النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: قياس الأصول الفكرية

  1. #1
    الصورة الرمزية رياض
    رياض غير متواجد حالياً مشرف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    466
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ رياض

    قياس الأصول الفكرية

    قياس الأصول الفكرية

    لأنّ لا شك أن أهم أهداف المحاسبة هو القياس و الإفصاح عن الأصول والالتزامات ولكن قد يثار السؤال التالي : هل يمكن وبسهوله تقييم الأصول الفكرية ؟ بمعنى قياسه والإفصاح عنه ؟ واجهت محاولات عالمية في تصنيف وتقييم الأصول الفكرية والمعنوية مشاكل عديدة المعرفة تعتمد على شيء غير ملموس ودائم التغير (ديناميكية التغير). لذلك فإن مديري الشركات يحاولون دوماً التّفكير في بيان محتويات المعرفة الخاصة بشركتهم لأنهم يحتاجون الوصول لمعرفة ما تتضمنه المعرفة الخاصة بشركاتهم من تميز فريد.
    وللتقييم أو المساعدة في معرفة ما تتضمنه المعرفة في أي شركة يجب على الشركات معرفة المفتاح الأساسي لذلك ألا وهو قياس قيمة الأصول غير الملموسة. ولكن قبل كلّ شيء يجب معرفة أن خلق القيمة للعملاء والميزة التنافسية المستدامة للشركة تعتمد على استراتيجية الشركة لاستغلال كلّ المعارف الخاصة بها.
    فرأس المال الفكري يساعد على تقييم المخاطر والمساعدة على توليد القيمة الحقيقية للشركة، وكذلك يمكن أن يكون هو المفتاح لتحقيق الازدهار المستقبلي للشركة.
    ومن المؤكد بأن عدم تضمين رأس المال الفكري في القوائم المالية لن يساعد الشركات على سرعة إعادة تنظيمها لكي تتكيف مع البيئة المتغيرة والظروف المحيطة بها.
    ويتضح ممّا سبق أن رأس المال الفكري يرتبط بموجودات غير ملموسة تتمثل بشكل أساسي بعنصر (المعرفة) الّتي هي فكرية وليست مادية، لذا يصعب قياسها أساساً.
    وهناك عدة أسباب أخرى لصعوبة قياس رأس المال الفكري ، منها:[18]
    1- أسباب تاريخية – فالقواعد المحاسبية رغم تنقيحها باستمرار على أسس منتظمة، قد جرى تصميمها في الأصل لموجودات مادية ملموسة مثل المنشآت والمكائن والآلات الّتي كانت تمثّل مصدر الثروة خلال العصر الصناعي.
    2- بعض الموجودات غير الملموسة يصعب قياسها أساساً، فالإبداع مثلاً، الّذي هو في صلب عملية توليد المعرفة هو عملية غير قابلة للتكهن بها وبنتائجها، ويمكن أن تظهر بطرق عدة.
    3- إن رأس المال الفكري والذي يعتبر ذا قيمة بالنسبة لشركة معينة قد لا يكون كذلك بالنسبة لشركة أخرى ذات طبيعة تختلف عن سابقتها، ممّا نتج عنه نظم قياس مختلفة تجعل من الصعب المقارنة بين الشركات والقطاعات. ويمكن أن يكون لرأس المال الفكري بعدان: موارد غير ملموسة ونشاطات غير ملموسة، يعكسان خاصيتين له: ستاتيكية وديناميكية، فالخاصية الستاتيكية تجعل الموارد غير الملموسة قابلة للقياس في أي وقت، ويمكن اعتبار أهليات العمال (رأس المال البشري)، وحقوق الملكية الفكرية (رأس المال الهيكلي)، ورضا الزبائن أو الاتفاقيات مع المجهزين (رأسمال العملاء) ضمن هذا الصنف من رأس المال الفكري.
    كما يمكن تحليل الموارد غير الملموسة بالمعنى الديناميكي، فالشركات تقوم بنشاطات للحصول على، أو تنتج داخلياً موارد غير ملموسة، لدعم أو تحسين الموارد المتوافرة ولقياسها ومتابعتها.
    وتتضمن هذه النشاطات الديناميكية تخصيصاً واستخداماً للموارد الّتي لا يعبر عنها أحياناً في إطار مالي، وبالتالي، قد لا تظهر في التقارير المالية للشركة هذه الطبيعة الديناميكية لرأس المال الفكري، أي أن الشركات المنفردة هي أحياناً غير ذات قيمة بذاتها ولكنها تعمل كمنظومة System، وبعبارة أخرى يراى الباحث إن تفاعل عناصر رأس المال الفكري هو الّذي يولد القيمة للشركات، فمثلاً، قد يتوافر لدى الشركة مهارات برمجة تمكنها من أن تنشئ برمجيات، ولكن هذه البرمجيات قد تكون ذات قيمة ضئيلة ما لم يصاحبها شبكة توزيع قوية، وإخلاص والتزام من قبل مستخدميها واسم شهرة قوي، وهذه المجموعة من الموجودات غير الملموسة هي أحياناً مصدر نجاح الشركات مثل مايكروسوفت حيث تفوق قيمة رأسمالها الفكري مجموع الأجزاء منفردة.
    وأخيراً يوكد الباحث على ضروره التمييزما بين صيغ القياس Measurement Approaches وصيغ التقييم Valuation Approaches، فالأولى تدور بصورة رئيسية حول الكيفية الّتي تقيس بها الشركة الأداء داخلياً وكيف تفصح عنه، لكي تحسن من مدارك الإدارة لمساعدتها في إدارة الشركة، أما صيغ التقييم فتهتم بصورة رئيسة بتحديد قيمة اقتصادية للشركة وموجوداتها غير الملموسة، وهي عادة تتبنى نظرة خارجية وتكون مصممة لمساعدة المحللين والمستثمرين لتقييم القيمة المالية للمنظمة.
    الاتجاهات المحاسبية لقياس رأس المال الفكري
    ليس لدى المحاسبين منهج محاسبي للتحقق من قيمة الاستثمار في الموجودات غير الملموسة. وإذ يتزايد إنفاق الشركات على الموجودات غير الملموسة للاستحواذ على فرص كلية، فإن “الإيرادات” يجري تقييمها بأقل من قيمتها Understated، في حين تجري المبالغة في قيمة العوائد على حقوق الملكية الدفترية, ونسب القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية, ونسب السعر إلى الأرباح.[19] وبعبارة أخرى فإن تقنيات الأسعار السوقية الجارية للأسهم هي معقولة أكثر ممّا تبدو عليه، ولذلك فإن لمهنة المحاسبة بالنسبة لقياس رأس المال الفكري، فرصة ذهبية لتكريس فكرها وخبرتها لدراسة مسألة مهمة ستؤثر من الآن فصاعداً على مشاريع الأعمال.
    وقد جرى بعض التقدم في هذا الشأن، وذلك من حيث تطوير مقاييس لعناصر معينة من رأس المال الفكري، كما في بريطانيا مثلاً حيث أظهرت بعض الشركات في ميزانياتها العامة قيمة منفصلة لأسماء المنتجات Brand names، ولكن ذلك خضع لجدل واسع، فبقيت الجهود الهادفة لقياس قيمة رأس المال الفكري محدودة ولا تتصف بالشمولية.
    ولذلك فإن هناك حاجة براي الباحث الى طرق تقييم ومقاييس أداء جديدة، وهنا تضع Brookings تأكيداً خاصاً على القيمة الاستراتيجية لتدقيق رأس المال الفكري، وليس هناك أفضل من المحاسبين في تحسين عملية التدقيق هذه، ويحدد [20] Edvinsson Malone,)) أربعة أدوار للمحاسبين في هذا الخصوص، وهي:
    التصميمDesign : وهو تطبيق خبرات ومهارات محاسبية لتصميم نظم للشركات، بمعنى وضع برامج ملائمة لإدارة ومتابعة رأس المال الفكري وما يرتبط به من قواعد معلومات.
    معايير Standards: تطوير معايير إفصاح Disclosure مقبولة عموماً لأغراض رأس المال الفكري، بما في ذلك مقاييس وأرقام قياسية ومؤشرات وسياسات.
    التوثيق Documentation : رسم وتوثيق تدقيقات رأس المال الفكري.
    الإبحارNavigation : وهو مساعدة الزبائن على تشخيص أنماط ونظم بهدف خلق القيمة وإدارتها.
    إن الخبرة والمهارة في تقويم وإدارة رأس المال الفكري يمكن أن يصبحا جوهر مؤهلات المشروع المحاسبي.
    كما يمكن للمشروع أن يحدد موضع الموجودات غير الملموسة للشركة لكي يمكن لهذا المشروع المحاسبي أن يتحرك على مدى سلسلة التقويم. وهناك في هذا المجال فرص محاسبية غنية وغير محدودة.
    لذلك فإن هناك ضغوطاً متزايدة على الشركات لقياس الموجودات الفكرية بسبب السير نحو الاقتصاد القائم على المعرفة. وبالتالي فإن استخدام المقاييس المحاسبية الملائمة والتي تخلق الثروة في بيئة الاقتصاد المعرفي هو أمر هام وحساس. لذلك حدد[21] (Skyrme) أهم الدوافع الرئيسة لمديري الشركات لقياس الموجودات غير الملموسة والتي تتلخص بما يلي:
    1) أن القياس يوفر أساساً صريحاً لتقييم الشركات من خلال التركيز على الموجودات غير الملموسة.
    2) تبرير الاستثمار في أنشطة إدارة المعرفة وذلك بالتركيز على المنفعة أو الفائدة منها.

    وتواجه عملية قياس واحتساب قيمة المعرفة التنظيمية غير الملموسة عدة تحديات أهمها [22] .
    1. الحاجة الجادة الى تطوير أفضل الطرق بالنسبة لإدارة الاستثمار وذلك من حيث تطوير مهارات وخبرات العاملين.
    2. الضرورة الملحة لتطوير مؤشرات مناسبة ودقيقة لقياس العائد على الاستثمار وذلك من خلال تطوير الموارد المعرفية.
    3. توضيح العلاقة ما بين المعرفة والخبرات المتواجدة لدى العاملين وبين الأهداف الاستراتيجية للشركة وكيف تسهم المعرفة في نجاح الشركة ومقارنة أدائها مع أداء الشركات الأخرى.
    وتأسيساً على ما سبق فإن الباحث يراى ان المشكلة الأساسية لدى المحاسبين هي ضرورة فهم معنى رأس المال الفكري والطريقة الّتي يدار بها وكيف يسهم في خلق ثروة للشركة على المدى البعيد. ذلك أن إدارة رأس المال الفكري لها جانبان محاسبي وإداري. فمن حيث المجال المحاسبي هناك حاجه إلى معرفة كيفية إبرازه في النتائج المالية للشركات. وقد جرت محاولات كثيرة من قبل مفكري وباحثي الإدارة والمحاسبة لوضع مقاييس مختلفة لقياس وتقييم الأصول الفكرية، ولكن لم يتوصل أحد إلى نموذج أو معادلة متكاملة لقياس الأصول الفكرية، وكل نتائج البحث بينت حرية اختيار الشركة لأسلوب قياس رأس المال الفكري والذي يعتمد على أسلوب وبناء وترسيخ القاعدة الفكرية لنفس الشركات المستخدمة له.
    وتواجه الكثير من الشركات إشكالات حقيقية وبارزه في قياس وتقويم رأس المال الفكري، خصوصاً تلك الشركات التي تعتمد على مؤشرات كمية مادية في القياس، على سبيل المثال قياس التكاليف والأرباح والمبيعات والحصة السوقية والأصول المادية والالتزامات المادية. وتبرز أهمية القياس خصوصاً عند حدوث عملية الاندماج أو الاستحواذ حيث أن مسألة دقة تحديد قيمة رأس المال الفكري للشركات المندمجة أو المكتسبة سوف تؤدي إلى تحديد دقيق لقيمة الحصص الجديدة لأصحاب الشركات الجدد فالخطأ في عملية القياس والتقدير يؤدي إلى خلل في الحصص والقيم الجديدة.
    تتجسد أهمية قياس رأس المال الفكري بصورة كبيرة فيما يأتي [23]:
    1) ضرورة قياس قيمة الشركة أو المنظمة وأدائها بصوره دقيقة وكاملة خصوصاً في مجتمعات تتعاظم فيها المعرفة حيث تشكل المعرفة جزءاً كبيراً من قيمة المنتج ومن قيمة الشركة.
    2) عدم استطاعة الأساليب المحاسبية التقليدية التي تعتمد على قياس الأصول الملموسة من واقع السجلات التاريخية للشركات أو المنظمات على قياس وتقدير قيمة رأس المال الفكري لها، والذي يشكل جزءاً كبيراً من أصولها، مع العلم أن الأساليب المحاسبية التقليدية لا تولي عناية كبيرة بأهمية قياس رأس المال الفكري للشركات أو المنظمات.
    3) إن النماذج الحديثة المتواجدة لرأس المال الفكري قادرة على قياس مكونات كثيرة لا تقيسها الأساليب المحاسبية التقليدية، على سبيل المثال قياس رأس المال البشري, الابتكاري, رضا الزبون وغيرها حيث إن هذه النماذج تزود الشركات بأدوات قياسية قادرة على القياس الدقيق لأداء المنظمة وقيمتها.
    4) إن الأساليب الحديثة المتواجدة لقياس رأس المال الفكري تركز على قياس قيمة الشركات أو المنظمات اعتماداً على الحاضر والمستقبل بينما تركز الأساليب المحاسبية التقليدية على الماضي فقط.
    5) إن الأساليب المحاسبية التقليدية تركز على الحقائق المادية فقط و تركز على الكميات, بينما مقاييس رأس المال الفكري تعتمد على الحقائق غير الماديه وتركز على النوعية, فضلاً عن أن الأساليب المحاسبية التقليدية تعكس نتائج المعاملات السابقة والتدفقات النقدية الحقيقية بينما تركز مقاييس رأس المال الفكري على خلق القيمة .
    6) يلاحظ أن الأساليب المحاسبية التقليدية غير كافيه لبناء التوجهات الاستراتيجية للشركات، لذلك يتم استخدام مقاييس رأس المال الفكري كأداة تكميلية تساعد الإدارة على إدارته حيث تجري عملية القياس بالاعتماد على تقويم نقاط القوة والضعف فيه في ضوء عمليه المقارنة المرجعية له.
    ويشير24] [ (Mouritsen&Larsen,) إلى وجود مجموعة من الفوارق الأساسية الواجب أخذها بنظر الاعتبار عند المقارنة ما بين نظام المحاسبة المالية والافصاح المحاسبي عن راس المال الفكري. و تتجسدأهم هذه الفروق فيما يلي:
    أ) في ظل نظام المحاسبة المالية يجري الاعتماد وبشكل أساسي على تصنيف المعاملات على أساس التكلفة والإيرادات والأصول والالتزامات . أما في ظل الافصاح المحاسبي عن رأس المال الفكري، فإنه يجري تصنيف المعاملات على أساس العاملين والزبائن والعمليات والتكنلوجيات.
    ب) في ظل نظام المحاسبة المالية يجري التركيز وبشكل خاص على إجراء جميع التحليلات الخاصة بالربحية والسيولة والمخاطر لمعرفة مدى قدرة الشركة على السداد و الوفاء بجميع الديون الخاصة بها. أما في ظل الافصاح المحاسبي عن رأس المال الفكري فأن الأمر مختلف حيث يجري التركيز على تحليل تصرفات إدارة الشركات المتعلقة بقرارات المحفظة وأنشطة التأهيل الخاصة بها.
    لذلك يواجه المحاسبون عند قيامهم بقياس وتقويم رأس المال الفكري والإفصاح عنه في القوائم المالية تحديات عديدة منها:
    1) إن الأصول الفكرية هي غير مادية ولا يمكن تحديدها أو الوصول إليها.
    2) إنها غير قابلة للقياس المباشر من قبل المحاسبين.
    لذلك فإن هناك الكثير من الآراء الّتي وردت من المنظمات والمعاهد الفكرية والمهنية الّتي حاولت تسجيل تلك الأصول والإبلاغ عنها، لذلك ليس هناك طريقة واحدة متفق عليها في قياس تلك الأصول وخصوصاً في عالم تتزايد فيه أهمية الاقتصاد المعرفي.
    لذلك يرى الباحث انه توجد هناك عدة طرق أو نماذج لقياس رأس المال الفكري قد يكون أبسطها قياس الفرق ما بين القيمة السوقية والقيمة الاسمية، حيث تمثّل القيمة السوقية مجموعة الأصول والأموال السائلة مطروحاً منها الديون. أما القيم السوقية لأي شركة فهي القيمة الكلية لأسهمها. وعادةً ما تكون القيمة السوقية أعلى من القيمة الاسمية وهذا ما يعطي التفسير والمبرر المنطقي لماذا يدفع المستثمرون أكثر بكثير من القيمة الحقيقية للأصول الثابتة لأي شركة، فالسبب هو رأس المال الفكري لتلك الشركة.
    آليات قياس رأس المال الفكري
    لقد قامت شركات سويدية بتطوير ثلاث فئات لقياس الأصول غير الملموسة بالإضافة إلى استخدام نظرية (Corresponding theory) ونظرية (Konrad theory) التي أصبحت تستخدم على نطاق واسع في الدول الاسكندنافية[ 25] حيث قامت أكثر من أربعين شركة سويدية بالقياس والإفصاح عن أصولها غير الملموسة، طبقاً للمبادئ الواردة في النظريات السابقة وذلك في تقاريرها الملحقة بالقوائم المالية. جرى تطوير نظرية لأغراض المعلومات الإدارية للشركات والتي أصبحت تسمى بـ(مؤشر الأصول غير الملموسة) والتي يقابلها على الصعيد الدولي استخدام الأسلوب المعروف باسم بطاقات النقاط المتوازنه والذي تم تطويره في الولايات المتحدة الأمريكية في بداية التسعينات.
    وهناك بعض التشابه بين النظرية السويدية والنظرية الأمريكية، حيث يفترض كلاهما أن المقاييس غير المالية يجب أن تلحق بالمؤشرات المالية, وكلاهما أيضاً يركز على أن المؤشرات والنسب غير المالية يجب أن تحول من المستوى التشغيلي إلى المستوى الاستراتيجي داخل الشركة. وأخيراً فإنهما يتفقان أيضاً على أن أسلوب القياس لا يعتبر أداة رقابية جديدة، وإنما يجب أن يستخدم لتحسين التعلم لدى الأفراد أو الحوار معهم.
    ومع ذلك، فإن هناك بعض الاختلافات الهامة بين النظريتين وهي:
    1- إن مؤشر الأصول غير الملموسة يرتكز على فكرة اعتبار الأفراد المتواجدين في الشركة هم الجهة والمصدر الوحيد لتوليد الإيرادات داخل الشركات، إذ أن الأرباح المتولدة عن تصرفات الأفراد تمثل إشارات معرفية ملموسة وغير ملموسة وتوجه إلى الهياكل الخارجية أو الداخلية للشركة، حيث تمثل هذه الهياكل أصولاً لأنها تؤثر في تدفق الإيرادات في حين أن النظرية الثانية لا ترى ذلك.
    2- يفترض مؤشر الأصول غير الملموسة وجود مجموعة مؤلفة من ثلاثة أصول غير ملموسة، ولا بد من محاولة إيجاد مصفوفات تشير إلى النمو والتجديد والاستقرار وكفاءة هذه الأصول، وذلك من خلال العمل الجاد لتصميم مؤشرات ترتبط بنمو الأصل موضوع البحث ومعدل تجدده وكفاءة الانتفاع به ومخاطر خسارته . في حين ترى النظرية الثانية تحقق أهدافها بموازنة المنظور التقليدي من خلال المنظورات الثلاثه الأخرى .
    3- إن نظرية النقاط المتوازنة لا تناقش أساساً عملية تكوين الشركة، في حين تركز النظرية الأخرى على فكرة المنظور المعرفي في تكوين الشركة. لذلك يجب النظر إليهم من الناحية الإيرادية كمولدين أساسين للإيرادات، وإن المعرفة والمهارات الخاصة لأفراد الشركات تمثل مصدراً مهماً في خلق الثروة.
    لذلك فإن النّظام المحاسبي الحالي لا يستطيع التعامل مع الأصول غير النقدية أو الأصول غير الملموسة، لأنه لا يوجد نظام شامل يستخدم النقود كمعامل لقياس الأصول غير الملموسة، لذلك لا يوجد هناك صيغة نظريّة متينة تناسب الاقتصاد المعرفي الجديد، حيث في الواقع العملي أن الكثير من الشركات تعتمد لقياس الأصول غير الملموسة مؤشرات غير مالية لقياس الكفاءة التشغيلية للشركات.
    وتعتبر الكثير من الشركات المقاييس المالية غير مجدية بالنسبة للرقابة الإدارية، وقد قامت بتصميم نظام يعتمد على مؤشرات غير مالية تستخدمها الإدارة العليا لمتابعة عملياتها بصورة أسبوعية أو شهرية أو سنوية.
    إن المشكلة الأساسية براي الباحث تكمن في الواقع في طبيعة الأشياء المطلوب قياسها وتفسير نتائجها وليس تصميم مقاييس للأصول غير الملموسة، لذلك نجد أن الكثير من الشركات السويدية قد طورت مجموعة مقاييس للأصول غير الملموسة تستطيع الشركات استخدامها في القياس والإفصاح عن الأصول غير الملموسة.
    وهناك توجهات لشركات سويدية وأمريكية تستند إلى ضرورة استخدام المقاييس غير المالية، والتي يجب أن يلحق معها مؤشرات ومقاييس مالية. وتعتمد كلتا وجهتي النظر وتركز على أساس مهم وهو أن المؤشرات والنسب غير المالية يجب أن تتحوّل من المستوى التشغيلي إلى المستوى الاستراتيجي داخل أي شركة، ويجب أن يكون هناك اتفاق على أسلوب القياس لرأس المال الفكري.
    لذلك، فإن التقنيات التقليدية لإدارة الأصول لا تساعد في إدارة وقياس رأس المال الفكري. وقبل الشروع في وضع إطار لإعداد التقارير الخارجية للشركات، من المستحسن البدء بإنشاء نظام أداء للأصول الفكرية لأغراض الإدارة الداخلية للشركات. وعند وجود مثل هذا النّظام الداخلي، عندئذٍ تكون النتائج أكثر أماناً لمستخدميها وتعتبر كأساس لتقديم تقارير خارجية قيمة.
    إن الهدف من وجود نظام داخلي لإدارة الأصول الفكرية هو لجمع البيانات والمعاملات الخاصة بها، وجعلها متاحة لمختلف مستويات الشركة. ولضمان أن يكون نظام قياس رأس المال الفكري مفيداً ويحتوي على أفكار قيمة فإنه يجب تضمينه ما يلي:
    1) الموثوقية: أي من البيانات، يجب أن تستوفي معايير ثابتة لرصد وتقييم الأداء على مر الزمن. ولأغراض التدقيق فإن البيانات يجب أن تعالج المستقبل بدلاً من الماضي.
    2) الإدارة الاستراتيجية: يجب أن يكون هناك ارتباط واضح ما بين القياس والإدارة من أجل الأهداف الاستراتيجية للشركة، والإدارة وعلى مختلف مستوياتها يجب أن تلمس وترى أثر هذه الإجراءات أو الارتباطات على كلّ من العمليات التشغيلية والتغيرات الهيكلية المطلوبة في الشركة.
    3) المعلومات لأصحاب المصالح: يجب توفير نظام لإدارة المعلومات والبيانات لتحديد الأثر المحتمل على جميع أصحاب المصالح بغية تجنب مفاجآت غير مرغوبة.

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ رياض على المشاركة المفيدة:

    ahmed_m_aly123 (28/4/2011)

  3. #2
    الصورة الرمزية emreamal2000
    emreamal2000 غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    محاضر نظم معلومات محاسبية
    المشاركات
    13

    رد: قياس الأصول الفكرية

    مما لاشك فيه ان الاستثمارات فى الاصول الفكرية من الموضعات المعاصرة نرجو ايجاد علاقة بين قياس الاصول الفكرية والقيمة العادلة للمنشاة

  4. #3
    الصورة الرمزية emreamal2000
    emreamal2000 غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    محاضر نظم معلومات محاسبية
    المشاركات
    13

    رد: قياس الأصول الفكرية

    تعد المعرفة الفكرية من الموضوعات الحديثة التى لم تنل حظا وفيرا من البحث والدراسة

  5. #4
    الصورة الرمزية awadmabrok
    awadmabrok غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    طالب دكتوراه فى تقويم السلوك الوظيفى
    المشاركات
    92
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ awadmabrok

    رد: قياس الأصول الفكرية

    موضوع قياس جهود العصنر الانسانى فى العلمية الانتاجية من اصعب المهام ,فحتى قياس جهود الافراد الغير كمية تصعب على العديد من المؤسسات بدون وجود توصيف وظيفى سليم وحتى مع وجود هذا التوصيف تضل العلمية تقريبية فلايوجد تقدير 100%للواقع .
    ولذلك تقدير قيمة الاستثمار البشرى صعبه جدا فهى كما ذكرتكم غير ملموسة وهنا تكمن صعوبتها .

  6. #5
    الصورة الرمزية AMRKHOLIDY
    AMRKHOLIDY غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ارتيريا
    مجال العمل
    تجارة ومحاسبة
    المشاركات
    2

    رد: قياس الأصول الفكرية

    شكرا اخى للمعلومات المفيدة . ارجو مساعدتى فى بحث عن الاصول المعرفية الاعترف والقياس ولكم جزيل الشكر
    عمرو عبد العظيم (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)

موضوعات ذات علاقة
سجل الأصول الثابتة
في المرفقات ملف اكسيل يستخدم في عمل سجل الأصول الثابتة لأي مؤسسة/شركة (مشاركات: 18)

نزع الأصول = Asset stripping
عملية شراء الشركات ذات الأداء الضعيف وبيع الأصول بالربح . (مشاركات: 0)

استهلاك الأصول المعنوية = Amortization
استهلاك الأصول المعنوية = Amortization يطلق هذا التعبير على التكلفة الهالكة مع مرور الزمن أو لإنخفاض في المنفعة في استعمال الأصول التي ليس لها خصائص مادية... (مشاركات: 0)

الأصول = Assets
الأصول = Assets تطلق كلمة الأصول أو الموجودات على الموارد الإقتصادية التي تملكها أي منشأة تجارية مثل النقد والحسابات المدينة والبضاعة والمعدات والمباني... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات