النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: زيادة الرواتب علاج أم تسكين للألم؟

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الصومال
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4,342

    زيادة الرواتب علاج أم تسكين للألم؟

    غلاء المعيشة، كلمتان تختزلان مشكلات جمة، وتتوغلان في أي مجتمع حتى أعماق التفاصيل الصغيرة للحياة، وهما جزء من معادلة يعني طرفها الآخر الفاقة، والشدة، والعوز، وشظف الحياة، وقِسْ على ذلك ما تشاء من المفردات ذات الدلالات المؤلمة، والأبعاد القاهرة. وفي يومنا هذا، غير خافٍ على أحد ما نشهده من ارتفاع لافت لمعدلات غلاء المعيشة الذي نتلمسه واقعًا يوميًّا يلازمنا لزوم الغريم غريمه! فكل يوم يحرق طبقة بعد أخرى حتى يتناول فيما بعد جميع طبقات المجتمع التي تختلف معاناتهم فيه بين طبقة وأخرى، حيث فشا هذا الغلاء قبل نحو ثلاث إلى خمس سنوات مضت، ابتدأ أول مرة على شكل غلاء في المواد الغذائية، والمحروقات، ثم الغلاء في السكن إلى الدرجة التي أصبح فيها شريكًا لرب العائلة فيما يأخذه من راتب شهري! فهو يأكل من دخل المواطن ما يقارب ٣٠ إلى ٤٠ في المائة يذهب للسكن، ويضاعف حجم المعاناة يوميًّا.لن أتكلم في هذا المقال عن الغلاء الذي نعيش فيه، ومسبباته الداخلية والخارجية، وضعف العملات أو إعادة تقييمها، إنما وددت أن أطرح في هذا المقال تقييم بعض الحلول بشكل منطقي بعيد عن العاطفة، ويأخذ في الحسبان المصلحة العامة وليس المصلحة الخاصة. إن من بين أبرز الحلول التي طرحتها أغلب دول مجلس التعاون هي زيادة رواتب المواطنين في القطاع الحكومي، لكن لهذه الزيادات وقفة بعد أخرى، فالجميع يفرح عند زيادة دخله، لكن ما هو تأثير هذه الزيادة على مستوى الفرد والاقتصاد الوطني بشكل عام؟ قبل أيام قليلة تناقلت الصحف خبرًا مفاده: بأن الرواتب في دولة الكويت تأكل من إجمالي ميزانية الدولة ما يقارب ٣٠ في المائة، ولا يختلف الحال كثيرًا في باقي دول مجلس التعاون، حيث إن أغلب المواطنين هم موظفون في الدولة، والجميع يعلم أن أغلب الوزارات أو الهيئات تعتبر قطاعات خدمية مثل الجوازات والأحوال المدنية والمالية... إلخ، بمعنى أنها قطاعات غير منتجة ـــ أي لا تدر دخلاً مجزيًا لميزانية الدولة ـــ في المقابل يعلم الكل أن اعتماد دول مجلس التعاون على الثروة النفطية هو العامل الرئيس كمصدر أساسي للدخل رغم محاولات مستمرة لتشجيع قطاعات أخرى على أن تأخذ دورها في عملية الإنفاق المذكورة.والسؤال هنا: كيف ستكون أرقام الميزانية لو انخفض سعر برميل النفط إلى 50 أو حتى 30 دولارًا؟ وكيف ستتمكن دول الخليج من تغطية العجز الذي سيحدث في الميزانية في باب الرواتب والأجور من الميزانية في هذه الحال؟ عند زيادة رواتب المواطنين فإننا نقوم برفع تكلفة المعيشة في الدولة بشكل تلقائي، والسبب في ذلك أننا رفعنا القدرة الشرائية للمواطن دون أي جهد يذكر أو زيادة في الإنتاج، ومن هنا سنخلق سلوكًا غير جيد لدى المواطن يتمثل في الاتكالية العمياء، وهناك مشكلة أخرى تخلقها زيادة الرواتب، وهي المساهمة في رفع نسبة التضخم في الدولة، وغالبًا ما يستفيد من هذه الزيادة التجار وليس المواطن، حيث تكون الزيادة الحقيقية في دخل التاجر وليست زيادة في دخل المواطن! إذًا ما الحل لمحاربة هذا الغلاء وتحسين مستوى معيشة المواطن؟ نبدأ بحل المشاكل الأساسية في غلاء السكن، حيث إن السكن يأكل بين 30 إلى 40 في المائة من دخل المواطن، فيجب أن تضمن الدولة سكنًا لكل مواطن متزوج خلال خمس إلى سبع سنوات من تاريخ زواجه، وبهذا وفرت للمواطن ما يقارب 30 إلى 40 في المائة من دخله من دون خلق تضخم في السوق، أما آلية تنفيذ هذا المقترح فتتمثل في توفير منتجات مختلفة للسكن؛ لأنه ليس جميع المواطنين لهم الاحتياج والتعاون نفسه مع القطاع الخاص لتنفيذ هذه المشاريع، ويكون دور هيئة أو وزارة الإسكان هو التشريع والتنظيم والرقابة، وتوفير الأراضي للمطورين، والأهم من هذا سرعة إنجاز المعاملات وإصدار التراخيص اللازمة حتى لا يتحجج المطورون العقاريون بأن طول المدة التي تأخذها التراخيص تجبرهم على زيادة أو رفع أسعار العقار لتغطية مصروفاتهم. فيما يخص ارتفاع أسعار الغذاء، نعم، نعلم أن ارتفاع أسعار الغذاء هو ارتفاع عالمي، ولكن أيضًا نعلم أن الحكومات تقدم دعمًا للتجار، ولكن ما نريده هو دعم للمواطنين، كيف؟إن إنشاء جمعيات تعاونية مدعومة من الحكومة يكون المواطن شريكًا فيها، سيقود إلى أن يستفاد مباشرة من الدعم الذي تقدمه الدولة للتجار، وهذا الحل سهل ميسور، وتجربته ليست عقبة كبيرة، وكذلك ممكن أن نضيف حلاً آخر، وهو تشجيع التجار على الاستثمار في قطاع الزراعة خارج دول الخليج وإيجاد حلول ودعم الأبحاث المختصة في الزراعة داخل دول الخليج، ولا يوجد مستحيل على العقل البشري، كان في الماضي من المستحيل الصعود إلى القمر، واليوم أصبح أمرًا عاديًّا جدًّا. وفي ختام حديثي، يجب أن نستفيد من الفائض في ميزانيات دول مجلس التعاون بتنفيذ المشاريع التنموية، التي يمكن أن تدر على الدولة الكثير من الأموال، وتفتح فرصًا وظيفية حقيقية لأبناء الوطن، ويجب أن تكون لدينا برامج لدعم البحث العلمي، فما قامت أمريكا ـــ وهي رائدة الاقتصاد العالمي ـــ إلا بالعلم، وبراءات الاختراع، ووجود الهدف والطموح، وهذا ما يتعين أن يكون في دول المجلس التعاون التي نطمح إليها أن تكون بين أول عشر دول منتجة لبراءات الاختراع، وتتحول إلى دول منتجة وليس مجرد دول مستهلكة. إن زيادة رواتب المواطنين في وقتنا الحالي ليست سوى حبة مسكن للمصاب بمرض خطير، وتأجيل لمشكلة لوقت آخر بلا حل جذري.

  2. #2
    الصورة الرمزية عبد الرحمن تيشوري
    عبد الرحمن تيشوري غير متواجد حالياً مشرف منتدى المرصد الإداري
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سوريا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    1,046

    رد: زيادة الرواتب علاج أم تسكين للألم؟

    الاجور مهمة جدا ولها تأثير دائري اشكر ابو عبد العزيز على هذه المادة

    يجب تحديد الأهداف المطلوب الوصول اليها

    ومحاسبة الحكومة على اساس الانجاز
    - تحديد حجم الناتج الممكن الوصول اليه عام 2010(1500مليار أو 1800مليار). - تحديد حجم الدخل الفردي في تلك الفترة (1400- 1500دولار). - تحديد حجم البطالة في عام 2010 هل تبقى 15% هل نخفضها الى 5%؟. - ما حجم الاستثمار المطلوب في الناتج 25% أو 30% أو 40%؟. - ما حجم الاستثمارات التي تمّ جذبها 2 مليار دولار- 3 مليار دولار.......؟. - ما مصير القطاع العام وشكل الملكية فيه؟. - ما شكل العلاقة بين الأجر والمستوى العام للأسعار – توارزن جزئي- عدالة اجمالية..؟. - نسبة المؤهلين تأهيل عالي في القوة العاملة 10%. - نسبة مشاركة المرأة في جميع المجالات 25%. حتى يسير اقتصاد السوق السوري الاجتماعي

    في الاتجاه السليم

    لا بد من تنفيذ الآتي
    اعادة تقييم تجربة المعهد الوطني للادارة بالكامل لا سيما اعادة الحافز واستثمار الخريجين
    اعادة تقييم تجربة الهيئة العامة للتشغيل ووضعها على السكة الصح وفصلها عن وزارة اللاعمل
    - وضع استراتيجية عامة للاصلاح الكامل تحدد الأدوات والأهداف المطلوب الوصول اليها خلال زمن محدد. - اعادة تقييم تجربة المعهد الوطني للادارة من الالف الى الياء لا سيما التعويضلت واستثمار الخريجين - اتخاذ تدابير صارمة وتشريعات تؤدي الى خفض معدلات السكان وعدم تقديم الدولة لخدماتها المدعومة والمجانية إلاّ طفلين فقط في الاسرة الواحدة. - تطوير التعليم بما يؤدي الى ربطه بحاجات المجتمع وتحفيز الطلاب نحو الاختصاصات المطلوبة المرغوبة الموجودة في سوق العمل وتطوير طرق الامتحانات وتحفيز الطلاب نحو الدراسات العليا وجعل الدراسات العليا أكثر شعبية وأقل كلفة. - هناك الكثير من الأمور في سوريا يمكن خلق منها مواضيع عمل يعمل فيها آلاف الناس لا سيما صناعة السياحة المتكاملة - وضع سياسات مالية ونقدية واقتصادية رشيدة وصائبة تحرك الاموال القابعة في خزائن المصارف التي تصل الى 600 مليار ليرة سورية ونحن نبحث عن المليارات من اجل خلق فرص العمل وتمويل بعض المشاريع الاقتصادية الحيوية. - ترسيخ ثقافة العمل على اساس الانجاز والأداء ونبذ ثقافة الواسطة والمحسوبيات والقضاء على الفساد والافساد والفاسدين وترشيد استخدام السارات العلمة والتعاون المطلق مع القائد الشاب وطبيب المشاكل في سوريا الذي يتسم بالشموخ والوطنية الخالصة.
    عبد الرحمن تيشوري

موضوعات ذات علاقة
الإمارات ترفع الرواتب بنسب تصل لـ100% في أعلى زيادة تاريخية
أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات اليوم قراراً بزيادة رواتب جميع موظفي الحكومة الاتحادية بنسب تصل إلى 100%، وذلك اعتبارا من مطلع العام... (مشاركات: 1)

مشكلة حول زيادة الرواتب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إحدى قريباتي معلمة في مدارس القبس الأهلية بالرياض والادراة رفضت زيادة رواتبهم بحجة عدم وجود آليه من الموارد :( سؤالي... (مشاركات: 1)

إعلان بشأن زيادة نسبة تحمل الموظف باشتراك صندوق زيادة المعاشات التقاعدية
إخواني الأعزاء ، للعلم بناء على تعميم المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ( المرفق ) ، يرجى العلم أن المؤمن عليه ( الموظف ) سوف يتحمل نسبة إضافية قدرها 0.5... (مشاركات: 0)

دراسة: 92% من الشركات في الشرق الأوسط تحدد زيادة الرواتب من خلال تقييمات فردية
دراسة: 92% من الشركات في الشرق الأوسط تحدد زيادة الرواتب من خلال تقييمات فردية «إرنست ويونغ» تكشف نقصاً في الكوادر القيادية والتعاقب الوظيفي في القطاع... (مشاركات: 0)

الاردنيون يترقبون زيادة الرواتب لمواجهة الغلاء
الجزيرة نت محمد النجار-عمان رغم تعهد الحكومة الأردنية بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين لمواجهة موجة جديدة من الغلاء يترقبها المواطنون... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات