صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: قياس الأداء المتوازن

  1. #1
    الصورة الرمزية ساري الليل
    ساري الليل غير متواجد حالياً أقدمية
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    33

    قياس الأداء المتوازن



    قياس الأداء المتوازن
    المدخل المعاصر لقياس الأداء الإستراتيجي


    الدكتور
    علي بن سعيد القرني







    m




    ظهرت بطاقات الأداء المتوازن Balanced Scorecard (BSC) لمواجهة القصور في أنظمة الرقابة المالية التقليدية، فلقد رأى البعض أن الرقابة المالية التقليدية توقفت عن التطور منذ عام 1925 ، فهم يرون أن جميع الإجراءات الإدارية والمحاسبية التي نعرفها اليوم موجودة بالفعل منذ زمن بعيد( الميزانيات ، التكاليف المعيارية، تسعير المخزون، نموذج دوبونت .. الخ ) ، ولم تعد تكفى لتحقيق طموحات الشركات الرائدة في ظل التحديات المعاصرة ، حيث تمثل دور الرقابة الإدارية في التأكد من كفاءة الأداء بالشركة، ونتيجة لذلك كان تركيز الإدارة على التكاليف بشكل أكبر من تركيزها على الإيرادات.

    وبعد الحرب العالمية الثانية ، تنامت عوامل التغيير وأصبحت المنشآت أكثر تعقيدا، وأدت التكنولوجيا وعمليات الإنتاج المعقدة إلى إثقال كاهل عمليات الرقابة بالشركات بمطالب جديدة ، وتأثرت القرارات الإدارية بشكل كبير بالمقاييس المالية، ولكنها أخفقت في التوجه المطلوب للاسترشاد به استراتيجيا على المدى البعيد، ولهذا حمل عقد الثمانينيات معه عددا من المفاهيم والأدوات مثل إدارة الجودة الشاملةTQM، والكايزن Kaizen ، وإعادة هندسة العمليات، وغيرها.

    ولهذا استلزم التوجه الإستراتيجي معلومات جديدة من أجل التخطيط واتخاذ القرارات الإستراتيجية والمراجعة الإستراتيجية بما يحتوى العوامل الداخلية والخارجية معا ، وأن يتم توسيعها لتشمل المعلومات الإستراتيجية التي تمد المنشأة بالقدرة على الاستمرار في حلبة المنافسة مستقبلا (Pearce,et.al.,2003).

    وفى ضوء ما سبق طرحت بطاقة قياس الأداء المتوازن بواسطة روبرت كابلان وديفيد نورتن Kaplan and Nortonونوقشت لأول مرة في جامعة هارفارد عام 1992. حيث تعتمد علي الرؤية والأهداف الإستراتيجية ، التي يتم ترجمتها إلي نظام لمقاييس الأداء ، ينعكس بدوره في صورة اهتمام وتوجه استراتيجي عام ، يسعى كل فرد في المنظمة إلى تحقيقه .



    موضوع الدراسة :
    في ضوء التطورات الحديثة للفكر الإداري ، وبمراعاة التحديات المعاصرة، والدراسات والبحوث الإستراتيجية اهتم عدد من الباحثين بدراسة وتحليل وتقييم الأداء الإستراتيجي للمنظمات مما أدى إلى ظهور قياس الأداء المتوازن Balanced Scorecard (BSC) على يد الباحثان Kaplan and Norton في عام 1992 ، حيث يهتم بتحقيق التوازن في عمليات قياس الأداء بين مختلف الأبعاد ، ولمختلف الأطراف، وبمراعاة العناصر الزمنية المتعددة . ويمثل هذا البحث محاولة للتعرض لموضوع قياس الأداء المتوازن بما ييسر على المنظمات العربية إمكانية الإستفادة منه وتطبيقه.

    أهمية الدراسة :
    تكمن أهمية هذه الدراسة في محاولتها إمداد المكتبة العربية بالمعارف والمهارات الجوهرية المتعلقة بأحدث أدوات قياس الأداء الإستراتيجي لمنظمات الأعمال، وهو أسلوب قياس الأداء المتوازن الذي يساعد المنظمات على قياس أدائها الإستراتيجي والتشغيلي حتى تستطيع مواجهة المنافسة وتحقيق الرضا الكلى للمساهمين والعاملين والعملاء والمجتمع ، حيث تعدت أهداف المنظمات المجالات المالية إلى المجالات غير المالية ، كما تعدت الزمن المتوسط والقصير إلى الزمن البعيد ، ولم يعد يحكمها أهدافا ملموسة وخطة قصيرة ، بل صارت تعمل في ظل رؤية واستراتيجية تمثل بالنسبة لها تصورات وطموحات مكانها في المستقبل البعيد .

    إن أسلوب قياس الأداء المتوازن يأخذ بعين الإعتبار الأبعاد المتعددة : المالية وغير المالية، الملموسة وغير الملموسة ، الداخلية والخارجية ، كما تهتم بالمجالات المعنوية كالتعلم والنمو والإبداع والإبتكار ، هذا بالإضافة إلى الموارد البشرية وتنميتها وتحقيق رضائها وتمكينها .

    ولهذا يهتم هذا البحث بالتركيز على جانبين ، يركز الجانب الأول على طرح نظري لمفهوم قياس الأداء المتوازن وأهميته وأبعاده الجوهرية ، في حين يركز الجانب الثاني على تحليل للخطوات المنهجية لتصميم وتطبيق قياس الأداء المتوازن .



    أهداف الدراسة :
    تهدف الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية :
    1 – توصيف الأبعاد الأساسية لأسلوب قياس الأداء المتوازن .
    2 – شرح وتحليل الخطوات المنهجية لتصميم وتطبيق أسلوب قياس الأداء المتوازن.
    3 – حث المنظمات في البيئة العربية على استخدام قياس الأداء المتوازن كأسلوب لقياس الأداء الإستراتيجي لمواكبة التطورات العالمية .

    ولتغطية موضوع قياس الأداء المتوازن كمدخل معاصر لقياس الأداء الإستراتيجي، يمكننا تناول النقاط التالية :
    · بطاقة قياس الأداء المتوازن :المفهوم ، الوظائف ، والأبعاد الجوهرية.
    · الخطوات المنهجية لتصميم وتطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن.
    · نتائج وتوصيات الشركات التى طبقت بطاقة قياس الأداء المتوازن.
    وفيما يلي نتعرض لكل موضوع من هذه الموضوعات بشيء من التفصيل :

    بطاقة قياس الأداء المتوازن :المفهوم ،الوظائف والأبعاد الجوهرية.
    نتيجة الانتقادات التي وجهت إلى نظم الرقابة الإدارية التقليدية، والتي يتمثل أهمها في (نيلز جوران ، وجان روى ، وماجتر ووتر ،2003) : تقديم معلومات غير وافية لصناع القرار ، عدم الاهتمام بمتطلبات منشآت اليوم واستراتيجياتها،الاهتمام بالتفكير قصير المدى ، عدم القدرة على توفير الصورة الواضحة والصادقة ، توفير معلومات مضللة فيما يتعلق بتخصيص التكاليف والرقابة على الاستثمارات، توفر معلومات تجريدية للموظفين ، ضعف الاهتمام ببيئة العمل، التركيز على المنظور قصير المدى ، ظهر منهج قياس الأداء المتوازن كما اقترحه كابلان ونورتن ليعكس التوازن بين الأهداف قصيرة وطويلة الأجل ، المقاييس المالية وغير المالية، بين قيادة أو إتباع الظواهر والتغيرات، وبين معايير منظورات الأداء الخارجية والداخلية.


    مفهوم بطاقة قياس الأداء المتوازن وأهميتها:
    يمكن تعريف بطاقة قياس الأداء المتوازن بأنها نظام إداري يهدف إلي مساعدة المنشأة علي ترجمة رؤيتها و استراتيجياتها إلي مجموعة من الأهداف والقياسات الاستراتيجية المترابطة. وذلك من خلال الإعتماد على بطاقة الأداء المتوازن، حيث لم يعد التقرير المالي يمثل الطريقة الوحيدة التي تستطيع الشركات من خلالها تقييم أنشطتها ورسم تحركاتها المستقبلية(Kaplan&Norton,1992).

    ويعرف البعض بطاقة قياس الأداء المتوازن بأنها : أول عمل نظامي حاول تصميم نظام لتقييم الأداء يهتم بترجمة استراتيجية المنشأة إلي أهدافا محددة ومقاييس ومعايير مستهدفة ومبادرات للتحسين المستمر.كما أنها توحد جميع المقاييس التي تستخدمها المنشأة. إن فكرة قياس الأداء المتوازن تركز على وصف المكونات الأساسية لنجاح المنشأة وأعمالها ، وذلك بمراعاة الإعتبارات التالية ( عبد المحسن ، 2005/2006):

    · البعد الزمني: تهتم عمليات قياس الأداء بثلاثة أبعاد زمنية هي الأمس واليوم وغدا .
    · البعد المالي وغير المالي : حيث تراقب النسب الرئيسيةالمالية وغير الماليةبصورة متوصلة .
    · البعد الإستراتيجي : تهتم عمليات قياس الأداء بربط التحكم التشغيلي قصير المدى برؤية واستراتيجية المنشأة طويلة المدى.
    · البعد البيئي : تهتم عمليات قياس الأداء بكل من الأطراف الداخلية والخارجية عند القيام بتطبيق المقاييس .

    إن بطاقة قياس الأداء المتوازن تترجم رؤية واستراتيجية المنظمة إلي مجموعة شاملة من مقاييس الأداء التي توفر الإطار الكامل لتنفيذ استراتيجياتها، ولا تعتمد علي تحقيق الأهداف المالية فحسب ، بل تؤكد أيضا على الأهداف غير المالية التي يجب أن تحققها المنظمة وذلك لمقابلة أهدافها المالية.

    تستمد بطاقة قياس الأداء المتوازن أهميتها من محاولة موازنة مقاييس الأداء المالية وغير المالية لتقييم الأداء القصير الأجل والطويل الأجل في تقرير موحد. وبالتالي تقلل بطاقة قياس الأداء المتوازن من تركيز المديرين علي الأداء المالي قصير الأجل مثل المكاسب السنوية أو الربع سنوية ، ولكنها تهتم بالتحسينات القوية في المقاييس غير المالية التي تشير إلي إمكانية خلق قيمة اقتصادية في المستقبل. علي سبيل المثال، السعي لزيادة رضاء العميل يشير إلي مبيعات أعلي ودخل أعلي في المستقبل. كما تركز بطاقة قياس الأداء المتوازن انتباه الإدارة علي كل من الأداء القصير الأجل والطويل الأجل.

    إن القياس المتوازن للأداء يزود المديرين بالمعلومات والأدوات اللازمة لقيادة منظماتهم نحو المستقبل ويقدم لهم أداة دقيقة لفهم الأهداف وطرق تحقيقها وهذا يتم بترجمة الاستراتيجية إلى مجموعة من مقاييس الأداء(العامرى، والغالبى ،2003). إذ يركز على تحقيق الأهداف المالية كما يتضمن العناصر التي تسهم وتدعم تحقيق تلك الأهداف. حيث تقوم فكرة القياس المتوازن للأداء على أساس ربطه بطريقة تحويل أو ترجمة الاستراتيجية إلى عمل فعال (Maisel, 1992) .

    إن مستويات الأداء المستهدفة للمقاييس غير المالية تعتمد علي المقارنة بين المنافسين، إنهم يشيرون إلي مستويات الأداء الضرورية لمقابلة احتياجات العميل. ويوضح الشكل رقم (1) الصورة العامة التي يظهر عليها قياس الأداء المتوازن. ويتضح من الشكل أن هناك أربعة جوانب جوهرية لعملية قياس الأداء المتوازن تتمثل فيما يلي (Kaplan&Norton,1992) :
    · الجانب المالي : يقيس هذا الجانب ربحية الاستراتيجية، لأن تخفيض التكلفة المتعلق بالمنافسين والغير وتحقيقهم للأرباح تمثل المحركات الأساسية للمبادرات الاستراتيجية التي تمارسها المنظمة ، و يعتمد الجانب المالي علي كم من الدخل التشغيلي والعائد علي رأس المال سيتم تحقيقه.

    · جانب العميل : يحدد هذا الجانب قطاعات السوق المستهدفة ويقيس نجاح الشركة في هذه القطاعات. لتتحكم في أهداف نموها، وتستخدم المنظمات مقاييس مثل حصة السوق ، عدد العملاء الجدد، ورضاء العميل.





    الشكل رقم (1)
    عناصر قياس الأداء المتوازن كما حددها كابلان ونورتن
    الرؤيــــة والإستراتيجية

    مجال الرؤية المالي

    لكي تنجح ماليا كيف ينبغي أن تبدو في عيون المساهمين (ملاك المنشأة)؟

    مجال رؤية العمليات الداخلية:

    لكي نرضى مساهمينا وعملائنا في أي عمليات العمل يجب أن نتميز؟


    مجال رؤية السوق والعملاء

    لكي نحقق رؤيتنا كيف ينبغي أن نبدو في عيون عملائنا ؟


    مجال رؤية التعلم
    لكي نحقق رؤيتنا كيف سنحافظ على قدرتنا على التغيير والتطوير






















    · جانب العمليات الداخلية : يعتمد هذا الجانب علي العمليات الداخلية التي تؤيد كلا من جانب العميل عن طريق خلق قيمة للعملاء والجانب المالي بواسطة زيادة ثروة المساهمين. ويتكون جانب العمليات الداخلية من ثلاثة أبعاد فرعية على النحو التالي:1- عملية الابتكار، والتي تتعلق بخلق المنتجات والخدمات والعمليات التي ستقابل احتياجات العملاء. 2 - عملية التشغيل ، وتمثل عمليات الإنتاج وتوصيل المنتج والخدمات المتواجدة للعملاء والمبادرات الأساسية الاستراتيجية لـلمنظمات الرائدة في تحسين جودة التصنيع ، وتقليل وقت التوصيل للعملاء ، ومقابلة أوقات التوصيل المحددة. 3- خدمة توصيل المبيعات ، وتعمل على توفير الخدمة ومساندة العميل بعد البيع أو توصيل الخدمة أو السلعة.

    · جانب النمو والتعليميحدد هذا الجانب القدرات التي يجب أن تنمو فيها المنظمة من أجل تحقيق عمليات داخلية عالية المستوي التي تخلق قيمة للعملاء والمساهمين. أن جانب التعلم والنمو للمنظمات يؤكد على ثلاث قدرات: (1) قدرات الموظف التي تقاس باستخدام فهم الموظف ومستويات مهاراته ومسح لرضاء الموظف ومعدلات الدوران. (2) قدرات نظام المعلومات مقاسه بنسبة من موظفين الصف الأول. (3) التحفيز والمكافآت : وتقاس بعدد اقتراحات كل موظف ومعدل تطبيق الاقتراحات.

    الوظائف الرئيسية لبطاقة قياس الأداء المتوازن :
    يسهم منهج قياس الأداء المتوازن كأداة استراتيجية للإدارة فى تحقيق العديد من الوظائف بالمنظمات المعاصرة ، من بينها :

    أولا : توضيح وترجمة رؤية واستراتيجية المنظمة
    حيث يتم ترجمة استراتيجية المنظمة إلى أهداف ويتم تحديد السوق وقطاع العملاء الذين ستقوم المنظمة بخدمتهم وذلك حتى تتحقق هذه الأهداف كما تحدد المنظمة أهداف وقياسات كل من العمليات الداخلية التعلم والتطور العملاء النجاح المالي حيث تحدد في كل جانب ما المطلوب عمله على وجه التحديد.

    ثانيا : توصيل وربط الأهداف الاستراتيجية والقياسات المطبقة
    يجب إعلام جميع العاملين بالأهداف الرئيسية التي يجب تنفيذها حتى تنجح الاستراتيجية، مما يتطلب توصيل وربط الأهداف الإستراتيجية والقياسات المختلفة. فالتسليم السريع للعملاء ( على سبيل المثال ) يمكن ترجمته إلى أهداف خفض أوقات الإعداد أو سرعة تسليم الطلبات من العملية للعلمية التالية لها، بما ييسر على العاملين فهم واستيعاب الدور المنتظر منهم القيام به حتى تتناغم أهدافهم الفرعية مع الهدف الاستراتيجي للمنظمة.

    ثالثا : التخطيط ووضع الأهداف وترتيب المبادرات الاستراتيجية
    يظهر أفضل تأثير لقياس الأداء المتوازن للأداء عندما يتم توظيفه لإحداث تغيير تنظيمي ولذلك يجب أن يضع المديرين التنفيذيين الأهداف للقياس المتوازن للأداء في جوانبها الأربعة. ومن خلال العلاقات السببية في البطاقة تصبح الإمكانات المطلوب تحقيقها مترجمة إلى أداء مالي ، فمثلاً خفض التكلفة يمكن ترجمته إلى وفر في تكلفة الطلب أو وقت أقصر للوصول إلى السوق أو إمكانيات عاملين أفضل.

    الأبعاد الجوهرية الواجب مراعاتها لتصميم بطاقة قياس الأداء المتوازن
    يجب أن يسمح تصميم بطاقات قياس الأداء المتوازن بالربط بين مجموعة الأهداف والقياسات داخل المنظمة بأوجهها المختلفة.ويتحقق ذلك الربط بمراعاة النقاط التالية :

    1- الجوانب الرئيسية لبطاقة قياس الأداء المتوازن

    · الجانب المالي : يتضمن مؤشرات تقيس ربحية المنظمة.
    · جانب العملاء : يهتم بتحديد العملاء وقطاعات السوق ، ثم يتم تحديد مؤشرات الأداء لهذا الجانب والتي يمكن أن تتضمن: خدمة العملاء ، خدمة عملاء جدد، حصة المنظمة من السوق.
    · العمليات الداخلية : يحدد المديرين التنفيذيين العمليات الداخلية المطلوب إجادتها والتي تمكن من : الوصول للأهداف المقدمة ، إرضاء حملة الأسهم. ويهتم القياس المتوازن للأداء بتنمية العمليات الجديدة والأنشطة الإبتكارية لخدمة وإرضاء العملاء.
    · النمو والتعلم : إن مقابلة الأهداف بعيدة المدى والمنافسة العالمية تقتضي تطوير الأداء والمهارات بصورة دائمة ويأتي النمو والتطوير في : الأفراد ، النظم، الإجراءات.
    2– المحاور التي يحتوى عليها كل جانب : لكل جانب من جوانب بطاقة قياس الأداء المتوازن تحدد المنظمة المحاور التالية (aالأهداف Objectives.
    B) القياسات (المؤشرات ) Measures . (Cالمعايير( النتائج المستهدفة). (D Target المبادرات Initatives .

    عن طريق استخدام قياس الأداء المتوازن تكتشف المنظمات كيفية إيجاد وتحقيق قيمة للعملاء الحاليين والمستقبلين وكيف تطور المنظمات القدرات الداخلية لتحسين الأداء المستقبلي ويتم ذك على الأنشطة الحرجة في سلسلة إيجاد وتحقيق القيمة كما تحدد محفزاتها حتى يمكن تحقيق الأهداف المالية والتنافسية طويلة المدى. ويوضح الشكل رقـم ( 2 ) المحاور التي يشتمل عليها كل جانب من جوانب بطاقة قياس الأداء المتوازن. ومن خلال الشكل يمكننا عرض المصطلحات التالية لتحقيق الغرض المنشود من إيصال الفكرة :

    الجانب (Dimension or Perspective) :
    أحد الركائز التي يقوم عليه أسلوب قياس الأداء المتوازن وتتمثل تلك الركائز في : الجانب المالي والعملاء والعمليات الداخلية والنمو والتعلم، ويحوي كل جانب مجموعة من الأهداف التي تصب في إتجاه معين، والمؤشرات ، والمعايير ، والمبادرات. مثال ذلك : الجانب المالي ، وجانب العملاء ، وجانب العمليات ، وجانب الموارد البشرية ... إلخ .

    الأهداف (Objectives) :
    النتائج المنشود تحقيقها ، والأهداف بشكل عام موزعة على أبعاد بطاقة الأداء المتوازن وتحمل نفس الأهمية الإستراتيجية ويجب أن تكون محددة وقابلة للقياس وقابلة للتحقيق ومعقولة ومحددة بوقت زمني لإتمامها. مثال ذلك :زيادة نسبة رضا العملاءللخدمة المقدمة بنسبة 10% في نهاية العام الحالي .

    القياسات ، المؤشرات (measures or Indicators) :
    تمثل المجس الذي يحدد حالة الهدف المراد تحقيقه عن طريق مقارنته بقيمة محددة سلفا. مثال ذلك : مؤشر رضا العملاء (مسح ميداني)

    المعيار ٍ (Target):
    مقدار محدد يتم القياس بناء عليه لتحديد مقدار الانحراف (سلبا أو إيجابا) عن الهدف المقرر تحقيقه مع الاستعانة ببعض الألوان القياسية والتي تسهل عملية استقراء الحالة بشكل سريع.مثال ذلك : 80%.

    المبادرات (Initiatives):
    تشير المبادرات إلى المشاريع التشغيلية اللازم تنفيذها لتحقيق الهدف. مثال ذلك : فتح فروع جديدة وتوسيع مكاتب خدمات العملاء.
    الشكل رقم ( 2 )
    محاور بطاقة قياس الأداء المتوازن
    الجانب المالي

    الأهداف
    القياسات
    المعايير
    المبادرات
    حتى تنجح مالياً كيف يجب أن تظهر أمام حملة الأسهم






    العمليات الداخلية

    الأهداف
    القياسات
    المعايير
    المبادرات
    حتى نرضي حملة الأسهم والعملاء ما هي العمليات الداخلية التي يجب تحسينها






    العمـــــــلاء

    الأهداف
    القياسات
    المعايير
    المبادرات

    لتحقيق رؤية الشركة كيف يجب أن تظهر أمام عملائها.







    النمو والتعلم

    الأهداف
    القياسات
    المعايير
    المبادرات
    لتحقيق رؤية المنظمة كيف تكتسب القدرة على الابتكار والتعلم






    رؤية استراتيجية المنظمة






    3- العلاقات السببية :
    كثير من العمليات الإستراتيجية تمثل علاقات سبب ونتيجة ، ولذا يجب أن يحقق القياس العلاقة بينهما حتى يمكن إدارتها والتأكد من صحتها(يوسف ، 2005). ويجب أن تتضمن العلاقة الجوانب الأربعة المكونة لبطاقة قياس الأداء المتوازن. مثال : معدل العائد على رأس المال يزيد بزيادة المبيعات للعملاء ويعكس ذلك ولاء العملاء ، إذن يتم إدراج معدل العائد في الجانب المالي والولاء في جانب العملاء ولكن كيف يتحقق الولاء؟ يتم الحصول على الولاء بتحسين وقت الخدمة للعملاء إذن ندرج الولاء ووقت الخدمة للعملاء في جانب العملاء من البطاقة ولتحقيق وقت خدمة قصيرة يجب تقليل وقت أداء العمل وإجادة العمليات الداخلية (يتم إدراجهم في العمليات الداخلية) وهذا يتم الحصول علية بالتدريب وتنمية المهارات للموظفين (يتم إدراجهم في جانب التعلم والنمو). ويبين الشكل رقم (3) هذا المثال مقسما إلى أربعة عناصر رئيسية تكون نموذجا لقياس الأداء المتوازن.
    4 – مثيرات ومحفزات الأداء :
    إن وجود قياس الأداء المتوازن بدون توضيح مثيراتها ومحفزاتها لا يوضح كيف تم الوصول إليها ، ولا يوضح ما إذا تم نجاح تنفيذ الإستراتيجية أم لا ؟ وبالعكس فإن وجود مثيرات الأداء بدون قياس الأداء المتوازن قد يمكن المنظمة من تحقيق التحسين قصير الأجل في العمليات ، ولكنه يفشل في إظهار ما إذا تم ترجمة التحسين في العمليات إلى نتائج فعلية في ربحية المنظمة ومركزها على المدى الإستراتيجي ، وذلك لأن أي تطوير لن يتم ملاحظته إلا إذا تم ترجمته إلى زيادة في أرقام الأعمال .
    5- هل يمكن تجاهل القياسات المالية؟

    نادي البعض بالاستغناء عن القياسات المالية في قياس أداء المنظمات حيث أنها لا تقدم دليلا قوياً على النجاح في بيئة العمل الحالية بل يجب التركيز على إرضاء العملاء، والجودةحيث أن ذلك سيقوم بإلغاء الفاقد والعيوب والتي تمكن المنشآت من تقديم نفس كمية المخرجات بكمية مدخلات أقل ، ومع هذا فمن الضروري الاهتمام بالقياسات المالية بجانب الأبعاد الأخرى لقياس الأداء المتوازن بالمنشأة.



    الشكل رقم ( 3 )
    دور العلاقات السببية في نموذج قياس الأداء المتوازن
    معدل العائد على
    رأس المال

    ولاء العملاء

    الوقت السليم
    للتسليم

    جودة العمليات

    توقيت دورة العمليات

    مهارات العاملين

    التعلم والنمو

    العمليات الداخلية

    العمــــلاء

    الجانب المالى

















    المصدر : د. غازي ،على على ، بطاقة الأداء المتوازن كمدخل لبناء القيادة الإبداعية ، مجلة إدارة الأعمال ، جمعية إدارة الأعمال العربية ، العدد 100، مارس 2003،ص37.






    6 - أربعة جوانب فقط : هل هي كافية؟

    يتضمن قياس الأداء المتوازن أربعة أقسام رئيسية والتي يمكن إضافة عناصر أخري إليها حسب المنظمة وظروفها وبيئة عملها المحيطة. فمثلاً يمكن أن تضع منظمة ما جانب البيئة كجانب رئيسي حيث أنها تؤثر في عملياتها الرئيسية ، وتضع منظمات أخرى جانب الموارد البشرية .


    7 - الوحدة التنظيمية لتطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن

    إن أفضل تطبيق لبطاقة قياس الأداء المتوازن هي الوحدات الاستراتيجية داخل منظمات الأعمال حيث يكون بها سلسلة متكاملة الأنشطة تقوم بتكوين سلسلة تحقيق القيمة في مراحل التطوير، العمليات، التسويق، التوزيع، البيع، خدمة العملاء.

    مميزات بطاقة قياس الأداء المتوازن ، والمخاطر الواجب مراعاتها.
    تتميز بطاقة قياس الأداء المقارن بعدة نقاط تمثل أهم خصائصها ، هذا إلى جانب تخوف البعض منها للعديد من المخاطر ، وفيما يلى نلمح لأهم تلك المميزات والمخاطر .
    أولا ً : مميزات بطاقة قياس الأداء المتوازن
    إن التصميم الجيد لبطاقة قياس الأداء المتوازن يتميز بعدة خصائص أهمها: 1 - توضح تتابع علاقات السبب والنتيجة. 2 - تساعد في توصيل الاستراتيجية لكل أعضاء المنظمة .3- تهتم بطاقة قياس الأداء المتوازن في الشركات الهادفة إلي الربح علي المقاييس والأهداف المالية. 4 – تهتم بطاقة قياس الأداء المتوازن بالنموذج المالي والمحاسبي الشامل بدلا من النظام المحاسبي التقليدي. 5- تحدد بطاقة قياس الأداء المتوازن عدد ونوع المقاييس المستخدمة في كل مجال من مجالات القياس.

    ثانيا : المخاطر الواجب مراعاتها عند تطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن:
    تتضمن المخاطر التي يمكن تجنبها عند تطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن
    ما يلي: 1 - عدم تطبيق علاقات السبب والنتيجة بصورة فعلية ، والإعتماد على مجرد افتراضات تطبيقها ، هذا بالإضافة إلى وجود التحدي الهام الذي يتمثل في قوة وسرعة الارتباطات السببية بين المقاييس المالية وغير المالية. 2 – عدم القدرة على إحداث التحسينات عبر كل المقاييس في كل الوقت. 3- لا يعتمد على المقاييس الموضوعية فقط وإنما أيضا المقاييس غير الموضوعية مما يتطلب من أن الإدارة الحذر وتحرى الدقة. 4 - تهتم بالمقاييس غير المالية عند تقييم المديرين والموظفين ، وقد يقلل ذلك من الأهمية التي يعطيها المديرين للمقاييس المالية .


    الخطوات المنهجية لتصميم وتطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن.

    إن عملية بناء بطاقات قياس الأداء المتوازن تبدأ من المستويات العليا إلى المستويات الأدنى بدءا باستراتيجية المنظمة حيث تترجم البطاقة إلى أهداف وقياسات أداء ملموسة تمثل توازناً بين مختلف الجوانب .

    ولقد تعددت آراء الكتاب والباحثين حول الخطوات اللازمة لتصميم وتطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن ، ويراعى أن الترتيب الذي يلزم اتخاذه ، والوقت المخصص لكل خطوة يتم تكييفهما طبقا لخصائص وظروف كل منشأة على حده ، (Kaplan&Norton,1996) (يوسف ، 2005 ) (نيلز جوران ، وجان روى ، وماجتر ووتر ،2003). (Kaplan&Norton,1993).ويوضح الشكل رقم (4) رؤية متكاملة لتنفيذ نظام بطاقة قياس الأداء المتوازن .

    كما يوضح الشكل رقم (5) ما يمكن أن تظهر عليه الخطوات التفصيلية اللازمة لتنفيذ نظام بطاقة الأداء المتوازن .


    الشكل رقم ( 4 )
    رؤية متكاملة لتنفيذ نظام بطاقة قياس الأداء المتوازن
    الرؤيـــــــــة
    غزو السوق وريادته خلال 10 سنوات

    الاستراتيجيات

    التكلفة المنخفضة والجودة العالية
    الاستثمار في تكنولوجيا جديدة

    الجوانب المختلفة

    الجانب المالي

    عناصر النجاح الحرجة

    العملاء

    العمليات الداخلية

    التطوير

    الموارد البشرية

    أين ؟

    كيف ؟

    الربحية
    التكلفة المنخفضة

    التسليم بكفاءة إرضاء العملاء

    التكنولوجيا السليمة توضيح العمليات

    التطوير
    الابتكار

    الاتجاهات المهارات

    التكلفة / الربحية

    نسبة التسليم في الوقت المطلوب دقة الخدمة

    الجودة / التكلفة زمن الإعداد

    عدد النماذج الأولية
    عدد الأفكار الجديدة

    مستوى المعرفة
    الاتجاهات

    القياسات

    خطة العمليات

    تحقيق الأداء المطلوب وفق أغراض المنظمة


    الشكل رقم ( 5 )
    ما الذي يجب قياسه

    أي الأشياء يجب التركيز عليها
    حتى تنجح المنظمة

    أي الاستراتيجيات التي يجب إتباعها وأي الأشياء يجب التركيز عليها


    تحديد رؤية المنظمة أو الوحدة الإنتاجية


    الخطوات التفصيلية لتنفيذ بطاقة الأداء المتوازن



    كيف سيتم صياغة الأهداف
    ووضع خطة العمل

    أي الأفعال يجب البدء في تنفيذها لتحقيق الأهداف

    كيف سيتم إجراء عملية المتابعة
    وتعديل محتوى البطاقة


























    الخطوة الأولى : صياغة الرؤية التنظيمية :
    تمثل الرؤية : تصورات أو توجهات أ طموحات وآمال لما يجب أن تكون عليه المنظمة في المستقبل ( مخيمر ، 2005 ) وتتم هذه الخطوة عن طريق عقد مقابلات مع أكبر عدد ممكن من الأفراد على أن يتم ذلك قدر الإمكان بمعرفة طرف خارجي للحصول على الصورة الأكثر موضوعية حول موقف الصناعة والاتجاهات فيها ، وقد يتطلب الأمر أيضا ندوة مشتركة تحضرها الإدارة العليا وقادة الرأي. إلى جانب ندوة تحضرها الإدارة العليا ومجموعة المشروع وشخص له خبرة سابقة بمشروعات قياس الأداء المتوازن. وتمر هذه الخطوة بعدة مراحل على النحو الموضح بالشكل رقم ( 6 ) :

    شكل رقم ( 6 )
    مراحل صياغة الرؤية التنظيمية في ظل مدخل قياس الأداء المتوازن
    صياغة
    مجالات الرؤية

    تعريف الصناعة وتطورها

    صياغة رؤية المنظمة





    مسح الصناعة وتحليلها
    رؤية شاملة
    المالي
    دور المنشأة المنتظر
    رؤية مشتركة
    العملاء

    رؤية معتنقة من الجميع
    العمليات الداخلية


    النمو والتعلم




    (1) تعريف الصناعة ووصف تطورها ودور المنشأة المنتظر :
    يتمثل الغرض من هذه المرحلة في إرساء أساس للتوصل إلى إجماع بشأن خصائص ومتطلبات الصناعة وإلى تعريف واضح لوضع المنشأة الحالي ودورها. ومن ثم فالمطلوب في هذه المرحلة وصفا يتطلب بدوره الوصول إلى اتفاق حول الكيفية التي ستتطور بها الصناعة في المستقبل، بناء منطلق وركيزة أساسية وضرورية نحو تطوير رؤيتنا واستراتيجيتنا المستقبلية ، وعقد المقابلات الفردية مع رجال الإدارة العليا وقادة الرأي الأكثر تأثيراً في المنشأة. بحيث تهتم هذه المقابلات بدراسة وتحليل للمنشأة وخصائصها من أكبر عدد ممكن من الزوايا ، ويفيد في ذلك الاعتماد على بعض النماذج المعروفة في دراسات الإستراتيجية، مثل نموذج SWOT، ونموذج بورتر PORTER ، ونموذج تحليل القدرات الفردية للمنشأة .

    (2) صياغة رؤية المنشأة :
    يقوم نموذج قياس الأداء المتوازن على رؤية شاملة مشتركة ، ولذا فمن الجوهري التأكد في مرحلة مبكرة من وجود رؤية معتنقة بشكل مشترك. نظراً لأن المقاييس سيتم بنائها وصياغتها في ضوء تلك الرؤية ، مما يسهم في تركيز بؤرة اهتمام المنظمة بصورة أقوى من ذي قبل . ويجب التأكيد على أن تكون هناك رؤية مشتركة للموقف الداخلي والخارجي المحيط بالمنشأة ، قبل أن يصبح بالإمكان صياغة رؤية المنشأة ، ولكي تتم صياغة الرؤية ، ويوضح الشكل رقم (7) أهم العوامل الواجب وضعها في الاعتبار عند صياغة رؤية المنظمة .



    شكل ( 7 )
    العواملالتيينبغيمناقشتهاعند
    رؤيـــــة
    شاملــــة

    متطلبات المــــلاك

    بيئــة العمـــل

    النواحي المالية

    القدرات المحورية

    التطور التكنولوجي














    وبعد صياغة الرؤية ، وقبل المضي في بناء المقاييس ، ينبغي الوقوف بشكل نهائي على كيفية إدراك كل مشارك للرؤية ، ومن أساليب القيام بذلك السماح لكل مشارك بوصف الصورة التي يعتقد أن المنشأة ستبدو عليها عند تحقيق الرؤية ، وبذلك يعرض كل فرد صورته الخاصة للمنشأة في المستقبل من المنظور المالي ، العملاء ، العمليات والتطوير.
    ومن المناسب هنا أن يعبر جميع المشاركين من خلال بضع كلمات عن تفسيرهم للرؤية من منظور مجالاتها المختلفة، وتعقد بعد ذلك مناقشة حول الأولويات المناسبة بين الكلمات المذكورة للتعبير عنها. وتفيد الأسئلة التالية في تقديم المزيد من العون قبل أن يتم تبني الرؤية وصياغتها بشكل قاطع :
    · هل تمدنا الرؤية بالثقة التي نحتاجها ؟
    · هل تعطينا الرؤية التحدي الذي نحتاجه ؟
    · هل تساعدنا الرؤية في صياغة الأهداف على نحو مرض ؟
    · هل نشـعر أن الرؤية ذات مغزى وأنها تخصنا دون غيرنا ؟

    (3) صياغة مجالات الرؤية :

    بعد الانتهاء من صياغة الرؤية الشاملة ومفهوم العمل ، يأتي دور دراسة اختيار مجالات الرؤية التي سيتم بناء المقاييس عليها. وحسبما اقترح نموذج كابلان ونورتون، فإن هناك أربعة مجالات رؤية : مجال الرؤية المالي ، مجال رؤية العملاء ، مجال رؤية العمليات الداخلية ، ومجال رؤية التعلم والنمو. ومع ذلك فقد فضلت بعض المنشآت إضافة منظور خامس وهو منظور الموظفين أو المنظور البشري . واختيار مجالات الرؤية يجب أن يحكمه في الأساس منطق العمل مع وجود علاقة متبادلة واضحة بين مختلف مجالات الرؤية، وبذلك فإن مجال رؤية التطوير ينبغي أن يوضح الطرق التي تعتزم الإدارة إتباعها لتطوير المنشأة والمنتجات والخدمات المقدمة بغرض تنظيم العمليات و/ أو إضافة قيمة للعملاء ، وهذه التأثيرات ينبغي أن تنعكس على المنظور المالي .

    الخطوة الثانية : تحديد الإستراتيجيات وبناء الأهداف الإستراتيجية العامة :
    إن نموذج قياس الأداء المتوازن في الأساس أداة تسهم في صياغة وتنفيذ استراتيجية المنشأة وتعمل على مراجعتها ومتابعة عملية تنفيذها. وينبغي أن ينظر للنموذج على أنه أداة لترجمة رؤية واستراتيجية تجريدية إلى مقاييس وأهداف محددة. ومن ثم فإن الغرض من هذه الخطوة يتمثل في ترجمة الرؤية إلى صورة ملموسة وبالتالي تحقيق التوازن العام بين المجالات المختلفة. وحتى تتم هذه الخطوة بنجاح يجب أن تعقد ندوة مشتركة تحضرها نفس المجموعة المشار إليها في الخطوة الأولى.
    وعادة ما تكون عملية صياغة الاستراتيجية شديدة التعقيد ، وتستلزم قدراً كبيراً من التفكير والمدخلات في صورها المختلفة(Wheelen&Hanger, 2004) ، ويرجع ذلك لتعدد الجوانب والمتغيرات التي يلزم دراستها عادة. ولا يوجد اتفاق حول الإجراء المناسب لصياغة استراتيجية المنشأة، ومع ذلك ، يثور دائماً سؤال جوهري وهو كيف يمكن للمنشأة أن تكتسب ميزة تنافسية أفضل من منافسيها وتحافظ عليها. هذا السؤال يقع في قلب عملية إعداد وصياغة الاستراتيجية ، وتشير التجارب إلى أن أعظم مزايا نموذج قياس الأداء المتوازن تكمن في هذه الناحية على وجه التحديد ، فالنموذج يسهل تحليل الرؤية إلى استراتيجيات محددة ومستندة إلى الواقع ، مما يمكن الأفراد من فهمها والعمل من خلالها.

    ومن أساليب تنفيذ هذه المرحلة من العملية سؤال المشاركين أن يصفوا القواعد الأساسية العامة التي يمكن أن ترشد وتوجه المنشأة نحو الرؤية المنشودة بأقصى درجة من السهولة والفاعلية. ومن هنا ، يمكن تحديد قواعد واستراتيجيات مناسبة أساسية في عدد من الجوانب منها على سبيل المثال: الربحية على المدى القصير والطويل ، الأساليب التي ستنافس بها المنشأة مثل التسعير ، وقت التسليم ، وتنظيم المنشأة ومن ثم نوع القدرات المراد بناؤها والمتاحة داخلياً.

    وترتبط الاستراتيجيات الأخرى التي سيتم وضعها بالمجالات التي ستقوم المنشأة فيها بتطوير منتجاتها وخدماتها ، ومن سيتولون مسئولية التطوير. وعند اكتمال هذه المرحلة ، سيتوافر لدى المنظمة بيان لكل منظور (أو مجال رؤية) يوضح الاستراتيجية الرئيسية مرتبة حسب الأولوية ، لتحقيق الرؤية المنشودة.

    (1) المنظور المالي :
    ينبغي أن يوضح هذه المنظور نتائج الاختيارات الاستراتيجية التي تم إجراؤها فيما يتصل بمجالات الرؤية الأخرى ، في الوقت الذي يرسى فيه العديد من الأهداف طوية المدى وبالتالي جزءاً كبيراً من القواعد العامة الأساسية والمقدمات المنطقية لمجالات الرؤية الأخرى. هنا نجد وصفاً لما يتوقعه الملاك من المنشأة فيما يتعلق بالنمو والربحية. ومن الملائم أيضاً دراسة وتحليل المخاطر المالية التي يمكن أن تواجهها المنشأة.

    وترتبط القضايا الأخرى التي يمكن أن يغطيها المنظور باستراتيجيات التكلفة والاستثمار، والحسابات المدينة .. إلخ . وهناك العديد من أدوات الرقابة الإدارية التقليدية ، تتمثل في صورة مقاييس مالية ونسب أساسية Key ratios.

    ويشير كابلان ونورتون إلى ثلاثة موضوعات استراتيجية ترتبط ارتباطاً كبيراً بالمنظور المالي تتمثل فيما يلي :
    (1) مزيج المنتجات ومعدل النمو ،
    (2) القواعد الأساسية لاستغلال الطاقة الإنتاجية وخفض التكاليف ،
    (3) استراتيجية الاستثمار.

    (2) منظور العملاء :
    يصف هذا المنظور الطرق التي سيتم بها خلق قيمة للعملاء وكيف سيتم تحقيق ذلك ، وماهى الأسباب التي ستجعل العملاء على استعداد لدفع المقابل المالي لها ، ولذلك يجب أن تسترشد العمليات الداخلية وجهود تطوير المنشأة بهذا المنظور، ويمكن القول أن هذا الجزء يشكل قلب المقاييس ، فإذا أخفقت المنشأة في تقديم المنتجات والخدمات المناسبة بشكل يلبي احتياجات العملاء وبتكاليف فعالة على المدى القصير والطويل ، لن تتولد إيرادات وتتدهور المنشأة وتموت.

    إن جانباً كبيراً من الجهد موجه نحو تقرير كيفية زيادة والاحتفاظ بولاء العملاء، ولكي تعي المنظمة ما يتوجب عليها عمله ، يجب أن تلم إلماماً وافياً بكل جانب في عملية الشراء عند العملاء، وأن تتكون لديها صورة دقيقة لما يعنيه المنتج بالنسبة لهم. ولا يمكننا أن نقرر استراتيجياتنا الأساسية المتصلة بالعملاء والأسواق ثم ننتقل إلى مجالات الرؤية الأخرى إلا بعد أن نكتسب دراية تامة بهذه التفاصيل.ومن المهم أن تعتمد هذه التحليلات على ما يقدره العميل في الحقيقة وما يطلبه وليس على تقديرات الأفراد بالمنشأة.

    ومن المهم أيضاً التعرف في مرحلة مبكرة على أية تغيرات في تفضيلات العملاء وسلوكهم ، ومن الأساليب التي يمكن الاعتماد عليل في هذا الصدد عقد المقابلات في الوقت المناسب لبحث التغيرات المحتملة في قيم العملاء الأساسية، حسبما يشير مؤشر رضا العملاء ، أيضاً ينبغي على المنشأة أن ترصد أي تغيرات في الجودة ، وقت التسليم ، القدرة على التسليم ،... إلخ. ويفضل بيان ردود الفعل قبل أن تقع الخسائر الكبيرة وبالتالي التعرض لضرر مالي جسيم. بعبارة أخرى ، ينبغي أن تنتبه المنشأة للتغيرات التى تحدث والمتوقع حدوثها وأن تكون قادرة على الاستجابة السريعة لها. علاوة على ذلك ، ينبغي على المنشأة ألا تفرط في الارتباط والتعلق بعملائها ومنتجاتها القائمة ، فقد يكون لديها من الإمكانات، ومنها قدرات الموظفين ، ما يمكنها من اجتذاب عملاء جدد وطرح منتجات جديدة .

    أما المقاييس التي تمثل نتيجة طبيعية لهذه الموضوعات الاستراتيجية فينبغي أن توفر صورة شاملة من منظور العميل ، ولذا يفضل أن تكون هناك معلومات تفصيلية متاحة عن :
    · الأنصبة في السوق.
    · ولاء العملاء ، مقاساً – مثلاً – بمعدل تكرار شراء المنتجات .
    · تدفق العملاء الجدد إلى المنشأة.
    · رضا العملاء عن المنتجات.
    · ربحية العملاء والأسواق.

    (3) منظور العمليات الداخلية :
    يجب دراسة وتحليل العمليات التي تولد الأشكال المناسبة للقيمة بالنسبة للعملاء وتقود كذلك إلى الوفاء بتوقعات حملة الأسهم وهذه مهمة الموضوعات الإستراتيجية التي يدرسها منظور العمليات الداخلية، ومن ثم ينبغي التعرف على عمليات المنشأة على المستوى العام ، ويفيد نموذج بورتر المسمى سلسلة القيمة في القيام بذلك أنظر الشكل رقم (8) ، حيث يتضمن النموذج وصفاً لكل عمليات المنشأة بدءاً بتحليل احتياجات العملاء وانتهاءً بتقديم المنتج. ويتم بعد ذلك تحليل هذه العمليات بدرجة أكبر من التفصيل ، وذلك بهدف استبعاد كل العمليات التي لا تخلق قيمة للعميل بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، أما العمليات المتبقية فينبغي أن يتم وصفها من حيث التكاليف وزمن العملية وتوكيد الجودة ... إلخ ، وعندئذ ستوفر النتائج أساساً لاختيار الأساليب لقياس هذه العمليات.




    الشكل رقم (8)
    مجموعة العمليات المتكاملة التي تمثل نموذج سلسلة تحقيق القيمة
    تحديد حاجة العملاء

    التصميم

    التطوير

    التصنيع

    التسويق

    الخدمة

    إشباع حاجة العملاء

    حتى الوصول للسوق

    سلسلة التوريد

    العمليات

    عمليات ابتكارية
    تصميم المنتج
    تقييم المنتج


    عمليات تنفيذية
    التصنيع.
    التسويق.
    خدمة ما بعد البيع.




    إن منظور العمليات الداخلية يشكل تحليلاً لعمليات المنشأة الداخلية، ويتضمن الموضوعات الإستراتيجية التي ترتبط بدراسة الموارد والقدرات والعمليات الفنية التي تحتاجها المنشأة للارتقاء بذاتها.

    (4) منظور التعلم والنمو :
    يمكن منظور التعلم والنمو المنشأة من ضمان قدرتها على التجديد، كشرط أساسي لإستمرارها وبقائها على المدى الطويل. في هذا المنظور تدرس المنشأة ما يجب أن تفعله للاحتفاظ بالمعرفة التقنية المطلوبة لفهم وإشباع حاجات العملاء وتطوير تلك المعرفة إلى جانب اهتمامها بدراسة كيفية الإحتفاظ بالكفاءة والإنتاجية الضرورية للعمليات التي تخلق قيمة للعميل.

    إن تعرض المعرفة التقنية للتلف باستمرار يلزم منظمات الأعمال بالبحث الدائم والسعي لتحديد القدرات المحورية التي يجب أن تكتسبها كأساس لتطورها المستقبلي. ونتيجة لهذا التوجه الاستراتيجي يتعين على المنشأة أن تقرر كيفية الحصول على المعرفة التقنية التي ستظل في حاجة لها في المجالات والنواحي المختلفة ، ومن ثم يجب أن تجرى المنشأة تحليلاً لتقرر أنواع المعرفة والقدرات الواجب إدراجها ضمن مجموعة قدراتها المحورية ثم تتخذ قراراً إستراتيجياً بشأن أي هذه القدرات ينبغي تمويلها وتبنيها.

    وللتوصل لاستراتيجية مناسبة للقدرات تحدد المجالات التي ستوظف فيها المنشأة استثمارات بهدف تطوير قدراتها الخاصة من الداخل وتلك التي ستلجأ فيها إلى التعاون مع أطراف خارجية، هنا قد يكون مفيداً طرح الأسئلة التالية :
    · ما الذي تتكون منه القدرة ؟
    · ما الغرض الذي ستستخدم فيه ؟
    · كيف تؤثر على قيمة العميل ؟
    · ما مدى أو درجة تخصصها ؟
    · كيف تتغير بمرور الوقت ؟
    · ما درجة تكرار استخدامها ؟
    · كيف تتأثر بتكنولوجيا المعلومات ؟


    الخطوة الثالثة : تحديد عوامل النجاح الحاكمة :
    تعني هذه الخطوة الانتقال من التوصيفات والاستراتيجيات المذكورة آنفاً إلى مناقشة والحكم على ما يكون مطلوباً لنجاح المقياس وماهية العوامل ذات التأثير الأكبر على النتائج المنشود تحقيقها. بعبارة أخرى يجب على المنشأة أن تقرر الآن ما هي عوامل النجاح الحاكمة وترتبها حسب الأولوية. وهناك أسلوب مناسب لبدء هذا الجزء يتمثل في تكوين مجموعات نقاشية لتقرير العوامل الأكثر أهمية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي سبق وضعها. وفي الجلسة المشتركة يدور النقاش ويتواصل ، لمحاولة التوصل إلى اتفاق حول مجموعة واقعية من عوامل النجاح الأساسية . كما ينبغي الحرص على إحداث ترابط أفقي ورأسي بين عوامل النجاح الحاكمة. وبمعنى أكثر وضوحا التعرف على ما إذا كانت المقاييس متسقة داخلياً بدرجة معقولة فيما يتصل بجوانبها، ووثيقة الصلة فيما بينها أم لا ؟ .

    ويكون الترابط الرأسي تلقائياً بدرجة أو بأخرى لأن عوامل النجاح الحاكمة يتم التعرف عليها وترتيبها حسب الأولوية. وأسهل طريقة لإحداث الترابط الأفقي بين العوامل هي إعداد رسم تخطيطي للمقياس كخريطة استراتيجية بيانية ، أنظر الشكل رقم ( 9 ) وافحصه لمعرفة إذا كانت مجالات الرؤية المختلفة مرتبطة ببعضها بشكل طبيعي أم لا ؟.

    وثمة أمر آخر لا يقل أهمية وهو تحاشي أي إمكانية لتحقيق التفوق في عامل نجاح ما على حساب عامل آخر ، وينطبق هذا التحذير أيضاً على المقاييس التي سيتم إعدادها لاحقاً. إن المقاييس في مجالات الرؤية المختلفة يجب ألا تؤدي إلى الازدواج أو التضارب ، بل يجب أن تتوافق مع الرؤية الشاملة والاستراتيجية العامة وتساندهما. ويوضح الشكل ( 9 ) مثالاً للكيفية التي يمكن بها تحليل علاقات السبب والنتيجة بين المبادرات الاستراتيجية والمقاييس وتخطيطها بيانياً.



    الشكل رقم ( 9 )
    علاقات السبب والنتيجة بين المبادرات الإستراتيجية والمقاييس
    الخطوة الرابعة : تحديد القياسات :
    في هذه الخطوة يتم صياغة مقاييس للتعرف على الأسباب والنتائج وإيجاد توازن فيما بينها ، وإعداد تقرير نهائي بمعرفة الإدارة العليا ومجموعة المشروع وإن كان يفضل أن يتم ذلك بمشاركة شخص له خبرة سابقة بمشروعات قياس الأداء المتوازن يفيد بصفة خاصة في إحداث ترابط بين عوامل النجاح والمقاييس.

    ويفضل أن يشترك كل الأفراد ذوي الصلة في عمل المشروع بكل وحدة ، كما يفضل العمل في شكل ندوات وورش عمل لمتابعة سير العمل والتنسيق متواصل مع الإدارة العليا. الحصول على عون من شخص له خبرة ببناء قياسات الأداء المتوازن. وتشتمل هذه الخطوة على المراحل الفرعية التالية :
    (1) إعداد المقاييس والتعرف على الأسباب والنتائج وإيجاد توازن بين المقاييس المختلفة:
    في هذه المرحلة ، يتم إعداد مقاييس رئيسية وثيقة الصلة لاستخدامها في العمل فيما بعد. ومثلما حدث في الخطوات الأخرى ، ينبغي أن نبدأ بممارسة شكل ما من العصف الذهني لا ترفض فيه أي أفكار وتستخدم فيه كل الأفكار والخواطر في العملية. ولا نقوم بتحديد المقاييس التي تبدو الأوثق صلة ، ويمكن مراقبتها وتسمح فعلياً بالقياس، وترتيبها حسب الأولوية إلا في المرحلة الأخيرة .

    إن التحدي الأكبر يكمن في إيجاد علاقات سبب ونتيجة واضحة وخلق توازن بين المقاييس المختلفة في مجالات الرؤية المختارة. ولذا فمن المهم إعداد مناقشة حول إمكانية الوصول إلى توازن بين المقاييس المختلفة بحيث لا تتعارض التحسينات قصيرة المدى مع الأهداف طويلة المدى.
    (2) صياغة المقاييس الشاملة :
    بعد الانتهاء من المراحل السابقة ، يتم تجميع مقاييس المستوى الأعلى تمهيداً للموافقة عليها وعرضها على الأشخاص المعنيين. ولتسهيل التنفيذ ، يجب إطلاع كل فرد في المنشأة بطريقة ما على ما تضمنته عملية إعداد المقاييس ، ويفضل أن يعرض على المشاركين أيضاً المذكرات والأوراق التي تتضمن التفسيرات والمقترحات المتصلة بعمل المجموعة مما ييسر عملية تحليل المقاييس.

    تبعاً لحجم المنشأة وتنظيمها ، يتم بوجه عام تحليل المقاييس بالمستوى الأعلى وربطها وتطبيقها على وحدات تنظيمية واقعة عند مستويات أدنى. وكمثال توضيحي يوضح الشكل رقم ( 10 ) العلاقة المتشابكة للمقاييس بالعوامل الحاكمة وأبعاد القياس واستراتيجية ورؤية المنظمة. وحيث أن أحد أغراض المقاييس هو تمكين الأفراد من رؤية الكيفية التي تؤثر بها رؤية المنشأة وأهدافها العامة على العمليات بوضوح ، فإنه من الضروري تحليل الأداء إلى مستوى يصبح عنده ملموس وقابل للفهم بدرجة كافية.
    الشكل رقم (10)
    العلاقة المتشابكة للمقاييس بالعوامل الحاكمة وأبعاد القياس واستراتيجية ورؤية المنظمة
    وإذا كان الهيكل التنظيمي للشركة مستوياً وصغيراً بحيث يستطيع كل فرد في المنشأة أن يرى تأثير مقاييس المستوى الأعلى على عمله ، لا يكون إجراء المزيد من التحليل ضرورياً .

    وتتأثر جودة مقياس معين بعدد من الأنشطة المختلفة المؤداة بواسطة مختلف الوحدات العاملة على مستويات المنشأة. ولكي يرى أكبر عدد ممكن من الموظفين ، وكيف يساعد عملهم المنشأة على إحراز درجة جيدة على مقاييس المستوى الأعلى الخاصة بها ، فإن هذه المقاييس يجب تحليلها إلى المستوى الأشد تفصيلاً قدر الإمكان.

    وفيما يلي نعرض لمجموعة من المقاييس التي يوصى بها العديد من الكتاب والباحثين لكل مجال من مجالات الرؤية ، مع الأخذ في الاعتبار أن المقياس الواحد يمكن أن يفيد في وصف مجالات رؤية مختلفة ، وتتضح هذه النقطة من خلال عدد من الأمثلة ساقها كابلان ونورتن :

    أولا : مقاييس مجال الرؤية المالي :
    تستخدم مقاييس معتادة للربح / الخسارة ، العائد على الاستثمار وما شابه ذلك، وهذه مقاييس نقدية أو مقاييس مشتقة من مقاييس نقدية. مثل: مقاييس الإيراد للعامل الواحد ، أو ربحية مجموعات العملاء المختلفة ضمن هذه الفئة ، فالمقاييس تمثل امتداداً يمكن فهمه لمقاييس الربحية الكلاسيكية ، والاثنان يقيسان شيئاً حدث بالفعل ، إلا أنه يمكن اعتبارها مؤشرات جيدة لعوامل نجاح علاقات العملاء والعمليات الداخلية .

    والمقاييس المالية ليس من الضروري أن تؤخذ دائماً من النظام المحاسبي للشركة، فقد تكون القيمة أو السعر السوقي للسهم الواحد من أسهم الشركة مقياساً هاماً للنجاح ، وذلك عندما تكون الشركة مقيدة في بورصة للأوراق المالية. وإذا استطعنا أن نحدد قيمة رأس المال الفكري للشركة أو وحدة العمل ، فإن القيمة السوقية لرأس المال والتغيرات في قيمته تكون بالطبع مقاييس ملائمة.



    وفيما يلي بعض الأمثلة على المقاييس التي يمكن الإعتماد عليها عند تطبيق مجال الرؤية ( أو المنظور) المالي :

    1- إجمالي الأصول (%).
    2- الإيرادات / إجمالي الأصول (%).
    3- الإيرادات المتولدة من منتجات أو عمليات جديدة (بالجنيه).
    4- الأرباح / إجمالي الأصول (%).
    5- الأرباح المتولدة من منتجات أو عمليات جديدة (بالجنيه).
    6- القيمة السوقية (بالجنيه) .
    7- المساهمة / الإيراد ، أو هامش المساهمة (%).
    8- حقوق المساهمين / مجموع الأصول،أو القدرة على الوفاء بالديون (%).
    9- العائد على الاستثمار (%) .

    ثانيا : مقاييس مجال رؤية العملاء :
    تختار شركات كثيرة المقاييس المتصلة بالعملاء من بين مقاييس متاحة بالفعل بعد أن يتم تطويرها لأغراض القياس ، فقد تتعاقد الشركة مع شركة متخصصة في قياس اتجاهات العملاء وما شابه ذلك. ويمكن بناء رؤية العملاء كبؤرة تركيز على العملاء، بحيث توفر مقاييس للكيفية التي يرانا بها العملاء وأيضاً للكيفية التي نرى بها عملاءنا، وبحيث نستطيع أن نقيس كلاً من التدفقات والمخزون ، وبيان كيف تأثر إدراك العميل أثناء الفترة الماضية وماهية تقديراتنا الحالية ، وبحيث تكون الاتجاهات والسلوكيات على درجة متساوية من الأهمية بالنسبة لنا.

    وهكذا فإن المقاييس التي تستخدمها المنشأة قد تتباين تبعاً للسؤال الأصلي الذي طرحه كابلان ونورتون : "كيف يرانا العملاء" ؟ (مجال رؤية أو منظور العميل) أو "كيف نرى عملاؤنا" (بؤرة التركيز على العملاء). إننا نتعرف على كيف يرانا العملاء من خلال سلوكهم (مثل الشكاوى ، تكرار عمليات الشراء) ومن خلال مسوح الاتجاهات. وينبغي أن تتضمن الصورة التي لدينا للعميل أيضاً نصيباً في مشترياته الكلية ، والأنصبة السوقية في القطاعات الهامة ... إلخ.
    وفيما يلي بعض الأمثلة على المقاييس التي يمكن الإعتماد عليها عند تطبيق مجال رؤية ( أو منظور) العملاء :

    1- عدد العملاء (عدد) .
    2- النصيب في السوق (%).
    3- المبيعات السنوية / العميل الواحد (بالجنيه) .
    4- العملاء المفقودون (عدد أو %).
    5- متوسط المنفق على علاقات العملاء (عدد).
    6- مؤشر رضا العملاء (%) .
    7- مؤشر ولاء العملاء (%) .
    8- التكلفة / العميل الواحد (بالجنيه) .
    9- عدد الشكاوى (عدد) .
    10- مؤشر الصورة الذهنية للعلامة التجارية (%).
    11- متوسط مدة العلاقة بالعميل (عدد) .
    12-متوسط حجم العميل (بالجنيه) .

    ثالثا : مقاييس مجال رؤية العمليات الداخلية :

    معظم المقاييس المتعلقة بمجال رؤية العمليات الداخلية مأخوذة من مشروعات إدارة الجودة الشاملة TQM ومشروعات مماثلة ، ومن أمثلتها : زمن الإنتاجية وجودة الإنتاج والمردودات ونسبة المعيب. وإذا أردنا وصف عمليات معينة ، فإن هناك أنواعاً كثيرة من المقاييس التي يمكن استخدامها . فالإنتاجية : وتقاس عادة ككمية بالنسبة للوقت الذي تم العمل فيه أو التكلفة. والجودة : تقاس بالنسبة المئوية للوحدات المقبولة أو رأي العميل وتحليل الإتجاهات والآراء والشكاوى ، ومستوى التكنولوجيا : يقاس بالأساليب الأكثر حداثة. واستغلال الطاقة : يقاس بالسعة الإنتاجية. ووقت التسليم : يقاس بالنسبة المئوية للمنتجات المسلمة في الوقت المحدد. ومدة الانتظار : تقاس بزمن الانتظار. والموارد : تقاس بنسبة الموارد أو وقت العمل المنفق على العملية ، سواء داخل الوحدة المعنية أو كجزء من تدفق أطول أو عملية إنتاج بأسرها.

    وفيما يلي بعض الأمثلة على المقاييس التي يمكن الإعتماد عليها عند تطبيق مجال رؤية ( أو منظور) العمليات الداخلية :
    1- المصروفات الإدارية / إجمالي الإيرادات (%).
    2- التسليم في الوقت المحدد (%) .
    3- الوقت المعياري – تطوير المنتج (عدد) .
    4- الوقت المعياري – من إصدار الطلبية إلى التسليم (عدد) .
    5- الوقت المعياري – الموردون (عدد) .
    6- الوقت المعياري – الإنتاج (عدد) .
    7- متوسط الوقت المنفق في اتخاذ القرارات (عدد) .
    8- دوران المخزون (عدد) .
    9- التحسن في الإنتاجية (%).
    10- طاقة (أو سعة) تكنولوجيا المعلومات (عدد) .
    11-نفقات تكنولوجيا المعلومات / المصروفات الإدارية (%) .

    رابعا : مقاييس مجال رؤية التعلم والنمو والإبتكار :
    عند قياس هذا المنظور يجب الإعتماد على مقاييس مثل : كم الموارد المنفقة على التطوير أو التدريب بدلاً من النتائج. وفي بعض الأحيان نقيس نصيب المبيعات من منتجات طرحت منذ وقت قريب جداً كنوع من المؤشرات لنجاح عملية التطوير.

    إن القدرة الفعلية على الابتكار أو التعلم الجديد الذي تم ، يمثل عادة مفهوماً غير محدد بدقة، وخاصة إذا أردنا تحديد مدى فائدة جدوى التطوير الجديد أو كيف يتوقع أن يسهم في النجاح المستقبلي. فالابتكار والتعلم والتطوير أمور يمكن قياسها فقط إذا توفرت فكرة واضحة عما تتضمنه هذه العمليات وما لا تتضمنه ، وتسعى المنشآت الرائدة منذ زمن في البحث عن مقاييس تتسم بنفس الجودة عند تطبيقات براءات الاختراع أو كما في حالة البحوث الأساسية والمقالات العلمية المنشورة، وكافة عمليات البحوث والتطوير.

    وتهتم المقاييس في مجال رؤية التعلم والنمو بتوصيل استراتيجية المنشأة إلى الأفراد العاملين بها ، وقد يتمثل التطوير في توسيع دائرة قدراتنا، أو أداء عمليات تجريبية في مجالات عمل جديدة أو في أسواق جديدة ، أو تغيير التنظيم أو نظام الرقابة الإدارية .

    وفيما يلي بعض الأمثلة على المقاييس التي يمكن الإعتماد عليها عند تطبيق مجال رؤية ( أو منظور) النمو والتعلم :
    1- مصروفات البحوث والتطوير / المصروفات الكلية (%)
    2- موارد البحوث والتطوير / إجمالي الموارد (%)
    3- الاستثمار في التدريب / العملاء (عدد)
    4- الاستثمار في البحوث (بالجنيه)
    5- الاستثمار في دعم المنتجات الجديدة والتدريب (بالجنيه)
    6- تحسينات مقترحة / الموظف الواحد (عدد)
    7- نفقات تطوير القدرات والمهارات / الموظف (بالجنيه)
    8- مؤشر رضا العاملين (عدد)
    9- نظرة العاملين – مؤشر التمكين (عدد)
    10- نسبة المنتجات الجديدة إلى كتالوج الشركة الكامل (%)

    خامسا : المقاييس المرتبطة بالموارد البشرية :
    تبنت بعض الشركات بؤرة تركيز منفصلة للموارد البشرية ، وفي معرض تبريرها لاستخدام مجال الرؤية الموارد البشرية ، تقول شركة سكانديا إنها ترغب في التأكيد على أن الموارد البشرية وكذلك العمليات الداخلية يعززان بعضهما بصورة متبادلة ، ولكي يتحقق النجاح ، يلزم إحراز درجة مرتفعة في الاثنين.

    وتظهر دراسات خطط العمل في الشركات أن الأهداف الخاصة بتعلم الموظفين وقدراتهم نادراً ما يتم بيانها ووصفها بصورة جيدة. وقد تم استحداث محاسبة الموارد البشرية في أواخر عقد الستينيات وتضمنت محاولات لإعطاء قيمة نقدية لهذه البنود وإعداد نوع من الميزانية العمومية لقدرات الشركة البشرية ، ومن خلال حسابات خاصة تقرر كيف يؤثر غياب الموظفين ودوراتهم على النتائج المالية ومركز الشركة، ويجب أن يكون ممكناً استخدام المقاييس وبيان الأهداف على مستوى أساسي بدرجة أكبر : الاتجاهات والمشاعر والمعارف والمهارات.

    وتركز بعض القياسات على دراسة الاتجاهات، وقد تستعين بعض الشركات بالمؤسسات الاستشارية لقياس رأي الموظفين ودراسة العملاء ، وفي الشركات التي تستخدم نسبة كبيرة من موظفيها البريد الالكتروني والشبكات الداخلية كل يوم ، يمكن بث وجمع الاستقصاءات بسهولة وسرعة عبر شبكة الانترنت. وفي كثير من الشركات توجد بالفعل قياسات يمكن استخدامها كمؤشرات لرأي الموظفين في رؤسائهم في العمل مثلاً ، أو للمناخ السائد في الشركة.

    وفيما يلي بعض الأمثلة على المقاييس التي يمكن الإعتماد عليها عند تطبيق مجال رؤية ( أو منظور) النمو والتعلم :
    1- مؤشر القيادة (عدد)
    2- مؤشر الدافعية (عدد)
    3- دوران الموظفين (%)
    4- متوسط سنوات خدمة الموظف لدى الشركة (عدد)
    5- متوسط عمر الموظفين (عدد)
    6- الوقت المنفق في التدريب – الأيام / السنة (عدد)
    7- الموظفون المؤقتون / الموظفون الدائمون (%)
    8- نسبة الموظفين الحاصلين على مؤهل جامعي (%)
    9- متوسط التغيب عن العمل (عدد)
    10- عدد المديرات (عدد)
    11-مؤشر التمكين (عدد) ، عدد المديرين (عدد) .
    12- تكلفة التدريب السنوية للشخص الواحد (بالجنيه) .
    13- التكلفة السنوية للتدريب والاتصال وبرامج الدعم للشخص (بالجنيه) .

    سادسا : المقاييس البيئية :
    إن المقاييس البيئية يمكن أن تنسجم بشكل طبيعي مع المجالات الأخرى ، وكذلك مقاييس تكنولوجيا المعلومات. ويكمن الفرق الرئيسي في أن تكنولوجيا المعلومات نظام يعتمد على معطيات موجودة ومستخدمة داخل المنشأة. فى حين يرتبط قسم كبير من المقاييس البيئية بتأثيرات المنشأة وأعمالها على ما يحيط بها. ويذهب جونسون وزملاؤه (1997) إلى أن المقاييس البيئية يمكن أن تستخدم في عدد من المجالات منها:
    · استخدام وخواص عوامل الإنتاج.
    · الانبعاثات الناتجة من الإنتاج.
    · محتوى المنتج وتأثيرات استخدام المنتج.
    · فاعلية وسائل النقل المختلفة وآثارها البيئية.
    · العوادم والنفايات والتخلص منها.
    · العمليات الإدارية مثل وجود أعمال مراجعة (تدقيق) بيئية ، منازعات قضائية.

    ومن الواضح أن معظم هذه المقاييس يرتبط ببؤرة التركيز على العمليات الداخلية، يضاف إلى ذلك أن التأثيرات الواقعة على البيئة الخارجية قد تؤثر أحياناً على اتجاهات العملاء وتتطلب بنودا مالية ، ولهذا يمكن تناولها في مجالي التركيز على العملاء والمالي. وإذا تضمنت الاستراتيجية مثل هذه الطموحات فإن بؤرة التركيز على التطوير قد تحتاج إلى مقاييس خاصة لإظهار تقدم الشركة نحو تطوير منتجات وعمليات صديقة للبيئة بدرجة أكبر.


    الخطوة الخامسة : تحديد وتطوير خطة العمل :
    وفيها يجب تحديد كيفية تقييم النجاح في استخدام بطاقة قياس الأداء المتوازن من خلال صياغة الأهداف ، ووضع خطة عمل .

    (1) صياغة الأهداف :
    يتم صياغة الأهداف النهائية في صورة اقتراحات تقدم من قائد كل وحدة في المشروع تمهيداً للموافقة النهائية عليها من جانب الإدارة العليا.

    يجب أن توضع أهداف لكل مقياس مستخدم ، وتحتاج المنشأة إلى أهداف قصيرة المدى وأهداف طويلة المدى معاً حتى يتسنى لها تفقد مسارها بصورة متواصلة واتخاذ الإجراءات التصحيحية في الوقت المناسب. ومن الضروري أن تكون هذه الأهداف متسقة ومنسجمة مع الرؤية الشاملة والاستراتيجية العامة وألا يكون هناك أي تناقض أو تعارض بينها ، ولهذا السبب ينبغي إحداث ترابط وتكامل بين الأهداف أفقياً ورأسياً على حد سواء.

    ومن المهم أيضاً تحديد المسئوليات عن وضع الأهداف وتقييم الأداء. كما ينبغي تقديم إجابات محددة عن الأسئلة التالية : ما الطريقة الواجب إتباعها ؟ من أجل أي الوحدات ؟ ما معدل التكرار ؟ بواسطة من ؟ .

    (2) وضع خطة عمل :

    تعدها كل مجموعة مشروع في النهاية ولكي تكتمل المقاييس ، يجب علينا أيضاً أن نحدد الخطوات الواجب اتخاذها لتحقيق الأهداف والرؤية التي تمت صياغتها ، وينبغي أن تشمل خطة العمل الأفراد المسئولين وجدولاً زمنياً لإعداد التقارير المرحلية والنهائية. ونظراً لأهمية هذه الخطط ودورها المحوري في حياة المنشأة يفضل في كثير من الأحيان أن تتفق المجموعة على قائمة أولويات وعلى جدول زمني، تفادياً لحدوث مشكلات غير متوقعة ، وتمثل هذه القائمة – مقترنة بالمقاييس التي تم إعدادها – واحداً من مستندات الإدارة العليا الرقابية الرئيسية.




    الخطوة السادسة : تحديد الأفعال التنفيذية :
    وتتطلب بيان الأنشطة والأفعال الواجب البدء في تنفيذها لتحقيق الأهداف والإنتقال بالخطة إلى عالم الواقع ، وهذا يتطلب بدوره تحديد الأهداف السنوية وتوزيع وتخصيص الموارد ، وتحديد المسئوليات والأدوات ، وتدعيم البرامج ، والثقافة ومحاولة ربط ذلك بالدافعية ، ويراعى عند ممارسة الأفعال التنفيذية أيضا أنها تؤثر في كل من العاملين والمديرين بالمنظمة وتتأثر بهم

    الخطوة السابعة : المتابعة والتقييم :
    من الضروري أن تتابع المنشأة بصورة متصلة الاهتمام بالمقاييس لكي تحقق وظيفتها المنشودة كأداة ديناميكية للإدارة ، ولتحقيق هذا الغرض ، ستكون الاستعانة بحلول تكنولوجيا الاتصالات المناسبة ضرورية لتسهيل إعداد التقارير وجمع البيانات.

    ومن المهم أيضاً أن تستخدم المقاييس في جميع أنحاء المنشأة وفي الجوانب اليومية للإدارة ، فإذا وفرت بذلك الأساس لجدول الأعمال اليومي لكل وحدة ، ستكون لها وظيفة طبيعية من أعمال إعداد التقارير والرقابة الحالية من خلال تأثيرها على العمليات اليومية. ولذا فإن خطة التنفيذ ينبغي أن تحتوي على قواعد وأساليب مقترحة لضمان تحول تسجيل درجات قياس الأداء المتوازن إلى جزء من العمل اليومي للشركة. وفي النهاية ، ينبغي أن تظل المقاييس المختارة ، ولاسيما من أجل الرقابة قصيرة المدى ، مطروحة على بساط البحث وأن يتم استبدالها في الحالات المناسبة بأخرى جارية بدرجة أكبر.

    ولا يمكن اعتبار استخدام المقاييس مكتملاً إلا عندما يصبح المقياس جزءاً ديناميكياً عاملاً من الحياة اليومية للمنشأة ، ويستلزم عمل القياس كأداة للرقابة الإدارية المستمرة بذل العناية الفائقة وجهود التحسين المستمرة .




    نتائج وتوصيات الشركات التي طبقت بطاقة قياس الأداء المتوازن:
    هناك العديد من الشركات الرائدة التي طبقت قياس الأداء المتوازن من بين تلك الشركات إليكترولوكس - زيروكس - الخطوط الجوية البريطانية - هاليفاكس - مؤسسة فولفو للسيارات ، شركة موبيل للبترول ، وشركة الإتصالات السعودية، وفيما يلي نلقى الضوء على بعض النتائج والتوصيات التي تمخضت عنها تلك التجارب ، وعلى المنظمات التي ترغب تطبيق قياس الأداء المتوازن أخذها في الإعتبار :
    1 – يجب أن تتسم الثقافة والقيم التنظيمية بالقوة والتوجه المستقبلي ، وتقبل التغيير والسعي للإعتماد على المقاييس بشكل دائم وفى جميع المجالات .
    2 – مساندة ودعم الإدارة العليا لبرنامج تصميم وتطبيق قياس الأداء المتوازن من أهم ضروريات نجاح تلك البرامج .
    3 – يجب أن يتسم فريق العمل بمشروع تصميم قياس الأداء المتوازن بالإبتكارية والإبداع وتقبل التحدي والحماس والرغبة في إثبات الذات والقدرة على استشرف المستقبل .
    4 – الإهتمام بصياغة استراتيجية واضحة المعالم للمنظمة على مدى زمني مناسب، مع نصيب وافر من التركيز على المسارات والتوجهات المستقبلية ، فبطاقة الأداء المتوازن دون استراتيجية تعد مضيعة للوقت .
    5 - ضرورة صياغة الرؤية التنظيمية بشكل واضح ومفهوم وبصورة معلنة لجميع العاملين بالمنظمة .
    6 – تدنية الإهتمام بالأحداث الماضية بحيث لا تمثل جل إهتمام المنظمة قدر اهتماماتها المستقبلية.
    7 – تقليل التركيز على المجالات المالية بمفردها دون مناقشة وتحليل المجالات الأخرى غير المالية الخاصة بكافة الموارد المتاحة للمنظمة .
    8 – الإهتمام بشكل ملحوظ بالأصول غير الملموسة ودراسة تأثيراتها الجوهرية على نتائج أعمال المنظمة .
    9 – الندوات واللقاءات ، غالبا ما يستلزم الأمر عقد العديد من الندوات والمقابلات مع أكبر عدد ممكن من الأفراد ، وقد يتطلب الأمر طرف أو أطراف خارجية، وذلك في مختلف خطوات التصميم والتطبيق .
    10 – مراحل وخطوات قياس الأداء المتوازن ، تعمل الشركات على إنتهاج مراحل وخطوات منهجية لتصميم وتطبيق قياس الأداء المتوازن .
    11 – المدة الزمنية لتصميم وتطبيق قياس الأداء المتوازن ، ليست هناك فترة محددة يمكن القول أنها تمثل معيارا يمكن الاحتكام إليه ، وإنما يتوقف الأمر على ظروف الشركة والعوامل الأخرى المؤثرة .
    12 - المعلومات ، المؤشرات ، المعادلات : يجب أن تكون معادلات مؤشرات الأداء الرئيسية واضحة ومفهومة ودقيقة ومبينة على معلومات محددة ، بما ييسر قياس معدلات الأداء والنمو بالشركة .
    13 – دراسة العوامل الحاكمة ، يفرض أسلوب القياس المتوازن تحديد العوامل الجوهرية الحاكمة في علاقات ونتائج الشركة بشكل واضح ومحدد .
    14 – التدرج في عمليات التطبيق ، فيمكن تطبيق أسلوب قياس الأداء المتوازن على وحدة إدارية معينة ، أو فرع معين من فروع الشركة حتى يمكن تعميم التجربة على الشركة ككل بعد الإستفادة من نتائج التطبيق الضيق .
    15 – العناصر الرئيسية لقياس الأداء ، تشتمل عناصر قياس الأداء المتوازن على أربعة عناصر أساسية هي : المالية ، والعمليات الداخلية ، والعملاء ، والنمو والتعلم ، وإضافة العديد من الشركات جانب الموارد البشرة ، وجانب البيئة، .... وغيرهما .
    16 – ضرورة المراجعة الدقيقة ، يجب مراجعة أساليب توفير البيانات وتطويرها، كما يجب الإعتماد على النظم الآلية لتيسير عمليات التحليل والمقارنة .


    المراجــــــــع
    المراجع العربية
    (1) العامرى ، صالح مهدى محسن ، والغالبى ، طاهر محسن منصور ، " بطاقة القياس المتوازن للأداء كنظام لتقييم أداء منشآت الأعمال في عصر المعلومات : نموذج مقترح للتطبيق في الجامعات الخاصة " ، المجلة المصرية للدراسات التجارية ، كلية التجارة ، جامعة المنصورة ، العدد الثاني ، 2003 .
    (2) د. المغربي ، عبد الحميد عبد الفتاح ، الإدارة الإستراتيجية بقياس الأداء المتـــوازن ( المنصورة : المكتبة العصرية ، 2006).
    (3) جوران ، نيلز ، وروي ، جان ، ووتر ، ماجتر ، الأداء البشري الفعال لقياس الأداء المتوازن ، أفكار عالمية معاصرة ، ترجمة علا أحمد صلاح،الإشراف العلمي د. عبد الرحمن توفيق (القاهرة ، مركز الخبرات المهنية للإدارة ، 2003).
    (4) د. عبد المحسن ، توفيق محمد ، اتجاهات حديثة في التقييم والتميز في الإدارة : ستة سيجما وبطاقة القياس المتوازن (القاهرة : دار الفكر العربي، 2005-2006) .
    (5) د. غازي ،على على ، بطاقة الأداء المتوازن كمدخل لبناء القيادة الإبداعية ، مجلة إدارة الأعمال ، جمعية إدارة الأعمال العربية ، العدد 100، مارس 2003،ص37
    (6) د. مخيمر ، عبد العزيز جميل ، دليل المدير العربي في التخطيط الاستراتيجي (القاهرة : المنظمة العربية للتنمية الإدارية ، 2005 ) .
    (7) د. يوسف ، محمد محمود ، البعد الاستراتيجي لتقييم الأداء المتوازن (القاهرة : المنظمة العربية للتنمية الإدارية ، 2005 ) .
    (8) هذه الم
    المراجع الأجنبية
    (9) Kaplan , R.S. & Norton , D.P. , The Balanced Scorecard – Measures that Drive Performance . Harvard Business Review Jan- Feb , 1992 , 71-79.
    (10) Kaplan , R.S. & Norton , D.P. , Putting The Balanced Scorecard To Work . Harvard Business Review , Sept-Oct, 1993 , 134 -142.
    (11) Kaplan , R.S. & Norton , D.P. , The Balanced Scorecard . Harvard Business School Press . Boston , Mass , 1992 .
    (12) Kaplan , R.S. & Norton , D.P. , The Balanced Scorecard: Translating Strategy into Action, Boston, Harvard Business School Press, 1996 (a),pp .110-123.
    (13) Kaplan , R.S. and Norton , D.P. " Using the Balanced Scorecard as a strategic Management System" , Harvard Business Review (January- February , 1996 , PP. 75-85.
    (14) Maisel , L.S. , Performance Measurement : The Balanced Scorecard Approach . Journal of Cost Management , Summer ,1992 , 47-52 .
    (15) Pearce 11 , John A . , Robinson , Jr . , Richard , B. , Strategic Management . 8th ed . (New york : McGraw-Hill Iwin , 2003).
    (16) Wheelen Thomas L. & Hunger , J . David , Strategic Management and Business policy . 9th ed. , ( New jersey : Pearson Education , Inc. , Prentice Hall , 2004) .
    (17) هذه المذكره منقوله عن طريق الاستاذ الدكتور/عبدالحميد عبدالفتاح المغربي

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    طالب ماجستير
    المشاركات
    4

    رد: قياس الأداء المتوازن

    الشكر الجزيل على المعلومات الدقيقة والقيمة في هدا المجال بالتوفيق لم كتب ولم نقل ولم تحمل عبىء التوصيل،سأحاول الإستفادة من الدراسة فيما يخص مقياس الأداء المهني للموظفيين والإداريين ، كما سأواصل البحث عن مقاييس أخرى في دراسات أخرى وتجدونني دوما شاكر للمساعدة بالتوفيق للجميع وأعانكم الله وسدد خطاكم

    قياس الأداء المتوازن المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري الليل #post30951" rel="nofollow">قياس الأداء المتوازن








    قياس الأداء المتوازن
    المدخل المعاصر لقياس الأداء الإستراتيجي





    الدكتور


    علي بن سعيد القرني









    m





    ظهرت بطاقات الأداء المتوازن Balanced Scorecard (BSC) لمواجهة القصور في أنظمة الرقابة المالية التقليدية، فلقد رأى البعض أن الرقابة المالية التقليدية توقفت عن التطور منذ عام 1925 ، فهم يرون أن جميع الإجراءات الإدارية والمحاسبية التي نعرفها اليوم موجودة بالفعل منذ زمن بعيد( الميزانيات ، التكاليف المعيارية، تسعير المخزون، نموذج دوبونت .. الخ ) ، ولم تعد تكفى لتحقيق طموحات الشركات الرائدة في ظل التحديات المعاصرة ، حيث تمثل دور الرقابة الإدارية في التأكد من كفاءة الأداء بالشركة، ونتيجة لذلك كان تركيز الإدارة على التكاليف بشكل أكبر من تركيزها على الإيرادات.

    وبعد الحرب العالمية الثانية ، تنامت عوامل التغيير وأصبحت المنشآت أكثر تعقيدا، وأدت التكنولوجيا وعمليات الإنتاج المعقدة إلى إثقال كاهل عمليات الرقابة بالشركات بمطالب جديدة ، وتأثرت القرارات الإدارية بشكل كبير بالمقاييس المالية، ولكنها أخفقت في التوجه المطلوب للاسترشاد به استراتيجيا على المدى البعيد، ولهذا حمل عقد الثمانينيات معه عددا من المفاهيم والأدوات مثل إدارة الجودة الشاملةTQM، والكايزن Kaizen ، وإعادة هندسة العمليات، وغيرها.

    ولهذا استلزم التوجه الإستراتيجي معلومات جديدة من أجل التخطيط واتخاذ القرارات الإستراتيجية والمراجعة الإستراتيجية بما يحتوى العوامل الداخلية والخارجية معا ، وأن يتم توسيعها لتشمل المعلومات الإستراتيجية التي تمد المنشأة بالقدرة على الاستمرار في حلبة المنافسة مستقبلا (Pearce,et.al.,2003).

    وفى ضوء ما سبق طرحت بطاقة قياس الأداء المتوازن بواسطة روبرت كابلان وديفيد نورتن Kaplan and Nortonونوقشت لأول مرة في جامعة هارفارد عام 1992. حيث تعتمد علي الرؤية والأهداف الإستراتيجية ، التي يتم ترجمتها إلي نظام لمقاييس الأداء ، ينعكس بدوره في صورة اهتمام وتوجه استراتيجي عام ، يسعى كل فرد في المنظمة إلى تحقيقه .



    موضوع الدراسة :
    في ضوء التطورات الحديثة للفكر الإداري ، وبمراعاة التحديات المعاصرة، والدراسات والبحوث الإستراتيجية اهتم عدد من الباحثين بدراسة وتحليل وتقييم الأداء الإستراتيجي للمنظمات مما أدى إلى ظهور قياس الأداء المتوازن Balanced Scorecard (BSC) على يد الباحثان Kaplan and Norton في عام 1992 ، حيث يهتم بتحقيق التوازن في عمليات قياس الأداء بين مختلف الأبعاد ، ولمختلف الأطراف، وبمراعاة العناصر الزمنية المتعددة . ويمثل هذا البحث محاولة للتعرض لموضوع قياس الأداء المتوازن بما ييسر على المنظمات العربية إمكانية الإستفادة منه وتطبيقه.

    أهمية الدراسة :
    تكمن أهمية هذه الدراسة في محاولتها إمداد المكتبة العربية بالمعارف والمهارات الجوهرية المتعلقة بأحدث أدوات قياس الأداء الإستراتيجي لمنظمات الأعمال، وهو أسلوب قياس الأداء المتوازن الذي يساعد المنظمات على قياس أدائها الإستراتيجي والتشغيلي حتى تستطيع مواجهة المنافسة وتحقيق الرضا الكلى للمساهمين والعاملين والعملاء والمجتمع ، حيث تعدت أهداف المنظمات المجالات المالية إلى المجالات غير المالية ، كما تعدت الزمن المتوسط والقصير إلى الزمن البعيد ، ولم يعد يحكمها أهدافا ملموسة وخطة قصيرة ، بل صارت تعمل في ظل رؤية واستراتيجية تمثل بالنسبة لها تصورات وطموحات مكانها في المستقبل البعيد .

    إن أسلوب قياس الأداء المتوازن يأخذ بعين الإعتبار الأبعاد المتعددة : المالية وغير المالية، الملموسة وغير الملموسة ، الداخلية والخارجية ، كما تهتم بالمجالات المعنوية كالتعلم والنمو والإبداع والإبتكار ، هذا بالإضافة إلى الموارد البشرية وتنميتها وتحقيق رضائها وتمكينها .

    ولهذا يهتم هذا البحث بالتركيز على جانبين ، يركز الجانب الأول على طرح نظري لمفهوم قياس الأداء المتوازن وأهميته وأبعاده الجوهرية ، في حين يركز الجانب الثاني على تحليل للخطوات المنهجية لتصميم وتطبيق قياس الأداء المتوازن .



    أهداف الدراسة :
    تهدف الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية :
    1 – توصيف الأبعاد الأساسية لأسلوب قياس الأداء المتوازن .
    2 – شرح وتحليل الخطوات المنهجية لتصميم وتطبيق أسلوب قياس الأداء المتوازن.
    3 – حث المنظمات في البيئة العربية على استخدام قياس الأداء المتوازن كأسلوب لقياس الأداء الإستراتيجي لمواكبة التطورات العالمية .

    ولتغطية موضوع قياس الأداء المتوازن كمدخل معاصر لقياس الأداء الإستراتيجي، يمكننا تناول النقاط التالية :
    · بطاقة قياس الأداء المتوازن :المفهوم ، الوظائف ، والأبعاد الجوهرية.
    · الخطوات المنهجية لتصميم وتطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن.
    · نتائج وتوصيات الشركات التى طبقت بطاقة قياس الأداء المتوازن.
    وفيما يلي نتعرض لكل موضوع من هذه الموضوعات بشيء من التفصيل :

    بطاقة قياس الأداء المتوازن :المفهوم ،الوظائف والأبعاد الجوهرية.
    نتيجة الانتقادات التي وجهت إلى نظم الرقابة الإدارية التقليدية، والتي يتمثل أهمها في (نيلز جوران ، وجان روى ، وماجتر ووتر ،2003) : تقديم معلومات غير وافية لصناع القرار ، عدم الاهتمام بمتطلبات منشآت اليوم واستراتيجياتها،الاهتمام بالتفكير قصير المدى ، عدم القدرة على توفير الصورة الواضحة والصادقة ، توفير معلومات مضللة فيما يتعلق بتخصيص التكاليف والرقابة على الاستثمارات، توفر معلومات تجريدية للموظفين ، ضعف الاهتمام ببيئة العمل، التركيز على المنظور قصير المدى ، ظهر منهج قياس الأداء المتوازن كما اقترحه كابلان ونورتن ليعكس التوازن بين الأهداف قصيرة وطويلة الأجل ، المقاييس المالية وغير المالية، بين قيادة أو إتباع الظواهر والتغيرات، وبين معايير منظورات الأداء الخارجية والداخلية.



    مفهوم بطاقة قياس الأداء المتوازن وأهميتها:
    يمكن تعريف بطاقة قياس الأداء المتوازن بأنها نظام إداري يهدف إلي مساعدة المنشأة علي ترجمة رؤيتها و استراتيجياتها إلي مجموعة من الأهداف والقياسات الاستراتيجية المترابطة. وذلك من خلال الإعتماد على بطاقة الأداء المتوازن، حيث لم يعد التقرير المالي يمثل الطريقة الوحيدة التي تستطيع الشركات من خلالها تقييم أنشطتها ورسم تحركاتها المستقبلية(Kaplan&Norton,1992).

    ويعرف البعض بطاقة قياس الأداء المتوازن بأنها : أول عمل نظامي حاول تصميم نظام لتقييم الأداء يهتم بترجمة استراتيجية المنشأة إلي أهدافا محددة ومقاييس ومعايير مستهدفة ومبادرات للتحسين المستمر.كما أنها توحد جميع المقاييس التي تستخدمها المنشأة. إن فكرة قياس الأداء المتوازن تركز على وصف المكونات الأساسية لنجاح المنشأة وأعمالها ، وذلك بمراعاة الإعتبارات التالية ( عبد المحسن ، 2005/2006):

    · البعد الزمني: تهتم عمليات قياس الأداء بثلاثة أبعاد زمنية هي الأمس واليوم وغدا .
    · البعد المالي وغير المالي : حيث تراقب النسب الرئيسيةالمالية وغير الماليةبصورة متوصلة .
    · البعد الإستراتيجي : تهتم عمليات قياس الأداء بربط التحكم التشغيلي قصير المدى برؤية واستراتيجية المنشأة طويلة المدى.
    · البعد البيئي : تهتم عمليات قياس الأداء بكل من الأطراف الداخلية والخارجية عند القيام بتطبيق المقاييس .

    إن بطاقة قياس الأداء المتوازن تترجم رؤية واستراتيجية المنظمة إلي مجموعة شاملة من مقاييس الأداء التي توفر الإطار الكامل لتنفيذ استراتيجياتها، ولا تعتمد علي تحقيق الأهداف المالية فحسب ، بل تؤكد أيضا على الأهداف غير المالية التي يجب أن تحققها المنظمة وذلك لمقابلة أهدافها المالية.

    تستمد بطاقة قياس الأداء المتوازن أهميتها من محاولة موازنة مقاييس الأداء المالية وغير المالية لتقييم الأداء القصير الأجل والطويل الأجل في تقرير موحد. وبالتالي تقلل بطاقة قياس الأداء المتوازن من تركيز المديرين علي الأداء المالي قصير الأجل مثل المكاسب السنوية أو الربع سنوية ، ولكنها تهتم بالتحسينات القوية في المقاييس غير المالية التي تشير إلي إمكانية خلق قيمة اقتصادية في المستقبل. علي سبيل المثال، السعي لزيادة رضاء العميل يشير إلي مبيعات أعلي ودخل أعلي في المستقبل. كما تركز بطاقة قياس الأداء المتوازن انتباه الإدارة علي كل من الأداء القصير الأجل والطويل الأجل.

    إن القياس المتوازن للأداء يزود المديرين بالمعلومات والأدوات اللازمة لقيادة منظماتهم نحو المستقبل ويقدم لهم أداة دقيقة لفهم الأهداف وطرق تحقيقها وهذا يتم بترجمة الاستراتيجية إلى مجموعة من مقاييس الأداء(العامرى، والغالبى ،2003). إذ يركز على تحقيق الأهداف المالية كما يتضمن العناصر التي تسهم وتدعم تحقيق تلك الأهداف. حيث تقوم فكرة القياس المتوازن للأداء على أساس ربطه بطريقة تحويل أو ترجمة الاستراتيجية إلى عمل فعال (Maisel, 1992) .

    إن مستويات الأداء المستهدفة للمقاييس غير المالية تعتمد علي المقارنة بين المنافسين، إنهم يشيرون إلي مستويات الأداء الضرورية لمقابلة احتياجات العميل. ويوضح الشكل رقم (1) الصورة العامة التي يظهر عليها قياس الأداء المتوازن. ويتضح من الشكل أن هناك أربعة جوانب جوهرية لعملية قياس الأداء المتوازن تتمثل فيما يلي (Kaplan&Norton,1992) :
    · الجانب المالي : يقيس هذا الجانب ربحية الاستراتيجية، لأن تخفيض التكلفة المتعلق بالمنافسين والغير وتحقيقهم للأرباح تمثل المحركات الأساسية للمبادرات الاستراتيجية التي تمارسها المنظمة ، و يعتمد الجانب المالي علي كم من الدخل التشغيلي والعائد علي رأس المال سيتم تحقيقه.

    · جانب العميل : يحدد هذا الجانب قطاعات السوق المستهدفة ويقيس نجاح الشركة في هذه القطاعات. لتتحكم في أهداف نموها، وتستخدم المنظمات مقاييس مثل حصة السوق ، عدد العملاء الجدد، ورضاء العميل.






    الشكل رقم (1)


    عناصر قياس الأداء المتوازن كما حددها كابلان ونورتن



    الرؤيــــة والإستراتيجية



    مجال الرؤية المالي


    لكي تنجح ماليا كيف ينبغي أن تبدو في عيون المساهمين (ملاك المنشأة)؟


    مجال رؤية العمليات الداخلية:


    لكي نرضى مساهمينا وعملائنا في أي عمليات العمل يجب أن نتميز؟



    مجال رؤية السوق والعملاء


    لكي نحقق رؤيتنا كيف ينبغي أن نبدو في عيون عملائنا ؟



    مجال رؤية التعلم

    لكي نحقق رؤيتنا كيف سنحافظ على قدرتنا على التغيير والتطوير






















    · جانب العمليات الداخلية : يعتمد هذا الجانب علي العمليات الداخلية التي تؤيد كلا من جانب العميل عن طريق خلق قيمة للعملاء والجانب المالي بواسطة زيادة ثروة المساهمين. ويتكون جانب العمليات الداخلية من ثلاثة أبعاد فرعية على النحو التالي:1- عملية الابتكار، والتي تتعلق بخلق المنتجات والخدمات والعمليات التي ستقابل احتياجات العملاء. 2 - عملية التشغيل ، وتمثل عمليات الإنتاج وتوصيل المنتج والخدمات المتواجدة للعملاء والمبادرات الأساسية الاستراتيجية لـلمنظمات الرائدة في تحسين جودة التصنيع ، وتقليل وقت التوصيل للعملاء ، ومقابلة أوقات التوصيل المحددة. 3- خدمة توصيل المبيعات ، وتعمل على توفير الخدمة ومساندة العميل بعد البيع أو توصيل الخدمة أو السلعة.

    · جانب النمو والتعليميحدد هذا الجانب القدرات التي يجب أن تنمو فيها المنظمة من أجل تحقيق عمليات داخلية عالية المستوي التي تخلق قيمة للعملاء والمساهمين. أن جانب التعلم والنمو للمنظمات يؤكد على ثلاث قدرات: (1) قدرات الموظف التي تقاس باستخدام فهم الموظف ومستويات مهاراته ومسح لرضاء الموظف ومعدلات الدوران. (2) قدرات نظام المعلومات مقاسه بنسبة من موظفين الصف الأول. (3) التحفيز والمكافآت : وتقاس بعدد اقتراحات كل موظف ومعدل تطبيق الاقتراحات.

    الوظائف الرئيسية لبطاقة قياس الأداء المتوازن :
    يسهم منهج قياس الأداء المتوازن كأداة استراتيجية للإدارة فى تحقيق العديد من الوظائف بالمنظمات المعاصرة ، من بينها :

    أولا : توضيح وترجمة رؤية واستراتيجية المنظمة
    حيث يتم ترجمة استراتيجية المنظمة إلى أهداف ويتم تحديد السوق وقطاع العملاء الذين ستقوم المنظمة بخدمتهم وذلك حتى تتحقق هذه الأهداف كما تحدد المنظمة أهداف وقياسات كل من العمليات الداخلية التعلم والتطور العملاء النجاح المالي حيث تحدد في كل جانب ما المطلوب عمله على وجه التحديد.

    ثانيا : توصيل وربط الأهداف الاستراتيجية والقياسات المطبقة
    يجب إعلام جميع العاملين بالأهداف الرئيسية التي يجب تنفيذها حتى تنجح الاستراتيجية، مما يتطلب توصيل وربط الأهداف الإستراتيجية والقياسات المختلفة. فالتسليم السريع للعملاء ( على سبيل المثال ) يمكن ترجمته إلى أهداف خفض أوقات الإعداد أو سرعة تسليم الطلبات من العملية للعلمية التالية لها، بما ييسر على العاملين فهم واستيعاب الدور المنتظر منهم القيام به حتى تتناغم أهدافهم الفرعية مع الهدف الاستراتيجي للمنظمة.

    ثالثا : التخطيط ووضع الأهداف وترتيب المبادرات الاستراتيجية
    يظهر أفضل تأثير لقياس الأداء المتوازن للأداء عندما يتم توظيفه لإحداث تغيير تنظيمي ولذلك يجب أن يضع المديرين التنفيذيين الأهداف للقياس المتوازن للأداء في جوانبها الأربعة. ومن خلال العلاقات السببية في البطاقة تصبح الإمكانات المطلوب تحقيقها مترجمة إلى أداء مالي ، فمثلاً خفض التكلفة يمكن ترجمته إلى وفر في تكلفة الطلب أو وقت أقصر للوصول إلى السوق أو إمكانيات عاملين أفضل.

    الأبعاد الجوهرية الواجب مراعاتها لتصميم بطاقة قياس الأداء المتوازن
    يجب أن يسمح تصميم بطاقات قياس الأداء المتوازن بالربط بين مجموعة الأهداف والقياسات داخل المنظمة بأوجهها المختلفة.ويتحقق ذلك الربط بمراعاة النقاط التالية :

    1- الجوانب الرئيسية لبطاقة قياس الأداء المتوازن

    · الجانب المالي : يتضمن مؤشرات تقيس ربحية المنظمة.
    · جانب العملاء : يهتم بتحديد العملاء وقطاعات السوق ، ثم يتم تحديد مؤشرات الأداء لهذا الجانب والتي يمكن أن تتضمن: خدمة العملاء ، خدمة عملاء جدد، حصة المنظمة من السوق.
    · العمليات الداخلية : يحدد المديرين التنفيذيين العمليات الداخلية المطلوب إجادتها والتي تمكن من : الوصول للأهداف المقدمة ، إرضاء حملة الأسهم. ويهتم القياس المتوازن للأداء بتنمية العمليات الجديدة والأنشطة الإبتكارية لخدمة وإرضاء العملاء.
    · النمو والتعلم : إن مقابلة الأهداف بعيدة المدى والمنافسة العالمية تقتضي تطوير الأداء والمهارات بصورة دائمة ويأتي النمو والتطوير في : الأفراد ، النظم، الإجراءات.
    2– المحاور التي يحتوى عليها كل جانب : لكل جانب من جوانب بطاقة قياس الأداء المتوازن تحدد المنظمة المحاور التالية (aالأهداف Objectives.
    B) القياسات (المؤشرات ) Measures . (Cالمعايير( النتائج المستهدفة). (D Target المبادرات Initatives .

    عن طريق استخدام قياس الأداء المتوازن تكتشف المنظمات كيفية إيجاد وتحقيق قيمة للعملاء الحاليين والمستقبلين وكيف تطور المنظمات القدرات الداخلية لتحسين الأداء المستقبلي ويتم ذك على الأنشطة الحرجة في سلسلة إيجاد وتحقيق القيمة كما تحدد محفزاتها حتى يمكن تحقيق الأهداف المالية والتنافسية طويلة المدى. ويوضح الشكل رقـم ( 2 ) المحاور التي يشتمل عليها كل جانب من جوانب بطاقة قياس الأداء المتوازن. ومن خلال الشكل يمكننا عرض المصطلحات التالية لتحقيق الغرض المنشود من إيصال الفكرة :

    الجانب (Dimension or Perspective) :
    أحد الركائز التي يقوم عليه أسلوب قياس الأداء المتوازن وتتمثل تلك الركائز في : الجانب المالي والعملاء والعمليات الداخلية والنمو والتعلم، ويحوي كل جانب مجموعة من الأهداف التي تصب في إتجاه معين، والمؤشرات ، والمعايير ، والمبادرات. مثال ذلك : الجانب المالي ، وجانب العملاء ، وجانب العمليات ، وجانب الموارد البشرية ... إلخ .

    الأهداف (Objectives) :
    النتائج المنشود تحقيقها ، والأهداف بشكل عام موزعة على أبعاد بطاقة الأداء المتوازن وتحمل نفس الأهمية الإستراتيجية ويجب أن تكون محددة وقابلة للقياس وقابلة للتحقيق ومعقولة ومحددة بوقت زمني لإتمامها. مثال ذلك :زيادة نسبة رضا العملاءللخدمة المقدمة بنسبة 10% في نهاية العام الحالي .

    القياسات ، المؤشرات (measures or Indicators) :
    تمثل المجس الذي يحدد حالة الهدف المراد تحقيقه عن طريق مقارنته بقيمة محددة سلفا. مثال ذلك : مؤشر رضا العملاء (مسح ميداني)

    المعيار ٍ (Target):
    مقدار محدد يتم القياس بناء عليه لتحديد مقدار الانحراف (سلبا أو إيجابا) عن الهدف المقرر تحقيقه مع الاستعانة ببعض الألوان القياسية والتي تسهل عملية استقراء الحالة بشكل سريع.مثال ذلك : 80%.

    المبادرات (Initiatives):
    تشير المبادرات إلى المشاريع التشغيلية اللازم تنفيذها لتحقيق الهدف. مثال ذلك : فتح فروع جديدة وتوسيع مكاتب خدمات العملاء.

    الشكل رقم ( 2 )


    محاور بطاقة قياس الأداء المتوازن


    الجانب المالي



    الأهداف


    القياسات


    المعايير


    المبادرات


    حتى تنجح مالياً كيف يجب أن تظهر أمام حملة الأسهم









    العمليات الداخلية



    الأهداف



    القياسات



    المعايير



    المبادرات



    حتى نرضي حملة الأسهم والعملاء ما هي العمليات الداخلية التي يجب تحسينها









    العمـــــــلاء



    الأهداف


    القياسات


    المعايير


    المبادرات


    لتحقيق رؤية الشركة كيف يجب أن تظهر أمام عملائها.










    النمو والتعلم



    الأهداف



    القياسات



    المعايير



    المبادرات



    لتحقيق رؤية المنظمة كيف تكتسب القدرة على الابتكار والتعلم









    رؤية استراتيجية المنظمة









    3- العلاقات السببية :
    كثير من العمليات الإستراتيجية تمثل علاقات سبب ونتيجة ، ولذا يجب أن يحقق القياس العلاقة بينهما حتى يمكن إدارتها والتأكد من صحتها(يوسف ، 2005). ويجب أن تتضمن العلاقة الجوانب الأربعة المكونة لبطاقة قياس الأداء المتوازن. مثال : معدل العائد على رأس المال يزيد بزيادة المبيعات للعملاء ويعكس ذلك ولاء العملاء ، إذن يتم إدراج معدل العائد في الجانب المالي والولاء في جانب العملاء ولكن كيف يتحقق الولاء؟ يتم الحصول على الولاء بتحسين وقت الخدمة للعملاء إذن ندرج الولاء ووقت الخدمة للعملاء في جانب العملاء من البطاقة ولتحقيق وقت خدمة قصيرة يجب تقليل وقت أداء العمل وإجادة العمليات الداخلية (يتم إدراجهم في العمليات الداخلية) وهذا يتم الحصول علية بالتدريب وتنمية المهارات للموظفين (يتم إدراجهم في جانب التعلم والنمو). ويبين الشكل رقم (3) هذا المثال مقسما إلى أربعة عناصر رئيسية تكون نموذجا لقياس الأداء المتوازن.
    4 – مثيرات ومحفزات الأداء :
    إن وجود قياس الأداء المتوازن بدون توضيح مثيراتها ومحفزاتها لا يوضح كيف تم الوصول إليها ، ولا يوضح ما إذا تم نجاح تنفيذ الإستراتيجية أم لا ؟ وبالعكس فإن وجود مثيرات الأداء بدون قياس الأداء المتوازن قد يمكن المنظمة من تحقيق التحسين قصير الأجل في العمليات ، ولكنه يفشل في إظهار ما إذا تم ترجمة التحسين في العمليات إلى نتائج فعلية في ربحية المنظمة ومركزها على المدى الإستراتيجي ، وذلك لأن أي تطوير لن يتم ملاحظته إلا إذا تم ترجمته إلى زيادة في أرقام الأعمال .
    5- هل يمكن تجاهل القياسات المالية؟

    نادي البعض بالاستغناء عن القياسات المالية في قياس أداء المنظمات حيث أنها لا تقدم دليلا قوياً على النجاح في بيئة العمل الحالية بل يجب التركيز على إرضاء العملاء، والجودةحيث أن ذلك سيقوم بإلغاء الفاقد والعيوب والتي تمكن المنشآت من تقديم نفس كمية المخرجات بكمية مدخلات أقل ، ومع هذا فمن الضروري الاهتمام بالقياسات المالية بجانب الأبعاد الأخرى لقياس الأداء المتوازن بالمنشأة.




    الشكل رقم ( 3 )


    دور العلاقات السببية في نموذج قياس الأداء المتوازن


    معدل العائد على


    رأس المال



    ولاء العملاء



    الوقت السليم


    للتسليم



    جودة العمليات



    توقيت دورة العمليات



    مهارات العاملين



    التعلم والنمو



    العمليات الداخلية



    العمــــلاء



    الجانب المالى


















    المصدر : د. غازي ،على على ، بطاقة الأداء المتوازن كمدخل لبناء القيادة الإبداعية ، مجلة إدارة الأعمال ، جمعية إدارة الأعمال العربية ، العدد 100، مارس 2003،ص37.







    6 - أربعة جوانب فقط : هل هي كافية؟

    يتضمن قياس الأداء المتوازن أربعة أقسام رئيسية والتي يمكن إضافة عناصر أخري إليها حسب المنظمة وظروفها وبيئة عملها المحيطة. فمثلاً يمكن أن تضع منظمة ما جانب البيئة كجانب رئيسي حيث أنها تؤثر في عملياتها الرئيسية ، وتضع منظمات أخرى جانب الموارد البشرية .


    7 - الوحدة التنظيمية لتطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن

    إن أفضل تطبيق لبطاقة قياس الأداء المتوازن هي الوحدات الاستراتيجية داخل منظمات الأعمال حيث يكون بها سلسلة متكاملة الأنشطة تقوم بتكوين سلسلة تحقيق القيمة في مراحل التطوير، العمليات، التسويق، التوزيع، البيع، خدمة العملاء.

    مميزات بطاقة قياس الأداء المتوازن ، والمخاطر الواجب مراعاتها.
    تتميز بطاقة قياس الأداء المقارن بعدة نقاط تمثل أهم خصائصها ، هذا إلى جانب تخوف البعض منها للعديد من المخاطر ، وفيما يلى نلمح لأهم تلك المميزات والمخاطر .
    أولا ً : مميزات بطاقة قياس الأداء المتوازن
    إن التصميم الجيد لبطاقة قياس الأداء المتوازن يتميز بعدة خصائص أهمها: 1 - توضح تتابع علاقات السبب والنتيجة. 2 - تساعد في توصيل الاستراتيجية لكل أعضاء المنظمة .3- تهتم بطاقة قياس الأداء المتوازن في الشركات الهادفة إلي الربح علي المقاييس والأهداف المالية. 4 – تهتم بطاقة قياس الأداء المتوازن بالنموذج المالي والمحاسبي الشامل بدلا من النظام المحاسبي التقليدي. 5- تحدد بطاقة قياس الأداء المتوازن عدد ونوع المقاييس المستخدمة في كل مجال من مجالات القياس.

    ثانيا : المخاطر الواجب مراعاتها عند تطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن:
    تتضمن المخاطر التي يمكن تجنبها عند تطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن
    ما يلي: 1 - عدم تطبيق علاقات السبب والنتيجة بصورة فعلية ، والإعتماد على مجرد افتراضات تطبيقها ، هذا بالإضافة إلى وجود التحدي الهام الذي يتمثل في قوة وسرعة الارتباطات السببية بين المقاييس المالية وغير المالية. 2 – عدم القدرة على إحداث التحسينات عبر كل المقاييس في كل الوقت. 3- لا يعتمد على المقاييس الموضوعية فقط وإنما أيضا المقاييس غير الموضوعية مما يتطلب من أن الإدارة الحذر وتحرى الدقة. 4 - تهتم بالمقاييس غير المالية عند تقييم المديرين والموظفين ، وقد يقلل ذلك من الأهمية التي يعطيها المديرين للمقاييس المالية .

    الخطوات المنهجية لتصميم وتطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن.

    إن عملية بناء بطاقات قياس الأداء المتوازن تبدأ من المستويات العليا إلى المستويات الأدنى بدءا باستراتيجية المنظمة حيث تترجم البطاقة إلى أهداف وقياسات أداء ملموسة تمثل توازناً بين مختلف الجوانب .

    ولقد تعددت آراء الكتاب والباحثين حول الخطوات اللازمة لتصميم وتطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن ، ويراعى أن الترتيب الذي يلزم اتخاذه ، والوقت المخصص لكل خطوة يتم تكييفهما طبقا لخصائص وظروف كل منشأة على حده ، (Kaplan&Norton,1996) (يوسف ، 2005 ) (نيلز جوران ، وجان روى ، وماجتر ووتر ،2003). (Kaplan&Norton,1993).ويوضح الشكل رقم (4) رؤية متكاملة لتنفيذ نظام بطاقة قياس الأداء المتوازن .

    كما يوضح الشكل رقم (5) ما يمكن أن تظهر عليه الخطوات التفصيلية اللازمة لتنفيذ نظام بطاقة الأداء المتوازن .






    الشكل رقم ( 4 )

    رؤية متكاملة لتنفيذ نظام بطاقة قياس الأداء المتوازن



    الرؤيـــــــــة


    غزو السوق وريادته خلال 10 سنوات



    الاستراتيجيات



    التكلفة المنخفضة والجودة العالية


    الاستثمار في تكنولوجيا جديدة



    الجوانب المختلفة




    الجانب المالي



    عناصر النجاح الحرجة




    العملاء




    العمليات الداخلية




    التطوير



    الموارد البشرية


    أين ؟

    كيف ؟


    الربحية


    التكلفة المنخفضة



    التسليم بكفاءة إرضاء العملاء



    التكنولوجيا السليمة توضيح العمليات



    التطوير


    الابتكار



    الاتجاهات المهارات



    التكلفة / الربحية



    نسبة التسليم في الوقت المطلوب دقة الخدمة



    الجودة / التكلفة زمن الإعداد



    عدد النماذج الأولية


    عدد الأفكار الجديدة



    مستوى المعرفة


    الاتجاهات




    القياسات




    خطة العمليات



    تحقيق الأداء المطلوب وفق أغراض المنظمة



    الشكل رقم ( 5 )



    ما الذي يجب قياسه



    أي الأشياء يجب التركيز عليها


    حتى تنجح المنظمة



    أي الاستراتيجيات التي يجب إتباعها وأي الأشياء يجب التركيز عليها



    تحديد رؤية المنظمة أو الوحدة الإنتاجية


    الخطوات التفصيلية لتنفيذ بطاقة الأداء المتوازن





    كيف سيتم صياغة الأهداف


    ووضع خطة العمل



    أي الأفعال يجب البدء في تنفيذها لتحقيق الأهداف



    كيف سيتم إجراء عملية المتابعة


    وتعديل محتوى البطاقة





























    الخطوة الأولى : صياغة الرؤية التنظيمية :
    تمثل الرؤية : تصورات أو توجهات أ طموحات وآمال لما يجب أن تكون عليه المنظمة في المستقبل ( مخيمر ، 2005 ) وتتم هذه الخطوة عن طريق عقد مقابلات مع أكبر عدد ممكن من الأفراد على أن يتم ذلك قدر الإمكان بمعرفة طرف خارجي للحصول على الصورة الأكثر موضوعية حول موقف الصناعة والاتجاهات فيها ، وقد يتطلب الأمر أيضا ندوة مشتركة تحضرها الإدارة العليا وقادة الرأي. إلى جانب ندوة تحضرها الإدارة العليا ومجموعة المشروع وشخص له خبرة سابقة بمشروعات قياس الأداء المتوازن. وتمر هذه الخطوة بعدة مراحل على النحو الموضح بالشكل رقم ( 6 ) :

    شكل رقم ( 6 )

    مراحل صياغة الرؤية التنظيمية في ظل مدخل قياس الأداء المتوازن


    صياغة


    مجالات الرؤية



    تعريف الصناعة وتطورها




    صياغة رؤية المنظمة








    مسح الصناعة وتحليلها
    رؤية شاملة
    المالي
    دور المنشأة المنتظر
    رؤية مشتركة
    العملاء

    رؤية معتنقة من الجميع
    العمليات الداخلية


    النمو والتعلم





    (1) تعريف الصناعة ووصف تطورها ودور المنشأة المنتظر :
    يتمثل الغرض من هذه المرحلة في إرساء أساس للتوصل إلى إجماع بشأن خصائص ومتطلبات الصناعة وإلى تعريف واضح لوضع المنشأة الحالي ودورها. ومن ثم فالمطلوب في هذه المرحلة وصفا يتطلب بدوره الوصول إلى اتفاق حول الكيفية التي ستتطور بها الصناعة في المستقبل، بناء منطلق وركيزة أساسية وضرورية نحو تطوير رؤيتنا واستراتيجيتنا المستقبلية ، وعقد المقابلات الفردية مع رجال الإدارة العليا وقادة الرأي الأكثر تأثيراً في المنشأة. بحيث تهتم هذه المقابلات بدراسة وتحليل للمنشأة وخصائصها من أكبر عدد ممكن من الزوايا ، ويفيد في ذلك الاعتماد على بعض النماذج المعروفة في دراسات الإستراتيجية، مثل نموذج SWOT، ونموذج بورتر PORTER ، ونموذج تحليل القدرات الفردية للمنشأة .

    (2) صياغة رؤية المنشأة :
    يقوم نموذج قياس الأداء المتوازن على رؤية شاملة مشتركة ، ولذا فمن الجوهري التأكد في مرحلة مبكرة من وجود رؤية معتنقة بشكل مشترك. نظراً لأن المقاييس سيتم بنائها وصياغتها في ضوء تلك الرؤية ، مما يسهم في تركيز بؤرة اهتمام المنظمة بصورة أقوى من ذي قبل . ويجب التأكيد على أن تكون هناك رؤية مشتركة للموقف الداخلي والخارجي المحيط بالمنشأة ، قبل أن يصبح بالإمكان صياغة رؤية المنشأة ، ولكي تتم صياغة الرؤية ، ويوضح الشكل رقم (7) أهم العوامل الواجب وضعها في الاعتبار عند صياغة رؤية المنظمة .




    شكل ( 7 )


    العواملالتيينبغيمناقشتهاعند



    رؤيـــــة


    شاملــــة



    متطلبات المــــلاك



    بيئــة العمـــل



    النواحي المالية



    القدرات المحورية



    التطور التكنولوجي















    وبعد صياغة الرؤية ، وقبل المضي في بناء المقاييس ، ينبغي الوقوف بشكل نهائي على كيفية إدراك كل مشارك للرؤية ، ومن أساليب القيام بذلك السماح لكل مشارك بوصف الصورة التي يعتقد أن المنشأة ستبدو عليها عند تحقيق الرؤية ، وبذلك يعرض كل فرد صورته الخاصة للمنشأة في المستقبل من المنظور المالي ، العملاء ، العمليات والتطوير.
    ومن المناسب هنا أن يعبر جميع المشاركين من خلال بضع كلمات عن تفسيرهم للرؤية من منظور مجالاتها المختلفة، وتعقد بعد ذلك مناقشة حول الأولويات المناسبة بين الكلمات المذكورة للتعبير عنها. وتفيد الأسئلة التالية في تقديم المزيد من العون قبل أن يتم تبني الرؤية وصياغتها بشكل قاطع :
    · هل تمدنا الرؤية بالثقة التي نحتاجها ؟
    · هل تعطينا الرؤية التحدي الذي نحتاجه ؟
    · هل تساعدنا الرؤية في صياغة الأهداف على نحو مرض ؟
    · هل نشـعر أن الرؤية ذات مغزى وأنها تخصنا دون غيرنا ؟

    (3) صياغة مجالات الرؤية :

    بعد الانتهاء من صياغة الرؤية الشاملة ومفهوم العمل ، يأتي دور دراسة اختيار مجالات الرؤية التي سيتم بناء المقاييس عليها. وحسبما اقترح نموذج كابلان ونورتون، فإن هناك أربعة مجالات رؤية : مجال الرؤية المالي ، مجال رؤية العملاء ، مجال رؤية العمليات الداخلية ، ومجال رؤية التعلم والنمو. ومع ذلك فقد فضلت بعض المنشآت إضافة منظور خامس وهو منظور الموظفين أو المنظور البشري . واختيار مجالات الرؤية يجب أن يحكمه في الأساس منطق العمل مع وجود علاقة متبادلة واضحة بين مختلف مجالات الرؤية، وبذلك فإن مجال رؤية التطوير ينبغي أن يوضح الطرق التي تعتزم الإدارة إتباعها لتطوير المنشأة والمنتجات والخدمات المقدمة بغرض تنظيم العمليات و/ أو إضافة قيمة للعملاء ، وهذه التأثيرات ينبغي أن تنعكس على المنظور المالي .

    الخطوة الثانية : تحديد الإستراتيجيات وبناء الأهداف الإستراتيجية العامة :
    إن نموذج قياس الأداء المتوازن في الأساس أداة تسهم في صياغة وتنفيذ استراتيجية المنشأة وتعمل على مراجعتها ومتابعة عملية تنفيذها. وينبغي أن ينظر للنموذج على أنه أداة لترجمة رؤية واستراتيجية تجريدية إلى مقاييس وأهداف محددة. ومن ثم فإن الغرض من هذه الخطوة يتمثل في ترجمة الرؤية إلى صورة ملموسة وبالتالي تحقيق التوازن العام بين المجالات المختلفة. وحتى تتم هذه الخطوة بنجاح يجب أن تعقد ندوة مشتركة تحضرها نفس المجموعة المشار إليها في الخطوة الأولى.
    وعادة ما تكون عملية صياغة الاستراتيجية شديدة التعقيد ، وتستلزم قدراً كبيراً من التفكير والمدخلات في صورها المختلفة(Wheelen&Hanger, 2004) ، ويرجع ذلك لتعدد الجوانب والمتغيرات التي يلزم دراستها عادة. ولا يوجد اتفاق حول الإجراء المناسب لصياغة استراتيجية المنشأة، ومع ذلك ، يثور دائماً سؤال جوهري وهو كيف يمكن للمنشأة أن تكتسب ميزة تنافسية أفضل من منافسيها وتحافظ عليها. هذا السؤال يقع في قلب عملية إعداد وصياغة الاستراتيجية ، وتشير التجارب إلى أن أعظم مزايا نموذج قياس الأداء المتوازن تكمن في هذه الناحية على وجه التحديد ، فالنموذج يسهل تحليل الرؤية إلى استراتيجيات محددة ومستندة إلى الواقع ، مما يمكن الأفراد من فهمها والعمل من خلالها.

    ومن أساليب تنفيذ هذه المرحلة من العملية سؤال المشاركين أن يصفوا القواعد الأساسية العامة التي يمكن أن ترشد وتوجه المنشأة نحو الرؤية المنشودة بأقصى درجة من السهولة والفاعلية. ومن هنا ، يمكن تحديد قواعد واستراتيجيات مناسبة أساسية في عدد من الجوانب منها على سبيل المثال: الربحية على المدى القصير والطويل ، الأساليب التي ستنافس بها المنشأة مثل التسعير ، وقت التسليم ، وتنظيم المنشأة ومن ثم نوع القدرات المراد بناؤها والمتاحة داخلياً.

    وترتبط الاستراتيجيات الأخرى التي سيتم وضعها بالمجالات التي ستقوم المنشأة فيها بتطوير منتجاتها وخدماتها ، ومن سيتولون مسئولية التطوير. وعند اكتمال هذه المرحلة ، سيتوافر لدى المنظمة بيان لكل منظور (أو مجال رؤية) يوضح الاستراتيجية الرئيسية مرتبة حسب الأولوية ، لتحقيق الرؤية المنشودة.

    (1) المنظور المالي :
    ينبغي أن يوضح هذه المنظور نتائج الاختيارات الاستراتيجية التي تم إجراؤها فيما يتصل بمجالات الرؤية الأخرى ، في الوقت الذي يرسى فيه العديد من الأهداف طوية المدى وبالتالي جزءاً كبيراً من القواعد العامة الأساسية والمقدمات المنطقية لمجالات الرؤية الأخرى. هنا نجد وصفاً لما يتوقعه الملاك من المنشأة فيما يتعلق بالنمو والربحية. ومن الملائم أيضاً دراسة وتحليل المخاطر المالية التي يمكن أن تواجهها المنشأة.

    وترتبط القضايا الأخرى التي يمكن أن يغطيها المنظور باستراتيجيات التكلفة والاستثمار، والحسابات المدينة .. إلخ . وهناك العديد من أدوات الرقابة الإدارية التقليدية ، تتمثل في صورة مقاييس مالية ونسب أساسية Key ratios.

    ويشير كابلان ونورتون إلى ثلاثة موضوعات استراتيجية ترتبط ارتباطاً كبيراً بالمنظور المالي تتمثل فيما يلي :
    (1) مزيج المنتجات ومعدل النمو ،
    (2) القواعد الأساسية لاستغلال الطاقة الإنتاجية وخفض التكاليف ،
    (3) استراتيجية الاستثمار.

    (2) منظور العملاء :
    يصف هذا المنظور الطرق التي سيتم بها خلق قيمة للعملاء وكيف سيتم تحقيق ذلك ، وماهى الأسباب التي ستجعل العملاء على استعداد لدفع المقابل المالي لها ، ولذلك يجب أن تسترشد العمليات الداخلية وجهود تطوير المنشأة بهذا المنظور، ويمكن القول أن هذا الجزء يشكل قلب المقاييس ، فإذا أخفقت المنشأة في تقديم المنتجات والخدمات المناسبة بشكل يلبي احتياجات العملاء وبتكاليف فعالة على المدى القصير والطويل ، لن تتولد إيرادات وتتدهور المنشأة وتموت.

    إن جانباً كبيراً من الجهد موجه نحو تقرير كيفية زيادة والاحتفاظ بولاء العملاء، ولكي تعي المنظمة ما يتوجب عليها عمله ، يجب أن تلم إلماماً وافياً بكل جانب في عملية الشراء عند العملاء، وأن تتكون لديها صورة دقيقة لما يعنيه المنتج بالنسبة لهم. ولا يمكننا أن نقرر استراتيجياتنا الأساسية المتصلة بالعملاء والأسواق ثم ننتقل إلى مجالات الرؤية الأخرى إلا بعد أن نكتسب دراية تامة بهذه التفاصيل.ومن المهم أن تعتمد هذه التحليلات على ما يقدره العميل في الحقيقة وما يطلبه وليس على تقديرات الأفراد بالمنشأة.

    ومن المهم أيضاً التعرف في مرحلة مبكرة على أية تغيرات في تفضيلات العملاء وسلوكهم ، ومن الأساليب التي يمكن الاعتماد عليل في هذا الصدد عقد المقابلات في الوقت المناسب لبحث التغيرات المحتملة في قيم العملاء الأساسية، حسبما يشير مؤشر رضا العملاء ، أيضاً ينبغي على المنشأة أن ترصد أي تغيرات في الجودة ، وقت التسليم ، القدرة على التسليم ،... إلخ. ويفضل بيان ردود الفعل قبل أن تقع الخسائر الكبيرة وبالتالي التعرض لضرر مالي جسيم. بعبارة أخرى ، ينبغي أن تنتبه المنشأة للتغيرات التى تحدث والمتوقع حدوثها وأن تكون قادرة على الاستجابة السريعة لها. علاوة على ذلك ، ينبغي على المنشأة ألا تفرط في الارتباط والتعلق بعملائها ومنتجاتها القائمة ، فقد يكون لديها من الإمكانات، ومنها قدرات الموظفين ، ما يمكنها من اجتذاب عملاء جدد وطرح منتجات جديدة .

    أما المقاييس التي تمثل نتيجة طبيعية لهذه الموضوعات الاستراتيجية فينبغي أن توفر صورة شاملة من منظور العميل ، ولذا يفضل أن تكون هناك معلومات تفصيلية متاحة عن :
    · الأنصبة في السوق.
    · ولاء العملاء ، مقاساً – مثلاً – بمعدل تكرار شراء المنتجات .
    · تدفق العملاء الجدد إلى المنشأة.
    · رضا العملاء عن المنتجات.
    · ربحية العملاء والأسواق.

    (3) منظور العمليات الداخلية :
    يجب دراسة وتحليل العمليات التي تولد الأشكال المناسبة للقيمة بالنسبة للعملاء وتقود كذلك إلى الوفاء بتوقعات حملة الأسهم وهذه مهمة الموضوعات الإستراتيجية التي يدرسها منظور العمليات الداخلية، ومن ثم ينبغي التعرف على عمليات المنشأة على المستوى العام ، ويفيد نموذج بورتر المسمى سلسلة القيمة في القيام بذلك أنظر الشكل رقم (8) ، حيث يتضمن النموذج وصفاً لكل عمليات المنشأة بدءاً بتحليل احتياجات العملاء وانتهاءً بتقديم المنتج. ويتم بعد ذلك تحليل هذه العمليات بدرجة أكبر من التفصيل ، وذلك بهدف استبعاد كل العمليات التي لا تخلق قيمة للعميل بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، أما العمليات المتبقية فينبغي أن يتم وصفها من حيث التكاليف وزمن العملية وتوكيد الجودة ... إلخ ، وعندئذ ستوفر النتائج أساساً لاختيار الأساليب لقياس هذه العمليات.





    الشكل رقم (8)


    مجموعة العمليات المتكاملة التي تمثل نموذج سلسلة تحقيق القيمة




    تحديد حاجة العملاء



    التصميم



    التطوير



    التصنيع



    التسويق



    الخدمة




    إشباع حاجة العملاء


    حتى الوصول للسوق

    سلسلة التوريد

    العمليات


    عمليات ابتكارية


    تصميم المنتج
    تقييم المنتج



    عمليات تنفيذية


    التصنيع.
    التسويق.
    خدمة ما بعد البيع.





















    إن منظور العمليات الداخلية يشكل تحليلاً لعمليات المنشأة الداخلية، ويتضمن الموضوعات الإستراتيجية التي ترتبط بدراسة الموارد والقدرات والعمليات الفنية التي تحتاجها المنشأة للارتقاء بذاتها.

    (4) منظور التعلم والنمو :
    يمكن منظور التعلم والنمو المنشأة من ضمان قدرتها على التجديد، كشرط أساسي لإستمرارها وبقائها على المدى الطويل. في هذا المنظور تدرس المنشأة ما يجب أن تفعله للاحتفاظ بالمعرفة التقنية المطلوبة لفهم وإشباع حاجات العملاء وتطوير تلك المعرفة إلى جانب اهتمامها بدراسة كيفية الإحتفاظ بالكفاءة والإنتاجية الضرورية للعمليات التي تخلق قيمة للعميل.

    إن تعرض المعرفة التقنية للتلف باستمرار يلزم منظمات الأعمال بالبحث الدائم والسعي لتحديد القدرات المحورية التي يجب أن تكتسبها كأساس لتطورها المستقبلي. ونتيجة لهذا التوجه الاستراتيجي يتعين على المنشأة أن تقرر كيفية الحصول على المعرفة التقنية التي ستظل في حاجة لها في المجالات والنواحي المختلفة ، ومن ثم يجب أن تجرى المنشأة تحليلاً لتقرر أنواع المعرفة والقدرات الواجب إدراجها ضمن مجموعة قدراتها المحورية ثم تتخذ قراراً إستراتيجياً بشأن أي هذه القدرات ينبغي تمويلها وتبنيها.

    وللتوصل لاستراتيجية مناسبة للقدرات تحدد المجالات التي ستوظف فيها المنشأة استثمارات بهدف تطوير قدراتها الخاصة من الداخل وتلك التي ستلجأ فيها إلى التعاون مع أطراف خارجية، هنا قد يكون مفيداً طرح الأسئلة التالية :
    · ما الذي تتكون منه القدرة ؟
    · ما الغرض الذي ستستخدم فيه ؟
    · كيف تؤثر على قيمة العميل ؟
    · ما مدى أو درجة تخصصها ؟
    · كيف تتغير بمرور الوقت ؟
    · ما درجة تكرار استخدامها ؟
    · كيف تتأثر بتكنولوجيا المعلومات ؟


    الخطوة الثالثة : تحديد عوامل النجاح الحاكمة :
    تعني هذه الخطوة الانتقال من التوصيفات والاستراتيجيات المذكورة آنفاً إلى مناقشة والحكم على ما يكون مطلوباً لنجاح المقياس وماهية العوامل ذات التأثير الأكبر على النتائج المنشود تحقيقها. بعبارة أخرى يجب على المنشأة أن تقرر الآن ما هي عوامل النجاح الحاكمة وترتبها حسب الأولوية. وهناك أسلوب مناسب لبدء هذا الجزء يتمثل في تكوين مجموعات نقاشية لتقرير العوامل الأكثر أهمية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي سبق وضعها. وفي الجلسة المشتركة يدور النقاش ويتواصل ، لمحاولة التوصل إلى اتفاق حول مجموعة واقعية من عوامل النجاح الأساسية . كما ينبغي الحرص على إحداث ترابط أفقي ورأسي بين عوامل النجاح الحاكمة. وبمعنى أكثر وضوحا التعرف على ما إذا كانت المقاييس متسقة داخلياً بدرجة معقولة فيما يتصل بجوانبها، ووثيقة الصلة فيما بينها أم لا ؟ .

    ويكون الترابط الرأسي تلقائياً بدرجة أو بأخرى لأن عوامل النجاح الحاكمة يتم التعرف عليها وترتيبها حسب الأولوية. وأسهل طريقة لإحداث الترابط الأفقي بين العوامل هي إعداد رسم تخطيطي للمقياس كخريطة استراتيجية بيانية ، أنظر الشكل رقم ( 9 ) وافحصه لمعرفة إذا كانت مجالات الرؤية المختلفة مرتبطة ببعضها بشكل طبيعي أم لا ؟.

    وثمة أمر آخر لا يقل أهمية وهو تحاشي أي إمكانية لتحقيق التفوق في عامل نجاح ما على حساب عامل آخر ، وينطبق هذا التحذير أيضاً على المقاييس التي سيتم إعدادها لاحقاً. إن المقاييس في مجالات الرؤية المختلفة يجب ألا تؤدي إلى الازدواج أو التضارب ، بل يجب أن تتوافق مع الرؤية الشاملة والاستراتيجية العامة وتساندهما. ويوضح الشكل ( 9 ) مثالاً للكيفية التي يمكن بها تحليل علاقات السبب والنتيجة بين المبادرات الاستراتيجية والمقاييس وتخطيطها بيانياً.




    الشكل رقم ( 9 )


    علاقات السبب والنتيجة بين المبادرات الإستراتيجية والمقاييس


    الخطوة الرابعة : تحديد القياسات :
    في هذه الخطوة يتم صياغة مقاييس للتعرف على الأسباب والنتائج وإيجاد توازن فيما بينها ، وإعداد تقرير نهائي بمعرفة الإدارة العليا ومجموعة المشروع وإن كان يفضل أن يتم ذلك بمشاركة شخص له خبرة سابقة بمشروعات قياس الأداء المتوازن يفيد بصفة خاصة في إحداث ترابط بين عوامل النجاح والمقاييس.

    ويفضل أن يشترك كل الأفراد ذوي الصلة في عمل المشروع بكل وحدة ، كما يفضل العمل في شكل ندوات وورش عمل لمتابعة سير العمل والتنسيق متواصل مع الإدارة العليا. الحصول على عون من شخص له خبرة ببناء قياسات الأداء المتوازن. وتشتمل هذه الخطوة على المراحل الفرعية التالية :
    (1) إعداد المقاييس والتعرف على الأسباب والنتائج وإيجاد توازن بين المقاييس المختلفة:
    في هذه المرحلة ، يتم إعداد مقاييس رئيسية وثيقة الصلة لاستخدامها في العمل فيما بعد. ومثلما حدث في الخطوات الأخرى ، ينبغي أن نبدأ بممارسة شكل ما من العصف الذهني لا ترفض فيه أي أفكار وتستخدم فيه كل الأفكار والخواطر في العملية. ولا نقوم بتحديد المقاييس التي تبدو الأوثق صلة ، ويمكن مراقبتها وتسمح فعلياً بالقياس، وترتيبها حسب الأولوية إلا في المرحلة الأخيرة .

    إن التحدي الأكبر يكمن في إيجاد علاقات سبب ونتيجة واضحة وخلق توازن بين المقاييس المختلفة في مجالات الرؤية المختارة. ولذا فمن المهم إعداد مناقشة حول إمكانية الوصول إلى توازن بين المقاييس المختلفة بحيث لا تتعارض التحسينات قصيرة المدى مع الأهداف طويلة المدى.

    (2) صياغة المقاييس الشاملة :
    بعد الانتهاء من المراحل السابقة ، يتم تجميع مقاييس المستوى الأعلى تمهيداً للموافقة عليها وعرضها على الأشخاص المعنيين. ولتسهيل التنفيذ ، يجب إطلاع كل فرد في المنشأة بطريقة ما على ما تضمنته عملية إعداد المقاييس ، ويفضل أن يعرض على المشاركين أيضاً المذكرات والأوراق التي تتضمن التفسيرات والمقترحات المتصلة بعمل المجموعة مما ييسر عملية تحليل المقاييس.

    تبعاً لحجم المنشأة وتنظيمها ، يتم بوجه عام تحليل المقاييس بالمستوى الأعلى وربطها وتطبيقها على وحدات تنظيمية واقعة عند مستويات أدنى. وكمثال توضيحي يوضح الشكل رقم ( 10 ) العلاقة المتشابكة للمقاييس بالعوامل الحاكمة وأبعاد القياس واستراتيجية ورؤية المنظمة. وحيث أن أحد أغراض المقاييس هو تمكين الأفراد من رؤية الكيفية التي تؤثر بها رؤية المنشأة وأهدافها العامة على العمليات بوضوح ، فإنه من الضروري تحليل الأداء إلى مستوى يصبح عنده ملموس وقابل للفهم بدرجة كافية.
    الشكل رقم (10)
    العلاقة المتشابكة للمقاييس بالعوامل الحاكمة وأبعاد القياس واستراتيجية ورؤية المنظمة
    وإذا كان الهيكل التنظيمي للشركة مستوياً وصغيراً بحيث يستطيع كل فرد في المنشأة أن يرى تأثير مقاييس المستوى الأعلى على عمله ، لا يكون إجراء المزيد من التحليل ضرورياً .

    وتتأثر جودة مقياس معين بعدد من الأنشطة المختلفة المؤداة بواسطة مختلف الوحدات العاملة على مستويات المنشأة. ولكي يرى أكبر عدد ممكن من الموظفين ، وكيف يساعد عملهم المنشأة على إحراز درجة جيدة على مقاييس المستوى الأعلى الخاصة بها ، فإن هذه المقاييس يجب تحليلها إلى المستوى الأشد تفصيلاً قدر الإمكان.

    وفيما يلي نعرض لمجموعة من المقاييس التي يوصى بها العديد من الكتاب والباحثين لكل مجال من مجالات الرؤية ، مع الأخذ في الاعتبار أن المقياس الواحد يمكن أن يفيد في وصف مجالات رؤية مختلفة ، وتتضح هذه النقطة من خلال عدد من الأمثلة ساقها كابلان ونورتن :

    أولا : مقاييس مجال الرؤية المالي :
    تستخدم مقاييس معتادة للربح / الخسارة ، العائد على الاستثمار وما شابه ذلك، وهذه مقاييس نقدية أو مقاييس مشتقة من مقاييس نقدية. مثل: مقاييس الإيراد للعامل الواحد ، أو ربحية مجموعات العملاء المختلفة ضمن هذه الفئة ، فالمقاييس تمثل امتداداً يمكن فهمه لمقاييس الربحية الكلاسيكية ، والاثنان يقيسان شيئاً حدث بالفعل ، إلا أنه يمكن اعتبارها مؤشرات جيدة لعوامل نجاح علاقات العملاء والعمليات الداخلية .

    والمقاييس المالية ليس من الضروري أن تؤخذ دائماً من النظام المحاسبي للشركة، فقد تكون القيمة أو السعر السوقي للسهم الواحد من أسهم الشركة مقياساً هاماً للنجاح ، وذلك عندما تكون الشركة مقيدة في بورصة للأوراق المالية. وإذا استطعنا أن نحدد قيمة رأس المال الفكري للشركة أو وحدة العمل ، فإن القيمة السوقية لرأس المال والتغيرات في قيمته تكون بالطبع مقاييس ملائمة.



    وفيما يلي بعض الأمثلة على المقاييس التي يمكن الإعتماد عليها عند تطبيق مجال الرؤية ( أو المنظور) المالي :

    1- إجمالي الأصول (%).
    2- الإيرادات / إجمالي الأصول (%).
    3- الإيرادات المتولدة من منتجات أو عمليات جديدة (بالجنيه).
    4- الأرباح / إجمالي الأصول (%).
    5- الأرباح المتولدة من منتجات أو عمليات جديدة (بالجنيه).
    6- القيمة السوقية (بالجنيه) .
    7- المساهمة / الإيراد ، أو هامش المساهمة (%).
    8- حقوق المساهمين / مجموع الأصول،أو القدرة على الوفاء بالديون (%).
    9- العائد على الاستثمار (%) .

    ثانيا : مقاييس مجال رؤية العملاء :
    تختار شركات كثيرة المقاييس المتصلة بالعملاء من بين مقاييس متاحة بالفعل بعد أن يتم تطويرها لأغراض القياس ، فقد تتعاقد الشركة مع شركة متخصصة في قياس اتجاهات العملاء وما شابه ذلك. ويمكن بناء رؤية العملاء كبؤرة تركيز على العملاء، بحيث توفر مقاييس للكيفية التي يرانا بها العملاء وأيضاً للكيفية التي نرى بها عملاءنا، وبحيث نستطيع أن نقيس كلاً من التدفقات والمخزون ، وبيان كيف تأثر إدراك العميل أثناء الفترة الماضية وماهية تقديراتنا الحالية ، وبحيث تكون الاتجاهات والسلوكيات على درجة متساوية من الأهمية بالنسبة لنا.

    وهكذا فإن المقاييس التي تستخدمها المنشأة قد تتباين تبعاً للسؤال الأصلي الذي طرحه كابلان ونورتون : "كيف يرانا العملاء" ؟ (مجال رؤية أو منظور العميل) أو "كيف نرى عملاؤنا" (بؤرة التركيز على العملاء). إننا نتعرف على كيف يرانا العملاء من خلال سلوكهم (مثل الشكاوى ، تكرار عمليات الشراء) ومن خلال مسوح الاتجاهات. وينبغي أن تتضمن الصورة التي لدينا للعميل أيضاً نصيباً في مشترياته الكلية ، والأنصبة السوقية في القطاعات الهامة ... إلخ.
    وفيما يلي بعض الأمثلة على المقاييس التي يمكن الإعتماد عليها عند تطبيق مجال رؤية ( أو منظور) العملاء :

    1- عدد العملاء (عدد) .
    2- النصيب في السوق (%).
    3- المبيعات السنوية / العميل الواحد (بالجنيه) .
    4- العملاء المفقودون (عدد أو %).
    5- متوسط المنفق على علاقات العملاء (عدد).
    6- مؤشر رضا العملاء (%) .
    7- مؤشر ولاء العملاء (%) .
    8- التكلفة / العميل الواحد (بالجنيه) .
    9- عدد الشكاوى (عدد) .
    10- مؤشر الصورة الذهنية للعلامة التجارية (%).
    11- متوسط مدة العلاقة بالعميل (عدد) .
    12-متوسط حجم العميل (بالجنيه) .

    ثالثا : مقاييس مجال رؤية العمليات الداخلية :

    معظم المقاييس المتعلقة بمجال رؤية العمليات الداخلية مأخوذة من مشروعات إدارة الجودة الشاملة TQM ومشروعات مماثلة ، ومن أمثلتها : زمن الإنتاجية وجودة الإنتاج والمردودات ونسبة المعيب. وإذا أردنا وصف عمليات معينة ، فإن هناك أنواعاً كثيرة من المقاييس التي يمكن استخدامها . فالإنتاجية : وتقاس عادة ككمية بالنسبة للوقت الذي تم العمل فيه أو التكلفة. والجودة : تقاس بالنسبة المئوية للوحدات المقبولة أو رأي العميل وتحليل الإتجاهات والآراء والشكاوى ، ومستوى التكنولوجيا : يقاس بالأساليب الأكثر حداثة. واستغلال الطاقة : يقاس بالسعة الإنتاجية. ووقت التسليم : يقاس بالنسبة المئوية للمنتجات المسلمة في الوقت المحدد. ومدة الانتظار : تقاس بزمن الانتظار. والموارد : تقاس بنسبة الموارد أو وقت العمل المنفق على العملية ، سواء داخل الوحدة المعنية أو كجزء من تدفق أطول أو عملية إنتاج بأسرها.

    وفيما يلي بعض الأمثلة على المقاييس التي يمكن الإعتماد عليها عند تطبيق مجال رؤية ( أو منظور) العمليات الداخلية :
    1- المصروفات الإدارية / إجمالي الإيرادات (%).
    2- التسليم في الوقت المحدد (%) .
    3- الوقت المعياري – تطوير المنتج (عدد) .
    4- الوقت المعياري – من إصدار الطلبية إلى التسليم (عدد) .
    5- الوقت المعياري – الموردون (عدد) .
    6- الوقت المعياري – الإنتاج (عدد) .
    7- متوسط الوقت المنفق في اتخاذ القرارات (عدد) .
    8- دوران المخزون (عدد) .
    9- التحسن في الإنتاجية (%).
    10- طاقة (أو سعة) تكنولوجيا المعلومات (عدد) .
    11-نفقات تكنولوجيا المعلومات / المصروفات الإدارية (%) .

    رابعا : مقاييس مجال رؤية التعلم والنمو والإبتكار :
    عند قياس هذا المنظور يجب الإعتماد على مقاييس مثل : كم الموارد المنفقة على التطوير أو التدريب بدلاً من النتائج. وفي بعض الأحيان نقيس نصيب المبيعات من منتجات طرحت منذ وقت قريب جداً كنوع من المؤشرات لنجاح عملية التطوير.

    إن القدرة الفعلية على الابتكار أو التعلم الجديد الذي تم ، يمثل عادة مفهوماً غير محدد بدقة، وخاصة إذا أردنا تحديد مدى فائدة جدوى التطوير الجديد أو كيف يتوقع أن يسهم في النجاح المستقبلي. فالابتكار والتعلم والتطوير أمور يمكن قياسها فقط إذا توفرت فكرة واضحة عما تتضمنه هذه العمليات وما لا تتضمنه ، وتسعى المنشآت الرائدة منذ زمن في البحث عن مقاييس تتسم بنفس الجودة عند تطبيقات براءات الاختراع أو كما في حالة البحوث الأساسية والمقالات العلمية المنشورة، وكافة عمليات البحوث والتطوير.

    وتهتم المقاييس في مجال رؤية التعلم والنمو بتوصيل استراتيجية المنشأة إلى الأفراد العاملين بها ، وقد يتمثل التطوير في توسيع دائرة قدراتنا، أو أداء عمليات تجريبية في مجالات عمل جديدة أو في أسواق جديدة ، أو تغيير التنظيم أو نظام الرقابة الإدارية .

    وفيما يلي بعض الأمثلة على المقاييس التي يمكن الإعتماد عليها عند تطبيق مجال رؤية ( أو منظور) النمو والتعلم :
    1- مصروفات البحوث والتطوير / المصروفات الكلية (%)
    2- موارد البحوث والتطوير / إجمالي الموارد (%)
    3- الاستثمار في التدريب / العملاء (عدد)
    4- الاستثمار في البحوث (بالجنيه)
    5- الاستثمار في دعم المنتجات الجديدة والتدريب (بالجنيه)
    6- تحسينات مقترحة / الموظف الواحد (عدد)
    7- نفقات تطوير القدرات والمهارات / الموظف (بالجنيه)
    8- مؤشر رضا العاملين (عدد)
    9- نظرة العاملين – مؤشر التمكين (عدد)
    10- نسبة المنتجات الجديدة إلى كتالوج الشركة الكامل (%)

    خامسا : المقاييس المرتبطة بالموارد البشرية :
    تبنت بعض الشركات بؤرة تركيز منفصلة للموارد البشرية ، وفي معرض تبريرها لاستخدام مجال الرؤية الموارد البشرية ، تقول شركة سكانديا إنها ترغب في التأكيد على أن الموارد البشرية وكذلك العمليات الداخلية يعززان بعضهما بصورة متبادلة ، ولكي يتحقق النجاح ، يلزم إحراز درجة مرتفعة في الاثنين.

    وتظهر دراسات خطط العمل في الشركات أن الأهداف الخاصة بتعلم الموظفين وقدراتهم نادراً ما يتم بيانها ووصفها بصورة جيدة. وقد تم استحداث محاسبة الموارد البشرية في أواخر عقد الستينيات وتضمنت محاولات لإعطاء قيمة نقدية لهذه البنود وإعداد نوع من الميزانية العمومية لقدرات الشركة البشرية ، ومن خلال حسابات خاصة تقرر كيف يؤثر غياب الموظفين ودوراتهم على النتائج المالية ومركز الشركة، ويجب أن يكون ممكناً استخدام المقاييس وبيان الأهداف على مستوى أساسي بدرجة أكبر : الاتجاهات والمشاعر والمعارف والمهارات.

    وتركز بعض القياسات على دراسة الاتجاهات، وقد تستعين بعض الشركات بالمؤسسات الاستشارية لقياس رأي الموظفين ودراسة العملاء ، وفي الشركات التي تستخدم نسبة كبيرة من موظفيها البريد الالكتروني والشبكات الداخلية كل يوم ، يمكن بث وجمع الاستقصاءات بسهولة وسرعة عبر شبكة الانترنت. وفي كثير من الشركات توجد بالفعل قياسات يمكن استخدامها كمؤشرات لرأي الموظفين في رؤسائهم في العمل مثلاً ، أو للمناخ السائد في الشركة.

    وفيما يلي بعض الأمثلة على المقاييس التي يمكن الإعتماد عليها عند تطبيق مجال رؤية ( أو منظور) النمو والتعلم :
    1- مؤشر القيادة (عدد)
    2- مؤشر الدافعية (عدد)
    3- دوران الموظفين (%)
    4- متوسط سنوات خدمة الموظف لدى الشركة (عدد)
    5- متوسط عمر الموظفين (عدد)
    6- الوقت المنفق في التدريب – الأيام / السنة (عدد)
    7- الموظفون المؤقتون / الموظفون الدائمون (%)
    8- نسبة الموظفين الحاصلين على مؤهل جامعي (%)
    9- متوسط التغيب عن العمل (عدد)
    10- عدد المديرات (عدد)
    11-مؤشر التمكين (عدد) ، عدد المديرين (عدد) .
    12- تكلفة التدريب السنوية للشخص الواحد (بالجنيه) .
    13- التكلفة السنوية للتدريب والاتصال وبرامج الدعم للشخص (بالجنيه) .

    سادسا : المقاييس البيئية :
    إن المقاييس البيئية يمكن أن تنسجم بشكل طبيعي مع المجالات الأخرى ، وكذلك مقاييس تكنولوجيا المعلومات. ويكمن الفرق الرئيسي في أن تكنولوجيا المعلومات نظام يعتمد على معطيات موجودة ومستخدمة داخل المنشأة. فى حين يرتبط قسم كبير من المقاييس البيئية بتأثيرات المنشأة وأعمالها على ما يحيط بها. ويذهب جونسون وزملاؤه (1997) إلى أن المقاييس البيئية يمكن أن تستخدم في عدد من المجالات منها:
    · استخدام وخواص عوامل الإنتاج.
    · الانبعاثات الناتجة من الإنتاج.
    · محتوى المنتج وتأثيرات استخدام المنتج.
    · فاعلية وسائل النقل المختلفة وآثارها البيئية.
    · العوادم والنفايات والتخلص منها.
    · العمليات الإدارية مثل وجود أعمال مراجعة (تدقيق) بيئية ، منازعات قضائية.

    ومن الواضح أن معظم هذه المقاييس يرتبط ببؤرة التركيز على العمليات الداخلية، يضاف إلى ذلك أن التأثيرات الواقعة على البيئة الخارجية قد تؤثر أحياناً على اتجاهات العملاء وتتطلب بنودا مالية ، ولهذا يمكن تناولها في مجالي التركيز على العملاء والمالي. وإذا تضمنت الاستراتيجية مثل هذه الطموحات فإن بؤرة التركيز على التطوير قد تحتاج إلى مقاييس خاصة لإظهار تقدم الشركة نحو تطوير منتجات وعمليات صديقة للبيئة بدرجة أكبر.


    الخطوة الخامسة : تحديد وتطوير خطة العمل :
    وفيها يجب تحديد كيفية تقييم النجاح في استخدام بطاقة قياس الأداء المتوازن من خلال صياغة الأهداف ، ووضع خطة عمل .

    (1) صياغة الأهداف :
    يتم صياغة الأهداف النهائية في صورة اقتراحات تقدم من قائد كل وحدة في المشروع تمهيداً للموافقة النهائية عليها من جانب الإدارة العليا.

    يجب أن توضع أهداف لكل مقياس مستخدم ، وتحتاج المنشأة إلى أهداف قصيرة المدى وأهداف طويلة المدى معاً حتى يتسنى لها تفقد مسارها بصورة متواصلة واتخاذ الإجراءات التصحيحية في الوقت المناسب. ومن الضروري أن تكون هذه الأهداف متسقة ومنسجمة مع الرؤية الشاملة والاستراتيجية العامة وألا يكون هناك أي تناقض أو تعارض بينها ، ولهذا السبب ينبغي إحداث ترابط وتكامل بين الأهداف أفقياً ورأسياً على حد سواء.

    ومن المهم أيضاً تحديد المسئوليات عن وضع الأهداف وتقييم الأداء. كما ينبغي تقديم إجابات محددة عن الأسئلة التالية : ما الطريقة الواجب إتباعها ؟ من أجل أي الوحدات ؟ ما معدل التكرار ؟ بواسطة من ؟ .

    (2) وضع خطة عمل :

    تعدها كل مجموعة مشروع في النهاية ولكي تكتمل المقاييس ، يجب علينا أيضاً أن نحدد الخطوات الواجب اتخاذها لتحقيق الأهداف والرؤية التي تمت صياغتها ، وينبغي أن تشمل خطة العمل الأفراد المسئولين وجدولاً زمنياً لإعداد التقارير المرحلية والنهائية. ونظراً لأهمية هذه الخطط ودورها المحوري في حياة المنشأة يفضل في كثير من الأحيان أن تتفق المجموعة على قائمة أولويات وعلى جدول زمني، تفادياً لحدوث مشكلات غير متوقعة ، وتمثل هذه القائمة – مقترنة بالمقاييس التي تم إعدادها – واحداً من مستندات الإدارة العليا الرقابية الرئيسية.




    الخطوة السادسة : تحديد الأفعال التنفيذية :
    وتتطلب بيان الأنشطة والأفعال الواجب البدء في تنفيذها لتحقيق الأهداف والإنتقال بالخطة إلى عالم الواقع ، وهذا يتطلب بدوره تحديد الأهداف السنوية وتوزيع وتخصيص الموارد ، وتحديد المسئوليات والأدوات ، وتدعيم البرامج ، والثقافة ومحاولة ربط ذلك بالدافعية ، ويراعى عند ممارسة الأفعال التنفيذية أيضا أنها تؤثر في كل من العاملين والمديرين بالمنظمة وتتأثر بهم

    الخطوة السابعة : المتابعة والتقييم :
    من الضروري أن تتابع المنشأة بصورة متصلة الاهتمام بالمقاييس لكي تحقق وظيفتها المنشودة كأداة ديناميكية للإدارة ، ولتحقيق هذا الغرض ، ستكون الاستعانة بحلول تكنولوجيا الاتصالات المناسبة ضرورية لتسهيل إعداد التقارير وجمع البيانات.

    ومن المهم أيضاً أن تستخدم المقاييس في جميع أنحاء المنشأة وفي الجوانب اليومية للإدارة ، فإذا وفرت بذلك الأساس لجدول الأعمال اليومي لكل وحدة ، ستكون لها وظيفة طبيعية من أعمال إعداد التقارير والرقابة الحالية من خلال تأثيرها على العمليات اليومية. ولذا فإن خطة التنفيذ ينبغي أن تحتوي على قواعد وأساليب مقترحة لضمان تحول تسجيل درجات قياس الأداء المتوازن إلى جزء من العمل اليومي للشركة. وفي النهاية ، ينبغي أن تظل المقاييس المختارة ، ولاسيما من أجل الرقابة قصيرة المدى ، مطروحة على بساط البحث وأن يتم استبدالها في الحالات المناسبة بأخرى جارية بدرجة أكبر.

    ولا يمكن اعتبار استخدام المقاييس مكتملاً إلا عندما يصبح المقياس جزءاً ديناميكياً عاملاً من الحياة اليومية للمنشأة ، ويستلزم عمل القياس كأداة للرقابة الإدارية المستمرة بذل العناية الفائقة وجهود التحسين المستمرة .




    نتائج وتوصيات الشركات التي طبقت بطاقة قياس الأداء المتوازن:
    هناك العديد من الشركات الرائدة التي طبقت قياس الأداء المتوازن من بين تلك الشركات إليكترولوكس - زيروكس - الخطوط الجوية البريطانية - هاليفاكس - مؤسسة فولفو للسيارات ، شركة موبيل للبترول ، وشركة الإتصالات السعودية، وفيما يلي نلقى الضوء على بعض النتائج والتوصيات التي تمخضت عنها تلك التجارب ، وعلى المنظمات التي ترغب تطبيق قياس الأداء المتوازن أخذها في الإعتبار :
    1 – يجب أن تتسم الثقافة والقيم التنظيمية بالقوة والتوجه المستقبلي ، وتقبل التغيير والسعي للإعتماد على المقاييس بشكل دائم وفى جميع المجالات .
    2 – مساندة ودعم الإدارة العليا لبرنامج تصميم وتطبيق قياس الأداء المتوازن من أهم ضروريات نجاح تلك البرامج .
    3 – يجب أن يتسم فريق العمل بمشروع تصميم قياس الأداء المتوازن بالإبتكارية والإبداع وتقبل التحدي والحماس والرغبة في إثبات الذات والقدرة على استشرف المستقبل .
    4 – الإهتمام بصياغة استراتيجية واضحة المعالم للمنظمة على مدى زمني مناسب، مع نصيب وافر من التركيز على المسارات والتوجهات المستقبلية ، فبطاقة الأداء المتوازن دون استراتيجية تعد مضيعة للوقت .
    5 - ضرورة صياغة الرؤية التنظيمية بشكل واضح ومفهوم وبصورة معلنة لجميع العاملين بالمنظمة .
    6 – تدنية الإهتمام بالأحداث الماضية بحيث لا تمثل جل إهتمام المنظمة قدر اهتماماتها المستقبلية.
    7 – تقليل التركيز على المجالات المالية بمفردها دون مناقشة وتحليل المجالات الأخرى غير المالية الخاصة بكافة الموارد المتاحة للمنظمة .
    8 – الإهتمام بشكل ملحوظ بالأصول غير الملموسة ودراسة تأثيراتها الجوهرية على نتائج أعمال المنظمة .
    9 – الندوات واللقاءات ، غالبا ما يستلزم الأمر عقد العديد من الندوات والمقابلات مع أكبر عدد ممكن من الأفراد ، وقد يتطلب الأمر طرف أو أطراف خارجية، وذلك في مختلف خطوات التصميم والتطبيق .
    10 – مراحل وخطوات قياس الأداء المتوازن ، تعمل الشركات على إنتهاج مراحل وخطوات منهجية لتصميم وتطبيق قياس الأداء المتوازن .
    11 – المدة الزمنية لتصميم وتطبيق قياس الأداء المتوازن ، ليست هناك فترة محددة يمكن القول أنها تمثل معيارا يمكن الاحتكام إليه ، وإنما يتوقف الأمر على ظروف الشركة والعوامل الأخرى المؤثرة .
    12 - المعلومات ، المؤشرات ، المعادلات : يجب أن تكون معادلات مؤشرات الأداء الرئيسية واضحة ومفهومة ودقيقة ومبينة على معلومات محددة ، بما ييسر قياس معدلات الأداء والنمو بالشركة .
    13 – دراسة العوامل الحاكمة ، يفرض أسلوب القياس المتوازن تحديد العوامل الجوهرية الحاكمة في علاقات ونتائج الشركة بشكل واضح ومحدد .
    14 – التدرج في عمليات التطبيق ، فيمكن تطبيق أسلوب قياس الأداء المتوازن على وحدة إدارية معينة ، أو فرع معين من فروع الشركة حتى يمكن تعميم التجربة على الشركة ككل بعد الإستفادة من نتائج التطبيق الضيق .
    15 – العناصر الرئيسية لقياس الأداء ، تشتمل عناصر قياس الأداء المتوازن على أربعة عناصر أساسية هي : المالية ، والعمليات الداخلية ، والعملاء ، والنمو والتعلم ، وإضافة العديد من الشركات جانب الموارد البشرة ، وجانب البيئة، .... وغيرهما .
    16 – ضرورة المراجعة الدقيقة ، يجب مراجعة أساليب توفير البيانات وتطويرها، كما يجب الإعتماد على النظم الآلية لتيسير عمليات التحليل والمقارنة .



    المراجــــــــع

    المراجع العربية

    (1) العامرى ، صالح مهدى محسن ، والغالبى ، طاهر محسن منصور ، " بطاقة القياس المتوازن للأداء كنظام لتقييم أداء منشآت الأعمال في عصر المعلومات : نموذج مقترح للتطبيق في الجامعات الخاصة " ، المجلة المصرية للدراسات التجارية ، كلية التجارة ، جامعة المنصورة ، العدد الثاني ، 2003 .
    (2) د. المغربي ، عبد الحميد عبد الفتاح ، الإدارة الإستراتيجية بقياس الأداء المتـــوازن ( المنصورة : المكتبة العصرية ، 2006).
    (3) جوران ، نيلز ، وروي ، جان ، ووتر ، ماجتر ، الأداء البشري الفعال لقياس الأداء المتوازن ، أفكار عالمية معاصرة ، ترجمة علا أحمد صلاح،الإشراف العلمي د. عبد الرحمن توفيق (القاهرة ، مركز الخبرات المهنية للإدارة ، 2003).
    (4) د. عبد المحسن ، توفيق محمد ، اتجاهات حديثة في التقييم والتميز في الإدارة : ستة سيجما وبطاقة القياس المتوازن (القاهرة : دار الفكر العربي، 2005-2006) .
    (5) د. غازي ،على على ، بطاقة الأداء المتوازن كمدخل لبناء القيادة الإبداعية ، مجلة إدارة الأعمال ، جمعية إدارة الأعمال العربية ، العدد 100، مارس 2003،ص37
    (6) د. مخيمر ، عبد العزيز جميل ، دليل المدير العربي في التخطيط الاستراتيجي (القاهرة : المنظمة العربية للتنمية الإدارية ، 2005 ) .
    (7) د. يوسف ، محمد محمود ، البعد الاستراتيجي لتقييم الأداء المتوازن (القاهرة : المنظمة العربية للتنمية الإدارية ، 2005 ) .
    (8) هذه الم
    المراجع الأجنبية
    (9) Kaplan , R.S. & Norton , D.P. , The Balanced Scorecard – Measures that Drive Performance . Harvard Business Review Jan- Feb , 1992 , 71-79.
    (10) Kaplan , R.S. & Norton , D.P. , Putting The Balanced Scorecard To Work . Harvard Business Review , Sept-Oct, 1993 , 134 -142.
    (11) Kaplan , R.S. & Norton , D.P. , The Balanced Scorecard . Harvard Business School Press . Boston , Mass , 1992 .
    (12) Kaplan , R.S. & Norton , D.P. , The Balanced Scorecard: Translating Strategy into Action, Boston, Harvard Business School Press, 1996 (a),pp .110-123.
    (13) Kaplan , R.S. and Norton , D.P. " Using the Balanced Scorecard as a strategic Management System" , Harvard Business Review (January- February , 1996 , PP. 75-85.
    (14) Maisel , L.S. , Performance Measurement : The Balanced Scorecard Approach . Journal of Cost Management , Summer ,1992 , 47-52 .
    (15) Pearce 11 , John A . , Robinson , Jr . , Richard , B. , Strategic Management . 8th ed . (New york : McGraw-Hill Iwin , 2003).
    (16) Wheelen Thomas L. & Hunger , J . David , Strategic Management and Business policy . 9th ed. , ( New jersey : Pearson Education , Inc. , Prentice Hall , 2004) .
    (17) هذه المذكره منقوله عن طريق الاستاذ الدكتور/عبدالحميد عبدالفتاح المغربي

  3. #3
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    طالب ماجستير
    المشاركات
    4

    رد: قياس الأداء المتوازن

    الشكر الجزيل على المعلومات الدقيقة والقيمة في هدا المجال بالتوفيق لم كتب ولم نقل ولم تحمل عبىء التوصيل،سأحاول الإستفادة من الدراسة فيما يخص مقياس الأداء المهني للموظفيين والإداريين ، كما سأواصل البحث عن مقاييس أخرى في دراسات أخرى وتجدونني دوما شاكر للمساعدة بالتوفيق للجميع وأعانكم الله وسدد خطاكم

  4. #4
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    1

    رد: قياس الأداء المتوازن

    ياريت نحاول التوصل لمقياس لقياس الاداء لغرض تحديد الاحتياجات التدريبة للعاملين

  5. #5
    الصورة الرمزية ططططط
    ططططط غير متواجد حالياً أقدمية
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مملكة البحرين
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    46

    رد: قياس الأداء المتوازن

    موضوع حديث ينسجم مع متطلبات التغيير الاستراتيجي في التخطيط، والمميز في الطرح انه اسلوب جامع مانع سهل الفهم وبعيد عن تعقيد المصطلح الاكاديمي. نساله تعالى ان يجعل هذا الجهد في ميزان حسنات الدكتور القرني الباحث المتميز
    أ.د. طارق شريف يونس

  6. #6
    الصورة الرمزية علي الحدمة
    علي الحدمة غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    اليمن
    مجال العمل
    ادارية وموارد بشرية
    المشاركات
    352

    رد: قياس الأداء المتوازن

    عمل ممتاز ومفيد جزاك الله خيرا

  7. #7
    الصورة الرمزية malak basma
    malak basma غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4

    رد: قياس الأداء المتوازن

    تعتبر بطاقة القياس المقارن من الأساليب الحديثة التي يهدف من خلالها إلى التحسين المستمر قصد الوصول إلى الأداء المتيز الذي صار ضرورة حتمية للمنظمات في خضم الظروف البيئية المتغيرة. وتكمن أهمية بطاقة القياس المتوازن في شمولية المعاير التي تبنتها حيث تجمع بين المقاييس المالية وغير المالية، ورغم ذلك فهي لا تخلو من النقائص... مشكور الأستاذ صاحب المقال وجعله الله في ميزان حسناتك.

  8. #8
    الصورة الرمزية عبدالعزيز بوراوي
    عبدالعزيز بوراوي غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    1

    رد: قياس الأداء المتوازن

    شكراً على هذه المعلومات التي يمكن ان تساهم في تطوير العمل الإدارى

  9. #9
    الصورة الرمزية ماجد صالح
    ماجد صالح غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    محامى مهتم جدا بالادارة
    المشاركات
    52

    رد: قياس الأداء المتوازن

    الموضوع هام جدا ومحتاج مساهمات ومشاركات من الاخوة فى المنتدى وشكرا على هذه المشاركة لكن السؤال هل يستخدم قياس الاداء المتوازن فى مؤساستنا العربية والمصرية بتوسع ام لا ؟؟؟

  10. #10
    الصورة الرمزية smsm_mobarez
    smsm_mobarez غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    تدريس وتدريب
    المشاركات
    2

    رد: قياس الأداء المتوازن

    قياس الأداء المتوازن المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العربي منير #post31000" rel="nofollow">قياس الأداء المتوازن
    الشكر الجزيل على المعلومات الدقيقة والقيمة في هدا المجال بالتوفيق لم كتب ولم نقل ولم تحمل عبىء التوصيل،سأحاول الإستفادة من الدراسة فيما يخص مقياس الأداء المهني للموظفيين والإداريين ، كما سأواصل البحث عن مقاييس أخرى في دراسات أخرى وتجدونني دوما شاكر للمساعدة بالتوفيق للجميع وأعانكم الله وسدد خطاكم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
موضوعات ذات علاقة
شرح وافي بالصور عن بطاقة قياس الأداء المتوازن
ماهي بطاقة الأهداف المتوازنة وما فائدتها؟ بطاقة الأهداف المتوازنة Balanced ScoreCardهي وسيلة لتحديد أهداف دورية (سنوية مثلا) للمؤسسة بحيث لايطغى جانب واحد... (مشاركات: 44)

إلى الأخ:faisal-alenezi ، بحث بعنوان:دمج مؤشرات الأداء البيئي في بطاقة الأداء المتوازن لتفعيل دور منظمات الأعمال في التنمية المستدامة
بسم الله الرحمن الرحيم الأخ الفاضل: faisal-alenezi أقدم لك و لكل أعضاء المنتدى الكرام البحث التالي بياناته: دمج مؤشرات الأداء البيئي في بطاقة... (مشاركات: 2)

دورة في أساسيات بطاقة قياس الأداء المتوازن
عرض تقديمي عبارة عن دورة في أساسيات بطاقة قياس الأداء المتوازن Balanced Scorecard Training مقدمة عن بطاقة قياس الأداء المتوازن Introduction to... (مشاركات: 43)

دور لوحة القيادة و بطاقة الأداء المتوازن في قياس و تقييم أداء الموارد البشرية
لا شك و أن كل ما لا يمكن قياسه يصعب تقييمه و بالتالي لا يمكن تسييره و إدارته بالشكل المطلوب، من هذا المنطلق فان قياس الأداء يعتبر أمرا مطلوبا على مستوى كل... (مشاركات: 10)

أحدث المرفقات