النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الاتصال .. مسألة حياة أو موت..

  1. #1
    الصورة الرمزية ishawqi
    ishawqi غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ارتيريا
    مجال العمل
    تدريب وتطوير
    المشاركات
    96

    جديد الاتصال .. مسألة حياة أو موت..

    الاتصال .. مسألة حياة أو موت..

    لفت نظري هذا العنوان عندما كنت أطالع كتاب " الاتصال بثقة " لمؤلفته المبدعة " دايانا بووهر" . ، وما أثار انتباهي في هذا العنوان شيئين :

    الأول هو أسلوب الطرح المتميز والشجاع، واختيار العبارات الجذابة والمثيرة التي تجذب انتباه القارئ ، وتثير حفيظته وتدفعه لتقليب صفحات الكتاب ، والاستغراق بين سطوره لمعرفة ما ينطوي عليه هذا العنوان .

    الثاني .. إن العنوان لم يكن مجرد بروبجندا وفرقعة في الهواء .. ولكن المحتوى ارتقى لخطورة العنوان من حيث المضمون والمغزى والأهمية .

    سأترككم لدقائق مع ما كتبته المؤلفة تحت هذا العنوان ، وما عبرت به وصاغته من خلال معايشته الميدانية للعمل لترجمة ما أرادت أن تقوله باحترافية عالية .

    " ليس في هذه العبارة مبالغة ، لأنك إذا سألت رجال القانون أو المهندسين أو محللي النظم أو السكرتارية عن السبب وراء كل إحباط وفشل ، هل هو الجانب الفني في وظائفهم أم هو التعامل مع الناس ، فسيجمعون على أنه التعامل مع الناس .. ذلك الأمر الذي يتسبب كل يوم في العديد من المشكلات ".

    إذا عرفت كيف تتواصل مع الآخرين فإليك ما تجنيه من فوائد : (ما زال الكلام لدايانا)

    1. الوصول إلى المعلومات الصحيحة في وقت أسرع .
    2. تكوين مصداقية لدى العملاء والزملاء .
    3. إيجاد علاقات أكثر ترابطاً .
    4. بناء الولاء والإخلاص .
    5. إطلاق العنان للإبداع لديك ولدى الآخرين .
    6. الارتقاء بمستوى العمل الجماعي .
    7. تيسير التغلب على المشكلات .
    8. توفير الإجماع اللازم لاتخاذ القرارات .
    9. تحفيز الآخرين على العمل بكفاءة أعلى .
    10. إجراء المقابلات والمشاركة فيها بشكل أكثر فعالية .
    11. توفير الوقت والجهد وتفادي تكرار العمل وزيادة الإنتاجية من خلال تعليمات ومناقشات أوضح.
    12. تفادي الجدل الذي لا طائل من ورائه .
    13. تجنب إيذاء المشاعر سواء مشاعرك أو مشاعر الآخرين .
    14. التغلب على مشاعر الخجل والخوف والغضب التي تكبل حركة الإنسان .
    15. الاستجابة السليمة للنقد والتوجيه .
    16. تقديم النقد البناء .
    17. طلب النصيحة المفيدة .
    18. إسداء النصيحة التي يحتاجها الآخرون فعلاً .
    19. التفاوض حول ما تريد دون تهميش الآخرين .
    20. الفوز بأكبر قدر من التعاون عندما يتطوع الآخرين بتقديمه .
    21. الثبات على المبادئ دون التهجم على الآخرين .
    22. التعبير عن الثناء والمدح وقبوله منهم .
    23. السيطرة على الصراعات دون تصعيدها .
    24. التوسط لإنهاء صراعات الآخرين دون أن يصيبك أذى .
    25. ممارسة سيطرة أكبر على القرارات التي تؤثر فيك .
    26. التأثير في الآخرين وتحفيزهم دون اللجوء لأساليب عنيفة .
    27. إيجاد سبيل للتعامل مع شخصيات مختلفة .
    28. توليد الحماس لما تقترحه من أفكار .
    29. تلقي دعوات أكثر لأن تكون على رأس لجان أكثر .
    30. تلقي دعوات أكثر للتدث على الملأ والتأثير في الآخرين .
    31. زيادة مستوى الرضا عن عملك وعن عمل الآخرين .
    32. الاستفادة من أفكار الآخرين وتجاربهم وعاداتهم ومواقفهم .
    33. توسيع دائرة أصدقائك .
    34. بناء تقدير الذات بأن تتعلم كيف تكون واثقاً بنفسك .
    35. الدفاع عن حقوقك دون استغلال الآخرين أو النيل منهم .
    36. التعامل مع الإهانات والنقد الساخر والسباب بطريقة مهذبة .
    37. التقليل من مخاوف أن ينال منك أحد وكذلك مشاعر الوحدة .
    38. الإنصات للآخرين حتى يشعروا بقيمتهم وقيمة ما يقولون .
    39. الدخول في محادثات مفيدة أو مسلية .
    40. التقليل من المشكلات التي تنشأ بين الجنسين نتيجة لاختلاف أسلوب كل منهما .
    41. الاستفادة مما لدى الثقافات الأخرى من معان وخبرات .
    42. الارتقاء بمستوى صحتك من خلال تقليل القلق الذي يسببه سوء الفهم .
    43. الارتقاء بمستوى لياقتك الذهنية بنماء الشخصية واتساع العلاقات .
    44. قيادة الآخرين إلى تبادل الفوائد والأهداف .
    انتهى هنا كلام دايانا....

    أضيف على ما قالته الكاتبة إن الأمر يزداد خطورة بالنسبة لنا كمجتمعات إسلامية وعربية حيث نعتبر بأن أواصر الترابط والعلاقات الإنسانية وتراث ثقافتنا الإسلامية هي رصيد زاخر للرقي والارتقاء في مدارج الكمال الإنساني ، وهو من مقومات حياتنا فضلاً على إنها عبادة نتعبد بها إلى الله .. حيث إن التقصير في أداءها وقصورنا في تأدية حقها يعرضنا للمخالفة الصريحة لما أمرنا الله به ، فالمجادلة بالتي هي أحسن ، وتقديم النصيحة ، وبر الوالدين ، والوفاء بالعهود والمواثيق، والصدق في التعامل ، ومصادقة الناس .. والمسح على رأس اليتيم ، ومساندة الضعيف ، وإعانة المسكين .. وحسن العشرة بين الزوجين ، والتلطف مع الأبناء ، واستيعاب منغلقي الفهم ، وضيقي الصدر ، والإعراض عن السفيه .. والصبر على الجهال والحمقى ، وإماطة الأذى عن الطريق ... كلها ممارسات وأعمال لها علاقة بموضوع الاتصال ، ولكن منطلقاتها ودوافعها لا ترتكز على المصالح الدنيوية العابرة لنيل مغنم أو إحراز منصب ، أو تحقيق مطلب ، ولكنها تكمن في عقيدة الإيمان ، وتنطلق من أفق عقائدي يؤمن بأن كل حركة وكل سكنة لا بد وأن يكون لها نية ولها وجهة إما للخير وإما للشر ، { فأينما تولوا فثم وجه الله } ، وتدرك يقيناً بأن الصراع هنا صراع وتسابق من أجل نيل الثواب الأجزل والأجر الأعظم وليس صراعاً من أجل السلطة أو المال والمغنم .

    بناءً على هذا فإن فهمي لما أرادت أن توصله لنا الكاتبة هو .. إن الاتصال .. حياة (تعني حياة القلوب) .. وموت .. هو أيضاً (موت القلوب) .

    تأملوا في قول الله تعالى : " فبما رحمة من ربك لنت لهم ، ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك .. " الآية ..
    ذلك هو التوجيه الرباني الذي يوجه نبيه ويوجهنا إلى الطريق الصحيح لجمع قلوب الناس حوله اللين والرفق بكل أشكاله ، وكيف إن القول الخشن الفظ مدعاة لنفور الناس وابتعادهم .

    وتأملوا في قول الله تعالى : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا .. إن أكرمكم عند الله أتقاكم.. " الآية ..
    هذه هي الفطرة المركوزة في النفس البشرية .. لكل أجناس الأرض عربهم وأعاجمهم مسلمهم وكافرهم .. فالخطاب موجه للناس جميعاً دون تمييز .. فتلك هي الطبيعة البشرية التي جبلنا الله سبحانه وتعالى عليها (الاتنتماء للجنس البشري بالتواصل والتكافل والتكامل) .. وكأنه يقول لنا .. لا تتصادموا معها ..حتى لا تصابوا بالأمراض النفسية من انطواء وعزلة نفسية .. واكتئاب .. الخ .. تعارفوا .. وهنا المعنى على إطلاقه .. التعارف ، وما يتبعه من بناء علاقات اجتماعية وإنسانية وتجارة وأعمال .. الخ .

    وتأملوا في قول الله تعالى : " قول معروف ومغفرة من الله خير من صدقة يتبعها أذى .. " الآية ..

    عزَّزَ الله سبحانه وتعالى القول اللين الحسن اللطيف وكافأ فاعله بالمغفرة ، وقدم فن القول واللين فيه على إنفاق وبذل مال حتى ولو كان إنفاقاً سخياً لكنه يتبعه أذى للمشاعر ، وإحراج للمتصدق عليه ، وغلظة له في القول .

    وكأن موضوع الاتصال بالنسبة لنا هو فعلاً حياة أو موت .. إما حياة القلوب وإثراء الحياة ، والارتقاء بالحس الإنساني في كافة مجالات ومسارات التعامل الإنساني ، ومعايشة الناس مشاعرهم ووجدانهم ومشاكلهم ، وأفراحهم وأطراحهم فهذا ما يعني أن يحيا الإنسان حياة طيبة كريمة وسعيدة وهنيئة.. تخلو من الشوائب والمكدرات وتنأى بنفسها عن الصراعات الدنيوية الوضيعة وترتقي في إنسانياتها إلى درجة تقترب من الملائكية .

    فهكذا تكون الحياة ..

    أو موت ... وأعتقد أنا إن الموت هنا أيضاً هو موت القلوب ، لأن بموت القلوب تموت الحياة في نفس الإنسان فلا يكاد يشعر بإنسانيته ، فيعيش جسد بلا روح ولا مشاعر ،فيحيَ حياة البهائم والأنعام.

    تخيل النقيض .. إنسان ليس له هدف في الحياة إلا الانتقام الثأري من فلان ، والتشفي في الآخر ، والشماتة في ثالث ، والحسد لرابع . وهكذا يقيم حياته كلها على أساس الانتقام لنفسه والثأر لها .

    فتطمس في نفوسه معاني الخير وسبل نماءها ، فيمتلئ قلبه سواداً وكرهاً وحقداً وضغينة، فلا تكاد تجد فيه مكاناً لرحمة أو شفقة أو لطفاً أو مجاملة أو حتى لياقة مصطنعة .

    فقد مات قلبه ، فأنى له أن يكون له روح زكية أو نفس شفافة يتقن بها مهارة الاتصال الذي نتكلم عنها .

    إذاً .. اكتساب المهارات .. هي فعلاً مهمة ، ويمكن اكتسابها والاستفادة منها .. بشرط أن يتحقق فينا التغيير من الداخل إلى الخارج .. { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } . وإلا سنظل نحارب طواحين الهوى ، ونقول لماذا بعد كل هذه الساعات التي نقضيها في التدريب والتعليم وقراءة الكتب والنشرات في الاتصال، ولا زلنا لا نبارح مكاننا ، وما زلنا لا نجد له أثر في حياتنا ، ولا زلنا لا نجد له ترجمة فعلية في واقع عملنا ، فالناس من حولنا ما زالوا يتربصون بنا. فالرئيس ما زال يترصدني ، وعلاقتي بالأبناء ما زالت مضطربة ، وعلاقتي بزوجتي ما زالت هشة وباهتة ومملة ، وعلاقاتي بالجيران ما زالت سيئة ، وما زالت مهاراتي في الإقناع ضعيفة ، فلا يسمع لي أحد ، ولا زلت تتملكني الرهبة والخوف عندما أقف متحدثاً أمام الناس ، وما زال الآخرون ينتقدونني بملاحظات جارحة ، وعندما أقدم نصيحة أجد الجدال والخصام منهم ، وما زال الآخرون يتجاهلون أفكاري أثناء الاجتماع ..الخ.

    فإذا أردت أن تكون من الأحياء فأدعوك بأن تقف وقفة جادة مع نفسك لتتخلص من كل الكوامن السلبية والترسبات العالقة السيئة. وتعلن الصفح العام عن الجميع دون تمييز أو تصنيف صفح عام على نهج ما فعله رسولنا الكريم عند فتح مكة " اذهبوا فأنتم الطلقاء " صفح عام وعفو عام تغلق به صفحة من حياتك ، ولتبدأ صفحة جديدة بوجهة جديدة تتطلع فيها إلى عقد صلح بينك وبين نفسك وبينك وبين الله وبينك وبين بني البشر يقوم على أساس نشر النفع والخير للجميع ، وليس من أجلك أنت وحدك.

    عندها .. نقول لك بأنه يجب عليك أن تبدأ في البناء السامق ، وتعزز هذا التوجه وتصقله ببعض الدورات التدريبية التي تساعدك في توسيع مداركك الثقافية والمعرفية ، لتدخل في مرحلة الاحترافية الممنهجة في عملية التواصل.

    وعندها أيضا أقول لك بأنك جدير بأن أهديك تقييم رائع في الاتصال ربما تكون بداية صحيحة لمرحلة جديدة " تقييم ذاتي للاتصال " من إعداد الأستاذ الدكتور / علي عبد الوهاب .. (أستاذ إدارة الأعمال بجامعة عين شمس) ، هدية قيمة ربما تنتفع بنتائجها ، من خلال تقييم ورفع واقعك يمكنك أن لترسم لنفسك أولى خطوات البناء نحو نجاحك .

    التقييم شارح لنفسه ، ومرفق معه مفتاح الحل ، ولكن لكي تخرج بنتائج إيجابية من التقييم الذاتي لنفسك ، أرجو أن لا تطالع الصفحة الثالثة لحين الانتهاء من بنود التقييم بالكامل .

    وحاول أيضاً أن تجيب بما هو واقع وليس بما تمليه عليك أفكارك وقناعاتك ، فقد تكون الأفكار والقناعات أفضل من الواقع ، والعكس .

    أسعد بتلقي أي استفسارات أو تعليق أو تعقيب .

    تمنياتي للجميع بالتوفيق ..
    الملفات المرفقة
    إبراهيم شوقي
    مدرب تنمية بشرية
    مستشار " بناء وتصميم السيرة الذاتية "
    ____________________________________
    تنويه هام ... ليس هناك مانع من نقل ونشر ما يكتب هنا مع ضرورة الاحتفاظ بحقوق النشر لصاحبها ، وذكر المصدر.

موضوعات ذات علاقة
علاج مؤقت لأي أزمة أو حالة قد تنقذ حياة إنسان (الإسعافات الأولية)
مقدمة: قد تجد نفسك وأنت في مكان العمل أو المدرسة أو المنزل أو الشارع أينما كنت تقف وجهاً لوجه أمام شخص عزيز عليك أباً كان أو أبناً أو قريباً أو صديقاً أو... (مشاركات: 3)

مطلوب خريجى ألسن أداب لغه انجليزيه أو تربيه أو رياض أطفال أو مدارس لغات
مطلوب خريجى ألسن أداب لغه انجليزيه أو تربيه أو رياض أطفال أو مدارس لغات تجيد التحدث يطلاقه كما تجيد التعامل مع الاطفال شركة ملينيوم بى سى (يمنع عرض أرقام... (مشاركات: 1)

الأرقام السرية في مسألة العبقرية
الأرقام السرية في مسألة العبقرية منقول.. قبل خمس سنوات تقريباً شرفتني المجلة العربية بمهمة إعداد كتيبها الشهري عن العبقرية.. ورغم موافقتي الفورية إلا... (مشاركات: 0)

انتحال الوظائف و الألقاب أو الأسماء أو إساءة استعمالها
انتحال الوظائف و الألقاب أو الأسماء أو إساءة استعمالها المادة 242 : كل من تدخل بغير صفة في الوضائف العمومية أو المدنية أو العسكرية أو قام بعمل من... (مشاركات: 2)

الاتصال .. مسألة حياة أو موت!!
الاتصال .. مسألة حياة أو موت.. لفت نظري هذا العنوان عندما كنت أطالع كتاب " الاتصال بثقة " لمؤلفته المبدعة " دايانا بووهر" . ، وما أثار انتباهي في هذا... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات