صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 13

الموضوع: ادارة التغيير في منظمات العمل

  1. #1
    الصورة الرمزية AHMAD ALZUOID
    AHMAD ALZUOID غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    مدير عام
    المشاركات
    7

    نموذج ادارة التغيير في منظمات العمل

    بسم الله الرحمن الرحيم

    انا احمد الزيود من الاردن طالب دراسات عليا في "MBA" حبيت اساهم في هذا الموضوع لما له اهمية في تطوير بيئة العمل ككل وهذا البحث من اعدادي بعد الرجوع الى اكثر من مرجع اهتم في هذا الموضوع وارجوا ان يساهم في زيادة المعرفة لجميع اخواني في المنتدى
    وشكرا...........





    مقدمة :


    خلال السنوات الماضية تغيرت بيئة العمل تغيرا كبيرا ، فقد اصبحت تقنية المعلومات وأنظمة الحاسوب والانترنت جزءا لا يتجزأ من بيئة العمل اليومية في المكتب الحديث .


    ومن ناحية أخرى اشتدت المنافسة بسبب الأنفتاح الأقتصادي العالمي وأصبح التزاحم على الموارد الاقتصادية والبشرية والأسواق سمة من سمات العصر .


    ولا تقتصر عملية التغيير على البيئة الخارجية للمنظمة ، بل إن هناك تغيرات داخلية لا تقل أهمية وخطورة ، مثل التغيرات المستمرة في احتياجات وتوقعات العاملين وأهدافهم الوظيفية ، والتغيرات الحتمية في الهياكل والأنظمة وأساليب العمل التي تستهدف حماية التنظيم من الإصابة بالجمود والتخلف وأن يصبح كيانا ايلا للسقوط .


    وقد أدى هذا كله الى حقيقة مهمة ، أذا لم تتغير وتستوعب مستجدات العصر على المستوى الشخصي ، وإذا لم تتفهم بيئة التغيير وتتعامل معها بإيحابية وتحسن إدارتها على المستوى المؤسسي فإنك بلا شك ستجد نفسك وقد فقدت موقعك وأسهمت في إخراج مؤسستك من سباق البقاء والنماء وأفشلت خططها في تحقيق أهدافها على الوجه المطلوب .


    إذا التغيير سمة من سمات العصر ، والتعامل معه واستيعابه وتوظيفه لم يعد ترفا فكريا ، بل ضرورة ملحة .













    تعريف التغيير :

    هوعبارة عن " تغيير موجه ومقصود وهادف وواع يسعى لتحقيق التكيف البيئي (الداخلي والخارجي) بما يضمن الأنتقال إلى حالة تنظيمية اكثر قدرة على حل المشكلات " .


    وفي تعريف اخر للتغيير يشير الى انه" تغيير ملموس في النمط السلوكي للعاملين وإحداث تغيير جذري في السلوك التنظيمي ليتوافق مع متطلبات مناخ وبيئة التنظيم الداخلية والخارجية ".


    كما يعرف التغيير على أنه " عملية تعديل التنظيم الحالي بغرض زيادة مستويات فعاليته وقدرته على تحقيق أهدافه المحددة " .


    ويعرف التغيير التنظيمي أيظا على أنه مجهود طويل المدى لتحسين قدرة المنظمة على حل المشكلات ، وتجديد عملياتها على أن يتم ذلك من خلال إحداث تطوير شامل في المناخ السائد في المنظمة مع تركيز خاص على زيادة فعالية جماعات العمل فيها وذلك بمساعدة مستشار أو خبير في التغيير الذي يقوم بإقناع أعضاء المنظمة .


    كما يعرف التغيير التنظيمي أيظا على انه " احداث تعديلات في أهداف وسياسات الإدارة وفي أي عنصر اخر من عناصر العمل التنظيمي استهدافا لأحد أمرين أساسيين:

    - ملاءمة أوضاع التنظيم وأساليب عمل الأدارة مع تغييرات وأوضاع جديدة في المناخ المحيط بالتنظيم وذلك بغر احداث تناسق وتوافق بين التنظيم وبين الظروف التي يعمل بها .

    - أستحداث أوضاع تنظيمية وأساليب ادارية وأوجه نشاط جديدة تحقق للتنظيم سبقا على غيره من التنظيمات وتوفر له بالتالي ميزه نسبية تمكنه من الحصول على مكاسب وعوائد أكبر " .








    خصائص أدارة التغيير :

    تتصف أدارة التغيير بعدة خصائص هامة يتعين الإلمام بها ومعرفتها والأحاطة بجوانبها المختلفة :

    ١- الإستهدافية
    التغيير حركة تفاعل ذكي لا يحدث عشوائيا و ارتجاليا ، بل يتم في إطار حركة منظمة تتجه إلى غاية معلومة ومواقف عليها ومقبولة من قوى التغيير .

    ٢- الواقعية
    يجب أن ترتبط إدارة التغيير بالواقع العملي الذي تعيشه المنظمة ، وأن يتم في إطار إمكانيتها ومواردها وظروفها التي تمر بها .

    ۳- التوافقية
    يجب أن يكون هناك قدر مناسب من التوافق بين عملية التغيير وبين رغبات واحتياجات وتطلعات القوى المختلفة لعملية التغيير .

    ٤- الفاعلية
    يتعين ان تكون إدارة التغيير فعالة ، اي أن تملك القدرة على الحركة بحرية مناسبة ، وتملك القدلرة على التأثير على الأخرين ، وتوجيه قوى الفعل في الأنظمة والوحدات الإدارية المستهدف تغييرها .

    ٥- المشاركة
    تحتاج إدارة التغيير إلى التفاعل الإيجابي ، والسبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو المشاركة الواعية للقوى والأطراف التي تتأثر بالتغيير وتتفاعل مع قادة التغيير .

    ٦- الشرعية
    يجب ان يتم التغيير في إطار الشرعية القانونية والأخلاقية في ان واحد .

    ٧- الإصلاح
    حتى تنجح إدارة التغيير يجب أن تتصف بالإصلاح ، بمعنى انها يجب أن تسعى نحو إصلاح ما هو قائم من عيوب ، ومعالجة ما هو موجود من اختلالات في المنظمة .

    ٨- القدرة على التطوير والابتكار
    يتعين على التغيير أن يعمل على إيجاد قدرات تطويرية أفضل مما هو قائم أو مستخدم حاليا، فالتغيير يعمل نحو الأرتقاء والتقدم وإلا فقد مضمونه .

    ٩- القدرة على التكيف السريع مع الأحداث
    إن إدارة التغيير لاتتفاعل مع الأحداث فقط ، ولكنها أيضا تتوافق وتتكيف معها .




    أسباب التغيير :
    إن عملية التغيير لا تحدث بطريقة عفوية أو تلقائية وإنما يوجد هناك أسباب تدعو المنظمة إلى إجراء التغيير . وفيما يلي عرض لأهم أسباب التغيير :

    ١- الحفاظ على الحيوية الفاعلة
    يعمل التغيير على تجديد الحيوية داخل المنظمات . فالتغيير يؤدي إلى انتعاش الأمال ، وإلى سيادة روح التفاؤل ، ومن ثم تظهر المبادرات الفردية والجماعية ، ومن ثم تختفي روح اللامبالاة والسلبية الناجمة عن الثبات والأستقرار الممتد لفترة طويلة من الزمن .

    ٢- تنمية القدرة على الإبتكار
    التغيير يحتاج دائما الى جهد للتعامل معه سواء التعامل الإيجابي بالتكيف ، أو السلبي بالرفض ، وكلا النوعين من التعامل يتطلب إيجاد وسائل وأدوات وطرق مبتكرة ، ومن ثم يعمل التغيير على تنمية القدرة على الإبتكار في الأساليب ، وفي الشكل والمضمون .

    ۳- إثارة الرغبة في التطوير والتحسين والإرتقاء
    يعمل التغيير على تفجير المطالب وإثارة الرغبات وتنمية الدافع والحافزى نحو الأرتقاء والتقدم .

    ٤- التوافق مع متغيرات الحياة
    يعمل التغيير على زيادة القدرة على التكيف والتوافق مع متغيرات الحياة ، ومع ما تواجهه المنظمات من ظروف مختلفة ، ومواقف غير ثابتة .

    ٥- زيادة مستوى الأداء
    يعمل التغيير على الوصول إلى أعلى درجة من الأداء التنفيذي والممارسة التشغيلية وذلك من خلال أكتشاف نقاط الضعف التي أدت الى انخفاض الأداء ومعالجتها ، ومعرفة نقاط القوة وتأكيدها .






    أهداف برامج التغيير :
    إن عملية التغيير تكون عملية هادفة ومدروسة ومخططة . ومن أهداف برامج التغيير مايلي :

    ١- زيادة قدرة المنظمة على التعامل والتكيف مع البيئة المحيطة بها وتحسين قدرتها على البقاء والنمو .

    ٢- زيادة مقدرة المنظمة على التعاون بين مختلف المجموعات المتخصصة من أجل إنجاز الأهداف العامة للمنظمة .

    ۳- مساعدة الأفراد على تشخيص مشكلاتهم وحفزهم لأحداث التغيير والتطوير المطلوب .

    ٤- تشجيع الأفراد العاملين على تحقبق الأهداف التنظيمية وتحقيق الرضى الوظيفي لهم .

    ٥- الكشف عن الصراع بهدف إدارته وتوجيهه بشكل يخدم المنظمة .

    ٦- بناء جو من الثقة والإنفتاح بين الأفراد العاملين والمجموعات في المنظمة .

    ٧- تمكين المديرين من أتباع أسلوب الإدارة بالأهداف بدلا من أساليب الإدارة التقليدية .

    ٨- مساعدة المنظمة على حل المشاكل التي تواجهها من خلال تزويدها بالمعلومات عن عمليات المنظمة المختلفة ونتائجها .






    القوى الدافعة للتغير:
    يمكن تصنيف القوى الدافعة للتغير في مجموعتين رئيسيتين هما:

    • القوى الخارجية .
    • القوى الداخلية .


    القوى الخارجية
    تتضمن القوى الخارجية الداعمة للتغير كافة العوامل أو المؤثرات التي تقع خارج سيطرة الادارة وتؤثر في قدراتها على تحقيق أهدافها،وفي مقدمتها قوى السوق والمنافسة والتكنولوجيا والبيئة العامة.

    ١- العملاء
    تحتاج المؤسسة دائما الى متابعة التغيرات في احتياجات ورغبات وتوقعات عملائها، وترجمة ذلك في شكل منتجات أو خدمات جديدة أو تحسين المنتجات الحالية.



    ٢- المنافسون
    عادة ما يسعى المنافسون للحفاظ على مكانتهم السوقية أو تنمية قاعدة عملائهم أو زيادة عائدة معاملاتهم مع عملائهم الحاليين،وذلك من خلال منتجات أو خدمات جديدة أو زيادة أنشطة الاعلان والترويج أو تخفيض الأسعار أو تحسين مستويات الجودة والخدمة.

    ۳- التكنولوجيا
    ساهم التطور التكنولوجي المتسارع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الى احداث تغييرات جوهرية في مضمون الأنشطة التنظيمية وأساليب انجازها ونوعية المهارات التي يجب أن يكتسبها العاملون ،وأنماط الاستجابة الادارية المطلوبة للتعامل الفعال مع تلك التغيرات.

    ٤- البيئة العامة
    علاوة على تأثيرات القوى الخارجية السابقة ،فانه يوجد العديد من المؤثرات الخارجية الأخرى في البيئة العامة للمنظمة والتى قد تفرض على المنظمة احداث تغييرات للتوافق أو تحقيق الاستجابة معها ،ومن أهم هذه القوى :
     التغيرات في سياسات واستراتيجيات الموردين .
     الظروف الاقتصادية العامة .
     البيئة السياسية والتشريعية .
     تطورات البيئة الثقافية والاجتماعية .
     الاتفاقات الدولية .



    القوى الداخلية
    تمارس هذه النوعية من القوى أو العوامل تأثيراتها داخل المؤسسة،وتفرض على الادارة الحاجة للتغييرلتحقيق التوافق معها. ويلاحظ أن هذه القوى الداخلية اما أن تعكس شكلا من أشكال المبادرة لاحداث التغيير رغبة في الوصول الى مستويات أعلى من الأداء أو الأهداف، أو أنها تعكس شكلا من أشكال رد الفعل. وتسمى الحالة الأولى بالتغيير المخطط وهو أكثر فاعلية من النوعية الثانية والذى يحدث كنوع من الاستجابة أو رد الفعل لما يحدث داخل المنظمة .
    ويمكن تصنيف القوى الداخلية الدافعة للتغير الى ثلاث مجموعات هي :




    ١- الأفراد
     تفاوت هيكل القيم بين مجموعات العاملين .
     تزايد مساهمة المرأة في تركيبة العمالة .
     الأقليات والمجموعات العرقية .
     الرضاء الوظيفي ومعدلات دوران العمل .


    ٢- العمليات والانظمة
     اللوائح والاجراءات .
     أنظمة الاتصالات .
     أنظمة خدمة العملاء .
     أنظمة الرقابة والجودة .
     أنظمة الاتصالات واتخاذ القرارارات .

    ۳- الهيكل
     الرسمية .
     المركزية .
     التصغير / تقليص الحجم .
     تفويض السلطة .
     نطاق الاشراف .
     تمكين العاملين .
     أسس بناء الوحدات .




    أنواع التغيير
    يتطلب نجاح عملية التغيي فهما لطبيعة التغيير وأنواعه ،فهناك عدة أنواع من التغيير حسب المعيار المستخدمفي التصنيف .

    ١- التغيير الشامل والتغيير الجزئي
    اذا اعتمدنا درجة شمول التغيير معيارا لاستطعنا أن نميز بين التغيير الجزئي الذى يقتصر على جانب واحد أو قطاع واحد كتغيير الالات والأجهزة ،والتغيير الشامل الذى يشتمل على كافة أو معظم الجوانب والمجالات في المنظمة .

    والخطورة في التغيير الجزئي أنه قد ينشئ نوعا من عدم التوازن في المؤسسة بحيث تكون بعض الجوانب متطورة والأخرى متخلفة مما يقلل من فاعلية التغيير .



    ٢- التغيير المادي والتغيير المعنوي
    اذا أخذنا موضوع التغيير أساسا لأمكن التمييز بين التغيير المادي (مثل التغيير الهيكلي والتكنولوجي) والتغيير المعنوي (النفسي والأجتماعي) .فعلى سبيل المثال قد نجد أن بعض المؤسسات لديها معدات وأجهزة حديثة ولكن أنماط سلوك العاملين وأساليب العمل فيها تقليدية وهذا النوع من التغيير شكلي وسطحي وغير فعال.

    ۳- التغيير السريع والتدريجي يوجد تقسيم أخر لأنواع التغيير حسب سرعته ،وهو يشمل التغيير البطئ والتغيير السريع.وعلى الرغم من أن التغيير البطئ يكون عادة أكثر رسوخا من التغيير المفاجئ الا أن السرعة المناسبة لأحداث التغيير يعتمد على طبيعة الظرف.


    خطوات التغيير
    يقترح الدرة نموذجا لأدخال تغيير مخطط له في المنظمات يتكون من الخطوات والمراحل التالية:

    ١- معرفة مصادر التغيير
    وهنا قد يكون مصدر التغيير بيئة المنظمة الخارجية كالتغيير الذى يحدث في هيكل السوق،والتغيرات التكنولوجية، والتغيرات السيا سية أو القانونية وقد يكون مصدر التغيير هيكل المنظمة وعلاقات السلطة والاتصال . وكذلك قد يكون مصدر التغيير المناخ التنظيمي الجو العام المتمثل في شعور واحساس العاملين بانسانية ودفء أو برودة وتعقيد الأمور في المنظمة .


    ٢- تقدير الحاجة الى التغيير
    وذلك من خلال تحديد الفجوة الفاصلة بين موقع المنظمة الآن وبين ما تريد تحقيقه.


    ۳- تشخيص مشكلات المنظمة
    والمشاكل قد تتعلق بأساليب العمل،التكنولوجيا المستخدمة، نسبة الغياب،أو دوران العمل وغيرها من المشاكل.

    ٤- التغلب على مقاومة التغيير
    والمقاومة لها أسباب منها الخوف من الخسارة المادية أو المعنوية ، سوء فهم آثار التغيير،متطلبات تطوير علاقات وأنماط سلوكية جديدة ،احساس العاملين أنهم استغلوا أو أجبروا على التغيير ، التعود على تأدية العمل بطريقة معينة ،الرغبة في الأستقرار والخوف من مخالفة معايير تفرضها الجماعة غير الرسمية.

    ٥- تخطيط الجهود اللازمة للتغيير
    ويكون ذلك من خلال توضيح أهداف التغيير بشكل دقيق يمكن قياسه.


    ٦- وضع استراتيجيات التغيير
    ويجب الأخذ بعين الأعتبار العناصر التي قد تتأثر بها أجزاء المنظمة وهي الهيكل التنظيمي (اعادة تصميم الوظائف واعادة وصف الأعمال ،تغيير الصلاحيات والمسؤوليات ،تغيير الهيكل التنظيمي)،التكنولوجيا(تعدي ل أساليب الأنتاج،تغيير الآلآت والأجهزة،ادخال الأتممة للمنظمة)،القوى البشرية(التدريب أثناء العمل ،ندوات تدريبية للقادة الاداريين،تنمية فرق العمل،توظيف جديد).

    ٧- تنفيذ الخطة خلال فترة معينة .
    ٨- متابعة تنفيذ الخطة ومعرفة نواحي القوة والضعف فيها .



    استراتيجيات التغيير
    هناك عدة استراتيجيات للتغيير الموجه من أهمها:

    ١- استراتيجية العقلانية الميدانية
    وهذه تقوم على افتراض أن العدو الرئيسي للتغيير هو الجهل وعدو الوعي والخرافات،وبالتالي فانها تنظر للتعليم والبحوث العلمية والدراسات على أنها العامل الرئيسي الذي يقوم عليه التغييلر ،فالتعليم وسيلة لنشر المعرفة العلمية.لذلك تقوم المنظمات بتصميم برامج تدريبية تركز بشكل رئيسي على تزويد المتدربين بالمعلومات وكذلك تشجيع البعثات الدراسية .

    ٢- استراتيجية التثقيف والتوعية الموجهة
    تفترض هذه الاستراتيجية أن الحاجز الرئيسي أمام التغيير ليس نقص المعلومات أو عدم توافرها ،بل عدم اقتناع الأشخاص أو المنظمات بضرورة التغيير أو عدم رغبتهم فيه أو خوفهم منه. فقد يكون بالتغيير تهديد لمصالح بعض الأشخاص أو تضارب قيمهم ومعتقداتهم وبالتلي فانهم يقاومونه ولا يقبلوه.

    ۳- استراتيجية القوة القسرية
    وفقا لهذه الأستراتيجية فأنه يتم استخدام كافة الأساليب والوسائل في احداث التغييلر،فالتغيير يفرض على الجهات المعنية بالقوة ،ويتم التغلب على كافة أشكال المقاومة باستخدام العقوبات والجزاءات لكل من يخالف.وهذه الاستراتيجية قد فعالة في بعض الظروف وفي بعض الحالات الطارئة ولكنها غير فعالة على المدى البعيد لأنها لا تضمن ولاء الأفراد ودعمهم للتغيير.

    وعلى الرغم من أنه لا يوجد استراتيجية واحدة مثلى يمكن استخدامها لاحداث التغيير بفعالية لأن طبيعة الموقف والظروف هي التي تحدد ذلك الا أن الزج بين الاستراتيجية العقلانية الميدانية واستراتيجية التثقيف والتوعية الموجهة قد يكون هو الأمثل.وهذ لا يعني عدم استخدام استراتيجية القوة القسرية فهناك ظروف تستدعي استخدام القوة للتغلب على مقاومة التغيير.











    مقاومة التغيير
    هي امتناع الأفراد عن التغيير أو عدم الامتثال له بالدرجة المناسبة والركون الى المحافظة على الوضع القائم . وفي هذا السياق يقول الأعرجي ان المقاومة قد تأخذ شكلا آخر بأن يقوم الأفراد باجراءات مناقضة لعمليات التغيير،وهذه المقاومة قد لا تكون سلبية في أغلب الأحوال بل ايجابية وتتمثل ايجابية المقاومة عندما يكون التغيير المقترح سلبيا بمعنى أن الفوائد المتحققة منه أقل من التكاليف المدفوعة وعدم الإمتثال له يصب في مصلحة الإدارة ، أما سلبية المقاومة فانها تتم عندما تكون نتائج التغيير ايجابية ومردودهاعلى الموظف والمنظمة كبيرا مقارنة مع تكاليفها.



    أسباب مقاومة التغيير

    ١- الإرتياح للمألوف الخوف من المجهول :
    يميل الناس عادة الى حب المحافظة على الأمور المألوفة لأنهم يشعرون بالرضا والأرتيا ويخشون التغيير.

    ٢- العادات :
    تدل نظريات التعلم المختلفة على أن الفرد يكون عادات وأنماط سلك تحدد طريقة تصرفه وكيفية استجابته للمواقف وبذلك لا يكون مضطرا للتفكير في كل موقف جديد بطريقة جذرية بل يصبح روتنيا ومبرمج الى حد ما .

    ۳- سوء الأدراك :
    ان عدم القدرة على ادراك نواحي الضعف والقصور في الوضع الحالي وكذلك عدم القدرة على ادراك جوانب القوة ومزايا الوضع تشكل عائق كبير في وجه التغيير.

    ٤- المصالح المكتسبة :
    ترتبط مصالح الفرد أحيانا ارتباطا وثيقا بالوضع القائم مما يجعله يقاوم أي تغيير أو تعديل عليه لأن ذلك يعني خسارة شخصية له.



    ٥- الانتماءات الخارجية :
    تنشأ مقاومة التغيير أحيانا عندما يشعر الفرد أو الجماعة أن عملية التغيير قد تكون مهددة لجماعة صديقة وهذا يسبب مشكلة التزام وولاء بالنسبة للموظف .








    مزايا مقاومة التغيير
    رغم أنه ينظر الى مقاومة التغيير والتطوير على أنها سلبية الا أن لها نواحي ايجابية فتؤدي الى ما يلي :

    ١- تؤدي مقاومة التغيير الى اجبار ادارة المنظمة على توضيح أهداف التغيير ووسائله وآثاره بشكل أفضل.

    ٢- تكشف مقاومة التغيير في المنظمة عن عدم فاعلية عمليات الاتصال وعن عدم توافر النقل الجيد للمعلومات .

    ۳- أن حالة من التغيير ومشاعر القلق التي يعاني منها الأفراد العاملون تدفع ادارة المنظمة الى تحليل أدق للنتائج المحتملة للتغيير سواء المباشرة أو غير المباشرة .

    ٤- تكشف مقاومة التغيير النقاب عن نقاط الضغط في عملية معالجة المشكلات واتخاذ القرارات في المنظمة .






    استراتيجيات المنظمات في التعامل مع مقاومة التغيير
    هناك ست طرق للتعامل مع التغيير :

    ١- التعليم والأتصال
    هذه الاستراتيجية تساعد العاملين على رؤية الحاجة للتغييلر والوقوف على منطقه . وقد تتخذ عدة أشكال منها المناقشة الفردية ، العرض للمجموعات ، أو مذكرات وتقارير .

    ويتم اللجوء إلى هذه الطريقة في حالة قصور المعلومات المتوفرة عن التغيير أو التحليل المشوه للمعلومات المنشورة عن عملية التغيير.

    ومن أبرز إيجابيات هذه الطريقة أنه عند إقتناع العاملين بهذه المعلومات ، سيساهمون في عملية تطبيق التغيير. بينما يعاب عليها أنها تستغرق وقتا طويلا وبشكل خاص عندما يكون عدد المعنيين بالتغيير كبيرا .







    ٢- المشاركة والإندماج
    أكدت الأبحاث والدراسات أن المشاركة في برامج التغيير من قبل الأفراد تؤدي إلى الطاعة والإلتزام بالتنفيذ .
    وتستخدم هذه الطريقة عندما يكون الأفراد العاملين أو المتأثرين بالتغيير يمتلكون القدرة العالية على مقاومته .
    ومن أبرز إيجابيات هذه الطريقة يتمثل في أن المشاركين سيلتزمون بتطبيق التغيير . أما سلبياتها فهي أنها تستغرق وقتا طويلا .

    ۳- التسهيل والدعم
    تقوم هذه الطريقة على تدريب العاملين على مهارات جديدة ، وتقديم الدعم اللازم لهم وإعطائهم فترة راحة بعد التغيير .
    وإيجابيات هذه الطريقة أنه لايوجد طريقة أخرى أفضل منها . أما سلبياتها فهي تتطلب وقتا طويلا ، بالإضافة إلى تكلفتها العالية .

    ٤- التفاوض والإتفاق
    تستخدم هذه الطريقة عند وجود جهة تتضرر بشكل كبير وواضح من عملية التغيير ، وبنفس الوقت تمتلك تلك الجهة القدرة على مقاومة التغيير وعلى سبيل المثال إعطاء النقابة معدل أجر أعلى لمنتسبيها من الأفراد العاملين في المنظمة مقابل الموافقة على تغيير تعليمات العمل .

    وإيجابياتها تتمثل في أنها طريقة سهلة نسبيا لتجنب المقاومة . أما سلبياتها فهي احتمال تكلفتها العالية .

    ٥- الإستغلال واختيار الأعضاء
    وبموجب هذه الطريقة يوضع العضو المختار من فبل الأفراد العاملين في موقع هام في عملية تصميم التغيير بهدف ضمان مصادقته على عملية التغيير .

    وأهم إيجابياتها أنها سريعة نوعا ما وغير مكلفة . أما سلبياتها فإنها قد تؤدي إلى حدوث مشاكل في المستقبل إذا شعر العاملون أنهم قد استغلوا .

    ٦- الإكراه الظاهر وغير الظاهر
    وبموجب هذه الطريقة يجبر العاملون على قبول هذه التغيير فيهددون سرا أو علنا بفقدان وظائفهم أو بحرمانهم من الترقية . ويتم اللجوء إلى هذه الطريقة في حالة كون السرعة ذات أهمية بالغة ، أيضا عندما عندما يمتلك منشئو التغيير قوة كبيرة .

    وأهم إيجابياتها أنها سريعة ولها المقدرة على التغلب على أي نوع من المقاومة . وفي نفس الوقت لا تخلو هذه الطريقة من السلبيات وأهمها خطورة استمرار استياء العاملين من منشئي التغيير .





    عوامل نجاح برامج التغيير
    وأخيرا حتى تكون برامج التغيير ناجحة ينبغي توافر عوامل معينة تتيح للقائمين على برامج التغيير في المنظمات فرص النجاح في جهودهم أهم هذه العوامل مايلي :

    ١- دعم وتاييد القادة الاداريين لجهود التغيير مما يضمن له الاستمرارية وتحقيق النتائج .

    ٢- توفر المناخ العام الذي يقبل التغيير ولا يعارضه .

    ۳- وجود خبراء او وكلاء تغيير change Agents يمتلكون مهارات فكرية وانسانية وفنية ترتبط بالتغيير. وقد يكون خبراء التغييرمن داخل المنظمة او خارجها .

    ٤- اشراك الافراد والجماعات الذين سيتاثرون بالتغييرفي رسم اهدافه والتخطيط له وتنفيذه .

    ٥- شرح وتوضيح دوافع واسباب التغيير للافراد العاملين .

    ٦- بيان الفوائد المادية والمعنوية التي ستترتب على عملية التغيير للافراد العاملين .

    ٧- عدم اغفال دور التنظيمات غير الرسمية لما لها تاثير على سلوك الافراد .

    ٨- معرفة مصادر التغيير ومراكزه .

    ٩- تشخيص عوامل مقاومة التغييرومراكزه .

    ١٠- توفر الموارد البشرية والمادية والفنية التي تهيىء للتغيير وتساعد على تنفيذه .





    المراجع :

    1- محمود سلمان العميان ، السلوك التنظيمي في منظمات الاعمال ، عمان : دار وائل ، 2001 .

    2- جمال الدين المرسي ، إدارة الثقافة التنظيمية والتغيير ، الأسكندرية : الدار الجامعية ، 2006.

    3- علي السلمي ، السلوك التنظيمي ، القاهرة : دار غريب ، 1988.

    4- محسن الخضري ، إدارة التغيير ، القاهرة : الدار الفنية للنشر والتوزيع ، 1993.

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    طالب - دارس حر
    المشاركات
    12

    رد: ادارة التغيير في منظمات العمل

    وفقت بـــــــــــــــــــــــا ذن الله

  3. #3
    الصورة الرمزية reema
    reema غير متواجد حالياً جديد
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    1

    رد: ادارة التغيير في منظمات العمل

    شكرا وجزاك الله الف خير على هذا الموضوع الرائع والمتكامل الذي استفدت منه كثيرا

  4. #4
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    رد: ادارة التغيير في منظمات العمل

    الاخ الفاضل أحمد الزيود
    نشكرك جدا على هذا الموضوع المتكامل المتعلق بموضوع ادارة التغيير
    وموضوع ادارة التغيير هلى أهميته الا اننا نلاحظ قلة المشاركات المعروضة من الاعضاء في هذا الباب
    فندعو الجميع الى طرح ومناقشة موضوعات ادارة التغيير
    ونشكرك على المشاركة القيمة
    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  5. #5
    الصورة الرمزية AHMAD ALZUOID
    AHMAD ALZUOID غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    مدير عام
    المشاركات
    7

    رد: ادارة التغيير في منظمات العمل

    شكرا لكل من قرا الموضوع ورد عليه اخوكم احمد الزيود

  6. #6
    الصورة الرمزية ramzi1014
    ramzi1014 غير متواجد حالياً أقدمية
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    la psychologie du travail et l'organisation
    المشاركات
    45

    رد: ادارة التغيير في منظمات العمل


    أحسنت و بارك الله فيك
    سبحان الله و الحمد لله والله أكبر
    أستغفر الله و أتوب اليه

    صل على محمد صلى الله عليه و سلم

    ..................

  7. #7
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    11

    رد: ادارة التغيير في منظمات العمل

    موضوع كامل ومتكامل الله يعطيك العافية

  8. #8
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    مدير عام
    المشاركات
    8

    رد: ادارة التغيير في منظمات العمل

    بارك الله فيك و سهل المولى أمرك
    قمة الروووعة ..

  9. #9
    الصورة الرمزية AHMAD ALZUOID
    AHMAD ALZUOID غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    مدير عام
    المشاركات
    7

    رد: ادارة التغيير في منظمات العمل

    شكرا للجميع لكل من شارك والله ولي التوفيق

  10. #10
    الصورة الرمزية media2001
    media2001 غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ارتيريا
    مجال العمل
    16
    المشاركات
    64

    رد: ادارة التغيير في منظمات العمل

    بارك الله فيك وجزاءك الخيررررررررررررر

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
موضوعات ذات علاقة
ملخص كتاب : إدارة التغيير في العمل
إدارة التغيير في العمل الكتاب د/ سنتيا سكوت و د/ نيس جيف المؤلف 131 صفحة عدد الصفحات دار المعرفة للتنمية البشرية الناشر فكرة الكتاب: إن التغيير سمة من... (مشاركات: 9)

ادارة التغيير ..كيف تجعل التغيير سهلاً ومريحاً
هذه المرحله يحدث فيها عادتا تصادم بين القائد و التابعين فهم احيانا يقاومون التغيير الذي يراى القائد انه لابد منه لبقاء المنشأة فمنهم من سيقول : لقد حاولنا... (مشاركات: 10)

التغيير في منظمات الأعمال المعاصرة من خلال مدخل إدارة الجودة الشاملة
التغيير في منظمات الأعمال المعاصرة من خلال مدخل إدارة الجودة الشاملة إعــداد : يحي برويقـات عبد الكريـم (مشاركات: 4)

إدارة التغيير في العمل
إن التغيير سمة من سمات العصر، والتعامل معه لم يعد كمالياً أو نوعاً من التحضر بل أصبح أمر حتمياً، في عصر الانفتاح الاقتصادي والانفجار المعلوماتي، وتهميش التغيير... (مشاركات: 21)

أحدث المرفقات