
    - حسن إدارة وترشيد استخدام الموارد الوطنية المتاحة والمحتملة ،وتعظيم معدلات الكفاءة والفعالية والإنتاجية في الأجهزة الإدارية .
    - تكريس مفاهيم اللامركزية وتدعيم التنظيم القطاعي والتخطيطالإقليمي بما يحقق تحويل الدولة إلى مجموعة من الكيانات الاقتصادية والوحداتالإدارية المنتجة .
    ومنالثابت أن معظم الدول المعاصرة على اختلاف درجات تقدمها تعمل بنشاط في ميدان إعادةالهيكلة الإدارية ، لا فرق في ذلك بين الدول النامية والمتقدمة ، ذلك أن إدارةالجهاز الحكومي لم تعد من الأمور الارتجالية التي تعتمد على الاجتهادات الشخصيةوالمهارات الفردية ، بل أصبحت تستند إلى أسس إدارية ومبادئ علمية ثابتة ومعترف بها، وقد ظهرت كتابات عديدة في هذا الحقل ، بعضها أخذ الطابع القانوني ، والبعض أخذالطابع السياسي ، والبعض الآخر - وهو الأحدث أخذ الطابعالإداري والسلوكي . ولكنها اتفقت جميعاً على ضرورة تطوير الإدارة الحكومية بمايتلاءم وطبيعة أهداف وتطلعات المجتمعات الحديثة وبالتالي رفع مستوى أداء الخدمة العامة ، والقضاء على مظاهر الروتين والضعفوالبطء في الأداء ، وسوء إدارة الموارد العامة للدولة .
    وهناسيتم عرض وتحليل مسار إعادة الهيكلة الإدارية من حيث المفهوم والأبعاد والمنهجيةباستخدام الأسلوب العلمي في الجانبين النظري والتطبيقي ، حتى يمكن الوقوف علىحقيقة مجريات العمل الحكومي والتزود ببعض نتائج الدراسات والتجارب العلميةوالميدانية التي تمت في هذا الحقل .
    - منهجية إعادة الهيكلة الإدارية على الحكومة عدم ترك ادارة المؤسسات العامة بايدي الجاهلين اطار نظري )
    تستندمنهجية إعادة الهيكلة في الفكر الإداري المعاصر إلى عدد من الوسائل والأساليب التييراها ضرورة حتمية ، بُغية تحقيق الأهداف المختارة ، والارتقاء بمستوى الأداء فيجوانبه الإدارية المختلفة ، وتلك الوسائل والأساليب هي:
    - البحث والدراسة وتكوين المعلومات .
    - التحليل والاستنتاج والكشف عن البدائل .
    - تصميم النظم والإجراءات .
    - التخطيط وتكوين البرامج .
    - المتابعة والتقييم .
    - القرار .
    وفيمايلي عرض توضيحي لمسار وطبيعة هذه الأساليب .
    - البحث والدراسة وتكوين المعلومات
    إنإعادة الهيكلة الإدارية تعتمد البحث والدراسة وسيلة هامة للتعرف على معطيات المناخالإداري المحيط والأوضاع السائدة فيه . ومن ثم تكشف عما به من فرص متاحة ، ومايفرضه من قيود ومعوقات ، وما لديه من طاقات ذاتية وإمكانيات كامنة في عناصرهالمادية والبشرية . والناتج الحقيقي من البحوث والدراسات ينبغي أن يكون تدفقاًمستمراً ومنتظماً من المعلومات التي تصف الواقع الإداري والمحيط الذي توجد فيه ،كما تكشف عن الأحداث والوقائع ذات العلاقة بقدرته على تحقيق الأهداف المختارة .وفي ضوء هذا التصور تصبح أنشطة الاستقصاء وجمع الحقائق ركناً أساسياً في تقويممسار الإدارة وتطويره .
    التحليل والاستنتاج والكشف عن البدائل
    حينتتجمع المعلومات ونتائج البحث والاستقصاء الهيكلي لدى الإدارة ، فإن جهداً منظماًومتطوراً يجب أن يوجّه إلى تحليلها واستنتاج ما تحويه من علاقات وبدائل . وعلىسبيل التحديد فإن الإدارة تهتم بوسيلة التحليل من أجل الكشف عن حقائق وخصائصالمتغيرات التي تتعامل بها أو معها . فإذا استطاعت الإدارة الفصل بين المتغيراتالتابعة أو التي تحت سيطرتها من جانب ، وبين المتغيرات المستقلة أو المؤثرة فيهامن جانب آخر فإنها تكون في موقف أفضل منحيث القدرة على إدراك العلاقات بين تلك المجموعات من المتغيرات ، واتجاهات تأثيرهاعلى حركة الهيكلة الإدارية ، واحتمالات وصولها إلى أهدافها المختارة .
    إنما تسعى إليه عملية الهيكلة الإدارية هو التوصل إلى مجموعة من الطرق والاتجاهاتالبديلة التي تعمل بمقتضاها على تجميع وتوجيه طاقات وموارد الإدارة بحيث يتحقق عندذلك أنسب درجة من الإنجاز في إطار المعطيات والمحددات التي تتعامل في ظلها .والفكر الإداري المعاصر في إدراكه لأهمية توليد البدائل ، إنما يضع شروطاً لمايمكن قبوله منها ، أهمها أن يكون البديل ممكناً أو في نطاق قدرات الإدارة وطاقتها. وأن يكون مؤدياً إلى تحقيق الأهداف المختارة أو بعضها .
    ويمكنتصنيف البدائل المتاحة لعملية الهيكلة الإدارية إلى صنفين أساسيين ، هما :
    بدائلالمستوى الأعلى : ويُقصد بها الاستراتيجيات الكبرى التي تعتمدها الإدارة فيتحريك مواردها باتجاه الأهداف المختارة .
    بدائل المستوى الأدنى :ويقصد بها التكتيك الذي تلجأ إليه الإدارة تنفيذاً لإستراتيجية معينة .
    وبصفةعامة ، فإن عملية إعادة الهيكلة حين تبحث عن بدائل فإنها تأخذ في الاعتبار دائماًمبدأ التضحية أو كلفة الفرصة الضائعة الذي تُحسب على أساسه التكلفة النسبية للبديلالذي تم اختياره بالقياس إلى البدائل التيلم يتقرر اختيارها .
    تصميم النظم والإجراءات
    إناختيار البدائل ليس إلا وسيلة نحو تحقيق الأهداف المختارة ، ولكي يتم هذا التحقيقلابد من استخدام وسيلة أخرى مساعدة هي مجموعة النظم والإجراءات التي يتم من خلالهاتحويل البدائل إلى أنشطة تفصيلية تترابط في علاقات منطقية وتتناسب في مرونتها أوثباتها النسبي مع طبيعة كل بديل . وتعتبر عملية تصميم النظم واحدة من أحدث وأهمالأساليب الإدارية التي زاد اعتماد عملية إعادة الهيكلة عليها لضمان الإنجازالمطلوب عند الحد الأدنى من الجهد والوقت والتكلفة ، وقد اكتشف الفكر الإداريالمعاصر فعالية عمليات التنميط والروتينية باستخدام مستحدثات التقنية المعاصرةوأهمها الحاسبات الإلكترونية . لذلك فإن عملية إعادة الهيكلة تُصرّ على قيام كيانتنظيمي متخصص في دراسة وتحليل النظم لأهميته في تحسين مستوى الخدمات ، والارتقاءبكفاءة الأداء .
    التخطيط وتكوين البرامج
    إنالبدائل والنظم تزداد فعاليتها حين تنسيقها في إطار متكامل يضم عناصرها في تكوينمتناسق من الخطط والبرامج ، ويعتبر التخطيط الإداري الشامل وسيلة هامة لإحداثالتجميع والتنسيق بين البدائل والنظم ، ودفع الحركة والنشاط في التنظيم بوضع منتظمومتدفق نحو الغايات المستهدفة . ويميل الفكر الإداري المعاصر إلى تصور العمليةالتخطيطية الشاملة في إطار مفهوم النظم حيث يتولد لدى المحيط الإداري معلوماتوأحداث مختلفة تمثل المدخلات في نظام التخطيط ، ومن ثم تتم جهود تخطيطية تترجم تلكالمعلومات والأحداث إلى هيكل متناسق من الخطط والبرامج .
    المتابعة والتقييم
    وتكتملالوسائل الإدارية لمسار إعادة الهيكلة باستخدام المتابعة والتقييم الشامل للأداءوالإنجازات ، ويرى الفكر الإداري المعاصر أن تقييم الأداء هو استقراء دلالاتومؤشرات المعلومات الناتجة عن حركة التنفيذ لكي يتم الحكم على مدى الكفاءة فيتحقيق الأهداف المختارة ، والكشف عن مجالات الانحراف في التنفيذ والعمل على تصحيحها . إن التقييم بهذا التصورهو وسيلة حركية مستمرة تصاحب تدفق الأنشطة الإدارية في توافق زمني يسمح للإدارةباكتشاف احتمال انحراف الأداء عن مستوياته المستهدفة ، ومن ثم يُمكّنها من تصحيحوتطوير أساليب العمل لتأمين الوصول إلى الأهداف المختارة ، ويميل الفكر الإداريالمعاصر إلى اعتبار وسيلة التقييم الشامل عنصراً مترابطاً مع نظام المعلوماتالمتكامل في التنظيم .
    القرار
    تتبلورالمعلومات الناتجة عن عملية إعادة الهيكلة بشأن الوضع الإداري المستهدف في مجموعةمن البدائل وبالتالي يبدأ البُعد الموضوعيباتخاذ القرار الصائب ما أمكن - للمفاضلة بين البدائل المطروحة وفقاً للمعاييرالمحددة سلفاً بشأن الإنجاز المستهدف . وتتفاوت عملية اتخاذ القرارات في صعوبتهاتبعاً لتعدد البدائل المطروحة للاختيار ، وبحسب تداخل العوامل والمتغيراتالمتفاعلة في الموقف . وبناء على ذلك ، تظهر حالات كثيرة في عملية إعادة الهيكلةيطول فيها الوقت الذي يستغرقه الجهاز المختص أو اللجنة المعنية في الوصول إلى قرارالمفاضلة حيث تكون المشكلة موضع البحث جديدة في نوعها أو غير مألوفة للمختصينبعد أو بحكم ارتفاع درجة تعقيدها . ومهما يكن فإن اتخاذالقرار بترجيح بديل على آخر هو عمليةعقلانية بالدرجة الأولى تخضع لقيود ومتطلبات تفرضها البيئة المحيطة من جانب ،وتنبع من طبيعة وأوضاع الموقف الإداري من جانب آخر ، والسؤال الذي يطرح نفسه فيهذا الصدد هو هل المطلوب البديل الذي يقضي على مشكلات قائمة ؟.. أم ذلك البديلالذي يحقق مكاسب ومنافع و مناشط إضافية للوضع الإداري ؟ أم كلاهما معاً وعلى أية حال فإنه لامناص حين عملية المقارنةبين البدائل المطروحة من اختيار البديل الذي يحقق الهدف بأعلى كفاءة ممكنة .

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد الرحمن تيشوري على المشاركة المفيدة:

    walid ghmid (27/8/2011), حجازي (27/8/2011)

  3. #2
    الصورة الرمزية حجازي
    حجازي غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    فلسطين
    مجال العمل
    مدير اداري
    المشاركات
    2,456
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ حجازي

    رد: على الحكومة عدم ترك ادارة المؤسسات العامة بايدي الجاهلين

    جزاك الله خيرا وكل عام وانتم بخير ويتقبل الله منكم الصيام والقيام والدعاء .

  4. #3
    الصورة الرمزية عبد الرحمن تيشوري
    عبد الرحمن تيشوري غير متواجد حالياً مشرف منتدى المرصد الإداري
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سوريا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    1,047

    رد: على الحكومة عدم ترك ادارة المؤسسات العامة بايدي الجاهلين

    شكرا لكم وكل عام وانتم ومن تحبون وادارة المنتدى بالف خير

موضوعات ذات علاقة
ادارة المؤسسات الخيرية - دورة جديدة ومهمة
السادة المحترمين،،، تحية طيبة وبعد، تتقدم شركة التواصل الدولي للاستشارات والتدريب بأطيب الأمنيات، ويسرها دعوتكم للمشاركة في البرامج التدريبية التالية:... (مشاركات: 0)

ادارة المؤسسات .. منهجيتان في النجاح والفشل
كل منّا يمارس الإدارة في أي موقع كان وفي أي مجال يعمل حتى البيت الذي نعيش فيه ونقضي فيه أجمل أوقات الراحة والاستقرار بحاجة إلى إدارة حتى نتمكن أن نحصل على... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات