يكون للشركة حق رفع الدعوى إذا فعل ضار الحق بها، أو عند الإخلال بالتزام تعاقدي تجاهها، ويكون ذلك بواسطة مديريها. ويكون للشركة رفع الدعوى ضد أي شخص يكون مسؤولا عن ذلك، سواء كان هذا الشخص شخصاً طبيعياً أم شخصاً معنوياً آخر.


وقد تقررت القاعدة بوضوح في القانون الإنجليزي من خلال السابقة القضائية المتمثلة في قضية )Foss v Harbottle).

ومضمون هذه القاعدة العامة أنة:
أ*- إذا وقع الخطأ ضد الشركة تكون الدعوى فقط للشركة (باعتبارها شخصا مستقلا عن الشركاء) وذلك لأنها المدعي الرئيسي.
ب*- لا تتدخل المحاكم في الإدارة الداخلية للشركة التي تتم بواسطة المديرين في إطار سلطاتهم (وهذا هو مبدأ الإدارة الداخلية أو المدعي الرئيسي، أى أن المحكمة لا تنظر الدعوي التي تتعلق بالإدارة الداخلية للشركة ما لم تكن الدعوى من الشركة نفسها).
جـ- لا يجوز للشخص طلب تصحيح مخالفة شكلية أو إجرائية جوهرية، إذا كان التصرف أو الإجراء يقع في إطار العمل الداخلي للشركة وسلطاتها.

المطلب الأول
القاعــدة ومبرراتها

هناك أسباب ثلاثة تمنع المحكمة من نظر الدعوى المرفوعة من الشريك والمتعلقة بأعمال الشركة وهي:
أ*- رفض التدخل في المنازعات الخاصة بنظام التجارة.
ب*- إن المنازعات بين الشركاء يجب أن تحل بواسطتهم في جمعية عمومية تخضع لقاعدة الأغلبية.
جـ- تفادى تعدد الدعاوى، إذ إن قبول دعوى الشريك في مثل هذه الحالة سيؤدي إلى فيضان كمن الدعاوى المتماثلة.



وبناء على ذلك، فإن القانون الإنجليزي يبرر دعوى الشركة شأنه شأن القانون الفرنسي في صورة مبدأ المدعي الرئيسي، ومفاد هذا المبدأ أن الحقوق القانونية الخاصة بالشركة ككيان مستقل تكون لها وليس للشركاء؛ فليس لهم حق الدعوى للمطالبة بحقوقها، وقد طبق القضاء الإنجليزي ذلك حديثاً في قضية:Prudential Assurance Co Ltd.V.Newman ind.Ltd. 1982. فإذا رفعت الشركة الدعوى لحماية حقوقها، فإن ذلك يكون بواسطة الأشخاص الذين لهم رفع الدعوى باسمها وفقاً لنظامها أى بواسطة مدير الشركة.

وبناء على ذلك، إذا حقق المدير أرباحا من عملة في الشركة وخالف واجب الأمانة وألزمها بالدخول في اتفاق غير صحيح، ورفعت الدعوى باسم أحد الشركاء نيابة عن الشركاء الآخرين، فإن ذلك يخالف حقيقة أن الشركة كيان مستقل.

يترتب على ذلك، أن مبدأ المدعي الأصلي يمنع قبول هذه الدعوى، ويطبق هذا المبدأ حتى في حالة رفع الدعوى من أغلبية الشركاء أو تأييد الأغلبية لرفع الشركاء لها، أو حتى لو تم رفع الدعوى من كل الشركاء كما قضي بذلك في قضية Haw kesbury development Co.Itd.N.Land mark finance Pty.Itd 1969.

وتدور الاستثناءات على هذه القاعدة حول حالات الغش والتعسف الواقع من الأغلبية ضد الأقلية، إذ إن الدعوى التي رفعت من الشريك Foss ضد Harbottle مدير الشركة Victoria Park Company التي أسست في 1835 لشراء أراض من منطقة Moss لإقامة مساكن ولإنشاء حديقة بها. وقدا بيعت قطعة أرض بواسطة المدير إلى الشركة التي قامت بتمهيد الأرض.

وقد نشأ خلاف رفع على أثره Foss الدعوى ضد المدير نيابة عن الشركاء الآخرين، مدعياً بأن المدير باع أرضهم بطريقة قانونية، بسعر مبالغ فيه، الأمر الذي أضر بالشركة.

وقد قضت المحكمة برفض الدعوى، إذ إن أغلبية الشركاء أجازت هذا التصرف في اجتماع عام، ومن ثم فإنه ليس هناك تعسف من الأغلبية يبرر رفع الدعوى.
يترتب على ذلك، أنه في حالة الاعتداء على ملكية الشركة أو إساءة إدارة أعمالها، يكون لها فقط حق رفع الدعوى.

من ناحية أخرى، إذا كان هذا الفعل قابلا للإجازة بواسطة الأغلبية فإن المبدأ يساند القاعدة الرئيسية في قانون الشركات وهي قاعدة الأغلبية، كما سبق القول إنها تمنع تعدد المنازعات أمام القضاء.

وبناء على ذلك، يحق للشركة أن تجيز تجاوز المدير لسلطة القرار بعدم رفع الدعوى ضد المديرين لمخالفة واجب المهارة والعناية، أو إجازة واقعة تلقي المديرين لفائدة أو منفعة سرية.

وتعد هذه الإجازة من الناحية العملية صحيحة، ومع ذلك فهناك قيود على استعمالها وذلك لأن الشركاء يجب عليهم التصرف بحسن نية لصالح الشركة ككل، كما أن القانون ينص على حالات تمنع الأغلبية من التصرف باستبداد على حساب الأقلية.

وسنبحث هذه الحالات في المبحث الثاني من هذا الفصل، الأمر الذي يبرر الدعوى الفرعية عند مخالفة الأغلبية لواجبها، ومن ثم فإن سلطة الشركة في تقدير وجود النزاع ورفع الدعوى مقيدة، ولذلك تقرر المحاكم قبول الدعوى لمنع تهرب المديرين من واجباتهم.

ويلاحظ أن القانون الفرنسي يورد استثناء على القاعدة العامة فيجيز رفع دعوى الشركة من مجموعة من الشركاء إذا كانوا يمثلون 20% من رأس مال الشركة بواسطة ممثل لهم، كما ترفع من أعضاء هيئة المديرين وأعضاء مجلس الرقابة في النظام الجديد(#_ftn2" target="_blank">[2]، ومراجعي الحسابات والمصفي.

ويأخذ القانون المصري والنظام السعودي بالتفرقة بين دعوى الشركة ودعوى الشريك(الدعوى الفردية).

ولكن ما معيار التفرقة بين الدعوى فيما يتعلق بالسبب القانوني الذي يبرر اللجوء للقضاء؟

ذهب فريق إلى أن دعوى الشركة هي التي تقوم على المسؤولية التعاقدية للمدير، لأن المسؤولية التعاقدية لا تثور إلا بالنسبة للمتعاقد، وعلى العكس، فإن الدعوى التي تقوم على الخطأ التقصيري يكون لها طابع فردي، لأن من يصيبهم الضرر يجوز لهم طلب التعويض. وليس هناك اتفاق على تكييف الأخطاء. ورأى أنصار هذا الاتجاه أن أخطاء المدير أخطاء تعاقدية، أما مخالفة القانون فأخطاء تقصيرية.

وقد تكون الأخطاء مركبة من أخطاء تعاقدية وأخطاء تقصيرية مثال ذلك القرار الذي يخالف النظام في نفس الوقت نص القانون، كالخطأ في الإدارة.

وبنا على ذلك، فإن الواقعة الضارة تنشئ نوعين من الدعاوى: دعوى الشركة كجزاء على الخطأ في الإدارة والدعاوي الفردية التي تكون لكل مساهم مضرور.

وقد دافع الكثير من الفقهاء عن هذا المعيار، خاصة في الفترة التي لم تتضح فيها الحدود الفاصلة بين المسؤولية التعاقدية والمسؤولية التقصيرية.وأخذت بعض الأحكام القضائية في فرنسا بهذا المعيار.

وقد ذهبت بعض الأحكام إلى الجمع بين نوعي الدعوى عندما يكون الخطأ مركبا. وقد ذهب اتجاه آخر فى الفقه إلى عكس الاتجاه السابق. ويكمن ضعف هذا المعيار في مواجهة أخطاء الإدارة التي يدخل فيها عدم احترام النظام، وتكيف على أنها تعاقدية وتشبه مخالفة القانون والتي تكون لها طبيعة مختلفة.

ويكون الأمر كذلك بالنسبة لممارسة المدير لوظيفته، إذ أنه يلتزم ببعض الالتزامات من حيث المصدر، إذ إنها كتله غير قابلة للتجزئة.

ونلخص مما تقدم، إلى أن الخطأ وطبيعته لا يصلح أن يكون أساسا للتفرقة بين دعوى الشركة والدعوى الفردية.

المعيار المستمد من وحدة الضرر:
يمكن أن نلاحظ أن المسؤولية تتميز بالضرر وليس بالخطأ. ولذلك أخذ بعض الكتاب بأهمية الضرر اللاحق بكل شريك كمعيار للتفرقة بين دعوى الشركة التي يرفعها المساهم (الفرعية) والدعوى الفردية للشريك.

فإذا كان الضرر يلحق بكل الشركاء، فإن دعوى التعويض أو المسؤولية ليه تكون دعوى الشركة التي يرفعها المساهم، أما إذا كان الضرر يلحق ببعضهم فقط فإن الدعوى تكون دعوى مقصورة على الشريك الذي أصابه الضرر.

ومع ذلك، فإن اعتبار الضرر له طابع جماعي، لا يكفي للتفرقة بين نوعي الدعوي، ذلك أن بعض الدعاوي ذات الطبيعة الفردية الطبيعية الفردية تهدف إلى تعويض الضرر المتساوي بالنسبة لكل مساهم.

وينتج من ذلك، أن وحدة أو تنوع الضرر يعد ظرفاً عارضاً لا يفرق بين نعي الدعوى. ولا يعد ذلك معيارا مقبولا في هذا الصدد. وقد أخذت بعض الأحكام بهذا المعيار.

المعيار الذي يقوم على أثر الضرر:
يذهب غالبية الكتاب إلى أن أثر الضرر هو الذي يحدد طبيعة الدعوى الفردية أو دعوى الشركة.

وقد تكون دعوى الشركة دعوى مسؤولية لتعويض الضرر اللاحق بالشخص المعنوي، وتهدف الشركة من ورائها إلى حماية ذمتها المالية.

ويؤدى هذا المعيار إلى احترام شروط قبول الدعوى التي سبق أن عرضنا لها، وهي شروط وجوب الاعتداء وتحقق الصفة في المدعي وتوافر المصلحة القانونية الحالة والقائمة له.
وبناء على ذلك، يكون صاحب الحق هو صاحب الدعوى وله الصفة فيها، لأنه وقع اعتداء على حقه أو مست مصالحة الممنوحة له قانونا. وهذه هي الطريقة الوحيدة لطرح المشكلة وهي تؤدي إلى كشف الحل وتوضيحه في إطار دعاوي المسؤولية. وتكون الدعوى الفردية هي الدعوى التي تنشأ من ضرر يصيب مباشرة الشركاء أو بعضهم في ذمتهم الشخصية. ويؤيد هذا المعيار الكثير من الفقهاء الآخرين.

وقد أخذ القضاء منذ فترة طويلة بهذا المعيار، ومن أشهر الأحكام في هذا الشأن حكم محكمة النقض الفرنسية الدائرة المدنية في 1912 حيث إنه ينتج من المادة (17) من قانون 24-7-1867 أن مسؤولية مديري شركة المساهمة نظراً لأخطائهم في الإدارة تنشئ دعوى فردية، وتجد الأولى أساسها في الضرر الذي يلحق بالشركة ككل أي باعتبارها مجموع المساهمين والدائنين وتهدف إلى حفظ أصول الشركة أو إعادة تكوينها هي تتم بالدعوى التي يرفعها الممثلون القانونيون للشركة.

كما أن الدعوى الفردية تهدف إلى تعويض الضرر الشخصي لكل ذي شأن استقلالا عن الضرر الذي يلحق بالجماعة، والتي توجد بالموازاة لدعوى الشركة أو بعد ممارسة دعوى الشركة بواسطة ممثليها. ويأخذ قانون 1966 بأثر الضرر ضمنيا في المادة (254).

وبناء على ذلك فإن الدعوى التي تهدف إلى تعويض الضرر اللاحق بالشركة، للحصول على تعويض يدخل في ذمة الشركة تعد "دعوى شركة" ومن ثم، فإن الدعوى تكون للشركة أو المساهم وفقا لأثر الضرر، ولكن أليس كل ضرر لحق بالشركة على الشريك؟

في الواقع، لا يجوز للشريك رفع الدعوى الفردية عن الضرر اللاحق بالشركة استنادا إلى أن الضرر ينعكس علية، ويكون من الأفضل الأخذ بفكرة الضرر المباشر أو غير المباشر، ومن هنا فإن الضرر المباشر للشركة الذي يتم تعويضه يحجب الضرر غير المباشر، اللاحق بالشريك.

ومع ذلك، فإن نفس الخطأ قد يؤدى إلى نشأة نوعين من الدعاوي- الدعوى الفردية ودعوى الشركة - وذلك إذا كان هناك كشريك أو أكثر قد مسه ضرر مباشر فى ذمته المالية يتميز عن الضرر اللاحق بالشركة، وقد قضى بأن إساءة المدير استعمال أموال الشركة تنشئ دعوى الشركة والدعوى الفردية للشريك، لأن هذا المسلك يقلل من قيمة أسهم الشريك، ومن ثم يكون هناك ضرر مباشر قد وقع علية، مثال ذلك دعوى المسؤولية الناشئة عن بطلان الشركة ضد المؤسسين والمدير الأول، فهل تعد هذه الدعوى دعوى فردية أم دعوى شركة؟

يذهب الكثير من الكتاب بأنها تعد دعوى شركة، وأخذت بذلك بعض الأحكام التي أقرت الطابع الجماعي لهذه الدعوى، وذهبت بعض الأحكام الأخرى إلى اعتبارها دعوى فردية.

ويلاحظ أن تكييف الدعوى على أنها دعوى شركة يفترض أننا نستخدم معيار وحدة الضرر لهذه التفرقة. فإذا اقتصرنا على معيار أثر الضرر، فإنه إذا أبطلت الشركة فإن مسؤولية من ينسب إليهم البطلان لا تثور أمام الشخص المعنوي غير الموجود، ولكنها تثور تجاه المكتتبين على نحو فردي، وتكون الدعوى بالضرورة دعوى فردية.

وقد استند الرأي المخالف إلى تبرير كون الدعوى جماعية إلى نظرية الشركة الواقعية، وهذه النظرية لا تتسع لمفهوم دعوى الشركة بالمسؤولية الناشئة عن إبطالها، ومنذ هذه اللحظة لا يكون لها وجود، إلا أن دعوى المسؤولية التي ترفع في نفس الوقت مع دعوى البطلان يمكن أن تعد من دعاوي الشركة.

تثور مسألة مديري الشركة ومجلس الرقابة إذا لم يكن هناك بطلان عن عدم ذكر البيانات الضرورية في نظام الشركة أو إغفال القيام بالإجراءات المقررة قانونا لتكوين الشركة، وتكون للشركة دعوى عن الضرر اللاحق بها من جراء ذلك وعن المصروفات التي تكبدها لتصحيح الإجراء الباطل.

وبداهة، لا تحول دعوى الشركة دون رفع الدعوى الفردية للشريك الذي يثبت أن هناك ضررا شخصيا لحق به. ومثال ذلك، دعوى التعويض المرفوعة من المكتتب لرد المبالغ التي دفعها فردية".

أما بالنسبة لدعوى المسؤولية الناشئة عن الأخطاء المرتكبة أثناء حيازة الشركة، فإن المعيار الذي يقوم على أثر الضرر يسمح بالتفرقة بسهولة بين الضرر الذي ينشئ دعوى الشركة أثناء نشاط الشركة والضرر الذي ينشئ الدعوى الفردية.

وينشئ التوزيع الصوري للأرباح دعوى شركة ضد المديرين. وتكون دعوى شركة أيضا دعوى المسؤولية المبينة على إبرام المدير لغرض غير مأذون به أو عقود غير صحيحة، وتعد دعوى تعويض الضرر اللاحق بالشريك من بيع الأسهم بأقل من قيمتها الاسمية لانخفاض الأسعار في السوق نتيجة خطأ في الإدارة، دعوى شركة، إذ أن الضرر يكون ضررا لاحقاً بالشركة ذاتها، ويكون الضرر اللاحق بالشريك ضررا مرتبطاً به.

ويكون الحكم بالمثل بالنسبة للدعوى الناشئة عن استمرار نشاط الشركة بالرغم من خسارة ثلاثة أرباع رأسمالها. وتعد دعوى شركة أيضا الدعوى بسبب إخفاء حقيقة الموقف المالي للشركة، وبالمثل، فإنه إذا تقرر حل الشركة بطريقة غير قانونية، فإن الضرر اللاحق بالشركة الناتج عن القرار يكون جماعيا، وينتج عنه دعوى لها ذات الطبيعة ضد المديرين المخطئين.

ويتفق هذا الحل مع وجود الشخصية القانونية للشركة أثناء فترة التصفية، ومن ثم فإن دعوى المسؤولية التي تهدف إلى تعويض الضرر تكون دعوى شركة ويكون للمصفي رفع هذه الدعوى، قبل إقفال عمليات التصفية.

ويلاحظ أنه يجوز لدائني الشركة رفع دعوى الشركة بالطريق غير المباشر ضد حملة السندات في حالة تقاعس مدير الشركة. وتخضع دعوى الدائنين في هذه الحالة لنفس أحكام دعوى الشركة، ولا يكون للشريك رفع دعوى الشركة التي تكون لها في مواجهة الغير، وذلك لمنع الشريك من التدخل في شؤون الشركة، فضلا عن أن الضرر الذي يلحق بالشريك في هذه الحالة يكون ضررا غير مباشر.
وبناء على ذلك فإن مصلحة الشريك تندمج في الشركة، وبالتالي لا يكون له صفة في رفع الدعوى، عدا الاستثناء الذي قرره القانون الفرنسي والمتمثل في إجازة رفع الدعوى من المساهمين الذين لهم 20% من رأس مال الشركة، إذ يجوز لهم رفع الدعوى بواسطة وكيل دون الظهور فى الإجراءات.

ونلاحظ أن القانون المصري يجيز رفع دعوى الشركة بواسطة المساهم أو الشريك إذا تقاعس من له الصفة في رفع الدعوى نيابة عن الشركة، مثال ذلك إذا تقاعس مجلس الإدارة الجديد إما بإهمال من جانبه أو مجاملة لأعضاء مجلس الإدارة السابق في تحريك دعوى المسؤولية،فيكون لمجموعة من المساهمين أن يرفعوا دعوى الشركة للحفاظ على مصلحتها. ويمارسون دعوى الشركة نيابة عنها عن طريق الدعوى غير المباشرة، وبالتالي يستطيع أعضاء مجلس الإدارة أن يتمسكوا في مواجهتهم بالدفوع التي كانوا يستطيعون التمسك بها في مواجهة الشركة.

ونلاحظ في هذه الحالة الفرق بين القانون الفرنسي الذي يشترط أن يكون للمساهم الذي يرفع الدعوى 20% من رأس المال وبين القانون المصري الذي لا يشترط أى شرط في الشريك الذي يرفع دعوى الشركة سوى أن يكون مساهما إذا كان الأمر يتعلق بشركة مساهمة أيا كانت نسبة مساهمته فى رأس المال، وأن تستمر صفته كمساهم وطوال فترة التقاضي. وما يحكم به من تعويض في هذه الحالة يكون للشركة، إذ إن هذه الدعوى تظل دعوى شركة بالرغم من قيام الشريك برفعها.